حكومة السودان ضد ز
محكمة استئناف ولاية الخرطوم
القضاة :
سيادة السيد / عبد الرحيم عبد الوهاب التهامي قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
سيادة السيد / محمد سيد أحمد محمد قاضي محكمة الاستئناف عضواً
سيادة السيد / أبا يزيد حسن أحمد قاضي محكمة الاستئناف عضواً
الرقم : م أ / أ س ج/1097/1995م
المبادئ:
قانون الإجراءات الجنائية - الإخلال بالضمانة - إجراءات الإخلال بالضمانة المادة 115/ إجراءات جنائية
1 - وفقاً لمنطوق المادة 115 من قانون الإجراءات الجنائية فإن الإجراءات التي تتبع عند إخلال الضامن بالتعهد أو الكفالة لا تحتاج لفتح بلاغ تحت المادة 115 - إذ يجوز للمحكمة هنا البدء في إجراءات الأحداث دون الحاجة لفتح بلاغ
2 - الإجراء الصحيح عند الإخلال بالضمانة أو التعهد يبدأ بفتح محضر وتدوين أوجه ثبوت إخلال الضامن وسماع ضابط المحكمة أولاً لإبراز التعهد وبيان أوجه مخالفة الضامن لهذا التعهد وتقاعسه في إحضار المتهم وعدد الفرص التي منحت له وفشله ثم يطلب من الضامن بيان السبب الذي يعفيه من دفع الضمانة المقدرة والتي التزم بسدادها في حاله الإخلال بالتعهد الموقع منه فإذا اقتضت المحكمة بهذه الأسباب جاز لها إخلاء سبيل الضامن أو إلزامه بدفع الكفالة أو الضمانة أن لم تقتنع بأسبابه وتحصل منه بأي من الطرق المنصوص عليها في القانون لتحصيل الغرامة ويجوز لها في حاله الفشل في الوفاء أن توقع عليه عقوبة السجن
الحكـــم
القاضي : عبدالرحيم عبدالوهاب التهامي :
التاريـخ : 1 / 11/ 1995م
بتاريخ 6/4 /1995م مثل المدعو أمام قاضي جنايات الجيلي ( من الدرجة الثانية ) ليواجه إجراءات تحت المادة 115 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك لإخلاله بالتعهد والضمان الموقع منه لإحضار المتهمين في البلاغ رقم 970 /1994م أمام محكمة الجيلي وبعد أن ثبت لمحكمة الموضوع هروب أحد المتهمين في ذلك البلاغ وسفره خارج السودان وفشل الضامن في إحضاره قضت المحكمة علي الضامن أعلاه بالغرامة مبلغ عشرة ألف جنيه لصالح حكومة السودان
لم يرض الشاكي في البلاغ رقم 970/1994م موضوع هذه الضمانة بهذا الحكم وتقدم باستئناف إلي قاضي المحكمة العامة ببحري طاعناً في هذا الحكم وذاكرًا في أسبابه أن محكمة الموضوع قد تساهلت وتسامحت في هذه العقوبة حيث أنها لم تقضي علي الضامن بقيمة البلاغ موضوع الضمانة والذي قدر قيمته بحوالي ( اثنين مليون ونصف جنيهاً ) وبتاريخ 21/ 5 /1995م جاء قرار المحكمة العامة مؤيد لقضاء محكمة الموضوع ومن ثم تقدم إلينا الشاكي بهذا الطلب طاعناً ولذات الأسباب التي استند عليها في طلبه السابق في قرار المحكمة العامة المؤيد لقضاء محكمة الموضوع وطبقاً لما جري عليه العمل فإن الطلب يعد بمثابة التماس لنا لنمارس سلطة الفحص طبقاً لمنطوق المادة 188 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك بغرض التثبت من سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة
وبفحص للإجراءات أجد ومن غير الأسباب التي يستند عليها المستأنف في طلبه أن الإجراءات التي جرت للضامن المذكور أعلاه أمام محكمة جنايات الجيلي تحت المادة 115 من قانون الإجراءات الجنائية لإخلاله بالتعهد والالتزام الموقع منه بشأن إحضار المتهمين في البلاغ رقم 970/1994م لم تكن سليمة ولا تتفق مع صحيح القانون وقد لاحظت أن هناك خطأً شائعاً تقع فيه الكثير من المحاكم الابتدائية عند تطبيقها لإجراءات الإخلال بالتعهد أو الكفالة حسب منطوق المادة 115 من قانون الإجراءات الجنائية وكما فعل قاضي محكمة الموضوع هنا وفي سبيل تقديم الضامن للمحاكمة لجاء لفتح بلاغ في مواجهته تحت الرقم 218 /1995م تحت المادة 115 من قانون الإجراءات الجنائية وهذه بداية غير صحيحة للإجراءات وفهم خاطئ لمنطوق المادة 115 من قانون الإجراءات الجنائية فإذا قرأنا منطوق المادة 115 من قانون الإجراءات الجنائية بتأني نجد أن الإجراءات التي تتبع عند إخلال الضامن بالتعهد أو الكفالة لا تحتاج لفتح بلاغ تحت المادة 115 إجراءات إذ يجوز للمحكمة هنا البدء في إجراءات الإخلال بالتعهد أو الكفالة وتقديم الضامن للمحاكمة دون حاجة لفتح بلاغ في مواجهته تحت المادة 115 إجراءات جنائية وكإجراء صحيح تبدأ المحكمة إجراءاتها حسب منطوق المادة 115 إجراءات بفتح محضرها وتدوَّن أوجه ثبوت إخلال الضامن بتعهده ويتأتى ذلك بسماع ضابط المحكمة أولاً لإبراز التعهد الموقع من الضامن أو الكفالة وبيان أوجه مخالفة الضامن لهذا التعهد وتقاعسه في إحضار المتهم وعدد الفرص التي منحت له وفشله - ثم يطلب من الضامن بيان السبب الذي يعفيه من دفع الضمانة المقدرة التي التزم بسدادها في حالة إخلاله بالتعهد الموقع منه - فإذا اقتنعت - المحكمة بهذه الأسباب جاز لها إخلاء سبيل الضامن أو إلزامه بدفع الكفالة أو الضمانة المقدرة في حالة عدم اقتناعها بهذه الأسباب أو تحصيلها منه بأي من الطرق المنصوص عليها في القانون لتحصيل الغرامة كما يجوز لها في حالة فشل الضامن أو عجزه عن سداد مبلغ الضمانة أو الكفالة المحكوم بها أن توقع عليه بدلاً عن ذلك عقوبة السجن ولأن إجراءات الإخلال بالتعهد والكفالة التي اتبعتها محكمة الموضوع هنا جاءت في شكل محاكمة علي ضوء البلاغ الذي تم فتحه في مواجهة الضامن تحت المادة 115 من قانون الإجراءات الجنائية فإنها تصبح في نظر القانون إجراءات باطلة ومخلة بالعدالة مما يتعين علينا نقضها وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة النظر في هذه الإجراءات وفقاً لتوجيهات هذه المذكرة ألاحظ هنا أن البيانات التي دونها كاتب محكمة الاستئناف علي ظهـر هــذا الملف لم تكن صحيحة وتخالف تماماً فحوى الحكم والمحضر وننبه هنا بضرورة الدقة والتروي عند تسجيل هــذه البيانات
القاضي : أبا يزيد حسـن أحمـد :
التاريـخ : 15 /11/ 1995م
أوافـــق
القاضي : محمد سيد أحمد محمد :
التاريـخ : 19 / 11 / 1995م
أوافق وألفت نظر محكمة الموضوع إلى ضرورة التقيد بنص المادة 115و(1) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م والقاضي بدفع الضمانة المقدرة كاملة أو الإعفاء منها ولا مجال لأنقصاها

