حيدر بابكر صالح /ضد/ إبراهيم محي الدين محمد
محكمة استئناف ولاية الخرطوم
القضاة:
سيادة السيد/ محي الدين سيد طاهر قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
سيادة السيد/ بدرية عبدالمنعم حسونة قاضي محكمة الاستئناف عضواً
سيادة السيد/ مزمل محي الدين مهدي قاضي محكمة الاستئناف عضواً
الأطراف:
حيدر بابكر صالحمستأنف
ضد
إبراهيم محي الدين محمدمستأنف ضده
الرقم: م أ / أ س / أ س م / 20/1995م
المبادئ:
قانون إيجار المباني لسنة 1991م- عقد الشراكة- لا يعد تنازلاً يستوجب موافقة المؤجر الكتابية- الشروط الضمنية المادة 15
لا يعتبر عقد الشراكة الذي يبرمه المستأجر مع طرف أجنبي تنازلاً عن الإيجارة لان المحل يعتبر مؤجراً بوساطة المستأجر الذي تقع عليه كافة الإلتزامات في عقد الإجارة
المحامون:
1- الأستاذ/ على أحمد السيدعن المستأنف
2- الأستاذ/ إلهام عبدالعزيزعن المستأنف ضده
الحكـــــم
القاضي: مزمل محي الدين مهدي
التاريخ: 13/3/1995م
سبب محامي المستأنف استنئافه هذا على الأتي:
1- خالفت محكمة الموضوع القانون من حيث التفسير والتطبيق والوزن السليم للبينات المقدمة للأسباب
الشراكة لا تعد تنازلاً أو إيجاراً من الباطن
2- لم تثبت الحوجة الماسة لعدم تحديد نوع العمل المراد ممارسته والمستأنف ضده يملك العديد من العقارات
3- لم تأخذ محكمة الموضوع بالسوابق القضائية فيما يختص بالتنازل والحوجة الماسة
رد محامي المستأنف ضده على الاستئناف بالأتي:
1- لقد ثبت إن المستأنف قد تنازل لقريبه عن الإجارة لكي يستفيد منه وهذا يتعارض مع شروط العقد ويسدد قريبه هذا 70% من الأجرة مما يجعله شريكاً في الدكان
2- أثبت المستأنف ضده حوجته للعقار إذ ثبت إنه رجل أعمال وأعماله متسعة وفي تزايد مستمر ولديه بضائع مخزنة يريد إستثمارها بالدكان محل النزاع والسوابق القضائية الأخيرة توسعت في الحاجة الماسة عقب محامي المستأنف بالأتي:
أ- نصر على أن الشراكة على تعد إيجاراً من الباطن أو تنازلاً عن الإيجار والتنازل يعني أن يرد كاملاً
ب- شراكة المستأنف لدكان آخر لا يعني عدم حوجته للدكان محل النزاع ولم يثبت المستأنف ضده الحوجة الماسة
بمراجعة البينات الواردة في الدعوى مع الأسباب الواردة بعريضة المستأنف نتوصل للآتي:
أولاً: فيما يختص لسبب الاستئناف الأول وهو تنازل المستأنف للدكان محل النزاع لأبن شقيقه مخالفاً بذلك المادة 9 من عقد الإيجار فإنه بالرجوع لعقد الإيجار (ص 4 و5 من ملف الدعوى) نجد إن المادة 9 منه تقرأ (يحظر على الطرف الثاني- وهو المستأجر أن يؤجر من الباطن أو يتنازل عن كل الدكان المؤجر أو أي جزء منه دون الحصول على تصريح سابق كتابي من الطرف الأول المؤجر الذي يحق له أن يرفض ذلكن فقد ذكر المستأنف ضده عند استجوابه بوساطة الدفاع بالصحيفة22 من ملف المحاكمة (أنا لا أعرف الرخصة التجارية في العمل باسم منولا أعرف من يدفع الضرائب للمحل لا أعرف من يدفع العوائد والكهرباء والمياه- وهي من إلتزاما ت المستأجر كما يتضح من العقد- لا أعرف تفاصيل التنازل آخر أجرة استلمتها كانت من المدعى عليه شخصياً) وقد ذكر شاهده – شأ1 ص16 عند استجوابه بوساطة الادعاء (أعرف إن المدعى عليه هو الذي يحضر الإجارة لا أعرف من يعمل بالدكان الآن والمدعى ذكر إنه ابن أخيه! لا أعرف الرخصة التجارية للمدعى عليه- لا أعرف العوائد والضرائب للدكان من يدفعها وفي قضية الدفاع ذكر المستأنف إنه (لم يحصل إنو أنا ذكرت للمدعي أن يترك المحل لابن أخوي) ص38 وأضاف بالصحيفة40(ابن أخي وأنا هو يأخذ 70% وأنا آخذ30% يعمل معي بالنسبة لأنه عنده إخوانه قصر) (الأجرة أدفعها أنا) أنا أجرت المحل موضوع النزاع لاستثمارهرأس المال في المحل موضوع النزاع بين وبين الوكيل)
وعليه فإن يتضح إن المستأنف ضده لا يجزم بأن المستأنف قام بالتنازل عن المحل الآخر والمستأنف ينفي ذلك وبما إن الشراكة لا تعد تنازلاً لان المحل يعتبر مؤجراً بوساطة التاجر الذي تقع عليه كافة الالتزامات في عقد الإجارة لذا فأرى عن قرار محكمة الموضوع بالإخلاء لسبب التنازل عن المحل لا أساس له إذ لم يتم تنازل للمحل
ثانياً: وفيما يختص بالإخلاء للحوجة الماسة فقد ذكر المستأنف إنها لم تثبت له ولكن من أقوال المستأنف ضده على اليمين وشهود الادعاء يتضح إن المستأنف ضده يقوم بشراء وبيع الأشياء من الدلالات ولديه كمية كبيرة من الأشياء مخزنة بمنزله ويود أخلاء المحل موضوع النزاع لاستغلاله في تخزين هذه الأشياء للتوسع في العمل الذي يقوم به وهذا يعني إن المستأنف ضده قد أثبت حاجته للمباني لغرض غير السكن لاستعماله الشخصي ولم يكن المستأجر يستخدم العقار للسكن وقد أثبت المؤجر إن كل الظروف تستلزم استخدامه المباني لهذا الغرض وذلك حسب شروط المادة 11(و) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م وعليه فأجدني متفقاً مع محكمة الموضوع فيما توصلت إليه بالإخلاء لسبب الحوجة الماسة للعقار لاستخدامه في غير السكن وبالتالي شطب الاستئناف للأسباب أعلاه
القاضي: بدرية عبدالمنعم حسونة:
التاريخ: 17/3/1995م
أوافــق
القاضي: محي الدين سيد طاهر :
التاريخ: 22/3/1995م
أوافـــق

