تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1994
  4. حسين السيد عثمان /ضد/ المصرف العربي للتنمية الاقتصادية

حسين السيد عثمان /ضد/ المصرف العربي للتنمية الاقتصادية

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ عبد الرحمن عبده قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد/ صلاح الدين محمد الأمين قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد/ د وهبي محمد مختار قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف :

حسين السيد عثمان طاعن

// ضد//

المصرف العربي للتنمية الاقتصادية مطعون ضده

النمرة : م ع/ ط م/ 76/1993م

المبادئ:

قانون العمل - القانون الواجب التطبيق - في حالة وجود شروط خدمة خاصة

المصرف العربي هو مؤسسة دولية مستقلة يتمتع بشخصيته القانونية الدولية الكاملة ويخضع لأحكام الاتفاقية المبرمة بينه وبين الدول المساهمة فيه ولمبادئ القانون الدولي ورغم أن المحاكم السودانية مختصة بنظر أي نزاع يكون المصرف طرفاً فيه إلا أن القانون الواجب التطبيق هو النظام الأساسي لموظفي المصرف دون القانون السوداني طالما غطي كيفية معالجة النزاع وبيان حقوق الطرفين

رأي عابر:

1 - إذا وضعت أي جهة شروط خدمة ومزايا أفضل من شروط قانون علاقات العمل الفردية فإن هذه الشروط هي الواجبة التطبيق دون القانون

2 - فترة الإيقاف الواردة بالمادة 39(6) تعني الفترة منذ إيقاف العامل عن العمل وحتى صدور قرار مدير مكتب العمل إما بإعادة العامل للعمل أو دفع حقوقه أثناء فترة الإيقاف

الوقــــائع :

المدعي يعمل مع المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا المدعى عليه طالب المدعي المدعى عليه بتعويض بدعوى فصله عن العمل فصلاً تعسفياً دون سبب مشروع ودون الحصول على موافقة مدير مكتب العمل

القـــــــرار

إن المصرف العربي هو مؤسسة دولية مستقلة يتمتع بشخصيته القانونية الدولية الكاملة ويخضع لأحكام الاتفاقية المبرمة بينه وبين الدول المساهمة فيه ولمبادئ القانون الدولي ورغم أن المحاكم السودانية مختصة بنظر أي نزاع يكون المصرف طرفاً فيه إلا أن القانون الواجب التطبيق هو النظام الأساسي لموظفي المصرف دون القانون السوداني طالما غطي كيفية معالجة النزاع وبيان حقوق الطرفين

الحكـــــــــم

القاضي : عبد الرحمـن عبده :

التاريـخ : 18/6/ 1993م

الطاعن رفع القضية 445/1987م أمام محكمة العمل بالخرطوم بحري طالباً تعويضه بمبلغ 385725 دولاراً أمريكياً من المصرف العربي للتنمية الاقتصادية وذلك بدعوى فصله تعسفياً من عمله دون سبب مشروع ودون الحصول على موافقة مدير العمل على قرار الفصل وسند الطاعن حسابه لمقدار التعويض على شروط الخدمة المضمنة في النظام الأساسي لموظفي المصرف كما طالب بمبلغ 200000 دولار أمريكي عبارة عن تعويض عام عن إشانة السمعة

في 13/7/ 1988م نقضت محكمة المديرية قرار المحكمة الابتدائية بقبول الاختصاص بنظر دعوى إشانة السمعة فسمعت المحكمة الابتدائية بقية الدعوى وقضت بأن المدعي الطاعن فصل تعسفياً بيد أنها رفضت الحكم له بالتعويض لأن المصرف سبق أن عوضه بأكثر مما يستحقه بمقتضى المادة 39 (3) (ب) من قانون علاقات العمل الفردية وأيدت محكمة الاستئناف ذلك القضاء

أســباب الطعن

الأستاذ فضل بربري محامي الطاعن يعيب على محكمة الاستئناف قضاءها بصحة فصل الطاعن على الرغم من ثبوت مخالفة قرار الفصل للمادة 4/4 من النظام الأساسي لموظفي المصرف من ناحية عدم وجود المبرر لإلغاء وظيفته ومن ناحية عدم إنذاره بذلك قبل ستة أشهر من تاريخ إنهاء خدمته كما يري الأستاذ أنه طالما خلت قوانين المصرف العربي من بيان حقوق الطاعن المترتبة على فصله تعسفياً وفسخ عقده فلابد من تطبيق أحكام قانون علاقات العمل الفردية وقانون المعاملات المدنية بحيث تلزم المادة 409(2) من قانون المعاملات المصرف المطعون عليه بدفع مخصصات الطاعن حتى نهاية أجل العقد المبرم بينهما لأن محامي الطاعن يري أن نصوص أحكام المعاملات تسود على أحكام قانون علاقات العمل الفردية إذا عارضتها في هذا الشأن وذلك باعتبار أن قانون المعاملات هو القانون اللاحق

إضافة إلى ذلك يطالب الأستاذ بتعويض الطاعن بما يوازي مرتب ستة أشهر جزاء عن فصله تعسفاً مستنداً على المادة 36(3) من قانون علاقات العمل الفردية وبمبلغ 7000 دولار أمريكي كأتعاب محاماة ومنصرفات قضائية أخري وبتعويض مناسب تطبيقاً للمادة 6(ب) من قانون المعاملات المدنية

الحيثيات

إن ما قضت به محكمة الاستئناف هو أن قضاء المحكمة الابتدائية برفض الدعوى قد وافق القانون بحسب النتيجة إذ بينما قضت المحكمة الابتدائية بأن الطاعن حصل على أكثر مما يستحقه لأنها رأت أن حقوقه لا تتعدى تلك التي نصت عليها المادة 39 (3) (ب) من قانون علاقات العمل الفردية حسبت محكمة الاستئناف حقوق الطاعن على أساس المادة 14/4 من النظام الأساسي لموظفي المصرف المطعون عليه وقضت بأنه استوفاها كاملة

لا جدال حول اختصاص المحاكم السودانية بنظر النزاع حسبما قررت المادة 41 من اتفاقية إنشاء المصرف ولا ريب عندي أن القانون الموضوعي الذي يحكم الخصومة هو القانون السوداني إذ لم أجد في اتفاقية إنشاء المصرف ولا في النظام الأساسي لموظفيه ما يخضع النزاع في هذه الدعوى لأحكام القانون الموضوعي لأية دولة غير السودان وإن كان أحد أطراف الخصومة ذا شخصية دولية فليس في موضوع الدعوى عنصر أجنبي يثير تنازعاً بين قانون السودان وقانون أية دولة أخري أو قانون دولي حول تكييف علاقة الطاعن بالمطعون عليه أو أحكام الفصل في النزاع بينهما

المادتان 8 و 58 من قانون علاقات العمل الفردية أباحتا للطاعن المطالبة بكامل حقوقه التي كفلها ذلك القانون علاوة على أية شروط خدمة أو مزايا أفضل عادية مالية بمقتضى المادة 14/2 من النظام الأساسي لموظفي المصرف ولكن قرار إنهاء خدمة الطاعن قبل انتهاء المدة المتعاقد عليها لا يبرر إلزام المطعون عليه بأداء أجر الطاعن إلى تمام تلك المدة وذلك لقيام العذر المانع لتطبيق المادة 409(2) من قانون المعاملات المدنية فقد شهد شاهدا المطعون عليه الأول والثاني بأن تغيير هيكل تنظيم المصرف أدي إلى إعادة توزيع الاختصاصات بحيث أمكن الاستغناء عن وظيفة الطاعن وأمن شاهدا الطاعن الثاني والثالث على ذلك وهكذا أثبت المطعون عليه أن ظروف العمل هي التي اقتضت إلغاء وظيفة الطاعن حسبما اشترطت المادة 14/4 من النظام الأساسي لموظفي المصرف

المادة 40(1) من قانون علاقات العمل الفردية أوجبت على المطعون عليه الحصول على موافقة مدير العمل قبل إنهاء خدمة المطعون عليه وحيث أن المطعون عليه لم يراع ذلك الواجب فقد كفلت المادة 40(2) للطاعن الحصول على التعويض المنصوص عليه في المادة 39(3) (ب) من ذات القانون وهو عبارة عن جميع حقوقه بما في ذلك أجره عن مدة الإيقاف عن العمل علاوة على مرتب ستة أشهر كما كفلت المادة 44 من القانون للطاعن فوائد ما بعد الخدمة عن عشر سنوات مخصومة على أساس نصف المرتب الشهري عن كل سنه من السنوات الخمس الأولي والمرتب الشهري الكامل عن كل سنة من السنوات الخمس التالية

أما المادة 14(1) من النظام الأساسي لموظفي المصرف فقد رتبت للطاعن الذي انتهت خدمته لمقتضيات ظروف العمل الحقوق التالية : -

(أ) وجوب إخطاره بقرار إنهاء خدمته قبل فترة لا تقل عن ستة أشهر

(ب) تعويضه مادياً على أساس راتب شهر كامل عن كل شهر من الستة أشهر الأولي المتبقية من خدمته وعلى أساس نصف الراتب عن كل شهر من المدة المتبقية بعد ذلك على ألا يجاوز التعويض في جملته راتب أثني عشر شهراً

لقد أخل المطعون عليه بالتزامه العقدي بأخطار الطاعن بإنهاء خدمته قبل فترة لا تقل عن ستة أشهر ومعيار جبر الضرر المفترض وقوعه نتيجة هذا الإخلال هو التعويض المادي بما يساوي مرتب ستة أشهر إذ لم يثبت الطاعن ظروفاً خاصة تبرر تعويضه بأكثر من ذلك ويستحق المطعون عليه تعويضاً آخر يعادل مرتب ستة أشهر بسبب إخلال المطعون عليه بواجبه القانوني لعدم عرضه للنزاع على مدير العمل

وقد كفلت المادة 39(3)(ب) من قانون علاقات العمل الفردية للطاعن أجره عن المدة من 31/12/ 1986م تاريخ إنهاء خدمته وحتى 1/1/1991م تاريخ انتهائها بمقتضى العقد وحيث أن المادة 14(4) من النظام الأساسي لم ترتب له حقاً كهذا فهو لا يستحق لهذا التعويض بمقتضى المادة 39(3)(ب) من قانون علاقات العمل الفردية

أما فوائد ما بعد الخدمة التي يطالب بها الطاعن فتحسب على أساس المادة 14(1) من النظام الأساسي لأن ذلك أفضل للطاعن من حساب المادة 44 من قانون علاقات العمل الفردية

أخيراً فإن الطاعن يستحق الحكم له بما تقرره المحكمة من مصاريف الدعوى حسبما قررته المادتان 111-112 من قانون الإجراءات المدنية فإن تم ذلك فقد تقيدت المحكمة بالقاعدة المنصوص عليها في المادة 6(ب) من قانون المعاملات المدنية

الطاعن مقر باستلامه مبلغ 318000 دولار أمريكي ويبدو أنه يستحق أكثر من ذلك حسب البيان الآنف ولذلك أري إعلان هذا الطعن

القاضي : صلاح الدين محمد الأمين :

التاريـخ : 19/ 7/ 1993م

يؤسفني جداً أن أختلف مع زميلي العالم عبد الرحمن فيما انتهي إليه إذ أنني أري وخلافاً لما خلص إليه أن هذا الطعن لا أمل فيه وينبغي أن يشطب إيجازياً برسومه وذلك لما هو آت من أسباب :

أولاً :

رغم اختلاف السببين إلا أن كلا المحكمتين - محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف قررتا شطب دعوى الطاعن واستئنافه على التوالي وذلك لأنه استوفى حقه كاملاً بل ذهبت محكمة الموضوع إلى أنه استوفى أكثر من حقه

الرأي عندي أن تسبيب محكمة الاستئناف هو الذي صادف صحيح القانون وسلامة تطبيقه فالمطعون ضده - المصرف العربي هو مؤسسة دولية مستقلة يتمتع بشخصيته القانونية الدولية الكاملة وبالاستقلال التام في المجالين الإداري والمالي ويخضـع لأحكـام الاتفاقية المبرمـة بين الدولة المساهمة فيه ولمبادئ القانـون الدولـي ( المادة 3 من اتفاقية إنشاء المصرف )

ورغم هذا يخضع لاختصاص المحاكم السودانية لنظر أي نزاع يكون المصرف طرفاً فيه - المادة 14 من الاتفاقية المشار إليها وهنا يجب أن نفرق بين اختصاص نظر النزاع والقانون الواجب التطبيق إذ أنه رغم اختصاص المحاكم السودانية بنظر النزاع المشار إليه إلا أنها ينبغي أن تطبق القانون الذي أشارت إليه الاتفاقية وإذا أغفلت الاتفاقية ذلك تطبق القانون السوداني في قضيتنا هذه وبما أن النزاع انحصر في حقوق موظف تم فصله عن العمل فقد حدد النظام الأساسي لموظفي المصرف العربي كيفية حساب حقوق مثل هذا الموظف وماهيتها ( المادة 14(4) من النظام الأساسي ) وعليه يكون هناك قانون أو لائحة ينبغي أن تطبق على مثل هذا النزاع خاصة ولقد نصت المادة 2(3) من الاتفاقية على أن يخضع العاملون في المصرف لأحكام النظام الذي يصدره مجلس الإدارة في شأنهم

ولقد وقعت حكومة السودان على اتفاقية إنشاء المـصرف العربي وهـي تعلم - فعلاً - أو حكماً بكل هذه اللوائح والقواعد وأنه بموجب الاتفاقية سوف يطبق النظام الأساسي لموظفي المصرف في حالة نشوب نزاع بين موظف مع المصرف دون القانون السوداني طالما غطي النظام الأساسي كيفية معالجة النزاع وبيان حقوق الطرفين وكما أبانت المحاكم الأدنى وكما جاء في مذكرة زميلي العالم عبد الرحمن فإن تطبيق النظام الأساسي هو الأصلح للطاعن إذ أن التعويض فيه مرتب لسنة كاملة في حين أن قانون علاقات العمل الفردية يمنح مرتب ستة شهور فقط

ثانياً :

رغم قناعتي الموضحة بعاليه بتطبيق النظام الأساسي للمصرف على هذا النزاع أضيف من باب الاستطراد أنه جاء في مذكرة زميلي العالم عبد الرحمن أن الطاعن يستحق أجـرة عـن المـدة مـن 21/ 12/ 1986م تاريخ إنهاء خدمتـه وحتى 1/ 1/1991م تاريخ انتهائها بمقتضى العقد وذلك استناداً إلى نص المادة 39(3) (ب) من قانون علاقات العمل الفردية ولكن إذا رجعنا إلى نص المادة المشار إليها نجده يتحدث عن دفع جميع حقوق العامل ( ولا خلاف حول هذه ) بما في ذلك أجره عن مدة الإيقاف عن العمل زائداً دفع تعويض يعادل مرتب ستة أشهر المادة تتحدث عن مدة الإيقاف ولكن في قضيتنا هذه لا يوجد إيقاف بل فصل نهائي من الخدمة وعليه لا أري وجهاً لدفع راتب الطاعن بعد تاريخ فصله

ثالثاً :

على فرض أن هناك إيقافاً قد تم للطاعن فإن أجره يدفع له حتى صدور قرار مدير العمل بشأنه وإذا رأي المدير إعادة العامل إلى عمله ولم يلتزم صاحب العمل بقرار المدير عليه أن يدفع له جميع حقوقه بما في ذلك أجره عن مدة الإيقاف ( المادة 39(6) من قانون علاقات العمل الفردية ) والرأي عندي أن أجره سوف يدفع له بموجب هذه المادة حتى قرار المدير الذي حسم هذا الأمر إما بإعادة العامل لعمله أو دفع حقوقه أثناء فترة الإيقاف فقط - وإلا سوف يكون دفع راتبه ومخصصاته بعد هذا التاريخ إثراء بلا سبب أما في قضيتنا هذه وكما بينت سالفاً لم يكن هناك إيقاف بل فصل نهائي من العمل استحق بسببه الطاعن ما تكفله له لوائح المصرف واستلمه بالفعل وكان ينبغي على المطعون ضده إبراز الإقرار الذي وقعه الطاعن بأنه استلم كل مستحقاته وطلبه للمصرف بتحويلها للندن - مثل هذا المستند كان سوف يقطع قول كل خطيب - ( وردت إشارة إليه في أقوال شهود المطعون ضده ولكنه لم يقدم )

بالبناء على ما سلف أخلص إلى رفض هذا الطعن وأري أن يشطب إيجازياً برسومه

القاضي : د وهبي محمد مختار

التاريـخ : 4/ 8/ 1993م

أجد نفسي متفقاً مع الزميل العالم مولانا صلاح فيما ذهب إليه من رأي فالمادة 58 من قانون علاقات العمل الفرديـة سنة 1981م - على ما أشار إليه مولانا العالم عبد الرحمن عبده تنص على " لا يجوز تفسير هذا القانون بما يمنع صاحب العمل من وضع شروط خدمة ومزايا أفضل تكون أكثر فائدة للعامل من شروط الخدمة والمزايا المقررة بموجب هذا القانون وهذا يعني في اعتقادي أن شروط خدمة المصرف العربي وهي الأفضل للطاعن تكون واجبة التطبيق على النزاع أمامنا ولا يمنع هذا بطبيعة الحال أن يحصل الطاعن على كافة المزايا الممنوحة بالقانون وغير مضمنة في النظام الأساسي للصرف ولكن ومن ناحية أخري لا يتصور حصول الطاعن على المزايا المكفولة في كل من القانون واللائحة معاً "

إن المادة 14(4) من النظام الأساسي للمصرف وضعت نظاماً قانونياً لمعالجة حالة إنهاء الخدمة لمقتضيات وظروف العمل وهي بصورتها هذه أفضل للطاعن من حالة التعويض عن الفصل التعسفي المضمنة في المادة 39(3) (ب) لأنها اشتملت على ما جاء بالبينات تعويضاً يقابل مرتب ستة أشهر ( الإخطار بانتهاء الخدمة قبل ستة أشهر ) إلى جانب تعويض مالي مقرر وفق المادة 14(4) من النظام الأساسي ( في أجماله مرتب سنه كاملة ) هذا ما كان من أمر التعويض عن الفصل التعسفي وينطبق الأمـر برمته أيضاً على الطعن المتعلق بفوائد ما بعد الخدمة من حيث أفضلية النظام الأساسي على القانـون

على ضوء ما تقدم أوافق على شطب الطعن إيجازياً

▸ تركات فوق حكومة السودان / ضد / ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1994
  4. حسين السيد عثمان /ضد/ المصرف العربي للتنمية الاقتصادية

حسين السيد عثمان /ضد/ المصرف العربي للتنمية الاقتصادية

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ عبد الرحمن عبده قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد/ صلاح الدين محمد الأمين قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد/ د وهبي محمد مختار قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف :

حسين السيد عثمان طاعن

// ضد//

المصرف العربي للتنمية الاقتصادية مطعون ضده

النمرة : م ع/ ط م/ 76/1993م

المبادئ:

قانون العمل - القانون الواجب التطبيق - في حالة وجود شروط خدمة خاصة

المصرف العربي هو مؤسسة دولية مستقلة يتمتع بشخصيته القانونية الدولية الكاملة ويخضع لأحكام الاتفاقية المبرمة بينه وبين الدول المساهمة فيه ولمبادئ القانون الدولي ورغم أن المحاكم السودانية مختصة بنظر أي نزاع يكون المصرف طرفاً فيه إلا أن القانون الواجب التطبيق هو النظام الأساسي لموظفي المصرف دون القانون السوداني طالما غطي كيفية معالجة النزاع وبيان حقوق الطرفين

رأي عابر:

1 - إذا وضعت أي جهة شروط خدمة ومزايا أفضل من شروط قانون علاقات العمل الفردية فإن هذه الشروط هي الواجبة التطبيق دون القانون

2 - فترة الإيقاف الواردة بالمادة 39(6) تعني الفترة منذ إيقاف العامل عن العمل وحتى صدور قرار مدير مكتب العمل إما بإعادة العامل للعمل أو دفع حقوقه أثناء فترة الإيقاف

الوقــــائع :

المدعي يعمل مع المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا المدعى عليه طالب المدعي المدعى عليه بتعويض بدعوى فصله عن العمل فصلاً تعسفياً دون سبب مشروع ودون الحصول على موافقة مدير مكتب العمل

القـــــــرار

إن المصرف العربي هو مؤسسة دولية مستقلة يتمتع بشخصيته القانونية الدولية الكاملة ويخضع لأحكام الاتفاقية المبرمة بينه وبين الدول المساهمة فيه ولمبادئ القانون الدولي ورغم أن المحاكم السودانية مختصة بنظر أي نزاع يكون المصرف طرفاً فيه إلا أن القانون الواجب التطبيق هو النظام الأساسي لموظفي المصرف دون القانون السوداني طالما غطي كيفية معالجة النزاع وبيان حقوق الطرفين

الحكـــــــــم

القاضي : عبد الرحمـن عبده :

التاريـخ : 18/6/ 1993م

الطاعن رفع القضية 445/1987م أمام محكمة العمل بالخرطوم بحري طالباً تعويضه بمبلغ 385725 دولاراً أمريكياً من المصرف العربي للتنمية الاقتصادية وذلك بدعوى فصله تعسفياً من عمله دون سبب مشروع ودون الحصول على موافقة مدير العمل على قرار الفصل وسند الطاعن حسابه لمقدار التعويض على شروط الخدمة المضمنة في النظام الأساسي لموظفي المصرف كما طالب بمبلغ 200000 دولار أمريكي عبارة عن تعويض عام عن إشانة السمعة

في 13/7/ 1988م نقضت محكمة المديرية قرار المحكمة الابتدائية بقبول الاختصاص بنظر دعوى إشانة السمعة فسمعت المحكمة الابتدائية بقية الدعوى وقضت بأن المدعي الطاعن فصل تعسفياً بيد أنها رفضت الحكم له بالتعويض لأن المصرف سبق أن عوضه بأكثر مما يستحقه بمقتضى المادة 39 (3) (ب) من قانون علاقات العمل الفردية وأيدت محكمة الاستئناف ذلك القضاء

أســباب الطعن

الأستاذ فضل بربري محامي الطاعن يعيب على محكمة الاستئناف قضاءها بصحة فصل الطاعن على الرغم من ثبوت مخالفة قرار الفصل للمادة 4/4 من النظام الأساسي لموظفي المصرف من ناحية عدم وجود المبرر لإلغاء وظيفته ومن ناحية عدم إنذاره بذلك قبل ستة أشهر من تاريخ إنهاء خدمته كما يري الأستاذ أنه طالما خلت قوانين المصرف العربي من بيان حقوق الطاعن المترتبة على فصله تعسفياً وفسخ عقده فلابد من تطبيق أحكام قانون علاقات العمل الفردية وقانون المعاملات المدنية بحيث تلزم المادة 409(2) من قانون المعاملات المصرف المطعون عليه بدفع مخصصات الطاعن حتى نهاية أجل العقد المبرم بينهما لأن محامي الطاعن يري أن نصوص أحكام المعاملات تسود على أحكام قانون علاقات العمل الفردية إذا عارضتها في هذا الشأن وذلك باعتبار أن قانون المعاملات هو القانون اللاحق

إضافة إلى ذلك يطالب الأستاذ بتعويض الطاعن بما يوازي مرتب ستة أشهر جزاء عن فصله تعسفاً مستنداً على المادة 36(3) من قانون علاقات العمل الفردية وبمبلغ 7000 دولار أمريكي كأتعاب محاماة ومنصرفات قضائية أخري وبتعويض مناسب تطبيقاً للمادة 6(ب) من قانون المعاملات المدنية

الحيثيات

إن ما قضت به محكمة الاستئناف هو أن قضاء المحكمة الابتدائية برفض الدعوى قد وافق القانون بحسب النتيجة إذ بينما قضت المحكمة الابتدائية بأن الطاعن حصل على أكثر مما يستحقه لأنها رأت أن حقوقه لا تتعدى تلك التي نصت عليها المادة 39 (3) (ب) من قانون علاقات العمل الفردية حسبت محكمة الاستئناف حقوق الطاعن على أساس المادة 14/4 من النظام الأساسي لموظفي المصرف المطعون عليه وقضت بأنه استوفاها كاملة

لا جدال حول اختصاص المحاكم السودانية بنظر النزاع حسبما قررت المادة 41 من اتفاقية إنشاء المصرف ولا ريب عندي أن القانون الموضوعي الذي يحكم الخصومة هو القانون السوداني إذ لم أجد في اتفاقية إنشاء المصرف ولا في النظام الأساسي لموظفيه ما يخضع النزاع في هذه الدعوى لأحكام القانون الموضوعي لأية دولة غير السودان وإن كان أحد أطراف الخصومة ذا شخصية دولية فليس في موضوع الدعوى عنصر أجنبي يثير تنازعاً بين قانون السودان وقانون أية دولة أخري أو قانون دولي حول تكييف علاقة الطاعن بالمطعون عليه أو أحكام الفصل في النزاع بينهما

المادتان 8 و 58 من قانون علاقات العمل الفردية أباحتا للطاعن المطالبة بكامل حقوقه التي كفلها ذلك القانون علاوة على أية شروط خدمة أو مزايا أفضل عادية مالية بمقتضى المادة 14/2 من النظام الأساسي لموظفي المصرف ولكن قرار إنهاء خدمة الطاعن قبل انتهاء المدة المتعاقد عليها لا يبرر إلزام المطعون عليه بأداء أجر الطاعن إلى تمام تلك المدة وذلك لقيام العذر المانع لتطبيق المادة 409(2) من قانون المعاملات المدنية فقد شهد شاهدا المطعون عليه الأول والثاني بأن تغيير هيكل تنظيم المصرف أدي إلى إعادة توزيع الاختصاصات بحيث أمكن الاستغناء عن وظيفة الطاعن وأمن شاهدا الطاعن الثاني والثالث على ذلك وهكذا أثبت المطعون عليه أن ظروف العمل هي التي اقتضت إلغاء وظيفة الطاعن حسبما اشترطت المادة 14/4 من النظام الأساسي لموظفي المصرف

المادة 40(1) من قانون علاقات العمل الفردية أوجبت على المطعون عليه الحصول على موافقة مدير العمل قبل إنهاء خدمة المطعون عليه وحيث أن المطعون عليه لم يراع ذلك الواجب فقد كفلت المادة 40(2) للطاعن الحصول على التعويض المنصوص عليه في المادة 39(3) (ب) من ذات القانون وهو عبارة عن جميع حقوقه بما في ذلك أجره عن مدة الإيقاف عن العمل علاوة على مرتب ستة أشهر كما كفلت المادة 44 من القانون للطاعن فوائد ما بعد الخدمة عن عشر سنوات مخصومة على أساس نصف المرتب الشهري عن كل سنه من السنوات الخمس الأولي والمرتب الشهري الكامل عن كل سنة من السنوات الخمس التالية

أما المادة 14(1) من النظام الأساسي لموظفي المصرف فقد رتبت للطاعن الذي انتهت خدمته لمقتضيات ظروف العمل الحقوق التالية : -

(أ) وجوب إخطاره بقرار إنهاء خدمته قبل فترة لا تقل عن ستة أشهر

(ب) تعويضه مادياً على أساس راتب شهر كامل عن كل شهر من الستة أشهر الأولي المتبقية من خدمته وعلى أساس نصف الراتب عن كل شهر من المدة المتبقية بعد ذلك على ألا يجاوز التعويض في جملته راتب أثني عشر شهراً

لقد أخل المطعون عليه بالتزامه العقدي بأخطار الطاعن بإنهاء خدمته قبل فترة لا تقل عن ستة أشهر ومعيار جبر الضرر المفترض وقوعه نتيجة هذا الإخلال هو التعويض المادي بما يساوي مرتب ستة أشهر إذ لم يثبت الطاعن ظروفاً خاصة تبرر تعويضه بأكثر من ذلك ويستحق المطعون عليه تعويضاً آخر يعادل مرتب ستة أشهر بسبب إخلال المطعون عليه بواجبه القانوني لعدم عرضه للنزاع على مدير العمل

وقد كفلت المادة 39(3)(ب) من قانون علاقات العمل الفردية للطاعن أجره عن المدة من 31/12/ 1986م تاريخ إنهاء خدمته وحتى 1/1/1991م تاريخ انتهائها بمقتضى العقد وحيث أن المادة 14(4) من النظام الأساسي لم ترتب له حقاً كهذا فهو لا يستحق لهذا التعويض بمقتضى المادة 39(3)(ب) من قانون علاقات العمل الفردية

أما فوائد ما بعد الخدمة التي يطالب بها الطاعن فتحسب على أساس المادة 14(1) من النظام الأساسي لأن ذلك أفضل للطاعن من حساب المادة 44 من قانون علاقات العمل الفردية

أخيراً فإن الطاعن يستحق الحكم له بما تقرره المحكمة من مصاريف الدعوى حسبما قررته المادتان 111-112 من قانون الإجراءات المدنية فإن تم ذلك فقد تقيدت المحكمة بالقاعدة المنصوص عليها في المادة 6(ب) من قانون المعاملات المدنية

الطاعن مقر باستلامه مبلغ 318000 دولار أمريكي ويبدو أنه يستحق أكثر من ذلك حسب البيان الآنف ولذلك أري إعلان هذا الطعن

القاضي : صلاح الدين محمد الأمين :

التاريـخ : 19/ 7/ 1993م

يؤسفني جداً أن أختلف مع زميلي العالم عبد الرحمن فيما انتهي إليه إذ أنني أري وخلافاً لما خلص إليه أن هذا الطعن لا أمل فيه وينبغي أن يشطب إيجازياً برسومه وذلك لما هو آت من أسباب :

أولاً :

رغم اختلاف السببين إلا أن كلا المحكمتين - محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف قررتا شطب دعوى الطاعن واستئنافه على التوالي وذلك لأنه استوفى حقه كاملاً بل ذهبت محكمة الموضوع إلى أنه استوفى أكثر من حقه

الرأي عندي أن تسبيب محكمة الاستئناف هو الذي صادف صحيح القانون وسلامة تطبيقه فالمطعون ضده - المصرف العربي هو مؤسسة دولية مستقلة يتمتع بشخصيته القانونية الدولية الكاملة وبالاستقلال التام في المجالين الإداري والمالي ويخضـع لأحكـام الاتفاقية المبرمـة بين الدولة المساهمة فيه ولمبادئ القانـون الدولـي ( المادة 3 من اتفاقية إنشاء المصرف )

ورغم هذا يخضع لاختصاص المحاكم السودانية لنظر أي نزاع يكون المصرف طرفاً فيه - المادة 14 من الاتفاقية المشار إليها وهنا يجب أن نفرق بين اختصاص نظر النزاع والقانون الواجب التطبيق إذ أنه رغم اختصاص المحاكم السودانية بنظر النزاع المشار إليه إلا أنها ينبغي أن تطبق القانون الذي أشارت إليه الاتفاقية وإذا أغفلت الاتفاقية ذلك تطبق القانون السوداني في قضيتنا هذه وبما أن النزاع انحصر في حقوق موظف تم فصله عن العمل فقد حدد النظام الأساسي لموظفي المصرف العربي كيفية حساب حقوق مثل هذا الموظف وماهيتها ( المادة 14(4) من النظام الأساسي ) وعليه يكون هناك قانون أو لائحة ينبغي أن تطبق على مثل هذا النزاع خاصة ولقد نصت المادة 2(3) من الاتفاقية على أن يخضع العاملون في المصرف لأحكام النظام الذي يصدره مجلس الإدارة في شأنهم

ولقد وقعت حكومة السودان على اتفاقية إنشاء المـصرف العربي وهـي تعلم - فعلاً - أو حكماً بكل هذه اللوائح والقواعد وأنه بموجب الاتفاقية سوف يطبق النظام الأساسي لموظفي المصرف في حالة نشوب نزاع بين موظف مع المصرف دون القانون السوداني طالما غطي النظام الأساسي كيفية معالجة النزاع وبيان حقوق الطرفين وكما أبانت المحاكم الأدنى وكما جاء في مذكرة زميلي العالم عبد الرحمن فإن تطبيق النظام الأساسي هو الأصلح للطاعن إذ أن التعويض فيه مرتب لسنة كاملة في حين أن قانون علاقات العمل الفردية يمنح مرتب ستة شهور فقط

ثانياً :

رغم قناعتي الموضحة بعاليه بتطبيق النظام الأساسي للمصرف على هذا النزاع أضيف من باب الاستطراد أنه جاء في مذكرة زميلي العالم عبد الرحمن أن الطاعن يستحق أجـرة عـن المـدة مـن 21/ 12/ 1986م تاريخ إنهاء خدمتـه وحتى 1/ 1/1991م تاريخ انتهائها بمقتضى العقد وذلك استناداً إلى نص المادة 39(3) (ب) من قانون علاقات العمل الفردية ولكن إذا رجعنا إلى نص المادة المشار إليها نجده يتحدث عن دفع جميع حقوق العامل ( ولا خلاف حول هذه ) بما في ذلك أجره عن مدة الإيقاف عن العمل زائداً دفع تعويض يعادل مرتب ستة أشهر المادة تتحدث عن مدة الإيقاف ولكن في قضيتنا هذه لا يوجد إيقاف بل فصل نهائي من الخدمة وعليه لا أري وجهاً لدفع راتب الطاعن بعد تاريخ فصله

ثالثاً :

على فرض أن هناك إيقافاً قد تم للطاعن فإن أجره يدفع له حتى صدور قرار مدير العمل بشأنه وإذا رأي المدير إعادة العامل إلى عمله ولم يلتزم صاحب العمل بقرار المدير عليه أن يدفع له جميع حقوقه بما في ذلك أجره عن مدة الإيقاف ( المادة 39(6) من قانون علاقات العمل الفردية ) والرأي عندي أن أجره سوف يدفع له بموجب هذه المادة حتى قرار المدير الذي حسم هذا الأمر إما بإعادة العامل لعمله أو دفع حقوقه أثناء فترة الإيقاف فقط - وإلا سوف يكون دفع راتبه ومخصصاته بعد هذا التاريخ إثراء بلا سبب أما في قضيتنا هذه وكما بينت سالفاً لم يكن هناك إيقاف بل فصل نهائي من العمل استحق بسببه الطاعن ما تكفله له لوائح المصرف واستلمه بالفعل وكان ينبغي على المطعون ضده إبراز الإقرار الذي وقعه الطاعن بأنه استلم كل مستحقاته وطلبه للمصرف بتحويلها للندن - مثل هذا المستند كان سوف يقطع قول كل خطيب - ( وردت إشارة إليه في أقوال شهود المطعون ضده ولكنه لم يقدم )

بالبناء على ما سلف أخلص إلى رفض هذا الطعن وأري أن يشطب إيجازياً برسومه

القاضي : د وهبي محمد مختار

التاريـخ : 4/ 8/ 1993م

أجد نفسي متفقاً مع الزميل العالم مولانا صلاح فيما ذهب إليه من رأي فالمادة 58 من قانون علاقات العمل الفرديـة سنة 1981م - على ما أشار إليه مولانا العالم عبد الرحمن عبده تنص على " لا يجوز تفسير هذا القانون بما يمنع صاحب العمل من وضع شروط خدمة ومزايا أفضل تكون أكثر فائدة للعامل من شروط الخدمة والمزايا المقررة بموجب هذا القانون وهذا يعني في اعتقادي أن شروط خدمة المصرف العربي وهي الأفضل للطاعن تكون واجبة التطبيق على النزاع أمامنا ولا يمنع هذا بطبيعة الحال أن يحصل الطاعن على كافة المزايا الممنوحة بالقانون وغير مضمنة في النظام الأساسي للصرف ولكن ومن ناحية أخري لا يتصور حصول الطاعن على المزايا المكفولة في كل من القانون واللائحة معاً "

إن المادة 14(4) من النظام الأساسي للمصرف وضعت نظاماً قانونياً لمعالجة حالة إنهاء الخدمة لمقتضيات وظروف العمل وهي بصورتها هذه أفضل للطاعن من حالة التعويض عن الفصل التعسفي المضمنة في المادة 39(3) (ب) لأنها اشتملت على ما جاء بالبينات تعويضاً يقابل مرتب ستة أشهر ( الإخطار بانتهاء الخدمة قبل ستة أشهر ) إلى جانب تعويض مالي مقرر وفق المادة 14(4) من النظام الأساسي ( في أجماله مرتب سنه كاملة ) هذا ما كان من أمر التعويض عن الفصل التعسفي وينطبق الأمـر برمته أيضاً على الطعن المتعلق بفوائد ما بعد الخدمة من حيث أفضلية النظام الأساسي على القانـون

على ضوء ما تقدم أوافق على شطب الطعن إيجازياً

▸ تركات فوق حكومة السودان / ضد / ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1994
  4. حسين السيد عثمان /ضد/ المصرف العربي للتنمية الاقتصادية

حسين السيد عثمان /ضد/ المصرف العربي للتنمية الاقتصادية

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ عبد الرحمن عبده قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد/ صلاح الدين محمد الأمين قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد/ د وهبي محمد مختار قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف :

حسين السيد عثمان طاعن

// ضد//

المصرف العربي للتنمية الاقتصادية مطعون ضده

النمرة : م ع/ ط م/ 76/1993م

المبادئ:

قانون العمل - القانون الواجب التطبيق - في حالة وجود شروط خدمة خاصة

المصرف العربي هو مؤسسة دولية مستقلة يتمتع بشخصيته القانونية الدولية الكاملة ويخضع لأحكام الاتفاقية المبرمة بينه وبين الدول المساهمة فيه ولمبادئ القانون الدولي ورغم أن المحاكم السودانية مختصة بنظر أي نزاع يكون المصرف طرفاً فيه إلا أن القانون الواجب التطبيق هو النظام الأساسي لموظفي المصرف دون القانون السوداني طالما غطي كيفية معالجة النزاع وبيان حقوق الطرفين

رأي عابر:

1 - إذا وضعت أي جهة شروط خدمة ومزايا أفضل من شروط قانون علاقات العمل الفردية فإن هذه الشروط هي الواجبة التطبيق دون القانون

2 - فترة الإيقاف الواردة بالمادة 39(6) تعني الفترة منذ إيقاف العامل عن العمل وحتى صدور قرار مدير مكتب العمل إما بإعادة العامل للعمل أو دفع حقوقه أثناء فترة الإيقاف

الوقــــائع :

المدعي يعمل مع المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا المدعى عليه طالب المدعي المدعى عليه بتعويض بدعوى فصله عن العمل فصلاً تعسفياً دون سبب مشروع ودون الحصول على موافقة مدير مكتب العمل

القـــــــرار

إن المصرف العربي هو مؤسسة دولية مستقلة يتمتع بشخصيته القانونية الدولية الكاملة ويخضع لأحكام الاتفاقية المبرمة بينه وبين الدول المساهمة فيه ولمبادئ القانون الدولي ورغم أن المحاكم السودانية مختصة بنظر أي نزاع يكون المصرف طرفاً فيه إلا أن القانون الواجب التطبيق هو النظام الأساسي لموظفي المصرف دون القانون السوداني طالما غطي كيفية معالجة النزاع وبيان حقوق الطرفين

الحكـــــــــم

القاضي : عبد الرحمـن عبده :

التاريـخ : 18/6/ 1993م

الطاعن رفع القضية 445/1987م أمام محكمة العمل بالخرطوم بحري طالباً تعويضه بمبلغ 385725 دولاراً أمريكياً من المصرف العربي للتنمية الاقتصادية وذلك بدعوى فصله تعسفياً من عمله دون سبب مشروع ودون الحصول على موافقة مدير العمل على قرار الفصل وسند الطاعن حسابه لمقدار التعويض على شروط الخدمة المضمنة في النظام الأساسي لموظفي المصرف كما طالب بمبلغ 200000 دولار أمريكي عبارة عن تعويض عام عن إشانة السمعة

في 13/7/ 1988م نقضت محكمة المديرية قرار المحكمة الابتدائية بقبول الاختصاص بنظر دعوى إشانة السمعة فسمعت المحكمة الابتدائية بقية الدعوى وقضت بأن المدعي الطاعن فصل تعسفياً بيد أنها رفضت الحكم له بالتعويض لأن المصرف سبق أن عوضه بأكثر مما يستحقه بمقتضى المادة 39 (3) (ب) من قانون علاقات العمل الفردية وأيدت محكمة الاستئناف ذلك القضاء

أســباب الطعن

الأستاذ فضل بربري محامي الطاعن يعيب على محكمة الاستئناف قضاءها بصحة فصل الطاعن على الرغم من ثبوت مخالفة قرار الفصل للمادة 4/4 من النظام الأساسي لموظفي المصرف من ناحية عدم وجود المبرر لإلغاء وظيفته ومن ناحية عدم إنذاره بذلك قبل ستة أشهر من تاريخ إنهاء خدمته كما يري الأستاذ أنه طالما خلت قوانين المصرف العربي من بيان حقوق الطاعن المترتبة على فصله تعسفياً وفسخ عقده فلابد من تطبيق أحكام قانون علاقات العمل الفردية وقانون المعاملات المدنية بحيث تلزم المادة 409(2) من قانون المعاملات المصرف المطعون عليه بدفع مخصصات الطاعن حتى نهاية أجل العقد المبرم بينهما لأن محامي الطاعن يري أن نصوص أحكام المعاملات تسود على أحكام قانون علاقات العمل الفردية إذا عارضتها في هذا الشأن وذلك باعتبار أن قانون المعاملات هو القانون اللاحق

إضافة إلى ذلك يطالب الأستاذ بتعويض الطاعن بما يوازي مرتب ستة أشهر جزاء عن فصله تعسفاً مستنداً على المادة 36(3) من قانون علاقات العمل الفردية وبمبلغ 7000 دولار أمريكي كأتعاب محاماة ومنصرفات قضائية أخري وبتعويض مناسب تطبيقاً للمادة 6(ب) من قانون المعاملات المدنية

الحيثيات

إن ما قضت به محكمة الاستئناف هو أن قضاء المحكمة الابتدائية برفض الدعوى قد وافق القانون بحسب النتيجة إذ بينما قضت المحكمة الابتدائية بأن الطاعن حصل على أكثر مما يستحقه لأنها رأت أن حقوقه لا تتعدى تلك التي نصت عليها المادة 39 (3) (ب) من قانون علاقات العمل الفردية حسبت محكمة الاستئناف حقوق الطاعن على أساس المادة 14/4 من النظام الأساسي لموظفي المصرف المطعون عليه وقضت بأنه استوفاها كاملة

لا جدال حول اختصاص المحاكم السودانية بنظر النزاع حسبما قررت المادة 41 من اتفاقية إنشاء المصرف ولا ريب عندي أن القانون الموضوعي الذي يحكم الخصومة هو القانون السوداني إذ لم أجد في اتفاقية إنشاء المصرف ولا في النظام الأساسي لموظفيه ما يخضع النزاع في هذه الدعوى لأحكام القانون الموضوعي لأية دولة غير السودان وإن كان أحد أطراف الخصومة ذا شخصية دولية فليس في موضوع الدعوى عنصر أجنبي يثير تنازعاً بين قانون السودان وقانون أية دولة أخري أو قانون دولي حول تكييف علاقة الطاعن بالمطعون عليه أو أحكام الفصل في النزاع بينهما

المادتان 8 و 58 من قانون علاقات العمل الفردية أباحتا للطاعن المطالبة بكامل حقوقه التي كفلها ذلك القانون علاوة على أية شروط خدمة أو مزايا أفضل عادية مالية بمقتضى المادة 14/2 من النظام الأساسي لموظفي المصرف ولكن قرار إنهاء خدمة الطاعن قبل انتهاء المدة المتعاقد عليها لا يبرر إلزام المطعون عليه بأداء أجر الطاعن إلى تمام تلك المدة وذلك لقيام العذر المانع لتطبيق المادة 409(2) من قانون المعاملات المدنية فقد شهد شاهدا المطعون عليه الأول والثاني بأن تغيير هيكل تنظيم المصرف أدي إلى إعادة توزيع الاختصاصات بحيث أمكن الاستغناء عن وظيفة الطاعن وأمن شاهدا الطاعن الثاني والثالث على ذلك وهكذا أثبت المطعون عليه أن ظروف العمل هي التي اقتضت إلغاء وظيفة الطاعن حسبما اشترطت المادة 14/4 من النظام الأساسي لموظفي المصرف

المادة 40(1) من قانون علاقات العمل الفردية أوجبت على المطعون عليه الحصول على موافقة مدير العمل قبل إنهاء خدمة المطعون عليه وحيث أن المطعون عليه لم يراع ذلك الواجب فقد كفلت المادة 40(2) للطاعن الحصول على التعويض المنصوص عليه في المادة 39(3) (ب) من ذات القانون وهو عبارة عن جميع حقوقه بما في ذلك أجره عن مدة الإيقاف عن العمل علاوة على مرتب ستة أشهر كما كفلت المادة 44 من القانون للطاعن فوائد ما بعد الخدمة عن عشر سنوات مخصومة على أساس نصف المرتب الشهري عن كل سنه من السنوات الخمس الأولي والمرتب الشهري الكامل عن كل سنة من السنوات الخمس التالية

أما المادة 14(1) من النظام الأساسي لموظفي المصرف فقد رتبت للطاعن الذي انتهت خدمته لمقتضيات ظروف العمل الحقوق التالية : -

(أ) وجوب إخطاره بقرار إنهاء خدمته قبل فترة لا تقل عن ستة أشهر

(ب) تعويضه مادياً على أساس راتب شهر كامل عن كل شهر من الستة أشهر الأولي المتبقية من خدمته وعلى أساس نصف الراتب عن كل شهر من المدة المتبقية بعد ذلك على ألا يجاوز التعويض في جملته راتب أثني عشر شهراً

لقد أخل المطعون عليه بالتزامه العقدي بأخطار الطاعن بإنهاء خدمته قبل فترة لا تقل عن ستة أشهر ومعيار جبر الضرر المفترض وقوعه نتيجة هذا الإخلال هو التعويض المادي بما يساوي مرتب ستة أشهر إذ لم يثبت الطاعن ظروفاً خاصة تبرر تعويضه بأكثر من ذلك ويستحق المطعون عليه تعويضاً آخر يعادل مرتب ستة أشهر بسبب إخلال المطعون عليه بواجبه القانوني لعدم عرضه للنزاع على مدير العمل

وقد كفلت المادة 39(3)(ب) من قانون علاقات العمل الفردية للطاعن أجره عن المدة من 31/12/ 1986م تاريخ إنهاء خدمته وحتى 1/1/1991م تاريخ انتهائها بمقتضى العقد وحيث أن المادة 14(4) من النظام الأساسي لم ترتب له حقاً كهذا فهو لا يستحق لهذا التعويض بمقتضى المادة 39(3)(ب) من قانون علاقات العمل الفردية

أما فوائد ما بعد الخدمة التي يطالب بها الطاعن فتحسب على أساس المادة 14(1) من النظام الأساسي لأن ذلك أفضل للطاعن من حساب المادة 44 من قانون علاقات العمل الفردية

أخيراً فإن الطاعن يستحق الحكم له بما تقرره المحكمة من مصاريف الدعوى حسبما قررته المادتان 111-112 من قانون الإجراءات المدنية فإن تم ذلك فقد تقيدت المحكمة بالقاعدة المنصوص عليها في المادة 6(ب) من قانون المعاملات المدنية

الطاعن مقر باستلامه مبلغ 318000 دولار أمريكي ويبدو أنه يستحق أكثر من ذلك حسب البيان الآنف ولذلك أري إعلان هذا الطعن

القاضي : صلاح الدين محمد الأمين :

التاريـخ : 19/ 7/ 1993م

يؤسفني جداً أن أختلف مع زميلي العالم عبد الرحمن فيما انتهي إليه إذ أنني أري وخلافاً لما خلص إليه أن هذا الطعن لا أمل فيه وينبغي أن يشطب إيجازياً برسومه وذلك لما هو آت من أسباب :

أولاً :

رغم اختلاف السببين إلا أن كلا المحكمتين - محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف قررتا شطب دعوى الطاعن واستئنافه على التوالي وذلك لأنه استوفى حقه كاملاً بل ذهبت محكمة الموضوع إلى أنه استوفى أكثر من حقه

الرأي عندي أن تسبيب محكمة الاستئناف هو الذي صادف صحيح القانون وسلامة تطبيقه فالمطعون ضده - المصرف العربي هو مؤسسة دولية مستقلة يتمتع بشخصيته القانونية الدولية الكاملة وبالاستقلال التام في المجالين الإداري والمالي ويخضـع لأحكـام الاتفاقية المبرمـة بين الدولة المساهمة فيه ولمبادئ القانـون الدولـي ( المادة 3 من اتفاقية إنشاء المصرف )

ورغم هذا يخضع لاختصاص المحاكم السودانية لنظر أي نزاع يكون المصرف طرفاً فيه - المادة 14 من الاتفاقية المشار إليها وهنا يجب أن نفرق بين اختصاص نظر النزاع والقانون الواجب التطبيق إذ أنه رغم اختصاص المحاكم السودانية بنظر النزاع المشار إليه إلا أنها ينبغي أن تطبق القانون الذي أشارت إليه الاتفاقية وإذا أغفلت الاتفاقية ذلك تطبق القانون السوداني في قضيتنا هذه وبما أن النزاع انحصر في حقوق موظف تم فصله عن العمل فقد حدد النظام الأساسي لموظفي المصرف العربي كيفية حساب حقوق مثل هذا الموظف وماهيتها ( المادة 14(4) من النظام الأساسي ) وعليه يكون هناك قانون أو لائحة ينبغي أن تطبق على مثل هذا النزاع خاصة ولقد نصت المادة 2(3) من الاتفاقية على أن يخضع العاملون في المصرف لأحكام النظام الذي يصدره مجلس الإدارة في شأنهم

ولقد وقعت حكومة السودان على اتفاقية إنشاء المـصرف العربي وهـي تعلم - فعلاً - أو حكماً بكل هذه اللوائح والقواعد وأنه بموجب الاتفاقية سوف يطبق النظام الأساسي لموظفي المصرف في حالة نشوب نزاع بين موظف مع المصرف دون القانون السوداني طالما غطي النظام الأساسي كيفية معالجة النزاع وبيان حقوق الطرفين وكما أبانت المحاكم الأدنى وكما جاء في مذكرة زميلي العالم عبد الرحمن فإن تطبيق النظام الأساسي هو الأصلح للطاعن إذ أن التعويض فيه مرتب لسنة كاملة في حين أن قانون علاقات العمل الفردية يمنح مرتب ستة شهور فقط

ثانياً :

رغم قناعتي الموضحة بعاليه بتطبيق النظام الأساسي للمصرف على هذا النزاع أضيف من باب الاستطراد أنه جاء في مذكرة زميلي العالم عبد الرحمن أن الطاعن يستحق أجـرة عـن المـدة مـن 21/ 12/ 1986م تاريخ إنهاء خدمتـه وحتى 1/ 1/1991م تاريخ انتهائها بمقتضى العقد وذلك استناداً إلى نص المادة 39(3) (ب) من قانون علاقات العمل الفردية ولكن إذا رجعنا إلى نص المادة المشار إليها نجده يتحدث عن دفع جميع حقوق العامل ( ولا خلاف حول هذه ) بما في ذلك أجره عن مدة الإيقاف عن العمل زائداً دفع تعويض يعادل مرتب ستة أشهر المادة تتحدث عن مدة الإيقاف ولكن في قضيتنا هذه لا يوجد إيقاف بل فصل نهائي من الخدمة وعليه لا أري وجهاً لدفع راتب الطاعن بعد تاريخ فصله

ثالثاً :

على فرض أن هناك إيقافاً قد تم للطاعن فإن أجره يدفع له حتى صدور قرار مدير العمل بشأنه وإذا رأي المدير إعادة العامل إلى عمله ولم يلتزم صاحب العمل بقرار المدير عليه أن يدفع له جميع حقوقه بما في ذلك أجره عن مدة الإيقاف ( المادة 39(6) من قانون علاقات العمل الفردية ) والرأي عندي أن أجره سوف يدفع له بموجب هذه المادة حتى قرار المدير الذي حسم هذا الأمر إما بإعادة العامل لعمله أو دفع حقوقه أثناء فترة الإيقاف فقط - وإلا سوف يكون دفع راتبه ومخصصاته بعد هذا التاريخ إثراء بلا سبب أما في قضيتنا هذه وكما بينت سالفاً لم يكن هناك إيقاف بل فصل نهائي من العمل استحق بسببه الطاعن ما تكفله له لوائح المصرف واستلمه بالفعل وكان ينبغي على المطعون ضده إبراز الإقرار الذي وقعه الطاعن بأنه استلم كل مستحقاته وطلبه للمصرف بتحويلها للندن - مثل هذا المستند كان سوف يقطع قول كل خطيب - ( وردت إشارة إليه في أقوال شهود المطعون ضده ولكنه لم يقدم )

بالبناء على ما سلف أخلص إلى رفض هذا الطعن وأري أن يشطب إيجازياً برسومه

القاضي : د وهبي محمد مختار

التاريـخ : 4/ 8/ 1993م

أجد نفسي متفقاً مع الزميل العالم مولانا صلاح فيما ذهب إليه من رأي فالمادة 58 من قانون علاقات العمل الفرديـة سنة 1981م - على ما أشار إليه مولانا العالم عبد الرحمن عبده تنص على " لا يجوز تفسير هذا القانون بما يمنع صاحب العمل من وضع شروط خدمة ومزايا أفضل تكون أكثر فائدة للعامل من شروط الخدمة والمزايا المقررة بموجب هذا القانون وهذا يعني في اعتقادي أن شروط خدمة المصرف العربي وهي الأفضل للطاعن تكون واجبة التطبيق على النزاع أمامنا ولا يمنع هذا بطبيعة الحال أن يحصل الطاعن على كافة المزايا الممنوحة بالقانون وغير مضمنة في النظام الأساسي للصرف ولكن ومن ناحية أخري لا يتصور حصول الطاعن على المزايا المكفولة في كل من القانون واللائحة معاً "

إن المادة 14(4) من النظام الأساسي للمصرف وضعت نظاماً قانونياً لمعالجة حالة إنهاء الخدمة لمقتضيات وظروف العمل وهي بصورتها هذه أفضل للطاعن من حالة التعويض عن الفصل التعسفي المضمنة في المادة 39(3) (ب) لأنها اشتملت على ما جاء بالبينات تعويضاً يقابل مرتب ستة أشهر ( الإخطار بانتهاء الخدمة قبل ستة أشهر ) إلى جانب تعويض مالي مقرر وفق المادة 14(4) من النظام الأساسي ( في أجماله مرتب سنه كاملة ) هذا ما كان من أمر التعويض عن الفصل التعسفي وينطبق الأمـر برمته أيضاً على الطعن المتعلق بفوائد ما بعد الخدمة من حيث أفضلية النظام الأساسي على القانـون

على ضوء ما تقدم أوافق على شطب الطعن إيجازياً

▸ تركات فوق حكومة السودان / ضد / ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©