قضية طاعة
المحكمة العليا
القضاة
صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرحيم حسين الصائغ
قاضي محكمة الاستئناف المنتدب للمحكمة العليا رئيسا
صاحب الفضيلة الشيخ محمد علي إبراهيم
قاضي محكمة الاستئناف المنتدب للمحكمة العليا عضوا
صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرازق محمد مختار
قاضي محكمة الاستئناف المنتدب للمحكمة العليا عضواً
قضية طاعة
قرار النقض نمرة 34/1973
الصادر في يوم السبت 19 رجب سنة 1393 ه الموافق 18, 8, 1973
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – طاعة الزوجة – المنزل المنفصل من بيوت الدار الواحدة – الخلاء المشترك –أذية احماء الزوج للزوجة
1) إذا خصص الزوج لزوجته كأمثاله بيتا يغلق ويفتح صمن دار فيها بيوت متعددة والخلاء مشترك بينهما فليس لها أن تطالب بسكن أخر متي لم يمن هناك من إحمائه من يؤذيها إذا لاعبره بمجرد سكناهم في الدار المشتركة
الوقائــــــــــع
الطعن استوفي اوضاعة الشكلية هذا وبالاطلاع على أوراق القضية الابتدائية والاستئنافية اتضح إن الوقائع تتلخص في الأتي :-
1- بتاريخ 1, 2, 1972 قدمت القضية نمرة 1556/ 1971 محكمة الخرطوم الجزئية وقد ادعى فيها المدعى بأن المدعى عليها زوجته شرعا ولا تزال بعصمته وقد كانت تقيم معه بمنزله الشرعي بالسجانة وهو عبارة عن غرفة واد بخانة وبه جميع الأمتعة الضرورية بين الجيران طيبين وقد وضح أسماءهم وأوفاها عاجل صداقها ومأمون عليها وقد خرجت منه بلا مسوغ شرعي وطلب دخولها في الطاعة المدعى عليها صادقته على الزوجية ووجود المنزل وإيفاء معجل المهر والجيران وطيبتهم ودفعت بعدم الأمن لانه ضربها على ظهرها بيدك مقبوضة وقذف فيها الشاي فبلل ملابسها وشعرها وأمرها بالخروج من المنزل عندما استنجدت بالجيران قد أنكر المدعى دفعها فكلفت البينة فعجزت وطلبت يمينه فحلفها كلف البينة على الأمن فأحضر شاهدين شهدا له به وقد أصدرت المحكمة حكمها حضوريا في 5, 6 , 1972 وبنت حكمها على أنها عجزت عن إثبات عدم أمنه عليها وطلبت يمينه فحلفها واثبت دعواه الأمن بالبينة الشرعية
2- بتاريخ 7, 6, 1972 تقدمت المحكوم ضدها مستأنفة الحكم الابتدائي فقيدت لها القضية نمرة 50/س 1972 وقد سمعت في 19, 10, 72 وادعت فيها أن الحكم الابتدائي لم يبن على أسباب صحيحة للأسباب الآتية :-
أ- أن المستأنف ضده غير مأمون عليها لأنه ضربها وسبها سبا مفزعا
ب-أن منزله الذي حكم له فيه غير شرعي لأنه عبارة عن حجرتين تسكن في إحداهما أمه وأخته وأخواه وقد خصص لها الحجرة الأخرى ولا فاصل بين الحجرتين وان المنافع مشتركة وان الاشتراك يتعدى لساكنين آخرين وطلبت إلغاء الحكم المستأنف ضده صادق على أن المحكمة الجزئية أصدرت حكمها بالطاعة عليها وقال أن منزله الشرعي وهو عبارة عن حجرة منفصلة لها غلق وحوش خاص بها له باب يغلق ومطبخ خاص وصادق بأن والدته تسكن بحجرة لها في باقي حوش هذا المنزل ولا يشتركان إلا في المرحاض وأنه يعمل عامل تلفونات ومثله يسكن في مثل هذا المنزل وأنكر أنه غير أمين عليها ولم يضربها ولم يسبها وطلب سرد الحوادث أن وجدت وكلفت إثبات عدم الأمن عليها فعجزت ولم تر المحكمة تحليفه لأنه حلف ابتداء وكلف إثبات أمنه عليها أن منزله المخصص لها المنفصل بسور فجاء بشاهدين شهدا له بذلك واصدرت المحكمة الكلية حكمها حضوريا في 11, 6 , 1973 بتأييد الحكم الابتدائي وبنت حكمها على أنها عجزت عن إثبات عدم أمنه عليها وقد سبق أن حلف بطلبها في القضية الابتدائية وايد دعواه الأمن وشرعية مسكنه بالبينة
3- تقدمت الطاعنة بعريضتها في 19, 6, 1973 تطعن في حكم وتدعى أن منزله مشغول بوالدته التي بينها وبين الطاعنة مشاكل كثيرة وقد رد عليها المطعون ضده بان الدفع الذي ذكرته لم يذكر لا في القضية الابتدائية ولا في الاستئناف وطلب رفض الطعن وتأييد الحكم
الأسبـــــــــــاب -
قدم الطعن في ميعاده القانوني فهو مقبول شكلا وفي الموضوع فقد عجزت الطاعنة عن إثبات دعواها عدم الأمن وذلك في القضية الابتدائية والاستئناف وقد ثبت أن المنزل الذي أعده لها عبارة عن حجرة منفصلة عن سكن أهله بسور ولها غلق خاص ومطبخ خاص وباقي المنافع مشتركة وجاء في ابن عابدين ص300 من الجزء الثالث أنه أنا كان المنزل له غلق يخصه وكان الخلاء مشتركا ليس لها أن تطالبه بمسكن أخر كما جاء في نفس الصحيفة فان كانت دار فيها بيوت أعطى لها بيتا بغلق ويفتح لم يكن أن تطلب بيتا أخر إذا لم يكن أحد من إحمائه يؤذيها ويفهم من ذلك أن مجرد وجود الاحاء لا يجعل المنزل غير شرعي بل العبرة بالإيذاء ولم يثبت هنا أن ادعت مثل هذه لا في القضية الابتدائية ولا في القضية الاستئنافية وعليه فأن دعواها ذلك بعريضة النقض غير مقبوله وقد جاء في المادة 239 مرافعات سنة 1972 ما نصه : تنظر المحكمة الطعن وتفصل فيه استنادا إلي ما يوجد بملف الطعن من الأوراق فالحكم المطعون فيه والحالة هذه مبني على أسباب صحيحة ينبغي تأييده ورفض الطعن فيه
لهــــــــذا
قررنا قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الموضوع فيه

