تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1994
  4. ورثة إبراهيم محمد علي / ضد / رقية عبد اللطيف

ورثة إبراهيم محمد علي / ضد / رقية عبد اللطيف

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / علي يوسف الولي قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد / محمد سر الختم ماد قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد / محمد صالح يوسف قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف :

ورثة إبراهيم محمد علي طاعن

ضد

رقيه عبد اللطيف مطعون ضده

النمرة : م ع / ط م/113 /1994م

المبادئ:

قانون المعاملات المدنية - مرض الموت - تعريفه

إن مرض الموت الذي يبطل تصرفات المريض يجب أن يكون مرضاً يعجز فيه المريض عن متابعة أعماله اليومية والتي يكفي أن تكون بالتوجيه والمراقبة وأن يكون مرضاً يغلب فيه الهلاك وهو القاتل بطبيعته ويتصل به الموت قبل مرور سنة عليه

المحامون :

الأستاذ / صلاح أحمد محمد عن الطاعنين

الحكـــــم

القاضي : محمد صالح يوسف :

التاريخ : 30/5/1995م

هذا طعن بالنقض مقدم من الأستاذ / صلاح أحمد محمد نيابة عن ورثة إبراهيم محمد علي ضد حكم محكمة استئناف الفاشر بالنمرة 67/91 الصادر بتاريخ 16 / 9 / 1993م والقاضي بتأييد حكم محكمة الموضوع وشطب طلب الاستئناف المقدم منهم تبعاً

حاصل الطعن أنه وبتاريخ 10 / 10 / 1988م أقام ورثة إبراهيم محمد علي ( أشقاؤه) الدعوى المدنية بالنمرة 223/88 لدي محكمة الفاشر الجزئية يطالبون بإبطال عقد بيع المنزل رقم 8/مربع/16/ي/ شرق الفاشر الذي أبرمه مورثهم ( إبراهيم محمد علي ) مع زوجته رقيه عبد الله ( المدعي عليها ) على أساس أنه عند تصرفه ببيع المنزل كان مريضاً مرض الموت استمعت المحكمة إلي بينات الطرفين وخلصت إلي شطب الدعوى برسومها استناداً على ما ثبت لديها من وقائع واستناداً لأحكام المادة 324 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م حيث ثبت لها بأن مرض المرحوم ( رطوبة وضغط في الدم ) قد امتد لأكثر من سبعة أعوام ( 1980م - 1988م ) وأنه وفقاً لأحكام المادة 324 ق م تعتبر كل تصرفاته أثناء مدة مرضه صحيحة

أيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم ( حسب رأي الأغلبية ) ومن ثم جاء هذا الطعن الذي نحن بصدده الآن

ينعى الطاعن على الحكم مخالفة القانون والخطأ في وزن البينات حيث يري أن البينات المقدمة في الدعوى تثبت بأن المرحوم إبراهيم لم يتوفى بسبب مرض الروماتيزم الذي كان يلازمه طيلة الست سنوات السابقة لوفاته وإنما توفي بسبب ضغط الدم الذي أصابه في ذات العام الذي توفي فيه ( 1988م ) وقد علم المرحوم بهذا المرض قبيل وفاته بأيام ومن ثم تصرف ببيع منزله لزوجته ( المدعي عليها ) بيعاً صورياً ليخصها دون سائر الورثة يري الطاعن أن تصرف المرحوم يدخل في إطار تصرف المريض مرض الموت الباطل قانوناً ويلتمس بالتالي إبطاله وتعديل السجل في اسم الورثة

أتيحت الفرصة للمطعون ضدها للرد على عريضة الطعن إلا أنها آثرت الصمت

بإطلاعي على المحضر ومذكرة الطعن وكافة المستندات المرفقة أجد من المسلم به أن المرحوم قبيل وفاته كان قد لزم سرير المرض بمنزله وأنه تصرف ببيع منزله موضوع الدعوى في تلك الفترة وأنه كان تقريباً في كل سنة ولست سنوات خلت يلزم سرير المرض حوالي شهرين أو ثلاثة أشهر بسبب مرض الروماتيزم ( الرطوبة ) وأنه توفي أخيراً متأثراً بمرض ضغط الدم إزاء هذه الوقائع الثابتة نطرح التساؤل الآتي :

هل يدخل تصرف المرحوم الأخير ببيع منزله في إطار مرض الموت ؟ وما معني مرض الموت ؟؟

تنص المادة 224/1 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م على أن مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة ويغلب فيه الهلاك ويموت على تلك الحال قبل مرور سنه فإن امتد مرضه وهو على حاله واحده دون ازدياد سنه أو أكثر تكون تصرفاته كتصرفات الصحيح

بقراءة متأنية لهذا النص نجد أن لمرض الموت ثلاث حالات هي :

1 - مرض يعجز فيه المريض عن متابعة أعماله المعتادة

2 - مرض يغلب فيه الهلاك

3 - مرض يتصل به الموت قبل مرور سنه عليه

بتطبيق هذه الشروط على الوقائع الثابتة المبينه آنفاً نجدها غير منطبقة على حالة المرحوم ( مورث الطاعن ) حيث من الثابت أن المرض الذي أصاب المرحوم لم يعجزه عن متابعة أعماله المعتادة صحيح أنه لزم سرير المرض بمنزله إلا أنه حسبما أكده معظم الشهود كان يتابع أعماله التجارية من داخل منزله ولا شك أن المتابعة التي عناها المشرع تختلف عن الممارسة الشخصية للعمل فهي ( المتابعة ) قد تكون بالتوجيه وبالمراقبة من البعدتماماً مثلما كان يقوم به المرحوم حيث كان يراجع حساباته التجارية مع وكيله يومياً ويوقع على الشيكات

أيضاً أري أن كل الأمراض التي كان يعاني منها المرحوم ( روماتيزم + ضغط دم) لا يغلب فيها الهلاك حيث أن المرض الذي يغلب فيه الهلاك والذي قصده المشرع في اعتقادي - هو ذلك المرض القاتل بطبيعته كالسرطان والإيدز والبيولا والطاعون والكوليرا الخ أما مرض الروماتيزم وضغط الدم فهي أمراض عادية يمكن البرء منها ويمكن مع وجودها الحياة لمدة طويلة بقليل من المحافظة وإتباع إرشادات الطبيب

صحيح أن موت المرحوم قد اتصل بمرضه الأخير وسواء كان هذا المرض روماتيزم أو ضغط في الدم فانه بانتفاء الشرطين الأولين لمرض الموت ( 1 و 2 ) نقول باطمئنان أنه لم يكن مريضاً مرض الموت الذي قصده المشرع بالمادة 224/1 ق م وبالتالي فإن تصرفه الأخير ببيع منزله لزوجته لا يدخل في إطار تصرف المريض مرض الموت وأخلص من كل ذلك إلي أن ما قضت به المحاكم الأدنى يتفق وصحيح القانون وأري بعد موافقة زملائي في الدائرة تأييده وشطب هذا الطعن

القاضي : علي يوسف الولي :

التاريخ : 21 /6 / 1995م

أتفق مع أخي العالم محمد صالح فيما ذهب إليه في مذكرته الضافية وأود أن أضيف قليلاً في تعريف مرض الموت الذي يبطل تصرف المتوفى

تنص المادة 324 من قانون المعاملات المدنية سنة 1984م في تعريف مرض الموت كالأتي : -

(1) مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة ويغلب فيه الهلاك ويموت على تلك الحال قبل مرور سنة فإن امتد مرضه وهو على حالة واحدة دون ازدياد سنه أو أكثر تكون تصرفاته كتصرف الصحيح

2 - يعتبر في حكم مرض الموت الحالات التي يحيط بالإنسان فيها خطر الموت ويغلب في أمثالها الهلاك ولو لم يكن مريضاً )

ولذلك ووفقاً لهذا النص فإن مرض الموت الذي يبطل تصرفات المتوفى هو المرض الذي يمنع المريض من متابعة أعماله التي تعود أن يقوم بها يومياً في حياته العادية وتكون نهاية المتصرف في الحياة وشيكة الوقوع أي هلاكه هو الغالب بشرط أن يموت المتصرف وهو بتلك الحالة المذكورة قبل مضي عام

ولكن إذا استمر المريض على تلك الحالة دون أن تحدث له مضاعفات في المرض إلي ما بعد العام أو أكثر فإن تصرفاته بعد ذلك العام تصرفات صحيحة قانوناً ولا يعتبر المريض مريضاً مرض الموت

ونجد هنالك سابقة وردت قبل صدور قانون المعاملات المدنية سنة 1984م وجاءت بتعريف دقيق لمرض الموت الذي يبطل تصرفات المتوفى وهي قضية آمنه خليل سليمان ضد حسيب بابكر وآخر مجلة الأحكام القضائية سنة 1975م ص 388 حيث قضي أنه لاعتبار مرض شخص ما مرض موت يؤثر على تصرفاته لابد من إثبات أن المرض الذي يعاني منه ذلك الشخص مرضاً يغلب فيه الموت ويقصد بهذا أن يكون المرض مرضاً خطيراً من الأمراض التي تنتهي عادة بالموت أو يكون مريضاً مرضاً بدأ بسيطاً ثم تطور حتى أصبحت حالته سيئة يخشى فيها عليه من الموت وأن المرض الذي يغلب فيه الموت ولكن استمر زمناً طويلاً بحيث لا يعود فيه خطر داهم لا يعتبر مرض موت وقد قدرت المدة التي يطول فيها المرض ويستمر فلا يعود يخشى منه خطر عاجل بسنة فإذا طال المرض لأكثر من سنة دون أن يشتد لا يعتبر مرض موت

وجاء في حيثيات تلك السابقة صفحة 390 ما يلي :

( الفقه الحنفي يقول بأن مرض الموت هو الذي يغلب فيه خوف الموت ويعجز معه المريض عن رؤية مصالحه خارجاً عن داره إن كان من الذكور وعن رؤية مصالحه داخل داره إن كان من الإناث ويموت على ذلك الحال قبل مرور سنه سواء كان صاحب فراش أم لم يكن وإن امتد مرضه ومضت عليه سنه وهو على حال واحده كان من حكم الصحيح وتكون تصرفاته تصرفات الصحيح ما لم يشتد مرضه ويتغير حاله ولكن لو اشتد مرضه وتغير حاله ومات قبل مضي سنه يعد حاله اعتباراً من وقت التغيير إلي الوفاة مرض الموت )

وأما الحالة الثانية التي يعتبر المتوفى كان فيها في حكم مرض الموت هي الحالة التي يحاط فيها بخطر الموت من كل الجوانب ويغلب على حاله الهلاك ولو لم يكن مريضاً فإن تصرف ذلك الشخص يكون تصرفاً باطلاً بلا أثر قانوني والأمثلة لهذه الحالة كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر حالة الذي يقوم بالتصرف في أمواله وهو في داخل الطائرة التي على وشك أن تحترق وهي في الجو أو ذلك الذي على وشك أن يداهمه أسد وهو أعزل من أي سلاح

ومهما يكن من أمر فإن الله هو الذي يحي ويميت وهو على كل شيء قدير

ففي الدعوى التي بين أيدينا لم يقدم الطاعنون الدليل بالترجيح - لإثبات واقعة أن المتوفى عندما باع العقار مدار النزاع كان يعاني من مرض الموت الذي أعجزه عن متابعة أعماله العادية في حياته اليومية وكانت حالته يغلب عليها الهلاك مما أبطل البيع

القاضي : محمد سر الختم ماجد :

التاريخ : 21 / 6 / 1995م

أوافق الأخوين الموقرين على ما تضمنته المذكرتين تسبيباً ونتيجة

▸ ورثة أحمد يونس عواض /ضد/عائشة عبد الرحيم فوق يسن حسين يسن وآخر /ضد/ سيدة يوسف خليل ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1994
  4. ورثة إبراهيم محمد علي / ضد / رقية عبد اللطيف

ورثة إبراهيم محمد علي / ضد / رقية عبد اللطيف

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / علي يوسف الولي قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد / محمد سر الختم ماد قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد / محمد صالح يوسف قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف :

ورثة إبراهيم محمد علي طاعن

ضد

رقيه عبد اللطيف مطعون ضده

النمرة : م ع / ط م/113 /1994م

المبادئ:

قانون المعاملات المدنية - مرض الموت - تعريفه

إن مرض الموت الذي يبطل تصرفات المريض يجب أن يكون مرضاً يعجز فيه المريض عن متابعة أعماله اليومية والتي يكفي أن تكون بالتوجيه والمراقبة وأن يكون مرضاً يغلب فيه الهلاك وهو القاتل بطبيعته ويتصل به الموت قبل مرور سنة عليه

المحامون :

الأستاذ / صلاح أحمد محمد عن الطاعنين

الحكـــــم

القاضي : محمد صالح يوسف :

التاريخ : 30/5/1995م

هذا طعن بالنقض مقدم من الأستاذ / صلاح أحمد محمد نيابة عن ورثة إبراهيم محمد علي ضد حكم محكمة استئناف الفاشر بالنمرة 67/91 الصادر بتاريخ 16 / 9 / 1993م والقاضي بتأييد حكم محكمة الموضوع وشطب طلب الاستئناف المقدم منهم تبعاً

حاصل الطعن أنه وبتاريخ 10 / 10 / 1988م أقام ورثة إبراهيم محمد علي ( أشقاؤه) الدعوى المدنية بالنمرة 223/88 لدي محكمة الفاشر الجزئية يطالبون بإبطال عقد بيع المنزل رقم 8/مربع/16/ي/ شرق الفاشر الذي أبرمه مورثهم ( إبراهيم محمد علي ) مع زوجته رقيه عبد الله ( المدعي عليها ) على أساس أنه عند تصرفه ببيع المنزل كان مريضاً مرض الموت استمعت المحكمة إلي بينات الطرفين وخلصت إلي شطب الدعوى برسومها استناداً على ما ثبت لديها من وقائع واستناداً لأحكام المادة 324 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م حيث ثبت لها بأن مرض المرحوم ( رطوبة وضغط في الدم ) قد امتد لأكثر من سبعة أعوام ( 1980م - 1988م ) وأنه وفقاً لأحكام المادة 324 ق م تعتبر كل تصرفاته أثناء مدة مرضه صحيحة

أيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم ( حسب رأي الأغلبية ) ومن ثم جاء هذا الطعن الذي نحن بصدده الآن

ينعى الطاعن على الحكم مخالفة القانون والخطأ في وزن البينات حيث يري أن البينات المقدمة في الدعوى تثبت بأن المرحوم إبراهيم لم يتوفى بسبب مرض الروماتيزم الذي كان يلازمه طيلة الست سنوات السابقة لوفاته وإنما توفي بسبب ضغط الدم الذي أصابه في ذات العام الذي توفي فيه ( 1988م ) وقد علم المرحوم بهذا المرض قبيل وفاته بأيام ومن ثم تصرف ببيع منزله لزوجته ( المدعي عليها ) بيعاً صورياً ليخصها دون سائر الورثة يري الطاعن أن تصرف المرحوم يدخل في إطار تصرف المريض مرض الموت الباطل قانوناً ويلتمس بالتالي إبطاله وتعديل السجل في اسم الورثة

أتيحت الفرصة للمطعون ضدها للرد على عريضة الطعن إلا أنها آثرت الصمت

بإطلاعي على المحضر ومذكرة الطعن وكافة المستندات المرفقة أجد من المسلم به أن المرحوم قبيل وفاته كان قد لزم سرير المرض بمنزله وأنه تصرف ببيع منزله موضوع الدعوى في تلك الفترة وأنه كان تقريباً في كل سنة ولست سنوات خلت يلزم سرير المرض حوالي شهرين أو ثلاثة أشهر بسبب مرض الروماتيزم ( الرطوبة ) وأنه توفي أخيراً متأثراً بمرض ضغط الدم إزاء هذه الوقائع الثابتة نطرح التساؤل الآتي :

هل يدخل تصرف المرحوم الأخير ببيع منزله في إطار مرض الموت ؟ وما معني مرض الموت ؟؟

تنص المادة 224/1 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م على أن مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة ويغلب فيه الهلاك ويموت على تلك الحال قبل مرور سنه فإن امتد مرضه وهو على حاله واحده دون ازدياد سنه أو أكثر تكون تصرفاته كتصرفات الصحيح

بقراءة متأنية لهذا النص نجد أن لمرض الموت ثلاث حالات هي :

1 - مرض يعجز فيه المريض عن متابعة أعماله المعتادة

2 - مرض يغلب فيه الهلاك

3 - مرض يتصل به الموت قبل مرور سنه عليه

بتطبيق هذه الشروط على الوقائع الثابتة المبينه آنفاً نجدها غير منطبقة على حالة المرحوم ( مورث الطاعن ) حيث من الثابت أن المرض الذي أصاب المرحوم لم يعجزه عن متابعة أعماله المعتادة صحيح أنه لزم سرير المرض بمنزله إلا أنه حسبما أكده معظم الشهود كان يتابع أعماله التجارية من داخل منزله ولا شك أن المتابعة التي عناها المشرع تختلف عن الممارسة الشخصية للعمل فهي ( المتابعة ) قد تكون بالتوجيه وبالمراقبة من البعدتماماً مثلما كان يقوم به المرحوم حيث كان يراجع حساباته التجارية مع وكيله يومياً ويوقع على الشيكات

أيضاً أري أن كل الأمراض التي كان يعاني منها المرحوم ( روماتيزم + ضغط دم) لا يغلب فيها الهلاك حيث أن المرض الذي يغلب فيه الهلاك والذي قصده المشرع في اعتقادي - هو ذلك المرض القاتل بطبيعته كالسرطان والإيدز والبيولا والطاعون والكوليرا الخ أما مرض الروماتيزم وضغط الدم فهي أمراض عادية يمكن البرء منها ويمكن مع وجودها الحياة لمدة طويلة بقليل من المحافظة وإتباع إرشادات الطبيب

صحيح أن موت المرحوم قد اتصل بمرضه الأخير وسواء كان هذا المرض روماتيزم أو ضغط في الدم فانه بانتفاء الشرطين الأولين لمرض الموت ( 1 و 2 ) نقول باطمئنان أنه لم يكن مريضاً مرض الموت الذي قصده المشرع بالمادة 224/1 ق م وبالتالي فإن تصرفه الأخير ببيع منزله لزوجته لا يدخل في إطار تصرف المريض مرض الموت وأخلص من كل ذلك إلي أن ما قضت به المحاكم الأدنى يتفق وصحيح القانون وأري بعد موافقة زملائي في الدائرة تأييده وشطب هذا الطعن

القاضي : علي يوسف الولي :

التاريخ : 21 /6 / 1995م

أتفق مع أخي العالم محمد صالح فيما ذهب إليه في مذكرته الضافية وأود أن أضيف قليلاً في تعريف مرض الموت الذي يبطل تصرف المتوفى

تنص المادة 324 من قانون المعاملات المدنية سنة 1984م في تعريف مرض الموت كالأتي : -

(1) مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة ويغلب فيه الهلاك ويموت على تلك الحال قبل مرور سنة فإن امتد مرضه وهو على حالة واحدة دون ازدياد سنه أو أكثر تكون تصرفاته كتصرف الصحيح

2 - يعتبر في حكم مرض الموت الحالات التي يحيط بالإنسان فيها خطر الموت ويغلب في أمثالها الهلاك ولو لم يكن مريضاً )

ولذلك ووفقاً لهذا النص فإن مرض الموت الذي يبطل تصرفات المتوفى هو المرض الذي يمنع المريض من متابعة أعماله التي تعود أن يقوم بها يومياً في حياته العادية وتكون نهاية المتصرف في الحياة وشيكة الوقوع أي هلاكه هو الغالب بشرط أن يموت المتصرف وهو بتلك الحالة المذكورة قبل مضي عام

ولكن إذا استمر المريض على تلك الحالة دون أن تحدث له مضاعفات في المرض إلي ما بعد العام أو أكثر فإن تصرفاته بعد ذلك العام تصرفات صحيحة قانوناً ولا يعتبر المريض مريضاً مرض الموت

ونجد هنالك سابقة وردت قبل صدور قانون المعاملات المدنية سنة 1984م وجاءت بتعريف دقيق لمرض الموت الذي يبطل تصرفات المتوفى وهي قضية آمنه خليل سليمان ضد حسيب بابكر وآخر مجلة الأحكام القضائية سنة 1975م ص 388 حيث قضي أنه لاعتبار مرض شخص ما مرض موت يؤثر على تصرفاته لابد من إثبات أن المرض الذي يعاني منه ذلك الشخص مرضاً يغلب فيه الموت ويقصد بهذا أن يكون المرض مرضاً خطيراً من الأمراض التي تنتهي عادة بالموت أو يكون مريضاً مرضاً بدأ بسيطاً ثم تطور حتى أصبحت حالته سيئة يخشى فيها عليه من الموت وأن المرض الذي يغلب فيه الموت ولكن استمر زمناً طويلاً بحيث لا يعود فيه خطر داهم لا يعتبر مرض موت وقد قدرت المدة التي يطول فيها المرض ويستمر فلا يعود يخشى منه خطر عاجل بسنة فإذا طال المرض لأكثر من سنة دون أن يشتد لا يعتبر مرض موت

وجاء في حيثيات تلك السابقة صفحة 390 ما يلي :

( الفقه الحنفي يقول بأن مرض الموت هو الذي يغلب فيه خوف الموت ويعجز معه المريض عن رؤية مصالحه خارجاً عن داره إن كان من الذكور وعن رؤية مصالحه داخل داره إن كان من الإناث ويموت على ذلك الحال قبل مرور سنه سواء كان صاحب فراش أم لم يكن وإن امتد مرضه ومضت عليه سنه وهو على حال واحده كان من حكم الصحيح وتكون تصرفاته تصرفات الصحيح ما لم يشتد مرضه ويتغير حاله ولكن لو اشتد مرضه وتغير حاله ومات قبل مضي سنه يعد حاله اعتباراً من وقت التغيير إلي الوفاة مرض الموت )

وأما الحالة الثانية التي يعتبر المتوفى كان فيها في حكم مرض الموت هي الحالة التي يحاط فيها بخطر الموت من كل الجوانب ويغلب على حاله الهلاك ولو لم يكن مريضاً فإن تصرف ذلك الشخص يكون تصرفاً باطلاً بلا أثر قانوني والأمثلة لهذه الحالة كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر حالة الذي يقوم بالتصرف في أمواله وهو في داخل الطائرة التي على وشك أن تحترق وهي في الجو أو ذلك الذي على وشك أن يداهمه أسد وهو أعزل من أي سلاح

ومهما يكن من أمر فإن الله هو الذي يحي ويميت وهو على كل شيء قدير

ففي الدعوى التي بين أيدينا لم يقدم الطاعنون الدليل بالترجيح - لإثبات واقعة أن المتوفى عندما باع العقار مدار النزاع كان يعاني من مرض الموت الذي أعجزه عن متابعة أعماله العادية في حياته اليومية وكانت حالته يغلب عليها الهلاك مما أبطل البيع

القاضي : محمد سر الختم ماجد :

التاريخ : 21 / 6 / 1995م

أوافق الأخوين الموقرين على ما تضمنته المذكرتين تسبيباً ونتيجة

▸ ورثة أحمد يونس عواض /ضد/عائشة عبد الرحيم فوق يسن حسين يسن وآخر /ضد/ سيدة يوسف خليل ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1994
  4. ورثة إبراهيم محمد علي / ضد / رقية عبد اللطيف

ورثة إبراهيم محمد علي / ضد / رقية عبد اللطيف

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / علي يوسف الولي قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد / محمد سر الختم ماد قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد / محمد صالح يوسف قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف :

ورثة إبراهيم محمد علي طاعن

ضد

رقيه عبد اللطيف مطعون ضده

النمرة : م ع / ط م/113 /1994م

المبادئ:

قانون المعاملات المدنية - مرض الموت - تعريفه

إن مرض الموت الذي يبطل تصرفات المريض يجب أن يكون مرضاً يعجز فيه المريض عن متابعة أعماله اليومية والتي يكفي أن تكون بالتوجيه والمراقبة وأن يكون مرضاً يغلب فيه الهلاك وهو القاتل بطبيعته ويتصل به الموت قبل مرور سنة عليه

المحامون :

الأستاذ / صلاح أحمد محمد عن الطاعنين

الحكـــــم

القاضي : محمد صالح يوسف :

التاريخ : 30/5/1995م

هذا طعن بالنقض مقدم من الأستاذ / صلاح أحمد محمد نيابة عن ورثة إبراهيم محمد علي ضد حكم محكمة استئناف الفاشر بالنمرة 67/91 الصادر بتاريخ 16 / 9 / 1993م والقاضي بتأييد حكم محكمة الموضوع وشطب طلب الاستئناف المقدم منهم تبعاً

حاصل الطعن أنه وبتاريخ 10 / 10 / 1988م أقام ورثة إبراهيم محمد علي ( أشقاؤه) الدعوى المدنية بالنمرة 223/88 لدي محكمة الفاشر الجزئية يطالبون بإبطال عقد بيع المنزل رقم 8/مربع/16/ي/ شرق الفاشر الذي أبرمه مورثهم ( إبراهيم محمد علي ) مع زوجته رقيه عبد الله ( المدعي عليها ) على أساس أنه عند تصرفه ببيع المنزل كان مريضاً مرض الموت استمعت المحكمة إلي بينات الطرفين وخلصت إلي شطب الدعوى برسومها استناداً على ما ثبت لديها من وقائع واستناداً لأحكام المادة 324 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م حيث ثبت لها بأن مرض المرحوم ( رطوبة وضغط في الدم ) قد امتد لأكثر من سبعة أعوام ( 1980م - 1988م ) وأنه وفقاً لأحكام المادة 324 ق م تعتبر كل تصرفاته أثناء مدة مرضه صحيحة

أيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم ( حسب رأي الأغلبية ) ومن ثم جاء هذا الطعن الذي نحن بصدده الآن

ينعى الطاعن على الحكم مخالفة القانون والخطأ في وزن البينات حيث يري أن البينات المقدمة في الدعوى تثبت بأن المرحوم إبراهيم لم يتوفى بسبب مرض الروماتيزم الذي كان يلازمه طيلة الست سنوات السابقة لوفاته وإنما توفي بسبب ضغط الدم الذي أصابه في ذات العام الذي توفي فيه ( 1988م ) وقد علم المرحوم بهذا المرض قبيل وفاته بأيام ومن ثم تصرف ببيع منزله لزوجته ( المدعي عليها ) بيعاً صورياً ليخصها دون سائر الورثة يري الطاعن أن تصرف المرحوم يدخل في إطار تصرف المريض مرض الموت الباطل قانوناً ويلتمس بالتالي إبطاله وتعديل السجل في اسم الورثة

أتيحت الفرصة للمطعون ضدها للرد على عريضة الطعن إلا أنها آثرت الصمت

بإطلاعي على المحضر ومذكرة الطعن وكافة المستندات المرفقة أجد من المسلم به أن المرحوم قبيل وفاته كان قد لزم سرير المرض بمنزله وأنه تصرف ببيع منزله موضوع الدعوى في تلك الفترة وأنه كان تقريباً في كل سنة ولست سنوات خلت يلزم سرير المرض حوالي شهرين أو ثلاثة أشهر بسبب مرض الروماتيزم ( الرطوبة ) وأنه توفي أخيراً متأثراً بمرض ضغط الدم إزاء هذه الوقائع الثابتة نطرح التساؤل الآتي :

هل يدخل تصرف المرحوم الأخير ببيع منزله في إطار مرض الموت ؟ وما معني مرض الموت ؟؟

تنص المادة 224/1 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م على أن مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة ويغلب فيه الهلاك ويموت على تلك الحال قبل مرور سنه فإن امتد مرضه وهو على حاله واحده دون ازدياد سنه أو أكثر تكون تصرفاته كتصرفات الصحيح

بقراءة متأنية لهذا النص نجد أن لمرض الموت ثلاث حالات هي :

1 - مرض يعجز فيه المريض عن متابعة أعماله المعتادة

2 - مرض يغلب فيه الهلاك

3 - مرض يتصل به الموت قبل مرور سنه عليه

بتطبيق هذه الشروط على الوقائع الثابتة المبينه آنفاً نجدها غير منطبقة على حالة المرحوم ( مورث الطاعن ) حيث من الثابت أن المرض الذي أصاب المرحوم لم يعجزه عن متابعة أعماله المعتادة صحيح أنه لزم سرير المرض بمنزله إلا أنه حسبما أكده معظم الشهود كان يتابع أعماله التجارية من داخل منزله ولا شك أن المتابعة التي عناها المشرع تختلف عن الممارسة الشخصية للعمل فهي ( المتابعة ) قد تكون بالتوجيه وبالمراقبة من البعدتماماً مثلما كان يقوم به المرحوم حيث كان يراجع حساباته التجارية مع وكيله يومياً ويوقع على الشيكات

أيضاً أري أن كل الأمراض التي كان يعاني منها المرحوم ( روماتيزم + ضغط دم) لا يغلب فيها الهلاك حيث أن المرض الذي يغلب فيه الهلاك والذي قصده المشرع في اعتقادي - هو ذلك المرض القاتل بطبيعته كالسرطان والإيدز والبيولا والطاعون والكوليرا الخ أما مرض الروماتيزم وضغط الدم فهي أمراض عادية يمكن البرء منها ويمكن مع وجودها الحياة لمدة طويلة بقليل من المحافظة وإتباع إرشادات الطبيب

صحيح أن موت المرحوم قد اتصل بمرضه الأخير وسواء كان هذا المرض روماتيزم أو ضغط في الدم فانه بانتفاء الشرطين الأولين لمرض الموت ( 1 و 2 ) نقول باطمئنان أنه لم يكن مريضاً مرض الموت الذي قصده المشرع بالمادة 224/1 ق م وبالتالي فإن تصرفه الأخير ببيع منزله لزوجته لا يدخل في إطار تصرف المريض مرض الموت وأخلص من كل ذلك إلي أن ما قضت به المحاكم الأدنى يتفق وصحيح القانون وأري بعد موافقة زملائي في الدائرة تأييده وشطب هذا الطعن

القاضي : علي يوسف الولي :

التاريخ : 21 /6 / 1995م

أتفق مع أخي العالم محمد صالح فيما ذهب إليه في مذكرته الضافية وأود أن أضيف قليلاً في تعريف مرض الموت الذي يبطل تصرف المتوفى

تنص المادة 324 من قانون المعاملات المدنية سنة 1984م في تعريف مرض الموت كالأتي : -

(1) مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة ويغلب فيه الهلاك ويموت على تلك الحال قبل مرور سنة فإن امتد مرضه وهو على حالة واحدة دون ازدياد سنه أو أكثر تكون تصرفاته كتصرف الصحيح

2 - يعتبر في حكم مرض الموت الحالات التي يحيط بالإنسان فيها خطر الموت ويغلب في أمثالها الهلاك ولو لم يكن مريضاً )

ولذلك ووفقاً لهذا النص فإن مرض الموت الذي يبطل تصرفات المتوفى هو المرض الذي يمنع المريض من متابعة أعماله التي تعود أن يقوم بها يومياً في حياته العادية وتكون نهاية المتصرف في الحياة وشيكة الوقوع أي هلاكه هو الغالب بشرط أن يموت المتصرف وهو بتلك الحالة المذكورة قبل مضي عام

ولكن إذا استمر المريض على تلك الحالة دون أن تحدث له مضاعفات في المرض إلي ما بعد العام أو أكثر فإن تصرفاته بعد ذلك العام تصرفات صحيحة قانوناً ولا يعتبر المريض مريضاً مرض الموت

ونجد هنالك سابقة وردت قبل صدور قانون المعاملات المدنية سنة 1984م وجاءت بتعريف دقيق لمرض الموت الذي يبطل تصرفات المتوفى وهي قضية آمنه خليل سليمان ضد حسيب بابكر وآخر مجلة الأحكام القضائية سنة 1975م ص 388 حيث قضي أنه لاعتبار مرض شخص ما مرض موت يؤثر على تصرفاته لابد من إثبات أن المرض الذي يعاني منه ذلك الشخص مرضاً يغلب فيه الموت ويقصد بهذا أن يكون المرض مرضاً خطيراً من الأمراض التي تنتهي عادة بالموت أو يكون مريضاً مرضاً بدأ بسيطاً ثم تطور حتى أصبحت حالته سيئة يخشى فيها عليه من الموت وأن المرض الذي يغلب فيه الموت ولكن استمر زمناً طويلاً بحيث لا يعود فيه خطر داهم لا يعتبر مرض موت وقد قدرت المدة التي يطول فيها المرض ويستمر فلا يعود يخشى منه خطر عاجل بسنة فإذا طال المرض لأكثر من سنة دون أن يشتد لا يعتبر مرض موت

وجاء في حيثيات تلك السابقة صفحة 390 ما يلي :

( الفقه الحنفي يقول بأن مرض الموت هو الذي يغلب فيه خوف الموت ويعجز معه المريض عن رؤية مصالحه خارجاً عن داره إن كان من الذكور وعن رؤية مصالحه داخل داره إن كان من الإناث ويموت على ذلك الحال قبل مرور سنه سواء كان صاحب فراش أم لم يكن وإن امتد مرضه ومضت عليه سنه وهو على حال واحده كان من حكم الصحيح وتكون تصرفاته تصرفات الصحيح ما لم يشتد مرضه ويتغير حاله ولكن لو اشتد مرضه وتغير حاله ومات قبل مضي سنه يعد حاله اعتباراً من وقت التغيير إلي الوفاة مرض الموت )

وأما الحالة الثانية التي يعتبر المتوفى كان فيها في حكم مرض الموت هي الحالة التي يحاط فيها بخطر الموت من كل الجوانب ويغلب على حاله الهلاك ولو لم يكن مريضاً فإن تصرف ذلك الشخص يكون تصرفاً باطلاً بلا أثر قانوني والأمثلة لهذه الحالة كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر حالة الذي يقوم بالتصرف في أمواله وهو في داخل الطائرة التي على وشك أن تحترق وهي في الجو أو ذلك الذي على وشك أن يداهمه أسد وهو أعزل من أي سلاح

ومهما يكن من أمر فإن الله هو الذي يحي ويميت وهو على كل شيء قدير

ففي الدعوى التي بين أيدينا لم يقدم الطاعنون الدليل بالترجيح - لإثبات واقعة أن المتوفى عندما باع العقار مدار النزاع كان يعاني من مرض الموت الذي أعجزه عن متابعة أعماله العادية في حياته اليومية وكانت حالته يغلب عليها الهلاك مما أبطل البيع

القاضي : محمد سر الختم ماجد :

التاريخ : 21 / 6 / 1995م

أوافق الأخوين الموقرين على ما تضمنته المذكرتين تسبيباً ونتيجة

▸ ورثة أحمد يونس عواض /ضد/عائشة عبد الرحيم فوق يسن حسين يسن وآخر /ضد/ سيدة يوسف خليل ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©