تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1993
  4. حيدر حامد الهاشمي ضد شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح

حيدر حامد الهاشمي ضد شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ علــي يوســف الولــي          قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد/ محمد  سـر الختم ماجـــد           قاضي المحكمة العليا  عضواً

سعادة السيد/ محمد صالــح يوســـف          قاضي المحكمة العليا  عضواً

الأطراف :

حيدر حامد الهاشمي                                       الطاعن

// ضد //

شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح                     المطعون ضده

( م ع / ط م / 1442 / 1993م )

 

المبادئ:

قانون الإيجارات  -  المؤجر -  في معني المؤجر الذي يحق له منح الإجارة - المادة (4) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م

قانون الإيجارات  -  إخلاء للحاجة الماسة  -  عدم ضرورة موافقة الملاك علي الشيوع لرفع الدعوى في حالة الاتفاق علي تخصيص الجزء موضوع الدعوى للمدعي

 

الشريك علي الشيوع في العقار والذي تم تخصيص وإفراز نصيبه باتفاق الشركاء يكون في معني المؤجر الذي يحق له منح الإجارة وإنهاؤها

 

اتفاق الشركاء علي الشيوع في عمارة علي تخصيص شقة بها وإفرازها لأحد الشركاء يجعله في معني المؤجر الذي يحق له رفع دعوى لاسترداد حيازتها دون الرجوع إلي موافقة بقية الشركاء علي الشيوع

المحامـون :

الأستاذان /  علي قيلوب  وسامية الهاشمي                  عن الطاعن

الأستاذ /  مصطفي عبد القادر                             عن المطعون ضدهـا

الحكـــم

 

القاضي :  علي يوسف الولــي

التاريـخ : 25/ 8 / 1994م

هذا طعن بالنقض رفعه لهذه المحكمة العليا المحاميان علي قيلوب وسامية الهاشمي نيابة عن الطاعن حيدر حامد الهاشمي ضد حكم محكمة إستئناف الخرطوم الذي ألغي حكم محكمة الخرطوم الجزئية الذي قضي بإخلاء المطعون ضدها شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح من العقار موضوع النزاع

نوجز الوقائع في أن الطاعن حيدر حامد الهاشمي بتاريخ 11 / 10/ 1992م أقام الدعوى رقم 2834 /92 لدي محكمة الخرطوم الجزئية في مواجهة المطعون ضدها شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح فحواها أن الطاعن هو المالك المسجل له 1/8 المساحة للقطعة 2 / 5 مربع 10 / ن شرق الامتداد الخرطوم المشيدة عليها الشقة التي تخص الطاعن وذلك علي الشيوع المطعون ضدها تستأجر الشقة موضوع الدعوى وبما أن الطاعن يحتاج للشقة المذكورة حاجة ماسة للسكنىفيها هو وأسرته فإنه يطلب إخلاء المطعون ضدها

 صاغت المحكمة الجزئية نقاط الإقرارات والنزاع واستمعت إلي أدلة الادعاء وبينات الدفاع وخلصت إلي إخلاء المطعون ضدها من العين محل النزاع تأسيساً علي حاجة الطاعن حاجة ماسة للسكني فيها هو وأسرته

عند الاستئناف بعد أن ألغت محكمة الاستئناف حكم المحكمة الجزئية تأسيساً علي أن الطاعن لم يعد بالمالك للشقة موضوع النزاع لأنه لم يسجلها في إسمه بعد ولأنها مازالت مملوكة علي الشيوع مما يجعل الدعوى سابقه لأوانها ما لم يتحصل الطاعن علي موافقة بقية الملاك علي الشيوع للمقاضاة أو يتم تسجيل الشقة في إسمه   قالت محكمة الاستئناف ما يلي : -

(( أجدني متفقاً تماماً مع الأستاذ مقدم الطلب في خطأ محكمة الموضوع فيما يتعلق بقبولها دعوى المستأنف لإسترداد العقار موضوع الدعوى دون موافقة الملاك الآخرين بالرغم من أنه وقد وضح ومن شهادة البحث المرفقة مع عريضة الدعوى أن العقار موضوع الدعوى جزء من عقار مملوك علي الشيوع لعدد من الملاك

  ولم يتم فرز ذلك العقار كما لم يتم تسجيله وفق ما جاء في نظام تسجيل الطوابق والشقق والذي نص عليه قانون المعاملات كما أصدر سعادة رئيس القضاء قواعد التسجيل الخاصة به وقد الزم القانون بضرورة تسجيل المباني والشقق المقامة علي أرض مسجلة بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها ولكن فيما يتعلق بملكية المستأنف ضده وبما أنها علي الشيوع وفق ما جاء في شهادة البحث المرفقة فأنه كان يتعين عليه وطالما أنه يرغب في استرداد حيازة العقار موضوع الدعوى وهو جزء من عقار مملوك علي الشيوع فإنه كان عليه أن يحصل علي موافقة الملاك علي الشيوع له بالمقاضاة أما وأنه لم يفعل ذلك فأن الدعوى تعتبر سابقه لأوانها

 أما فيما يتعلق بالحاجة الماسة فأنني وإذا كنت أتفق مع محكمة الموضوع وكذلك محامي المستأنف ضده في أنه لا شيء يمنع محكمة الموضوع أن تقضي بحاجة المستأنف ضده للعقار حتى ولم يكن مقيماً في موطن العقار أو حتى ولو لم يكن مقيماً في السودان في أن يسترد حيازة العقار طالما أن أسرته تقيم في السودان أو في دائرة العقار موضوع الدعوى إلا أنني أري وبما أن الدعوى ومن ناحية إجرائية قد جاءت سابقة لأوانها فلا حاجة لتقرير هذا الأمر ))

بعد أن قبلت هذه المحكمة العليا هذا الطعن بصفة مبدئية لأنه يثير هذه النقطة القانونية الجوهرية الهامة هي ما إذا كانت دعوى إخلاء الشقة التي هي ضمن شقق أخري مملوكة علي الشيوع - مقبولة ويمكن تصريحها دون أن يتم تسجيل تلك الشقة فــــي أسم المدعــي أو دون أن يتحصل المدعي علي موافقة بقية ملاك الشقق الأخرى ليقوم بالمقاضاة -  بعد أن قبلت هذه المحكمة العليا هذا الطعن أتاحت الفرصـــة للمطعون ضدها -  للرد علي مذكرة الطعن ووصل الرد

الأسباب :

قد سبق وأن قبلنا هذا الطعن شكلاً لأنه رفع خلال القيد الزمني المحدد قانوناً لرفعه وأيضاً من حيث الموضوع فإن هذا الطعن مقبول مما يترتب علي ذلك إلغاء حكم محكمة الاستئناف والإبقاء علي حكم المحكمة الجزئية

  فلا أري كما تري محكمة الاستئناف بأن هذه الدعوى التي بين أيدينا كانت سابقه لأوانها كما لا أشاركها النظر بأنه كان يتعين علي المحكمة الجزئية بالا تقبل وتصرح هذه الدعوى ما لم يتحصل الطاعن ( المدعي ) علي موافقة بقية ملاك الشقق الأخرى ليقاضي المطعون ضدها ( المدعي عليها ) أو ما لم يقم الطاعن بتسجيل الشقة موضوع هذه الدعوى في إسمه شخصياً

الثابت والذي لا خلاف عليه أن الشقة موضوع هذه الدعوى التي بين أيدينا هي ضمن ثمانية شقق تتكون منها عمارة واحدة تقوم علي قطعة أرض كانت مسجله لدي مكتب تسجيلات الأراضي باسم والد المدعي ووالد بقية شركائه في تلك العمارة وأن والد المدعي أصبح وكيلاً له في هذه الدعوى

 والثابت من إفادة وكيل الطاعن ووالده وهو والد الباقين أنه قام بهبة هذه الثمانية شقق التي تتكون منها هذه العمارة إلي جميع أولاده الثمانية وواضح من شهادة البحث المرفقة مع المحضر بأن كل واحد من أولاد وكيل الطاعن تم تسجيل 1/8 من قطعة الأرض التي تقوم عليها الثمانية شقق التي تتكون منها العمارة في أسمه والثابت أيضاً من إفادة وكيل الطاعن أن كلا من أبنائه بمن فيهم الطاعن علم بموقع شقته من العمارة وتم إتفاق أبنائه علي ذلك التخصيص والفرز وأصبح ذلك معلوماً ومعروفاً لدي جميع الشركاء إلا أنه لم يتم تسجيل كل شقه في اإسم من خصصت وفرزت له لدي مكتب تسجيلات الأراضي وفقاً لقانون تسوية الأراضي وتسجيلها

    فالسؤال الذي يفرض ويطرح  نفسه ويثور ما إذا كان الاتفاق الشفهي الذي أثبته وكيل الطاعن والذي تم بين شركاء العمارة التي من ضمنها الشقة موضوع النزاع وبينه هو كوالد للطاعن وإخوانه وواهب لتلك الشقق لهم  -  ما إذا كان ذلك الإتفاق الذي بموجبه تم تخصيص وفرز تلك الشقة للطاعن وحده جعل الطاعن " مؤجراً " وفقاً لنص المادة 4 من قانون إيجار المباني سنة 1991م ومن ثم يكون للطاعن الحق في مقاضاة المطعون ضدها وإقامة دعوى الإخلاء ضدها دون موافقة بقية شركاء العمارة برغم أن الشقة المذكورة لم تسجل في إسم الطاعن شخصياً ؟؟

أري أن الإجابة علي السؤال تجيء بالإيجاب فالمادة 4 من قانون إيجار المباني سنة 1991م تنص فيما تنص علي الآتي :-

(( المؤجر ))  يقصد به فيما يتعلق بأي إيجار سواء كان مبرماً فعلاً أو ممكناً الشخص الذي منحه أو الشخص الذي له الحق في منحه ))

   فواضح من سياق هذا النص أنه ليس بالضرورة أن يكون مؤجر العقار بموجب عقد للمستأجر هو مالك العقار المأجور نفسه المسجل العقار في أسمه ومعلوم أن الملكية العقارية لا تنتقل إلا بالتسجيل - فالمقصود " بالمؤجر " هو الشخص الذي منح الإجاره أو هو الشخص الذي له الحق في منح الإجارة أي هو الشخص الذي يستطيع بطريقة مشروعة أن ينشئ عقد الإجارة بينه وبين المستأجر أو هو الشخص الذي يكون له حق التصرف في العقار المأجور فقد يكون المؤجر هو المالك نفسه للمأجور وقد يكون غير المالك المسجل العقار في اسمه لدي مكتب تسجيلات الأراضي وفقاً لنصوص قانون تسوية الأراضي وتسجيلها سنة 1925م في حالة عقارات الملك الحر أو الحكر أو المسجل لحق المنفعة في إسمه لدي دفاتر وسجلات السلطات المحلية في حالة الأراضي غير المخططة

فـقـــد ورد في كتاب " قانــــون تقييد الإيجــــارات " للدكتــور محمــــد الشيخ عمــر 97 -ص 98 ما يشير إلي أن قانون تقييد الإيجارات سنة 1953م الملغي قد أعطي كلمــــه " المؤجر " نفس المعني الوارد في قانون إيجار المباني سنة 1991م ولم ينص علي أن  " المؤجر " يجب بالضرورة أن يكون هو مالك العقار المأجور والمسجل له وذلك علي النحو التالي : -

(( إن قانون تقييد الإيجارات عام 1953 قد عرف المؤجر بأنه ذلك الشخص الذي منح تلك الإجارة أو الشخص الذي له الحق في منحها ومن ثم فإن الإجارة ليست وقفاً علي المالك

 وبالتالي فإن الوكيل عن المالك قد يكون مؤجراً والمعهود إليه أداء الأموال كالوصي أيضاً له الحق في منح الإجارة وله أن يقيم الدعاوى الخاصة في ما قام بتأجيره والأمر عينه لنظار الوقف بل أن المستأجر من المالك يمكن أن يكون مؤجراً إذا قام بتأجير العين المستأجرة إلي مستأجر آخر )

ولقد جاء في نفس المرجع علي صفحة 186 ما يلي : -

(( الإجارة من الباطن المشروعة تخول المستأجر المقاضاة بوصفه مؤجراً :-

ومن ثم إذا قام المدعي بالتأجير من الباطن وكانت إجارته مشروعة لحصوله علي الإذن الكتابي للمالك فإنه ينشئ بذلك إجارة مشروعة من الباطن تلزمه والمستأجر من الباطن وبالتالي فإن المدعي يستطيع مقاضاة المستأجرين من الباطن لاسترداد الأجرة المستحقة وما يترتب عليها من استرداد الحيازة وذلك بوصفه مؤجراً ))

عليه فإن ناظر الوقف والمؤجر من الباطن يعتبران " مؤجرين "  وبالتالي يستطيعان أن يقاضيا المستأجر لإخلائه من العقار المأجور برغم أنهما ليسا بالمالكين المسجلين للعقار المأجور وذلك لأن لهما الحق ويجوز بصفة مشروعة إنشاء العلاقة التعاقدية التأجيرية بينهما وبين المستأجرين

 كما أن قانون الإيجارات لسنة 1982م الملغـــي قد أعطـــي كلـــمة " المؤجر "  نفس المعني الوارد في قانون إيجار المباني سنة 1991م ولم ينص علي أن " المؤجر " يجب بالضرورة أن يكون هو مالك العقار المأجور والمسجل له عندما نصت المـــادة 4 منه كالآتي : -

(( " المؤجر "  يقصد به ( بالإشارة إلي أية إجارة سواء كانت مبرمة فعلاً  أو يمكن إبرامها ))  للشخص الذي منح الإجارة أو الشخص الذي له الحق في منحها ))

وفي قضية إسماعيل محمد أحمد ضد محمد أحمد عاجب وآخر مجلة الأحكام القضائية سنة 1976م ص 231 قضت المحكمة العليا بأن المؤجر هو الشخص الذي يمنح الإجارة أو يجوز له قانوناً منحها ولا يشترط أن يكون مالكاً وكان النعي في تلك السابقة الرائدة علي حكم محكمة الموضوع أنها قبلت دعوى الإخلاء دون تقديم شهادة بحث تثبت حق المدعي في إقامة الدعوى المذكورة وبذلك قد خالفت قانون الإجراءات وما جري عليه العمل في المحاكم ولكن قضت المحكمة العليا بأنه لا يشترط تقديم شهادة البحث لقبول الدعوى المذكورة وقالت المحكمة العليا علي صفحة 242 في تلك السابقة ما يلي : -

(( أن شهادة البحث قد جري العمل في تقديمها في حالة ما إذا كان المدعي المالك المسجل ومن ثم فهي ليست شرطاً لقبول الدعوى ويجوز الاستغناء عنها ))

 أيضاً في قضية أبوعبيدة الطيب ضد فكتور جابر بالنمرة : م ع / ط م / 562 / 1992م ( غير منشورة ) فقد قضت المحكمة العليا بأن الشخص المشتري للعقار بموجب عقد بيع موثق لدي أحد المحامين ولكنه لم يسجل ذلك العقد لدي مكتب تسجيلات الأراضي وفقاً لنصوص قانون تسوية الأراضي وتسجيلها سنة 1925 وبالتالي لم يعد مالكاً لذلك العقار لأن الملكية العقارية لن تنتقل إليه من البائع إلا بالتسجيل  -  يعتبر " مؤجراً "  لأنه يستطيع بطريقة مشروعة أن يمنح الإجارة أو له الحق في منحها ويجوز له ذلك برغم أنه ليس بمالك للعقار وبالتالي يحق له أن يقيم دعوى الإخلاء دون أن يقدم شهادة بحث تثبت ملكيته بل يكفي أن يقدم للمحكمة عقد البيع الموثق لدي أحد المحامين والغير مسجل والذي بموجبه قد اشتري العقار المأجور

فالمؤجر ليس بالضرورة أن يكون هو المالك المسجل للعقار المأجور طالما أنه يحمل المعني الوارد في المادة 4 من قانون إيجار المباني سنة 1991م علي نحو ما سلف بيانه ويستطيع أن يرفع دعوى الإخلاء برغم أن العقار المأجور غير مسجل في إسمه

  ففي هذه الدعوى التي بين أيدينا فإن الاتفاق الشفهي أو إجماع شركاء العمارة وهم أشقاء الطاعن علي أن تصبح الشقة موضوع النزاع مخصصة ومفروزة للطاعن  -  جعل الطاعن " مؤجراً " في معني المادة 4 من قانون إيجار المباني سنة 1991م لأنه يجوز أن ينشئ أو يمنح إجارة تلك الشقة وبما أن الطاعن قام بتأجير الشقة المذكورة للمطعون ضدها فـإنه يستطيع أن يقاضي المطعون ضدها لإخلائها برغم أنه لم يعد بالمالك المسجل لتلك الشقة ولا حاجة به لموافقة بقية شركاء العمارة علي المقاضاة ولو كان النزاع لا يدور حول ملكية الشقة موضوع النزاع لاتفقنا مع محكمة الإستئناف فيما ذهبت إليه لأن الطاعن لو فرض أنه باع الشقة لجاء القرار بأنه باع ما لا يملك ولكن ( حيث أن النزاع يدور حول التأجير فإنه لا مجال لإثارة ملكية الطاعن للشقة موضوع النزاع ) ولا أري داعياً لصياغة نقطة نزاع بشأن ذلك كما فعلت المحكمة الجزئية

أما بشأن حاجة الطاعن للشقة محل النزاع لسكناه هو وأفراد أسرته فأجدني متفقاً مع محكمة الاستئناف ومن قبلها المحكمة الجزئية أنها ثابتة بترجيح البينات

  فالإدعاء قدم بينة منحصرة في إفادة وكيل الطاعــن ( والـــده ) وإفــــادة زوجتـه بأن الطاعن يقيم حالياً بمفرده بالمملكة السعودية ولكن أسرته المكونة من زوجتـه وابنتـه التي تبلغ من العمر ثلاثة عشر سنة تقيمان في السودان بمنزل والد زوجة الطاعن بامـتداد الدرجة الثالثة بالخرطوم وأن أفراد أسرة والد زوجة الطاعـــن تتجاوز الأربعة عشر فـــرداً فــي ثـلاث غــرف

لم يقدم الدفاع من الأدلة ما يثبت أن الطاعن يمتلك منزلاً آخر بما يناهض حاجة الطاعن للسكني في الشقة موضوع النزاع ولقد ركنت المحكمة الجزئية إلي بينة الادعاء وقضت بحاجة الطاعن حاجة ماسة للسكني في الشقة محل النزاع هو وأفراد أسرته في تلك الظروف وبما أن تقدير الدليل ووزن البينات من اطلاقات المحكمة الجزئية  -  كمحكمة وقائع  -  وبما أنه لا يجوز لمحكمتنا العليا -  كمحكمة قانون  -  التدخل في قضاء المحكمة الجزئية أو الرقابة عليه إلا إذا ورد قضاؤها مخالفاً للقانون أو أخطأ في تطبيق القانون أو تأويله بمعني أنه ورد مجافياً للتقدير الصحيح للدليل ومنافياً للوزن السليم للبينات وهذا ما لم يحدث في هذه الدعوى التي بين أيدينا فثابت أن منزل والد زوجة الطاعن ضيقاً بحيث أنه لا يسع أسرة الطاعن بجانب أسرة والد زوجة الطاعن وليس هنالك  - والطاعن أولي بملكه -  من سبب يجعل أسرة الطاعن تسكن مع والد زوجته وهو أولي بالسكني في الشقة موضوع النزاع

والثابت أن الطاعن يقيم بالمملكة السعودية لوحده والثابت أن أفراد أسرته المكونة من زوجته وبنته التي تبلغ ثلاث عشرة سنة يقيمان في السودان ( في الخرطوم )  وأن بنت الطاعن تدرس بالمرحلة المتوسطة فالقاعدة التي أرستها سابقة جوزيف عبد الله بلدي ضد صديق محمد طه مسجلة بمجلة الأحكام القضائية سنة 1982م ص 223 بأنه يشترط لاسترداد المالك المقيم خارج البلاد لحيازة عقاره بغرض السكن فيه أن يعود نهائياً إلي موطن العقار فعلاً وحقيقة  -  لا تنسحب علي حالة الطاعـــن في هـــــذه الدعوى التي بين أيدينا لأن إقامة الطاعـــن وحــــده بخارج البلاد في الوقت الـــذي يقيم أفــراد أسرته في السودان تعتبر إقامة عارضة ومؤقتة من أجل العمـل لا تحرمـه مـن حقـــه في استرداد حيازة الشقة موضوع النزاع فقــــد قضت المحكمــــة العليا فـــي قضية محي الدين أمين أبايزيد ضد نصري إسحق بطرس مجلة الأحكام القضائية سنة 1983م ص 170 بأن إقامــة المالك في غير موطـــن العقــار مـن أجل العمــل تعتبر إقامـة عارضــة ومؤقتة لا تحرمـه مــن حقه في استرداد الحيازة

ولكن لو كان الطاعـــــن يقيم خارج البلاد ليس وحــــــده ولكن معــه أسرتــه لانسحبت القاعدة الواردة في سابقة جوزيف عبد الله بلدي ضد صديق محمــد طه المشــــار إليها آنفاً ولحرم الطاعن من حقـه في استرداد حيازة الشقة محل النزاع

لما تقدم من أسباب أري إلغاء حكم محكمة الاستئناف والإبقاء علي حكم المحكمة الجزئية ولا أمر بشأن الرسوم

القاضي :  محمد صالح يوسف

التاريــخ : 28/ 8 / 1994م

أتفق مع زميلي العالم مولانا علي يوسف الولي من حيث التسبيب والنتيجة ولا مجال للإضافة فقد أوفي الموضوع حقه

القاضي :   محمد سر الختم ماجد

التاريـخ :   1 / 9 / 1994م

أوافق

▸ تركـــــة فوق خالد خضر إدريس // ضد// فهمي أمين متولي ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1993
  4. حيدر حامد الهاشمي ضد شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح

حيدر حامد الهاشمي ضد شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ علــي يوســف الولــي          قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد/ محمد  سـر الختم ماجـــد           قاضي المحكمة العليا  عضواً

سعادة السيد/ محمد صالــح يوســـف          قاضي المحكمة العليا  عضواً

الأطراف :

حيدر حامد الهاشمي                                       الطاعن

// ضد //

شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح                     المطعون ضده

( م ع / ط م / 1442 / 1993م )

 

المبادئ:

قانون الإيجارات  -  المؤجر -  في معني المؤجر الذي يحق له منح الإجارة - المادة (4) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م

قانون الإيجارات  -  إخلاء للحاجة الماسة  -  عدم ضرورة موافقة الملاك علي الشيوع لرفع الدعوى في حالة الاتفاق علي تخصيص الجزء موضوع الدعوى للمدعي

 

الشريك علي الشيوع في العقار والذي تم تخصيص وإفراز نصيبه باتفاق الشركاء يكون في معني المؤجر الذي يحق له منح الإجارة وإنهاؤها

 

اتفاق الشركاء علي الشيوع في عمارة علي تخصيص شقة بها وإفرازها لأحد الشركاء يجعله في معني المؤجر الذي يحق له رفع دعوى لاسترداد حيازتها دون الرجوع إلي موافقة بقية الشركاء علي الشيوع

المحامـون :

الأستاذان /  علي قيلوب  وسامية الهاشمي                  عن الطاعن

الأستاذ /  مصطفي عبد القادر                             عن المطعون ضدهـا

الحكـــم

 

القاضي :  علي يوسف الولــي

التاريـخ : 25/ 8 / 1994م

هذا طعن بالنقض رفعه لهذه المحكمة العليا المحاميان علي قيلوب وسامية الهاشمي نيابة عن الطاعن حيدر حامد الهاشمي ضد حكم محكمة إستئناف الخرطوم الذي ألغي حكم محكمة الخرطوم الجزئية الذي قضي بإخلاء المطعون ضدها شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح من العقار موضوع النزاع

نوجز الوقائع في أن الطاعن حيدر حامد الهاشمي بتاريخ 11 / 10/ 1992م أقام الدعوى رقم 2834 /92 لدي محكمة الخرطوم الجزئية في مواجهة المطعون ضدها شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح فحواها أن الطاعن هو المالك المسجل له 1/8 المساحة للقطعة 2 / 5 مربع 10 / ن شرق الامتداد الخرطوم المشيدة عليها الشقة التي تخص الطاعن وذلك علي الشيوع المطعون ضدها تستأجر الشقة موضوع الدعوى وبما أن الطاعن يحتاج للشقة المذكورة حاجة ماسة للسكنىفيها هو وأسرته فإنه يطلب إخلاء المطعون ضدها

 صاغت المحكمة الجزئية نقاط الإقرارات والنزاع واستمعت إلي أدلة الادعاء وبينات الدفاع وخلصت إلي إخلاء المطعون ضدها من العين محل النزاع تأسيساً علي حاجة الطاعن حاجة ماسة للسكني فيها هو وأسرته

عند الاستئناف بعد أن ألغت محكمة الاستئناف حكم المحكمة الجزئية تأسيساً علي أن الطاعن لم يعد بالمالك للشقة موضوع النزاع لأنه لم يسجلها في إسمه بعد ولأنها مازالت مملوكة علي الشيوع مما يجعل الدعوى سابقه لأوانها ما لم يتحصل الطاعن علي موافقة بقية الملاك علي الشيوع للمقاضاة أو يتم تسجيل الشقة في إسمه   قالت محكمة الاستئناف ما يلي : -

(( أجدني متفقاً تماماً مع الأستاذ مقدم الطلب في خطأ محكمة الموضوع فيما يتعلق بقبولها دعوى المستأنف لإسترداد العقار موضوع الدعوى دون موافقة الملاك الآخرين بالرغم من أنه وقد وضح ومن شهادة البحث المرفقة مع عريضة الدعوى أن العقار موضوع الدعوى جزء من عقار مملوك علي الشيوع لعدد من الملاك

  ولم يتم فرز ذلك العقار كما لم يتم تسجيله وفق ما جاء في نظام تسجيل الطوابق والشقق والذي نص عليه قانون المعاملات كما أصدر سعادة رئيس القضاء قواعد التسجيل الخاصة به وقد الزم القانون بضرورة تسجيل المباني والشقق المقامة علي أرض مسجلة بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها ولكن فيما يتعلق بملكية المستأنف ضده وبما أنها علي الشيوع وفق ما جاء في شهادة البحث المرفقة فأنه كان يتعين عليه وطالما أنه يرغب في استرداد حيازة العقار موضوع الدعوى وهو جزء من عقار مملوك علي الشيوع فإنه كان عليه أن يحصل علي موافقة الملاك علي الشيوع له بالمقاضاة أما وأنه لم يفعل ذلك فأن الدعوى تعتبر سابقه لأوانها

 أما فيما يتعلق بالحاجة الماسة فأنني وإذا كنت أتفق مع محكمة الموضوع وكذلك محامي المستأنف ضده في أنه لا شيء يمنع محكمة الموضوع أن تقضي بحاجة المستأنف ضده للعقار حتى ولم يكن مقيماً في موطن العقار أو حتى ولو لم يكن مقيماً في السودان في أن يسترد حيازة العقار طالما أن أسرته تقيم في السودان أو في دائرة العقار موضوع الدعوى إلا أنني أري وبما أن الدعوى ومن ناحية إجرائية قد جاءت سابقة لأوانها فلا حاجة لتقرير هذا الأمر ))

بعد أن قبلت هذه المحكمة العليا هذا الطعن بصفة مبدئية لأنه يثير هذه النقطة القانونية الجوهرية الهامة هي ما إذا كانت دعوى إخلاء الشقة التي هي ضمن شقق أخري مملوكة علي الشيوع - مقبولة ويمكن تصريحها دون أن يتم تسجيل تلك الشقة فــــي أسم المدعــي أو دون أن يتحصل المدعي علي موافقة بقية ملاك الشقق الأخرى ليقوم بالمقاضاة -  بعد أن قبلت هذه المحكمة العليا هذا الطعن أتاحت الفرصـــة للمطعون ضدها -  للرد علي مذكرة الطعن ووصل الرد

الأسباب :

قد سبق وأن قبلنا هذا الطعن شكلاً لأنه رفع خلال القيد الزمني المحدد قانوناً لرفعه وأيضاً من حيث الموضوع فإن هذا الطعن مقبول مما يترتب علي ذلك إلغاء حكم محكمة الاستئناف والإبقاء علي حكم المحكمة الجزئية

  فلا أري كما تري محكمة الاستئناف بأن هذه الدعوى التي بين أيدينا كانت سابقه لأوانها كما لا أشاركها النظر بأنه كان يتعين علي المحكمة الجزئية بالا تقبل وتصرح هذه الدعوى ما لم يتحصل الطاعن ( المدعي ) علي موافقة بقية ملاك الشقق الأخرى ليقاضي المطعون ضدها ( المدعي عليها ) أو ما لم يقم الطاعن بتسجيل الشقة موضوع هذه الدعوى في إسمه شخصياً

الثابت والذي لا خلاف عليه أن الشقة موضوع هذه الدعوى التي بين أيدينا هي ضمن ثمانية شقق تتكون منها عمارة واحدة تقوم علي قطعة أرض كانت مسجله لدي مكتب تسجيلات الأراضي باسم والد المدعي ووالد بقية شركائه في تلك العمارة وأن والد المدعي أصبح وكيلاً له في هذه الدعوى

 والثابت من إفادة وكيل الطاعن ووالده وهو والد الباقين أنه قام بهبة هذه الثمانية شقق التي تتكون منها هذه العمارة إلي جميع أولاده الثمانية وواضح من شهادة البحث المرفقة مع المحضر بأن كل واحد من أولاد وكيل الطاعن تم تسجيل 1/8 من قطعة الأرض التي تقوم عليها الثمانية شقق التي تتكون منها العمارة في أسمه والثابت أيضاً من إفادة وكيل الطاعن أن كلا من أبنائه بمن فيهم الطاعن علم بموقع شقته من العمارة وتم إتفاق أبنائه علي ذلك التخصيص والفرز وأصبح ذلك معلوماً ومعروفاً لدي جميع الشركاء إلا أنه لم يتم تسجيل كل شقه في اإسم من خصصت وفرزت له لدي مكتب تسجيلات الأراضي وفقاً لقانون تسوية الأراضي وتسجيلها

    فالسؤال الذي يفرض ويطرح  نفسه ويثور ما إذا كان الاتفاق الشفهي الذي أثبته وكيل الطاعن والذي تم بين شركاء العمارة التي من ضمنها الشقة موضوع النزاع وبينه هو كوالد للطاعن وإخوانه وواهب لتلك الشقق لهم  -  ما إذا كان ذلك الإتفاق الذي بموجبه تم تخصيص وفرز تلك الشقة للطاعن وحده جعل الطاعن " مؤجراً " وفقاً لنص المادة 4 من قانون إيجار المباني سنة 1991م ومن ثم يكون للطاعن الحق في مقاضاة المطعون ضدها وإقامة دعوى الإخلاء ضدها دون موافقة بقية شركاء العمارة برغم أن الشقة المذكورة لم تسجل في إسم الطاعن شخصياً ؟؟

أري أن الإجابة علي السؤال تجيء بالإيجاب فالمادة 4 من قانون إيجار المباني سنة 1991م تنص فيما تنص علي الآتي :-

(( المؤجر ))  يقصد به فيما يتعلق بأي إيجار سواء كان مبرماً فعلاً أو ممكناً الشخص الذي منحه أو الشخص الذي له الحق في منحه ))

   فواضح من سياق هذا النص أنه ليس بالضرورة أن يكون مؤجر العقار بموجب عقد للمستأجر هو مالك العقار المأجور نفسه المسجل العقار في أسمه ومعلوم أن الملكية العقارية لا تنتقل إلا بالتسجيل - فالمقصود " بالمؤجر " هو الشخص الذي منح الإجاره أو هو الشخص الذي له الحق في منح الإجارة أي هو الشخص الذي يستطيع بطريقة مشروعة أن ينشئ عقد الإجارة بينه وبين المستأجر أو هو الشخص الذي يكون له حق التصرف في العقار المأجور فقد يكون المؤجر هو المالك نفسه للمأجور وقد يكون غير المالك المسجل العقار في اسمه لدي مكتب تسجيلات الأراضي وفقاً لنصوص قانون تسوية الأراضي وتسجيلها سنة 1925م في حالة عقارات الملك الحر أو الحكر أو المسجل لحق المنفعة في إسمه لدي دفاتر وسجلات السلطات المحلية في حالة الأراضي غير المخططة

فـقـــد ورد في كتاب " قانــــون تقييد الإيجــــارات " للدكتــور محمــــد الشيخ عمــر 97 -ص 98 ما يشير إلي أن قانون تقييد الإيجارات سنة 1953م الملغي قد أعطي كلمــــه " المؤجر " نفس المعني الوارد في قانون إيجار المباني سنة 1991م ولم ينص علي أن  " المؤجر " يجب بالضرورة أن يكون هو مالك العقار المأجور والمسجل له وذلك علي النحو التالي : -

(( إن قانون تقييد الإيجارات عام 1953 قد عرف المؤجر بأنه ذلك الشخص الذي منح تلك الإجارة أو الشخص الذي له الحق في منحها ومن ثم فإن الإجارة ليست وقفاً علي المالك

 وبالتالي فإن الوكيل عن المالك قد يكون مؤجراً والمعهود إليه أداء الأموال كالوصي أيضاً له الحق في منح الإجارة وله أن يقيم الدعاوى الخاصة في ما قام بتأجيره والأمر عينه لنظار الوقف بل أن المستأجر من المالك يمكن أن يكون مؤجراً إذا قام بتأجير العين المستأجرة إلي مستأجر آخر )

ولقد جاء في نفس المرجع علي صفحة 186 ما يلي : -

(( الإجارة من الباطن المشروعة تخول المستأجر المقاضاة بوصفه مؤجراً :-

ومن ثم إذا قام المدعي بالتأجير من الباطن وكانت إجارته مشروعة لحصوله علي الإذن الكتابي للمالك فإنه ينشئ بذلك إجارة مشروعة من الباطن تلزمه والمستأجر من الباطن وبالتالي فإن المدعي يستطيع مقاضاة المستأجرين من الباطن لاسترداد الأجرة المستحقة وما يترتب عليها من استرداد الحيازة وذلك بوصفه مؤجراً ))

عليه فإن ناظر الوقف والمؤجر من الباطن يعتبران " مؤجرين "  وبالتالي يستطيعان أن يقاضيا المستأجر لإخلائه من العقار المأجور برغم أنهما ليسا بالمالكين المسجلين للعقار المأجور وذلك لأن لهما الحق ويجوز بصفة مشروعة إنشاء العلاقة التعاقدية التأجيرية بينهما وبين المستأجرين

 كما أن قانون الإيجارات لسنة 1982م الملغـــي قد أعطـــي كلـــمة " المؤجر "  نفس المعني الوارد في قانون إيجار المباني سنة 1991م ولم ينص علي أن " المؤجر " يجب بالضرورة أن يكون هو مالك العقار المأجور والمسجل له عندما نصت المـــادة 4 منه كالآتي : -

(( " المؤجر "  يقصد به ( بالإشارة إلي أية إجارة سواء كانت مبرمة فعلاً  أو يمكن إبرامها ))  للشخص الذي منح الإجارة أو الشخص الذي له الحق في منحها ))

وفي قضية إسماعيل محمد أحمد ضد محمد أحمد عاجب وآخر مجلة الأحكام القضائية سنة 1976م ص 231 قضت المحكمة العليا بأن المؤجر هو الشخص الذي يمنح الإجارة أو يجوز له قانوناً منحها ولا يشترط أن يكون مالكاً وكان النعي في تلك السابقة الرائدة علي حكم محكمة الموضوع أنها قبلت دعوى الإخلاء دون تقديم شهادة بحث تثبت حق المدعي في إقامة الدعوى المذكورة وبذلك قد خالفت قانون الإجراءات وما جري عليه العمل في المحاكم ولكن قضت المحكمة العليا بأنه لا يشترط تقديم شهادة البحث لقبول الدعوى المذكورة وقالت المحكمة العليا علي صفحة 242 في تلك السابقة ما يلي : -

(( أن شهادة البحث قد جري العمل في تقديمها في حالة ما إذا كان المدعي المالك المسجل ومن ثم فهي ليست شرطاً لقبول الدعوى ويجوز الاستغناء عنها ))

 أيضاً في قضية أبوعبيدة الطيب ضد فكتور جابر بالنمرة : م ع / ط م / 562 / 1992م ( غير منشورة ) فقد قضت المحكمة العليا بأن الشخص المشتري للعقار بموجب عقد بيع موثق لدي أحد المحامين ولكنه لم يسجل ذلك العقد لدي مكتب تسجيلات الأراضي وفقاً لنصوص قانون تسوية الأراضي وتسجيلها سنة 1925 وبالتالي لم يعد مالكاً لذلك العقار لأن الملكية العقارية لن تنتقل إليه من البائع إلا بالتسجيل  -  يعتبر " مؤجراً "  لأنه يستطيع بطريقة مشروعة أن يمنح الإجارة أو له الحق في منحها ويجوز له ذلك برغم أنه ليس بمالك للعقار وبالتالي يحق له أن يقيم دعوى الإخلاء دون أن يقدم شهادة بحث تثبت ملكيته بل يكفي أن يقدم للمحكمة عقد البيع الموثق لدي أحد المحامين والغير مسجل والذي بموجبه قد اشتري العقار المأجور

فالمؤجر ليس بالضرورة أن يكون هو المالك المسجل للعقار المأجور طالما أنه يحمل المعني الوارد في المادة 4 من قانون إيجار المباني سنة 1991م علي نحو ما سلف بيانه ويستطيع أن يرفع دعوى الإخلاء برغم أن العقار المأجور غير مسجل في إسمه

  ففي هذه الدعوى التي بين أيدينا فإن الاتفاق الشفهي أو إجماع شركاء العمارة وهم أشقاء الطاعن علي أن تصبح الشقة موضوع النزاع مخصصة ومفروزة للطاعن  -  جعل الطاعن " مؤجراً " في معني المادة 4 من قانون إيجار المباني سنة 1991م لأنه يجوز أن ينشئ أو يمنح إجارة تلك الشقة وبما أن الطاعن قام بتأجير الشقة المذكورة للمطعون ضدها فـإنه يستطيع أن يقاضي المطعون ضدها لإخلائها برغم أنه لم يعد بالمالك المسجل لتلك الشقة ولا حاجة به لموافقة بقية شركاء العمارة علي المقاضاة ولو كان النزاع لا يدور حول ملكية الشقة موضوع النزاع لاتفقنا مع محكمة الإستئناف فيما ذهبت إليه لأن الطاعن لو فرض أنه باع الشقة لجاء القرار بأنه باع ما لا يملك ولكن ( حيث أن النزاع يدور حول التأجير فإنه لا مجال لإثارة ملكية الطاعن للشقة موضوع النزاع ) ولا أري داعياً لصياغة نقطة نزاع بشأن ذلك كما فعلت المحكمة الجزئية

أما بشأن حاجة الطاعن للشقة محل النزاع لسكناه هو وأفراد أسرته فأجدني متفقاً مع محكمة الاستئناف ومن قبلها المحكمة الجزئية أنها ثابتة بترجيح البينات

  فالإدعاء قدم بينة منحصرة في إفادة وكيل الطاعــن ( والـــده ) وإفــــادة زوجتـه بأن الطاعن يقيم حالياً بمفرده بالمملكة السعودية ولكن أسرته المكونة من زوجتـه وابنتـه التي تبلغ من العمر ثلاثة عشر سنة تقيمان في السودان بمنزل والد زوجة الطاعن بامـتداد الدرجة الثالثة بالخرطوم وأن أفراد أسرة والد زوجة الطاعـــن تتجاوز الأربعة عشر فـــرداً فــي ثـلاث غــرف

لم يقدم الدفاع من الأدلة ما يثبت أن الطاعن يمتلك منزلاً آخر بما يناهض حاجة الطاعن للسكني في الشقة موضوع النزاع ولقد ركنت المحكمة الجزئية إلي بينة الادعاء وقضت بحاجة الطاعن حاجة ماسة للسكني في الشقة محل النزاع هو وأفراد أسرته في تلك الظروف وبما أن تقدير الدليل ووزن البينات من اطلاقات المحكمة الجزئية  -  كمحكمة وقائع  -  وبما أنه لا يجوز لمحكمتنا العليا -  كمحكمة قانون  -  التدخل في قضاء المحكمة الجزئية أو الرقابة عليه إلا إذا ورد قضاؤها مخالفاً للقانون أو أخطأ في تطبيق القانون أو تأويله بمعني أنه ورد مجافياً للتقدير الصحيح للدليل ومنافياً للوزن السليم للبينات وهذا ما لم يحدث في هذه الدعوى التي بين أيدينا فثابت أن منزل والد زوجة الطاعن ضيقاً بحيث أنه لا يسع أسرة الطاعن بجانب أسرة والد زوجة الطاعن وليس هنالك  - والطاعن أولي بملكه -  من سبب يجعل أسرة الطاعن تسكن مع والد زوجته وهو أولي بالسكني في الشقة موضوع النزاع

والثابت أن الطاعن يقيم بالمملكة السعودية لوحده والثابت أن أفراد أسرته المكونة من زوجته وبنته التي تبلغ ثلاث عشرة سنة يقيمان في السودان ( في الخرطوم )  وأن بنت الطاعن تدرس بالمرحلة المتوسطة فالقاعدة التي أرستها سابقة جوزيف عبد الله بلدي ضد صديق محمد طه مسجلة بمجلة الأحكام القضائية سنة 1982م ص 223 بأنه يشترط لاسترداد المالك المقيم خارج البلاد لحيازة عقاره بغرض السكن فيه أن يعود نهائياً إلي موطن العقار فعلاً وحقيقة  -  لا تنسحب علي حالة الطاعـــن في هـــــذه الدعوى التي بين أيدينا لأن إقامة الطاعـــن وحــــده بخارج البلاد في الوقت الـــذي يقيم أفــراد أسرته في السودان تعتبر إقامة عارضة ومؤقتة من أجل العمـل لا تحرمـه مـن حقـــه في استرداد حيازة الشقة موضوع النزاع فقــــد قضت المحكمــــة العليا فـــي قضية محي الدين أمين أبايزيد ضد نصري إسحق بطرس مجلة الأحكام القضائية سنة 1983م ص 170 بأن إقامــة المالك في غير موطـــن العقــار مـن أجل العمــل تعتبر إقامـة عارضــة ومؤقتة لا تحرمـه مــن حقه في استرداد الحيازة

ولكن لو كان الطاعـــــن يقيم خارج البلاد ليس وحــــــده ولكن معــه أسرتــه لانسحبت القاعدة الواردة في سابقة جوزيف عبد الله بلدي ضد صديق محمــد طه المشــــار إليها آنفاً ولحرم الطاعن من حقـه في استرداد حيازة الشقة محل النزاع

لما تقدم من أسباب أري إلغاء حكم محكمة الاستئناف والإبقاء علي حكم المحكمة الجزئية ولا أمر بشأن الرسوم

القاضي :  محمد صالح يوسف

التاريــخ : 28/ 8 / 1994م

أتفق مع زميلي العالم مولانا علي يوسف الولي من حيث التسبيب والنتيجة ولا مجال للإضافة فقد أوفي الموضوع حقه

القاضي :   محمد سر الختم ماجد

التاريـخ :   1 / 9 / 1994م

أوافق

▸ تركـــــة فوق خالد خضر إدريس // ضد// فهمي أمين متولي ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1993
  4. حيدر حامد الهاشمي ضد شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح

حيدر حامد الهاشمي ضد شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ علــي يوســف الولــي          قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد/ محمد  سـر الختم ماجـــد           قاضي المحكمة العليا  عضواً

سعادة السيد/ محمد صالــح يوســـف          قاضي المحكمة العليا  عضواً

الأطراف :

حيدر حامد الهاشمي                                       الطاعن

// ضد //

شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح                     المطعون ضده

( م ع / ط م / 1442 / 1993م )

 

المبادئ:

قانون الإيجارات  -  المؤجر -  في معني المؤجر الذي يحق له منح الإجارة - المادة (4) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م

قانون الإيجارات  -  إخلاء للحاجة الماسة  -  عدم ضرورة موافقة الملاك علي الشيوع لرفع الدعوى في حالة الاتفاق علي تخصيص الجزء موضوع الدعوى للمدعي

 

الشريك علي الشيوع في العقار والذي تم تخصيص وإفراز نصيبه باتفاق الشركاء يكون في معني المؤجر الذي يحق له منح الإجارة وإنهاؤها

 

اتفاق الشركاء علي الشيوع في عمارة علي تخصيص شقة بها وإفرازها لأحد الشركاء يجعله في معني المؤجر الذي يحق له رفع دعوى لاسترداد حيازتها دون الرجوع إلي موافقة بقية الشركاء علي الشيوع

المحامـون :

الأستاذان /  علي قيلوب  وسامية الهاشمي                  عن الطاعن

الأستاذ /  مصطفي عبد القادر                             عن المطعون ضدهـا

الحكـــم

 

القاضي :  علي يوسف الولــي

التاريـخ : 25/ 8 / 1994م

هذا طعن بالنقض رفعه لهذه المحكمة العليا المحاميان علي قيلوب وسامية الهاشمي نيابة عن الطاعن حيدر حامد الهاشمي ضد حكم محكمة إستئناف الخرطوم الذي ألغي حكم محكمة الخرطوم الجزئية الذي قضي بإخلاء المطعون ضدها شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح من العقار موضوع النزاع

نوجز الوقائع في أن الطاعن حيدر حامد الهاشمي بتاريخ 11 / 10/ 1992م أقام الدعوى رقم 2834 /92 لدي محكمة الخرطوم الجزئية في مواجهة المطعون ضدها شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح فحواها أن الطاعن هو المالك المسجل له 1/8 المساحة للقطعة 2 / 5 مربع 10 / ن شرق الامتداد الخرطوم المشيدة عليها الشقة التي تخص الطاعن وذلك علي الشيوع المطعون ضدها تستأجر الشقة موضوع الدعوى وبما أن الطاعن يحتاج للشقة المذكورة حاجة ماسة للسكنىفيها هو وأسرته فإنه يطلب إخلاء المطعون ضدها

 صاغت المحكمة الجزئية نقاط الإقرارات والنزاع واستمعت إلي أدلة الادعاء وبينات الدفاع وخلصت إلي إخلاء المطعون ضدها من العين محل النزاع تأسيساً علي حاجة الطاعن حاجة ماسة للسكني فيها هو وأسرته

عند الاستئناف بعد أن ألغت محكمة الاستئناف حكم المحكمة الجزئية تأسيساً علي أن الطاعن لم يعد بالمالك للشقة موضوع النزاع لأنه لم يسجلها في إسمه بعد ولأنها مازالت مملوكة علي الشيوع مما يجعل الدعوى سابقه لأوانها ما لم يتحصل الطاعن علي موافقة بقية الملاك علي الشيوع للمقاضاة أو يتم تسجيل الشقة في إسمه   قالت محكمة الاستئناف ما يلي : -

(( أجدني متفقاً تماماً مع الأستاذ مقدم الطلب في خطأ محكمة الموضوع فيما يتعلق بقبولها دعوى المستأنف لإسترداد العقار موضوع الدعوى دون موافقة الملاك الآخرين بالرغم من أنه وقد وضح ومن شهادة البحث المرفقة مع عريضة الدعوى أن العقار موضوع الدعوى جزء من عقار مملوك علي الشيوع لعدد من الملاك

  ولم يتم فرز ذلك العقار كما لم يتم تسجيله وفق ما جاء في نظام تسجيل الطوابق والشقق والذي نص عليه قانون المعاملات كما أصدر سعادة رئيس القضاء قواعد التسجيل الخاصة به وقد الزم القانون بضرورة تسجيل المباني والشقق المقامة علي أرض مسجلة بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها ولكن فيما يتعلق بملكية المستأنف ضده وبما أنها علي الشيوع وفق ما جاء في شهادة البحث المرفقة فأنه كان يتعين عليه وطالما أنه يرغب في استرداد حيازة العقار موضوع الدعوى وهو جزء من عقار مملوك علي الشيوع فإنه كان عليه أن يحصل علي موافقة الملاك علي الشيوع له بالمقاضاة أما وأنه لم يفعل ذلك فأن الدعوى تعتبر سابقه لأوانها

 أما فيما يتعلق بالحاجة الماسة فأنني وإذا كنت أتفق مع محكمة الموضوع وكذلك محامي المستأنف ضده في أنه لا شيء يمنع محكمة الموضوع أن تقضي بحاجة المستأنف ضده للعقار حتى ولم يكن مقيماً في موطن العقار أو حتى ولو لم يكن مقيماً في السودان في أن يسترد حيازة العقار طالما أن أسرته تقيم في السودان أو في دائرة العقار موضوع الدعوى إلا أنني أري وبما أن الدعوى ومن ناحية إجرائية قد جاءت سابقة لأوانها فلا حاجة لتقرير هذا الأمر ))

بعد أن قبلت هذه المحكمة العليا هذا الطعن بصفة مبدئية لأنه يثير هذه النقطة القانونية الجوهرية الهامة هي ما إذا كانت دعوى إخلاء الشقة التي هي ضمن شقق أخري مملوكة علي الشيوع - مقبولة ويمكن تصريحها دون أن يتم تسجيل تلك الشقة فــــي أسم المدعــي أو دون أن يتحصل المدعي علي موافقة بقية ملاك الشقق الأخرى ليقوم بالمقاضاة -  بعد أن قبلت هذه المحكمة العليا هذا الطعن أتاحت الفرصـــة للمطعون ضدها -  للرد علي مذكرة الطعن ووصل الرد

الأسباب :

قد سبق وأن قبلنا هذا الطعن شكلاً لأنه رفع خلال القيد الزمني المحدد قانوناً لرفعه وأيضاً من حيث الموضوع فإن هذا الطعن مقبول مما يترتب علي ذلك إلغاء حكم محكمة الاستئناف والإبقاء علي حكم المحكمة الجزئية

  فلا أري كما تري محكمة الاستئناف بأن هذه الدعوى التي بين أيدينا كانت سابقه لأوانها كما لا أشاركها النظر بأنه كان يتعين علي المحكمة الجزئية بالا تقبل وتصرح هذه الدعوى ما لم يتحصل الطاعن ( المدعي ) علي موافقة بقية ملاك الشقق الأخرى ليقاضي المطعون ضدها ( المدعي عليها ) أو ما لم يقم الطاعن بتسجيل الشقة موضوع هذه الدعوى في إسمه شخصياً

الثابت والذي لا خلاف عليه أن الشقة موضوع هذه الدعوى التي بين أيدينا هي ضمن ثمانية شقق تتكون منها عمارة واحدة تقوم علي قطعة أرض كانت مسجله لدي مكتب تسجيلات الأراضي باسم والد المدعي ووالد بقية شركائه في تلك العمارة وأن والد المدعي أصبح وكيلاً له في هذه الدعوى

 والثابت من إفادة وكيل الطاعن ووالده وهو والد الباقين أنه قام بهبة هذه الثمانية شقق التي تتكون منها هذه العمارة إلي جميع أولاده الثمانية وواضح من شهادة البحث المرفقة مع المحضر بأن كل واحد من أولاد وكيل الطاعن تم تسجيل 1/8 من قطعة الأرض التي تقوم عليها الثمانية شقق التي تتكون منها العمارة في أسمه والثابت أيضاً من إفادة وكيل الطاعن أن كلا من أبنائه بمن فيهم الطاعن علم بموقع شقته من العمارة وتم إتفاق أبنائه علي ذلك التخصيص والفرز وأصبح ذلك معلوماً ومعروفاً لدي جميع الشركاء إلا أنه لم يتم تسجيل كل شقه في اإسم من خصصت وفرزت له لدي مكتب تسجيلات الأراضي وفقاً لقانون تسوية الأراضي وتسجيلها

    فالسؤال الذي يفرض ويطرح  نفسه ويثور ما إذا كان الاتفاق الشفهي الذي أثبته وكيل الطاعن والذي تم بين شركاء العمارة التي من ضمنها الشقة موضوع النزاع وبينه هو كوالد للطاعن وإخوانه وواهب لتلك الشقق لهم  -  ما إذا كان ذلك الإتفاق الذي بموجبه تم تخصيص وفرز تلك الشقة للطاعن وحده جعل الطاعن " مؤجراً " وفقاً لنص المادة 4 من قانون إيجار المباني سنة 1991م ومن ثم يكون للطاعن الحق في مقاضاة المطعون ضدها وإقامة دعوى الإخلاء ضدها دون موافقة بقية شركاء العمارة برغم أن الشقة المذكورة لم تسجل في إسم الطاعن شخصياً ؟؟

أري أن الإجابة علي السؤال تجيء بالإيجاب فالمادة 4 من قانون إيجار المباني سنة 1991م تنص فيما تنص علي الآتي :-

(( المؤجر ))  يقصد به فيما يتعلق بأي إيجار سواء كان مبرماً فعلاً أو ممكناً الشخص الذي منحه أو الشخص الذي له الحق في منحه ))

   فواضح من سياق هذا النص أنه ليس بالضرورة أن يكون مؤجر العقار بموجب عقد للمستأجر هو مالك العقار المأجور نفسه المسجل العقار في أسمه ومعلوم أن الملكية العقارية لا تنتقل إلا بالتسجيل - فالمقصود " بالمؤجر " هو الشخص الذي منح الإجاره أو هو الشخص الذي له الحق في منح الإجارة أي هو الشخص الذي يستطيع بطريقة مشروعة أن ينشئ عقد الإجارة بينه وبين المستأجر أو هو الشخص الذي يكون له حق التصرف في العقار المأجور فقد يكون المؤجر هو المالك نفسه للمأجور وقد يكون غير المالك المسجل العقار في اسمه لدي مكتب تسجيلات الأراضي وفقاً لنصوص قانون تسوية الأراضي وتسجيلها سنة 1925م في حالة عقارات الملك الحر أو الحكر أو المسجل لحق المنفعة في إسمه لدي دفاتر وسجلات السلطات المحلية في حالة الأراضي غير المخططة

فـقـــد ورد في كتاب " قانــــون تقييد الإيجــــارات " للدكتــور محمــــد الشيخ عمــر 97 -ص 98 ما يشير إلي أن قانون تقييد الإيجارات سنة 1953م الملغي قد أعطي كلمــــه " المؤجر " نفس المعني الوارد في قانون إيجار المباني سنة 1991م ولم ينص علي أن  " المؤجر " يجب بالضرورة أن يكون هو مالك العقار المأجور والمسجل له وذلك علي النحو التالي : -

(( إن قانون تقييد الإيجارات عام 1953 قد عرف المؤجر بأنه ذلك الشخص الذي منح تلك الإجارة أو الشخص الذي له الحق في منحها ومن ثم فإن الإجارة ليست وقفاً علي المالك

 وبالتالي فإن الوكيل عن المالك قد يكون مؤجراً والمعهود إليه أداء الأموال كالوصي أيضاً له الحق في منح الإجارة وله أن يقيم الدعاوى الخاصة في ما قام بتأجيره والأمر عينه لنظار الوقف بل أن المستأجر من المالك يمكن أن يكون مؤجراً إذا قام بتأجير العين المستأجرة إلي مستأجر آخر )

ولقد جاء في نفس المرجع علي صفحة 186 ما يلي : -

(( الإجارة من الباطن المشروعة تخول المستأجر المقاضاة بوصفه مؤجراً :-

ومن ثم إذا قام المدعي بالتأجير من الباطن وكانت إجارته مشروعة لحصوله علي الإذن الكتابي للمالك فإنه ينشئ بذلك إجارة مشروعة من الباطن تلزمه والمستأجر من الباطن وبالتالي فإن المدعي يستطيع مقاضاة المستأجرين من الباطن لاسترداد الأجرة المستحقة وما يترتب عليها من استرداد الحيازة وذلك بوصفه مؤجراً ))

عليه فإن ناظر الوقف والمؤجر من الباطن يعتبران " مؤجرين "  وبالتالي يستطيعان أن يقاضيا المستأجر لإخلائه من العقار المأجور برغم أنهما ليسا بالمالكين المسجلين للعقار المأجور وذلك لأن لهما الحق ويجوز بصفة مشروعة إنشاء العلاقة التعاقدية التأجيرية بينهما وبين المستأجرين

 كما أن قانون الإيجارات لسنة 1982م الملغـــي قد أعطـــي كلـــمة " المؤجر "  نفس المعني الوارد في قانون إيجار المباني سنة 1991م ولم ينص علي أن " المؤجر " يجب بالضرورة أن يكون هو مالك العقار المأجور والمسجل له عندما نصت المـــادة 4 منه كالآتي : -

(( " المؤجر "  يقصد به ( بالإشارة إلي أية إجارة سواء كانت مبرمة فعلاً  أو يمكن إبرامها ))  للشخص الذي منح الإجارة أو الشخص الذي له الحق في منحها ))

وفي قضية إسماعيل محمد أحمد ضد محمد أحمد عاجب وآخر مجلة الأحكام القضائية سنة 1976م ص 231 قضت المحكمة العليا بأن المؤجر هو الشخص الذي يمنح الإجارة أو يجوز له قانوناً منحها ولا يشترط أن يكون مالكاً وكان النعي في تلك السابقة الرائدة علي حكم محكمة الموضوع أنها قبلت دعوى الإخلاء دون تقديم شهادة بحث تثبت حق المدعي في إقامة الدعوى المذكورة وبذلك قد خالفت قانون الإجراءات وما جري عليه العمل في المحاكم ولكن قضت المحكمة العليا بأنه لا يشترط تقديم شهادة البحث لقبول الدعوى المذكورة وقالت المحكمة العليا علي صفحة 242 في تلك السابقة ما يلي : -

(( أن شهادة البحث قد جري العمل في تقديمها في حالة ما إذا كان المدعي المالك المسجل ومن ثم فهي ليست شرطاً لقبول الدعوى ويجوز الاستغناء عنها ))

 أيضاً في قضية أبوعبيدة الطيب ضد فكتور جابر بالنمرة : م ع / ط م / 562 / 1992م ( غير منشورة ) فقد قضت المحكمة العليا بأن الشخص المشتري للعقار بموجب عقد بيع موثق لدي أحد المحامين ولكنه لم يسجل ذلك العقد لدي مكتب تسجيلات الأراضي وفقاً لنصوص قانون تسوية الأراضي وتسجيلها سنة 1925 وبالتالي لم يعد مالكاً لذلك العقار لأن الملكية العقارية لن تنتقل إليه من البائع إلا بالتسجيل  -  يعتبر " مؤجراً "  لأنه يستطيع بطريقة مشروعة أن يمنح الإجارة أو له الحق في منحها ويجوز له ذلك برغم أنه ليس بمالك للعقار وبالتالي يحق له أن يقيم دعوى الإخلاء دون أن يقدم شهادة بحث تثبت ملكيته بل يكفي أن يقدم للمحكمة عقد البيع الموثق لدي أحد المحامين والغير مسجل والذي بموجبه قد اشتري العقار المأجور

فالمؤجر ليس بالضرورة أن يكون هو المالك المسجل للعقار المأجور طالما أنه يحمل المعني الوارد في المادة 4 من قانون إيجار المباني سنة 1991م علي نحو ما سلف بيانه ويستطيع أن يرفع دعوى الإخلاء برغم أن العقار المأجور غير مسجل في إسمه

  ففي هذه الدعوى التي بين أيدينا فإن الاتفاق الشفهي أو إجماع شركاء العمارة وهم أشقاء الطاعن علي أن تصبح الشقة موضوع النزاع مخصصة ومفروزة للطاعن  -  جعل الطاعن " مؤجراً " في معني المادة 4 من قانون إيجار المباني سنة 1991م لأنه يجوز أن ينشئ أو يمنح إجارة تلك الشقة وبما أن الطاعن قام بتأجير الشقة المذكورة للمطعون ضدها فـإنه يستطيع أن يقاضي المطعون ضدها لإخلائها برغم أنه لم يعد بالمالك المسجل لتلك الشقة ولا حاجة به لموافقة بقية شركاء العمارة علي المقاضاة ولو كان النزاع لا يدور حول ملكية الشقة موضوع النزاع لاتفقنا مع محكمة الإستئناف فيما ذهبت إليه لأن الطاعن لو فرض أنه باع الشقة لجاء القرار بأنه باع ما لا يملك ولكن ( حيث أن النزاع يدور حول التأجير فإنه لا مجال لإثارة ملكية الطاعن للشقة موضوع النزاع ) ولا أري داعياً لصياغة نقطة نزاع بشأن ذلك كما فعلت المحكمة الجزئية

أما بشأن حاجة الطاعن للشقة محل النزاع لسكناه هو وأفراد أسرته فأجدني متفقاً مع محكمة الاستئناف ومن قبلها المحكمة الجزئية أنها ثابتة بترجيح البينات

  فالإدعاء قدم بينة منحصرة في إفادة وكيل الطاعــن ( والـــده ) وإفــــادة زوجتـه بأن الطاعن يقيم حالياً بمفرده بالمملكة السعودية ولكن أسرته المكونة من زوجتـه وابنتـه التي تبلغ من العمر ثلاثة عشر سنة تقيمان في السودان بمنزل والد زوجة الطاعن بامـتداد الدرجة الثالثة بالخرطوم وأن أفراد أسرة والد زوجة الطاعـــن تتجاوز الأربعة عشر فـــرداً فــي ثـلاث غــرف

لم يقدم الدفاع من الأدلة ما يثبت أن الطاعن يمتلك منزلاً آخر بما يناهض حاجة الطاعن للسكني في الشقة موضوع النزاع ولقد ركنت المحكمة الجزئية إلي بينة الادعاء وقضت بحاجة الطاعن حاجة ماسة للسكني في الشقة محل النزاع هو وأفراد أسرته في تلك الظروف وبما أن تقدير الدليل ووزن البينات من اطلاقات المحكمة الجزئية  -  كمحكمة وقائع  -  وبما أنه لا يجوز لمحكمتنا العليا -  كمحكمة قانون  -  التدخل في قضاء المحكمة الجزئية أو الرقابة عليه إلا إذا ورد قضاؤها مخالفاً للقانون أو أخطأ في تطبيق القانون أو تأويله بمعني أنه ورد مجافياً للتقدير الصحيح للدليل ومنافياً للوزن السليم للبينات وهذا ما لم يحدث في هذه الدعوى التي بين أيدينا فثابت أن منزل والد زوجة الطاعن ضيقاً بحيث أنه لا يسع أسرة الطاعن بجانب أسرة والد زوجة الطاعن وليس هنالك  - والطاعن أولي بملكه -  من سبب يجعل أسرة الطاعن تسكن مع والد زوجته وهو أولي بالسكني في الشقة موضوع النزاع

والثابت أن الطاعن يقيم بالمملكة السعودية لوحده والثابت أن أفراد أسرته المكونة من زوجته وبنته التي تبلغ ثلاث عشرة سنة يقيمان في السودان ( في الخرطوم )  وأن بنت الطاعن تدرس بالمرحلة المتوسطة فالقاعدة التي أرستها سابقة جوزيف عبد الله بلدي ضد صديق محمد طه مسجلة بمجلة الأحكام القضائية سنة 1982م ص 223 بأنه يشترط لاسترداد المالك المقيم خارج البلاد لحيازة عقاره بغرض السكن فيه أن يعود نهائياً إلي موطن العقار فعلاً وحقيقة  -  لا تنسحب علي حالة الطاعـــن في هـــــذه الدعوى التي بين أيدينا لأن إقامة الطاعـــن وحــــده بخارج البلاد في الوقت الـــذي يقيم أفــراد أسرته في السودان تعتبر إقامة عارضة ومؤقتة من أجل العمـل لا تحرمـه مـن حقـــه في استرداد حيازة الشقة موضوع النزاع فقــــد قضت المحكمــــة العليا فـــي قضية محي الدين أمين أبايزيد ضد نصري إسحق بطرس مجلة الأحكام القضائية سنة 1983م ص 170 بأن إقامــة المالك في غير موطـــن العقــار مـن أجل العمــل تعتبر إقامـة عارضــة ومؤقتة لا تحرمـه مــن حقه في استرداد الحيازة

ولكن لو كان الطاعـــــن يقيم خارج البلاد ليس وحــــــده ولكن معــه أسرتــه لانسحبت القاعدة الواردة في سابقة جوزيف عبد الله بلدي ضد صديق محمــد طه المشــــار إليها آنفاً ولحرم الطاعن من حقـه في استرداد حيازة الشقة محل النزاع

لما تقدم من أسباب أري إلغاء حكم محكمة الاستئناف والإبقاء علي حكم المحكمة الجزئية ولا أمر بشأن الرسوم

القاضي :  محمد صالح يوسف

التاريــخ : 28/ 8 / 1994م

أتفق مع زميلي العالم مولانا علي يوسف الولي من حيث التسبيب والنتيجة ولا مجال للإضافة فقد أوفي الموضوع حقه

القاضي :   محمد سر الختم ماجد

التاريـخ :   1 / 9 / 1994م

أوافق

▸ تركـــــة فوق خالد خضر إدريس // ضد// فهمي أمين متولي ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©