خالد خضر إدريس // ضد// فهمي أمين متولي
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد/ علــي يوســف الولــي قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ محمد سر ا لختم ماجـــد قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ محمــد صالـح يوســف قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف :
خالد خضر إدريس الطاعن
// ضد //
فهمي أمين متولي المطعـون ضده
( النمرة م ع / ط م / 1341/ 93)
المبادئ:
إيجارات - الإخـلاء - انقضاء عقـــــد الإجارة - لا يعتبر سبباً مــــن أسباب الإخلاء - المادة 11(أ) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م
إيجارات - عقد الإجارة غير محدد الأجل - كيفية إنهائه وتحول الإجارة إلي حكمية المادة 15(2) و 14(1) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م
انقضاء التعاقد الايجاري لا يمنح الحق للمؤجر في طلب استرداد حيازة العقار من المستأجر فالعلاقة التعاقدية تتحول إلي حكمية ( بحكم القانون )
تنتهي الإجارة غير محددة الأجل ( لأجل غير مسمي ) بعد سنة من الإخطار الكتابي من المؤجر إلي المستأجر وتتحول إلي حكمية مما يتعين استمرارها لمدة سبع سنوات
ملحوظة المحرر :
خالف هذا الحكم قضاء المحكمة العليا في الطعن المدني رقم 121/1994م ( غير منشور ) حيث تقرر فيه أنه إذا كانت الإجارة لأجل غير مسمي فإنها تنتهي بانقضاء فترة سنة من تاريخ الإخطار الكتابي من المؤجر إلي المستأجر بإنهائها ولا تتحول إلي إجارة حكمية كما هو الحال في حالة العقد المحدد المدة
المحامون :
الأستاذ / عمر سر الختم وكوثر علي العاقب عن الطاعـن
الأستاذ / عادل عبد الرحيم موسى عن المطعون ضده
الحكــــم
القاضي : محمد سر الختم ماجد
التاريـخ : 30/ 7 / 1994م
وقائع هذا الطعن أنه وبتاريخ 9 /2 / 1993م أودع الأستاذان عمر سرالختم وكوثر علي العاقب المحاميان نيابة عن الطاعن عريضة الدعوى لدي محكمة ود مدني الجزئية ( ق م / 214/93) بادعاء منهما أن القطعة 1 / 1 مربع (17) السوق العربي باسم موكلهما ( المدعي ) حسب شهادة البحث وأن المطعون ضده ( المدعي عليه ) يستأجر الدكان المقام علي القطعة المذكورة باجرة شهرية 900ج لأجل غير مسمي وبعقد غير مكتوب وبتاريخ 10 فبراير سنة 1992م أخطر المدعي عليه ( المستأجر ) كتابياً بعدم رغبته في تجديد الإجارة فشل المدعي عليه في إخلاء الدكان بعد انقضاء سنة من تاريخ الإخطار الكتابي ولذا فهو يلتمس الإخلاء وإلزام المدعي عليه بالمصروفات
أبدي محامي الدفاع دفعاً قانونياً مستشهداً بالمادة 15 فقره 2 من قانون إيجارات المباني لسنة 1991م وأنه ووفقاً لها لا تعتبر سبباً من أسباب الإخلاء وأن الإجارة تتحول من تعاقدية إلي حكمية مما يتعين إستمرار الإجارة لمدة سبع سنوات مستشهداً بالمادة 14 من نفس القانون كما أن قانون تقييد الإيجارات لسنة 1991م قد حدد حالات الإخلاء ( المادة 11 ) وليس من ضمنها الحالة المطروحة أمامنا
وبتاريخ 16/ 3 / 1994م أصدرت محكمة الموضوع قراراها بشطب الدفع القانوني وحددت جلسة للسماع وأمام محكمة مديرية الجزيرة (أ) كان قضاؤها شطب الاستئناف أمامها تأسيساً علي أن الأمر الصادر غير منه للخصومة ولا يجوز استئنافه إستقلالاً ولدي محكمة استئناف واد مدني ( أ س م / 395/ 93) كان قضاؤها بإلغاء الحكمين الابتدائي والاستئنافي وأصدرت حكماً بشطـب الدعوى برسومها
لم يرض محاميا الطاعن بالحكم الاستئنافي بادعاء منهما أنه جاء مخالفاً للقانون تطبيقاً وتأويلاً وقد تصديا للمادة 176 إجراءات ثم تطرقا لتفسير المادتين 14 15 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م
بإطلاعنا علي الأوراق فقد سبق وقبلنا الطعن شكلاً وقد منحنا الطرف الآخر الرد علي مذكرة الطعن أما من ناحية الموضوع فقد وضح وباعتراف الطرفين أن الإجارة التعاقدية بينهما لم تكن محددة الآجل ( أي لأجل غير مسمي ) وفي مثل هذه الحالة فإن الإسناد الصحيح لنص المادة ( 15 الفقرة 2 ) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م والتي تقرأ " إذا كان الإيجار لأجل غير مسمي فيعتبر منتهياً بانقضاء سنة من تاريخ أي إخطار كتابي للمستأجر بالانتهاء " ويعني هذا أنه وبصدور إخطار كتابي من المؤجر للمستأجر تنتهي الإجارة التعاقدية بانقضاء فترة سنة تحسب من تاريخ الإخطار الكتابي أي أن المشرع وضع حداً زمنياً تنتهي به الإجارة التعاقدية وتتحول إلي إجارة حكمية وبذات شروط الإجارة التعاقدية ما دامت تلك الشروط متفقة مع أحكام القانون ( المادة 14 /1 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م ) وانقضاء هذه الإجارة الحكمية تحكمها الفقرة ب من البند 2 من المادة 14 من نفس القانون بسبب أن الإجارة التعاقدية قد إنتهت بعد بدء العمل بالقانون المشار إليه فإن للمؤجر حق استرداد العقار بعد مرور 7 سنوات وطلب الإخلاء في هذه الحالة لا يندرج وفقاً لما جاء بالمادة 11 من القانون بمعني أنه وبمرور 7 سنوات وهي كافية في نظر المشرع بأن لا يطالب المؤجر بتبيان سبب الإخلاء وهي تختلف تماماً عن الحالة التي لم تنقض فيها الفترة الزمنية (7 سنوات )
خلاصة القول أن نوضح الآتي : -
1 - انقضاء التعاقد الايجاري لا يمنح الحق للمؤجر في طلب استرداد العقار من المستأجر فالعلاقة التعاقدية بانتهائها تتحول إلي حكمية ( بحكم القانون ) وهي ليست محل نظر في النزاع المطروح
2 - فإذا كانت العلاقة التعاقدية لآجل غير مسمي ( كما هو مطروح أمامنا ) فهي تنتهي بعد سنة من الإخطار الكتابي من المؤجر إلي المستأجر وتتحول إلي حكمية وأيضاً هذا لا يمنح الحق للمؤجر أن يطلب استرداد العقار إلا وفقاً لأي من الحالات بموجب نص المادة 11 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م
3 - الحالة التي حرص عليها المشرع وبموجبها لا إلزام علي المؤجر ببيان سبب استرداد العقار أن تمتد الفترة الزمنية 7 سنوات علي انقضاء الإجارة الحكمية فهي فترة طويلة كافية لأن يمارس المؤجر حقه في طلب الإخلاء دون إلزامه بتبيان أي من الحالات المنصوص عليها وفقاً للمادة 11 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م
وقد كان صحيحاً ما جاء بمذكرة دفاع محامي المدعي عليه ومطابقاً للقانون وهو عين ما توصلت إليه محكمة الاستئناف تطبيقاً وتأويلاً
بناءاً عليه فإني أقرر إصدار حكم بالآتي : -
1 - قبول الطعن شكلاً
2 - تأييد الحكم الاستئنافي القاضي بشطب الدعوى برسومها لعدم وجود سبب للمقاضاة
3 - يشطب الطعن برسومه
القاضي : علي يوسف الولي
التاريـخ : 1 / 9 / 1994م
أوافق وأتفق مع القاضي العالم محمد سر الختم ماجد فيما قضي وأضيف أن المادة 11 من قانون إيجارات المباني سنة 1991م قد حددت حالات الإخلاء واسترداد حيازة العقار المأجور وليس من بينها الحالة التي نصت عليها المادة 15 (2) من ذات القانون
القاضي : محمد صالح يوسف
التاريــخ : 7 / 9 / 1994م
أوافق علي ما توصل إليه زميلي العالمين من حيث التسبيب والنتيجة

