عمر أحمد محمود وآخرين //ضد// 1- والي ولاية الخرطوم
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ يوسف دفع الله قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/إمام البدري علي قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف :_
عمر أحمد محمود وآخرين الطاعن
//ضد//
1- والي ولاية الخرطوم 2- مديرعامة هيئة الأوقاف الإسلامية المطعون ضدهم
النمرة:م ع / ط أ س / 82/1991مم
المبادئ:
إجراءات مدنية –اختصاص – محاكم إدارية – الطعن في أمر الإخلاء بموجب قانون إخلاء المباني العامة – ليس من اختصاصها
إجراءات مدنية – اختصاص – محاكم إدارية – نزاعات العقود – ليس من اختصاصها
حرم قانون إخلاء المباني العمة المحاكم من التصدي لقرار الإخلاء الصادر بموجب إحكامه
المحكمة الادارية في القانون السوداني لا تختص بالنزاعات حول العقود, والمطالبة بتنفيذ العقد عينياً مكانها المحاكم المدنية
المحامون :
الأستاذ/ فيصل عبد القادر عطية عن الطاعن
الأستاذ/ بلة محمد أحمد عن ديوان النائب العام عن المطعون ضدهما
الحــكم
القاضي: محمد محمود أبو قصيصة
التاريخ:23/4/1992م
بتاريخ 19/8/1991م أصدر والي ولاية الخرطوم أمراً بموجب المادة 3/1 من قانون إخلاء المباني العامة لإخلاء العمارة رقم 1 مربع 3 غرب الخرطوم المعروفة باسم عمارة الزئبق
أقام المستأجرون الدعوى الإدارية رقم 14/91 أمام محكمة المديرية بالخرطوم مطالبين بإلغاء أمر الإخلاء وبتنفيذ اتفاق بين الطرفين يقضي بتخصيص أماكن للمدعين حول الجامع الكبير ينتقل إليها المدعون
تقدم النائب العام بدفع مبدئي أن المحاكم غير مختصة بنظر الدعوى وفقاً لنصوص قانون إخلاء المباني العامة وقبلت المحاكم دفاع النائب العام وأصدرت قرارها بشطب الدعوى الإدارية
استأنف المدعون إلى محكمة الاستئناف ورفضت محكمة الاستئناف ذلك الاستئناف بناءً على عدم الاختصاص
وتقدم المدعون بهذا الطعن أمامنا ويذكر الطاعنون انهم لا يطعنون في القرار الإداري و أنهم يطعنون في وقت تنفيذه في ظل الاتفاق المبرم مع المدعى عليهما يطالبون بتنفيذ ذلك الاتفاق عينياً
ونرى أن المحكمتين أصابتا في أن المحكمة غير مختصة بالنظر في أمر الإخلاء بحسبانه أمراً صادراً من جهة مختصة في حدود اختصاصها وقد حرم القانون من التصدي لمثل هذا الأمر ولكن المدعيين لا يطعنون في الأمر ذاته وإنما يطعنون في موعد تطبيقه إذ يستندون على الاتفاق المبرم مع المدعى عليهما
وإذا كان الطعن مقدماً بالاعتماد على الاتفاق فإن المحكمة الإدارية في القانون السوداني لا تختص بالنزاع حول العقود وإنما بالعقود الإدارية وإذا استند المدعون على العقد وطالبوا بتنفيذه عينياً فإن مكان ذلك هو المحاكم المدنية وليس الإدارية
ولا سبيل في الحالتين لقبول هذا الطعن فالقرار الإداري محصن ضد الطعن بموجب قانون بخلاء المباني العامة فيخرج عن اختصاص المحاكم والنزاعات المدنية في العقود خارج اختصاص المحاكم الإدارية نرى لهذه الأسباب شطب هذا الطعن و إلزام الطاعنين بالرسوم
القاضي: يوسف دفع الله
التاريخ:23/4/1992م
أوافق
القاضي: إمام البدري علي
التاريخ:23/4/1992م
أوافق

