حكومة السودان // ضد // عبد الرحمن أبو راس حماد
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد / يوسف دفـع الله قاضي المحكمة العليا رئيساًَ
سعادة السيد / عمر أبو القاسم حمد قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / إمام البدري علي قاضي المحكمة العليا عضواً
حكومة السودان // ضد // عبد الرحمن أبو راس حماد
النمرة : م ع / م ك / 63/ 1405هـ
المبادئ:
جنائي – الدية – قبول أحد الورثة - عدم أخذ رأي أحدهم – لا يؤثر في صحة القبول – أثره _ إسقاط القصاص
جنائي – الدية –اشتراط قبولها على دفع التعويض المطلوب – عدم جوازه شرعاً – وجوب المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج من الجريمة لدى محكمة الموضوع
إذا قبل أحد الورثة الدية ولم يؤخذ رأي أحدهم حول التنازل عن القصاص فان هذا لا يؤثر في صحة قبول الدية لان قبولها بواسطة أحد الورثة عن اختيار ورضا صراحة يكفي لإسقاط القصاص
اشتراط قبول الدية على دفع التعويض المطلوب غير جائز شرعاً وفقاً لنص المادة 42(4) من القانون الجنائي لسنة 1991م وعلى أولياء الدم أن يطالبوا محكمة الموضوع عند إدانة المتهم بالتعويض عن أي ضرر تترتب عليه الجريمة وفقاً لقانون الإجراءات والمعاملات المدنية وذلك استناداً على المادة 46 من القانون الجنائي لسنة 1991م
المحامون :_
الأستاذ / محمد إسحق عبد الكريم عن المتهم
الحكم
القاضي : يوسف دفع الله
التاريخ : 6/5/1992م
في ربيع الآخر /1405هـ أدانت محكمة كبرى انعقدت بمدينة عطبرة المتهم المذكور أعلاه تحت م 251 من قانون العقوبات لسنة 1983م لقتله في 24/ربيع الأول/ 1405هـ الموافق 17/12/1984م المرحوم آدم عمر أتونج كودي وحكمت عليه في 28/ربيع الآخرة /1405هـ بالإعدام شنقاً حتى الموت
أيدت المحكمة العليا الإدانة وعقوبة الإعدام أعادت الأوراق للمحكمة الموضوع لحصر أولياء الدم وعرض العفو عليهم أو الصلح على دية , قامت محكمة الموضوع بحصر أولياء الدم بموجب الإعلام الشرعي رقم 7/92الصادر من محكمة رشاد الشرعية في 12/1/1992م وهم :_
1- والده /عمر اتونج
2- والدته / تمبول أتفلو الخضر
3- زوجته بعصمته حتى الوفاة / بتول عبد الرحمن أبو راس
4- بنته /حواء وعمرها حوالي خمس سنوات
مثل والدا القتيل أمام محكمة رشاد الشرعية في 12/1/1992م وقبلا الدية حيث قال والده أنه خسر حوالي 12 ألف جنيهاً عبارة عن مشاوير من أجل التقاضي وأنه يتنازل عن القصاص إذا دفعت الدية والتعويض المشار أليه وقالت والدته أنها تتنازل عن القصاص نظير الدية ومصاريف المحكمة من هذا يتضح أن الدية قد قبلت بالإضافة إلى تعويض على النحو المشار إليه الجدير بالذكر أن الأرملة لم تسمع في هذا الصدد إذ أن التنازل عن القصاص كان بمدينة رشاد والأرملة كانت بالخرطوم , وهذا لا يؤثر في صحة قبول الدية لان قبولها بواسطة أحد الورثة عن اختيار ورضا صراحة يكفي لإسقاط القصاص
مما تقدم نرى أن التعويض المطلوب غير جائز شرعاً حيث نصت المادة 42(4) من القانون الجنائي لسنة 1991م على انه : " لا يجوز مع الدية اقتضاء أي تعويض آخر عن القتل أو الجراح " وكان على أولياء الدم أن يطالبوا محكمة الموضوع عند إدانة المتهم بالتعويض عن أي ضرر ترتب على الجريمة وذلك وفقاً لأحكام المعاملات والإجراءات المدنية (انظر م/ 46 من القانون النائي لسنة 1991 ) لهذا نقرر انه لا تعويض في مثل هذه الحالة لعدم بيان الضرر الذي ترتب على الجريمة , ولعدم المطالبة به , ولعدم الحكم به بواسطة محكمة الموضوع ومن ثم فإن الدية المقررة في القتل العمد في ذلك الوقت هي ثلاثون ألف جنيه ويتعين على المدان دفعها لأولياء الدم كل حسب نصيبه في الميراث طبقاً لأحكام المادة (44) من القانون الجنائي لسنة 1991م ويبقى المدان في السجن لحين دفعها
القاضي : إمام البدري علي
التاريخ : 9/5/1992م
أوافق
القاضي : عمر أبو القاسم أحمد
التاريخ : 10/5/1992م
أوافق

