حكومة السودان // ضد // عبد الرحمن عبد الله محمد علي
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد / بابكر زين العابدين قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / محمد حمد أبو سن قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / عبد الرحمن شرفي قاضي المحكمة العليا عضواً
حكومة السودان // ضد // عبد الرحمن عبد الله محمد علي
النمرة : م ع /ف ج / 287/1992م
المبادئ:
جنائي- إعطاء شيك (صك) بغرض الضمان أو الوديعة – حكمه جنائي – شيك – ما يسمى عرفاً بالشيك على بياض حكمه
إن إعطاء شيك (صك) بغرض الضمان أو الوديعة لا يعتبر إعطاء لصك بالمعنى القانوني بمعنى خروج الصك من يد الساحب إلى يد المستفيد على نية التخلي نهائياً ودفعه للتداول والتعامل وبالتالي لا يشكل عنصراً للمساءلة
ما يسمى عرفاً بالشيك على بياض لا يشكل صكاً بالمعنى الذي قصده القانون لعدم استيفائه لمستلزمات أو متطلبات الصك من حيث تحديد مبلغ محدد من النقود والمستفيد وتاريخ الدفع , إلا إذا فوض الساحب المستفيد لملء هذه البينات
المحامون :
الأستاذ / أيوب عبد الله مصطفى عن المتهم
الأستاذ / يوسف حامد طه عن الاتهام
القاضي : محمد حمد أبو سن
التاريخ : 8/8/1992م
قدم المتهم عبد الرحمن عبد الله محمد علي للمحاكمة أمام محكمة جنايات أمد رمان وسط على أساس أنه حرر شيكاً للشاكي بمبلغ مليون ومائتي ألف جنيه سوداني وعند تقديم الشيك للبنك المسحوب عليه بواسطة الشاكي أعيد بدون صرف لعدم تطابق توقيع المتهم على الشيك مع توقيع المتهم المعتمد لديهم في البنك
وبعد الاستماع لبينات الاتهام واستجواب المتهم وجهت محكمة الموضوع تهمة تحت المادة 179 من القانون الجنائي لسنة 1991م وقد رد عليها المتهم بالنفي ثم أضافت محكمة الموضوع فيما بعد تهمة أخرى تحت المادة 178 من نفس القانون ثم استمعت محكمة الموضوع لشهود الدفاع في النهاية قررت إدانة المتهم تحت المادة 179 وحكمت عله بالسجن لمدة عام كما قررت براءته من الاتهام تحت المادة 178
أمامنا الآن طعن في قرار محكمة الاستئناف مقدم بواسطة المحامي حامد يوسف طه نيابة عن الشاكي ويتلخص في الآتي :_
أولاً : لم تخلص محكمة الاستئناف الوقائع بالصورة الصحيحة
ثانياً: أخطأت محكمة الاستئناف حينما اعتبرت أن الشيك موضوع القضية عبارة عن شيك ضمان والواقع أن الشيك موضوع القضية شيك وفاء لالتزام لأن الشيك (مأ ع ) قد تم تداوله وأن المتهم قد علم بذلك
ثالثاً : سلوك المتهم يدل على سوء نيته فهو قد قبل التسوية مع الشاكي مما يؤكد إقراره بتداول الشيك ثم إن شهادة فقدان الشيك قد حررت قبل توقيعه على الإقرار ( م إتهام 3 ) ولو كان الشيك قد فقد بالفعل لما وقع على ذلك الإقرار أضف إلى ذلك أن المتهم لم يخطر البنك بفقدان ذلك الشيك
رابعاً :
إن البينات متوفرة لإدانة المتهم تحت المادة 178 من القانون الجنائي لسنة 1991م أيضاً ولذا فقد أخطأت محكمة الموضوع وكذلك محكمة الاستئناف في تبرئة المتهم من التهمة بموجب تلك المادة
تتلخص الوقائع في أن أخ المتهم كان يطلب الشاكي مبلغ مليون ومائتي جنيه وكضمان لهذا المبلغ سلم الشاكي شيكاً على بياض لأخ المتهم طلب المتهم من الشاكي رد المبالغ فامتنع الشاكي في بداية الأمر بحجة أن أخ المتهم هو الذي يطلبه ذلك المبلغ ولكن الشاكي وافق فيما بعد على إعادة المبلغ بعد أن التزم به المتهم بإعادة الشيك الذي سلمه الشاكي لأخ المتهم , قد تمت إعادة المبلغ في شكل تسوية سلم بموجبها الشاكي عربة للمتهم بعد أن قيمت بأكثر من مبلغ المديونية وقد قام المتهم بدفع الفرق للشاكي
وكضمان لإعادة الشيك حرر المتهم شيكاً على بياض للشاكي والتزم للشاكي بموجب إقرار ( م اتهام 3) بألا يقدم الشي الأخير للبنك أو يحوله لأي شخص وان يظل هذا الشيك بحوزته ضماناً للشيك الذي حرر لأخ المتهم إلا أن الشاكي قد قام بملأ الشيك الذي استلمه من المتهم وتقديمه للبنك بحجة أن شيكه الذي سلمه لأخ المتهم قد عاد للتداول وأنه قام بسداد قيمة ذلك الشيك ولكن شيك المتهم رد من البنك لعدم تطابق التوقيع فتقدم الشاكي ببلاغ وهو البلاغ موضوع هذه القضية
أولاً فيما يتعلق بالإدعاء بفقدان الشيك أرى أن هذا الإدعاء غير مقبول فالواضح أن شهادة الفقدان المقدمة لا تشير إلى نمرة الشيك المفقود هذا بالإضافة إلى أن المتهم لم يعترض على الإقرار (م اتهام 3) الذي حرر بعلمه وموافقته ويشير ذلك الإقرار إلى أن الشيك الذي حرره الشاكي لأخ المتهم هو بالنمرة 306838 و الشيك الذي قدمه كمستند (م اتهام 4)
ثانياً :
على الرغم من أن المتهم قد قبل مبدأ التسوية مع الشاكي إلا أن الشاكي لم يقدم بينة تثبت أنه دفع قيمة الشيك الذي حرره للشاكي وهو الشيك (م اتهام 4) وهذه نقطة جوهرية في نظري تعتمد عليها الإدانة بموجب المادة 179 من القانون الجنائي ذلك لأن الشاكي قد استرد الشيك الذي حرره لأخ المتهم وهو الشيك (م اتهام 4) وواضح أن البنك لم يقم بصرفه لأن التوقيع غير متطابق ومن المفارقة أنه نفس السبب الذي لم يصرف به شيك المتهم موضوع القضية كما أن الشاكي كما ذكرنا لم يقدم من البينات ما يثبت أنه قد دفع قيمة الشيك لحامله
كل هذا في نظري يجعلنا نؤيد وجهة النظر القائلة بأن الشيك موضوع القضية قد حرر عند توقيعه بنية أنه ضمان وليس وفاء لالتزام م
عليه أرى تأييد قرار محكمة الاستئناف فيما يتعلق بإلغاء الإدانة والعقوبة بموجب المادة 179 من القانون الجنائي كما أرى تأييد قرار محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف فيما يتعلق بشطب الاتهام تحت المادة 178من القانون الجنائي
القاضي : بابكر زين العابدين
التاريخ : 11/8/1992م
إن الفصل في هذه الإجراءات , في نظري , يتوقف على الإجابة على الأسئلة الآتية : _
1- هل مستند الاتهام الخامس صك بالمعنى الذى قصده القانوني ؟
2- وإذا كان كذلك فهل تسليم المتهم له للشاكي يعد إعطاءً لصك بالمعنى الذي قصده القانون ؟
3- وهل الشاكي ما كان له أن يدخل في التسوية مع المتهم لولا أن المتهم قد ذكر له بأن مستند الاتهام الرابع الذي كان الشاكي قد أعطاه لشقيق المتهم معه ؟
إن الإجابة على السؤال الأول تتطلب الوقوف على تعريف الصك في القانون , يعرف القانون الصك بأنه أمر مكتوب بدفع مبلغ محدد من النقود صادر من حساب معين يحمل توقيعه موجه بصورة قطعية – أي دون تعليق على شرط – إلى مسحوب عليه معين لصالح الساحب نفسه أ و لصالح مستفيد آخر معين أو لصالح حامله وواجب الدفع عند الطلب كل الثابت في هذه الإجراءات هو أن المتهم قد أعطى الشاكي ورقة صك عليها توقيع المتهم أو تحمل توقيع المتهم , ولكن ليس عليها مبلغ محدد من النقود وليس عليها مستفيد معين , وليس عليها تاريخ دفع , وتسمى عرفاً بصك على بياض قد يقال بأن عدم تحديد المبلغ أو ذكره أو تعيين المستفيد أو تاريخ الدفع لا ينفي عن الورقة التي تتسمى عرفاً "صك على بياض " صفة الصك , إذ أن من المحتمل أن يكون صاحبها قد فوض المستفيد منها من إنزال البينات الأخرى فيها , وقد دفع الاتهام بأن المتهم قد فوض الشاكي في إدخال البيانات الأخرى مثل المبلغ واسم المستفيد والتاريخ على مستند الاتهام الخامس ولكن هل صحيح أن المتهم فوض الشاكي في ذلك ؟ أن الإجابة على هذا السؤال تتطلب الرجوع إلى البينات التي قدمها الطرفان في هذا الصدد لم يذكر الشاكي ولم يقدم بينة على أن المتهم قد فوضه في إنزال البينات الخاصة بالمبلغ والمستفيد والتاريخ على مستند الاتهام الخامس والمسمى عرفاً " ب صك على بياض " أما من جانب المتهم وبالرجوع إلى مستند الاتهام الثالث الذي هو عبارة عن الإقرار الموثق نجد أن المتهم قد نهى الشاكي من إنزال البيانات في مستند الاتهام الخامس فيذكر الشاكي في مستند الاتهام الثالث الذي هو الإقرار الموثق الذي وقع عليه , يذكر فيه أنه يقر باستلام مستند الاتهام الخامس الذي هو عبارة عن صك موقع عليه على بياض ويلتزم بعدم ملئه أو تقديمه للبنك أو تحويله لأي شخص آخر وأن يظل في حيازته ضماناً للصك الذي سبق أن حرره للمتهم بنفس الطريقة وأن يعيده للمتهم بعد أن يعيد له الأخير صكه السابق سالف الذكر فالصحيح , إذن لا انعدام البينة على تفويض المتهم للشاكي بإنزال البينات على مستند الاتهام الخامس فحسب وإنما نهاه عن إنزالها والتزم الشاكي بالنهي أو تنفيذ النهي عندما وافق وتعهد بعدم الإنزال أو التقديم للمصرف أو التحويل لأي شخص آخر
مستند الاتهام الخامس , والذي يسمى عرفاًَ ب " صك على بياض ", اذأً لا يحمل صفة الصك الذي قصده القانون وذلك للأسباب الآتية :_
1- الصك عبارة عن أمر مكتوب بدفع مبلغ محدد من النقود , ولكن المتهم لم يحدد المبلغ الذي يجب دفعه ولم يفوض الشاكي في تحديده وتدوينه على الأمر المكتوب وإنما ناه نهياً قاطعاً من القيام بذلك ولتزم الشاكي له بعدم القيام بذلك
2-الصك لا عبارة عن أمر بدفع مبلغ محدد من النقود فحسب ولكن يجب أن يشتمل الأمر المكتوب على المستفيد , ومستند الاتهام الخامس لم يكن متضمناً اسم المستفيد في ذلك الوقت , ولم يفوض المتهم الشاكي في تحديده وإدخاله أو إدراجه أو تدوينه على مستند الاتهام الخامس المسمى عرفاً ب " صك على بياض" , وإنما نهاه ومنعه من وضعه والتزم له الشاكي بذلك
2- الصك لا أمر مكتوب بدفع مبلغ محدد من النقود لمستفيد معين فحسب وإنما يجب أن يتضمن تاريخ الدفع , ومستند الاتهام الخامس والذي يسمى عرفاً ب" صك على بياض " لا يشتمل في ذلك الوقت على تاريخ ولم يفوض المتهم أو غيره في تدوين التاريخ عليه وإنما منعه منعاً باتاً من تحديده وكتابته عليه والتزم له الشاكي بذلك بالإضافة إلى أن مستند الاتهام الخامس المسمى عرفاً ب" صك على بياض" لا يشكل في واقع الأمر صكاً بالمعنى الذي قصده القانون , فإن الإعطاء – إعطاء صك مردود بالمعنى الذي قصده القانون غير متوفر في هذه الإجراءات
3- الأسباب باختصار تلخص في الآتي :_ فالإعطاء بمعناه القانوني هو خروج الصك من يد الساحب إلى يد المستفيد على نية التخلي عنه نهائياً ودفعه للتداول والتعامل به لا لتسليم على نية الوديعة أو الضمان فهل خرج مستند الاتهام الخامس المسمى عرفاً ب" صك على بياض" من يد المتهم واستقرت حيازته الكاملة من يد المتهم واستقرت في يد الشاكي ؟ وإذا كان ذلك كذلك , وعلى فرض أنه صك , فهل كان الخروج من يد المتهم والاستقرار في يد الشاكي على نية التخلي عنه ودفعه للتداول والتعامل به لا على نية الاحتفاظ به على سبيل الضمان أو الوديعة ؟ إن الإجابة على هذه الأسئلة تتطلب الرجوع مرة ثانية إلى مستند الاتهام الثالث الإقرار الموثق , فبالرجوع إلى الإقرار الموثق تجده يقرأ كالآتي :_
( أنا الصديق الأمين مصطفى – وهو الشاكي – بطوعي واختياري وكامل أهليتي القانونية أقر واعترف بأنني استلمت من السيد عبد الرحمن عبد الله محمد -وهو المتهم – الشيك رقم 622927 البنك السعودي السوداني والموقع على بياض على ألا أقوم بملئه أو تقديمه للبنك إن تحويله لأي شخص وأن يظل هذا الشيك بحوزتي ضماناً للشيك الذي سبق وحررته له بنفس الكيفية وأقر بأن أعيد هذا الشيك بعد استلامي للشيك خاصتي بالرقم 306838 على البنك التجاري أمد رمان وهذا إقرار مني بذلك فالثابت بأبرار المتهم أن مستند الاتهام الخامس المسمى عرفاً ب" صك على بياض"قد رج من يده واستقر في يد الشاكي ولكن الثابت بالإقرار الموثق مستند الاتهام الثالث الذي نقلت عباراته من قبل , الثابت هو أن الخروج لم يكن على نية التخلي عنه نهائياً ولم يكن على نية التخلي دفعه للتداول والتعامل إذ أن الشاكي التزم بإعادته فيما بعد عند استلام الشيك الخاص به والتزم بعدم ملئه أو تقديمه للبنك أو تحويله لأي شخص وان يظل في حيازته ضماناً لشيكه الخاص فالالتزام بإعادة مستند الاتهام الخامس المسمى عرفاً ب " صك على بياض " يعني أن التسليم لم يكن على نية التخلي عنه نهائياً والالتزام بعدم ملئه أو تقديمه للبنك أو تحويله لأي شخص يعني أن المتهم لم يدفع به عندما خرج من يده واستقر في يد الشاكي لم يدفع به بغرض التعامل والتداول به – فبالإضافة إلى أن التزام الشاكي عندما التزم بإعادة مستند الاتهام الخامس للمتهم عند استلامه شيكه من المتهم يعني إن عملية التسلم والتسليم لم تكن على نية التخلي نهائياً عن المستند , وبالإضافة إلى أن التزام الشاكي عندما التزم بعدم ملئه أو تقديمه للبنك أو تحويله لأي شخص يعني أن التسليم لم يكن على نية الدفع بالمستند للتداول أو التعامل , فان الشاكي قد أقر صراحة في ذلك الإقرار على أنه سوف يحتفظ بالمستند على نية الضمان للشيك الخاص به
أخلص , إذاً إلى أن مستند الاتهام الخامس المسمى عرفاً ب" صك على بياض " لا يشكل في واقع الأمر صكاً المعنى الذي قصده القانون , وذلك لعدم استيفائه لمستلزمات أو متطلبات الصك من حيث تحديد المبلغ والمستفيد والتاريخ أو تكليف الشاكي أو غيره باستكمالها ونهيه عن استكمالها , وأن عملية التسليم لم تكن بالمعنه الذى قصده القانون من عبارة إعطا الصك مردود اذ انها ام تكن على نية التخلي عنه والدفع به للتداول والتعامل به
أما الزعم بان الشاكي ما كان له أن يدخل في التسوية مع المتهم لولا أن المتهم قد ذكر له بأن الشيك الخاص به موجود معه , فإنه زعم غير صحيح , وذلك لأن الشاكي عندما علم مؤخراً عن الشيك الخاص به لم يكن موجوداً عند المتهم رفض المضي في التسوية , واشترط بديلاً وعندما أعطى له الشيك البديل وافق على التسوية وأكملها وبالتالي فإن المضي في التسوية بعد الرفض والتوقف والموافقة عليها وتكملة الاتفاق لم تكن نتيجة القول بأن الشيك الخاص الشاكي عند المتهم وإنما كانت نتيجة إعطاء الشاكي شيكاً آخر , ومن ثم لم تكن العملية نتيجة خداع أو احتيال من جانب المتهم مارسه على الشاكي أما إذا كان الشاكي يرى أنه ما كان له أن يدفع للمدعو عصام الدين عثمان حسين لولا أن المتهم قد قال له بأنه سوف يدفع له فيما بعد , فإن الاتهام بالاحتيال لم يوجه على هذا الأساس وإنما وجه على أساس أن احتال عليه وحمله على الدخول معه في التسوية الأولى ومن حقه أن يطرح ذلك في نزاع منفصل أن كان له الإثبات عليه
الخلاصة أرى عدم التدخل وفك الحجز عن السيارة وإزالة الأمر الذي قضى بعدم التصرف فيها حتى الفصل في الطلب
القاضي : عبد الرحمن محمد عبد الرحمن شرفي
التاريخ : 24/9/1992م
الواقع أن الرأيين الأول والثاني متفقان في النتيجة مع بعض الاختلاف في الأسباب وأجد نفسي متفقاً مع ما خلص إليه الزميلان من أن الشيك موضوع القضية أ( شيك ضمان ) وليس ( شيك وفاء) ومن ثم لا تتوافر عناصر الجريمة تحت المادة 179 من القانون الجنائي
لسنة 1991م , وعليه نخلص إلى ذات النتائج بعدم التدخل وتأييد قرار الاستئناف فيما يتعلق بالتهم تحت المواد 179و 178 من القانون الجنائي لسنة 1991م

