قضية تعيين مدير تركة
محكمة استئناف ولاية الخرطوم
قرار الاستئناف رقم 267/1992م
صادر في 20/6/1992م
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ / عبد الجليل آدم حسين قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ / الطيب الفكي موسى قاضي محكمة الاستئناف عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / نجوى محمد كمال فريد قاضي محكمة الاستئناف عضواً
قضية تعيين مدير تركة
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين _ تعيين مديري التركة وتحديد اختصاصاتهم _ المحكمة المختصة بذلك _ سندها
تختص محاكم الأحوال الشخصية بتعيين مديرين للتركة وتحديد اختصاصاتهم وذلك قياساً على حقها في تعيين الأمناء لحفظ التركة وجعل تصرفاتهم بمقتضى أمر المحكمة بموجب المواد 103, 150 من الجدول الثاني من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م
ملحوظة المحرر : _
تأيد هذا الطعن بقرار النقض 183/نقض/1992م
المحامون :_
الأستاذ / حيدر إبراهيم سليمان عن المستأنفين
ألأستاذ / أحمد علي إبراهيم حمو عن المستأنف ضدها
المذكرة
القاضي : عبد الجليل آدم حسين
التاريخ : 15/5/1992م
أصدرت محكمة مديرية الخرطوم الشرعية قرارها في التركة 505/تركات /1986م باسم المرحوم باعتماد توقيع كل من و و أولاد المرحوم في التوقيع على الشيكات ويمكن اعتماد الشيكات بتوقيع اثنين منهما على أن يكون أحدهما مع الكتابة لإدارة البنك الأهلي السوداني للعمل به وذلك بتاريخ 17/2/1992م
تقدم الأستاذ / حيدر إبراهيم سليمان المحامي نيابة عن زوجة المرحوم وأولاده و و و و و و أولاد بالاستئناف فحواه أن المحكمة مختصة بإصدار إعلامات الوراثة في التركات المقدمة أمامها ولا يوجد من بين نصوص المواد 106 وحتى 120 بالجدول الثاني الملحق بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م أي مادة أو نص يعطي المحكمة الابتدائية الحق في مباشرة أو توجيه الورثة في كيفية إدارة أموال التركة لأن هذا أمر خاص بالورثة ومباشرته والإشراف عليه أمر يخص الورثة وإن اختلفوا في ذلك فإن الاختصاص للمحاكم المدنية أو الجنائية هذا بالإضافة إلى ما أوضحه من موقف في طلب التدخل في الإدارة في المذكرات التي تقدم بها للرد على الطلب وأن محكمة الموضوع أهملت الفصل في النزاع القائم بين و مع أن المحكمة العليا من قبل قد وجهت بالفصل فيه في قرارها نمرة 115/نقض/1990م والتمس إلغاء القرار وتقدم الأستاذ د أحمد علي إبراهيم حمو المحامي عن بالرد على الاستئناف تمسكاً بقرار المحكمة وأن المادة 10 من الجدول الثاني حددت الاختصاص القيمي والنوعي للقاضي الجزئي , والمادة 13 حددت الاختصاص لقاضي المديرية والتي جعلت له الحق في الفصل في كل ما يدخل في اختصاص محاكم الأحوال الشخصية ومن ضمن اختصاصها إدارة التركات وانه في حالة الاختلاف لها التدخل لحماية مصالح الورثة والتمس تأييد القرار والإسراع في إنهاء التركة
الأسباب
قدم الاستئناف في القيد الزمني فهو مقبول شكلاً وفي الموضوع أرى للفصل في هذا الطلب لا بد من الإجابة على السؤال هل يحق للمحكمة الشرعية دائرة الأحوال الشخصية إدارة التركة أو تحديد من يقوم بإدارة التركة ؟ فإذا كانت الإجابة على هذا السؤال متفق عليها بين الأطراف المتنازعة وهي بالإيجاب فتكون الإجابة على السؤال من الأستاذ محامي المستأنفين هل يحق لمحكمة الموضوع التدخل في شئون مباشرة إدارة أعمال المتوفى التي تنظر المحكمة التركة الخاصة به قد حسمت بالإجابة على السؤال الأول فإدارة التركة عندما صدرت من المحكمة كقرار وحددت المديرين يعنى بها الاستمرار في العمل لحين تصفية التركة ويكون المدير مسئولاً لدى المحكمة ويمكن للمحكمة أن تحاسبه في أي وقت من الأوقات وتدخل المحكمة في هذه الحالة بموجب القانون ولو كانت المحكمة ليس لها شأن بالموضوع لما لجأ إليها المتخاصمون لإصدار القرار ولو كانت هناك أي جهة يمكنها إصدار أمر لإدارة شئون التركة سوى هذه المحكمة لما قبل به الأطراف والمادة 13 تبين اختصص قاضي المديرية في كل ما يتعلق بالأحوال الشخصية دون النظر إلى قيمته والمادة 105 تبين أن اختصاص المحاكم الشرعية في أي نزاع يتعلق بالتركة أو تصفيتها وتوزيعها آو إعطاء رأي فيها ولما كانت المادة 103 تجعل للمحكمة الحق في تعيين الأمناء لتولي حفظ الأموال لحين تسليمها للورثة أو إصدار قرار فيها بالتوزيع أو خلافه فإن هذه المادة تجعل للمحكمة الحق في تعين مديرين للتركة وتحدد المحكمة لهم الاختصاص والمادة 115 تقيد تصرفات الأمين وتجعلها بمقتضى أمر المحكمة فلذلك أرى أن ما قامت به المحكمة من إصدار أمر بتحديد المديرين للتركة لحين التصفية والأمر بتعيين من ضمن المديرين يحفظ لجميع الأطراف حقوقهم وهي لا تستطيع وحدها التوقيع على الشيكات بدونهم وهما لا يستطيعان التوقيع على الشيكات بدونها وهو منتهى العدل الذي يقبل به الشرع ولا تأباه النفوس السوية ولذلك أرى إذا وافقني الأخوان المحترمان تأييد القرار المطعون فيه برفض الاستئناف
الرأي الثاني:_
القاضي : الطيب الفكي موسى
التاريخ : 20/5/1992م
أوافق الأخ الزميل عبد الجليل فيما توصل اليه في مذكرته الضافية من تأييد القرار المطعون فيه إذ أن محاكم الأحوال الشخصية مختصة بكل ما يختص بحصر التركة وحفظ أموالها وإقامة الأوصياء عليها ومحاسبتهم أمامها وتعيين حراس على أموال التركة ومديرين حتى الانتهاء من تصفية التركة وإصدار الإعلام النهائي بتوزيعها على الورثة وتسليم كلٍ نصيبه منها ولا تشاركها في ذلك أي جهة
الرأي الثالث :_
القاضي : نجوى محمد كمال فريد
التاريخ : 12/6/1992م
أوافق كذلك على قبول الطلب شكلاً وفي الموضوع تأييد القرار المطعون فيه
الأمر النهائي :_
قررنا قبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد القرار المطعون فيه

