منشور قضائي رقم [ 2 / لسنة 2012م ] الموضوع: شهادات البحث التاريخية
بسم الله الرحمن الرحيم
رئاسة السلطة القضائية
المكتب الفني والبحث العلمي
الرقـم: م . ف/عمومــي/2/1
التاريخ:21/ربيع الأول/1433هـ
الموافق: 15/فبرايــر/2012م
تقتضي ظروف بعض الدعاوى ، طلب شهادات بحث تاريخية لقطع عقارية من تسجيلات الأراضي ، وذلك وفقاً لتقدير القاضي أو بناءً على طلب أحد الخصوم.
غير أنه قد لوحظ قيام بعض الخصوم باستغلال تلك الشهادات ، بعد التزود بالمعلومات الدقيقة المضمنة فيها بشأن ملكية تلك القطع العقارية ، أو بعد التمكن من استخراج صور من الشهادة - ، ذلك لأنهم يقومون برفع دعاوى جديدة على ضوء تلك المعلومات التفصيلية - تاركين دعواهم الأصلية - ، ولا يخفى أنهم قد يستخرجون أوراقاً مزورة بقصد تحقيق أغراضهم . وسدَّاً لذريعة التخاصم المصطنعة ، فإننا نوجه السادة القضاة بما يلي:
أولاً: إذا كان طلب شهادة البحث التاريخية من المحكمة وكانت ضرورية للفصل في الدعوى ، فعلى القاضي أن يعد مذكرة مفصلة يبيّن فيها أسباب طلبه ومبرراته -.
ثانياً: على رؤساء التسجيلات عدم استخراج شهادات البحث التاريخية إلاَّ بإذن من المسجل العام أو رئيس الجهاز القضائي أو رئيس القضاء – حسبما تقتضيه الظروف -.
ثالثاً: على القضاة التأشير على شهادة البحث التاريخية بتاريخ ورودها وبرقم الدعوى الخاصة بها والتوقيع عليها والاحتفاظ بها في ملف سري يخصص لتلك الشهادات ، أو الاحتفاظ بها في مظروف سري مغلق يوضع بملف الدعوى الخاصة بها ، مع تنبيه قلم الكتاب بعدم تمكين الأطراف من الإطلاع عليها أو تصويرها -.
رابعاً: ترسل شهادات البحث التاريخية إلى القاضي المختص بخطاب سري ، ويحظر تسليمها لأي طرف من أطراف الدعوى - أو ممثليهم -.
والله الموفق ...
صدر تحت توقيعي في اليوم الحادي والعشرين من شهـر ربيع الأول عام 1433هـ الموافق اليوم الخامس عشر من شهر فبراير عام 2012م.
جلال الدين محمد عثمان

