الرقم م ع/ط م/762/2008م مراجعة/87/2009م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد / د0 تاج السر محمد حامد
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيدة/ أميرة يوسف علـي بلال
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / يوسف جاد كريم محمـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / تاج السر بابكـر سعيـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / محمود محمـد سعيد أبكم
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
بنـك الخرطـــوم مقدم الطلب
// ضد //
مجموعة شركات خضر الديمقراطي وأولاده المقدم ضدهم الطلب
الرقم م ع/ط م/762/2008م
مراجعة/87/2009م
قانون بيع الأموال المرهونة للمصارف لسنة 1990م – سلطة المحاكم بالفصل الموضوعي بموجبه – عدم الاستجابة للتحكيم – استعادة المحاكم لسلطاتها الطبيعية.
المبدأ:
لا تختص المحاكم بالفصل الموضوعي في النزاعات بموجب قانون بيع الأموال المرهونة للمصارف ، ولكن عند عدم الاستجابة للتحكيم فإن المحاكم تستعيد سلطاتها الطبيعية لتحقيق العدالة ، ويحمي الدستور هذه السلطات.
المحامون:
الأستاذ/ زين العابدين محمد حمد عن مقدم الطلب
الأستاذ/ التجاني الكارب عن المراجع ضده
الحكـــم
القاضي: أميرة يوسف علي بلال
التاريخ : 24/6/2009م
استوفى طلب المراجعة هذا متطلبات الشكل وتم تشكيل هذه الدائرة للنظر فيه موضوعياً بموجب نص المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية . تمَّ قبول الطلب مبدئياً وإعلان المراجع ضده للرد عليه - وقد فعل – وبذا يصبح جاهزاً للفصل فيه موضوعياً.
دائرة الطعن بالنقض قررت إلغاء حكم محكمة الموضوع المؤيد بوساطة محكمة الاستئناف والذي قضى بشطب عريضة الدعوى لعدم الاختصاص . وأمرت بوضع الأوراق أمام محكمة الموضوع للسير في الإجراءات .
العريضة تم تقديمها بغرض قيد دعوى إجراءات لإحالة النزاع للتحكيم استناداً على نص المادة 8(1) من قانون بيع الأموال المرهونة للمصارف.
المحكمة العليا سببت قرارها بأن شطب العريضة يسلب المحاكم حقها الأصيل في فض النزاعات ويخالف الدستور الذي يكفل حق التقاضي للكافة.
يرى محامي مقدم طلب المراجعة أن قانون بيع الأموال المرهونة للمصارف تسود أحكامه في حالة تعارضها مع أحكام أي قانون آخر وختم الفقرة بقوله فالتحكيم هو وسيلة التقاضي المقررة وفق هذا القانون دون اللجوء للمحاكم . ثم استعرض السوابق القضائية التي تؤيد هذا القول .
ويرى أيضاً خطأ دائرة الطعن حيث لم تبين أساساً ولا سبباً لقولها بوجود نزاع قائم .
ويرى في قرار محافظ بنك السودان قراراً إدارياً لم يتم التظلم منه بغرض الطعن فيه أمام محكمة الطعون الإدارية . كما لم يتم تقديم طلب مكتوب لإحالة النزاع للتحكيم .
في الرد على طلب المراجعة يذكر محامي مقدمه أنه لا سبيل لحماية موكله سوى المحاكم ولها سلطاتها الطبيعية للتدخل لعدم وجود نص يحمي ويعالج مثل مخالفة المحافظ لنصوص القانون . وما تقدم به موكله دعوى إجرائية لا موضوعية وينعدم اختصاص المحاكم في النزاعات الموضوعية . ويضيف أن مسألة وجود نزاع من عدمه مكانه التحكيم .
لا خلاف حول عدم اختصاص المحاكم بالفصل الموضوعي في النزاعات بموجب قانون بيع الأموال المرهونة للمصارف ولكن عند رفض الاستجابة للتحكيم يصدق القول بأن المحاكم تستعيد سلطاتها الطبيعية لتحقيق العدالة ويحمي الدستور هذه السلطات وهذا الاتجاه نتج عن عدم الاستجابة للنصوص القانونية وإن تمت استجابة لما تدخلت المحاكم .
قرار المحافظ هنا ليس قراراً إدارياً يلزم بموجب القانون أو اللوائح استيفاءً للمصلحة العامة فالبنوك مؤسسة اقتصادية فردية وإن منحها القانون بعض السلطات بموجب قانون بيع الأموال المرهونة للمصارف .
خلاصة الأمـر أن الحكم الصـادر من دائـرة الطعـن بالنقض لم يخالف أحكام الشريعة الإسلامية ولا النصوص القانونية والأمر بالسير في الإجراءات أو تصريح العريضة لا يغل يد المحكمة إن رغبت في طلب تعديل العريضة.
ما يعنينا في هذا الطلب هو مسألة الاختصاص وإذا قرر الحكم موضوع المراجعة انعقاده لمحكمة الموضوع ، جاز لها أن تتبع الإجراءات القانونية التي تراها بموجب أحكام القانون المنظم لهذه الإجراءات.
لما تقدم أرى أن يتم رفض طلب المراجعة موضوعياً برسومه.
القاضي: تاج السر بابكر سعيد
التاريخ : 25/6/2009م
أوافق.
القاضي: محمود محمد سعيد أبكم
التاريخ : 28/6/2009م
أوافق
القاضي: د.تاج السر محمد حامد
التاريخ : 28/6/2009م
أوافق.
القاضي: يوسف جاد كريم محمد
التاريخ : 30/6/2009م
أوافق.
الأمر النهائي:
يرفض الطعن موضوعياً.
د0 تاج السر محمد حامد
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
30/6/2009م

