الرقم م ع/ط م/718/2009م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد / أحمد عبدالرحمن علـي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / عابدين صلاح حسـن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / محمد زمراوي ناصـر
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
حامد حقـار جـراد الطاعن
// ضد //
محمد بابكر محمد سعيد المطعون ضده
الرقم م ع/ط م/718/2009م
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المواعيد – مد المواعيد – مرض الطاعن أو محاميه – أثـره.
المبادئ:
1- المرض الذي يقعد بالطاعن أو محاميه عن تقديم الطعن خلال الميعاد المحدد قانوناً يدخل في معنى الضرورة الذي تشترطه المادة (70) من قانون الإجراءات المدنية لمد المواعيد.
2- يجب على محكمة الاستئناف أن تسبب قرارها الصادر برفض طلب مد المواعيد.
المحامون:
الأستاذ/ عمر حسن قدم عن الطاعن
الأستاذ/ سعيد يــدي عن المطعون ضده
الحكـــم
القاضي: عابدين صلاح حسن
التاريخ: 16/4/2009م
هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف أمدرمان بتاريخ 2/12/2008م في أ س م/1738/2008م والذي كان قد قضى بشطب الاستئناف شكلاً.
يبين من الأوراق أن محامي الطاعن تقدم باستئناف لدى محكمة استئناف أمدرمان بعد انقضاء الميعاد المقرر قانوناً لرفع الاستئناف وطالب بمد المواعيد بحجة أنه مريض ولم تستجب محكمة الاستئناف لطلب مد المواعيد وقضت بشطب الاستئناف شكلاً ومن ثم كان هذا الطعن بالنقض.
وينعى محامي الطاعن على الحكم المطعون فيه بأنه جاء خالياً من التسبيب حيث رفضت محكمة الاستئناف طلب مد المواعيد دون أي تسبيب.
أودع محامي المطعون ضده الرد على أسباب الطعن متمسكاً بصحة الحكم المطعون فيه . الحكم المطعون فيه ينطوي في نظري على قصور في التسبيب، حيث اكتفت محكمة الاستئناف برفض مد المواعيد بقولها لا يوجد ما يبرر التدخل ومد المواعيد دون التأكد من واقعة المرض ودرجته أو جسامته ، ولا خلاف على أن المرض الذي يقعد بالطاعن أو محاميه عن تقديم الطعن خلال الميعاد المقرر قانوناً يدخل في معنى الضرورة الذي تشترطه المادة (70) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م لمد المواعيد.
حري بالذكر أن مسألة تقدير الظروف التي حالت دون تقديم الطعن خلال الميعاد المقرر قانوناً يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة التي يبدي محاميها العذر، والتي يتعين عليها أن تتطرق أمامها بالبحث ما إذا كانت هناك ضرورة حالت دون تقديم الطعن خلال الميعاد المقرر قانوناً .
إلا أن محكمة الاستئناف لم تسبب رفضها قبول مد المواعيد ، حيث كان ينبغي عليها تسبيب ما استندت عليه في قرارها القاضي بعدم التدخل وهل كان مرده أن الادعاء بالمرض لا يسنده واقع؟ هذا فضلاً عن أن محكمة الاستئناف لم تتحقق عن واقعة الادعاء بالمرض.
لما تقدم من أسباب أرى نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق لمحكمة الاستئناف للتحقق من الادعاء بواقعة المرض والأدلة المقدمة بشأنه من حيث درجة المرض وجسامته وتاريخه وفترة استمراره وتاريخ الشفاء ، وظروف الطاعن إذا افترضنا المريض هو محاميه أو بالعكس.
مؤدى ذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق لمحكمة الاستئناف للفصل في طلب مد المواعيد بعد تقدير الادعاء بالمرض والأدلة المقدمة بشأنه وإصدار قرار مسبب في هذا الشأن.
القاضي: محمد زمراوي ناصر
التاريخ : 17/6/2009م
أوافق.
القاضي: أحمد عبد الرحمن علي
التاريخ : 21/6/2009م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- يلغى الحكم المطعون فيه.
2- تعاد الأوراق لمحكمة الاستئناف لنظر الاستئناف من جديد على ضوء ما ورد في هذا الحكم.
3- لا أمر بشأن الرسوم.
أحمـد عبد الرحمن علـي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
21/6/2009م

