محاكمة: م أ م
محاكمة: م أ م
نمرة القضية: مع / ف ج /331/2001م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2001
المبادئ:
قانون الإجراءات الجنائية 1991م– التعويض عما فات من كسب بسبب توقف العربة من اختصاص المحاكم الجنائية (محكمة الحركة) – المادة 204 من القانون قانون حركة المرور لسنة 1983م – مسئولية شركة التأمين وحدود التزامها مرده نص عقد التأمين – المواد 59 و60/1/2/3 و 62 من القانون
- إن المحكمة الجنائية تملك اختصاص الحكم بالتعويض أياً كان نوعه وأساسه طالما أثبت طالب التعويض أن الضرر ناجم عن الجريمة ومرتبط بها وأثبت علاقة السببية بين الضرر والجريمة ومقدار التعويض
2- إن مسئولية شركة التأمين وحدود التزامها أمر يرجع إلى نص عقد التأمين وفق أحكام المواد 59 و60 1/2/3 و62 من قانون حركة المرور لسنة 1983م وعلى شركة التأمين نفي التزامها بتعويض صاحب العربة عما فاته من كسب بسبب توقفها
الحكم:
القاضي: محمد سعيد بابكر خوجلي
التاريخ : 8/10/2001م
توجز الإجراءات في أن محكمة جنايات الكلاكلة من الدرجة الأولى قد أدانت المتهم محمد أبوبكر محمد تحت المادة 23/49/ب/ج من قانون حركة المرور وحكمت عليه بالغرامة تحت المادة 23 حركة كما حكمت عليه تحت المادة 49/ب/ج بالدية لأولياء الدم وتعويض صاحب العربة عن الأضرار التي أصابت السيارة ورفضت الحكم له بالتعويض عما فات صاحب السيارة من كسب بسبب توقف العربة رغم تقديم البينة على مقدار التعويض
استأنف محامي المدعـى حكم المحكمة برفض الحكـم بالتعويض عما فات المدعي من كسب لدى المحكمة العامة التي فصلت في الطلب حيث قضـت بإعادة السير في الدعــوى فيما يتعلــق بالتعويض وذلك بالحكـم أ س ج/12/2001م
استأنف المدعى عليه الشركــة الوطنية للتأمين التعاوني قضاء المحكمة العامـة لدى محكمة الاستئناف الخرطـوم التي أصدرت الحكـم رقم أ س ج/1320/2001م بتأييد حكم محكمة الموضوع فيما يتعلق بالإدانة والعقوبة وقضت بإعادة السير في الدعوى بالنسبة لطلب المدعي الحكم له بالتعويض عما فاته من كسب بسبب توقف الحافلة تقدم الأستاذ محامي شركة التأمين بطلب لفحص الإجراءات وقد أسس الطلب على خطأ محكمة الاستئناف في تطبيق القانون إذ خالفت نص المادة 59 من قانون الحركة ويرى أن شركة التأمين ليست ملزمة بالتعويض عن الضرر الناجم من توقف الحافلة فهي ليست ملزمة بالتعويض عما فات المدعـي مـن كسب بسبب توقف الحافلة وأشــار إلى بعض السوابق الأجنبيـة وسابقة حكومة السودان /ضد/ الشريف حمد عمر – المنشورة بمجلة الأحكام القضائية 1996م وطلب إلغاء حكم الاستئناف موضوع الفحص
لقد رأينا قبول الطلب بمقتضى سلطاتنا تحت المادة 188 من قانون الإجراءات الجنائيـة ومن حيث الموضوع فإننا مع تقديرنا للأستاذ الفاضل محمد يوسف محمد فقد أصابت محكمة الاستئناف إذ أن شركة التأمين بمقتضى عقد التأمين متضامنة مع مالك السيارة فيما نص عليه عقد التأمين بين مالك السيارة وشركة التأمين إذ أن شركة التأمين ملزمة بمقتضى عقد التأمين بما تم التعاقد عليه بعقد التأمين لذلك فإن عقد التأمين هو الذي يحدد التزام شركة التأمين ومداه إن للمدعي الحق في طلب التعويض عما فاته من كسب بسبب توقف الحافلة وهو حق كفلته المادة 138 من قانون المعاملات المدنية وفق أحكام المسئولية التقصيرية الواردة بالباب الثاني من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م مقروءة مع المادة 151 و152 من قانون المعاملات ذاته أما المادة 157 معاملات فلا مجال لإعمالها حيث لم يطلب أولياء الدم أو الورثة الحكم لهم بالتعويض بل طلب ذلك مالك الحافلة وكان الأجدر بمحكمة الموضوع الحكم بالتعويض وفق أحكام المادة 204 من قانون الإجراءات الجنائية 1991م مقروءة مع المادة 151 و152 معاملات مدنية
أن المحكمة الجنائية تكون قد خالفت القانون حيث رفضت الحكم بالتعويض باعتبار أن ذلك من اختصاص المحكمة المدنية فمن المؤسف أن لا تدرك محكمة جنايات الحركة من الدرجة الأولى حدود اختصاصها النوعي نلفت لذلك النظر مستقبلاً ونكرر بأن المحكمة الجنائية تملك اختصاص الحكم بالتعويض أياً كان نوع التعويض وأساسه طالما أثبت طالب التعويض أن الضرر ناجم عن الجريمة ومرتبط بها وأثبت علاقة السببية بين الضرر والجريمة ومقدار التعويض إن مسئولية شركة التأمين وحدود التزامها أمر يرجع إلى نص عقد التأمين وفق أحكام المواد 59 و 60/1/2/3 و62 من قانون الحركة فما على شركة التأمين إلا نفي التزامها بالتعويض عما فات صاحب الحافلة من كسب بسبب توقف الحافلة وبحث ذلك يقتضي تفسير عقد التأمين الذي يدخل في اختصاص محكمة الموضوع لتفصل فيه وفق البينة التي تقدمها شركة التأمين فإذا توصلت المحكمة لعدم مسئولية شركة التأمين فحسبها ذلك وإذا رأت المحكمة الحكم عليها بالتعويض تضامناً مع مالك العربة فأمامها وقت لاستئناف ذلك وعليه نؤيد الحكم ولا نرى سبباً للتدخل لا يفوتنا أن نلفت نظر قاضي المحكمة العامة إلى مراعاة قواعد الاختصاص
القاضي: رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
التاريخ : 9/12/2001م
أوافق وأضيف أنه كان على محكمة الاستئناف أن تقضي بإلغاء حكم المحكمة العامة أما ما توصلت إليه محكمة الاستئناف موضوعاً فهو قرار صحيح يجد منا التأييد
القاضي: تاج السر محمد حامد
التاريخ : 19/12/2001م
تتوقف مسئولية شركة التأمين وفقاً لنص المادة 59 من قانون حركة المرور عند التعويض عن الوفاة أو الإصابة الجسمانية أو إصابة الممتلكات بسبب استعمال المركبة على الطريق أما التعويض عن الأضرار غير المباشرة والتعويض عما فات المضرور من كسب كالحالة التي أمامنا فلا تتحمل شركات التأمين مسئولية التعويض عنها بل أن المحاكم الجنائية لا تملك السلطة في الحكم بمثل هذا النوع من التعويض ما لم تمارس سلطاتها المدنية بموجب المادة 204 من قانون الإجراءات الجنائية ويقتضي ذلك بداهة إقامة دعوى التعويض بعد سداد الرسم المقرر لرفع الدعاوى المدنية

