محاكمة: م أ س
محاكمة: م أ س
نمرة القضية: مع / ف ج /326/2001م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2001
المبادئ:
قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م– سلطة الفحص – شطب الاستئناف لعدم الاختصاص لا يمنع قبول طلب آخر لفحص الحكم موضوع الاستئناف – عدم التقيد بالتدرج الهرمي عند استخدام سلطة الفحص – المادة 180(ب) و 188 من القانون
- إذا شطبت محكمة الاستئناف عريضة الاستئناف لعدم الاختصاص جاز للمتهم أو محاميه أن يتقدم مرة أخرى بطلب فحص وجاز للمحكمة أن تفصل في الطلب الجديد
2- إن سلطة الفحص غير مقيدة بالتدرج الهرمي لتقديم الطعون أو الطلبات إذ يجوز للمحكمة العليا أو محكمة الاستئناف أن تفحص محضر قاضي الدرجـة الثانية دون أن يمر قراره بالمراحل المحـددة بالقانون لأن نص المادة (188) إجراءات يقول أمام أي محكمة ولم يقل المحكمة الأدنـى
الحكم:
مثل المتهم محمد أحمد سويلم أمام محكمة جنايات شندي – الدرجة الثانية يواجه اتهاماً تحت المادة 177 من القانون الجنائي لسنة 1991م وبعد سماع ما تم طرحه من بينات وفي 7/5/2001م قضت المحكمة بإدانة المتهم بموجب مادة الاتهام وحكمت عليه بعقوبة الغرامة وأن يدفع للشاكي مبلغ وقدره 600 جنيه – هكذا ! وأن يتم تحصيل المبلغ المحكوم به بالطريق المدني
المحكمة العامة بشندي وبموجب أ س ج /71/2001م الصادر في 6/6/2001م أيدت الإدانة وألغت عقوبة الغرامة وأعادت الدعوى لمحكمتها لإصدار عقوبة سجن إذ أن عقوبة السجن تحت المادة 177 ق ج وجوبيه وأشارت المحكمة العامة إلى أن المبلغ المحكوم به هو60000 ألف ديناراً
محكمة استئناف ولاية نهر النيل وبموجب أ س ج/266/2001م الصادر في 11/7/2001م قضت بشطب الطلب المقدم إليها لعدم الاختصاص إذ أنه وبموجب المادة 185 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م حكم قاضي الدرجة الثانية يستأنف لدى قاضي المحكمة العامة وحكمه نهائياً
ومن ثم كان هذا الطلب المقدم من الأستاذ محمد الحسن بابكر المحامي يدعونا فيه إعمال سلطتنا بموجب المادة 188 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م وشطب البلاغ – والصحيح الدعوى الجنائية – واطلاق سراح المتهم نهائياً ويٌجمل أسباب الطلب في أن محكمة الجنايات قبلت بينة بالتسامع وهذا يمتنع عليها في القضايا الجنائية وفقاً لقانون الإثبات – كما أن النزاع ذو طبيعة مدنية ومحل الفصل فيه القضاء المدني
باطلاعي على محضر المحاكمة أبدي الملاحظات التالية:
1- في جلسة 31/1/2001م على ص 42 من المحضر مدون أمر توجيه التهمة وعلى الصفحة التالية رد المتهم على ورقة التهمة … ولم أعثر على ورقة التهمة … وبما أن الرد على التهمة على الصفحة التالية مباشرة هل يعني هذا عدم تحرير تهمة أم حررت شفاهة أم أن إعادة ترقيم المحضر قد أدي لغيابها !!
2- الحكم لم يدون في الأورنيك المعد لذلك هل لعدم وجود ذلك أم ماذا ؟
3- العقوبة أيضاً لم تدون في الأورنيك المعد لذلك … لماذا ؟
في البداية حسبت أن الإجراءات إيجازية والواقع أنها إجراءات غير إيجازية
في رأيي أن الأسباب التي ساقتها محكمة الموضوع ومن بعدها المحكمة العامة تثبت بعد مرحلة الشك المعقول أركان الجريمة المسنودة للمتهم ولا أراني في حاجة للإضافة … وبالتالي الإدانة صحيحة عقوبة السجن كما جاء في حكم المحكمة العامة وجوبيه… وبالتالي فإنها عندما أعادت الدعوى لمحكمتها لإصدار عقوبة سجن قد طبقت صحيح القانون
صحيح كما جاء في حكم محكمة الاستئناف أن قضاء قاضي الدرجة الثانية يستأنف لقاضي المحكمة العامة ويكون حكمه نهائياً وفقاً للمادة 180/ب إجراءات أخطأ محامي المتهم عندما تقدم لمحكمة الاستئناف بطلب استئناف وكان عليه أن يتقدم إليها بطلب تحت المادة 188 إجراءات جنائية … وبالتالي فإن محكمة الاستئناف عندما قضت بعدم الاختصاص قد طبقت صحيح القانون
والصحيح عندي أن محكمة الاستئناف كان يجوز لها ومن تلقاء نفسها وبصرف النظر عن تسمية الطلب المقدم إليها … أن تمارس سلطاتها بموجب المادة 188 إجراءات والتي تخولها ومن تلقاء نفسها ودون طلب من أحد أن تفحص المحضر بغرض التأكد من سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة
ثم لو أن محكمة الاستئناف قد قضت بشطب الاستئناف لعدم الاختصاص كما فعلت في الإجراءات محل النظر يجوز لمحامي المتهم أن يتقدم إليها مرة أخرى بطلب فحص وطلبات الفحص غير مقيدة بميقات ويجوز لمحكمة الاستئناف أن تفصل في الطلب الجديد – طلب الفحص – إن كان الأمر كذلك فالرأي عندنا عندما يخطئ مقدم الطلب ويستأنف بدلاً من تقديم طلب فحص يجوز لها كما أسلفت ومن تلقاء نفسها فحص الإجراءات
صحيح أن محكمة الاستئناف قد قضت بشطب الاستئناف لعدم الاختصاص وهو الأمر المعروض أمامنا الآن … وحكمها قد طبق صحيح القانون وهذا لا يمنعنا من ممارسة سلطة الفحص وهي غير مقيدة بالتدرج الهرمي لتقديم الطعون أو الطلبات إذ يجوز للمحكمة العليا أو محكمة الاستئناف أن تفحص محضر قاضي الدرجة الثانية دون أن يمر قراره بالمراحل المحددة في القانون لأن نص المادة 188 إجراءات يقول أمام أي محكمة ولم يقل المحكمة الأدنى … ولهذا السبب من حقنا فحص الإجراءات للتأكد من سلامة الحكم المطعون فيه … وبعد الفحص أرى أن البينات المطروحة كما ناقشتها محكمة الموضوع ومن بعدها المحكمة العامة أثبتت أركان الجريمة ضد المتهم بعد مرحلة الشك المعقول وتصبح الإدانة كما قررتها محكمة الجنايات
عليه أرى تأييد الإدانة وإعادة الدعوى لمحكمتها للعمل على إعادة النظر في العقوبة
القاضي : نور الدين علي عبد المجيد
التاريخ : 4/10/2001م
القاضي : محمد أبوبكر محمود القاضي: عباس خليفة محمد
التاريخ : 20/9/2001م التاريخ : 22/9/2001م

