أحمد يوسف سطوان الطاعن - ضد - فاطمة بشير المطعون ضدها
أحمد يوسف سطوان الطاعن - ضد - فاطمة بشير المطعون ضدها
نمرة القضية: م ع/ ط م/185/ 1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• إجراءات جنائية – الدفع بالتقادم – لا يتعلق بالنظام العام
الدفع بالتقادم لا يتعلق بالنظام العام بل هو مجرد دفع موضوعي يجب إبداؤه أمام محكمة الموضوع ولذلك لا تجوز اثارته لأول مرة أمام السلطة الاستئنافية
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد/ مهدي الفحل نائب رئيس القضاء رئيساً
سعادة السيد/ فاروق أحمد إبراهيم قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ سر الختم علي عمر قاضي المحكمة العليا عضواً
أحمد يوسف سطوان الطاعن - ضد - فاطمة بشير المطعون ضدها
م ع/ ط م/185/ 1982م
ملحوظة المحرر :
خالف هذا الحكم المبدأ الذي أرسته محكمة الاستئناف في قضية محي الدين يعقوب ضد مصنع سكر خشم القربة (مجلة الأحكام القضائية لسة 1975م صفحة 272) والذي أوجب على المحكمة شطب الدعوى لسقوطها بالتقادم من تلقاء نفسها في أية مرحلة من مراحل الدعوى بما في ذلك مرحلة الاستئناف لأن الدفع بالتقادم يتعلق بالنظام العام
المحامون :
الأستاذ أحمد دياب إبراهيم عن الطاعن
الأستاذ كمال خليفة عن المطعون ضدها
الحكم
13/7/1982م
القاضي فاروق احمد إبراهيم
هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في استئنافها المدني رقم 116/1982م بتاريخ 30/5/1982م والقاضي بتأييد حكم محكمة المديرية المؤيد بدوره لحكم قاضي الموضوع الصادر بإخلاء الطاعن من العقار محل النزاع وإلزامه للتعويض مقابل انتفاعه به
وتتلخص الوقائع في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 366 /1978 طالبة القضاء بإخلاء الطاعن من منزلها الكائن بقرية أم ضواً بان وإلزامه بتعويضها في حدود مبلغ 450 جنيهاً وتقول شرحاً لدعواها بأنها في عام 1975م قامت بالسماح للطاعن باستعمال منزلها لمناسبة زواج ابنته وأنه بعد انتهاء المناسبة رفض إخلاء المنزل وظل يشغله حتى تاريخ الدعوى مما أفقدها حق الانتفاع به لعدة شهور وعليه طالبت بإخلائه من العقار مع إلزامه بسداد تعويض قدره 450 جنيهاً عبارة عن مقابل إيجار المنزل عن 45 شهرا بواقع عشرة جنيهات عن الشهر
أنكر الطاعن الدعوى جملة وتفصيلا وعليه حددت محكمة الموضوع نقاط حول ادعاءات المطعون ضدها وعند سماعها للأدلة أفاد الطاعن بأنه قد اشترى المنزل من ابن المطعون ضدها
في 17/11/ 1981م أصدرت محكمة الموضوع حكماً يقضي بإخلاء الطاعن من العقار محل النزاع مع إلزامه بالتعويض وفق ما طالبت به المطعون ضدها وذلك تأسيساً على أن البيع المحتج به قد وقع باطلاً إذ أن ابن المطعون ضدها لم يكن يملك حق البيع كما وأن المطعون ضدها لم توافق على البيع المزعوم
استؤنف ذلك الحكم أمام محكمة المديرية التي أمرت بتأييده لأسبابه كما تأيد أمام محكمة الاستئناف ومن ثم هذا الطعن بطريق النقض ويتلخص الطعن في الأسباب التالية :-
1- إن حق المطعون ضدها في نقض البيع قد سقط بالتقادم إذ أنه قد تم في عام 1969م ولم تحرك دعواها إلا في عام 1978م
2- إن المطعون ضدها لم تقدم شهادة بحث مما يعتبر دليلاً على عدم ملكيتها للمنزل
3- أن ما توصلت إليه محاكم أدنى درجة من أن ابن المطعون ضدها كان لا يملك حق بيع المنزل كان خاطئاً من حيث تكييف الوقائع
4- إن تقرير ملكية المطعون ضدها للمنزل كان خاطئاً من حيث تقيم الأدلة
والنعي بالسبب الأول مردود عليه أولاً بأن ما توصلت إليه محاكم أدنى درجة من أن البيع لم يقع ابتداء كان صحيحاً ومن ثم فلا مجال للقول بأن المطعون ضدها لا تملك حق نقض البيع إذا أن ذلك البيع لم يتم من أساسه ومردود عليه ثانياً إن الدفع بالتقادم في ظل قانون الإجراءات المدنية لسنة 1979 خلافاً لما استقر عليه العمل في ظل قانون القضاء المدني (الملغى) لسنة 1929 – لا يتعلق بالنظام العام بل هو دفاع موضوعي ينبغي التمسك به أمام محكمة أول درجة ولم تضع نقطة نزاع حوله فإنه لا يستطيع أن يتحدى ولأول مرة أمام السلطة الاستئنافيةم
والنعي بالسبب الثاني مردود أيضاً ذلك أن المنطقة التي يقع بها العقار لم تطبق عليها بعد أحكام قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لعام 1925م ومن هنا فليس في القانون ما يلزم المطعون ضدها بتقديم شهادة بحث ويكفي في هذا الخصوص أن يتقدم صاحب العقار بكروكي يبين موقع العقار وهو ما فعلته الطاعنة وسارت على ضوءه إجراءات الدعوى
والنعي بالسبب الثالث مردود أيضاً ذلك أن محكمة الموضوع قد أطلعت على التوكيل المقدم في الدعوى وخلصت من عباراته إلى أن ابن المطعون ضدها لا يملك حق بيع المنزل محل النزاع وإنما يملك حق التصرف في عقارات ومنقولات أخرى وبجانب ما قدمته المطعون ضدها من أدلة حول رجوعها وابنها عن البيع قبل وقوعه فإن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير المستندات مما لا يخرج عن عباراتها الواضحة وبما أن تلك المحكمة قد قضت بأن التوكيل لا يشمل حق بيع المنزل فإن المنازعة في ذلك تكون مجرد جدل موضوعي حول سلطة تلك المحكمة ويكون قرارها في هذا الخصوص بمنأى عن رقابة السلطة الاستئنافية
والنعي بالسبب الرابع والأخير مردود عليه بأنه يتناقض مع ما أورده محامي الطاعن في السبب الأول من أن المطعون ضدها لاتملك حق نقض البيع إذ يقر في ذلك السبب بملكيتها للعقار ثم يعود ليتراجع عن ذلك الإقرار ولكي يقول أمامنا بأنها لا تملك العقار نفسه ومسألة الملكية من عدمها هي أمر يتصل بالوقائع المطروحة أمام محكمة الموضوع وقد أتاحت المحكمة لكل من الطرفين إثبات ادعائه ثم عولت على أقوال المطعون ضدها وشهودها ورجحتها على بقية الإفادات الأخرى ولما كان تقدير أقوال المطعون ضدها وشهودها ورجحتها على بقية الافادات الأخرى ولما كان تقدير أقوال الشهود واستخلاص ما تراه منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع ولها أن تأخذ ببعض أقوالهم دون البعض الآخر حسبما تطمئن إليه فإنها لا تكون ملزمة ببيان اسباب ترجيحها لما أخذت به متى كان استخلاصها سائغاً وغير مخالف للثابت في الأوراق
وحيث لما تقدم فإن الطعن بكافة أسبابه يكون على غير أساس ومن ثم نأمر بما يلي :-
1- شطب الطعن ايجازياً
2- إلزام الطاعن بالرسوم
19/7/1982م
القاضي سر الختم علي عمر
أوافق
25/11/ 1982م
القاضي مهدي الفحل
أوافق

