المصرف المتحد للسعودية ولبنان وآخر ضد تصفية شركة ورش ومخازن حسونة
المصرف المتحد للسعودية ولبنان وآخر ضد تصفية شركة ورش ومخازن حسونة
نمرة القضية: ع/ط م/280/2000م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2000
المبادئ:
· قانون الشركات لسنة 1925م – التصفية – حجز أسهـم الشركة لا يمنع تصفيتها – المواد 201 155 من القانون
التصفية حق ثابت غير قابل للإنكار في جانب أية شركة يرى مساهمـوها تصفيتها تصفية اختيارية أو يرى دائنوها تصفيتها عـن طريق المحكمة أو تحت إشرافها وحجز أسهم الشركة لا يعد مانعاً من التصفية
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد/ أحمد البشير محمد الهادي قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ محـي الدين سيد طاهـر قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ عباس خليفــة محمـد قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
المصرف المتحد للسعودية ولبنان وآخر الطاعنان
//ضد//
تصفية شركة ورش ومخازن حسونة المطعون ضدهم
النمرة م ع/ط م/280/2000م
الحكـــم
القاضي: محي الدين سيد طاهر
التاريخ : 13/5/2000م
رفع الطاعنان عريضة دعوى في مواجهة المطعون ضده أمام محكمة المديرية بالخرطوم يلتمسان فيه إبطال قرار التصفية الاختيارية الصادر بحق المطعون ضدها وكذلك إبطال أي تصرفات أو أوامر ترتبت على ذلك القرار تأسيساً على أن الطاعنين دائنان للمطعون ضدها وصدرت لصالحهما أحكام قضائية ما زالت في طور التنفيذ الذي بدأت إجراءاته منذ عام 1997م لقد تم الحجز على كل أسهم الشركة المطعون ضدها بعلم المسجل التجاري العام للشركات مما يجعلها غير قابلة لأن تكون محلا لآي إجراء يغير من وضعها أو وضع الشركة إلا أن الأخيرة ورغماً عن ذلك قامت بإعلان تصفيتها تصفية اختيارية مستخدمة نفس الأسهم المحجوز عليها وأن هذا التصرف يعتبر تغييراً كاملاً في وضع الشركة القانوني والمالي ويخالف مخالفة صريحة أوامر (المحكمة) والقانون ويلحق أبلغ الضرر بالطاعنين (المدعين) بدون وجه حق
شطبت محكمة الموضوع العريضة إيجازياً لأن الوقائع الواردة بها لا توفر للطاعنين سبباً للتقاضي باعتبار أن حجز الأسهم لا يعني زوال الشخصية الاعتبارية للشركة قانوناً ولقد وجد هذا القرار تأييده لدى محكمة استئناف ولاية الخرطوم بأغلبية أعضائها برفض الاستئناف (شكلاً) تعويلاً على أنه سابق لأوانه لأن تصفية الشركة لا تعني انتهاء شخصيتها المعنوية حيث تستمر قائمة لأغراض التصفية علاوة على أن ديون الطاعنين تعتبر من ديون الدرجة الأولى مما يجعل مخاوف الطاعنين من غير أساس لم يقتنع الطاعنان بالقرار المطعون فيه فرفعا هذا الطعن عن طريق محاميهما الأستاذ اسحق شداد الذي لخص سببه الجوهري للطعن في الإجابة عما إذا كان جائزاً للشركة المحجوز على أسهمها بموجب أمر قضائي ومنذ عدة سنوات أن تصفي نفسها تصفية اختيارية خارج نطاق المحكمة ؟
ورغم اتفاقنا مع محامي الطاعن في أن مقطع النزاع لم يكن حول استمرار الشخصية الاعتبارية للشركة الخاضعة للتصفية بالقدر الذي يفي بأغراض هذه التصفية إلا أن جوهر الطعن الذي يثيره الطاعن لا يخرج عن سعيه في تأمين الدين ووصفه كدائن لصالحه تم الحجز على أسهم وممتلكات الشركة في معرض إجراءات التنفيذ ولكن ولما كانت التصفية حقاً ثابتاً غير قابل للإنكار في جانب أية شركة يرى مساهموها تصفيتها تصفية اختيارية أو دائنوها تصفية عن طريق المحكمة أو تحت إشرافها فإن مركز الطاعن كدائن أياً كانت طبيعة دينه وصفاته مركز قانوني بحت يتشكل طبقاً لطبيعة هذا الدين وما يتمتع به من امتياز وهو بهذه المثابة لا يعد مانعاً من التصفية الاختيارية أو خلافها وإذا كان من رأي الطاعن أن موقفه كدائن قد يتضرر من جراء التصفيـة فإن هـذا الضرر إنمـا يمثل إن وجـد وضعاً طبيعياً ناشئاً عن إجراء قانوني صحيح لا يحول دون أن يقع مثل هذا الضرر المتصف بالتجرد والعمومية ويلحق كل دائن أياً كان مركزه السابق ولما كانت هناك خيارات عديدة أمام الطاعن خلاف المطالبة بإبطال قرار التصفية الاختيارية تأميناً لموقفه فإن المجال ما زال مفتوحاً في معرض هذا السعي لانتقاء الخيار المناسب ومن بينها المطالبة بأن تكون التصفية عن طريق المحكمة أو تحت إشرافها طبقاً لما تنص عليه المادتان (210)(212) من قانون الشركات لسنة 1925 الأمر الذي يقود حتى النهاية إلى تأييد القرار المطعون فيه ومن ثم شطب هذا الطعن إيجازياً
القاضي: عباس خليفة محمد
التاريخ : 15/5/2000م
أوافق
القاضي: أحمد البشير محمد الهادي
التاريخ : 21/5/2000م
أوافق

