تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. أحمد محمد حمد البصير ضد صالح الشريف سيد أحمد وآخرين

أحمد محمد حمد البصير ضد صالح الشريف سيد أحمد وآخرين

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ حسن محمود بابكر         قاضي المحكمة العليا       رئيساً

السيد/ هنرى رياض سكل          قاضي المحكمة العليا        عضواً

السيد/ على يوسف الولي           قاضي المحكمة العليا        عضواً

 

أحمد محمد حمد البصير ضد

صالح الشريف سيد أحمد وآخرين

م ع / ط م/ 256/1988م

المبادئ:

معاملات مدنية: التفرقة بين حق الشفيع في حالة البناء قبل رفع دعوى الشفعة وبعدها- مراعاة صالح الشفيع والمشتري- حسم النزاع تجنب تكرار الدعاوى- المادة 628 (1) (2) قانون المعاملات المدنية 1984م

إجراءات مدنية: جواز تطبيق المادة 168 إجراءات مدنية لدى شروع المشتري في البناء أو الغراس أثناء رفع الدعوى-إصدار أمر منع- المادة 168 إجراءات مدنية سنة 1983م

1/ إن أحكام المادة 628 من قانون المعاملات المدنية فرقت بين حق الشفيع في حالة البناء الذي يشيده المشتري قبل رفع دعوى الشفعة والبناء الذي يشيده بعد رفعها-وهي أحكام موضوعية القصد منها حسم النزاع في دعوى الشفعة وما يترتب عليها من إضافة للبناء أو الغراس دفعة واحدة تجنباً لتكرار الدعاوى

2/ أحكام المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م أحكام إجرائية يجوز تطبيقها أثناء رفع الدعوى-في الحالة التي يشرع فيها المشتري في البناء أو يقوم بموالاة البناء إذ يجوز للشفيع اللجوء إلي المحكمة لإستصدار أمر منع في مواجهة المشتري

 

المحامون:

دالي رحمة الحبوب- عن الطاعن

عمر إبراهيم كباشي-عن المطعون ضده

 

الحكـــــم

 

القاضي: هنري رياض

التاريخ: 29/4/1989م

 

    إنه في 10/10/1988م تقدم الطاعن بعريضة طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الإستئناف كسلا في الإستئناف رقم 137/1988م بتاريخ 13/9/1988م والذي أعلن للطاعن فيما بعد كما تقدم محامي المطعون ضدهم بمذكرة لدفاعه

وتتحصل وقاع الطعن في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 131/1988م أمام محكمة كسلا الجزئية في مواجهة المطعون ضدهم طالباً بحق الشفعة في العقار الذي أشتراه المطعون ضده ثم تقدم بعد تصريح الدعوى بطلب ملتمساً إصدار منع المطعون ضدهم لمنعه من موالاة تشييد أي بناء في العقار المشفوع فيه

وقد تقدم الطاعن بقرار مشفوع باليمين أرفق بطلب إصدار أمر المنع

     أمرت المحكمة في 26/4/1988م بإعلان المطعون ضدهم للرد على الطلب وحددت لذلك جلسة 8/5/1988م

     وفي الجلسة المحددة تقدم محامي المطعن ضدهم طالباً الرد على بينات دونت بالمحضر فأجابه محامي الطاعن في ذات الجلسة ثم تقدم محامي المطعون ضدهم بطلب ملتمساً إمهاله لفترة قصيرة حتى يتمكن من الإطلاع على الإقرار المشفوع باليمين وتقييم أسباب إعتراضه على الأمر الوقتي

     وفي ذات الجلسة أمرت المحكمة بإصدار أمر منع للمطعون ضدهم لعدم موالاة تشييد أي بناء في الأرض محل النزاع على أن (يمنح المدعي عليهم فرصة أخرى للرد الموضوعي على أمر المبلغ إستناداً إلي المادة 170 من قانون الإجراءات المدنية)وبعد أن تقدم محامي المطعون ضدهم بإعتراضه أصدرت المحكمة في 25/8/1988م قراراً بإلغاء الأمر الوقتي الصادر بالمنع عملاً بأحكام المادة 170 من قانون الإجراءات المدنية وذلك إستناداً على غياب المدعي "الطاعن" ومحاميه وعلى طبيعة الإجراءات المستعجلة التي تتطلب مواعيد الحضور بدقة لإثبات الجدية على أدنى تقدير بتقديم التعقيب على الإعتراض ولم يقبل الطاعن بذلك فتقدم بإستئناف لمحكمة استئناف كسلا قيد برقم 137/1988م وقضت محكمة الاستئناف بأغلبية عضوين بألا إنطباق لأحكام قانون الإجراءات المدنية و بوجه أخص المادة 167 لأن البناء سيزيد من قيمة العقارة ولا يؤدي إلي التلف أو الضياع أو نقل الملكية وإن المادة الواجبة التطبيق هي المادة 628 (2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

وخالفها الرأي القاضي الثالث على أساس جواز إنطباق أحكام المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لأن موالاة التشييد قد يسبب ضرر المدعي الشفيع "الطاعن" و لم يرض الطاعن بذلك فتقدم بهذا الطعن بالنقض ناعياً على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وفي تأويله لان المادة 628 (1) تتحدث عن أحكام موضوعية لا إجرائية وحتى بإفتراض تطبيقعها فإنها لا تتحدث عن موالاة تشييد البناء والتي تتطلب إحجراء وقائياً يمنع الضرر وإستمراره لان الإستمرار في التشييد لا يغير من طبيعة الأرض فحسب بل يضاعف من قيمتها دون نقص ومن ثم طالب الطاعن بنقض كل من حكم محكمة الإستئناف وحكمة المحكمة الجزئية مطاباً بإصدار أمر في مواجهة المطعون ضدهم بمنعهم من الإستمرار في البناء في العقار المشفوع به إلي حين الفصل في الدعوى

     وتقدم محامي المطعون ضدهم برد مؤداه أنه لا محل لتطبيق المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لان المادة 168 من قانون المعاملات أوضحت الحلول الواجب إتباعها في حالة البناء أو الغراس قبل رفع الدعوى أو بعدها وعلى الشفيع أن يتمسك بإحدى الخيارات ودون أن يكون هناك محل لإجراء وقائي

     وبعد التدقيق فيما ذهب إليه كل من الطرفين يتعين بأن النعي بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي تأويله في محله

     وذلك إن المادة 628 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م قد فرقت بين حق الشفيع في حالة البناء الذي يشيده المشتري قبل رفع دعوى الشفعة والبناء الذي يشيد بعد رفعها فقد أجازت للشفيع أن يمتلك العقار محل الشفعة بثمن الشراء مع قيمة الزيادة أو ما أحدث من البناء أو الغراس وفي ذلك مراعاة لصالح كل من الشفيع والمشتري بإعتبار إن المشتري الذي بني قبل رفع الدعوى قد بني في أرضه وملكه و إن الشفيع لن يضار إذا ما أستولى على البناء بالمصرفات التي تم بها التشييد وذلك بموجب البند (1) من المادة 628 أما البند الثاني القائل "إذا كانت الزيادة أو البناء بعد الدعوى للشفيع أن يترك الشفعة و أن يطلب الإزالة إن كان لها محل أو الإبقاء مع دفع قيمة الزيادة أو ما أحدث مغلوط" فإنه جعل المشتري تحت رحمة الشفيع الذي يجوز له طلب إزالة المباني سواء كان المشتري حسن النية أو سيئها أي حتى لو لم يكن وقت التشييد عالماً بتصريح الدعوى وفي ذلك ضرر واضح بالمشتري إن أنتهت الدعوى بحكم لصالح الشفيع بل هنالك ضرر بالمشتري أيضاً حتى لو أختار الشفيع الإبقاء على البناء لأن الأخير لن يدفع مصروفات التشييد بل "قيمة الزيادة أو ما أحدث مغلوط" على حد تعبير البند (2) أي قيمة مما يدفعه بموجب البند (1) وهذا الأحكام كلها مقصود تطبيقها على موضوع الدعوى أي أنها أحكام موضوعية وليست أحكام أجرائية والهدف منها حسم النزاع في دعوى الشفعة وما يترتب عليها من إضافة للبناء أو الغراس دفعة واحدة تجنباً لتكرار الدعاوى بلا طائل وإقتصاداً في نفقات التقاضي وردعاً للأطراف من ألد في الخصومة وهي لا تطبق إلا بعد سماع الدعوى والتحقق من قيمة الشراء وقيمة مصروفات التشييد أو الفراش ووقته هل هو قبل رفع الدعوى أم بعدها ولذلك فإن الحكم ينبني على الوقائع وفق الأدلة المقدمة في الإثبات

     أما في الحالة التي يشرع فيها المشتري في البناء أو يقوم بموالاة البناء أثناء نظر الدعوى فإن للشفيع مصلحة في المبادرة باللجوء إلي  الأجراء الوقتي المناسب لإصدار أمر منع في مواجهة المشتري للحفاظ على الحالة التي كان عليها العقار وقت الشراء أو وقت رفع الدعوى أو وقت تقديم طلب المنع على أكثر تقدير إذ أن البناء قد يغير من طبيعة العقار وقد يفرض على الشفيع إلتزامات لا طاقة له بها أو ليس في حاجة إليها وإن كان مفروض عليه الإلتزم بشيئ من ذلك متى شيد البناء قبل رفع الدعوى فهو غير ملزم به متى أقام دعوى الشفعة إذ يعطيه القانون حق الإزالة أو أن يدفع قيمة أقل وقد يكون ذلك مما يرضاه أحد الخصوم ولا يرضاه آخر إذ ليس هناك ما يدعو لهدم ما بنى إن كان من الميسور وقف البناء بموجب نصوص ظاهرة في قانون الإجراءات المدنية

     ولما كانت المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م واسعة وشاملة و واضحة إذ لا تنطبق في حالة الإخلال بعقد من العقود بل في أي حالة يحدث فيها ضرر لأحد الخصوم سواء كان نتيجة فعل ضار أو أي فعل آخر يتم دون وجه حق أو على خلاف نص في القانون فإنها تكون هي الواجبة التطبيق لأن الأمر يتعلق بمسألة وقتية لا تمس موضوع النزاع ولا تنهي الخصومة الأصلية

     ولذلك فإن المعايير التي تلتزم بها المحكمة لدى إصدار أمر بقبول أو عدم قبول أمر المنع تختلف عن المعايير التي ورد ذكرها في المادة 628 من قانون المعاملات المدنية ذلك إن على المحكمة لدى نظر الإجراء الوقتي أن تحقق أول ما تحقق مما إذا كان البادي لأول وهلة هو نجاح الدعوى أم فشلها فإن كان البادي سقوطها مثل سقوط حق الشفعة إذا رفعت بعد ستة أشهر من التسجيل فإن على المحكمة أن توقف بالنسبة للأمر الوقتي وبالنسبة لموضوع الدعوى ذاته وهي لن تجد صعوبة  في الوصول إلي حل صحيح وعادل إذا ما أعتدت بالوقائع والمستندات التي أمامها فقد تكفي للفصل في المسألة الوقتية والموضوعية معاً و إن لم يتيسر لها ذلك فقد يكفي ما قدم لها للفصل في المسألة الوقتية دون الفصل في الموضوع

     أما إذا كان البادي هو نجاح الدعوى فإن عليها الموازنة والملائمة بين مصالح الخصوم لا وفقاً للأحكام الموضوعية للقانون المدني بل وفقاً لما يبدو مناسباً وعادلاً كإجراء مؤقت يهدف إلي الإبقاء على الوضع الراهن على حالة إلي إن يتم الفصل في الدعوى متى كان في ذلك مصلحة الطرفين أو مصلحة للمدعى أولى بالرعاية وبالنسبة للحالة الماثلة لم يكن يعجز المحكمة عن الوصول إلي قرار عادل لو أنتهت محكمة الإستئناف إلي القانون الواجب التطبيق وهو قانون الإجراءات ولكن لما كان الحكم المطعون فيه الصادر بالأغلبية قد ألتفت عن هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي تأويله لما قضي بشطب الإستئناف إذ حجب نفسه عن تطبيق المعايير الواجب تطبيقها على الإجراء الوقتي المطلوب مما يتعين مع نقضه ونقض الحكم الصادر من محكمة أول درجة إذا ألتفت بدوره عن تطبيقها مرتين وذلك إن محكمة أول درجة جانب محامي المطعون ضدهم في الجلسة المحددة كما أمرت بالإلغاء لمجرد عدم حضور الطاعن أو محاميه في الجلسة التي كان عليها تقديم تعقيب على الرد وما أقامت عليه المحكمة قضاءها في كلا الحالين ينأى على المعايير الواجب الإعتداد بها على النحو السالف بيانه

     لكل ما ذلك فإنه يتعي نقض الحكم الصادر من محكمة الإستئناف والأمر الصادر من محكمة الموضوع برفض الطلب الوقتي وإعادة الأوراق إلي محكمة الموضوع عملاً بأحكام البند (د) من المادة 213 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م للفصل في الطلب الوقتي على هدي بطبيعة الحال من الوقائع و الأسباب الواردة في الإعتراض على أمر المنع وفقاً للإجراءات المقررة المعتادة حتى لو تغيب أحد الخصوم في إحدى الجلسات لكل ذلك نأمر بما يلي:

1/ نقض حكم محكمة الإستئناف ونقض الأمرين الصادرين من محكمة الموضوع

2/ إعادة الاوراق لمحكمة أول درجة لموالاة الفصل في الطلب الوقتي

3/ تتبع الرسوم هذا الطعن نتيجة الأمر الصادر من محكمة الموضوع

 

القاضي: على يوسف الولي

التاريخ: 20/5/1989م

     أتفق مع القاضي العالم هنري رياض على إن موضوع هذا الطعن يحكمه نص المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وليست المادة 628 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وبذلك نختلف مع رأي الأغلبية ونتفق مع الرأي المعارض في محكمة الإستئناف

     تنص المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م على الأتي:

     يجوز للمحكمة في أية حالة كانت عليها الدعوى وبناء على طلب المدعي ولمنع المدعي عليه من الإخلال بالعقد أو إحداث ضرر آخر سواء أكان التعويض المطلوب في الدعوى غير مطلوب أن تصدر الأمر الوقتي الذي تراه ملائماً لمنع المدعى عليه من الإخلال بالعقد أو إحداث ما يترتب على ذلك من ضرر منشأه العقد نفسه أو خاص بنفس المال أو الحق في حين إن المادة 628 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م تنص على الأتي:

1/ إذا زاد المشتري في العقار المشفوع شيئاً من ماله أو بنى أو غرس فيه أشجاراً قبل دعوى الشفعة فالشفيع مخير بين أن يترك الشفعة وبين أن يتملك العقار بثمنه مع قيمة الزيادة أو ما أحدث من البناء أو الغرس

2/ إذا كانت الزيادة أو البناء أو الغراس بعد الدعوى فللشفيع أن يترك الشفعة أو أن يطلب الإزالة إن كان لها محل أو الإبقاء مع دفع قيمة الزيادة أو ما أحدث مقلوطاً فالمادة 168 نص على الأوارم التي تقض بمنع الأخلال بالعقد أو بمنع إحداث الضرر أثناء السير في الدعوى في جميع انواع الدعاوى ولم تستثن دعاوى الشفعة من إنطباق تلك المادة عليها إذا ما ثبت إن ضرراً قد حاق بالشفيع بعد أن أقام دعوى الشفعة فالمادة المذكورة تنص على إتخاذ الإجراءات الوقتية الوقائية لمنع وقوع الضرر أو الإستمرار فيه أثناء سير الدعوى

     أما المادة 628 لم تتحدث عن ضرر حاق بالشفيع و أراد إزالته نتيجة لزيادة البناء الذي شيده أو نتيجة الغراس الذي زرعه المشتري في العقار محل الشفعة وذلك قبل أو بعد أن قام دعوى الشفعة إن المادة المذكورة تتحدث عن البناء أو الغراس القائم فعلاً والذي أنتهي العمل فيه قبل أو بعد أن أقام الشفيع دعوى الشفعة ولم يحدث أن طلب بوقفه ومنعه من القيام ولم تتحدث المادة المذكورة عن البناء أو الغراس المستمر أثناء سير دعوى الشفعة بدأ قبل أو بعد إقامتها والذي طالب الشفيع بوقفه وعدم التوسع فيه ولذا كان البناء أو الغراس ظل مستمراً أثناء سير دعوى الشفعة وثبت أنه سبب ضرراً للشفيع وطالب الشفيع بوقفه وبعدم التوسع والإستمرار فيه فلا يتمكن للشفيع أن يقف مكتوف اليدين أمام ذلك الضرر الذي أحاط به بل لابد أن يوقفه باللجوء إلي المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م قبل إنتهاء إجراءات دعوى الشفعة وقبل أن يجرده من حقه في الشفعة بموجب المادة 628 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م التي شرعت لتحسم مشكلة المباني التي شيدت والغراس الذي زرع فعلاً وكان قائماً و جاهزاً وكنو العمل فيها منتهياً سواء قبل أو بعد إقامة دعوى الشفعة ولم يحدث إن طالب الشفيع بوقف الإستمرار أو التوسع فيه ولكن في النزاع الذي أمامنا كان البناء وقد شرع فيه قبل أن يرفع الطاعن "الشفيع" دعوى الشفعة و ظل البناء مستمراً وقد أثبت الطاعن وقوع وإستمرار الضرر الذي سيلحقه نتيجة لذلك البناء وطالب بوقفه فالأرض موضوع الشفعة أرض مهيأة لزراعة الفواكه وبالتالي فإن تشييد المباني عليها سوف يقلل من فرصة الطاعن بالإستفادة منها بالزراعة مستقبلاً إذا ما حكمت له بالشفعة هذا فضلاً عن إستمرارالبناء سوف يضاعف الثمن المدفوع مما يجعل الطاعن عاجزاً عن دفعه وفي هذا وذلك ضرر بليغ بالطاعن لابد من منعه بمقتضي المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

     ولذلك أوافق على إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لاتباع أجراءات إصدار الأمر الوقتي بمنع الإستمرار في البناء طبقاً لنص المادتين 168 و 169 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

القاضي: حسن محمود بابكر

التاريخ: 24/6/1989م

     أوافق على منطوق القرار الذي توصل إليه الزميلان إن الموضوع المطروح لا يتعلق بموضوع الدعوى وإنما يتعلق بأمر وقتي بشأن البناء منعاً للضررالذي يتأتي من جراء ذلك في صورة زيادة القيمة للشفيع زيادة لا يستفيد منها لو صدر حكم الشفعة لصالحه والإجراء المطلوب يقع تحت المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لأنه إجراء ولا يتعلق بموضوع الدعوى في هذه المرحلة حتى يعالج موضوعاً وفق قانون المعاملات المدنية إنه إجراء مطلوب لمنع ضرر وذلك بتجنب نشوء الحالات التي يعالجها قانون المعاملات المدنية إذا ما أصبحت أمراً وقاعاً والحال هنا إن الشفيع يريد منع الوصول إلي ذلك الأمر الواقع تجنباً للضرر وهذا ما تبيحه المادة 168 أجراءات مدنية

     إن القرار يعيد الإجراء لمحكمة الموضوع لإعادة النظر في الأمر الوتقي وفق القانون المنطبق وعلى هدي الضوابط الواردة في الحكم وما ثبت أمام المحكمة من وقائع لذلك أوافق على القرار

▸ العدد 1989 فوق أدم جبريل عبد الله ضد فاطمة محمد أحمد ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. أحمد محمد حمد البصير ضد صالح الشريف سيد أحمد وآخرين

أحمد محمد حمد البصير ضد صالح الشريف سيد أحمد وآخرين

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ حسن محمود بابكر         قاضي المحكمة العليا       رئيساً

السيد/ هنرى رياض سكل          قاضي المحكمة العليا        عضواً

السيد/ على يوسف الولي           قاضي المحكمة العليا        عضواً

 

أحمد محمد حمد البصير ضد

صالح الشريف سيد أحمد وآخرين

م ع / ط م/ 256/1988م

المبادئ:

معاملات مدنية: التفرقة بين حق الشفيع في حالة البناء قبل رفع دعوى الشفعة وبعدها- مراعاة صالح الشفيع والمشتري- حسم النزاع تجنب تكرار الدعاوى- المادة 628 (1) (2) قانون المعاملات المدنية 1984م

إجراءات مدنية: جواز تطبيق المادة 168 إجراءات مدنية لدى شروع المشتري في البناء أو الغراس أثناء رفع الدعوى-إصدار أمر منع- المادة 168 إجراءات مدنية سنة 1983م

1/ إن أحكام المادة 628 من قانون المعاملات المدنية فرقت بين حق الشفيع في حالة البناء الذي يشيده المشتري قبل رفع دعوى الشفعة والبناء الذي يشيده بعد رفعها-وهي أحكام موضوعية القصد منها حسم النزاع في دعوى الشفعة وما يترتب عليها من إضافة للبناء أو الغراس دفعة واحدة تجنباً لتكرار الدعاوى

2/ أحكام المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م أحكام إجرائية يجوز تطبيقها أثناء رفع الدعوى-في الحالة التي يشرع فيها المشتري في البناء أو يقوم بموالاة البناء إذ يجوز للشفيع اللجوء إلي المحكمة لإستصدار أمر منع في مواجهة المشتري

 

المحامون:

دالي رحمة الحبوب- عن الطاعن

عمر إبراهيم كباشي-عن المطعون ضده

 

الحكـــــم

 

القاضي: هنري رياض

التاريخ: 29/4/1989م

 

    إنه في 10/10/1988م تقدم الطاعن بعريضة طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الإستئناف كسلا في الإستئناف رقم 137/1988م بتاريخ 13/9/1988م والذي أعلن للطاعن فيما بعد كما تقدم محامي المطعون ضدهم بمذكرة لدفاعه

وتتحصل وقاع الطعن في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 131/1988م أمام محكمة كسلا الجزئية في مواجهة المطعون ضدهم طالباً بحق الشفعة في العقار الذي أشتراه المطعون ضده ثم تقدم بعد تصريح الدعوى بطلب ملتمساً إصدار منع المطعون ضدهم لمنعه من موالاة تشييد أي بناء في العقار المشفوع فيه

وقد تقدم الطاعن بقرار مشفوع باليمين أرفق بطلب إصدار أمر المنع

     أمرت المحكمة في 26/4/1988م بإعلان المطعون ضدهم للرد على الطلب وحددت لذلك جلسة 8/5/1988م

     وفي الجلسة المحددة تقدم محامي المطعن ضدهم طالباً الرد على بينات دونت بالمحضر فأجابه محامي الطاعن في ذات الجلسة ثم تقدم محامي المطعون ضدهم بطلب ملتمساً إمهاله لفترة قصيرة حتى يتمكن من الإطلاع على الإقرار المشفوع باليمين وتقييم أسباب إعتراضه على الأمر الوقتي

     وفي ذات الجلسة أمرت المحكمة بإصدار أمر منع للمطعون ضدهم لعدم موالاة تشييد أي بناء في الأرض محل النزاع على أن (يمنح المدعي عليهم فرصة أخرى للرد الموضوعي على أمر المبلغ إستناداً إلي المادة 170 من قانون الإجراءات المدنية)وبعد أن تقدم محامي المطعون ضدهم بإعتراضه أصدرت المحكمة في 25/8/1988م قراراً بإلغاء الأمر الوقتي الصادر بالمنع عملاً بأحكام المادة 170 من قانون الإجراءات المدنية وذلك إستناداً على غياب المدعي "الطاعن" ومحاميه وعلى طبيعة الإجراءات المستعجلة التي تتطلب مواعيد الحضور بدقة لإثبات الجدية على أدنى تقدير بتقديم التعقيب على الإعتراض ولم يقبل الطاعن بذلك فتقدم بإستئناف لمحكمة استئناف كسلا قيد برقم 137/1988م وقضت محكمة الاستئناف بأغلبية عضوين بألا إنطباق لأحكام قانون الإجراءات المدنية و بوجه أخص المادة 167 لأن البناء سيزيد من قيمة العقارة ولا يؤدي إلي التلف أو الضياع أو نقل الملكية وإن المادة الواجبة التطبيق هي المادة 628 (2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

وخالفها الرأي القاضي الثالث على أساس جواز إنطباق أحكام المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لأن موالاة التشييد قد يسبب ضرر المدعي الشفيع "الطاعن" و لم يرض الطاعن بذلك فتقدم بهذا الطعن بالنقض ناعياً على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وفي تأويله لان المادة 628 (1) تتحدث عن أحكام موضوعية لا إجرائية وحتى بإفتراض تطبيقعها فإنها لا تتحدث عن موالاة تشييد البناء والتي تتطلب إحجراء وقائياً يمنع الضرر وإستمراره لان الإستمرار في التشييد لا يغير من طبيعة الأرض فحسب بل يضاعف من قيمتها دون نقص ومن ثم طالب الطاعن بنقض كل من حكم محكمة الإستئناف وحكمة المحكمة الجزئية مطاباً بإصدار أمر في مواجهة المطعون ضدهم بمنعهم من الإستمرار في البناء في العقار المشفوع به إلي حين الفصل في الدعوى

     وتقدم محامي المطعون ضدهم برد مؤداه أنه لا محل لتطبيق المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لان المادة 168 من قانون المعاملات أوضحت الحلول الواجب إتباعها في حالة البناء أو الغراس قبل رفع الدعوى أو بعدها وعلى الشفيع أن يتمسك بإحدى الخيارات ودون أن يكون هناك محل لإجراء وقائي

     وبعد التدقيق فيما ذهب إليه كل من الطرفين يتعين بأن النعي بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي تأويله في محله

     وذلك إن المادة 628 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م قد فرقت بين حق الشفيع في حالة البناء الذي يشيده المشتري قبل رفع دعوى الشفعة والبناء الذي يشيد بعد رفعها فقد أجازت للشفيع أن يمتلك العقار محل الشفعة بثمن الشراء مع قيمة الزيادة أو ما أحدث من البناء أو الغراس وفي ذلك مراعاة لصالح كل من الشفيع والمشتري بإعتبار إن المشتري الذي بني قبل رفع الدعوى قد بني في أرضه وملكه و إن الشفيع لن يضار إذا ما أستولى على البناء بالمصرفات التي تم بها التشييد وذلك بموجب البند (1) من المادة 628 أما البند الثاني القائل "إذا كانت الزيادة أو البناء بعد الدعوى للشفيع أن يترك الشفعة و أن يطلب الإزالة إن كان لها محل أو الإبقاء مع دفع قيمة الزيادة أو ما أحدث مغلوط" فإنه جعل المشتري تحت رحمة الشفيع الذي يجوز له طلب إزالة المباني سواء كان المشتري حسن النية أو سيئها أي حتى لو لم يكن وقت التشييد عالماً بتصريح الدعوى وفي ذلك ضرر واضح بالمشتري إن أنتهت الدعوى بحكم لصالح الشفيع بل هنالك ضرر بالمشتري أيضاً حتى لو أختار الشفيع الإبقاء على البناء لأن الأخير لن يدفع مصروفات التشييد بل "قيمة الزيادة أو ما أحدث مغلوط" على حد تعبير البند (2) أي قيمة مما يدفعه بموجب البند (1) وهذا الأحكام كلها مقصود تطبيقها على موضوع الدعوى أي أنها أحكام موضوعية وليست أحكام أجرائية والهدف منها حسم النزاع في دعوى الشفعة وما يترتب عليها من إضافة للبناء أو الغراس دفعة واحدة تجنباً لتكرار الدعاوى بلا طائل وإقتصاداً في نفقات التقاضي وردعاً للأطراف من ألد في الخصومة وهي لا تطبق إلا بعد سماع الدعوى والتحقق من قيمة الشراء وقيمة مصروفات التشييد أو الفراش ووقته هل هو قبل رفع الدعوى أم بعدها ولذلك فإن الحكم ينبني على الوقائع وفق الأدلة المقدمة في الإثبات

     أما في الحالة التي يشرع فيها المشتري في البناء أو يقوم بموالاة البناء أثناء نظر الدعوى فإن للشفيع مصلحة في المبادرة باللجوء إلي  الأجراء الوقتي المناسب لإصدار أمر منع في مواجهة المشتري للحفاظ على الحالة التي كان عليها العقار وقت الشراء أو وقت رفع الدعوى أو وقت تقديم طلب المنع على أكثر تقدير إذ أن البناء قد يغير من طبيعة العقار وقد يفرض على الشفيع إلتزامات لا طاقة له بها أو ليس في حاجة إليها وإن كان مفروض عليه الإلتزم بشيئ من ذلك متى شيد البناء قبل رفع الدعوى فهو غير ملزم به متى أقام دعوى الشفعة إذ يعطيه القانون حق الإزالة أو أن يدفع قيمة أقل وقد يكون ذلك مما يرضاه أحد الخصوم ولا يرضاه آخر إذ ليس هناك ما يدعو لهدم ما بنى إن كان من الميسور وقف البناء بموجب نصوص ظاهرة في قانون الإجراءات المدنية

     ولما كانت المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م واسعة وشاملة و واضحة إذ لا تنطبق في حالة الإخلال بعقد من العقود بل في أي حالة يحدث فيها ضرر لأحد الخصوم سواء كان نتيجة فعل ضار أو أي فعل آخر يتم دون وجه حق أو على خلاف نص في القانون فإنها تكون هي الواجبة التطبيق لأن الأمر يتعلق بمسألة وقتية لا تمس موضوع النزاع ولا تنهي الخصومة الأصلية

     ولذلك فإن المعايير التي تلتزم بها المحكمة لدى إصدار أمر بقبول أو عدم قبول أمر المنع تختلف عن المعايير التي ورد ذكرها في المادة 628 من قانون المعاملات المدنية ذلك إن على المحكمة لدى نظر الإجراء الوقتي أن تحقق أول ما تحقق مما إذا كان البادي لأول وهلة هو نجاح الدعوى أم فشلها فإن كان البادي سقوطها مثل سقوط حق الشفعة إذا رفعت بعد ستة أشهر من التسجيل فإن على المحكمة أن توقف بالنسبة للأمر الوقتي وبالنسبة لموضوع الدعوى ذاته وهي لن تجد صعوبة  في الوصول إلي حل صحيح وعادل إذا ما أعتدت بالوقائع والمستندات التي أمامها فقد تكفي للفصل في المسألة الوقتية والموضوعية معاً و إن لم يتيسر لها ذلك فقد يكفي ما قدم لها للفصل في المسألة الوقتية دون الفصل في الموضوع

     أما إذا كان البادي هو نجاح الدعوى فإن عليها الموازنة والملائمة بين مصالح الخصوم لا وفقاً للأحكام الموضوعية للقانون المدني بل وفقاً لما يبدو مناسباً وعادلاً كإجراء مؤقت يهدف إلي الإبقاء على الوضع الراهن على حالة إلي إن يتم الفصل في الدعوى متى كان في ذلك مصلحة الطرفين أو مصلحة للمدعى أولى بالرعاية وبالنسبة للحالة الماثلة لم يكن يعجز المحكمة عن الوصول إلي قرار عادل لو أنتهت محكمة الإستئناف إلي القانون الواجب التطبيق وهو قانون الإجراءات ولكن لما كان الحكم المطعون فيه الصادر بالأغلبية قد ألتفت عن هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي تأويله لما قضي بشطب الإستئناف إذ حجب نفسه عن تطبيق المعايير الواجب تطبيقها على الإجراء الوقتي المطلوب مما يتعين مع نقضه ونقض الحكم الصادر من محكمة أول درجة إذا ألتفت بدوره عن تطبيقها مرتين وذلك إن محكمة أول درجة جانب محامي المطعون ضدهم في الجلسة المحددة كما أمرت بالإلغاء لمجرد عدم حضور الطاعن أو محاميه في الجلسة التي كان عليها تقديم تعقيب على الرد وما أقامت عليه المحكمة قضاءها في كلا الحالين ينأى على المعايير الواجب الإعتداد بها على النحو السالف بيانه

     لكل ما ذلك فإنه يتعي نقض الحكم الصادر من محكمة الإستئناف والأمر الصادر من محكمة الموضوع برفض الطلب الوقتي وإعادة الأوراق إلي محكمة الموضوع عملاً بأحكام البند (د) من المادة 213 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م للفصل في الطلب الوقتي على هدي بطبيعة الحال من الوقائع و الأسباب الواردة في الإعتراض على أمر المنع وفقاً للإجراءات المقررة المعتادة حتى لو تغيب أحد الخصوم في إحدى الجلسات لكل ذلك نأمر بما يلي:

1/ نقض حكم محكمة الإستئناف ونقض الأمرين الصادرين من محكمة الموضوع

2/ إعادة الاوراق لمحكمة أول درجة لموالاة الفصل في الطلب الوقتي

3/ تتبع الرسوم هذا الطعن نتيجة الأمر الصادر من محكمة الموضوع

 

القاضي: على يوسف الولي

التاريخ: 20/5/1989م

     أتفق مع القاضي العالم هنري رياض على إن موضوع هذا الطعن يحكمه نص المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وليست المادة 628 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وبذلك نختلف مع رأي الأغلبية ونتفق مع الرأي المعارض في محكمة الإستئناف

     تنص المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م على الأتي:

     يجوز للمحكمة في أية حالة كانت عليها الدعوى وبناء على طلب المدعي ولمنع المدعي عليه من الإخلال بالعقد أو إحداث ضرر آخر سواء أكان التعويض المطلوب في الدعوى غير مطلوب أن تصدر الأمر الوقتي الذي تراه ملائماً لمنع المدعى عليه من الإخلال بالعقد أو إحداث ما يترتب على ذلك من ضرر منشأه العقد نفسه أو خاص بنفس المال أو الحق في حين إن المادة 628 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م تنص على الأتي:

1/ إذا زاد المشتري في العقار المشفوع شيئاً من ماله أو بنى أو غرس فيه أشجاراً قبل دعوى الشفعة فالشفيع مخير بين أن يترك الشفعة وبين أن يتملك العقار بثمنه مع قيمة الزيادة أو ما أحدث من البناء أو الغرس

2/ إذا كانت الزيادة أو البناء أو الغراس بعد الدعوى فللشفيع أن يترك الشفعة أو أن يطلب الإزالة إن كان لها محل أو الإبقاء مع دفع قيمة الزيادة أو ما أحدث مقلوطاً فالمادة 168 نص على الأوارم التي تقض بمنع الأخلال بالعقد أو بمنع إحداث الضرر أثناء السير في الدعوى في جميع انواع الدعاوى ولم تستثن دعاوى الشفعة من إنطباق تلك المادة عليها إذا ما ثبت إن ضرراً قد حاق بالشفيع بعد أن أقام دعوى الشفعة فالمادة المذكورة تنص على إتخاذ الإجراءات الوقتية الوقائية لمنع وقوع الضرر أو الإستمرار فيه أثناء سير الدعوى

     أما المادة 628 لم تتحدث عن ضرر حاق بالشفيع و أراد إزالته نتيجة لزيادة البناء الذي شيده أو نتيجة الغراس الذي زرعه المشتري في العقار محل الشفعة وذلك قبل أو بعد أن قام دعوى الشفعة إن المادة المذكورة تتحدث عن البناء أو الغراس القائم فعلاً والذي أنتهي العمل فيه قبل أو بعد أن أقام الشفيع دعوى الشفعة ولم يحدث أن طلب بوقفه ومنعه من القيام ولم تتحدث المادة المذكورة عن البناء أو الغراس المستمر أثناء سير دعوى الشفعة بدأ قبل أو بعد إقامتها والذي طالب الشفيع بوقفه وعدم التوسع فيه ولذا كان البناء أو الغراس ظل مستمراً أثناء سير دعوى الشفعة وثبت أنه سبب ضرراً للشفيع وطالب الشفيع بوقفه وبعدم التوسع والإستمرار فيه فلا يتمكن للشفيع أن يقف مكتوف اليدين أمام ذلك الضرر الذي أحاط به بل لابد أن يوقفه باللجوء إلي المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م قبل إنتهاء إجراءات دعوى الشفعة وقبل أن يجرده من حقه في الشفعة بموجب المادة 628 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م التي شرعت لتحسم مشكلة المباني التي شيدت والغراس الذي زرع فعلاً وكان قائماً و جاهزاً وكنو العمل فيها منتهياً سواء قبل أو بعد إقامة دعوى الشفعة ولم يحدث إن طالب الشفيع بوقف الإستمرار أو التوسع فيه ولكن في النزاع الذي أمامنا كان البناء وقد شرع فيه قبل أن يرفع الطاعن "الشفيع" دعوى الشفعة و ظل البناء مستمراً وقد أثبت الطاعن وقوع وإستمرار الضرر الذي سيلحقه نتيجة لذلك البناء وطالب بوقفه فالأرض موضوع الشفعة أرض مهيأة لزراعة الفواكه وبالتالي فإن تشييد المباني عليها سوف يقلل من فرصة الطاعن بالإستفادة منها بالزراعة مستقبلاً إذا ما حكمت له بالشفعة هذا فضلاً عن إستمرارالبناء سوف يضاعف الثمن المدفوع مما يجعل الطاعن عاجزاً عن دفعه وفي هذا وذلك ضرر بليغ بالطاعن لابد من منعه بمقتضي المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

     ولذلك أوافق على إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لاتباع أجراءات إصدار الأمر الوقتي بمنع الإستمرار في البناء طبقاً لنص المادتين 168 و 169 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

القاضي: حسن محمود بابكر

التاريخ: 24/6/1989م

     أوافق على منطوق القرار الذي توصل إليه الزميلان إن الموضوع المطروح لا يتعلق بموضوع الدعوى وإنما يتعلق بأمر وقتي بشأن البناء منعاً للضررالذي يتأتي من جراء ذلك في صورة زيادة القيمة للشفيع زيادة لا يستفيد منها لو صدر حكم الشفعة لصالحه والإجراء المطلوب يقع تحت المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لأنه إجراء ولا يتعلق بموضوع الدعوى في هذه المرحلة حتى يعالج موضوعاً وفق قانون المعاملات المدنية إنه إجراء مطلوب لمنع ضرر وذلك بتجنب نشوء الحالات التي يعالجها قانون المعاملات المدنية إذا ما أصبحت أمراً وقاعاً والحال هنا إن الشفيع يريد منع الوصول إلي ذلك الأمر الواقع تجنباً للضرر وهذا ما تبيحه المادة 168 أجراءات مدنية

     إن القرار يعيد الإجراء لمحكمة الموضوع لإعادة النظر في الأمر الوتقي وفق القانون المنطبق وعلى هدي الضوابط الواردة في الحكم وما ثبت أمام المحكمة من وقائع لذلك أوافق على القرار

▸ العدد 1989 فوق أدم جبريل عبد الله ضد فاطمة محمد أحمد ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. أحمد محمد حمد البصير ضد صالح الشريف سيد أحمد وآخرين

أحمد محمد حمد البصير ضد صالح الشريف سيد أحمد وآخرين

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ حسن محمود بابكر         قاضي المحكمة العليا       رئيساً

السيد/ هنرى رياض سكل          قاضي المحكمة العليا        عضواً

السيد/ على يوسف الولي           قاضي المحكمة العليا        عضواً

 

أحمد محمد حمد البصير ضد

صالح الشريف سيد أحمد وآخرين

م ع / ط م/ 256/1988م

المبادئ:

معاملات مدنية: التفرقة بين حق الشفيع في حالة البناء قبل رفع دعوى الشفعة وبعدها- مراعاة صالح الشفيع والمشتري- حسم النزاع تجنب تكرار الدعاوى- المادة 628 (1) (2) قانون المعاملات المدنية 1984م

إجراءات مدنية: جواز تطبيق المادة 168 إجراءات مدنية لدى شروع المشتري في البناء أو الغراس أثناء رفع الدعوى-إصدار أمر منع- المادة 168 إجراءات مدنية سنة 1983م

1/ إن أحكام المادة 628 من قانون المعاملات المدنية فرقت بين حق الشفيع في حالة البناء الذي يشيده المشتري قبل رفع دعوى الشفعة والبناء الذي يشيده بعد رفعها-وهي أحكام موضوعية القصد منها حسم النزاع في دعوى الشفعة وما يترتب عليها من إضافة للبناء أو الغراس دفعة واحدة تجنباً لتكرار الدعاوى

2/ أحكام المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م أحكام إجرائية يجوز تطبيقها أثناء رفع الدعوى-في الحالة التي يشرع فيها المشتري في البناء أو يقوم بموالاة البناء إذ يجوز للشفيع اللجوء إلي المحكمة لإستصدار أمر منع في مواجهة المشتري

 

المحامون:

دالي رحمة الحبوب- عن الطاعن

عمر إبراهيم كباشي-عن المطعون ضده

 

الحكـــــم

 

القاضي: هنري رياض

التاريخ: 29/4/1989م

 

    إنه في 10/10/1988م تقدم الطاعن بعريضة طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الإستئناف كسلا في الإستئناف رقم 137/1988م بتاريخ 13/9/1988م والذي أعلن للطاعن فيما بعد كما تقدم محامي المطعون ضدهم بمذكرة لدفاعه

وتتحصل وقاع الطعن في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 131/1988م أمام محكمة كسلا الجزئية في مواجهة المطعون ضدهم طالباً بحق الشفعة في العقار الذي أشتراه المطعون ضده ثم تقدم بعد تصريح الدعوى بطلب ملتمساً إصدار منع المطعون ضدهم لمنعه من موالاة تشييد أي بناء في العقار المشفوع فيه

وقد تقدم الطاعن بقرار مشفوع باليمين أرفق بطلب إصدار أمر المنع

     أمرت المحكمة في 26/4/1988م بإعلان المطعون ضدهم للرد على الطلب وحددت لذلك جلسة 8/5/1988م

     وفي الجلسة المحددة تقدم محامي المطعن ضدهم طالباً الرد على بينات دونت بالمحضر فأجابه محامي الطاعن في ذات الجلسة ثم تقدم محامي المطعون ضدهم بطلب ملتمساً إمهاله لفترة قصيرة حتى يتمكن من الإطلاع على الإقرار المشفوع باليمين وتقييم أسباب إعتراضه على الأمر الوقتي

     وفي ذات الجلسة أمرت المحكمة بإصدار أمر منع للمطعون ضدهم لعدم موالاة تشييد أي بناء في الأرض محل النزاع على أن (يمنح المدعي عليهم فرصة أخرى للرد الموضوعي على أمر المبلغ إستناداً إلي المادة 170 من قانون الإجراءات المدنية)وبعد أن تقدم محامي المطعون ضدهم بإعتراضه أصدرت المحكمة في 25/8/1988م قراراً بإلغاء الأمر الوقتي الصادر بالمنع عملاً بأحكام المادة 170 من قانون الإجراءات المدنية وذلك إستناداً على غياب المدعي "الطاعن" ومحاميه وعلى طبيعة الإجراءات المستعجلة التي تتطلب مواعيد الحضور بدقة لإثبات الجدية على أدنى تقدير بتقديم التعقيب على الإعتراض ولم يقبل الطاعن بذلك فتقدم بإستئناف لمحكمة استئناف كسلا قيد برقم 137/1988م وقضت محكمة الاستئناف بأغلبية عضوين بألا إنطباق لأحكام قانون الإجراءات المدنية و بوجه أخص المادة 167 لأن البناء سيزيد من قيمة العقارة ولا يؤدي إلي التلف أو الضياع أو نقل الملكية وإن المادة الواجبة التطبيق هي المادة 628 (2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

وخالفها الرأي القاضي الثالث على أساس جواز إنطباق أحكام المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لأن موالاة التشييد قد يسبب ضرر المدعي الشفيع "الطاعن" و لم يرض الطاعن بذلك فتقدم بهذا الطعن بالنقض ناعياً على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وفي تأويله لان المادة 628 (1) تتحدث عن أحكام موضوعية لا إجرائية وحتى بإفتراض تطبيقعها فإنها لا تتحدث عن موالاة تشييد البناء والتي تتطلب إحجراء وقائياً يمنع الضرر وإستمراره لان الإستمرار في التشييد لا يغير من طبيعة الأرض فحسب بل يضاعف من قيمتها دون نقص ومن ثم طالب الطاعن بنقض كل من حكم محكمة الإستئناف وحكمة المحكمة الجزئية مطاباً بإصدار أمر في مواجهة المطعون ضدهم بمنعهم من الإستمرار في البناء في العقار المشفوع به إلي حين الفصل في الدعوى

     وتقدم محامي المطعون ضدهم برد مؤداه أنه لا محل لتطبيق المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لان المادة 168 من قانون المعاملات أوضحت الحلول الواجب إتباعها في حالة البناء أو الغراس قبل رفع الدعوى أو بعدها وعلى الشفيع أن يتمسك بإحدى الخيارات ودون أن يكون هناك محل لإجراء وقائي

     وبعد التدقيق فيما ذهب إليه كل من الطرفين يتعين بأن النعي بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي تأويله في محله

     وذلك إن المادة 628 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م قد فرقت بين حق الشفيع في حالة البناء الذي يشيده المشتري قبل رفع دعوى الشفعة والبناء الذي يشيد بعد رفعها فقد أجازت للشفيع أن يمتلك العقار محل الشفعة بثمن الشراء مع قيمة الزيادة أو ما أحدث من البناء أو الغراس وفي ذلك مراعاة لصالح كل من الشفيع والمشتري بإعتبار إن المشتري الذي بني قبل رفع الدعوى قد بني في أرضه وملكه و إن الشفيع لن يضار إذا ما أستولى على البناء بالمصرفات التي تم بها التشييد وذلك بموجب البند (1) من المادة 628 أما البند الثاني القائل "إذا كانت الزيادة أو البناء بعد الدعوى للشفيع أن يترك الشفعة و أن يطلب الإزالة إن كان لها محل أو الإبقاء مع دفع قيمة الزيادة أو ما أحدث مغلوط" فإنه جعل المشتري تحت رحمة الشفيع الذي يجوز له طلب إزالة المباني سواء كان المشتري حسن النية أو سيئها أي حتى لو لم يكن وقت التشييد عالماً بتصريح الدعوى وفي ذلك ضرر واضح بالمشتري إن أنتهت الدعوى بحكم لصالح الشفيع بل هنالك ضرر بالمشتري أيضاً حتى لو أختار الشفيع الإبقاء على البناء لأن الأخير لن يدفع مصروفات التشييد بل "قيمة الزيادة أو ما أحدث مغلوط" على حد تعبير البند (2) أي قيمة مما يدفعه بموجب البند (1) وهذا الأحكام كلها مقصود تطبيقها على موضوع الدعوى أي أنها أحكام موضوعية وليست أحكام أجرائية والهدف منها حسم النزاع في دعوى الشفعة وما يترتب عليها من إضافة للبناء أو الغراس دفعة واحدة تجنباً لتكرار الدعاوى بلا طائل وإقتصاداً في نفقات التقاضي وردعاً للأطراف من ألد في الخصومة وهي لا تطبق إلا بعد سماع الدعوى والتحقق من قيمة الشراء وقيمة مصروفات التشييد أو الفراش ووقته هل هو قبل رفع الدعوى أم بعدها ولذلك فإن الحكم ينبني على الوقائع وفق الأدلة المقدمة في الإثبات

     أما في الحالة التي يشرع فيها المشتري في البناء أو يقوم بموالاة البناء أثناء نظر الدعوى فإن للشفيع مصلحة في المبادرة باللجوء إلي  الأجراء الوقتي المناسب لإصدار أمر منع في مواجهة المشتري للحفاظ على الحالة التي كان عليها العقار وقت الشراء أو وقت رفع الدعوى أو وقت تقديم طلب المنع على أكثر تقدير إذ أن البناء قد يغير من طبيعة العقار وقد يفرض على الشفيع إلتزامات لا طاقة له بها أو ليس في حاجة إليها وإن كان مفروض عليه الإلتزم بشيئ من ذلك متى شيد البناء قبل رفع الدعوى فهو غير ملزم به متى أقام دعوى الشفعة إذ يعطيه القانون حق الإزالة أو أن يدفع قيمة أقل وقد يكون ذلك مما يرضاه أحد الخصوم ولا يرضاه آخر إذ ليس هناك ما يدعو لهدم ما بنى إن كان من الميسور وقف البناء بموجب نصوص ظاهرة في قانون الإجراءات المدنية

     ولما كانت المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م واسعة وشاملة و واضحة إذ لا تنطبق في حالة الإخلال بعقد من العقود بل في أي حالة يحدث فيها ضرر لأحد الخصوم سواء كان نتيجة فعل ضار أو أي فعل آخر يتم دون وجه حق أو على خلاف نص في القانون فإنها تكون هي الواجبة التطبيق لأن الأمر يتعلق بمسألة وقتية لا تمس موضوع النزاع ولا تنهي الخصومة الأصلية

     ولذلك فإن المعايير التي تلتزم بها المحكمة لدى إصدار أمر بقبول أو عدم قبول أمر المنع تختلف عن المعايير التي ورد ذكرها في المادة 628 من قانون المعاملات المدنية ذلك إن على المحكمة لدى نظر الإجراء الوقتي أن تحقق أول ما تحقق مما إذا كان البادي لأول وهلة هو نجاح الدعوى أم فشلها فإن كان البادي سقوطها مثل سقوط حق الشفعة إذا رفعت بعد ستة أشهر من التسجيل فإن على المحكمة أن توقف بالنسبة للأمر الوقتي وبالنسبة لموضوع الدعوى ذاته وهي لن تجد صعوبة  في الوصول إلي حل صحيح وعادل إذا ما أعتدت بالوقائع والمستندات التي أمامها فقد تكفي للفصل في المسألة الوقتية والموضوعية معاً و إن لم يتيسر لها ذلك فقد يكفي ما قدم لها للفصل في المسألة الوقتية دون الفصل في الموضوع

     أما إذا كان البادي هو نجاح الدعوى فإن عليها الموازنة والملائمة بين مصالح الخصوم لا وفقاً للأحكام الموضوعية للقانون المدني بل وفقاً لما يبدو مناسباً وعادلاً كإجراء مؤقت يهدف إلي الإبقاء على الوضع الراهن على حالة إلي إن يتم الفصل في الدعوى متى كان في ذلك مصلحة الطرفين أو مصلحة للمدعى أولى بالرعاية وبالنسبة للحالة الماثلة لم يكن يعجز المحكمة عن الوصول إلي قرار عادل لو أنتهت محكمة الإستئناف إلي القانون الواجب التطبيق وهو قانون الإجراءات ولكن لما كان الحكم المطعون فيه الصادر بالأغلبية قد ألتفت عن هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي تأويله لما قضي بشطب الإستئناف إذ حجب نفسه عن تطبيق المعايير الواجب تطبيقها على الإجراء الوقتي المطلوب مما يتعين مع نقضه ونقض الحكم الصادر من محكمة أول درجة إذا ألتفت بدوره عن تطبيقها مرتين وذلك إن محكمة أول درجة جانب محامي المطعون ضدهم في الجلسة المحددة كما أمرت بالإلغاء لمجرد عدم حضور الطاعن أو محاميه في الجلسة التي كان عليها تقديم تعقيب على الرد وما أقامت عليه المحكمة قضاءها في كلا الحالين ينأى على المعايير الواجب الإعتداد بها على النحو السالف بيانه

     لكل ما ذلك فإنه يتعي نقض الحكم الصادر من محكمة الإستئناف والأمر الصادر من محكمة الموضوع برفض الطلب الوقتي وإعادة الأوراق إلي محكمة الموضوع عملاً بأحكام البند (د) من المادة 213 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م للفصل في الطلب الوقتي على هدي بطبيعة الحال من الوقائع و الأسباب الواردة في الإعتراض على أمر المنع وفقاً للإجراءات المقررة المعتادة حتى لو تغيب أحد الخصوم في إحدى الجلسات لكل ذلك نأمر بما يلي:

1/ نقض حكم محكمة الإستئناف ونقض الأمرين الصادرين من محكمة الموضوع

2/ إعادة الاوراق لمحكمة أول درجة لموالاة الفصل في الطلب الوقتي

3/ تتبع الرسوم هذا الطعن نتيجة الأمر الصادر من محكمة الموضوع

 

القاضي: على يوسف الولي

التاريخ: 20/5/1989م

     أتفق مع القاضي العالم هنري رياض على إن موضوع هذا الطعن يحكمه نص المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وليست المادة 628 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وبذلك نختلف مع رأي الأغلبية ونتفق مع الرأي المعارض في محكمة الإستئناف

     تنص المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م على الأتي:

     يجوز للمحكمة في أية حالة كانت عليها الدعوى وبناء على طلب المدعي ولمنع المدعي عليه من الإخلال بالعقد أو إحداث ضرر آخر سواء أكان التعويض المطلوب في الدعوى غير مطلوب أن تصدر الأمر الوقتي الذي تراه ملائماً لمنع المدعى عليه من الإخلال بالعقد أو إحداث ما يترتب على ذلك من ضرر منشأه العقد نفسه أو خاص بنفس المال أو الحق في حين إن المادة 628 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م تنص على الأتي:

1/ إذا زاد المشتري في العقار المشفوع شيئاً من ماله أو بنى أو غرس فيه أشجاراً قبل دعوى الشفعة فالشفيع مخير بين أن يترك الشفعة وبين أن يتملك العقار بثمنه مع قيمة الزيادة أو ما أحدث من البناء أو الغرس

2/ إذا كانت الزيادة أو البناء أو الغراس بعد الدعوى فللشفيع أن يترك الشفعة أو أن يطلب الإزالة إن كان لها محل أو الإبقاء مع دفع قيمة الزيادة أو ما أحدث مقلوطاً فالمادة 168 نص على الأوارم التي تقض بمنع الأخلال بالعقد أو بمنع إحداث الضرر أثناء السير في الدعوى في جميع انواع الدعاوى ولم تستثن دعاوى الشفعة من إنطباق تلك المادة عليها إذا ما ثبت إن ضرراً قد حاق بالشفيع بعد أن أقام دعوى الشفعة فالمادة المذكورة تنص على إتخاذ الإجراءات الوقتية الوقائية لمنع وقوع الضرر أو الإستمرار فيه أثناء سير الدعوى

     أما المادة 628 لم تتحدث عن ضرر حاق بالشفيع و أراد إزالته نتيجة لزيادة البناء الذي شيده أو نتيجة الغراس الذي زرعه المشتري في العقار محل الشفعة وذلك قبل أو بعد أن قام دعوى الشفعة إن المادة المذكورة تتحدث عن البناء أو الغراس القائم فعلاً والذي أنتهي العمل فيه قبل أو بعد أن أقام الشفيع دعوى الشفعة ولم يحدث أن طلب بوقفه ومنعه من القيام ولم تتحدث المادة المذكورة عن البناء أو الغراس المستمر أثناء سير دعوى الشفعة بدأ قبل أو بعد إقامتها والذي طالب الشفيع بوقفه وعدم التوسع فيه ولذا كان البناء أو الغراس ظل مستمراً أثناء سير دعوى الشفعة وثبت أنه سبب ضرراً للشفيع وطالب الشفيع بوقفه وبعدم التوسع والإستمرار فيه فلا يتمكن للشفيع أن يقف مكتوف اليدين أمام ذلك الضرر الذي أحاط به بل لابد أن يوقفه باللجوء إلي المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م قبل إنتهاء إجراءات دعوى الشفعة وقبل أن يجرده من حقه في الشفعة بموجب المادة 628 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م التي شرعت لتحسم مشكلة المباني التي شيدت والغراس الذي زرع فعلاً وكان قائماً و جاهزاً وكنو العمل فيها منتهياً سواء قبل أو بعد إقامة دعوى الشفعة ولم يحدث إن طالب الشفيع بوقف الإستمرار أو التوسع فيه ولكن في النزاع الذي أمامنا كان البناء وقد شرع فيه قبل أن يرفع الطاعن "الشفيع" دعوى الشفعة و ظل البناء مستمراً وقد أثبت الطاعن وقوع وإستمرار الضرر الذي سيلحقه نتيجة لذلك البناء وطالب بوقفه فالأرض موضوع الشفعة أرض مهيأة لزراعة الفواكه وبالتالي فإن تشييد المباني عليها سوف يقلل من فرصة الطاعن بالإستفادة منها بالزراعة مستقبلاً إذا ما حكمت له بالشفعة هذا فضلاً عن إستمرارالبناء سوف يضاعف الثمن المدفوع مما يجعل الطاعن عاجزاً عن دفعه وفي هذا وذلك ضرر بليغ بالطاعن لابد من منعه بمقتضي المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

     ولذلك أوافق على إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لاتباع أجراءات إصدار الأمر الوقتي بمنع الإستمرار في البناء طبقاً لنص المادتين 168 و 169 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

القاضي: حسن محمود بابكر

التاريخ: 24/6/1989م

     أوافق على منطوق القرار الذي توصل إليه الزميلان إن الموضوع المطروح لا يتعلق بموضوع الدعوى وإنما يتعلق بأمر وقتي بشأن البناء منعاً للضررالذي يتأتي من جراء ذلك في صورة زيادة القيمة للشفيع زيادة لا يستفيد منها لو صدر حكم الشفعة لصالحه والإجراء المطلوب يقع تحت المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية لأنه إجراء ولا يتعلق بموضوع الدعوى في هذه المرحلة حتى يعالج موضوعاً وفق قانون المعاملات المدنية إنه إجراء مطلوب لمنع ضرر وذلك بتجنب نشوء الحالات التي يعالجها قانون المعاملات المدنية إذا ما أصبحت أمراً وقاعاً والحال هنا إن الشفيع يريد منع الوصول إلي ذلك الأمر الواقع تجنباً للضرر وهذا ما تبيحه المادة 168 أجراءات مدنية

     إن القرار يعيد الإجراء لمحكمة الموضوع لإعادة النظر في الأمر الوتقي وفق القانون المنطبق وعلى هدي الضوابط الواردة في الحكم وما ثبت أمام المحكمة من وقائع لذلك أوافق على القرار

▸ العدد 1989 فوق أدم جبريل عبد الله ضد فاطمة محمد أحمد ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©