تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. مجلس إدارة الاتحاد التعاوني المحلي لغرب النيل ضد مسجل عام الجمعيات التعاونية

مجلس إدارة الاتحاد التعاوني المحلي لغرب النيل ضد مسجل عام الجمعيات التعاونية

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ محمد محمود أبو قصيصة                قاضي المحكمة العليا    رئيساً

السيد/ يوسف دفع الله                      قاضي المحكمة العليا    عضواً

السيد/ يوسف محمد  الحسن بادي          قاضي المحكمة العليا     عضواً

مجلس إدارة الاتحاد التعاوني المحلي لغرب النيل

ضد مسجل عام الجمعيات التعاونية

النمرة /م ع/ط أ س/5/1406هـ

المبادئ:

قانون الإجراءات المدينة لسنة 1983- إنذار النائي العام-المادة 23/4/ أم-مدى التقيد به في حالة الطعون الإدارية

-إن الإنذار القانوني للحكومة المنصوص عليه في المادة 33/4 من قانون الإجراءات المدنية ليس لازماً  في حالة الطعون الإدارية

الحكـــم

القاضي: يوسف دفع الله :

التاريخ: 26/12/1985م

هذا الطعن بالنقض في قرار المحكمة العليا الإدارية م ع/ع أ/8/1406هـ بصفة ابتدائية صدر القرار المطعون فيه في 15/10/1985 ومن ثم فهو مقبول شكلاً لتقديمه خلال المدة المحددة قانوناً

تتحصل الوقائع في إن الطاعنين أقاموا طعنهم الإداري في 13/10/85 ضد قرار مسجل عام الجمعيات التعاونية الصادر في 28 ذو الحجة 1405 هـ الموافق 12/1/1985م القاضي بتجميد نشاط الطاعنين وتشكيل لجنة إدارية تنفيذية لإدارة  الأعمال اليومية للاتحاد المعني ودعوة الجمعية العمومية في الأسبوع الأول من شهر يناير 1986

رفض قاضي المحكمة العليا طلب الطعن الإداري على أساس أنه لم يستوف الشروط الشكلية تطبيقاً للمادة 33/4 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م مقروءة مع المادة 314 من ذات القانون

ينعى الطاعنون على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون مبدين الأسباب الآتية:

أ/ الإجراءات المنصوص عليها في المادة 314 إجراءات مدنية لسنة 1983 م لم يقصد منها أعمال المادة 33/ من نفس القانون ذلك لأن إجراءات الطعون الإدارية أفرد لها المشرع في قانون الإجراءات باب خاص اسماه "إجراءات خاصة"

ب/ الطعن الإداري ليس دعوى بالمعنى المنصوص عليه في المادة 73/4 من قانون الإجراءات المدنية وإنما هو استئناف للقرار الإداري لأن كلمة طعن تعني ذلك في معناها القانوني واللغوي

ج/ الطعون في القرارات الإدارية عاجلة بطبيعتها ولهذا أفردت لها إجراءات خاصة ونتائجها لا يمكن تداركها فيما لو ألزم الطاعن باتباع نص م 33/4 قبل رفع طعنه أرسلت صورة من الطعن وأسبابه للمطعون ضده ولم يرد عليها رغم فوات مدة كافية ولذلك قررنا حسم الموضوع

في الإجابة على ما ساقه الطاعنون من أسباب أبدأ بادئ ذي بدء بأن قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 م تضمن أثنى عشر باباً وكل باباً قسم إلي فصول فجاء الباب الثاني عن إجراءات رفع الدعوى وتقدير قيمتها وفي الفصل الأول منه وردت المادة 33 حيث نصت الفقرة (4) منها على الآتي:

(لا يجوز  رفع دعوى ضد أي جهاز من أجهزة الدولة حسبما هو معروف في البند (5)  منه هذه المادة أو ضد موظف عام عن فعل نسب إليه بصفته أو أثناء قيامه بوابات وظيفته أو بسببها إلا بعد أن يقوم المدعي  بإبلاغ  النائب العام أو من ينوب عنه في مكاتب النيابة العمومية بالنية في رفع الدعوى بعريضة واضحة ومختصرة تتضمن كافة البيانات المطلوبة توفرها  في عريضة الدعوى وبعدد كاف من الصور ويمضي شهران من تاريخ ذلك التبليغ ما لم يأذن النائب العام أو من ينوب  عنه في رفع الدعوى أو المضي في إجراءات رفعها قبل انتهاء تلك المدة)

وجاء الباب الثاني عشر من قانون الإجراءات خاص حسب عنوانه بإجراءات خاصة عن الأحكام الأجنبية-الطعن في القرارات الإدارية تنازع الاختصاص- تفسير نصوص الدستور في القوانين الأخرى-الطعن في دستورية القوانين وما يهمنا في هذا المقام هو الطعن في القرارات الإدارية التي جاءت مفصلة في المواد 309 حتى 315 وأقف في المادة 314 فأورد نصها كالآتي:

بعد النظرة الأولى لنص المادة 314 أعلاه يتبادر إلي الذهن أنها تعني كل إجراءات الدعوى العادية بما في ذلك نص المادة 33(4) المشار إليها ولكنا نجد أن هناك إجراءات خاصة وردت في الفصل الثاني للباب الثاني عشر من قانون الإجراءات المدنية تنظم بعض إجراءات الطعن في القرارات الإدارية ويحسن بنا أن نناقش هذه الإجراءات الخاصة لنرى هل يمكن معها استبعاد المادة 33/4 في حالة الطعن الإداري أم أنها لازمة يجب الالتزام بها قبل رفع الطعن الإداري؟ أجيب على ذلك بأن قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م خص القرارات الإدارية التي يجوز  التظلم فيها بإجراءات خاصة فأبان في المادة 310 من بأنه لا يجوز الالتجاء للمحاكم إلا بعد أن يتظلم الطاعن للجهة الإدارية العليا فإن فصلت فيه في غير صالحه فيجوز له أن يتقدم بطعنه إلي المحكمة أما إذا لم تفصل فيه بعد مضى ثلاثة أشهر من تاريخ رفعه إليه فيجوز له التقدم بعريضة تقدم للمحكمة المختصة وهنا تخطر المحكمة الجهة الإدارية العليا المرفوع أمامها التظلم بأن تفصل في مدة أقصاها شهرين من تاريخ إخطارها بالتظلم فإذا لم تفصل الجهة الإدارية في التظلم بعد مضى مدة الشهرين المشار إليهما يجوز للمحكمة أن تصدر حكماً بطلبات الطاعن ويعتبر حكمها في هذه الحالة غيابياً واضح أن المادة المذكورة أمهلت الجهة الإدارية العليا مدة ثلاثة أشهر لتفصل في التظلم فإذا لم تفعل منحتها المحكمة المختصة شهرين آخرين لتفصل في التظلم ومن هنا لا يمكن أن ستصور أن ينذر النائب العام مدة شهرين فوق الخمسة أشهر المذكورة لتصبح المدة سبعة أشهر وهذا التصور غير المقبول يتفق وقانون الإجراءات على النحو الذي سأفصله فيما بعد صحيح أن المادة 314 من ذات القانون التي جاءت ضمن مواد الإجراءات الخاصة المتعلقة بالطعن في القرارات الإدارية أوجبت في أن يتبع في رفع الطلب ونظره والفصل فيه القواعد والإجراءات المقررة لرفع الدعوى ونظرها والفصل فيها وبمعنى آخر يجب إنذار النائب العام قبل رفع الطعن الإداري- والانتظار لمدة شهرين ما لم يوافق على مدة أقلولكن بنظرة فاحصة يتبن لنا أن الإجراءات الخاصة بالطعن في القرارات الإدارية المشار إليها استبعدت تماماً الإنذار للنائب العام المنصوص عليه في المادة 33(4) من قانون الإجراءات لشمول الإجراءات الخاصة وتحقق الفرص الذي تطلبه القانون من الإنذار المعني والقول بخلاف ذلك يعني استغلال الإجراءات القانونية لأضرار بالطرف الآخر

هذا ما كان من أمر القرارات الإدارية التي يجوز فالتظلم منها أما تلك الصادرة من الجهات الإدارية العليا فيجوز الطعن فيها من وقت صدورها وخلال ستين يوماً "م /310/1" وهذا يعنى أيضا أن الإنذار للنائب العام بموجب م/33/(4) من قانون  الإجراءات المدنية غير لازم بنفس القدر الذي رسمه  المشرع بالنسبة للقرارات الإدارية التي يجوز  التظلم منها ولدينا على ذلك أن المادة 310 (4) تقول "ينقطع سريان الميعاد المنصوص عليه في البنود (1) و (2) و (3) إذا قدم خلاله طلب إلي النائب العام على الوجه المبين في المادة 33/3 ويلاحظ  أن البنود (1) و (2) و (3) المذكورة أعلاه  تشمل القرار الإداري الذي يجوز  التظلم  منه إلي الجهة الإدارية العليا والقرار الصادر ابتداء من جهة أعلى ليس هناك سلطة أعلى منها ذلك إن القرار المطعون فيه  بموجب المادة 309 قد يكون قراراً لا  ينص القانون على التظلم منه إلي الجهة إدارية عليا أفلا يعني ذلك أن لمقدم الطلب الخيار في أن يتقدم للنائب العام تحت المادة 33/4 فإن تقدم انقطع سريان المدة وإن لم يتقدم لا ينقطع سريان المدة" بهذه النظرة يمكن القول بأن إعلان النائب العام تحت المادة 33/(4) ليس ضرورياً في حالات الطعن الإداري  كلها وذلك بنص المادة 310 (4)

غني عن البيان أن الإنذار المنصوص عليه في المادة 33 (4)( من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م مأخوذ من القانون الهندي الذي كان يسلتزم إنذار الحكومة وإمهالها لمدة شهرين للرد على طلبات المدعي في القضايا ضد الحكومة وظل هكذا لفترة طويلة ظهر خلالها مساوئ هذا النص الذي حال بين المتضررين الالتجاء إلي المحاكم في وقت مبكر إلي أن تقدمت اللجنة القانونية المختصة باقتراح للحكومة الهندية لإلغاء النص المعني لمساواة المتقاضين العاديين في قضاياهم أمام المحاكم وبين تلك التي تكون الحكومة طرفاً فيها ولكن البرلمان الهندي استجاب جزئياً لهذا الطلب وأجرى تعديلاً في 1976 لنص المادة 80 من قانون الإجراءات بإضافة الفقرة الثانية نص فيها أنه في القضايا التي تتطلب الحصول على إنصاف سريع وفوري  يجوز  بموافقة المحكمة قبول الدعوى دون إجراء الإنذار الذي نحن بصدده  بشط أن لا تصدر المحكمة قراراً بطلبات المدعي قبل أن تتيح الفرصة كاملة للحكومة لإبداء دفاعها أردت من الإشارة إلي قانون الإجراءات المدنية  الهندي أن أوضح أن التعديل الذي أجرى فيه كان مطلباً ولم يؤخذ به إلا أخيراً ولوضعه موضع التنفيذ كان لا بد من تعديل القانون مثل هذا التعديل لم يصدر في السودان ليشمل كل القضايا ولكنه اقتصر على الطعون الإدارية في قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م كما سبق البيان

ومن حيث ما أثاره الطاعنون من أن الطعن الإداري ليس دعوى بالمعنى المنصوص عليه في المادة 33/(4) من قانون  الإجراءات المدنية لسنة 1983م وإنما هو استئناف ضد القرار الإداري لأن كلمة طعن تعني ذلك في معناها القانوني واللغوي فجيب على ذلك بأنه صحيح بأن قانون الإجراءات المدنية لم يعرف الدعوى أو الاستئناف إلا أنه لما كانت المادة 314 من الإجراءات المدنية لسنة 1983م الخاصة بالطعون الإدارية قد أحالت إلي المادة 33(4) فلا مجال للتفسير إذ أن الأمر أصبح واضحاً ومن ثم يكون هذا الاعتراض غير سديد ومتعين رفضه

لما تقدم أرى أن الإنذار القانوني المنصوص عليه في المادة 33/4 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م ليس لازماً في الطعون الإدارية  ومن ثم يتعين إلغاء الأمر الصادر من محكمة أول درجة برفض الطلب بالنقض وأن تعاد الأوراق لها للسير في الإجراءات وعلى أن تتحمل المطعون ضدها المصروفات

    "أوافــق"                     "أوافـــق"

محمد محمود أبو قصيصة         يوسف محمد الحسن بادي

قاضي المحكمة العليا               قاضي المحكمة العليا

28/12/1985                 28/12/1985

▸ كريم أحمد كريم: الطاعن ضد جمهورية السودان: المطعون ضده فوق محتوى العدد رقم 1989 ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. مجلس إدارة الاتحاد التعاوني المحلي لغرب النيل ضد مسجل عام الجمعيات التعاونية

مجلس إدارة الاتحاد التعاوني المحلي لغرب النيل ضد مسجل عام الجمعيات التعاونية

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ محمد محمود أبو قصيصة                قاضي المحكمة العليا    رئيساً

السيد/ يوسف دفع الله                      قاضي المحكمة العليا    عضواً

السيد/ يوسف محمد  الحسن بادي          قاضي المحكمة العليا     عضواً

مجلس إدارة الاتحاد التعاوني المحلي لغرب النيل

ضد مسجل عام الجمعيات التعاونية

النمرة /م ع/ط أ س/5/1406هـ

المبادئ:

قانون الإجراءات المدينة لسنة 1983- إنذار النائي العام-المادة 23/4/ أم-مدى التقيد به في حالة الطعون الإدارية

-إن الإنذار القانوني للحكومة المنصوص عليه في المادة 33/4 من قانون الإجراءات المدنية ليس لازماً  في حالة الطعون الإدارية

الحكـــم

القاضي: يوسف دفع الله :

التاريخ: 26/12/1985م

هذا الطعن بالنقض في قرار المحكمة العليا الإدارية م ع/ع أ/8/1406هـ بصفة ابتدائية صدر القرار المطعون فيه في 15/10/1985 ومن ثم فهو مقبول شكلاً لتقديمه خلال المدة المحددة قانوناً

تتحصل الوقائع في إن الطاعنين أقاموا طعنهم الإداري في 13/10/85 ضد قرار مسجل عام الجمعيات التعاونية الصادر في 28 ذو الحجة 1405 هـ الموافق 12/1/1985م القاضي بتجميد نشاط الطاعنين وتشكيل لجنة إدارية تنفيذية لإدارة  الأعمال اليومية للاتحاد المعني ودعوة الجمعية العمومية في الأسبوع الأول من شهر يناير 1986

رفض قاضي المحكمة العليا طلب الطعن الإداري على أساس أنه لم يستوف الشروط الشكلية تطبيقاً للمادة 33/4 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م مقروءة مع المادة 314 من ذات القانون

ينعى الطاعنون على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون مبدين الأسباب الآتية:

أ/ الإجراءات المنصوص عليها في المادة 314 إجراءات مدنية لسنة 1983 م لم يقصد منها أعمال المادة 33/ من نفس القانون ذلك لأن إجراءات الطعون الإدارية أفرد لها المشرع في قانون الإجراءات باب خاص اسماه "إجراءات خاصة"

ب/ الطعن الإداري ليس دعوى بالمعنى المنصوص عليه في المادة 73/4 من قانون الإجراءات المدنية وإنما هو استئناف للقرار الإداري لأن كلمة طعن تعني ذلك في معناها القانوني واللغوي

ج/ الطعون في القرارات الإدارية عاجلة بطبيعتها ولهذا أفردت لها إجراءات خاصة ونتائجها لا يمكن تداركها فيما لو ألزم الطاعن باتباع نص م 33/4 قبل رفع طعنه أرسلت صورة من الطعن وأسبابه للمطعون ضده ولم يرد عليها رغم فوات مدة كافية ولذلك قررنا حسم الموضوع

في الإجابة على ما ساقه الطاعنون من أسباب أبدأ بادئ ذي بدء بأن قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 م تضمن أثنى عشر باباً وكل باباً قسم إلي فصول فجاء الباب الثاني عن إجراءات رفع الدعوى وتقدير قيمتها وفي الفصل الأول منه وردت المادة 33 حيث نصت الفقرة (4) منها على الآتي:

(لا يجوز  رفع دعوى ضد أي جهاز من أجهزة الدولة حسبما هو معروف في البند (5)  منه هذه المادة أو ضد موظف عام عن فعل نسب إليه بصفته أو أثناء قيامه بوابات وظيفته أو بسببها إلا بعد أن يقوم المدعي  بإبلاغ  النائب العام أو من ينوب عنه في مكاتب النيابة العمومية بالنية في رفع الدعوى بعريضة واضحة ومختصرة تتضمن كافة البيانات المطلوبة توفرها  في عريضة الدعوى وبعدد كاف من الصور ويمضي شهران من تاريخ ذلك التبليغ ما لم يأذن النائب العام أو من ينوب  عنه في رفع الدعوى أو المضي في إجراءات رفعها قبل انتهاء تلك المدة)

وجاء الباب الثاني عشر من قانون الإجراءات خاص حسب عنوانه بإجراءات خاصة عن الأحكام الأجنبية-الطعن في القرارات الإدارية تنازع الاختصاص- تفسير نصوص الدستور في القوانين الأخرى-الطعن في دستورية القوانين وما يهمنا في هذا المقام هو الطعن في القرارات الإدارية التي جاءت مفصلة في المواد 309 حتى 315 وأقف في المادة 314 فأورد نصها كالآتي:

بعد النظرة الأولى لنص المادة 314 أعلاه يتبادر إلي الذهن أنها تعني كل إجراءات الدعوى العادية بما في ذلك نص المادة 33(4) المشار إليها ولكنا نجد أن هناك إجراءات خاصة وردت في الفصل الثاني للباب الثاني عشر من قانون الإجراءات المدنية تنظم بعض إجراءات الطعن في القرارات الإدارية ويحسن بنا أن نناقش هذه الإجراءات الخاصة لنرى هل يمكن معها استبعاد المادة 33/4 في حالة الطعن الإداري أم أنها لازمة يجب الالتزام بها قبل رفع الطعن الإداري؟ أجيب على ذلك بأن قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م خص القرارات الإدارية التي يجوز  التظلم فيها بإجراءات خاصة فأبان في المادة 310 من بأنه لا يجوز الالتجاء للمحاكم إلا بعد أن يتظلم الطاعن للجهة الإدارية العليا فإن فصلت فيه في غير صالحه فيجوز له أن يتقدم بطعنه إلي المحكمة أما إذا لم تفصل فيه بعد مضى ثلاثة أشهر من تاريخ رفعه إليه فيجوز له التقدم بعريضة تقدم للمحكمة المختصة وهنا تخطر المحكمة الجهة الإدارية العليا المرفوع أمامها التظلم بأن تفصل في مدة أقصاها شهرين من تاريخ إخطارها بالتظلم فإذا لم تفصل الجهة الإدارية في التظلم بعد مضى مدة الشهرين المشار إليهما يجوز للمحكمة أن تصدر حكماً بطلبات الطاعن ويعتبر حكمها في هذه الحالة غيابياً واضح أن المادة المذكورة أمهلت الجهة الإدارية العليا مدة ثلاثة أشهر لتفصل في التظلم فإذا لم تفعل منحتها المحكمة المختصة شهرين آخرين لتفصل في التظلم ومن هنا لا يمكن أن ستصور أن ينذر النائب العام مدة شهرين فوق الخمسة أشهر المذكورة لتصبح المدة سبعة أشهر وهذا التصور غير المقبول يتفق وقانون الإجراءات على النحو الذي سأفصله فيما بعد صحيح أن المادة 314 من ذات القانون التي جاءت ضمن مواد الإجراءات الخاصة المتعلقة بالطعن في القرارات الإدارية أوجبت في أن يتبع في رفع الطلب ونظره والفصل فيه القواعد والإجراءات المقررة لرفع الدعوى ونظرها والفصل فيها وبمعنى آخر يجب إنذار النائب العام قبل رفع الطعن الإداري- والانتظار لمدة شهرين ما لم يوافق على مدة أقلولكن بنظرة فاحصة يتبن لنا أن الإجراءات الخاصة بالطعن في القرارات الإدارية المشار إليها استبعدت تماماً الإنذار للنائب العام المنصوص عليه في المادة 33(4) من قانون الإجراءات لشمول الإجراءات الخاصة وتحقق الفرص الذي تطلبه القانون من الإنذار المعني والقول بخلاف ذلك يعني استغلال الإجراءات القانونية لأضرار بالطرف الآخر

هذا ما كان من أمر القرارات الإدارية التي يجوز فالتظلم منها أما تلك الصادرة من الجهات الإدارية العليا فيجوز الطعن فيها من وقت صدورها وخلال ستين يوماً "م /310/1" وهذا يعنى أيضا أن الإنذار للنائب العام بموجب م/33/(4) من قانون  الإجراءات المدنية غير لازم بنفس القدر الذي رسمه  المشرع بالنسبة للقرارات الإدارية التي يجوز  التظلم منها ولدينا على ذلك أن المادة 310 (4) تقول "ينقطع سريان الميعاد المنصوص عليه في البنود (1) و (2) و (3) إذا قدم خلاله طلب إلي النائب العام على الوجه المبين في المادة 33/3 ويلاحظ  أن البنود (1) و (2) و (3) المذكورة أعلاه  تشمل القرار الإداري الذي يجوز  التظلم  منه إلي الجهة الإدارية العليا والقرار الصادر ابتداء من جهة أعلى ليس هناك سلطة أعلى منها ذلك إن القرار المطعون فيه  بموجب المادة 309 قد يكون قراراً لا  ينص القانون على التظلم منه إلي الجهة إدارية عليا أفلا يعني ذلك أن لمقدم الطلب الخيار في أن يتقدم للنائب العام تحت المادة 33/4 فإن تقدم انقطع سريان المدة وإن لم يتقدم لا ينقطع سريان المدة" بهذه النظرة يمكن القول بأن إعلان النائب العام تحت المادة 33/(4) ليس ضرورياً في حالات الطعن الإداري  كلها وذلك بنص المادة 310 (4)

غني عن البيان أن الإنذار المنصوص عليه في المادة 33 (4)( من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م مأخوذ من القانون الهندي الذي كان يسلتزم إنذار الحكومة وإمهالها لمدة شهرين للرد على طلبات المدعي في القضايا ضد الحكومة وظل هكذا لفترة طويلة ظهر خلالها مساوئ هذا النص الذي حال بين المتضررين الالتجاء إلي المحاكم في وقت مبكر إلي أن تقدمت اللجنة القانونية المختصة باقتراح للحكومة الهندية لإلغاء النص المعني لمساواة المتقاضين العاديين في قضاياهم أمام المحاكم وبين تلك التي تكون الحكومة طرفاً فيها ولكن البرلمان الهندي استجاب جزئياً لهذا الطلب وأجرى تعديلاً في 1976 لنص المادة 80 من قانون الإجراءات بإضافة الفقرة الثانية نص فيها أنه في القضايا التي تتطلب الحصول على إنصاف سريع وفوري  يجوز  بموافقة المحكمة قبول الدعوى دون إجراء الإنذار الذي نحن بصدده  بشط أن لا تصدر المحكمة قراراً بطلبات المدعي قبل أن تتيح الفرصة كاملة للحكومة لإبداء دفاعها أردت من الإشارة إلي قانون الإجراءات المدنية  الهندي أن أوضح أن التعديل الذي أجرى فيه كان مطلباً ولم يؤخذ به إلا أخيراً ولوضعه موضع التنفيذ كان لا بد من تعديل القانون مثل هذا التعديل لم يصدر في السودان ليشمل كل القضايا ولكنه اقتصر على الطعون الإدارية في قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م كما سبق البيان

ومن حيث ما أثاره الطاعنون من أن الطعن الإداري ليس دعوى بالمعنى المنصوص عليه في المادة 33/(4) من قانون  الإجراءات المدنية لسنة 1983م وإنما هو استئناف ضد القرار الإداري لأن كلمة طعن تعني ذلك في معناها القانوني واللغوي فجيب على ذلك بأنه صحيح بأن قانون الإجراءات المدنية لم يعرف الدعوى أو الاستئناف إلا أنه لما كانت المادة 314 من الإجراءات المدنية لسنة 1983م الخاصة بالطعون الإدارية قد أحالت إلي المادة 33(4) فلا مجال للتفسير إذ أن الأمر أصبح واضحاً ومن ثم يكون هذا الاعتراض غير سديد ومتعين رفضه

لما تقدم أرى أن الإنذار القانوني المنصوص عليه في المادة 33/4 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م ليس لازماً في الطعون الإدارية  ومن ثم يتعين إلغاء الأمر الصادر من محكمة أول درجة برفض الطلب بالنقض وأن تعاد الأوراق لها للسير في الإجراءات وعلى أن تتحمل المطعون ضدها المصروفات

    "أوافــق"                     "أوافـــق"

محمد محمود أبو قصيصة         يوسف محمد الحسن بادي

قاضي المحكمة العليا               قاضي المحكمة العليا

28/12/1985                 28/12/1985

▸ كريم أحمد كريم: الطاعن ضد جمهورية السودان: المطعون ضده فوق محتوى العدد رقم 1989 ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. مجلس إدارة الاتحاد التعاوني المحلي لغرب النيل ضد مسجل عام الجمعيات التعاونية

مجلس إدارة الاتحاد التعاوني المحلي لغرب النيل ضد مسجل عام الجمعيات التعاونية

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ محمد محمود أبو قصيصة                قاضي المحكمة العليا    رئيساً

السيد/ يوسف دفع الله                      قاضي المحكمة العليا    عضواً

السيد/ يوسف محمد  الحسن بادي          قاضي المحكمة العليا     عضواً

مجلس إدارة الاتحاد التعاوني المحلي لغرب النيل

ضد مسجل عام الجمعيات التعاونية

النمرة /م ع/ط أ س/5/1406هـ

المبادئ:

قانون الإجراءات المدينة لسنة 1983- إنذار النائي العام-المادة 23/4/ أم-مدى التقيد به في حالة الطعون الإدارية

-إن الإنذار القانوني للحكومة المنصوص عليه في المادة 33/4 من قانون الإجراءات المدنية ليس لازماً  في حالة الطعون الإدارية

الحكـــم

القاضي: يوسف دفع الله :

التاريخ: 26/12/1985م

هذا الطعن بالنقض في قرار المحكمة العليا الإدارية م ع/ع أ/8/1406هـ بصفة ابتدائية صدر القرار المطعون فيه في 15/10/1985 ومن ثم فهو مقبول شكلاً لتقديمه خلال المدة المحددة قانوناً

تتحصل الوقائع في إن الطاعنين أقاموا طعنهم الإداري في 13/10/85 ضد قرار مسجل عام الجمعيات التعاونية الصادر في 28 ذو الحجة 1405 هـ الموافق 12/1/1985م القاضي بتجميد نشاط الطاعنين وتشكيل لجنة إدارية تنفيذية لإدارة  الأعمال اليومية للاتحاد المعني ودعوة الجمعية العمومية في الأسبوع الأول من شهر يناير 1986

رفض قاضي المحكمة العليا طلب الطعن الإداري على أساس أنه لم يستوف الشروط الشكلية تطبيقاً للمادة 33/4 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م مقروءة مع المادة 314 من ذات القانون

ينعى الطاعنون على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون مبدين الأسباب الآتية:

أ/ الإجراءات المنصوص عليها في المادة 314 إجراءات مدنية لسنة 1983 م لم يقصد منها أعمال المادة 33/ من نفس القانون ذلك لأن إجراءات الطعون الإدارية أفرد لها المشرع في قانون الإجراءات باب خاص اسماه "إجراءات خاصة"

ب/ الطعن الإداري ليس دعوى بالمعنى المنصوص عليه في المادة 73/4 من قانون الإجراءات المدنية وإنما هو استئناف للقرار الإداري لأن كلمة طعن تعني ذلك في معناها القانوني واللغوي

ج/ الطعون في القرارات الإدارية عاجلة بطبيعتها ولهذا أفردت لها إجراءات خاصة ونتائجها لا يمكن تداركها فيما لو ألزم الطاعن باتباع نص م 33/4 قبل رفع طعنه أرسلت صورة من الطعن وأسبابه للمطعون ضده ولم يرد عليها رغم فوات مدة كافية ولذلك قررنا حسم الموضوع

في الإجابة على ما ساقه الطاعنون من أسباب أبدأ بادئ ذي بدء بأن قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 م تضمن أثنى عشر باباً وكل باباً قسم إلي فصول فجاء الباب الثاني عن إجراءات رفع الدعوى وتقدير قيمتها وفي الفصل الأول منه وردت المادة 33 حيث نصت الفقرة (4) منها على الآتي:

(لا يجوز  رفع دعوى ضد أي جهاز من أجهزة الدولة حسبما هو معروف في البند (5)  منه هذه المادة أو ضد موظف عام عن فعل نسب إليه بصفته أو أثناء قيامه بوابات وظيفته أو بسببها إلا بعد أن يقوم المدعي  بإبلاغ  النائب العام أو من ينوب عنه في مكاتب النيابة العمومية بالنية في رفع الدعوى بعريضة واضحة ومختصرة تتضمن كافة البيانات المطلوبة توفرها  في عريضة الدعوى وبعدد كاف من الصور ويمضي شهران من تاريخ ذلك التبليغ ما لم يأذن النائب العام أو من ينوب  عنه في رفع الدعوى أو المضي في إجراءات رفعها قبل انتهاء تلك المدة)

وجاء الباب الثاني عشر من قانون الإجراءات خاص حسب عنوانه بإجراءات خاصة عن الأحكام الأجنبية-الطعن في القرارات الإدارية تنازع الاختصاص- تفسير نصوص الدستور في القوانين الأخرى-الطعن في دستورية القوانين وما يهمنا في هذا المقام هو الطعن في القرارات الإدارية التي جاءت مفصلة في المواد 309 حتى 315 وأقف في المادة 314 فأورد نصها كالآتي:

بعد النظرة الأولى لنص المادة 314 أعلاه يتبادر إلي الذهن أنها تعني كل إجراءات الدعوى العادية بما في ذلك نص المادة 33(4) المشار إليها ولكنا نجد أن هناك إجراءات خاصة وردت في الفصل الثاني للباب الثاني عشر من قانون الإجراءات المدنية تنظم بعض إجراءات الطعن في القرارات الإدارية ويحسن بنا أن نناقش هذه الإجراءات الخاصة لنرى هل يمكن معها استبعاد المادة 33/4 في حالة الطعن الإداري أم أنها لازمة يجب الالتزام بها قبل رفع الطعن الإداري؟ أجيب على ذلك بأن قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م خص القرارات الإدارية التي يجوز  التظلم فيها بإجراءات خاصة فأبان في المادة 310 من بأنه لا يجوز الالتجاء للمحاكم إلا بعد أن يتظلم الطاعن للجهة الإدارية العليا فإن فصلت فيه في غير صالحه فيجوز له أن يتقدم بطعنه إلي المحكمة أما إذا لم تفصل فيه بعد مضى ثلاثة أشهر من تاريخ رفعه إليه فيجوز له التقدم بعريضة تقدم للمحكمة المختصة وهنا تخطر المحكمة الجهة الإدارية العليا المرفوع أمامها التظلم بأن تفصل في مدة أقصاها شهرين من تاريخ إخطارها بالتظلم فإذا لم تفصل الجهة الإدارية في التظلم بعد مضى مدة الشهرين المشار إليهما يجوز للمحكمة أن تصدر حكماً بطلبات الطاعن ويعتبر حكمها في هذه الحالة غيابياً واضح أن المادة المذكورة أمهلت الجهة الإدارية العليا مدة ثلاثة أشهر لتفصل في التظلم فإذا لم تفعل منحتها المحكمة المختصة شهرين آخرين لتفصل في التظلم ومن هنا لا يمكن أن ستصور أن ينذر النائب العام مدة شهرين فوق الخمسة أشهر المذكورة لتصبح المدة سبعة أشهر وهذا التصور غير المقبول يتفق وقانون الإجراءات على النحو الذي سأفصله فيما بعد صحيح أن المادة 314 من ذات القانون التي جاءت ضمن مواد الإجراءات الخاصة المتعلقة بالطعن في القرارات الإدارية أوجبت في أن يتبع في رفع الطلب ونظره والفصل فيه القواعد والإجراءات المقررة لرفع الدعوى ونظرها والفصل فيها وبمعنى آخر يجب إنذار النائب العام قبل رفع الطعن الإداري- والانتظار لمدة شهرين ما لم يوافق على مدة أقلولكن بنظرة فاحصة يتبن لنا أن الإجراءات الخاصة بالطعن في القرارات الإدارية المشار إليها استبعدت تماماً الإنذار للنائب العام المنصوص عليه في المادة 33(4) من قانون الإجراءات لشمول الإجراءات الخاصة وتحقق الفرص الذي تطلبه القانون من الإنذار المعني والقول بخلاف ذلك يعني استغلال الإجراءات القانونية لأضرار بالطرف الآخر

هذا ما كان من أمر القرارات الإدارية التي يجوز فالتظلم منها أما تلك الصادرة من الجهات الإدارية العليا فيجوز الطعن فيها من وقت صدورها وخلال ستين يوماً "م /310/1" وهذا يعنى أيضا أن الإنذار للنائب العام بموجب م/33/(4) من قانون  الإجراءات المدنية غير لازم بنفس القدر الذي رسمه  المشرع بالنسبة للقرارات الإدارية التي يجوز  التظلم منها ولدينا على ذلك أن المادة 310 (4) تقول "ينقطع سريان الميعاد المنصوص عليه في البنود (1) و (2) و (3) إذا قدم خلاله طلب إلي النائب العام على الوجه المبين في المادة 33/3 ويلاحظ  أن البنود (1) و (2) و (3) المذكورة أعلاه  تشمل القرار الإداري الذي يجوز  التظلم  منه إلي الجهة الإدارية العليا والقرار الصادر ابتداء من جهة أعلى ليس هناك سلطة أعلى منها ذلك إن القرار المطعون فيه  بموجب المادة 309 قد يكون قراراً لا  ينص القانون على التظلم منه إلي الجهة إدارية عليا أفلا يعني ذلك أن لمقدم الطلب الخيار في أن يتقدم للنائب العام تحت المادة 33/4 فإن تقدم انقطع سريان المدة وإن لم يتقدم لا ينقطع سريان المدة" بهذه النظرة يمكن القول بأن إعلان النائب العام تحت المادة 33/(4) ليس ضرورياً في حالات الطعن الإداري  كلها وذلك بنص المادة 310 (4)

غني عن البيان أن الإنذار المنصوص عليه في المادة 33 (4)( من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م مأخوذ من القانون الهندي الذي كان يسلتزم إنذار الحكومة وإمهالها لمدة شهرين للرد على طلبات المدعي في القضايا ضد الحكومة وظل هكذا لفترة طويلة ظهر خلالها مساوئ هذا النص الذي حال بين المتضررين الالتجاء إلي المحاكم في وقت مبكر إلي أن تقدمت اللجنة القانونية المختصة باقتراح للحكومة الهندية لإلغاء النص المعني لمساواة المتقاضين العاديين في قضاياهم أمام المحاكم وبين تلك التي تكون الحكومة طرفاً فيها ولكن البرلمان الهندي استجاب جزئياً لهذا الطلب وأجرى تعديلاً في 1976 لنص المادة 80 من قانون الإجراءات بإضافة الفقرة الثانية نص فيها أنه في القضايا التي تتطلب الحصول على إنصاف سريع وفوري  يجوز  بموافقة المحكمة قبول الدعوى دون إجراء الإنذار الذي نحن بصدده  بشط أن لا تصدر المحكمة قراراً بطلبات المدعي قبل أن تتيح الفرصة كاملة للحكومة لإبداء دفاعها أردت من الإشارة إلي قانون الإجراءات المدنية  الهندي أن أوضح أن التعديل الذي أجرى فيه كان مطلباً ولم يؤخذ به إلا أخيراً ولوضعه موضع التنفيذ كان لا بد من تعديل القانون مثل هذا التعديل لم يصدر في السودان ليشمل كل القضايا ولكنه اقتصر على الطعون الإدارية في قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م كما سبق البيان

ومن حيث ما أثاره الطاعنون من أن الطعن الإداري ليس دعوى بالمعنى المنصوص عليه في المادة 33/(4) من قانون  الإجراءات المدنية لسنة 1983م وإنما هو استئناف ضد القرار الإداري لأن كلمة طعن تعني ذلك في معناها القانوني واللغوي فجيب على ذلك بأنه صحيح بأن قانون الإجراءات المدنية لم يعرف الدعوى أو الاستئناف إلا أنه لما كانت المادة 314 من الإجراءات المدنية لسنة 1983م الخاصة بالطعون الإدارية قد أحالت إلي المادة 33(4) فلا مجال للتفسير إذ أن الأمر أصبح واضحاً ومن ثم يكون هذا الاعتراض غير سديد ومتعين رفضه

لما تقدم أرى أن الإنذار القانوني المنصوص عليه في المادة 33/4 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م ليس لازماً في الطعون الإدارية  ومن ثم يتعين إلغاء الأمر الصادر من محكمة أول درجة برفض الطلب بالنقض وأن تعاد الأوراق لها للسير في الإجراءات وعلى أن تتحمل المطعون ضدها المصروفات

    "أوافــق"                     "أوافـــق"

محمد محمود أبو قصيصة         يوسف محمد الحسن بادي

قاضي المحكمة العليا               قاضي المحكمة العليا

28/12/1985                 28/12/1985

▸ كريم أحمد كريم: الطاعن ضد جمهورية السودان: المطعون ضده فوق محتوى العدد رقم 1989 ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©