تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. حكومة السودان ضد عمر محمد ادريس

حكومة السودان ضد عمر محمد ادريس

محكمة استئناف الإقليم الأوسط

القضاة:

السيد/ أحمد إبراهيم محمود         قاضي محكمة الاستئناف       رئيساً

السيد/ محمد الطريفي محمد         قاضي محكمة الاستئناف       عضواً

السيد/ حسن محجوب علوب        قاضي محكمة الاستئناف       عضواً

حكومة السودان ضد عمر محمد إدريس

م أ/أ س م /93/1989

المبادئ:

·إجراءات جنائية: إهدار متطلبات المادة 73 إجراءات جنائية إهدار لحق دستوري

·إجراءات جنائية: التفتيش دون أمر قضائي منعدم الأثر المادة 73 إجراءات جنائية

2/ مخالفة متطلبات المادة 73 إجراءات جنائية ليست فقط مخالفة للقانون بل هي إهدار لحق دستوري نصت عليه المادة 30 من دستور السودان الانتقالي لسنة 1985م

 

1/ دخول المنازل دون الوفاء لمتطلبات المادة 73 إجراءات جنائية يعتبر انتهاكاً لحرمة المساكن ومن ثم فإن ما يسفر عنه التفتيش الذي  يجري دون  الفاء بمتطلبات المادة 73 إجراءات جنائية لا يشكل بينة تصلح لإدانة حالات المتهم يضار بذلك في دفاعه

المحامون: ميرغني على محمد عثمان

الحكـم

القاضي : أحمد إبراهيم محمود :

التاريخ: 17/5/1985م

أدانت جنايات رفاعة المتهم عمر محمد إدريس تحت المادة 4(1) من قانون الأفيون والحشيش تأسيساً على أنه كان يحوز سيجارة بنقو معدة  للتدخين وحكمت عليه بالسجن خمسة شهور اعتباراً  من 15/4/1985م والغرامة مائة جنية وبعدم الدفع السجن أسبوعاً بعد انقضاء المدة الحالية

أثر استئناف قدم إليه أيد قاضي المديرية الإدانة والعقوبة ولم يرى سبباً للتدخل ضد قارا قاضي المديرية كان هذا الاستئناف من الأستاذ ميرغني محمد عثمان المحامي وقد ارتكز الطلب فيما ارتكز على إجراءات التفتيش حيث يرى الأستاذ مقدم الطلب أن التفتيش تم بدون أمر قضائي وخلص في ذلك أن مثل هذا التفتيش باطل ومن ثم فإن كل ما يترتب عليه باطل كل البطلان وأورد في ذلك السابقة القضائية حكومة السودان ضد أوهاج حسين محمود مجلة الأحكام لسنة 1974 ص 144 وحومة السودان ضد حسن عبد اللطيف مجلة الأحكام 1986 ص 209  ثم تصدى لشهادة الشاكي وخلص إلي أنها لا يمكن أن يعول عليها  في الإدانة

استناداً إلي ما ركن إليه الأستاذ مقدم الطلب في أسباب  استئنافه من إن إجراءات التفتيش تمت بدون أمر قضائي ومن ثم فهي باطلة بطلاناً مطلقاً يجدر بي أن النصوص التي تناولت حالات التفتيش وألزمت بضرورة فتح بلاغ قبل إجراء التفتيش وذلك فيما أشار إليه قانون الإجراءات الجنائية إلي إجراءات التحري والتحقيق قبل إجراءات التفتيش في حالات معينة جاءت على سبيل الحصر في المواد 68 71 72 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983م أما فيما  عداها من حالات التفتيش أثناء المطاردة م 67 إجراءات جنائية أو  حالة التفتيش العام المادة 69 من ذات القانون ففي هذه الحالات وما يماثلها من  الحالات ذات الطبيعة المستعجلة فقد أجاز القانون إجراء التفتيش دون التقيد بالضوابط الواردة في المادة 68 إجراءات جنائية

على نحو ما جاء في هذه المواد المشار إليها  أعلاه مقروءة مع المادة 243 من ذات القانون أرى أنه يجب التفرقة بين الآثار المترتبة على التفتيش الذي تم دون أمر قضائي وبين الآثار في حالة الأخذ بالبينة المترتبة على إجراءات تفتيش شابه أخطاء

ففي حالة التفتيش دون أمر قضائي فهو منعدم الأثر "أنظر السابقة القضائية/ حكومة السودان ضد بابكر وآخرين ص16 من ملة الأحكام القضائية لسنة 1966م أما في حالة الأخذ بالبينة المترتبة على تفتيش مشوب بأخطاء فهنا-أرى-أنه يجب التفرقة بين الأخطاء الشكلية وبين الأخطاء الجوهرية  ونرى أيضاً أنه لابد من أعمال نص المادة 243 إجراءات جنائية للحصول على معيار للتفرقة بين الخطأ الشكلي والخطأ الجوهري من حيث الأثر من كل منهما في حالة الأخذ بالبينة وعليه نرى أن الخطأ الشكلي هو ذلك الذي لا يؤدي إلي الأضرار بدفاع المتهم في نص المادة 243 إجراءات جنائية وهنا أشير إلي أن قانوناً لا يأخذ بنظرية البطلان المطلق وبالتالي فلا أثر له على أي أنه يمكن الأخذ بالبينة التي  شابها خطأ شكلي ولا نرى أن هذا التعريف يمكن الأخذ به على إطلاقه إذ لا بد  من يفيد بملابسات كل حالة وظروفها وأشير هنا إلي أن أي تجاوز للضوابط الواردة بالمواد 68 71 72 إجراءات جنائية ضار بدفاع المتهم ومن ثم فلا  يعد ذلك التجاوز من العيوب أو الأخطاء الشكلية ذلك أن هذه المواد تضع سياجاً من الضمانات  تفادياً لانتهاك حرمات الساكن التي كفلها الدستور (أنظر المادة 30 من الدستور الانتقالي)

فيما عدا هذه الحالات فالقانون أجاز إجراء التفتيش دون أمر قضائي كما في حالات التفتيش أثناء المطاردة المادة 67 إجراءات جنائية أو في حالات التفتيش العام المادة 69 إجراءات جنائية وما يتدرج تحتها  من حالات ذات الطبيعة المستعجلة ومنها على  سبيل المثال حالات التلبس والاشتباه فمثل هذه الحالات أن حدثت يجب أن ينظر إليها في ضوء الجريمة المرتكبة كأن يضبط الشخص وهو يدخن الحشيش أو يعد اللفافة أو يحوز الحشيش لأي من هذين الغرضين  فعندي أن تجاوز الضوابط المنصوص عليها قانوناً في مثل هذه الحالات لا يضر بدفاع المتهم وإلا جعلنا من القانون مطية لهؤلاء للإفلات من وجه العدالة ومن ثم فإن هذه التجاوزات تعتبر شكلية لا تأثير لها على البينة في إدانة المتهم سيما إذا علمنا أن العبرة في قضايا الحشيش بالحيازة فإن توفرت الحيازة أثناء التفتيش عام أو أثناء مطاردة أو في الحالات التي تماثل هذه الحالات فالحال كذلك فلا اعتداد بالقول بأن الإجراء باطلة لأنها خالفت نص قانوني إلي الحد الذي يبطل كافة الإجراءات طالما لم يضار المتهم بدفاعه وقد أسلفنا أن قانوناً لا يأخذ بنظرية البطلان  المطلقة بل لا أساس لها بحسبان ما يفهم من مدلول المادة 243 إجراءات جنائية وقد تأكد هذا المبدأ في السابقة القضائية حكومة السودان ضد أبو البشر أبكر خميس نشرة  الأحكام الشهرية-مايو 1976م

ففي هذه الإجراءات المعروضة أمامنا فإننا نتفق مع الأستاذ مقدم الطلب في أن المتهم فتش تفتيشاً شخصياً أسفر عن وجود كمية من البنقو في حجم سيجارة في جيبه وأن التفتيش تم دون أمر قضائي  فالسؤال الذي يطرح نفسه هو هل هذا التفتيش معيب ولا أثر له ؟ أم أنه غير ذلك

قبل الإجابة على السؤال المطروح نشير إلي أن القانون لم يشر فيما عدا الحالات المشار إليها في المواد 68/71/72 منه إلي ضرورة فتح بلاغ إجراء التفتيش وما كانت  حالة المتهم موضوعنا ليست من ضمن الحالات فإننا نجد الإجابة على السؤال المطروح بالنفي أي أن العيب الذي شاب ذلك التفتيش والمتمثل في إجراء التفتيش دون  أمر قضائي هو من قبيل العيوب والأخطاء الشكلية التي لا تؤدي إلي الأضرار بدفاع المتهم "راجع السابقة القضائية بابكر محمد بابكر وآخرين ص 15 وص16 لسنة 1966 م المشار إليها حيث يفهم منها إن التفتيش الذي يتم بدون أمر قضائي منعدم الأثر فيما عدا حالة التفتيش أثناء المطاردة وما يندرج تحتها من الحالات الشبيهة أو ذات الطبيعية المستعجلة ولما كان المعيار الذي أخذنا به في التفرقة بين الخطأ الشكلي وبين الخطأ الجوهري هو عدم الأضرار بدفاع المتهم فإننا نرى أن المتهم في هذه الإجراءات لم يضار دفاعه ومن ثم فإن ما شاب التفتيش من عيوب لا أثر لها على البينة التي بنت عليها محكمة الموضوع قرارها بإدانة المتهم

هذا جانب ومن الجانب الآخر أرى أن القيود والضوابط التي نص عليها قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 يجب الالتزام والتقيد بها في حالات التفتيش التي لها أساس مباشر بحرية المواطنين وحرمات مساكنهم وهذا ما أكد نص المواد 68 71 72 73 74 من القانون المشار إليه وفيما عدا ما نصت عليه المواد المذكورة أعلاه فإن عدم التقيد بتلك الضوابط الواردة في المادة 7374 من قانون  الإجراءات الجنائية على وجه الخصوص لا يعيب الإجراءات إلي الحد الذي يبطل الإدانة وعلة ذلك –في رأينا أن تلك المواد خاصة مجالات التفتيش المراد إجراؤه  على الأمكنة منعاً لانتهاك حرمتها التي كفلها الدستور (أنظر المادة 30 من الدستور الانتقالي لسنة1985) ونشير هنا إلي الدستور الانتقالي لسنة 1985م والمادة تن73 من قانون الإجراءات الجنائية وفقاً للشريعة الإسلامية حيث أن –الأصل في الشرعية الإسلامية حماية من  ستر نفسه وفي المقابل لا حماية ولا ستر عن جاهر بالمعصية على نحو يفهم منه أن المتهم يريد نشر المعصية وأشاعتها في  المجتمع

عليه فإن مخالفة المادة 73 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 ليست مخالفة لقانون فقط بل هي إهدار لحق دستوري نصت المادة 30 من الدستور الانتقالي لسنة 1985 م بهذا فإن المشرع بإيراده نص المادة 73 و74 إجراءات جنائية يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية  صاحبة القاعدة الأصولية القائلة: ولا تجسسوا أي أن دخول المنازل دون الوفاء بمتطلبات المادة 73 إجراءات جنائية يعتبر انتهاكاً لحمرة المساكن ومن ثم فإن ما يسف عنه التفتيش لا يشكل بينة تصلح أساساً لأية إدانة

فباستقراء نص المادة 73 إجراءات  جنائية نجد أن الشرطة معتبرة خصماً ذلك أن المادة 73 المشار إليها تشترط أن يكون التفتيش شهوداً بشاهدين موثوق بهما يحضرهما صاحب المنزل المراد تفتيشه ولما كانت الخصومة من موانع قبول الشهادة فلا تعتبر بينة الشرط في حالة تفتيش الأمكنة مقبولة في الإثبات

عليه نخلص إلا  أن التفتيش الشخصي لا يطلب ذلك القدر من الالتزام بالضوابط والقيود الواردة في المواد 68 71 72 73 74 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983م باعتبار أن حالات التفتيش الأخرى فيما عدا ما جاء في نص  المواد أعلاه تعتبر من الحالات ذات الطبيعة المستعجلة كحالات التلبس أو الاشتباه أو المطاردة أو التفتيش العام وعلى نحو ما  أسفنا فإن التجاوزات التي تحدث في مثل هذه الحالات تعتبرمن قبل الأخطاء الشكلية التي لا يضار بها المتهم في دفاعه ومن ثم تصح الإدانة بالبينة المترتبة على إجراءات تفتيش مشوبة بأخطاء شكلية

مما تقدم أرى صحة إدانة المتهم عمر محمد إدريس تحت المادة 4(1) من قانون الحشيش وعليه أرى أن نؤيدها

أما عن  العقوبة فبالرغم من الأستاذ مقدم الطلب لم يتطرق إليها ولم يلتمس طلباً بشأنها إلا أننا نرى في ضوء المعروضات والغرض منها "التدخين" أن تدخل فيها بالتعديل فإذا وافق الزميلان أرى أ نعدل عقوبة السجن إلي شهرين اعتباراً  من تاريخ الحكم عليه في 15/4/1989م وأؤيد عقوبة الغرامة والعقوبة البديلة في حالة عدم دفعها

القاضي : محمد الطريفي محمد

التاريخ : 25/5/1989م

أوافــق

القاضي : حسن محجوب علوب

التاريخ: 25/5/1989م

أوافــق

▸ حكومة السودان ضد عمر عبد الرحمن وآخرين فوق حكومة السودان ضد محمد حمد حسين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. حكومة السودان ضد عمر محمد ادريس

حكومة السودان ضد عمر محمد ادريس

محكمة استئناف الإقليم الأوسط

القضاة:

السيد/ أحمد إبراهيم محمود         قاضي محكمة الاستئناف       رئيساً

السيد/ محمد الطريفي محمد         قاضي محكمة الاستئناف       عضواً

السيد/ حسن محجوب علوب        قاضي محكمة الاستئناف       عضواً

حكومة السودان ضد عمر محمد إدريس

م أ/أ س م /93/1989

المبادئ:

·إجراءات جنائية: إهدار متطلبات المادة 73 إجراءات جنائية إهدار لحق دستوري

·إجراءات جنائية: التفتيش دون أمر قضائي منعدم الأثر المادة 73 إجراءات جنائية

2/ مخالفة متطلبات المادة 73 إجراءات جنائية ليست فقط مخالفة للقانون بل هي إهدار لحق دستوري نصت عليه المادة 30 من دستور السودان الانتقالي لسنة 1985م

 

1/ دخول المنازل دون الوفاء لمتطلبات المادة 73 إجراءات جنائية يعتبر انتهاكاً لحرمة المساكن ومن ثم فإن ما يسفر عنه التفتيش الذي  يجري دون  الفاء بمتطلبات المادة 73 إجراءات جنائية لا يشكل بينة تصلح لإدانة حالات المتهم يضار بذلك في دفاعه

المحامون: ميرغني على محمد عثمان

الحكـم

القاضي : أحمد إبراهيم محمود :

التاريخ: 17/5/1985م

أدانت جنايات رفاعة المتهم عمر محمد إدريس تحت المادة 4(1) من قانون الأفيون والحشيش تأسيساً على أنه كان يحوز سيجارة بنقو معدة  للتدخين وحكمت عليه بالسجن خمسة شهور اعتباراً  من 15/4/1985م والغرامة مائة جنية وبعدم الدفع السجن أسبوعاً بعد انقضاء المدة الحالية

أثر استئناف قدم إليه أيد قاضي المديرية الإدانة والعقوبة ولم يرى سبباً للتدخل ضد قارا قاضي المديرية كان هذا الاستئناف من الأستاذ ميرغني محمد عثمان المحامي وقد ارتكز الطلب فيما ارتكز على إجراءات التفتيش حيث يرى الأستاذ مقدم الطلب أن التفتيش تم بدون أمر قضائي وخلص في ذلك أن مثل هذا التفتيش باطل ومن ثم فإن كل ما يترتب عليه باطل كل البطلان وأورد في ذلك السابقة القضائية حكومة السودان ضد أوهاج حسين محمود مجلة الأحكام لسنة 1974 ص 144 وحومة السودان ضد حسن عبد اللطيف مجلة الأحكام 1986 ص 209  ثم تصدى لشهادة الشاكي وخلص إلي أنها لا يمكن أن يعول عليها  في الإدانة

استناداً إلي ما ركن إليه الأستاذ مقدم الطلب في أسباب  استئنافه من إن إجراءات التفتيش تمت بدون أمر قضائي ومن ثم فهي باطلة بطلاناً مطلقاً يجدر بي أن النصوص التي تناولت حالات التفتيش وألزمت بضرورة فتح بلاغ قبل إجراء التفتيش وذلك فيما أشار إليه قانون الإجراءات الجنائية إلي إجراءات التحري والتحقيق قبل إجراءات التفتيش في حالات معينة جاءت على سبيل الحصر في المواد 68 71 72 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983م أما فيما  عداها من حالات التفتيش أثناء المطاردة م 67 إجراءات جنائية أو  حالة التفتيش العام المادة 69 من ذات القانون ففي هذه الحالات وما يماثلها من  الحالات ذات الطبيعة المستعجلة فقد أجاز القانون إجراء التفتيش دون التقيد بالضوابط الواردة في المادة 68 إجراءات جنائية

على نحو ما جاء في هذه المواد المشار إليها  أعلاه مقروءة مع المادة 243 من ذات القانون أرى أنه يجب التفرقة بين الآثار المترتبة على التفتيش الذي تم دون أمر قضائي وبين الآثار في حالة الأخذ بالبينة المترتبة على إجراءات تفتيش شابه أخطاء

ففي حالة التفتيش دون أمر قضائي فهو منعدم الأثر "أنظر السابقة القضائية/ حكومة السودان ضد بابكر وآخرين ص16 من ملة الأحكام القضائية لسنة 1966م أما في حالة الأخذ بالبينة المترتبة على تفتيش مشوب بأخطاء فهنا-أرى-أنه يجب التفرقة بين الأخطاء الشكلية وبين الأخطاء الجوهرية  ونرى أيضاً أنه لابد من أعمال نص المادة 243 إجراءات جنائية للحصول على معيار للتفرقة بين الخطأ الشكلي والخطأ الجوهري من حيث الأثر من كل منهما في حالة الأخذ بالبينة وعليه نرى أن الخطأ الشكلي هو ذلك الذي لا يؤدي إلي الأضرار بدفاع المتهم في نص المادة 243 إجراءات جنائية وهنا أشير إلي أن قانوناً لا يأخذ بنظرية البطلان المطلق وبالتالي فلا أثر له على أي أنه يمكن الأخذ بالبينة التي  شابها خطأ شكلي ولا نرى أن هذا التعريف يمكن الأخذ به على إطلاقه إذ لا بد  من يفيد بملابسات كل حالة وظروفها وأشير هنا إلي أن أي تجاوز للضوابط الواردة بالمواد 68 71 72 إجراءات جنائية ضار بدفاع المتهم ومن ثم فلا  يعد ذلك التجاوز من العيوب أو الأخطاء الشكلية ذلك أن هذه المواد تضع سياجاً من الضمانات  تفادياً لانتهاك حرمات الساكن التي كفلها الدستور (أنظر المادة 30 من الدستور الانتقالي)

فيما عدا هذه الحالات فالقانون أجاز إجراء التفتيش دون أمر قضائي كما في حالات التفتيش أثناء المطاردة المادة 67 إجراءات جنائية أو في حالات التفتيش العام المادة 69 إجراءات جنائية وما يتدرج تحتها  من حالات ذات الطبيعة المستعجلة ومنها على  سبيل المثال حالات التلبس والاشتباه فمثل هذه الحالات أن حدثت يجب أن ينظر إليها في ضوء الجريمة المرتكبة كأن يضبط الشخص وهو يدخن الحشيش أو يعد اللفافة أو يحوز الحشيش لأي من هذين الغرضين  فعندي أن تجاوز الضوابط المنصوص عليها قانوناً في مثل هذه الحالات لا يضر بدفاع المتهم وإلا جعلنا من القانون مطية لهؤلاء للإفلات من وجه العدالة ومن ثم فإن هذه التجاوزات تعتبر شكلية لا تأثير لها على البينة في إدانة المتهم سيما إذا علمنا أن العبرة في قضايا الحشيش بالحيازة فإن توفرت الحيازة أثناء التفتيش عام أو أثناء مطاردة أو في الحالات التي تماثل هذه الحالات فالحال كذلك فلا اعتداد بالقول بأن الإجراء باطلة لأنها خالفت نص قانوني إلي الحد الذي يبطل كافة الإجراءات طالما لم يضار المتهم بدفاعه وقد أسلفنا أن قانوناً لا يأخذ بنظرية البطلان  المطلقة بل لا أساس لها بحسبان ما يفهم من مدلول المادة 243 إجراءات جنائية وقد تأكد هذا المبدأ في السابقة القضائية حكومة السودان ضد أبو البشر أبكر خميس نشرة  الأحكام الشهرية-مايو 1976م

ففي هذه الإجراءات المعروضة أمامنا فإننا نتفق مع الأستاذ مقدم الطلب في أن المتهم فتش تفتيشاً شخصياً أسفر عن وجود كمية من البنقو في حجم سيجارة في جيبه وأن التفتيش تم دون أمر قضائي  فالسؤال الذي يطرح نفسه هو هل هذا التفتيش معيب ولا أثر له ؟ أم أنه غير ذلك

قبل الإجابة على السؤال المطروح نشير إلي أن القانون لم يشر فيما عدا الحالات المشار إليها في المواد 68/71/72 منه إلي ضرورة فتح بلاغ إجراء التفتيش وما كانت  حالة المتهم موضوعنا ليست من ضمن الحالات فإننا نجد الإجابة على السؤال المطروح بالنفي أي أن العيب الذي شاب ذلك التفتيش والمتمثل في إجراء التفتيش دون  أمر قضائي هو من قبيل العيوب والأخطاء الشكلية التي لا تؤدي إلي الأضرار بدفاع المتهم "راجع السابقة القضائية بابكر محمد بابكر وآخرين ص 15 وص16 لسنة 1966 م المشار إليها حيث يفهم منها إن التفتيش الذي يتم بدون أمر قضائي منعدم الأثر فيما عدا حالة التفتيش أثناء المطاردة وما يندرج تحتها من الحالات الشبيهة أو ذات الطبيعية المستعجلة ولما كان المعيار الذي أخذنا به في التفرقة بين الخطأ الشكلي وبين الخطأ الجوهري هو عدم الأضرار بدفاع المتهم فإننا نرى أن المتهم في هذه الإجراءات لم يضار دفاعه ومن ثم فإن ما شاب التفتيش من عيوب لا أثر لها على البينة التي بنت عليها محكمة الموضوع قرارها بإدانة المتهم

هذا جانب ومن الجانب الآخر أرى أن القيود والضوابط التي نص عليها قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 يجب الالتزام والتقيد بها في حالات التفتيش التي لها أساس مباشر بحرية المواطنين وحرمات مساكنهم وهذا ما أكد نص المواد 68 71 72 73 74 من القانون المشار إليه وفيما عدا ما نصت عليه المواد المذكورة أعلاه فإن عدم التقيد بتلك الضوابط الواردة في المادة 7374 من قانون  الإجراءات الجنائية على وجه الخصوص لا يعيب الإجراءات إلي الحد الذي يبطل الإدانة وعلة ذلك –في رأينا أن تلك المواد خاصة مجالات التفتيش المراد إجراؤه  على الأمكنة منعاً لانتهاك حرمتها التي كفلها الدستور (أنظر المادة 30 من الدستور الانتقالي لسنة1985) ونشير هنا إلي الدستور الانتقالي لسنة 1985م والمادة تن73 من قانون الإجراءات الجنائية وفقاً للشريعة الإسلامية حيث أن –الأصل في الشرعية الإسلامية حماية من  ستر نفسه وفي المقابل لا حماية ولا ستر عن جاهر بالمعصية على نحو يفهم منه أن المتهم يريد نشر المعصية وأشاعتها في  المجتمع

عليه فإن مخالفة المادة 73 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 ليست مخالفة لقانون فقط بل هي إهدار لحق دستوري نصت المادة 30 من الدستور الانتقالي لسنة 1985 م بهذا فإن المشرع بإيراده نص المادة 73 و74 إجراءات جنائية يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية  صاحبة القاعدة الأصولية القائلة: ولا تجسسوا أي أن دخول المنازل دون الوفاء بمتطلبات المادة 73 إجراءات جنائية يعتبر انتهاكاً لحمرة المساكن ومن ثم فإن ما يسف عنه التفتيش لا يشكل بينة تصلح أساساً لأية إدانة

فباستقراء نص المادة 73 إجراءات  جنائية نجد أن الشرطة معتبرة خصماً ذلك أن المادة 73 المشار إليها تشترط أن يكون التفتيش شهوداً بشاهدين موثوق بهما يحضرهما صاحب المنزل المراد تفتيشه ولما كانت الخصومة من موانع قبول الشهادة فلا تعتبر بينة الشرط في حالة تفتيش الأمكنة مقبولة في الإثبات

عليه نخلص إلا  أن التفتيش الشخصي لا يطلب ذلك القدر من الالتزام بالضوابط والقيود الواردة في المواد 68 71 72 73 74 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983م باعتبار أن حالات التفتيش الأخرى فيما عدا ما جاء في نص  المواد أعلاه تعتبر من الحالات ذات الطبيعة المستعجلة كحالات التلبس أو الاشتباه أو المطاردة أو التفتيش العام وعلى نحو ما  أسفنا فإن التجاوزات التي تحدث في مثل هذه الحالات تعتبرمن قبل الأخطاء الشكلية التي لا يضار بها المتهم في دفاعه ومن ثم تصح الإدانة بالبينة المترتبة على إجراءات تفتيش مشوبة بأخطاء شكلية

مما تقدم أرى صحة إدانة المتهم عمر محمد إدريس تحت المادة 4(1) من قانون الحشيش وعليه أرى أن نؤيدها

أما عن  العقوبة فبالرغم من الأستاذ مقدم الطلب لم يتطرق إليها ولم يلتمس طلباً بشأنها إلا أننا نرى في ضوء المعروضات والغرض منها "التدخين" أن تدخل فيها بالتعديل فإذا وافق الزميلان أرى أ نعدل عقوبة السجن إلي شهرين اعتباراً  من تاريخ الحكم عليه في 15/4/1989م وأؤيد عقوبة الغرامة والعقوبة البديلة في حالة عدم دفعها

القاضي : محمد الطريفي محمد

التاريخ : 25/5/1989م

أوافــق

القاضي : حسن محجوب علوب

التاريخ: 25/5/1989م

أوافــق

▸ حكومة السودان ضد عمر عبد الرحمن وآخرين فوق حكومة السودان ضد محمد حمد حسين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. حكومة السودان ضد عمر محمد ادريس

حكومة السودان ضد عمر محمد ادريس

محكمة استئناف الإقليم الأوسط

القضاة:

السيد/ أحمد إبراهيم محمود         قاضي محكمة الاستئناف       رئيساً

السيد/ محمد الطريفي محمد         قاضي محكمة الاستئناف       عضواً

السيد/ حسن محجوب علوب        قاضي محكمة الاستئناف       عضواً

حكومة السودان ضد عمر محمد إدريس

م أ/أ س م /93/1989

المبادئ:

·إجراءات جنائية: إهدار متطلبات المادة 73 إجراءات جنائية إهدار لحق دستوري

·إجراءات جنائية: التفتيش دون أمر قضائي منعدم الأثر المادة 73 إجراءات جنائية

2/ مخالفة متطلبات المادة 73 إجراءات جنائية ليست فقط مخالفة للقانون بل هي إهدار لحق دستوري نصت عليه المادة 30 من دستور السودان الانتقالي لسنة 1985م

 

1/ دخول المنازل دون الوفاء لمتطلبات المادة 73 إجراءات جنائية يعتبر انتهاكاً لحرمة المساكن ومن ثم فإن ما يسفر عنه التفتيش الذي  يجري دون  الفاء بمتطلبات المادة 73 إجراءات جنائية لا يشكل بينة تصلح لإدانة حالات المتهم يضار بذلك في دفاعه

المحامون: ميرغني على محمد عثمان

الحكـم

القاضي : أحمد إبراهيم محمود :

التاريخ: 17/5/1985م

أدانت جنايات رفاعة المتهم عمر محمد إدريس تحت المادة 4(1) من قانون الأفيون والحشيش تأسيساً على أنه كان يحوز سيجارة بنقو معدة  للتدخين وحكمت عليه بالسجن خمسة شهور اعتباراً  من 15/4/1985م والغرامة مائة جنية وبعدم الدفع السجن أسبوعاً بعد انقضاء المدة الحالية

أثر استئناف قدم إليه أيد قاضي المديرية الإدانة والعقوبة ولم يرى سبباً للتدخل ضد قارا قاضي المديرية كان هذا الاستئناف من الأستاذ ميرغني محمد عثمان المحامي وقد ارتكز الطلب فيما ارتكز على إجراءات التفتيش حيث يرى الأستاذ مقدم الطلب أن التفتيش تم بدون أمر قضائي وخلص في ذلك أن مثل هذا التفتيش باطل ومن ثم فإن كل ما يترتب عليه باطل كل البطلان وأورد في ذلك السابقة القضائية حكومة السودان ضد أوهاج حسين محمود مجلة الأحكام لسنة 1974 ص 144 وحومة السودان ضد حسن عبد اللطيف مجلة الأحكام 1986 ص 209  ثم تصدى لشهادة الشاكي وخلص إلي أنها لا يمكن أن يعول عليها  في الإدانة

استناداً إلي ما ركن إليه الأستاذ مقدم الطلب في أسباب  استئنافه من إن إجراءات التفتيش تمت بدون أمر قضائي ومن ثم فهي باطلة بطلاناً مطلقاً يجدر بي أن النصوص التي تناولت حالات التفتيش وألزمت بضرورة فتح بلاغ قبل إجراء التفتيش وذلك فيما أشار إليه قانون الإجراءات الجنائية إلي إجراءات التحري والتحقيق قبل إجراءات التفتيش في حالات معينة جاءت على سبيل الحصر في المواد 68 71 72 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983م أما فيما  عداها من حالات التفتيش أثناء المطاردة م 67 إجراءات جنائية أو  حالة التفتيش العام المادة 69 من ذات القانون ففي هذه الحالات وما يماثلها من  الحالات ذات الطبيعة المستعجلة فقد أجاز القانون إجراء التفتيش دون التقيد بالضوابط الواردة في المادة 68 إجراءات جنائية

على نحو ما جاء في هذه المواد المشار إليها  أعلاه مقروءة مع المادة 243 من ذات القانون أرى أنه يجب التفرقة بين الآثار المترتبة على التفتيش الذي تم دون أمر قضائي وبين الآثار في حالة الأخذ بالبينة المترتبة على إجراءات تفتيش شابه أخطاء

ففي حالة التفتيش دون أمر قضائي فهو منعدم الأثر "أنظر السابقة القضائية/ حكومة السودان ضد بابكر وآخرين ص16 من ملة الأحكام القضائية لسنة 1966م أما في حالة الأخذ بالبينة المترتبة على تفتيش مشوب بأخطاء فهنا-أرى-أنه يجب التفرقة بين الأخطاء الشكلية وبين الأخطاء الجوهرية  ونرى أيضاً أنه لابد من أعمال نص المادة 243 إجراءات جنائية للحصول على معيار للتفرقة بين الخطأ الشكلي والخطأ الجوهري من حيث الأثر من كل منهما في حالة الأخذ بالبينة وعليه نرى أن الخطأ الشكلي هو ذلك الذي لا يؤدي إلي الأضرار بدفاع المتهم في نص المادة 243 إجراءات جنائية وهنا أشير إلي أن قانوناً لا يأخذ بنظرية البطلان المطلق وبالتالي فلا أثر له على أي أنه يمكن الأخذ بالبينة التي  شابها خطأ شكلي ولا نرى أن هذا التعريف يمكن الأخذ به على إطلاقه إذ لا بد  من يفيد بملابسات كل حالة وظروفها وأشير هنا إلي أن أي تجاوز للضوابط الواردة بالمواد 68 71 72 إجراءات جنائية ضار بدفاع المتهم ومن ثم فلا  يعد ذلك التجاوز من العيوب أو الأخطاء الشكلية ذلك أن هذه المواد تضع سياجاً من الضمانات  تفادياً لانتهاك حرمات الساكن التي كفلها الدستور (أنظر المادة 30 من الدستور الانتقالي)

فيما عدا هذه الحالات فالقانون أجاز إجراء التفتيش دون أمر قضائي كما في حالات التفتيش أثناء المطاردة المادة 67 إجراءات جنائية أو في حالات التفتيش العام المادة 69 إجراءات جنائية وما يتدرج تحتها  من حالات ذات الطبيعة المستعجلة ومنها على  سبيل المثال حالات التلبس والاشتباه فمثل هذه الحالات أن حدثت يجب أن ينظر إليها في ضوء الجريمة المرتكبة كأن يضبط الشخص وهو يدخن الحشيش أو يعد اللفافة أو يحوز الحشيش لأي من هذين الغرضين  فعندي أن تجاوز الضوابط المنصوص عليها قانوناً في مثل هذه الحالات لا يضر بدفاع المتهم وإلا جعلنا من القانون مطية لهؤلاء للإفلات من وجه العدالة ومن ثم فإن هذه التجاوزات تعتبر شكلية لا تأثير لها على البينة في إدانة المتهم سيما إذا علمنا أن العبرة في قضايا الحشيش بالحيازة فإن توفرت الحيازة أثناء التفتيش عام أو أثناء مطاردة أو في الحالات التي تماثل هذه الحالات فالحال كذلك فلا اعتداد بالقول بأن الإجراء باطلة لأنها خالفت نص قانوني إلي الحد الذي يبطل كافة الإجراءات طالما لم يضار المتهم بدفاعه وقد أسلفنا أن قانوناً لا يأخذ بنظرية البطلان  المطلقة بل لا أساس لها بحسبان ما يفهم من مدلول المادة 243 إجراءات جنائية وقد تأكد هذا المبدأ في السابقة القضائية حكومة السودان ضد أبو البشر أبكر خميس نشرة  الأحكام الشهرية-مايو 1976م

ففي هذه الإجراءات المعروضة أمامنا فإننا نتفق مع الأستاذ مقدم الطلب في أن المتهم فتش تفتيشاً شخصياً أسفر عن وجود كمية من البنقو في حجم سيجارة في جيبه وأن التفتيش تم دون أمر قضائي  فالسؤال الذي يطرح نفسه هو هل هذا التفتيش معيب ولا أثر له ؟ أم أنه غير ذلك

قبل الإجابة على السؤال المطروح نشير إلي أن القانون لم يشر فيما عدا الحالات المشار إليها في المواد 68/71/72 منه إلي ضرورة فتح بلاغ إجراء التفتيش وما كانت  حالة المتهم موضوعنا ليست من ضمن الحالات فإننا نجد الإجابة على السؤال المطروح بالنفي أي أن العيب الذي شاب ذلك التفتيش والمتمثل في إجراء التفتيش دون  أمر قضائي هو من قبيل العيوب والأخطاء الشكلية التي لا تؤدي إلي الأضرار بدفاع المتهم "راجع السابقة القضائية بابكر محمد بابكر وآخرين ص 15 وص16 لسنة 1966 م المشار إليها حيث يفهم منها إن التفتيش الذي يتم بدون أمر قضائي منعدم الأثر فيما عدا حالة التفتيش أثناء المطاردة وما يندرج تحتها من الحالات الشبيهة أو ذات الطبيعية المستعجلة ولما كان المعيار الذي أخذنا به في التفرقة بين الخطأ الشكلي وبين الخطأ الجوهري هو عدم الأضرار بدفاع المتهم فإننا نرى أن المتهم في هذه الإجراءات لم يضار دفاعه ومن ثم فإن ما شاب التفتيش من عيوب لا أثر لها على البينة التي بنت عليها محكمة الموضوع قرارها بإدانة المتهم

هذا جانب ومن الجانب الآخر أرى أن القيود والضوابط التي نص عليها قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 يجب الالتزام والتقيد بها في حالات التفتيش التي لها أساس مباشر بحرية المواطنين وحرمات مساكنهم وهذا ما أكد نص المواد 68 71 72 73 74 من القانون المشار إليه وفيما عدا ما نصت عليه المواد المذكورة أعلاه فإن عدم التقيد بتلك الضوابط الواردة في المادة 7374 من قانون  الإجراءات الجنائية على وجه الخصوص لا يعيب الإجراءات إلي الحد الذي يبطل الإدانة وعلة ذلك –في رأينا أن تلك المواد خاصة مجالات التفتيش المراد إجراؤه  على الأمكنة منعاً لانتهاك حرمتها التي كفلها الدستور (أنظر المادة 30 من الدستور الانتقالي لسنة1985) ونشير هنا إلي الدستور الانتقالي لسنة 1985م والمادة تن73 من قانون الإجراءات الجنائية وفقاً للشريعة الإسلامية حيث أن –الأصل في الشرعية الإسلامية حماية من  ستر نفسه وفي المقابل لا حماية ولا ستر عن جاهر بالمعصية على نحو يفهم منه أن المتهم يريد نشر المعصية وأشاعتها في  المجتمع

عليه فإن مخالفة المادة 73 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 ليست مخالفة لقانون فقط بل هي إهدار لحق دستوري نصت المادة 30 من الدستور الانتقالي لسنة 1985 م بهذا فإن المشرع بإيراده نص المادة 73 و74 إجراءات جنائية يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية  صاحبة القاعدة الأصولية القائلة: ولا تجسسوا أي أن دخول المنازل دون الوفاء بمتطلبات المادة 73 إجراءات جنائية يعتبر انتهاكاً لحمرة المساكن ومن ثم فإن ما يسف عنه التفتيش لا يشكل بينة تصلح أساساً لأية إدانة

فباستقراء نص المادة 73 إجراءات  جنائية نجد أن الشرطة معتبرة خصماً ذلك أن المادة 73 المشار إليها تشترط أن يكون التفتيش شهوداً بشاهدين موثوق بهما يحضرهما صاحب المنزل المراد تفتيشه ولما كانت الخصومة من موانع قبول الشهادة فلا تعتبر بينة الشرط في حالة تفتيش الأمكنة مقبولة في الإثبات

عليه نخلص إلا  أن التفتيش الشخصي لا يطلب ذلك القدر من الالتزام بالضوابط والقيود الواردة في المواد 68 71 72 73 74 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983م باعتبار أن حالات التفتيش الأخرى فيما عدا ما جاء في نص  المواد أعلاه تعتبر من الحالات ذات الطبيعة المستعجلة كحالات التلبس أو الاشتباه أو المطاردة أو التفتيش العام وعلى نحو ما  أسفنا فإن التجاوزات التي تحدث في مثل هذه الحالات تعتبرمن قبل الأخطاء الشكلية التي لا يضار بها المتهم في دفاعه ومن ثم تصح الإدانة بالبينة المترتبة على إجراءات تفتيش مشوبة بأخطاء شكلية

مما تقدم أرى صحة إدانة المتهم عمر محمد إدريس تحت المادة 4(1) من قانون الحشيش وعليه أرى أن نؤيدها

أما عن  العقوبة فبالرغم من الأستاذ مقدم الطلب لم يتطرق إليها ولم يلتمس طلباً بشأنها إلا أننا نرى في ضوء المعروضات والغرض منها "التدخين" أن تدخل فيها بالتعديل فإذا وافق الزميلان أرى أ نعدل عقوبة السجن إلي شهرين اعتباراً  من تاريخ الحكم عليه في 15/4/1989م وأؤيد عقوبة الغرامة والعقوبة البديلة في حالة عدم دفعها

القاضي : محمد الطريفي محمد

التاريخ : 25/5/1989م

أوافــق

القاضي : حسن محجوب علوب

التاريخ: 25/5/1989م

أوافــق

▸ حكومة السودان ضد عمر عبد الرحمن وآخرين فوق حكومة السودان ضد محمد حمد حسين ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©