تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. حكومة السودان ضد عمر عبد الرحمن وآخرين

حكومة السودان ضد عمر عبد الرحمن وآخرين

القضاة:

السيد/ عبد الرحمن عبده           قاضي المحكمة العليا         رئيساً

السيد/ أحمد محمد عثمان قاضي   قاضي المحكمة العليا          عضواً

السيد/ عبيد قسم الله              قاضي المحكمة العليا           عضواً

حكومة السودان ضد عمر عبد الرحمن وآخرين

م ع/ف ج/299/1406

المبادئ:

إجراءات جنائية – الفحص – للمحكمة العليا فحص أحكام محكمة الاستئناف العدالة الناجزة

للمحكمة العليا بما لها من سلطة طبيعة أن تفحص الأحكام الصادرة من محكمة استئناف العدالة الناجزة للوصول إلي العدالة بما يطمئن مقدم طلب الفحص أما بصحة الحكم أو رفع الظلم عنه

المحامون: الأستاذ عبد الباسط أحمد يوسف

الحكـــم

القاضي/ عبيد قسم الله

التاريخ/

قبل التطرق إلي فحص هذه الإجراءات بجدر بنا التطرق إلي إثارة السؤال عما إذا كانت المحكمة العليا لها الصلاحية في فحص أحكام استئناف العدالة الناجزة التي تم تشكيلها واختصاصاتها في العهد السابق حسب نص التشريع رقم 52/1984 فلقد منح هذا التشريع هذه المحاكم سلطات محكمة الاستئناف والمحكمة العليا معاً

والرأي عندنا أن هنالك الكثير من السوابق والأحكام التي صدرت من هذه المحاكم اتسمت بالظلم البين والشرع تجاوز القانون بكل ما تحمل هذه العبارات من معنى بل أن تجاوز القانون في تلك الفترة التي عملت فيها هذه المحاكم كانت السمة الرئيسية لأحكامها ولا أجد نفسي مضطراً إلي الأسباب في ذلك لما ظهر لنا من أمثلة كثيرة حتى وصل إلي مرتبة العلم القضائي لأخطاء وتجاوز للقانون يؤكد ما ذهبنا إليه

أنظر على سبيل المثال لا الحصر محمد الشيخ إدريس وآخرين م ع /ق/ج/262/1406

قسمة الله وداعة الله: م ع/ق/ج/94/1406

فإذا كان هذا هو الشأن هذه المحاكم وهذا هو حال هذه الأحكام فإن السلطة الطبيعية للمحكمة العليا يستوجب إلا يحجبها هذا التشريع من فحص هذه الأحكام للوصول إلي العدالة بكل الطرق وحتى لو تطرقنا إلي الظروف الاستثنائية التي صاحبت تشكيل وسلطات تلك المحاكم لتبين لنا أن مراجعة أحكامها لهو العدالة بعينها ومادام هدفنا المنشود هو إرساء قواعد العدالة فلا محاكم ولا تشريع ولا رئاسة الجمهورية يحق لها تجاوز الدستور والقانون لأن هذا التجاوز يفقد هذه الجهات شرعيتها كما تدمغ الأحكام بالبطلان

فإذا تم قبول مبدأ فحص الأحكام تأكيداً وإحقاقاً لصرح العدالة فإن الإجراء الطبيعي أن يتم الفحص عن طريق المذكرات حتى يتسنى تبيان صحة الحكم أو بطلانه وهذا بالطبع يطمئن مقدم طلب الفحص بصحة الحكم أو رفع الظلم عنه جرت العادة تعامل إدارة الهندسة الصحية التابعة لمعتمدية العاصمة القومية مع بعض أماكن قطع الغيار للسيارات اليابانية ملك الإدارة

المهندس أحمد الزين حسن هو المتهم الرابع كان يقوم بإحضار الفواتير المبدئية وحسب اللوائح المالية فيجب إحضار ثلاث فواتير من محلات مختلفة حتى يتسنى اختيار أقل الأسعار

وصلت معلومات لجهاز الأمن آنذاك مفادها أن هنالك تلاعباً في هذه الفواتير المبدئية لشراء قطع الغيار فلقد اتضح أن المتهم  السادس هو صاحب مخازن قطع غيار السيارات اليابانية قد اتفق مع المهندس المتهم الرابع لاستخراج ثلاثة فواتير من نفس محله فاتورة من مخازن قطع غيار السيارات اليابانية وأخرى محل تم قفله ولا يعمل ويحمل اسم مخازن الديهاتسو وثالث بعنوان جراج الأخوة على إبراهيم وأبو القاسم وهذا المحل الآخر لا علاقة له بمحل المتهم السادسكما تم الاتفاق على أن تكون فاتورة محل المتهم السادس هي الأقل ثم ضبط الدفترين في مكان المتهم السادس

اتضح أيضاً أن المتهم السادس يقوم بدفع مقابل للمسئولين بالإدارة وهما المتهم الأول وهو مراقب المخازن بالإدارة والمتهم الرابع والمتهم الخامس وهو المراقب المالي حتى يسهلوا شراء قطع الغيار منه أما المتهم الثاني فهو موظف بمحل المتهم السادس ولقد اعترف بقيامه بتزوير شهادات خلو الطرف التي تقوم بعملها مصلحة الضرائب حتى يتسنى صرف الشيكات من قبل الإدارة

أما المتهم الثالث فلقد أوضح التحري أنه قد ترك الدفتر الذي يحمل أسم جراج الأخوة أمانة بمحل المتهم السادس

تم تقديم المتهمين الست أمام محكمة العدالة الناجزة رقم 9 آنذاك ولقد أدانت جميع المتهمين عدا المتهم الثالث تحت المواد 408 – 410 – 128 عقوبات اعتماداً على أقوال الشهود والمتهمين أنفسهم والمستندات المزورة التي وجدت بحوزتهم سواء بمحل المتهم السادس أو الإدارة ولقد حكمت المحكمة على المتهم الأول – بالسجن سنة والمتهم الثاني ستة أشهر والمتهم الرابع أحمد الزين حسن بالسجن سنتين والمتهم الخامس المراقب المالي بالسجن سنتين والمتهم السادس بالسجن ثلاث سنوات والغرامة خمسة ألف جنيهاً وبالعدم السجن سنتين آخرين

تم تعديل العقوبة ضد المتهم الرابع بأمر جمهوري بعد توصية محكمة الاستئناف آنذاك من السجن للغرامة 1500 جنيهاً وفي حالة عدم الدفع السجن سنتين كما  أصدرت نفس محكمة الاستئناف توصية بتعديل العقوبة الصادرة ضد المتهم السادس بإسقاط عقوبة السجن شريطة أن يدفع غرامة قدرها خمسة وعشرون ألف جنيه إضافة إلي الغرامة السابقة إما عمر عبد الرحمن المتهم الأول فلقد أسقطت عنه ما تبقى من عقوبة السجن شريطة أن يدفع غرامة قدرها  خمسمائة جنيهاً وحدثت نفس التوصية بتعديل عقوبة المتهم الخامس ميرغني محمد البشير بإسقاط ما ثبت من عقوبة السجن ودفع غرامة قدرها ألف جنيهاً ولقد صدر القرار الجمهوري رقم 312 لسنة 1405هـ مؤيداً هذه التوصيات اعتماداً على المادة 258 إجراءات جنائية لسنة 1983م

الآن تقدم إلينا الأستاذ عبد الباسط أحمد يوسف نيابة عن المتهمين طالباً فحص الحكم الصادر وينعى على الحكم أنه اعتمد في إدانة المتهم السادس والأول والخامس على ما جاء في أقوال شاهد الاتهام الثالث ويرى أن شهادته غير مقبولة وأن المتهمين لم يحصلوا على أي منفعة مادية كما أن الاسبيرات مطلوبة بشدة ولذا حاول المتهمون تفادى الروتين وشراء الاسبيرات جاء أيضاً في طلب الفحص أن شاهد الاتهام الثالث يعتبر شريكاً ولا تؤخذ أقوال الشريك لأنه ساعد في الرشوة وأن المحررات المقدمة  لم تقدم بقصد الغش أو تسبب خسارة أو كسب غير مشروع سواء للأشخاص أو الدولة التي استلمت الاسبيرات كاملة تحدث الطلب عن عدم وجود عناصر التعويض التي تطرقت لها محكمة الموضوع – ثم دلف الطلب إلي أن الجريمة لا يمكن أن تكون تحت المواد 408 – 410 وأنما تحت المادة 405 و406 عقوبات لأن التزوير لم يكن بغرض الاحتيال ولا الكسب غير المشروع عليه التمس شطب الاتهام تحت المادة 128 عقوبات وتعديل الاتهام تحت المواد 405 و406 عقوبات كما أثار مقدم الفحص أن العقوبة جاءت مشددة على المتهم السادس وطالب بشطب الإدانة ورد الغرامة

بالرجوع لأقوال شاهد الاتهام الثاني وهو يعمل بمحل المتهم السادس فلقد ثبت أن هنالك فواتير من دفاتر أخرى غير دفتر مكان العمل أكد أن صاحب الدكان المتهم السادس يعلم كل هذه الإجراءات التي قام بها وهذه دلالة على العمل بالدفاتر الأخرى

أما أقوال شاهد الاتهام الثالث فلقد أكد إرسال المتهم السادس لمبلغ الألف جنيه والفاتورة للمتهم الخامس مراقب مالي الإدارة الذي حولها بدوره للمتهم الأول عمر وأكد أنه لا يحصل خلو طرف من الضرائب مع الفاتورة

عند استجواب المتهمين أكد المتهم الثاني أنه أعد الفواتير تحت إلحاح من قسم الهندسة الصحية كما أعد شهادة خلو طرف واحدة بغرض تكملة الإجراءات

أما المتهم الرابع فلقد أوضح بأن المتهم السادس أفاده أن له دكان آخر وأنه سيتحصل على الفاتورة من مكان ثالث وأضطر لقبول ذلك لأن العربات ستتوقف إذا لم يحصل على الاسبيرات بسرعة

أما المتهم الخامس فلقد اعترف بأنه مرر شيك بدون خلو طرف أما الشهادات الأخرى ولقد ثبت تزويرها وقال أنه لا يعلم أنها مزورة هذه البيانات الواضحة تثبت أن المراقب المالي قد مرر شهادات خلو طرف مزورة رغم أنه أدرى بكل ذلك وهذا أن دل أنما يدل على تعضيد ما جاء في أقوال شاهد الاتهام الثالث من أن مرور هذه الشهادات هي عبارة تسهيل شراء الاسبيرات من مكان واحد بدلاً من إحضار فواتير من عدة أمكنة

أما الفواتير فإن مستند اتهام (ب) قد أوضح واثبت هذا التلاعب في الأماكن الأخرى لا وجود لها وهي تعني حصر الشراء في مكان المتهم السادس دون غيره وهذا تعضيد آخر لإثبات سوء القصد الذي سلكه المتهم السادس بالتآمر مع المتهم الأول والرابع والخامس

ولا شك أنه تمرير هذه الشهادات المزورة والحصول على الاسبيرات من مكان واحد مخالفاً بذلك الإجراءات المالية لا يمكن أن يكون بدون مقابل فلا يستوي عقلا أن تتم كل هذه الإجراءات وبهذه الصورة دون الاتفاق المسبق مع المسئولين بالإدارة أما المتهم السادس فإن وجود هذه الفواتير ودفاترها بمكان عمله لدلالة على التحريض والاستفادة غير المشروعة من وضع قيمة للاسبيرات حسب ما يراه  لأن المسئولين قد طمأنوه على تمريرها مهما كانت مخالفة للسوق المحلي والإجراءات المالية المعروفة

ويدور السؤال عما إذا كان هذا الإجراء قد استفاد منه المتهم السادس مادياً ولا أدري هنا ما يقصده الأستاذ محامي مقدمي الطلب عن عدم الاستفادة المالية فكل هذه الإجراءات من تمرير لشيكات دون خلو طرف وحتى التي وجدت كانت مزورة والحصول على فواتير يعتبر من شخص واحد لايملك إلا مكان واحد للاسبيرات هذا بالإضافة إلي اعتراف من يعمل مع المتهم السادس عن عمل الفواتير الصورية وتزوير شهادات خلو الطرف كل هذه الإجراءات لا يعقل أن تكون قد تمت دون فائدة وأنما قصد بها الحصول على أموال غير مشروعة للاستفادة منها

أما القول بأن شاهد الاتهام الثالث هو شريك فأمر مردود على المتهمين لأن هذا الشاهد كان رسولاً لتسليم مال وفاتورة وبالتالي لا يمكن اعتباره شريكاً بالمعني القانوني أما التبرير الذي صاغه الأستاذ محامي المتهمين عن شراء الاسبيرات من مكان واحد لعجم وجودها وسرعة إحضارها فأمر مردود عليهم أيضاً لأن السرعة لا يمكن أن تكون تبريراً لمخالفة الإجراءات المالية التي تهدف إلي تخفيف العبء المالي على الدولة

لكل هذه الأسباب فأننا نقرر تأييد الإدانة تحت المواد 128 للمتهم الأول والخامس والمادة 408 للثاني والمادة 410 عقوبات للمتهم الرابع والمادة 408 للمتهم السادس

أما العقوبة فالرأي عندنا إنها جاءت متواضعة وترتكز على العقوبة المالية وما دمنا قد قررنا أن المتهمين قد استفادوا مادياً فأننا نؤيد العقوبة الصادرة ضد كل المتهمين أيضاً

 

القاضي / أحمد محمد عثمان قاضي

التاريخ : 15/11/1986م

المحكوم عليه صالح عباس الفحل المقدم عنه طلب الفحص هذا قد سبق أن تمت محاكمته مع آخرين أمام محكمة الطاورئ رقم (1) في المحاكمة بالنمرة/إيجازي/13/84 بتاريخ 28/5/1984م وقد أدين تحت المادة 408 من قانون العقوبات لسنة 1983م (التزوير لأجل الاحتيال) مقروءة مع المادة 38 من لائحة الطوارئ وعوقب بالسجن لمدة ثلاثة سنوات والغرامة خمسة آلاف جنيه وبعدم الدفع السجن لمدة سنتين آخرتين

تقدم الأستاذ محاميه (الأستاذ عبد الباسط أحمد يوسف) بطلب التماس الفحص لدى محكمة الاستئناف الجنائية للعاصمة القومية وقد قامت الأخيرة بإجراء الفحص ثم أوصت بان يتم إسقاط ما تبقى له من عقوبة السجن آنذاك شريطة أن يدفع غرامة 25 ألف جنيه بالإضافة للغرامة السابقة وفي حالة عدم الدفع يمضى الحكم الأول كما هو شمل القرار بالتوصية بقية المحكوم عليهم عمر عبد الرحمن عثمان وميرغني محمد البشير والتي جاءت بإسقاط ما تبقى من عقوبة السجن شريطة دفع مبلغ 500 جنيه للأول وألف جنيه للثاني أما المحكوم عليه أن الزين حسن فقد سبق أن أسقط عنه رئيس الجمهورية آنذاك عقوبة السجن بشرط قيامه بدفع غرامة قدرها 1500 جنيه

(أنظر الاستئناف بالنمرة م أ/ا س ج/101/1984م الصادرة 28/1/1405هـ الموافق 23/10/1984م)

آنذاك أصدر رئيس الجمهورية السابق قراره رقم 212/1405 بإسقاط ما تبقى تلك العقوبات بالشروط الواردة في قرار محكمة الاستئناف وذلك وفقاً لأحكام المادة 258 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983م

(صدر ذلك القرار في اليوم الأول من شهر ربيع الأول سنة 1405هـ الموافق اليوم الرابع والعشرين من شهر نوفمبر سنة 1984م)

بداية ومع احترامي الأكيد لرأي الزميل العالم الأخ عبيد أري بان لا سبيل لنا لأن نتناول هذه المسألة بالفحص ابتداءً أو بأي صورة من الصور – لقد تم إنشاء محكمة الاستئناف تلك بموجب القرار الجمهوري رقم 35 لسنة 1405هـ والذي انبنى على أحكام المادة 16(أ)  من قانون الهيئة القضائية لسنة 1405هـ (صدر تكوين تلك المحكمة في 30/9/1984م) وحسب تلك المادة والتي تم إلغاؤها مؤخراً فأن السلطة في تكوين المحاكم الجنائية بالنسبة للعاصمة القومية يكون لرئيس الجمهورية وبالنسبة للإقاليم تكون السلطة في تكوينها لرئيس القضاء

وحسب التكوين الوارد في ذلك القرار فأنها كونت من ثلاثة قضاة من المحكمة العليا فقد جاز لها التوصية بشأن أحكام الإعدام والرجم قبل رفعها للتأييد وهي ذات السلطات التي كانت في ذلك القانون قاصر ممارستها بواسطة المحكمة العليا وطالما كان الأمر كذلك فانه لا سبيل لنا أن نتولى فحص قراراتها لأن الفحص المعقود للمحكمة العليا يكون من  المحاكم الأولي من شق آخر إذا جاز لنا افتراضاً  أن نقول بأن سلطة المحكمة العليا في الفحص قائمة حتى على قرارات محكمة الاستئناف تلك فأننا سنواجه بمسألة سلطة رئيس الجمهورية آنذاك في حق منح العفو وإسقاط العقوبات وإبدالها وسلطاته في وقف تنفيذ الأحكام وإسقاط العقوبات المبينة في الفصل الخامس والعشرين من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 الواردة في المادتين 257 و258 منه, فقد مارس رئيس الجمهورية السابق تلك السلطات ووقف تنفيذ تلك العقوبات بالشروط الواردة في قراره والمعلوم بأن لا تعقيب على ممارسة هذه السلطة بواسطة المحاكم

فتلك السلطات لا تخضع لرقابة القضاء عليها – والحال كذلك فلا سبيل لنا أذن أن تمارس أو تتولى فحص إجراءات تلك المحاكم وترتيباً على ذلك أرى تشطب طلب التماس الفحص

القاضي / عبد الرحمن عبده

التاريخ :11/3/1987م

في القضية الدستورية رقم 2/1406 قررت أغلبية الدائرة الدستورية لهذه المحكمة أنه من غير المتصور أن تسلب السلطات الاستثنائية التي أضيفت على محكمة استئناف العدالة الناجزة للعاصمة القومية محكمة أعلى مقاماً كالمحكمة العليا من صلاحياته التي قررها قانون نافذ لا يقل درجة عن القرار الجمهوري والقول بخلاف ذلك يؤدى إلي نتيجة غير مستساغة هي أن السلطات المقررة للمحكمة العليا عرضة للمصادرة بتشريع فرعي أو قرار تنفيذي وهو ما لا يجد سنداً لا في نص صريح ولا في المبادئ العامة للتشريع

إذا كان هذا هو الحال فنحن نملك صلاحية فحص قضاء محكمة استئناف العدالة الناجزة وذلك بمقتضى نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية

في الموضوع لم أعثر على إجراء مخالفة للشريعة الإسلامية أو القانون قد أتخذ ولست أعتقد أن العقوبة الموقعة غير مناسبة ولا شأن لنا بما اتخذه رئيس الجمهورية من قرارات استناداً على صلاحياته المنصوص عليها في المادة 258 من قانون الإجراءات الجنائية

لهذه الأسباب لست أجد سباً للتدخل

▸ حكومة السودان ضد عماد أحمد هويللو و آخرين فوق حكومة السودان ضد عمر محمد ادريس ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. حكومة السودان ضد عمر عبد الرحمن وآخرين

حكومة السودان ضد عمر عبد الرحمن وآخرين

القضاة:

السيد/ عبد الرحمن عبده           قاضي المحكمة العليا         رئيساً

السيد/ أحمد محمد عثمان قاضي   قاضي المحكمة العليا          عضواً

السيد/ عبيد قسم الله              قاضي المحكمة العليا           عضواً

حكومة السودان ضد عمر عبد الرحمن وآخرين

م ع/ف ج/299/1406

المبادئ:

إجراءات جنائية – الفحص – للمحكمة العليا فحص أحكام محكمة الاستئناف العدالة الناجزة

للمحكمة العليا بما لها من سلطة طبيعة أن تفحص الأحكام الصادرة من محكمة استئناف العدالة الناجزة للوصول إلي العدالة بما يطمئن مقدم طلب الفحص أما بصحة الحكم أو رفع الظلم عنه

المحامون: الأستاذ عبد الباسط أحمد يوسف

الحكـــم

القاضي/ عبيد قسم الله

التاريخ/

قبل التطرق إلي فحص هذه الإجراءات بجدر بنا التطرق إلي إثارة السؤال عما إذا كانت المحكمة العليا لها الصلاحية في فحص أحكام استئناف العدالة الناجزة التي تم تشكيلها واختصاصاتها في العهد السابق حسب نص التشريع رقم 52/1984 فلقد منح هذا التشريع هذه المحاكم سلطات محكمة الاستئناف والمحكمة العليا معاً

والرأي عندنا أن هنالك الكثير من السوابق والأحكام التي صدرت من هذه المحاكم اتسمت بالظلم البين والشرع تجاوز القانون بكل ما تحمل هذه العبارات من معنى بل أن تجاوز القانون في تلك الفترة التي عملت فيها هذه المحاكم كانت السمة الرئيسية لأحكامها ولا أجد نفسي مضطراً إلي الأسباب في ذلك لما ظهر لنا من أمثلة كثيرة حتى وصل إلي مرتبة العلم القضائي لأخطاء وتجاوز للقانون يؤكد ما ذهبنا إليه

أنظر على سبيل المثال لا الحصر محمد الشيخ إدريس وآخرين م ع /ق/ج/262/1406

قسمة الله وداعة الله: م ع/ق/ج/94/1406

فإذا كان هذا هو الشأن هذه المحاكم وهذا هو حال هذه الأحكام فإن السلطة الطبيعية للمحكمة العليا يستوجب إلا يحجبها هذا التشريع من فحص هذه الأحكام للوصول إلي العدالة بكل الطرق وحتى لو تطرقنا إلي الظروف الاستثنائية التي صاحبت تشكيل وسلطات تلك المحاكم لتبين لنا أن مراجعة أحكامها لهو العدالة بعينها ومادام هدفنا المنشود هو إرساء قواعد العدالة فلا محاكم ولا تشريع ولا رئاسة الجمهورية يحق لها تجاوز الدستور والقانون لأن هذا التجاوز يفقد هذه الجهات شرعيتها كما تدمغ الأحكام بالبطلان

فإذا تم قبول مبدأ فحص الأحكام تأكيداً وإحقاقاً لصرح العدالة فإن الإجراء الطبيعي أن يتم الفحص عن طريق المذكرات حتى يتسنى تبيان صحة الحكم أو بطلانه وهذا بالطبع يطمئن مقدم طلب الفحص بصحة الحكم أو رفع الظلم عنه جرت العادة تعامل إدارة الهندسة الصحية التابعة لمعتمدية العاصمة القومية مع بعض أماكن قطع الغيار للسيارات اليابانية ملك الإدارة

المهندس أحمد الزين حسن هو المتهم الرابع كان يقوم بإحضار الفواتير المبدئية وحسب اللوائح المالية فيجب إحضار ثلاث فواتير من محلات مختلفة حتى يتسنى اختيار أقل الأسعار

وصلت معلومات لجهاز الأمن آنذاك مفادها أن هنالك تلاعباً في هذه الفواتير المبدئية لشراء قطع الغيار فلقد اتضح أن المتهم  السادس هو صاحب مخازن قطع غيار السيارات اليابانية قد اتفق مع المهندس المتهم الرابع لاستخراج ثلاثة فواتير من نفس محله فاتورة من مخازن قطع غيار السيارات اليابانية وأخرى محل تم قفله ولا يعمل ويحمل اسم مخازن الديهاتسو وثالث بعنوان جراج الأخوة على إبراهيم وأبو القاسم وهذا المحل الآخر لا علاقة له بمحل المتهم السادسكما تم الاتفاق على أن تكون فاتورة محل المتهم السادس هي الأقل ثم ضبط الدفترين في مكان المتهم السادس

اتضح أيضاً أن المتهم السادس يقوم بدفع مقابل للمسئولين بالإدارة وهما المتهم الأول وهو مراقب المخازن بالإدارة والمتهم الرابع والمتهم الخامس وهو المراقب المالي حتى يسهلوا شراء قطع الغيار منه أما المتهم الثاني فهو موظف بمحل المتهم السادس ولقد اعترف بقيامه بتزوير شهادات خلو الطرف التي تقوم بعملها مصلحة الضرائب حتى يتسنى صرف الشيكات من قبل الإدارة

أما المتهم الثالث فلقد أوضح التحري أنه قد ترك الدفتر الذي يحمل أسم جراج الأخوة أمانة بمحل المتهم السادس

تم تقديم المتهمين الست أمام محكمة العدالة الناجزة رقم 9 آنذاك ولقد أدانت جميع المتهمين عدا المتهم الثالث تحت المواد 408 – 410 – 128 عقوبات اعتماداً على أقوال الشهود والمتهمين أنفسهم والمستندات المزورة التي وجدت بحوزتهم سواء بمحل المتهم السادس أو الإدارة ولقد حكمت المحكمة على المتهم الأول – بالسجن سنة والمتهم الثاني ستة أشهر والمتهم الرابع أحمد الزين حسن بالسجن سنتين والمتهم الخامس المراقب المالي بالسجن سنتين والمتهم السادس بالسجن ثلاث سنوات والغرامة خمسة ألف جنيهاً وبالعدم السجن سنتين آخرين

تم تعديل العقوبة ضد المتهم الرابع بأمر جمهوري بعد توصية محكمة الاستئناف آنذاك من السجن للغرامة 1500 جنيهاً وفي حالة عدم الدفع السجن سنتين كما  أصدرت نفس محكمة الاستئناف توصية بتعديل العقوبة الصادرة ضد المتهم السادس بإسقاط عقوبة السجن شريطة أن يدفع غرامة قدرها خمسة وعشرون ألف جنيه إضافة إلي الغرامة السابقة إما عمر عبد الرحمن المتهم الأول فلقد أسقطت عنه ما تبقى من عقوبة السجن شريطة أن يدفع غرامة قدرها  خمسمائة جنيهاً وحدثت نفس التوصية بتعديل عقوبة المتهم الخامس ميرغني محمد البشير بإسقاط ما ثبت من عقوبة السجن ودفع غرامة قدرها ألف جنيهاً ولقد صدر القرار الجمهوري رقم 312 لسنة 1405هـ مؤيداً هذه التوصيات اعتماداً على المادة 258 إجراءات جنائية لسنة 1983م

الآن تقدم إلينا الأستاذ عبد الباسط أحمد يوسف نيابة عن المتهمين طالباً فحص الحكم الصادر وينعى على الحكم أنه اعتمد في إدانة المتهم السادس والأول والخامس على ما جاء في أقوال شاهد الاتهام الثالث ويرى أن شهادته غير مقبولة وأن المتهمين لم يحصلوا على أي منفعة مادية كما أن الاسبيرات مطلوبة بشدة ولذا حاول المتهمون تفادى الروتين وشراء الاسبيرات جاء أيضاً في طلب الفحص أن شاهد الاتهام الثالث يعتبر شريكاً ولا تؤخذ أقوال الشريك لأنه ساعد في الرشوة وأن المحررات المقدمة  لم تقدم بقصد الغش أو تسبب خسارة أو كسب غير مشروع سواء للأشخاص أو الدولة التي استلمت الاسبيرات كاملة تحدث الطلب عن عدم وجود عناصر التعويض التي تطرقت لها محكمة الموضوع – ثم دلف الطلب إلي أن الجريمة لا يمكن أن تكون تحت المواد 408 – 410 وأنما تحت المادة 405 و406 عقوبات لأن التزوير لم يكن بغرض الاحتيال ولا الكسب غير المشروع عليه التمس شطب الاتهام تحت المادة 128 عقوبات وتعديل الاتهام تحت المواد 405 و406 عقوبات كما أثار مقدم الفحص أن العقوبة جاءت مشددة على المتهم السادس وطالب بشطب الإدانة ورد الغرامة

بالرجوع لأقوال شاهد الاتهام الثاني وهو يعمل بمحل المتهم السادس فلقد ثبت أن هنالك فواتير من دفاتر أخرى غير دفتر مكان العمل أكد أن صاحب الدكان المتهم السادس يعلم كل هذه الإجراءات التي قام بها وهذه دلالة على العمل بالدفاتر الأخرى

أما أقوال شاهد الاتهام الثالث فلقد أكد إرسال المتهم السادس لمبلغ الألف جنيه والفاتورة للمتهم الخامس مراقب مالي الإدارة الذي حولها بدوره للمتهم الأول عمر وأكد أنه لا يحصل خلو طرف من الضرائب مع الفاتورة

عند استجواب المتهمين أكد المتهم الثاني أنه أعد الفواتير تحت إلحاح من قسم الهندسة الصحية كما أعد شهادة خلو طرف واحدة بغرض تكملة الإجراءات

أما المتهم الرابع فلقد أوضح بأن المتهم السادس أفاده أن له دكان آخر وأنه سيتحصل على الفاتورة من مكان ثالث وأضطر لقبول ذلك لأن العربات ستتوقف إذا لم يحصل على الاسبيرات بسرعة

أما المتهم الخامس فلقد اعترف بأنه مرر شيك بدون خلو طرف أما الشهادات الأخرى ولقد ثبت تزويرها وقال أنه لا يعلم أنها مزورة هذه البيانات الواضحة تثبت أن المراقب المالي قد مرر شهادات خلو طرف مزورة رغم أنه أدرى بكل ذلك وهذا أن دل أنما يدل على تعضيد ما جاء في أقوال شاهد الاتهام الثالث من أن مرور هذه الشهادات هي عبارة تسهيل شراء الاسبيرات من مكان واحد بدلاً من إحضار فواتير من عدة أمكنة

أما الفواتير فإن مستند اتهام (ب) قد أوضح واثبت هذا التلاعب في الأماكن الأخرى لا وجود لها وهي تعني حصر الشراء في مكان المتهم السادس دون غيره وهذا تعضيد آخر لإثبات سوء القصد الذي سلكه المتهم السادس بالتآمر مع المتهم الأول والرابع والخامس

ولا شك أنه تمرير هذه الشهادات المزورة والحصول على الاسبيرات من مكان واحد مخالفاً بذلك الإجراءات المالية لا يمكن أن يكون بدون مقابل فلا يستوي عقلا أن تتم كل هذه الإجراءات وبهذه الصورة دون الاتفاق المسبق مع المسئولين بالإدارة أما المتهم السادس فإن وجود هذه الفواتير ودفاترها بمكان عمله لدلالة على التحريض والاستفادة غير المشروعة من وضع قيمة للاسبيرات حسب ما يراه  لأن المسئولين قد طمأنوه على تمريرها مهما كانت مخالفة للسوق المحلي والإجراءات المالية المعروفة

ويدور السؤال عما إذا كان هذا الإجراء قد استفاد منه المتهم السادس مادياً ولا أدري هنا ما يقصده الأستاذ محامي مقدمي الطلب عن عدم الاستفادة المالية فكل هذه الإجراءات من تمرير لشيكات دون خلو طرف وحتى التي وجدت كانت مزورة والحصول على فواتير يعتبر من شخص واحد لايملك إلا مكان واحد للاسبيرات هذا بالإضافة إلي اعتراف من يعمل مع المتهم السادس عن عمل الفواتير الصورية وتزوير شهادات خلو الطرف كل هذه الإجراءات لا يعقل أن تكون قد تمت دون فائدة وأنما قصد بها الحصول على أموال غير مشروعة للاستفادة منها

أما القول بأن شاهد الاتهام الثالث هو شريك فأمر مردود على المتهمين لأن هذا الشاهد كان رسولاً لتسليم مال وفاتورة وبالتالي لا يمكن اعتباره شريكاً بالمعني القانوني أما التبرير الذي صاغه الأستاذ محامي المتهمين عن شراء الاسبيرات من مكان واحد لعجم وجودها وسرعة إحضارها فأمر مردود عليهم أيضاً لأن السرعة لا يمكن أن تكون تبريراً لمخالفة الإجراءات المالية التي تهدف إلي تخفيف العبء المالي على الدولة

لكل هذه الأسباب فأننا نقرر تأييد الإدانة تحت المواد 128 للمتهم الأول والخامس والمادة 408 للثاني والمادة 410 عقوبات للمتهم الرابع والمادة 408 للمتهم السادس

أما العقوبة فالرأي عندنا إنها جاءت متواضعة وترتكز على العقوبة المالية وما دمنا قد قررنا أن المتهمين قد استفادوا مادياً فأننا نؤيد العقوبة الصادرة ضد كل المتهمين أيضاً

 

القاضي / أحمد محمد عثمان قاضي

التاريخ : 15/11/1986م

المحكوم عليه صالح عباس الفحل المقدم عنه طلب الفحص هذا قد سبق أن تمت محاكمته مع آخرين أمام محكمة الطاورئ رقم (1) في المحاكمة بالنمرة/إيجازي/13/84 بتاريخ 28/5/1984م وقد أدين تحت المادة 408 من قانون العقوبات لسنة 1983م (التزوير لأجل الاحتيال) مقروءة مع المادة 38 من لائحة الطوارئ وعوقب بالسجن لمدة ثلاثة سنوات والغرامة خمسة آلاف جنيه وبعدم الدفع السجن لمدة سنتين آخرتين

تقدم الأستاذ محاميه (الأستاذ عبد الباسط أحمد يوسف) بطلب التماس الفحص لدى محكمة الاستئناف الجنائية للعاصمة القومية وقد قامت الأخيرة بإجراء الفحص ثم أوصت بان يتم إسقاط ما تبقى له من عقوبة السجن آنذاك شريطة أن يدفع غرامة 25 ألف جنيه بالإضافة للغرامة السابقة وفي حالة عدم الدفع يمضى الحكم الأول كما هو شمل القرار بالتوصية بقية المحكوم عليهم عمر عبد الرحمن عثمان وميرغني محمد البشير والتي جاءت بإسقاط ما تبقى من عقوبة السجن شريطة دفع مبلغ 500 جنيه للأول وألف جنيه للثاني أما المحكوم عليه أن الزين حسن فقد سبق أن أسقط عنه رئيس الجمهورية آنذاك عقوبة السجن بشرط قيامه بدفع غرامة قدرها 1500 جنيه

(أنظر الاستئناف بالنمرة م أ/ا س ج/101/1984م الصادرة 28/1/1405هـ الموافق 23/10/1984م)

آنذاك أصدر رئيس الجمهورية السابق قراره رقم 212/1405 بإسقاط ما تبقى تلك العقوبات بالشروط الواردة في قرار محكمة الاستئناف وذلك وفقاً لأحكام المادة 258 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983م

(صدر ذلك القرار في اليوم الأول من شهر ربيع الأول سنة 1405هـ الموافق اليوم الرابع والعشرين من شهر نوفمبر سنة 1984م)

بداية ومع احترامي الأكيد لرأي الزميل العالم الأخ عبيد أري بان لا سبيل لنا لأن نتناول هذه المسألة بالفحص ابتداءً أو بأي صورة من الصور – لقد تم إنشاء محكمة الاستئناف تلك بموجب القرار الجمهوري رقم 35 لسنة 1405هـ والذي انبنى على أحكام المادة 16(أ)  من قانون الهيئة القضائية لسنة 1405هـ (صدر تكوين تلك المحكمة في 30/9/1984م) وحسب تلك المادة والتي تم إلغاؤها مؤخراً فأن السلطة في تكوين المحاكم الجنائية بالنسبة للعاصمة القومية يكون لرئيس الجمهورية وبالنسبة للإقاليم تكون السلطة في تكوينها لرئيس القضاء

وحسب التكوين الوارد في ذلك القرار فأنها كونت من ثلاثة قضاة من المحكمة العليا فقد جاز لها التوصية بشأن أحكام الإعدام والرجم قبل رفعها للتأييد وهي ذات السلطات التي كانت في ذلك القانون قاصر ممارستها بواسطة المحكمة العليا وطالما كان الأمر كذلك فانه لا سبيل لنا أن نتولى فحص قراراتها لأن الفحص المعقود للمحكمة العليا يكون من  المحاكم الأولي من شق آخر إذا جاز لنا افتراضاً  أن نقول بأن سلطة المحكمة العليا في الفحص قائمة حتى على قرارات محكمة الاستئناف تلك فأننا سنواجه بمسألة سلطة رئيس الجمهورية آنذاك في حق منح العفو وإسقاط العقوبات وإبدالها وسلطاته في وقف تنفيذ الأحكام وإسقاط العقوبات المبينة في الفصل الخامس والعشرين من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 الواردة في المادتين 257 و258 منه, فقد مارس رئيس الجمهورية السابق تلك السلطات ووقف تنفيذ تلك العقوبات بالشروط الواردة في قراره والمعلوم بأن لا تعقيب على ممارسة هذه السلطة بواسطة المحاكم

فتلك السلطات لا تخضع لرقابة القضاء عليها – والحال كذلك فلا سبيل لنا أذن أن تمارس أو تتولى فحص إجراءات تلك المحاكم وترتيباً على ذلك أرى تشطب طلب التماس الفحص

القاضي / عبد الرحمن عبده

التاريخ :11/3/1987م

في القضية الدستورية رقم 2/1406 قررت أغلبية الدائرة الدستورية لهذه المحكمة أنه من غير المتصور أن تسلب السلطات الاستثنائية التي أضيفت على محكمة استئناف العدالة الناجزة للعاصمة القومية محكمة أعلى مقاماً كالمحكمة العليا من صلاحياته التي قررها قانون نافذ لا يقل درجة عن القرار الجمهوري والقول بخلاف ذلك يؤدى إلي نتيجة غير مستساغة هي أن السلطات المقررة للمحكمة العليا عرضة للمصادرة بتشريع فرعي أو قرار تنفيذي وهو ما لا يجد سنداً لا في نص صريح ولا في المبادئ العامة للتشريع

إذا كان هذا هو الحال فنحن نملك صلاحية فحص قضاء محكمة استئناف العدالة الناجزة وذلك بمقتضى نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية

في الموضوع لم أعثر على إجراء مخالفة للشريعة الإسلامية أو القانون قد أتخذ ولست أعتقد أن العقوبة الموقعة غير مناسبة ولا شأن لنا بما اتخذه رئيس الجمهورية من قرارات استناداً على صلاحياته المنصوص عليها في المادة 258 من قانون الإجراءات الجنائية

لهذه الأسباب لست أجد سباً للتدخل

▸ حكومة السودان ضد عماد أحمد هويللو و آخرين فوق حكومة السودان ضد عمر محمد ادريس ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. حكومة السودان ضد عمر عبد الرحمن وآخرين

حكومة السودان ضد عمر عبد الرحمن وآخرين

القضاة:

السيد/ عبد الرحمن عبده           قاضي المحكمة العليا         رئيساً

السيد/ أحمد محمد عثمان قاضي   قاضي المحكمة العليا          عضواً

السيد/ عبيد قسم الله              قاضي المحكمة العليا           عضواً

حكومة السودان ضد عمر عبد الرحمن وآخرين

م ع/ف ج/299/1406

المبادئ:

إجراءات جنائية – الفحص – للمحكمة العليا فحص أحكام محكمة الاستئناف العدالة الناجزة

للمحكمة العليا بما لها من سلطة طبيعة أن تفحص الأحكام الصادرة من محكمة استئناف العدالة الناجزة للوصول إلي العدالة بما يطمئن مقدم طلب الفحص أما بصحة الحكم أو رفع الظلم عنه

المحامون: الأستاذ عبد الباسط أحمد يوسف

الحكـــم

القاضي/ عبيد قسم الله

التاريخ/

قبل التطرق إلي فحص هذه الإجراءات بجدر بنا التطرق إلي إثارة السؤال عما إذا كانت المحكمة العليا لها الصلاحية في فحص أحكام استئناف العدالة الناجزة التي تم تشكيلها واختصاصاتها في العهد السابق حسب نص التشريع رقم 52/1984 فلقد منح هذا التشريع هذه المحاكم سلطات محكمة الاستئناف والمحكمة العليا معاً

والرأي عندنا أن هنالك الكثير من السوابق والأحكام التي صدرت من هذه المحاكم اتسمت بالظلم البين والشرع تجاوز القانون بكل ما تحمل هذه العبارات من معنى بل أن تجاوز القانون في تلك الفترة التي عملت فيها هذه المحاكم كانت السمة الرئيسية لأحكامها ولا أجد نفسي مضطراً إلي الأسباب في ذلك لما ظهر لنا من أمثلة كثيرة حتى وصل إلي مرتبة العلم القضائي لأخطاء وتجاوز للقانون يؤكد ما ذهبنا إليه

أنظر على سبيل المثال لا الحصر محمد الشيخ إدريس وآخرين م ع /ق/ج/262/1406

قسمة الله وداعة الله: م ع/ق/ج/94/1406

فإذا كان هذا هو الشأن هذه المحاكم وهذا هو حال هذه الأحكام فإن السلطة الطبيعية للمحكمة العليا يستوجب إلا يحجبها هذا التشريع من فحص هذه الأحكام للوصول إلي العدالة بكل الطرق وحتى لو تطرقنا إلي الظروف الاستثنائية التي صاحبت تشكيل وسلطات تلك المحاكم لتبين لنا أن مراجعة أحكامها لهو العدالة بعينها ومادام هدفنا المنشود هو إرساء قواعد العدالة فلا محاكم ولا تشريع ولا رئاسة الجمهورية يحق لها تجاوز الدستور والقانون لأن هذا التجاوز يفقد هذه الجهات شرعيتها كما تدمغ الأحكام بالبطلان

فإذا تم قبول مبدأ فحص الأحكام تأكيداً وإحقاقاً لصرح العدالة فإن الإجراء الطبيعي أن يتم الفحص عن طريق المذكرات حتى يتسنى تبيان صحة الحكم أو بطلانه وهذا بالطبع يطمئن مقدم طلب الفحص بصحة الحكم أو رفع الظلم عنه جرت العادة تعامل إدارة الهندسة الصحية التابعة لمعتمدية العاصمة القومية مع بعض أماكن قطع الغيار للسيارات اليابانية ملك الإدارة

المهندس أحمد الزين حسن هو المتهم الرابع كان يقوم بإحضار الفواتير المبدئية وحسب اللوائح المالية فيجب إحضار ثلاث فواتير من محلات مختلفة حتى يتسنى اختيار أقل الأسعار

وصلت معلومات لجهاز الأمن آنذاك مفادها أن هنالك تلاعباً في هذه الفواتير المبدئية لشراء قطع الغيار فلقد اتضح أن المتهم  السادس هو صاحب مخازن قطع غيار السيارات اليابانية قد اتفق مع المهندس المتهم الرابع لاستخراج ثلاثة فواتير من نفس محله فاتورة من مخازن قطع غيار السيارات اليابانية وأخرى محل تم قفله ولا يعمل ويحمل اسم مخازن الديهاتسو وثالث بعنوان جراج الأخوة على إبراهيم وأبو القاسم وهذا المحل الآخر لا علاقة له بمحل المتهم السادسكما تم الاتفاق على أن تكون فاتورة محل المتهم السادس هي الأقل ثم ضبط الدفترين في مكان المتهم السادس

اتضح أيضاً أن المتهم السادس يقوم بدفع مقابل للمسئولين بالإدارة وهما المتهم الأول وهو مراقب المخازن بالإدارة والمتهم الرابع والمتهم الخامس وهو المراقب المالي حتى يسهلوا شراء قطع الغيار منه أما المتهم الثاني فهو موظف بمحل المتهم السادس ولقد اعترف بقيامه بتزوير شهادات خلو الطرف التي تقوم بعملها مصلحة الضرائب حتى يتسنى صرف الشيكات من قبل الإدارة

أما المتهم الثالث فلقد أوضح التحري أنه قد ترك الدفتر الذي يحمل أسم جراج الأخوة أمانة بمحل المتهم السادس

تم تقديم المتهمين الست أمام محكمة العدالة الناجزة رقم 9 آنذاك ولقد أدانت جميع المتهمين عدا المتهم الثالث تحت المواد 408 – 410 – 128 عقوبات اعتماداً على أقوال الشهود والمتهمين أنفسهم والمستندات المزورة التي وجدت بحوزتهم سواء بمحل المتهم السادس أو الإدارة ولقد حكمت المحكمة على المتهم الأول – بالسجن سنة والمتهم الثاني ستة أشهر والمتهم الرابع أحمد الزين حسن بالسجن سنتين والمتهم الخامس المراقب المالي بالسجن سنتين والمتهم السادس بالسجن ثلاث سنوات والغرامة خمسة ألف جنيهاً وبالعدم السجن سنتين آخرين

تم تعديل العقوبة ضد المتهم الرابع بأمر جمهوري بعد توصية محكمة الاستئناف آنذاك من السجن للغرامة 1500 جنيهاً وفي حالة عدم الدفع السجن سنتين كما  أصدرت نفس محكمة الاستئناف توصية بتعديل العقوبة الصادرة ضد المتهم السادس بإسقاط عقوبة السجن شريطة أن يدفع غرامة قدرها خمسة وعشرون ألف جنيه إضافة إلي الغرامة السابقة إما عمر عبد الرحمن المتهم الأول فلقد أسقطت عنه ما تبقى من عقوبة السجن شريطة أن يدفع غرامة قدرها  خمسمائة جنيهاً وحدثت نفس التوصية بتعديل عقوبة المتهم الخامس ميرغني محمد البشير بإسقاط ما ثبت من عقوبة السجن ودفع غرامة قدرها ألف جنيهاً ولقد صدر القرار الجمهوري رقم 312 لسنة 1405هـ مؤيداً هذه التوصيات اعتماداً على المادة 258 إجراءات جنائية لسنة 1983م

الآن تقدم إلينا الأستاذ عبد الباسط أحمد يوسف نيابة عن المتهمين طالباً فحص الحكم الصادر وينعى على الحكم أنه اعتمد في إدانة المتهم السادس والأول والخامس على ما جاء في أقوال شاهد الاتهام الثالث ويرى أن شهادته غير مقبولة وأن المتهمين لم يحصلوا على أي منفعة مادية كما أن الاسبيرات مطلوبة بشدة ولذا حاول المتهمون تفادى الروتين وشراء الاسبيرات جاء أيضاً في طلب الفحص أن شاهد الاتهام الثالث يعتبر شريكاً ولا تؤخذ أقوال الشريك لأنه ساعد في الرشوة وأن المحررات المقدمة  لم تقدم بقصد الغش أو تسبب خسارة أو كسب غير مشروع سواء للأشخاص أو الدولة التي استلمت الاسبيرات كاملة تحدث الطلب عن عدم وجود عناصر التعويض التي تطرقت لها محكمة الموضوع – ثم دلف الطلب إلي أن الجريمة لا يمكن أن تكون تحت المواد 408 – 410 وأنما تحت المادة 405 و406 عقوبات لأن التزوير لم يكن بغرض الاحتيال ولا الكسب غير المشروع عليه التمس شطب الاتهام تحت المادة 128 عقوبات وتعديل الاتهام تحت المواد 405 و406 عقوبات كما أثار مقدم الفحص أن العقوبة جاءت مشددة على المتهم السادس وطالب بشطب الإدانة ورد الغرامة

بالرجوع لأقوال شاهد الاتهام الثاني وهو يعمل بمحل المتهم السادس فلقد ثبت أن هنالك فواتير من دفاتر أخرى غير دفتر مكان العمل أكد أن صاحب الدكان المتهم السادس يعلم كل هذه الإجراءات التي قام بها وهذه دلالة على العمل بالدفاتر الأخرى

أما أقوال شاهد الاتهام الثالث فلقد أكد إرسال المتهم السادس لمبلغ الألف جنيه والفاتورة للمتهم الخامس مراقب مالي الإدارة الذي حولها بدوره للمتهم الأول عمر وأكد أنه لا يحصل خلو طرف من الضرائب مع الفاتورة

عند استجواب المتهمين أكد المتهم الثاني أنه أعد الفواتير تحت إلحاح من قسم الهندسة الصحية كما أعد شهادة خلو طرف واحدة بغرض تكملة الإجراءات

أما المتهم الرابع فلقد أوضح بأن المتهم السادس أفاده أن له دكان آخر وأنه سيتحصل على الفاتورة من مكان ثالث وأضطر لقبول ذلك لأن العربات ستتوقف إذا لم يحصل على الاسبيرات بسرعة

أما المتهم الخامس فلقد اعترف بأنه مرر شيك بدون خلو طرف أما الشهادات الأخرى ولقد ثبت تزويرها وقال أنه لا يعلم أنها مزورة هذه البيانات الواضحة تثبت أن المراقب المالي قد مرر شهادات خلو طرف مزورة رغم أنه أدرى بكل ذلك وهذا أن دل أنما يدل على تعضيد ما جاء في أقوال شاهد الاتهام الثالث من أن مرور هذه الشهادات هي عبارة تسهيل شراء الاسبيرات من مكان واحد بدلاً من إحضار فواتير من عدة أمكنة

أما الفواتير فإن مستند اتهام (ب) قد أوضح واثبت هذا التلاعب في الأماكن الأخرى لا وجود لها وهي تعني حصر الشراء في مكان المتهم السادس دون غيره وهذا تعضيد آخر لإثبات سوء القصد الذي سلكه المتهم السادس بالتآمر مع المتهم الأول والرابع والخامس

ولا شك أنه تمرير هذه الشهادات المزورة والحصول على الاسبيرات من مكان واحد مخالفاً بذلك الإجراءات المالية لا يمكن أن يكون بدون مقابل فلا يستوي عقلا أن تتم كل هذه الإجراءات وبهذه الصورة دون الاتفاق المسبق مع المسئولين بالإدارة أما المتهم السادس فإن وجود هذه الفواتير ودفاترها بمكان عمله لدلالة على التحريض والاستفادة غير المشروعة من وضع قيمة للاسبيرات حسب ما يراه  لأن المسئولين قد طمأنوه على تمريرها مهما كانت مخالفة للسوق المحلي والإجراءات المالية المعروفة

ويدور السؤال عما إذا كان هذا الإجراء قد استفاد منه المتهم السادس مادياً ولا أدري هنا ما يقصده الأستاذ محامي مقدمي الطلب عن عدم الاستفادة المالية فكل هذه الإجراءات من تمرير لشيكات دون خلو طرف وحتى التي وجدت كانت مزورة والحصول على فواتير يعتبر من شخص واحد لايملك إلا مكان واحد للاسبيرات هذا بالإضافة إلي اعتراف من يعمل مع المتهم السادس عن عمل الفواتير الصورية وتزوير شهادات خلو الطرف كل هذه الإجراءات لا يعقل أن تكون قد تمت دون فائدة وأنما قصد بها الحصول على أموال غير مشروعة للاستفادة منها

أما القول بأن شاهد الاتهام الثالث هو شريك فأمر مردود على المتهمين لأن هذا الشاهد كان رسولاً لتسليم مال وفاتورة وبالتالي لا يمكن اعتباره شريكاً بالمعني القانوني أما التبرير الذي صاغه الأستاذ محامي المتهمين عن شراء الاسبيرات من مكان واحد لعجم وجودها وسرعة إحضارها فأمر مردود عليهم أيضاً لأن السرعة لا يمكن أن تكون تبريراً لمخالفة الإجراءات المالية التي تهدف إلي تخفيف العبء المالي على الدولة

لكل هذه الأسباب فأننا نقرر تأييد الإدانة تحت المواد 128 للمتهم الأول والخامس والمادة 408 للثاني والمادة 410 عقوبات للمتهم الرابع والمادة 408 للمتهم السادس

أما العقوبة فالرأي عندنا إنها جاءت متواضعة وترتكز على العقوبة المالية وما دمنا قد قررنا أن المتهمين قد استفادوا مادياً فأننا نؤيد العقوبة الصادرة ضد كل المتهمين أيضاً

 

القاضي / أحمد محمد عثمان قاضي

التاريخ : 15/11/1986م

المحكوم عليه صالح عباس الفحل المقدم عنه طلب الفحص هذا قد سبق أن تمت محاكمته مع آخرين أمام محكمة الطاورئ رقم (1) في المحاكمة بالنمرة/إيجازي/13/84 بتاريخ 28/5/1984م وقد أدين تحت المادة 408 من قانون العقوبات لسنة 1983م (التزوير لأجل الاحتيال) مقروءة مع المادة 38 من لائحة الطوارئ وعوقب بالسجن لمدة ثلاثة سنوات والغرامة خمسة آلاف جنيه وبعدم الدفع السجن لمدة سنتين آخرتين

تقدم الأستاذ محاميه (الأستاذ عبد الباسط أحمد يوسف) بطلب التماس الفحص لدى محكمة الاستئناف الجنائية للعاصمة القومية وقد قامت الأخيرة بإجراء الفحص ثم أوصت بان يتم إسقاط ما تبقى له من عقوبة السجن آنذاك شريطة أن يدفع غرامة 25 ألف جنيه بالإضافة للغرامة السابقة وفي حالة عدم الدفع يمضى الحكم الأول كما هو شمل القرار بالتوصية بقية المحكوم عليهم عمر عبد الرحمن عثمان وميرغني محمد البشير والتي جاءت بإسقاط ما تبقى من عقوبة السجن شريطة دفع مبلغ 500 جنيه للأول وألف جنيه للثاني أما المحكوم عليه أن الزين حسن فقد سبق أن أسقط عنه رئيس الجمهورية آنذاك عقوبة السجن بشرط قيامه بدفع غرامة قدرها 1500 جنيه

(أنظر الاستئناف بالنمرة م أ/ا س ج/101/1984م الصادرة 28/1/1405هـ الموافق 23/10/1984م)

آنذاك أصدر رئيس الجمهورية السابق قراره رقم 212/1405 بإسقاط ما تبقى تلك العقوبات بالشروط الواردة في قرار محكمة الاستئناف وذلك وفقاً لأحكام المادة 258 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983م

(صدر ذلك القرار في اليوم الأول من شهر ربيع الأول سنة 1405هـ الموافق اليوم الرابع والعشرين من شهر نوفمبر سنة 1984م)

بداية ومع احترامي الأكيد لرأي الزميل العالم الأخ عبيد أري بان لا سبيل لنا لأن نتناول هذه المسألة بالفحص ابتداءً أو بأي صورة من الصور – لقد تم إنشاء محكمة الاستئناف تلك بموجب القرار الجمهوري رقم 35 لسنة 1405هـ والذي انبنى على أحكام المادة 16(أ)  من قانون الهيئة القضائية لسنة 1405هـ (صدر تكوين تلك المحكمة في 30/9/1984م) وحسب تلك المادة والتي تم إلغاؤها مؤخراً فأن السلطة في تكوين المحاكم الجنائية بالنسبة للعاصمة القومية يكون لرئيس الجمهورية وبالنسبة للإقاليم تكون السلطة في تكوينها لرئيس القضاء

وحسب التكوين الوارد في ذلك القرار فأنها كونت من ثلاثة قضاة من المحكمة العليا فقد جاز لها التوصية بشأن أحكام الإعدام والرجم قبل رفعها للتأييد وهي ذات السلطات التي كانت في ذلك القانون قاصر ممارستها بواسطة المحكمة العليا وطالما كان الأمر كذلك فانه لا سبيل لنا أن نتولى فحص قراراتها لأن الفحص المعقود للمحكمة العليا يكون من  المحاكم الأولي من شق آخر إذا جاز لنا افتراضاً  أن نقول بأن سلطة المحكمة العليا في الفحص قائمة حتى على قرارات محكمة الاستئناف تلك فأننا سنواجه بمسألة سلطة رئيس الجمهورية آنذاك في حق منح العفو وإسقاط العقوبات وإبدالها وسلطاته في وقف تنفيذ الأحكام وإسقاط العقوبات المبينة في الفصل الخامس والعشرين من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 الواردة في المادتين 257 و258 منه, فقد مارس رئيس الجمهورية السابق تلك السلطات ووقف تنفيذ تلك العقوبات بالشروط الواردة في قراره والمعلوم بأن لا تعقيب على ممارسة هذه السلطة بواسطة المحاكم

فتلك السلطات لا تخضع لرقابة القضاء عليها – والحال كذلك فلا سبيل لنا أذن أن تمارس أو تتولى فحص إجراءات تلك المحاكم وترتيباً على ذلك أرى تشطب طلب التماس الفحص

القاضي / عبد الرحمن عبده

التاريخ :11/3/1987م

في القضية الدستورية رقم 2/1406 قررت أغلبية الدائرة الدستورية لهذه المحكمة أنه من غير المتصور أن تسلب السلطات الاستثنائية التي أضيفت على محكمة استئناف العدالة الناجزة للعاصمة القومية محكمة أعلى مقاماً كالمحكمة العليا من صلاحياته التي قررها قانون نافذ لا يقل درجة عن القرار الجمهوري والقول بخلاف ذلك يؤدى إلي نتيجة غير مستساغة هي أن السلطات المقررة للمحكمة العليا عرضة للمصادرة بتشريع فرعي أو قرار تنفيذي وهو ما لا يجد سنداً لا في نص صريح ولا في المبادئ العامة للتشريع

إذا كان هذا هو الحال فنحن نملك صلاحية فحص قضاء محكمة استئناف العدالة الناجزة وذلك بمقتضى نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية

في الموضوع لم أعثر على إجراء مخالفة للشريعة الإسلامية أو القانون قد أتخذ ولست أعتقد أن العقوبة الموقعة غير مناسبة ولا شأن لنا بما اتخذه رئيس الجمهورية من قرارات استناداً على صلاحياته المنصوص عليها في المادة 258 من قانون الإجراءات الجنائية

لهذه الأسباب لست أجد سباً للتدخل

▸ حكومة السودان ضد عماد أحمد هويللو و آخرين فوق حكومة السودان ضد عمر محمد ادريس ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©