تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. جعفر محمد إبراهيم ضد آدم سيد عباس

جعفر محمد إبراهيم ضد آدم سيد عباس

محكمة الاستئناف الاقليم الشرقي

 

القضاة:

السيد/ صالح الشريف                   قاضي محكمة الاستئناف               رئيساً

السيد/ عبدالرؤوف حسب الله ملاسي    قاضي محكمة الاستئناف                عضواً

السيد/ محمد صالح على                قاضي محكمة الاستئناف                عضواً

 

جفعر محمد إبراهيم ضد آدم سيد عباس

م أ / أ س م /12/1988م

المبادئ:

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م-موافقة المؤجر الصريحة على الاجارة من –الباطن- يمكن إستنباطها من كافة الوسائل-المادة 320 (2) من قانون المعاملات المدنية

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م-إخضاع أي نزاع يتعلق بأنهاء الاجارة إلى أحكام القانون الذي كان سائداً وقت إبرام العقد المادة 321 (7) من قانون المعاملات المدنية

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م-إجارة سارية وصحيحة-المقصود منها المادة 321(7) معاملات مدنية

1- موافقة المالك أو إجازته الصريحة على الاجارة من الباطن لم تحدد بوسيلة معينة وعلى المحكمة إستنباطها من كافة الوسائل سواء كانت الكتابة أو غيرها (المادة 320-2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

 

2-     الاساس الذي ترفع به الدعوى هو الذي يحدد أساس التقاضي مهما كان الغرض منه (المادة 321(7) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

 

3- عبارة (إجارة سارية وصحيحة) والمقصود منها وجود عقد بين الطرفين كتابة أو شفاهة على أن يكون مستمراً (المادة 321 (7) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

الحكـم

القاضي: محمد صالح علي

التاريخ: 20/4/1988م

             أقام المستأنف عليه الدعوى رقم 186 لسنة 1405هـ في مواجهة المستأنف و آخر يطالبهما فيها بإخلاء المنزل رقم 400 مربع(2) حلة الشريف وذلك لقيام الاخير بأيجار المنزل المذكور من الباطن للمستأنف

وقد أقر الاخير بطلبات المستأنف عليه وأنكر المستأنف ذلك وبعد سماعها لقضيتي الادعاء والدفاع حكمت محكمة الموضوع بشطب الدعوى بعد أن تحقق لها بأن الاجارة من الباطن كانت بموافقة المستأنف عليه

وعند عرض الامر على السيد/ قاضي المديرية توصل سيادته إلى أن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م والذي تستوجب المادة      (320) فقرة (2) منه ضرورة الحصول على إذن المؤجر أو إجازته الصريحة لإيجارة من الباطن ولما لم يثبت توفر أي من هذين الشرطين فإن الاجارة من الباطن تكون قد ثبتت وعلى ضوء ذلك الغى سيادته حكم محكمة أول درجة وأمر بإخلاء المستأنف من المنزل موضوع الدعوى

أمامنا طلب الأن مقدم من المحكوم ضده ينعي فيه على حكم محكمة المديرية أنه جاء مخالفاً للقانون وذلك عندما ذكر بأن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات المدنية وليس قانون تقييد الايجارات لسنة 53 على الرغم من أن الاجارة تمت في عام 81 و أنه لو وفق في تطبيق هذا القانون الاخير لجاءت النتيجة مخالفة لما توصل إليه الحكم وقد أتحنا الفرصة للمستأنف عليه الرد فجاء رده مؤكداً على صحة الحكم المطعون فيه وقيامه على صحيح القانون ومن ثم أصبح الطعن جاهزاً الأن للفصل فيه بعد أن قبلناه شكلاً

وفي تقديري أن الامر جد دقيق وذلك لأن الفصل في هذه الدعوى وفقاً لقانون تقييد الايجارات سنة 53 يعطي نتيجة مغايرة تماماً لما إذا كان الفصل فيها وفقاً لقانون المعاملات المدنية فقانون الايجارات والسوابق التي نشأت تحت ظله كان يكتفى فيهم بمجرد علم المؤجر لنفي الاجارة من الباطن أما قانون المعاملات المدنية فهو يتشدد في ذلك فيشترط الاذن أو الاجارة الصريحة أما الاذن فأمره واضح ويكون دائماً قبل الايجارة من الباطن و أما الاجارة الصريحة فهي تعقب سكن المستأجر من الباطن وتقوم على الرضا وليس على مجرد السكوت ويستنتج الرضا من ظروف واقع الحال لذلك كان الصراع بين الطرفين له دوافعه

صحيح أن الاجارة في هذه الدعوى قد تمت في عام 1981م أي تحت ظل قانون سنة 53 الا أن قانون المعاملات المدنية لسنة 84 قد ألغى هذا القانون بمقتضى الفقرة (ز) منه

ولما كانت هذه الدعوى قد رفعت في عام 86 أي بعد إلغاء قانون تقييد الايجارات وأنه وفقاً للمادة الاولى من قانون المعاملات المدنية والتي تنص على أنه (يفصل في الدعاوى التي تسمح بيناتها وفقاً لأحكام هذا القانون وكذلك الدعاوى التي يرتضى أطرافها الاحتكام لنصوصه حتى ولو أكتمل سماعها في ظل القوانين السابقة أو الملغاة بموجب أحكام هذا القانون)

فإن فع الدعوى تحت ظل قانون المعاملات المدنية وسماعها تحت ظله أيضاً يجعل من أحكام هذا القانون هي الواجبة التطبيق

وبالرجو لأحكام الاجارة في الباب العشر من هذا القانون نجد أن المادة 321   (7) منه تقول (لا تسري على أنتهاء العقود التي يقررها القانون الذي كان سائداً وقت أنعقاد العقد الا إذا أرتضى الاطراف الاحتكام بنصوص هذا القان ونفيما يتعلق بأنتهاء عقد الاجارة)

هذا النص في واقع الامر يحيلنا مرة أخرى إلى قانون تقييد الايجارات لسنة 53 وكما رأينا فإنه وفقاً لهذا القانون وللسوابق التي صدرت تحت ظله فإن علم المؤجر يكفي في حد ذاته لقيام الحكم بالاخلاء لهذا السبب فإن إعتماد محكمة الموضوع على قانون المعاملات المدنية ثم إصدار حكمها بعدم الاخلاء لعلم المؤجر بالاجارة من الباطن لم يكن متسقاً و هذا ما قالت به محكمة المديرية وفي نفس الوقت فإنقول محكمة المديرية بأن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات المدنية و عدم توفيقها في فهمها لنص المادة 321 (7) قد أدى إلى خطأ في النتيجة إذ أن  هذا النص كما قلنا يحيل لقانون تقييد الايجارات لسنة 53 مرة أخرى ومن ثم وحيث أن الثابب أن المؤجر كان يعلم تماماً بالاجارة من الباطن فإنالحكم الصحيح يكون حينئذ بشطب الدعوى وهذا يخالف ما توصل إليه السيد قاضي المديرية مما يدعونا للتدخل بإلغاء قراره وإعادة حكم محكمة أول درجة القاضي بشطب الدعوى برسومها

القاضي: صالح الشريف :

التاريخ: 20/4/1988م

أوافـــق

القاضي: عبدالرؤوف حسب الله ملاسي :

التاريخ:25/4/1988م

أوافقولكن أرى إضافة الاتي:

1- صحيح أن قانون المعاملات المدنية سنة 84 قد نص على أنطباقه على جميع الدعاوى التي سمعت في ظله وبالتالى فهو القانون الواجب التطبيق على النزاعونجد أنه وفي نص م 231 (7) قد أحال مسألة الفصل في أي نزاع يتعلق بالاجارة ولغرض أنهاء تلك الاجارة إلى نصوص وأحكام القانون الذي كان سائداً وقت إبرام العقد وفي الدعوى المماثلة للقانون الذي أبرم في ظله العقد هو قانون تقييد الايجارات لسنة 1953م

2- الواضح من المحضر أن محكمة المديرية قد أثارت في قرارها نقطة جوهرية تستحق الوقوف عندها للمناقشةفقد أرتكزت محكمة المديرية على نقطة دقيقة في فهمها لنص المادة 321 (3) من قانون المعاملات المدنية لسنة 84 لتقرير أنه القانون الواجب التطبيق و أن قانون تقييد الايجارات سنة 53 لا ينطبق على الحالة المعروضة ويتلخص هذا الرأى في المحور التإلى:-

( وترى محكمة المديرية: أن الدعوى قد رفعت ضد المستأجر الاصلي وبالتبعية ضد المستأجر من الباطن للتأجير من الباطن بدون إذن وموافقة المالكوحيث انتهت الدعوى في مواجهة المدعي عليه الأول (المستأجر الأصلي) بصدور الحكم إعترافي ضده بالإجارة من الباطن بدون أخذ موافقة المالك والمؤجر فإن سبب التقاضي المتعلق بإنهاء الإجارة قد أنتهى بالتبعيةلأن الدعوى سارت بعد ذلك في مواجهة المدعية عليه الثاني ولا تربطه علاقة إيجارية بالمؤجر الأصلي حتى تسير الدعوى أساس (إنهاء الإجارة) وبالتالي حيث تتطلب نص م 321 (7) وجود إيجارة سارية المفعول بين الأطراف ويتطلب أن يكون النزاع لغرض إنهاء تلك الإجارة للعودة إلي القانون الذي كان سارياً وقت تلك الإجارة فإن المدعي عليه الثاني لا يستفيد من النص لانه لا توجد إجارة سارية بينه وبين المؤجر بما يفهم منه إن المحكمة قد أعتبرت ( إن سبب الدعوى في مواجهة المدعي عليه الثاني هو التعدى)

3/ أجدني مخالف للرأي الذي توصلت إليه محكمة المديرية ولما يلي من أسباب:

      أ/ جاء نص م 321 (7) بصيغة عامة في إنطباقه على جميع حالات (إنهاء الإجارة) سواء القصد إنهاء إجارة أصلية أم إجارة من الباطن لأن الإجارة عقد صحيح بين طرفيها سواء أكانت أصلية أم من الباطنو بالتالي فأساس الدعوى هو الذي رفعت به الدعوى هو الذي يحدد أساس التقاضي وإن كان (الغرض من إنهاء إجارة أم لا) ومن المحضر فالواضح إن الدعوى رفعت في مواجهة المدعي عليهما (لإنهاء الإجارة الأصلية للمستأجر الأصلي وعدم أخذه لموافقة المؤجر و إيضاً لإنهاء الإجارة من الباطن التي تمت وإبطالها وعدم سريانها في حق المؤجربالتبعية

      ب/ وعليه فقد صرحت الدعوى على هذا الأساس وعلى أساس إنهاء (علاقة إجارة أصلية وإنهاء تبعية من الباطن) وبالتالي فقد تحدد القانون الواجب التطبيق من وقت تصريح الدعوى ألا وهو قانون تقييد الإيجارات سنة 1953م لأنه القانون الذي أبرم في ظله العقد حيث أبرمت الإجارة منذ سنة 1968م حسبما تقرر بموجب نص م 321 (7) معاملات مدنية 1984م والذي أحال الفصل في مسألة إنهاء العقد (إلي القانون الذي كان سارياً وقت إبرام العقد)

      ج/ يبدو لي إن محكمة المديرية قد كونت وجهة نظرها على أساس إن نص م 321 (7) يتحدث بلفظ (إجارة سارية) عن (الإجارة الأصلية وأنه بمجرد صدور حكم بإنهاء تلك الإجارة قد أنتهى السبب الذي رفعت به الدعوى ومع تقديري لوجهة النظر تلك فالمشرع في نص م 321 (7) تكلم عن (إنهاء إجارة سارية صحيحة) ولفظ إجارة المقصود به (وجود عقد بين الطرفين سواء أكان شفاهة أم كتابة) ولفظ سارية و صحيحة (أي ما زالت مستمرة وصحيحة بين طرفيها وبالتالي لم يشترط النص توافر صفة معينة لتلك الإجارة فكما أسلفت في الفقرة (أ) فعقد الإجارة الأصلي عقد صحيح ساري بين طرفيه المؤجر والمستأجر (الأصلي) والإجارة من الباطن (عقد صحيح ساري بين طرفيه) (للمستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن) فيكون سبب الدعوى هو (إنهاء الإجارة الأصلية وأيضاً إنهاء الإجارة من الباطن بالتبعية بمعنى إنهاء إجاري أصلية وتبعيةوبالتالي فسبب الدعوى في جملته (إنهاء الإجارة) وعليه فصدور حكم ضد أحد أطراف الدعوى لا يعني (إنتهاء سبب التقاضي أو تغيير سبب التقاضي الذي رفعت به الدعوى) وهنا أشير إلي إن إصدار حكم في الدعوى متعددة الأطراف وخاصة الحكم الإعترافي المفروض أن يصدر في حكم واحد في نهاية الدعوى حتى لا تعدد الأحكام (أشير إلي السابقة القضائية م ع / ط م / 91/84 شركة الخرطوم للتأمين / ضد/ شامة حسن نصر ) وبالتالي لا أجد ما يبرر الأخذ بما ذهبت إليه محكمة المديرية في هذا الصدد لان إصدار الحكم على أحد الأطراف لا يعني إنهاء (الدعوى وسبب التقاضي الذي رفعت به وكان من الممكن لمحكمة الموضوع أن تحتفظ بالحكم على المدعي عليه المعترف إلي نهاية الدعوى وفي هذه الحالة لا يكون للأسباب التي ساقتها محكمة المديرية أي سند واضح أو محدد

      د/ وعلى ضوء ذلك أقرر إن القانون الواجب التطبيق هو قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م (وفقاً لأحكام ذلك القانون والفقه القانوني السائد في ظله) (فعلم المالك المؤجر بالإجارة من الباطن وسكوته عليها أو سلوكه أو أي سلوك يفيد عدم إعتراضه عليها يعد مبرر كاف لتأكيد موافقته على تلك الإجارة وإجازته لها وبالتالي لعلم المالك المؤجر وسكوته يرقى إلى سند كافٍ لهدم دعوى إنهاء الإجارة (سواء أكانت تلك الإجارة تعاقدية أم قانونية لأن الإيجارة أي كانت صفتها تعاقدية أم قانونية فهي إجارة ساسية وصحيحة) (أنظر السابقة أ س م / 985/1405هـ-ماري جاد الله وأآخرين/ ضد/ جرجس نجيب بقطر-المجلة القضائية سنة 1986م ص93)

4/ أرى وعلى سبيل المناقشة العرضية ولإثراء النقاش القانوني التعرض بالمناقشة لما ذهبت إليه محكمة المديرية من تفسير لنص م 321(2) من قانون المعاملات (وعلى فرض إنهاء الواجبة التطبيق على النزاع)وذلك على النحو التالي:

      أ/ الواضح إن محكمة المديرية حكمت بالإخلاء على اساس تفسيرها لنص م 320 (2) معاملات مدنية وإن النص (يوجب لتقرير صحة إجارة من الباطن أن تكون تلك الموافقة من المؤجر عليها أما (باللفظ أو الكتابة) لان النص تطلب (الموافقة والإذن والإجارة (الصريحة) بمعنى إن المشرع لم يأخذ بأي إذن أو إجارة لا تكون (باللفظ أو الكتابة)

      ب/ إذن فمحكمة المديرية أسست قرارها على تفسير لفظ (صريحة) بأنه (الموافقة لفظاً أو كتابة) وبالتالي رفضت الموافقة الضمنية أو بالسلوك (لأنها لا تعتبر موافقة صريحة)

      ج/ مع تقديري لوجهة نظر المحكمة أخالفها الرأى ولما يلي:

* أولاً:   إن قانون تقييد الإجارات سنة 1953م لم ينص على الموافقة الضمنية للإجارة من الباطن بل نص صراحة في م (20) على (الموافقة الكتابية)والموافقة المكتوبة تعني لغة (الموافقة الصريحة) أما الموافقة أو الموافقة المستنبطة من واقع الحال فلم ينص عليها قانون سنة 1953م بل كان ذلك ثمارها ما أستنبطه الفقه القضائي في العديد من السوابق بترسيخه مبدأ عادل وهو (إن الموافقة أو الإجارة للإجارة للباطن قد تنشأ بطريق صريح آخر غير الكتابة وهو السلوك - أي الموافقة بالسلوك وفي تقديري أن قانون 1953 م كان في حكمه (أكثر تقييداً منه لقانون المعاملات سنة 84) في تقييده لمسألة الإجارة من الباطن لأنه (أوجب الكتابة)و الكتابة لا يختلف أثنان في المقصود منها (موافقة صريحة بالإجارة) أو (إجازة صريحة بالإجارة) بمعنى إن المشرع في قانون 53 حدد وحصر الموافقة على الكتابة وحدها بمعنى إن المشرع قصد بذلك عدم قبول أي إجازة أو موافقة باللفظ أو مجرد التصريح أو الإشارة أو اللفظ القوليفالكتابة واللفظ والإشارة والسلوك المعبر عن فعل أو تصرف معين كلها وسائل للتعبير عن (السلوك الصريح) وبالتالي فقد كان قانون سنة 1953م أكثر تشددا في تقييد الموافقة (والاجارة على الاجازة المكتوبة) في حين أن قانون 1984م لم يحدد أي وسيلة من وسائل التعبير الإرادة الصريحة بل جاء ينص أكثر تساهلاً وأكثر إتساعاً من نص قانون سنة 53 بحيث نص على (الإذن أو الإجازة الصريحة) ودون أن يحدد وسيلة من وسائل التعبير كما فعل قانون سنة 53 وبالتالي فتح الباب على مصراعيه (لإثبات الإذن وحدوثه بكافة وسائل التعبير عن الإرادة سواء أكانت ذلك كتابة أم لفظاً أم إشارة أو أي سلوك يعبر عن الإرادة وبالتالي جاء قانون سنة 1984م (بألفاظ عامة دون قيد على المحكمة) في التوصل إلي حدوث الإذن أو الإجازة الصريحة بكافة وسائل التعبير عن الإرادة

* ثانياً:   على ضوء ذلك يثور في ذهني التساؤل القانوني التالي:

      إذا كان قانون تقييد الإيجارات سنة 53 أكثر تشدداً من قانون سنة 1984م وهو قانون قصد منه تدخل المشرع (لتقييد عقود الإجارة) بعكس قانون سنة 84 الذي جعل الإجارة لا قيد عليها (لان العقد شريعة المتعاقدين) قد نص صراحة على وسيلة واحدة من التعبير عن الإرادة لإجارة من الباطن أو الموافقة عليها وذلك عن طريق (الكتابة) ورغم هذا توصل فقهنا القضائي بحسه العادل و وفقاً لقواعد العدالة إلي مبدأ يقرر (إن التعبير عن موافقة المالك المؤجر أو إجارته من الباطن يمكن أن تحدث بطريق آخر غير الكتابة وذلك عن طريق السلوك () وبالتالي وضع قضاؤنا مبدأ جديد بأن إجازة الإجارة الباطنية أو الموافقة عليها تكون بالكتابة وايضاً بسلوك المؤجر سلوكاً يؤكد تلك الإجازة أو الموافقة بمعنى أن قضاؤنا قد فرض  مبدأ الموافقة على الإجارة من الباطن بطريق السلوك بما يجعل سلوك المؤجر يرقى قي قوته للدليل الكتابي وبالتالي فالسؤال القائم تبعاً لذلك (ما الذي يمنع من الوجهة القانونية إستبناط قضاتنا لنفس المبدأ بالنسبة لفهم نص م 320 (2) معاملات مدنية 1984م وهي في صياغها أكثر إتساعاً وأكثر تساهلاً عن نص م 20 من قانون تقييد الإيجارات سنة 1953م والتي فرضت وسيلة صريحة واحدة للتعبير عن أداة الموافقة الصريحة وهي الكتابة بحيث ترك نص قانون المعاملات الأمر مجملاً دون تحديد وسيلة معينة من وسائل التعبير الصحيح عن الإرادة وبالتالي فما هو المانع القانوني في نقرر إن الإذن المعنى أو الموافقة أو الإجازة الصريحة تعنى الموافقة (بالكتابة أو اللفظ أو السلوك)

      و أجد إن الإجابة بسيطة للغاية ومن خلال قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م نفسه وهي إنه لا يوجد في نص م 320 (2) معاملات أي قيد يقيد المحكمة في إستنباط أو تحديد وسائل التعبير عن الإرادة ما دام المشرع لم يحددها صراحة وحتى إن حددها صراحة كما فعل قانون سنة 53 بفرضه (الكتابة) فإن قواعد العدالة التي أستنبطها قضاؤنا في فرض وسيلة التعبير بالسلوك لا يوجد مانع قانوني يمنح الأخذ بها في تفسير وفقهم نص م 320 (2) معاملات وعلى ضوء ذلك ارى إن المشرع في نص م 320 (2) معاملات لم يضع أي قيد على المحكمة في أن تستنبط الموافقة أو الإجازة (الصريحة) لأنه لم يحددها بوسيلة محددة من وسائل التعبير وبالتالي (فلفظ) الصريحة يشمل الوسائل كافة (الكتابة أو اللفظ أو السلوك المعبر عن الإفصاح عن تلك الإرادة) فالمشرع في قانون المعاملات سنة 84 لم يعرف لفظ (الصريحة) وبرجوعي إلي قاموس الجيب لمعرفة معنى اللفظ لغة فالواضح إنها تشمل معنى (عام يقول بأن لفظ الصريحة أو صريحة : يعني: الواضحة-الجلية-غير المشكوك في المقصود منها) ومعنى خاص يقول بأن لفظ صريحة يعني: بوسيلة واضحة كالكتابة أو اللفظ أو السلوك أو حتى الإيماء أو الإشارة) وبالتالي فلفظ صريحة يعني قصد المشرع صراحة تأكيد (الموافقة أو الإجازة لصورة مؤكدة جلية غير مشكوك في المقصود منها) وترك المشرع ذلك بإستخدام أي وسيلة معبرة عن ذلك التأكيد الجلي الواضح سواء بالكتابة أو اللفظ أو الإشارة أو أي سلوك يعبر عن الإرادة الصريحة ومن ثم أرى عن المشرع في نص م 320 (2) معاملات سنة 84 لم يفرض وسيلة محددة من وسائل التعبير عن إرادة الموافقة أو الإجازة الصريحة وترك تقدير ذلك للمحكمةو عليه أرى إن تقييد محكمة المديرية للفظ صريحة حسبما يفهم من القرار (بالكتابة الصريحة أو القول اللفظي الصريح) فقط هو قيد فرضته محكمة المديرية وبنت عليه قرارها ولم يضعه المشرع أو يفرضه وعليه أرى إن التعبير عن إرادة الموافقة أو الإجازة الصريحة وفقاً لنص م 320 (2) يشمل كافة وسائل التعبير الإرادي (الكتابة اللفظ السلوك أياً كان سلبياً أو إيجابياً) فالسلوك بفعل ما أو تصرف ما قد يكون أكثر دقة في وضوحه وصراحته من الموافقة اللفظية باللسان أو الموافقة المكتوبة وبل قد يكون أقوى حجة في التعبير من اللفظ أو الكتابة والمشرع في نص م 320 (2) يتحدث عن حالتين: الأولى ( إذن المؤجر الصريح قبل الإجارة من الباطن) والثانية (الإجازة الصريحة اللاحقة لحدوث تلك الإجارة) وفي كلتا الحالتين لم يضع المشرع وصفاً محدداً لكيفية الإذن المسبق أو الإجازة اللاحقة ولم يضع شرطاً محدداً لكيفية حدوث الإذن أو الإجازة الصريحة المعنية وبالتالي فالمشرع ترك للمحكمة تقدير كيفية حدوث الإذن أو الإجازة الصريحة (سواء بالكتابة أو اللفظ أو السلوك) وعلى ضوء ذلك أرى إن (سكوت المؤجر على الإجارة من الباطن رغم علمه بها كاف لتأكيد الموافقة أو الإجازة اللاحقة فالسكوت وسيلة من وسائل التعبير الإرادي الصريح وكما يقرر الأصوليون في الفقه (أن المسكوت عنه كالمنطوق به) بمعنى (السكوت في مسألة ما يرقى إلي النطق بها) وقد يكون السكوت في موقف ما أبلغ و أشد صراحة من اللفظ القولي وقد أخذ قانون المعاملات المدنية نفسه بهذا المعنى ( في إجازة العقد بالسكوت) فقد نص المشرع في م 89 (3) على إن سكوت من شرع توقف إبطال العقد على إجازته وسكت بعد مضي مدة كافية فإن سكوته تعبير إجازة للعقد) فالمادة تقول ( إذا سكت من شرع توقف العقد لمصلحته عن إعلان خلال مهلة أعطيت له من الطرف الآخر لا تقل عن ثلاثة أشهر أعتبر سكوته إجازة ) وهذا النص يتحدث عن سكوت القاصر بعد بلوغه سن الرشد على العقد دون إعتراض لمدة 3 أشهر تعطي له ويعتبر بعدها أنه قد أجاز العقد  بسكوته)

      ونستشف من هذا النص إن المشرع في قانون المعاملات يقر وبل يأخذ بمبدأ (السكوت للوقت الكاف كقرينة على الإجازة للعقد أو التصرف المعني) وعليه فالسكوت على تصرف يعين لفترة كافية من العلم يكون حجة كافية على (الساكت ويعد إجازة له) كما لو كان  قد تلفظ به أو كتبه وعليه لا أجد ما يبرر فهم نص المادة 320 (2) في المقصود من لفظ (الصريحة) والذي يشمل كل وسائل التعبير السلبي أو الإيجابي اللفظ الكتابة الإشارة السكوتالخ) وهذا عين ما قرره قانون المعاملات المدنية في نص المادة 35 (1) في تعريفه للفظ (التعبير عن الإرادة) بقوله (يكون التعبير عنها باللفظ أو الكتابة أو بالإشارة المتداولة عرفاً ولو كان من غير الآخرين وبالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي كما يكون بإتخاذ أي موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقية المقصود وإذا طبقنا هذا التفسير الوارد في نص م 53 (1) معاملات عن التعبير الإرادي: يشمل اللفظ-الكتابة-السلوك المعبر عن التصرف وبالتالي فطالما إن المشرع لم ينص على تحديد تعبيرإرادي معين وترك الباب مفتوحاً لتلك (الموافقة أو الإجازة) فإن السكوت وهو تعبير إردي كاف للتقرير بأنه (إجازة صريحة) وبالنظر في وقائع الدعوى نجد إن المدعي يقر ص9 من المحضر بأنه علم بالإجارة من الباطن قبل عامين من رفع الدعوى وسكت على ذلك دون إتخاذ أي إجراء بدعوى وعد المدعى الثاني له بالإخلاء (فهو يقول: أنا عرفت إن المدعي عليه الثاني ساكن في المنزل قبل حوالي سنتين أنا ما جيت طوالي أشتكيت لأن المدعي عليه الثاني كان واعدني بالإخلاء) فماذا نفهم من هذا القول سوى سكوته ولهذه الفترة الطويلة ولو كانت أسبوعاً أو شهراً لقلنا بأنه سكت على مضض ولكن أن يستمر السكوت لعامين بدعوى الوعد بالإخلاء فهذا كاف لتقرير إن سكوته إجازة لتلك الإجارة من الباطن والسكوت يعد إجازة في حد ذاته كما سبق إن أسلفنا

      وعليه أي وحتى بفرض صحة ما توصلت إليه محكمة المديرية بأن المنطق هو نص م 320 (2) معاملات فإن المؤجر بسكوته على تلك الإجارة أجازها

      وعليه أرى أن نؤيد قرار محكمة أول درجة وإلغاء قرار محكمة المديرية ولا أمر بالرسوم

▸ جرجس زكي تادرس ضد تركة المرحومة فايزة زكي تادرس فوق حكومة السودان / ضد / أحمد محمد إسماعيل ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. جعفر محمد إبراهيم ضد آدم سيد عباس

جعفر محمد إبراهيم ضد آدم سيد عباس

محكمة الاستئناف الاقليم الشرقي

 

القضاة:

السيد/ صالح الشريف                   قاضي محكمة الاستئناف               رئيساً

السيد/ عبدالرؤوف حسب الله ملاسي    قاضي محكمة الاستئناف                عضواً

السيد/ محمد صالح على                قاضي محكمة الاستئناف                عضواً

 

جفعر محمد إبراهيم ضد آدم سيد عباس

م أ / أ س م /12/1988م

المبادئ:

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م-موافقة المؤجر الصريحة على الاجارة من –الباطن- يمكن إستنباطها من كافة الوسائل-المادة 320 (2) من قانون المعاملات المدنية

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م-إخضاع أي نزاع يتعلق بأنهاء الاجارة إلى أحكام القانون الذي كان سائداً وقت إبرام العقد المادة 321 (7) من قانون المعاملات المدنية

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م-إجارة سارية وصحيحة-المقصود منها المادة 321(7) معاملات مدنية

1- موافقة المالك أو إجازته الصريحة على الاجارة من الباطن لم تحدد بوسيلة معينة وعلى المحكمة إستنباطها من كافة الوسائل سواء كانت الكتابة أو غيرها (المادة 320-2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

 

2-     الاساس الذي ترفع به الدعوى هو الذي يحدد أساس التقاضي مهما كان الغرض منه (المادة 321(7) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

 

3- عبارة (إجارة سارية وصحيحة) والمقصود منها وجود عقد بين الطرفين كتابة أو شفاهة على أن يكون مستمراً (المادة 321 (7) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

الحكـم

القاضي: محمد صالح علي

التاريخ: 20/4/1988م

             أقام المستأنف عليه الدعوى رقم 186 لسنة 1405هـ في مواجهة المستأنف و آخر يطالبهما فيها بإخلاء المنزل رقم 400 مربع(2) حلة الشريف وذلك لقيام الاخير بأيجار المنزل المذكور من الباطن للمستأنف

وقد أقر الاخير بطلبات المستأنف عليه وأنكر المستأنف ذلك وبعد سماعها لقضيتي الادعاء والدفاع حكمت محكمة الموضوع بشطب الدعوى بعد أن تحقق لها بأن الاجارة من الباطن كانت بموافقة المستأنف عليه

وعند عرض الامر على السيد/ قاضي المديرية توصل سيادته إلى أن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م والذي تستوجب المادة      (320) فقرة (2) منه ضرورة الحصول على إذن المؤجر أو إجازته الصريحة لإيجارة من الباطن ولما لم يثبت توفر أي من هذين الشرطين فإن الاجارة من الباطن تكون قد ثبتت وعلى ضوء ذلك الغى سيادته حكم محكمة أول درجة وأمر بإخلاء المستأنف من المنزل موضوع الدعوى

أمامنا طلب الأن مقدم من المحكوم ضده ينعي فيه على حكم محكمة المديرية أنه جاء مخالفاً للقانون وذلك عندما ذكر بأن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات المدنية وليس قانون تقييد الايجارات لسنة 53 على الرغم من أن الاجارة تمت في عام 81 و أنه لو وفق في تطبيق هذا القانون الاخير لجاءت النتيجة مخالفة لما توصل إليه الحكم وقد أتحنا الفرصة للمستأنف عليه الرد فجاء رده مؤكداً على صحة الحكم المطعون فيه وقيامه على صحيح القانون ومن ثم أصبح الطعن جاهزاً الأن للفصل فيه بعد أن قبلناه شكلاً

وفي تقديري أن الامر جد دقيق وذلك لأن الفصل في هذه الدعوى وفقاً لقانون تقييد الايجارات سنة 53 يعطي نتيجة مغايرة تماماً لما إذا كان الفصل فيها وفقاً لقانون المعاملات المدنية فقانون الايجارات والسوابق التي نشأت تحت ظله كان يكتفى فيهم بمجرد علم المؤجر لنفي الاجارة من الباطن أما قانون المعاملات المدنية فهو يتشدد في ذلك فيشترط الاذن أو الاجارة الصريحة أما الاذن فأمره واضح ويكون دائماً قبل الايجارة من الباطن و أما الاجارة الصريحة فهي تعقب سكن المستأجر من الباطن وتقوم على الرضا وليس على مجرد السكوت ويستنتج الرضا من ظروف واقع الحال لذلك كان الصراع بين الطرفين له دوافعه

صحيح أن الاجارة في هذه الدعوى قد تمت في عام 1981م أي تحت ظل قانون سنة 53 الا أن قانون المعاملات المدنية لسنة 84 قد ألغى هذا القانون بمقتضى الفقرة (ز) منه

ولما كانت هذه الدعوى قد رفعت في عام 86 أي بعد إلغاء قانون تقييد الايجارات وأنه وفقاً للمادة الاولى من قانون المعاملات المدنية والتي تنص على أنه (يفصل في الدعاوى التي تسمح بيناتها وفقاً لأحكام هذا القانون وكذلك الدعاوى التي يرتضى أطرافها الاحتكام لنصوصه حتى ولو أكتمل سماعها في ظل القوانين السابقة أو الملغاة بموجب أحكام هذا القانون)

فإن فع الدعوى تحت ظل قانون المعاملات المدنية وسماعها تحت ظله أيضاً يجعل من أحكام هذا القانون هي الواجبة التطبيق

وبالرجو لأحكام الاجارة في الباب العشر من هذا القانون نجد أن المادة 321   (7) منه تقول (لا تسري على أنتهاء العقود التي يقررها القانون الذي كان سائداً وقت أنعقاد العقد الا إذا أرتضى الاطراف الاحتكام بنصوص هذا القان ونفيما يتعلق بأنتهاء عقد الاجارة)

هذا النص في واقع الامر يحيلنا مرة أخرى إلى قانون تقييد الايجارات لسنة 53 وكما رأينا فإنه وفقاً لهذا القانون وللسوابق التي صدرت تحت ظله فإن علم المؤجر يكفي في حد ذاته لقيام الحكم بالاخلاء لهذا السبب فإن إعتماد محكمة الموضوع على قانون المعاملات المدنية ثم إصدار حكمها بعدم الاخلاء لعلم المؤجر بالاجارة من الباطن لم يكن متسقاً و هذا ما قالت به محكمة المديرية وفي نفس الوقت فإنقول محكمة المديرية بأن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات المدنية و عدم توفيقها في فهمها لنص المادة 321 (7) قد أدى إلى خطأ في النتيجة إذ أن  هذا النص كما قلنا يحيل لقانون تقييد الايجارات لسنة 53 مرة أخرى ومن ثم وحيث أن الثابب أن المؤجر كان يعلم تماماً بالاجارة من الباطن فإنالحكم الصحيح يكون حينئذ بشطب الدعوى وهذا يخالف ما توصل إليه السيد قاضي المديرية مما يدعونا للتدخل بإلغاء قراره وإعادة حكم محكمة أول درجة القاضي بشطب الدعوى برسومها

القاضي: صالح الشريف :

التاريخ: 20/4/1988م

أوافـــق

القاضي: عبدالرؤوف حسب الله ملاسي :

التاريخ:25/4/1988م

أوافقولكن أرى إضافة الاتي:

1- صحيح أن قانون المعاملات المدنية سنة 84 قد نص على أنطباقه على جميع الدعاوى التي سمعت في ظله وبالتالى فهو القانون الواجب التطبيق على النزاعونجد أنه وفي نص م 231 (7) قد أحال مسألة الفصل في أي نزاع يتعلق بالاجارة ولغرض أنهاء تلك الاجارة إلى نصوص وأحكام القانون الذي كان سائداً وقت إبرام العقد وفي الدعوى المماثلة للقانون الذي أبرم في ظله العقد هو قانون تقييد الايجارات لسنة 1953م

2- الواضح من المحضر أن محكمة المديرية قد أثارت في قرارها نقطة جوهرية تستحق الوقوف عندها للمناقشةفقد أرتكزت محكمة المديرية على نقطة دقيقة في فهمها لنص المادة 321 (3) من قانون المعاملات المدنية لسنة 84 لتقرير أنه القانون الواجب التطبيق و أن قانون تقييد الايجارات سنة 53 لا ينطبق على الحالة المعروضة ويتلخص هذا الرأى في المحور التإلى:-

( وترى محكمة المديرية: أن الدعوى قد رفعت ضد المستأجر الاصلي وبالتبعية ضد المستأجر من الباطن للتأجير من الباطن بدون إذن وموافقة المالكوحيث انتهت الدعوى في مواجهة المدعي عليه الأول (المستأجر الأصلي) بصدور الحكم إعترافي ضده بالإجارة من الباطن بدون أخذ موافقة المالك والمؤجر فإن سبب التقاضي المتعلق بإنهاء الإجارة قد أنتهى بالتبعيةلأن الدعوى سارت بعد ذلك في مواجهة المدعية عليه الثاني ولا تربطه علاقة إيجارية بالمؤجر الأصلي حتى تسير الدعوى أساس (إنهاء الإجارة) وبالتالي حيث تتطلب نص م 321 (7) وجود إيجارة سارية المفعول بين الأطراف ويتطلب أن يكون النزاع لغرض إنهاء تلك الإجارة للعودة إلي القانون الذي كان سارياً وقت تلك الإجارة فإن المدعي عليه الثاني لا يستفيد من النص لانه لا توجد إجارة سارية بينه وبين المؤجر بما يفهم منه إن المحكمة قد أعتبرت ( إن سبب الدعوى في مواجهة المدعي عليه الثاني هو التعدى)

3/ أجدني مخالف للرأي الذي توصلت إليه محكمة المديرية ولما يلي من أسباب:

      أ/ جاء نص م 321 (7) بصيغة عامة في إنطباقه على جميع حالات (إنهاء الإجارة) سواء القصد إنهاء إجارة أصلية أم إجارة من الباطن لأن الإجارة عقد صحيح بين طرفيها سواء أكانت أصلية أم من الباطنو بالتالي فأساس الدعوى هو الذي رفعت به الدعوى هو الذي يحدد أساس التقاضي وإن كان (الغرض من إنهاء إجارة أم لا) ومن المحضر فالواضح إن الدعوى رفعت في مواجهة المدعي عليهما (لإنهاء الإجارة الأصلية للمستأجر الأصلي وعدم أخذه لموافقة المؤجر و إيضاً لإنهاء الإجارة من الباطن التي تمت وإبطالها وعدم سريانها في حق المؤجربالتبعية

      ب/ وعليه فقد صرحت الدعوى على هذا الأساس وعلى أساس إنهاء (علاقة إجارة أصلية وإنهاء تبعية من الباطن) وبالتالي فقد تحدد القانون الواجب التطبيق من وقت تصريح الدعوى ألا وهو قانون تقييد الإيجارات سنة 1953م لأنه القانون الذي أبرم في ظله العقد حيث أبرمت الإجارة منذ سنة 1968م حسبما تقرر بموجب نص م 321 (7) معاملات مدنية 1984م والذي أحال الفصل في مسألة إنهاء العقد (إلي القانون الذي كان سارياً وقت إبرام العقد)

      ج/ يبدو لي إن محكمة المديرية قد كونت وجهة نظرها على أساس إن نص م 321 (7) يتحدث بلفظ (إجارة سارية) عن (الإجارة الأصلية وأنه بمجرد صدور حكم بإنهاء تلك الإجارة قد أنتهى السبب الذي رفعت به الدعوى ومع تقديري لوجهة النظر تلك فالمشرع في نص م 321 (7) تكلم عن (إنهاء إجارة سارية صحيحة) ولفظ إجارة المقصود به (وجود عقد بين الطرفين سواء أكان شفاهة أم كتابة) ولفظ سارية و صحيحة (أي ما زالت مستمرة وصحيحة بين طرفيها وبالتالي لم يشترط النص توافر صفة معينة لتلك الإجارة فكما أسلفت في الفقرة (أ) فعقد الإجارة الأصلي عقد صحيح ساري بين طرفيه المؤجر والمستأجر (الأصلي) والإجارة من الباطن (عقد صحيح ساري بين طرفيه) (للمستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن) فيكون سبب الدعوى هو (إنهاء الإجارة الأصلية وأيضاً إنهاء الإجارة من الباطن بالتبعية بمعنى إنهاء إجاري أصلية وتبعيةوبالتالي فسبب الدعوى في جملته (إنهاء الإجارة) وعليه فصدور حكم ضد أحد أطراف الدعوى لا يعني (إنتهاء سبب التقاضي أو تغيير سبب التقاضي الذي رفعت به الدعوى) وهنا أشير إلي إن إصدار حكم في الدعوى متعددة الأطراف وخاصة الحكم الإعترافي المفروض أن يصدر في حكم واحد في نهاية الدعوى حتى لا تعدد الأحكام (أشير إلي السابقة القضائية م ع / ط م / 91/84 شركة الخرطوم للتأمين / ضد/ شامة حسن نصر ) وبالتالي لا أجد ما يبرر الأخذ بما ذهبت إليه محكمة المديرية في هذا الصدد لان إصدار الحكم على أحد الأطراف لا يعني إنهاء (الدعوى وسبب التقاضي الذي رفعت به وكان من الممكن لمحكمة الموضوع أن تحتفظ بالحكم على المدعي عليه المعترف إلي نهاية الدعوى وفي هذه الحالة لا يكون للأسباب التي ساقتها محكمة المديرية أي سند واضح أو محدد

      د/ وعلى ضوء ذلك أقرر إن القانون الواجب التطبيق هو قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م (وفقاً لأحكام ذلك القانون والفقه القانوني السائد في ظله) (فعلم المالك المؤجر بالإجارة من الباطن وسكوته عليها أو سلوكه أو أي سلوك يفيد عدم إعتراضه عليها يعد مبرر كاف لتأكيد موافقته على تلك الإجارة وإجازته لها وبالتالي لعلم المالك المؤجر وسكوته يرقى إلى سند كافٍ لهدم دعوى إنهاء الإجارة (سواء أكانت تلك الإجارة تعاقدية أم قانونية لأن الإيجارة أي كانت صفتها تعاقدية أم قانونية فهي إجارة ساسية وصحيحة) (أنظر السابقة أ س م / 985/1405هـ-ماري جاد الله وأآخرين/ ضد/ جرجس نجيب بقطر-المجلة القضائية سنة 1986م ص93)

4/ أرى وعلى سبيل المناقشة العرضية ولإثراء النقاش القانوني التعرض بالمناقشة لما ذهبت إليه محكمة المديرية من تفسير لنص م 321(2) من قانون المعاملات (وعلى فرض إنهاء الواجبة التطبيق على النزاع)وذلك على النحو التالي:

      أ/ الواضح إن محكمة المديرية حكمت بالإخلاء على اساس تفسيرها لنص م 320 (2) معاملات مدنية وإن النص (يوجب لتقرير صحة إجارة من الباطن أن تكون تلك الموافقة من المؤجر عليها أما (باللفظ أو الكتابة) لان النص تطلب (الموافقة والإذن والإجارة (الصريحة) بمعنى إن المشرع لم يأخذ بأي إذن أو إجارة لا تكون (باللفظ أو الكتابة)

      ب/ إذن فمحكمة المديرية أسست قرارها على تفسير لفظ (صريحة) بأنه (الموافقة لفظاً أو كتابة) وبالتالي رفضت الموافقة الضمنية أو بالسلوك (لأنها لا تعتبر موافقة صريحة)

      ج/ مع تقديري لوجهة نظر المحكمة أخالفها الرأى ولما يلي:

* أولاً:   إن قانون تقييد الإجارات سنة 1953م لم ينص على الموافقة الضمنية للإجارة من الباطن بل نص صراحة في م (20) على (الموافقة الكتابية)والموافقة المكتوبة تعني لغة (الموافقة الصريحة) أما الموافقة أو الموافقة المستنبطة من واقع الحال فلم ينص عليها قانون سنة 1953م بل كان ذلك ثمارها ما أستنبطه الفقه القضائي في العديد من السوابق بترسيخه مبدأ عادل وهو (إن الموافقة أو الإجارة للإجارة للباطن قد تنشأ بطريق صريح آخر غير الكتابة وهو السلوك - أي الموافقة بالسلوك وفي تقديري أن قانون 1953 م كان في حكمه (أكثر تقييداً منه لقانون المعاملات سنة 84) في تقييده لمسألة الإجارة من الباطن لأنه (أوجب الكتابة)و الكتابة لا يختلف أثنان في المقصود منها (موافقة صريحة بالإجارة) أو (إجازة صريحة بالإجارة) بمعنى إن المشرع في قانون 53 حدد وحصر الموافقة على الكتابة وحدها بمعنى إن المشرع قصد بذلك عدم قبول أي إجازة أو موافقة باللفظ أو مجرد التصريح أو الإشارة أو اللفظ القوليفالكتابة واللفظ والإشارة والسلوك المعبر عن فعل أو تصرف معين كلها وسائل للتعبير عن (السلوك الصريح) وبالتالي فقد كان قانون سنة 1953م أكثر تشددا في تقييد الموافقة (والاجارة على الاجازة المكتوبة) في حين أن قانون 1984م لم يحدد أي وسيلة من وسائل التعبير الإرادة الصريحة بل جاء ينص أكثر تساهلاً وأكثر إتساعاً من نص قانون سنة 53 بحيث نص على (الإذن أو الإجازة الصريحة) ودون أن يحدد وسيلة من وسائل التعبير كما فعل قانون سنة 53 وبالتالي فتح الباب على مصراعيه (لإثبات الإذن وحدوثه بكافة وسائل التعبير عن الإرادة سواء أكانت ذلك كتابة أم لفظاً أم إشارة أو أي سلوك يعبر عن الإرادة وبالتالي جاء قانون سنة 1984م (بألفاظ عامة دون قيد على المحكمة) في التوصل إلي حدوث الإذن أو الإجازة الصريحة بكافة وسائل التعبير عن الإرادة

* ثانياً:   على ضوء ذلك يثور في ذهني التساؤل القانوني التالي:

      إذا كان قانون تقييد الإيجارات سنة 53 أكثر تشدداً من قانون سنة 1984م وهو قانون قصد منه تدخل المشرع (لتقييد عقود الإجارة) بعكس قانون سنة 84 الذي جعل الإجارة لا قيد عليها (لان العقد شريعة المتعاقدين) قد نص صراحة على وسيلة واحدة من التعبير عن الإرادة لإجارة من الباطن أو الموافقة عليها وذلك عن طريق (الكتابة) ورغم هذا توصل فقهنا القضائي بحسه العادل و وفقاً لقواعد العدالة إلي مبدأ يقرر (إن التعبير عن موافقة المالك المؤجر أو إجارته من الباطن يمكن أن تحدث بطريق آخر غير الكتابة وذلك عن طريق السلوك () وبالتالي وضع قضاؤنا مبدأ جديد بأن إجازة الإجارة الباطنية أو الموافقة عليها تكون بالكتابة وايضاً بسلوك المؤجر سلوكاً يؤكد تلك الإجازة أو الموافقة بمعنى أن قضاؤنا قد فرض  مبدأ الموافقة على الإجارة من الباطن بطريق السلوك بما يجعل سلوك المؤجر يرقى قي قوته للدليل الكتابي وبالتالي فالسؤال القائم تبعاً لذلك (ما الذي يمنع من الوجهة القانونية إستبناط قضاتنا لنفس المبدأ بالنسبة لفهم نص م 320 (2) معاملات مدنية 1984م وهي في صياغها أكثر إتساعاً وأكثر تساهلاً عن نص م 20 من قانون تقييد الإيجارات سنة 1953م والتي فرضت وسيلة صريحة واحدة للتعبير عن أداة الموافقة الصريحة وهي الكتابة بحيث ترك نص قانون المعاملات الأمر مجملاً دون تحديد وسيلة معينة من وسائل التعبير الصحيح عن الإرادة وبالتالي فما هو المانع القانوني في نقرر إن الإذن المعنى أو الموافقة أو الإجازة الصريحة تعنى الموافقة (بالكتابة أو اللفظ أو السلوك)

      و أجد إن الإجابة بسيطة للغاية ومن خلال قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م نفسه وهي إنه لا يوجد في نص م 320 (2) معاملات أي قيد يقيد المحكمة في إستنباط أو تحديد وسائل التعبير عن الإرادة ما دام المشرع لم يحددها صراحة وحتى إن حددها صراحة كما فعل قانون سنة 53 بفرضه (الكتابة) فإن قواعد العدالة التي أستنبطها قضاؤنا في فرض وسيلة التعبير بالسلوك لا يوجد مانع قانوني يمنح الأخذ بها في تفسير وفقهم نص م 320 (2) معاملات وعلى ضوء ذلك ارى إن المشرع في نص م 320 (2) معاملات لم يضع أي قيد على المحكمة في أن تستنبط الموافقة أو الإجازة (الصريحة) لأنه لم يحددها بوسيلة محددة من وسائل التعبير وبالتالي (فلفظ) الصريحة يشمل الوسائل كافة (الكتابة أو اللفظ أو السلوك المعبر عن الإفصاح عن تلك الإرادة) فالمشرع في قانون المعاملات سنة 84 لم يعرف لفظ (الصريحة) وبرجوعي إلي قاموس الجيب لمعرفة معنى اللفظ لغة فالواضح إنها تشمل معنى (عام يقول بأن لفظ الصريحة أو صريحة : يعني: الواضحة-الجلية-غير المشكوك في المقصود منها) ومعنى خاص يقول بأن لفظ صريحة يعني: بوسيلة واضحة كالكتابة أو اللفظ أو السلوك أو حتى الإيماء أو الإشارة) وبالتالي فلفظ صريحة يعني قصد المشرع صراحة تأكيد (الموافقة أو الإجازة لصورة مؤكدة جلية غير مشكوك في المقصود منها) وترك المشرع ذلك بإستخدام أي وسيلة معبرة عن ذلك التأكيد الجلي الواضح سواء بالكتابة أو اللفظ أو الإشارة أو أي سلوك يعبر عن الإرادة الصريحة ومن ثم أرى عن المشرع في نص م 320 (2) معاملات سنة 84 لم يفرض وسيلة محددة من وسائل التعبير عن إرادة الموافقة أو الإجازة الصريحة وترك تقدير ذلك للمحكمةو عليه أرى إن تقييد محكمة المديرية للفظ صريحة حسبما يفهم من القرار (بالكتابة الصريحة أو القول اللفظي الصريح) فقط هو قيد فرضته محكمة المديرية وبنت عليه قرارها ولم يضعه المشرع أو يفرضه وعليه أرى إن التعبير عن إرادة الموافقة أو الإجازة الصريحة وفقاً لنص م 320 (2) يشمل كافة وسائل التعبير الإرادي (الكتابة اللفظ السلوك أياً كان سلبياً أو إيجابياً) فالسلوك بفعل ما أو تصرف ما قد يكون أكثر دقة في وضوحه وصراحته من الموافقة اللفظية باللسان أو الموافقة المكتوبة وبل قد يكون أقوى حجة في التعبير من اللفظ أو الكتابة والمشرع في نص م 320 (2) يتحدث عن حالتين: الأولى ( إذن المؤجر الصريح قبل الإجارة من الباطن) والثانية (الإجازة الصريحة اللاحقة لحدوث تلك الإجارة) وفي كلتا الحالتين لم يضع المشرع وصفاً محدداً لكيفية الإذن المسبق أو الإجازة اللاحقة ولم يضع شرطاً محدداً لكيفية حدوث الإذن أو الإجازة الصريحة المعنية وبالتالي فالمشرع ترك للمحكمة تقدير كيفية حدوث الإذن أو الإجازة الصريحة (سواء بالكتابة أو اللفظ أو السلوك) وعلى ضوء ذلك أرى إن (سكوت المؤجر على الإجارة من الباطن رغم علمه بها كاف لتأكيد الموافقة أو الإجازة اللاحقة فالسكوت وسيلة من وسائل التعبير الإرادي الصريح وكما يقرر الأصوليون في الفقه (أن المسكوت عنه كالمنطوق به) بمعنى (السكوت في مسألة ما يرقى إلي النطق بها) وقد يكون السكوت في موقف ما أبلغ و أشد صراحة من اللفظ القولي وقد أخذ قانون المعاملات المدنية نفسه بهذا المعنى ( في إجازة العقد بالسكوت) فقد نص المشرع في م 89 (3) على إن سكوت من شرع توقف إبطال العقد على إجازته وسكت بعد مضي مدة كافية فإن سكوته تعبير إجازة للعقد) فالمادة تقول ( إذا سكت من شرع توقف العقد لمصلحته عن إعلان خلال مهلة أعطيت له من الطرف الآخر لا تقل عن ثلاثة أشهر أعتبر سكوته إجازة ) وهذا النص يتحدث عن سكوت القاصر بعد بلوغه سن الرشد على العقد دون إعتراض لمدة 3 أشهر تعطي له ويعتبر بعدها أنه قد أجاز العقد  بسكوته)

      ونستشف من هذا النص إن المشرع في قانون المعاملات يقر وبل يأخذ بمبدأ (السكوت للوقت الكاف كقرينة على الإجازة للعقد أو التصرف المعني) وعليه فالسكوت على تصرف يعين لفترة كافية من العلم يكون حجة كافية على (الساكت ويعد إجازة له) كما لو كان  قد تلفظ به أو كتبه وعليه لا أجد ما يبرر فهم نص المادة 320 (2) في المقصود من لفظ (الصريحة) والذي يشمل كل وسائل التعبير السلبي أو الإيجابي اللفظ الكتابة الإشارة السكوتالخ) وهذا عين ما قرره قانون المعاملات المدنية في نص المادة 35 (1) في تعريفه للفظ (التعبير عن الإرادة) بقوله (يكون التعبير عنها باللفظ أو الكتابة أو بالإشارة المتداولة عرفاً ولو كان من غير الآخرين وبالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي كما يكون بإتخاذ أي موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقية المقصود وإذا طبقنا هذا التفسير الوارد في نص م 53 (1) معاملات عن التعبير الإرادي: يشمل اللفظ-الكتابة-السلوك المعبر عن التصرف وبالتالي فطالما إن المشرع لم ينص على تحديد تعبيرإرادي معين وترك الباب مفتوحاً لتلك (الموافقة أو الإجازة) فإن السكوت وهو تعبير إردي كاف للتقرير بأنه (إجازة صريحة) وبالنظر في وقائع الدعوى نجد إن المدعي يقر ص9 من المحضر بأنه علم بالإجارة من الباطن قبل عامين من رفع الدعوى وسكت على ذلك دون إتخاذ أي إجراء بدعوى وعد المدعى الثاني له بالإخلاء (فهو يقول: أنا عرفت إن المدعي عليه الثاني ساكن في المنزل قبل حوالي سنتين أنا ما جيت طوالي أشتكيت لأن المدعي عليه الثاني كان واعدني بالإخلاء) فماذا نفهم من هذا القول سوى سكوته ولهذه الفترة الطويلة ولو كانت أسبوعاً أو شهراً لقلنا بأنه سكت على مضض ولكن أن يستمر السكوت لعامين بدعوى الوعد بالإخلاء فهذا كاف لتقرير إن سكوته إجازة لتلك الإجارة من الباطن والسكوت يعد إجازة في حد ذاته كما سبق إن أسلفنا

      وعليه أي وحتى بفرض صحة ما توصلت إليه محكمة المديرية بأن المنطق هو نص م 320 (2) معاملات فإن المؤجر بسكوته على تلك الإجارة أجازها

      وعليه أرى أن نؤيد قرار محكمة أول درجة وإلغاء قرار محكمة المديرية ولا أمر بالرسوم

▸ جرجس زكي تادرس ضد تركة المرحومة فايزة زكي تادرس فوق حكومة السودان / ضد / أحمد محمد إسماعيل ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. جعفر محمد إبراهيم ضد آدم سيد عباس

جعفر محمد إبراهيم ضد آدم سيد عباس

محكمة الاستئناف الاقليم الشرقي

 

القضاة:

السيد/ صالح الشريف                   قاضي محكمة الاستئناف               رئيساً

السيد/ عبدالرؤوف حسب الله ملاسي    قاضي محكمة الاستئناف                عضواً

السيد/ محمد صالح على                قاضي محكمة الاستئناف                عضواً

 

جفعر محمد إبراهيم ضد آدم سيد عباس

م أ / أ س م /12/1988م

المبادئ:

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م-موافقة المؤجر الصريحة على الاجارة من –الباطن- يمكن إستنباطها من كافة الوسائل-المادة 320 (2) من قانون المعاملات المدنية

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م-إخضاع أي نزاع يتعلق بأنهاء الاجارة إلى أحكام القانون الذي كان سائداً وقت إبرام العقد المادة 321 (7) من قانون المعاملات المدنية

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م-إجارة سارية وصحيحة-المقصود منها المادة 321(7) معاملات مدنية

1- موافقة المالك أو إجازته الصريحة على الاجارة من الباطن لم تحدد بوسيلة معينة وعلى المحكمة إستنباطها من كافة الوسائل سواء كانت الكتابة أو غيرها (المادة 320-2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

 

2-     الاساس الذي ترفع به الدعوى هو الذي يحدد أساس التقاضي مهما كان الغرض منه (المادة 321(7) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

 

3- عبارة (إجارة سارية وصحيحة) والمقصود منها وجود عقد بين الطرفين كتابة أو شفاهة على أن يكون مستمراً (المادة 321 (7) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

الحكـم

القاضي: محمد صالح علي

التاريخ: 20/4/1988م

             أقام المستأنف عليه الدعوى رقم 186 لسنة 1405هـ في مواجهة المستأنف و آخر يطالبهما فيها بإخلاء المنزل رقم 400 مربع(2) حلة الشريف وذلك لقيام الاخير بأيجار المنزل المذكور من الباطن للمستأنف

وقد أقر الاخير بطلبات المستأنف عليه وأنكر المستأنف ذلك وبعد سماعها لقضيتي الادعاء والدفاع حكمت محكمة الموضوع بشطب الدعوى بعد أن تحقق لها بأن الاجارة من الباطن كانت بموافقة المستأنف عليه

وعند عرض الامر على السيد/ قاضي المديرية توصل سيادته إلى أن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م والذي تستوجب المادة      (320) فقرة (2) منه ضرورة الحصول على إذن المؤجر أو إجازته الصريحة لإيجارة من الباطن ولما لم يثبت توفر أي من هذين الشرطين فإن الاجارة من الباطن تكون قد ثبتت وعلى ضوء ذلك الغى سيادته حكم محكمة أول درجة وأمر بإخلاء المستأنف من المنزل موضوع الدعوى

أمامنا طلب الأن مقدم من المحكوم ضده ينعي فيه على حكم محكمة المديرية أنه جاء مخالفاً للقانون وذلك عندما ذكر بأن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات المدنية وليس قانون تقييد الايجارات لسنة 53 على الرغم من أن الاجارة تمت في عام 81 و أنه لو وفق في تطبيق هذا القانون الاخير لجاءت النتيجة مخالفة لما توصل إليه الحكم وقد أتحنا الفرصة للمستأنف عليه الرد فجاء رده مؤكداً على صحة الحكم المطعون فيه وقيامه على صحيح القانون ومن ثم أصبح الطعن جاهزاً الأن للفصل فيه بعد أن قبلناه شكلاً

وفي تقديري أن الامر جد دقيق وذلك لأن الفصل في هذه الدعوى وفقاً لقانون تقييد الايجارات سنة 53 يعطي نتيجة مغايرة تماماً لما إذا كان الفصل فيها وفقاً لقانون المعاملات المدنية فقانون الايجارات والسوابق التي نشأت تحت ظله كان يكتفى فيهم بمجرد علم المؤجر لنفي الاجارة من الباطن أما قانون المعاملات المدنية فهو يتشدد في ذلك فيشترط الاذن أو الاجارة الصريحة أما الاذن فأمره واضح ويكون دائماً قبل الايجارة من الباطن و أما الاجارة الصريحة فهي تعقب سكن المستأجر من الباطن وتقوم على الرضا وليس على مجرد السكوت ويستنتج الرضا من ظروف واقع الحال لذلك كان الصراع بين الطرفين له دوافعه

صحيح أن الاجارة في هذه الدعوى قد تمت في عام 1981م أي تحت ظل قانون سنة 53 الا أن قانون المعاملات المدنية لسنة 84 قد ألغى هذا القانون بمقتضى الفقرة (ز) منه

ولما كانت هذه الدعوى قد رفعت في عام 86 أي بعد إلغاء قانون تقييد الايجارات وأنه وفقاً للمادة الاولى من قانون المعاملات المدنية والتي تنص على أنه (يفصل في الدعاوى التي تسمح بيناتها وفقاً لأحكام هذا القانون وكذلك الدعاوى التي يرتضى أطرافها الاحتكام لنصوصه حتى ولو أكتمل سماعها في ظل القوانين السابقة أو الملغاة بموجب أحكام هذا القانون)

فإن فع الدعوى تحت ظل قانون المعاملات المدنية وسماعها تحت ظله أيضاً يجعل من أحكام هذا القانون هي الواجبة التطبيق

وبالرجو لأحكام الاجارة في الباب العشر من هذا القانون نجد أن المادة 321   (7) منه تقول (لا تسري على أنتهاء العقود التي يقررها القانون الذي كان سائداً وقت أنعقاد العقد الا إذا أرتضى الاطراف الاحتكام بنصوص هذا القان ونفيما يتعلق بأنتهاء عقد الاجارة)

هذا النص في واقع الامر يحيلنا مرة أخرى إلى قانون تقييد الايجارات لسنة 53 وكما رأينا فإنه وفقاً لهذا القانون وللسوابق التي صدرت تحت ظله فإن علم المؤجر يكفي في حد ذاته لقيام الحكم بالاخلاء لهذا السبب فإن إعتماد محكمة الموضوع على قانون المعاملات المدنية ثم إصدار حكمها بعدم الاخلاء لعلم المؤجر بالاجارة من الباطن لم يكن متسقاً و هذا ما قالت به محكمة المديرية وفي نفس الوقت فإنقول محكمة المديرية بأن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات المدنية و عدم توفيقها في فهمها لنص المادة 321 (7) قد أدى إلى خطأ في النتيجة إذ أن  هذا النص كما قلنا يحيل لقانون تقييد الايجارات لسنة 53 مرة أخرى ومن ثم وحيث أن الثابب أن المؤجر كان يعلم تماماً بالاجارة من الباطن فإنالحكم الصحيح يكون حينئذ بشطب الدعوى وهذا يخالف ما توصل إليه السيد قاضي المديرية مما يدعونا للتدخل بإلغاء قراره وإعادة حكم محكمة أول درجة القاضي بشطب الدعوى برسومها

القاضي: صالح الشريف :

التاريخ: 20/4/1988م

أوافـــق

القاضي: عبدالرؤوف حسب الله ملاسي :

التاريخ:25/4/1988م

أوافقولكن أرى إضافة الاتي:

1- صحيح أن قانون المعاملات المدنية سنة 84 قد نص على أنطباقه على جميع الدعاوى التي سمعت في ظله وبالتالى فهو القانون الواجب التطبيق على النزاعونجد أنه وفي نص م 231 (7) قد أحال مسألة الفصل في أي نزاع يتعلق بالاجارة ولغرض أنهاء تلك الاجارة إلى نصوص وأحكام القانون الذي كان سائداً وقت إبرام العقد وفي الدعوى المماثلة للقانون الذي أبرم في ظله العقد هو قانون تقييد الايجارات لسنة 1953م

2- الواضح من المحضر أن محكمة المديرية قد أثارت في قرارها نقطة جوهرية تستحق الوقوف عندها للمناقشةفقد أرتكزت محكمة المديرية على نقطة دقيقة في فهمها لنص المادة 321 (3) من قانون المعاملات المدنية لسنة 84 لتقرير أنه القانون الواجب التطبيق و أن قانون تقييد الايجارات سنة 53 لا ينطبق على الحالة المعروضة ويتلخص هذا الرأى في المحور التإلى:-

( وترى محكمة المديرية: أن الدعوى قد رفعت ضد المستأجر الاصلي وبالتبعية ضد المستأجر من الباطن للتأجير من الباطن بدون إذن وموافقة المالكوحيث انتهت الدعوى في مواجهة المدعي عليه الأول (المستأجر الأصلي) بصدور الحكم إعترافي ضده بالإجارة من الباطن بدون أخذ موافقة المالك والمؤجر فإن سبب التقاضي المتعلق بإنهاء الإجارة قد أنتهى بالتبعيةلأن الدعوى سارت بعد ذلك في مواجهة المدعية عليه الثاني ولا تربطه علاقة إيجارية بالمؤجر الأصلي حتى تسير الدعوى أساس (إنهاء الإجارة) وبالتالي حيث تتطلب نص م 321 (7) وجود إيجارة سارية المفعول بين الأطراف ويتطلب أن يكون النزاع لغرض إنهاء تلك الإجارة للعودة إلي القانون الذي كان سارياً وقت تلك الإجارة فإن المدعي عليه الثاني لا يستفيد من النص لانه لا توجد إجارة سارية بينه وبين المؤجر بما يفهم منه إن المحكمة قد أعتبرت ( إن سبب الدعوى في مواجهة المدعي عليه الثاني هو التعدى)

3/ أجدني مخالف للرأي الذي توصلت إليه محكمة المديرية ولما يلي من أسباب:

      أ/ جاء نص م 321 (7) بصيغة عامة في إنطباقه على جميع حالات (إنهاء الإجارة) سواء القصد إنهاء إجارة أصلية أم إجارة من الباطن لأن الإجارة عقد صحيح بين طرفيها سواء أكانت أصلية أم من الباطنو بالتالي فأساس الدعوى هو الذي رفعت به الدعوى هو الذي يحدد أساس التقاضي وإن كان (الغرض من إنهاء إجارة أم لا) ومن المحضر فالواضح إن الدعوى رفعت في مواجهة المدعي عليهما (لإنهاء الإجارة الأصلية للمستأجر الأصلي وعدم أخذه لموافقة المؤجر و إيضاً لإنهاء الإجارة من الباطن التي تمت وإبطالها وعدم سريانها في حق المؤجربالتبعية

      ب/ وعليه فقد صرحت الدعوى على هذا الأساس وعلى أساس إنهاء (علاقة إجارة أصلية وإنهاء تبعية من الباطن) وبالتالي فقد تحدد القانون الواجب التطبيق من وقت تصريح الدعوى ألا وهو قانون تقييد الإيجارات سنة 1953م لأنه القانون الذي أبرم في ظله العقد حيث أبرمت الإجارة منذ سنة 1968م حسبما تقرر بموجب نص م 321 (7) معاملات مدنية 1984م والذي أحال الفصل في مسألة إنهاء العقد (إلي القانون الذي كان سارياً وقت إبرام العقد)

      ج/ يبدو لي إن محكمة المديرية قد كونت وجهة نظرها على أساس إن نص م 321 (7) يتحدث بلفظ (إجارة سارية) عن (الإجارة الأصلية وأنه بمجرد صدور حكم بإنهاء تلك الإجارة قد أنتهى السبب الذي رفعت به الدعوى ومع تقديري لوجهة النظر تلك فالمشرع في نص م 321 (7) تكلم عن (إنهاء إجارة سارية صحيحة) ولفظ إجارة المقصود به (وجود عقد بين الطرفين سواء أكان شفاهة أم كتابة) ولفظ سارية و صحيحة (أي ما زالت مستمرة وصحيحة بين طرفيها وبالتالي لم يشترط النص توافر صفة معينة لتلك الإجارة فكما أسلفت في الفقرة (أ) فعقد الإجارة الأصلي عقد صحيح ساري بين طرفيه المؤجر والمستأجر (الأصلي) والإجارة من الباطن (عقد صحيح ساري بين طرفيه) (للمستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن) فيكون سبب الدعوى هو (إنهاء الإجارة الأصلية وأيضاً إنهاء الإجارة من الباطن بالتبعية بمعنى إنهاء إجاري أصلية وتبعيةوبالتالي فسبب الدعوى في جملته (إنهاء الإجارة) وعليه فصدور حكم ضد أحد أطراف الدعوى لا يعني (إنتهاء سبب التقاضي أو تغيير سبب التقاضي الذي رفعت به الدعوى) وهنا أشير إلي إن إصدار حكم في الدعوى متعددة الأطراف وخاصة الحكم الإعترافي المفروض أن يصدر في حكم واحد في نهاية الدعوى حتى لا تعدد الأحكام (أشير إلي السابقة القضائية م ع / ط م / 91/84 شركة الخرطوم للتأمين / ضد/ شامة حسن نصر ) وبالتالي لا أجد ما يبرر الأخذ بما ذهبت إليه محكمة المديرية في هذا الصدد لان إصدار الحكم على أحد الأطراف لا يعني إنهاء (الدعوى وسبب التقاضي الذي رفعت به وكان من الممكن لمحكمة الموضوع أن تحتفظ بالحكم على المدعي عليه المعترف إلي نهاية الدعوى وفي هذه الحالة لا يكون للأسباب التي ساقتها محكمة المديرية أي سند واضح أو محدد

      د/ وعلى ضوء ذلك أقرر إن القانون الواجب التطبيق هو قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م (وفقاً لأحكام ذلك القانون والفقه القانوني السائد في ظله) (فعلم المالك المؤجر بالإجارة من الباطن وسكوته عليها أو سلوكه أو أي سلوك يفيد عدم إعتراضه عليها يعد مبرر كاف لتأكيد موافقته على تلك الإجارة وإجازته لها وبالتالي لعلم المالك المؤجر وسكوته يرقى إلى سند كافٍ لهدم دعوى إنهاء الإجارة (سواء أكانت تلك الإجارة تعاقدية أم قانونية لأن الإيجارة أي كانت صفتها تعاقدية أم قانونية فهي إجارة ساسية وصحيحة) (أنظر السابقة أ س م / 985/1405هـ-ماري جاد الله وأآخرين/ ضد/ جرجس نجيب بقطر-المجلة القضائية سنة 1986م ص93)

4/ أرى وعلى سبيل المناقشة العرضية ولإثراء النقاش القانوني التعرض بالمناقشة لما ذهبت إليه محكمة المديرية من تفسير لنص م 321(2) من قانون المعاملات (وعلى فرض إنهاء الواجبة التطبيق على النزاع)وذلك على النحو التالي:

      أ/ الواضح إن محكمة المديرية حكمت بالإخلاء على اساس تفسيرها لنص م 320 (2) معاملات مدنية وإن النص (يوجب لتقرير صحة إجارة من الباطن أن تكون تلك الموافقة من المؤجر عليها أما (باللفظ أو الكتابة) لان النص تطلب (الموافقة والإذن والإجارة (الصريحة) بمعنى إن المشرع لم يأخذ بأي إذن أو إجارة لا تكون (باللفظ أو الكتابة)

      ب/ إذن فمحكمة المديرية أسست قرارها على تفسير لفظ (صريحة) بأنه (الموافقة لفظاً أو كتابة) وبالتالي رفضت الموافقة الضمنية أو بالسلوك (لأنها لا تعتبر موافقة صريحة)

      ج/ مع تقديري لوجهة نظر المحكمة أخالفها الرأى ولما يلي:

* أولاً:   إن قانون تقييد الإجارات سنة 1953م لم ينص على الموافقة الضمنية للإجارة من الباطن بل نص صراحة في م (20) على (الموافقة الكتابية)والموافقة المكتوبة تعني لغة (الموافقة الصريحة) أما الموافقة أو الموافقة المستنبطة من واقع الحال فلم ينص عليها قانون سنة 1953م بل كان ذلك ثمارها ما أستنبطه الفقه القضائي في العديد من السوابق بترسيخه مبدأ عادل وهو (إن الموافقة أو الإجارة للإجارة للباطن قد تنشأ بطريق صريح آخر غير الكتابة وهو السلوك - أي الموافقة بالسلوك وفي تقديري أن قانون 1953 م كان في حكمه (أكثر تقييداً منه لقانون المعاملات سنة 84) في تقييده لمسألة الإجارة من الباطن لأنه (أوجب الكتابة)و الكتابة لا يختلف أثنان في المقصود منها (موافقة صريحة بالإجارة) أو (إجازة صريحة بالإجارة) بمعنى إن المشرع في قانون 53 حدد وحصر الموافقة على الكتابة وحدها بمعنى إن المشرع قصد بذلك عدم قبول أي إجازة أو موافقة باللفظ أو مجرد التصريح أو الإشارة أو اللفظ القوليفالكتابة واللفظ والإشارة والسلوك المعبر عن فعل أو تصرف معين كلها وسائل للتعبير عن (السلوك الصريح) وبالتالي فقد كان قانون سنة 1953م أكثر تشددا في تقييد الموافقة (والاجارة على الاجازة المكتوبة) في حين أن قانون 1984م لم يحدد أي وسيلة من وسائل التعبير الإرادة الصريحة بل جاء ينص أكثر تساهلاً وأكثر إتساعاً من نص قانون سنة 53 بحيث نص على (الإذن أو الإجازة الصريحة) ودون أن يحدد وسيلة من وسائل التعبير كما فعل قانون سنة 53 وبالتالي فتح الباب على مصراعيه (لإثبات الإذن وحدوثه بكافة وسائل التعبير عن الإرادة سواء أكانت ذلك كتابة أم لفظاً أم إشارة أو أي سلوك يعبر عن الإرادة وبالتالي جاء قانون سنة 1984م (بألفاظ عامة دون قيد على المحكمة) في التوصل إلي حدوث الإذن أو الإجازة الصريحة بكافة وسائل التعبير عن الإرادة

* ثانياً:   على ضوء ذلك يثور في ذهني التساؤل القانوني التالي:

      إذا كان قانون تقييد الإيجارات سنة 53 أكثر تشدداً من قانون سنة 1984م وهو قانون قصد منه تدخل المشرع (لتقييد عقود الإجارة) بعكس قانون سنة 84 الذي جعل الإجارة لا قيد عليها (لان العقد شريعة المتعاقدين) قد نص صراحة على وسيلة واحدة من التعبير عن الإرادة لإجارة من الباطن أو الموافقة عليها وذلك عن طريق (الكتابة) ورغم هذا توصل فقهنا القضائي بحسه العادل و وفقاً لقواعد العدالة إلي مبدأ يقرر (إن التعبير عن موافقة المالك المؤجر أو إجارته من الباطن يمكن أن تحدث بطريق آخر غير الكتابة وذلك عن طريق السلوك () وبالتالي وضع قضاؤنا مبدأ جديد بأن إجازة الإجارة الباطنية أو الموافقة عليها تكون بالكتابة وايضاً بسلوك المؤجر سلوكاً يؤكد تلك الإجازة أو الموافقة بمعنى أن قضاؤنا قد فرض  مبدأ الموافقة على الإجارة من الباطن بطريق السلوك بما يجعل سلوك المؤجر يرقى قي قوته للدليل الكتابي وبالتالي فالسؤال القائم تبعاً لذلك (ما الذي يمنع من الوجهة القانونية إستبناط قضاتنا لنفس المبدأ بالنسبة لفهم نص م 320 (2) معاملات مدنية 1984م وهي في صياغها أكثر إتساعاً وأكثر تساهلاً عن نص م 20 من قانون تقييد الإيجارات سنة 1953م والتي فرضت وسيلة صريحة واحدة للتعبير عن أداة الموافقة الصريحة وهي الكتابة بحيث ترك نص قانون المعاملات الأمر مجملاً دون تحديد وسيلة معينة من وسائل التعبير الصحيح عن الإرادة وبالتالي فما هو المانع القانوني في نقرر إن الإذن المعنى أو الموافقة أو الإجازة الصريحة تعنى الموافقة (بالكتابة أو اللفظ أو السلوك)

      و أجد إن الإجابة بسيطة للغاية ومن خلال قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م نفسه وهي إنه لا يوجد في نص م 320 (2) معاملات أي قيد يقيد المحكمة في إستنباط أو تحديد وسائل التعبير عن الإرادة ما دام المشرع لم يحددها صراحة وحتى إن حددها صراحة كما فعل قانون سنة 53 بفرضه (الكتابة) فإن قواعد العدالة التي أستنبطها قضاؤنا في فرض وسيلة التعبير بالسلوك لا يوجد مانع قانوني يمنح الأخذ بها في تفسير وفقهم نص م 320 (2) معاملات وعلى ضوء ذلك ارى إن المشرع في نص م 320 (2) معاملات لم يضع أي قيد على المحكمة في أن تستنبط الموافقة أو الإجازة (الصريحة) لأنه لم يحددها بوسيلة محددة من وسائل التعبير وبالتالي (فلفظ) الصريحة يشمل الوسائل كافة (الكتابة أو اللفظ أو السلوك المعبر عن الإفصاح عن تلك الإرادة) فالمشرع في قانون المعاملات سنة 84 لم يعرف لفظ (الصريحة) وبرجوعي إلي قاموس الجيب لمعرفة معنى اللفظ لغة فالواضح إنها تشمل معنى (عام يقول بأن لفظ الصريحة أو صريحة : يعني: الواضحة-الجلية-غير المشكوك في المقصود منها) ومعنى خاص يقول بأن لفظ صريحة يعني: بوسيلة واضحة كالكتابة أو اللفظ أو السلوك أو حتى الإيماء أو الإشارة) وبالتالي فلفظ صريحة يعني قصد المشرع صراحة تأكيد (الموافقة أو الإجازة لصورة مؤكدة جلية غير مشكوك في المقصود منها) وترك المشرع ذلك بإستخدام أي وسيلة معبرة عن ذلك التأكيد الجلي الواضح سواء بالكتابة أو اللفظ أو الإشارة أو أي سلوك يعبر عن الإرادة الصريحة ومن ثم أرى عن المشرع في نص م 320 (2) معاملات سنة 84 لم يفرض وسيلة محددة من وسائل التعبير عن إرادة الموافقة أو الإجازة الصريحة وترك تقدير ذلك للمحكمةو عليه أرى إن تقييد محكمة المديرية للفظ صريحة حسبما يفهم من القرار (بالكتابة الصريحة أو القول اللفظي الصريح) فقط هو قيد فرضته محكمة المديرية وبنت عليه قرارها ولم يضعه المشرع أو يفرضه وعليه أرى إن التعبير عن إرادة الموافقة أو الإجازة الصريحة وفقاً لنص م 320 (2) يشمل كافة وسائل التعبير الإرادي (الكتابة اللفظ السلوك أياً كان سلبياً أو إيجابياً) فالسلوك بفعل ما أو تصرف ما قد يكون أكثر دقة في وضوحه وصراحته من الموافقة اللفظية باللسان أو الموافقة المكتوبة وبل قد يكون أقوى حجة في التعبير من اللفظ أو الكتابة والمشرع في نص م 320 (2) يتحدث عن حالتين: الأولى ( إذن المؤجر الصريح قبل الإجارة من الباطن) والثانية (الإجازة الصريحة اللاحقة لحدوث تلك الإجارة) وفي كلتا الحالتين لم يضع المشرع وصفاً محدداً لكيفية الإذن المسبق أو الإجازة اللاحقة ولم يضع شرطاً محدداً لكيفية حدوث الإذن أو الإجازة الصريحة المعنية وبالتالي فالمشرع ترك للمحكمة تقدير كيفية حدوث الإذن أو الإجازة الصريحة (سواء بالكتابة أو اللفظ أو السلوك) وعلى ضوء ذلك أرى إن (سكوت المؤجر على الإجارة من الباطن رغم علمه بها كاف لتأكيد الموافقة أو الإجازة اللاحقة فالسكوت وسيلة من وسائل التعبير الإرادي الصريح وكما يقرر الأصوليون في الفقه (أن المسكوت عنه كالمنطوق به) بمعنى (السكوت في مسألة ما يرقى إلي النطق بها) وقد يكون السكوت في موقف ما أبلغ و أشد صراحة من اللفظ القولي وقد أخذ قانون المعاملات المدنية نفسه بهذا المعنى ( في إجازة العقد بالسكوت) فقد نص المشرع في م 89 (3) على إن سكوت من شرع توقف إبطال العقد على إجازته وسكت بعد مضي مدة كافية فإن سكوته تعبير إجازة للعقد) فالمادة تقول ( إذا سكت من شرع توقف العقد لمصلحته عن إعلان خلال مهلة أعطيت له من الطرف الآخر لا تقل عن ثلاثة أشهر أعتبر سكوته إجازة ) وهذا النص يتحدث عن سكوت القاصر بعد بلوغه سن الرشد على العقد دون إعتراض لمدة 3 أشهر تعطي له ويعتبر بعدها أنه قد أجاز العقد  بسكوته)

      ونستشف من هذا النص إن المشرع في قانون المعاملات يقر وبل يأخذ بمبدأ (السكوت للوقت الكاف كقرينة على الإجازة للعقد أو التصرف المعني) وعليه فالسكوت على تصرف يعين لفترة كافية من العلم يكون حجة كافية على (الساكت ويعد إجازة له) كما لو كان  قد تلفظ به أو كتبه وعليه لا أجد ما يبرر فهم نص المادة 320 (2) في المقصود من لفظ (الصريحة) والذي يشمل كل وسائل التعبير السلبي أو الإيجابي اللفظ الكتابة الإشارة السكوتالخ) وهذا عين ما قرره قانون المعاملات المدنية في نص المادة 35 (1) في تعريفه للفظ (التعبير عن الإرادة) بقوله (يكون التعبير عنها باللفظ أو الكتابة أو بالإشارة المتداولة عرفاً ولو كان من غير الآخرين وبالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي كما يكون بإتخاذ أي موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقية المقصود وإذا طبقنا هذا التفسير الوارد في نص م 53 (1) معاملات عن التعبير الإرادي: يشمل اللفظ-الكتابة-السلوك المعبر عن التصرف وبالتالي فطالما إن المشرع لم ينص على تحديد تعبيرإرادي معين وترك الباب مفتوحاً لتلك (الموافقة أو الإجازة) فإن السكوت وهو تعبير إردي كاف للتقرير بأنه (إجازة صريحة) وبالنظر في وقائع الدعوى نجد إن المدعي يقر ص9 من المحضر بأنه علم بالإجارة من الباطن قبل عامين من رفع الدعوى وسكت على ذلك دون إتخاذ أي إجراء بدعوى وعد المدعى الثاني له بالإخلاء (فهو يقول: أنا عرفت إن المدعي عليه الثاني ساكن في المنزل قبل حوالي سنتين أنا ما جيت طوالي أشتكيت لأن المدعي عليه الثاني كان واعدني بالإخلاء) فماذا نفهم من هذا القول سوى سكوته ولهذه الفترة الطويلة ولو كانت أسبوعاً أو شهراً لقلنا بأنه سكت على مضض ولكن أن يستمر السكوت لعامين بدعوى الوعد بالإخلاء فهذا كاف لتقرير إن سكوته إجازة لتلك الإجارة من الباطن والسكوت يعد إجازة في حد ذاته كما سبق إن أسلفنا

      وعليه أي وحتى بفرض صحة ما توصلت إليه محكمة المديرية بأن المنطق هو نص م 320 (2) معاملات فإن المؤجر بسكوته على تلك الإجارة أجازها

      وعليه أرى أن نؤيد قرار محكمة أول درجة وإلغاء قرار محكمة المديرية ولا أمر بالرسوم

▸ جرجس زكي تادرس ضد تركة المرحومة فايزة زكي تادرس فوق حكومة السودان / ضد / أحمد محمد إسماعيل ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©