تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. عوض الكريم عبدالله ضد إبراهيم محي الدين

عوض الكريم عبدالله ضد إبراهيم محي الدين

محكمة الاستئناف الخرطوم

القضاة:

السيد/ إبراهيم أحمد جاد الله            قاضي محكمة الاستئناف     رئيساً

السيد/ نادر السيد محمد عباس          قاضي محكمة الاستئناف     عضواً

السيد/ حيدر مصطفى حمد           قاضي محكمة الاستئناف       عضواً

عوض الكريم عبدالله (مستأنف) ضد إبراهيم محي الدين( مستأنف ضده)

م أ / أ س م / 95/1988م

المبادئ:

قانون المعاملات لسنة 1984م أجرة المثل- الإخلاء للحاجة الماسة مدى تعارض المطالبة بأجرة المثل والإخلاء للحاجة الماسة المادة 299 من قانون المعاملات

1- المطالبة بأجرة المثل لا تتعارض مع الإدعاء بالحاجة الماسة لأنها حق مقرر في القانون

القاضي: إبراهيم حمد جاد الله :

التاريخ: 12/6/1988م

في هذا الاستئناف ينعي المستأنف (مدعي عليه) على القرار أ س م / 289/88 الذي أصدرته محكمة المديرية بشطب طلب الإستئناف إيجازياً وتأييد حكم المحكمة الجزئية الخرطوم م ق/ 2509/1405هـ بإخلاء العقار نمرة 19مربع8/د/ غرب الخرطوم لصالح المالك مستأنف ضده لحوجته الماسة

إن المستأنف في هذا الإستئناف يكرر نفس الأسباب التي سبق أن ساقها في سابقة و أمام محكمتي ثاني وأول درجة

إن هذه المحكمة لو كانت قد تمكنت من الإطلاع الكافي أولاً ولولا زحمة العمل لكان عليها شطبه إيجازياً كما فعلت محكمة المديرية دون إعلان المستأنف ضده الرد لأنه لا يشتمل على سبب جديد يفيد فيه فالمستأنف ضده أستطاع أن ينجح في تأسيس دعواه الحاجة الماسة على البينة الراجحة حيث ثبت أن توسع في أعماله مما أستدعى أن يمارس بعضها في العراء معرضاً لشتى الأضرار مادية وغيرها

أما أن له عقارات أخرى غير العقار الذي يشغله المستأنف كما جاء في الأسباب التي يستند عليها في طعنه

وإنه لم يقد دليلاً على إن بحوزته رخصة تجارية منفصلة وإنه طالبه بزيادة الأجرة مما يتنافي والحوجة

كان في رد محكمة الموضوع أثناء مناقشة ذلك ما فيه الكفاية المالك كما هو معلوم و أرست السوابق القضائية له أن يختار أي المواقع ناسب عمله من بين ما يمتلك كما إن إثبات حصوله على الرخصة ليس بالضرورة طالما أثبت إن له عملاً قائماً فعلاً يتطلب إخلاء المحل وأخيراً فإن طلب رفع الأجرة التي يقوم بدفعها المستأجر إلي أجرة المثل فهو حق مشروع لا يتنافى مع طلبه الإخلاء أو يحيله إلي مجرد الكيد

لذلك أجدني متفقاً مع المحكمتين فيما توصلتا إليه من الحكم بالإخلاء وإسترداد المدعى (المستأنف ضده) حقه في حيازة العقار

القاضي: نادر السيد محمد عباس :

التاريخ: 22/6/1988م

هذا الطعن متعلق بالحكم الصادر في الدعوى رقم 2509/1405هـ والتي صدر فيها حكم لصالح المدعى-المستأنف ضده- وقضى الحكم بإسترداد حيازة العقار المستأجر بواسطة المدعى عليه –المستأنف- لثبوت الحاجة الماسة وقد تأيد هذا الحكم من السيد قاضي المديرية بمذكرته رقم أ س م/289/1988م وفي هذا الصدد يجدر أن أقول إن مذكرة السيد قاضي المديرية جاءت مختصرة ومعممة ولم تناقش كل أوجه الطعن في الحكم على الرغم من كثرتها وجديتها

وقائع الدعوى بسيطة حيث أسس المدعي-المستأنف ضده- دعواه لإسترداد حيازة العقار المعروف بالرقم 11 مربع نمرة 8 غرب الصناعات لحاجته الماسة لإستعماله الخاص لمزاولة عمله فيه وهذه الوقائع على بساطتها إلا إن الدعوى عند سماعها أثارت مسائل جديرة بالنقاش وهذه المسائل هي التي ركز عليها محامي المستأنف في مرافعته الختامية وفي الإستئناف أمام محكمة ثاني درجة وأخيراً أمامنا في هذا الإستئناف

هذه المسائل أجملها محامي المستأنف تحت عنوانين رئيسيين هما خطأ محكمة الموضوع في الوزن السليم للبينات وخطأ محكمة الموضوع في تفسير و تأويل وتطبيق القانون وتدخل في هاتين المسألتين- عدة مسائل هامة منها:

-   سكوت المالك على الوضع القائم لفترة طويلة وعدم مطالبته بالعقار

-   عدم وجود رخصة للمالك يجعل الإدعاء بعمله وتوسعه غير سديد

-   إقامة المالك لعدد من الدعاوى يدعي منها فشل المستأجر في سداد الأجرة وشطب هذه الدعاوى يدعم القول بأنه يسعى لإخلاء المستأجر بكل الوسائل

-   مطالبة المالك بأجرة المثل في دعوى منفصلة عن هذه الدعوى يهدم مطالبته بإسترداد العقار للحاجة الماسة

هذا ما كان من شأن ما أثاره المستأنف في أسباب الإستئناف أما الرد عليها فكان عن التمسك بصحة قضاء محكمتي أول وثاني درجة مع رصد الأسانيد والحجج التي يعتمد عليها وفي هذا الصدد يجدر أن أشير إلي إن كل من المستأنف والمستأنف ضده قد أعتمد على سوابق بعينها في مذكراتهم والتي تدور كلها حول ما أثير ما عدا مسألة واحدة لم يشار إليها لسابقة خاصة وإنها لا توجد وهي مسألة مدى تعارض المطالبة بأجرة المثل مع المطالبة بالحاجة الماسة

فبالنسبة للمسألة الأولى وهي المتعلقة بسكوت المالك على الوضع القائم لمدة طويلة وعدم مطالبته بعقاره فنشأتها أورد المستأنف إن المستأنف ضده يدعي أنه يعمل في تخزين الإسبيرات منذ عام 1959م وأنه يحتاج لهذا العقار ولم يوضح السبب المانع من إسترداده حيازته طوال المدة السابقة

وفي الرد عليها أورد محامي المستأنف للإشارة لسابقة:

حسن إسماعيل فرنيب/ ضد/ على يعقوب تبيدي

م ع / ط م / 520/73-مجلة الأحكام 1973م ففي هذه السابقة حسمت هذه المسالة فإن إستمرار المالك على نفس الحاجة لأمد طويل لا يترتب عليه الحكم بإستمرار نفس الحالة لأن ذلك يتعارض مع سنة التطور التي تحكم التغيير إلي الأحسن

ونضيف إلي هذه السابقة بأن سكوت المالك لفترة من الزمن لا يعني إلا أن حاحته للعقار لم تحن إلا عند المطالبة به وهذه مسألة ليس لأحد أن يقول بها سوى المالك إذ أنه الوحيد الأقدر على معرفة وقت حاجته الماسة ولا يمكن أن نسأل عن سبب سكوته طيلة الفترة السابقة وقد يكون ذلك لظروف يعلمها هو وحده ومثال ذلك كأن يكون مديناً  ويريد أن يستفيد من الإيجار لسداد الدين أو أن يكون حجم عمله ليس بالقدر الذي يجعله يطالب بإسترداد عقاره إلا عندما توسع هذا العمل فهو يستطيع أن يطالب بإسترداد الحيازة حينئذ ولهذا فإنني أرى إن هذا النعي في غير محله ولم يصادف القبول

بالنسبة للمسألة الثانية وهي المتعلقة بأن عدم وجود رخصة تجارية للمالك يجعل الإدعاء بتوسع العمل غير سديد الشئ الذي يمكن القول معه بعدم وجود العمل في الأصل

في الرد على هذه المسألة أشار محامي المستأنف ضده إلي السابقة:

ميرغني نقد/ ضدم حمدي بر عمر م ع / ط م / 254/1981م المجلة 1981م ص250 والتي تقرر فيها إن الحاجة الماسة لغرض التجارة تشمل عدم وجود مكان لمالك العقار ليمارس عمله فيه حتى إذا لم يكن له عمل سابق والشرط الأساسي لذلك هو قيام العمل فعلاً وبطريقة مشروعة ولا يشترط لإثبات تلك الحاجة الحصول على رخصة تجارية

ولكن يحق لنا أن نتساءل هل في الإمكان تطبيق هذا المبدأ على القضية التي بين أيدينا؟

الإجابة إن السابقة قالت بعدم إشتراط الحصول على الرخصة التجارية ولكن ومن خلال وقائعها وما أورد القاضي العالم مولانا دفع الله الرضي فيها من أن السلطات الإدارية تشترط لمنح الرخصة وجود العقار وإن هذه الحجة أي حجة الرخصة حلقة مفرغة وقد أشار أستاذي إلي إن الحالة الراهنة أمامهم على المحكمة أن تبحث عن جدية الطلب بالرغم من عدم وجود رخصة

و الواضح من هذه الوقائع إن المالك لا يملك غير العقار موضوع الدعوى وهذا واضح من الحديث عن شرط العقار لإستخراج الرخصة

أما في الدعوى التي أمامنا فإنه من الثابت إن المدعي –المستأنف ضده- يمتلك أكثر من عقار وكلها مشغولة ولم أجد في البينات ما يشير إلي وجود دكاكين غير مشغولة كما ورد في مذكرة الإستئناف وكل ما هنالك إن المدعي عليه ذكر في أقواله إن المدعي لديه داكان شاغر وهذه البينة لم تعضد بأي بينة أخرى بل أكثر من ذلك فقد ذكر شهود الدفاع إنهم لا يجزمون إن كانت الدكاكين الأخرى مملوكة للمدعي أم لا- في حين المدعي نفسه قد أقر بهذه الملكية

وفي رأيي إن وجود عقار واحد أو أكثر من عقار وكلها سند له مسألة واحدة ومتساوية من الناحية المعمارية-ويمكن تطبيق القاعدة التي وصفتها السابقة المشار إليها أعلاه عليها

فيما يتعلق بالمسألة الثالثة- وهي إقامة المدعي على المدعي عليه لعدد من الدعاوى يدعي فيها فشل المستأجر في سداد الأجرة وشطب هذه الدعاوى يدعم القول بأنه يسعى لإخلاء المستأجر وبشتى الوسائل

بشأنها ذكر الأستاذ محامي المستأنف إن المدعي أقام أربعة دعاوى ضد المدعي عليه لإخلاءه من العقار لأسباب مختلفة وهذه الدعاوى تم شطبها جميعاً ما عدا هذه الدعوى

في معرض رده على ذلك محامي المستأنف ضده أرقام الدعاوى المشار إليها وعددها والذي لا يزيد عن دعوتين لا زالت أمام محكمة الموضوع

إننا نرى إن إقامة أكثر من دعوى لأسباب مختلفة لا يهدم الإدعاء بالحاجة الماسة لان دعوى الحاجة الماسة لن تكونRisjudicata بالنسبة للدعاوى الأخرى لإختلاف سبب التقاضي Cause of action ولكن هل يمكن القول إن تعدد الدعاوى ينهض دليلاً عن سوء نية المالك؟

في رأيي إن الإجابة بلا- فإذا كان من المستقر قضاءاً إن الحاجة الماسة أمر متجدد مما يعني إن المالك يمكن أن يرفع دعوى جديدة بعد شطب دعواه الأولى طالما توافرت أسباب تدعم دعواه- جدت بعد ذلك- فمن باب أولى يكون للمالك أن يرفع أكثر من دعوى بأسباب مختلفة في كل واحدة

في واقع الأمر كان يمكن الأخذ بما دفع به محامي المستأنف في هذا المقام لو كان المستأنف ضده قد فشل في إثبات الحاجة الماسة أما وقد نجح في إثباتها فلا مجال للقول بسؤالين في مواجهته من خلال رفع أكثر من دعوى

بقيت مسألة أخيرة مثارة في الإستئناف وهي مطالبة المالك بأجرة المثل في دعوى منفصلة عن هذه الدعوى لتهدم مطالبته بإسترداد الحيازة للحاجة الماسة

بشأن هذه المسألة في معرض مناقشته لما قررته محكمة الموضوع- فقد ذكر المحامي المستأنف بأن حق زيادة الأجرة بإعتبارها أجرة المثل مقدر في القانون وفقاً للمادة 299-بل هو مقدر قبل صدور قانون المعاملات المدنية لعام 1984م متى كانت الأجر المتفق عليها أقل من الأجرة القانونية- إلا إن السوابق قد أكدت إن طلب الزيادة يعتبر ظرفاً يؤكد كيدية الدعوى المؤسسة على الحاجة الماسة

وفي الرد عليها وافق محامي المستأنف ضده محكمة أول درجة فيما قررته من إن طلب الزيادة الذي تعد دعوى المطالبة بالحاجة الماسة كيدية هي تلك المطالبة بالزيادة فوق معدل أجرة المثل ذلك إن حق المالك في إستيثار منفعته عقاره المستأجر بالصورة المثلى حق قرره القانون

حقيقة إن هذه المسألة تثار لاول مرة وكما قالت محكمة الموضوع فهي جديرة بالنقاش صحيح إن المطالبة بالزيادة في الأجرة تتعارض مع إدعاء الحاجة الماسة وهذا – ما أستند عليه العمل قضاءاً واوضح قاعدة أصولية

ولكن أي زيادة هي المقصودة؟ هل الزيادة التي يطالب بها المالك ويحددها هو يفترضها هو؟ أم الزيادة المقررة بالقانون؟

في رأيي إن محكمة الموضوع قد أصابت عندما قررت أن المطالبة بأجرة المثل لا تتعارض مع الإدعاء للحاجة الماسة لأنها حق مقرر في القانون

أضيف لما ذكرته محكمة الموضوع من أنه قديماً وقبل أجرة المثل كان هناك ما يعرف بالأجرة القانونية و أرى إنه لا فرق بين أجرة المثل والأجرة القانونية سوى الإختلاف في المعايير

إلا أننا يمكن أن نفرق بين الزيادة التي يطلبها المالك وتهدم دعوى الحاجة الماسة وبين المطالبة بأجرة المثل والتي لا تهدمها على النحو الأتي:

أ‌-     الزيادة التي يطالب بها المالك من نفسه هو الذي يحددها ولا تخضع لأي معايير وهي التي تتناقض مع الإدعاء بالحاجة الماسة

ب‌-   الأجرة القانونية أو أجرة المثل يطلبها المالك ولا يشترك في تحديدها إنما تحددها المحكمة وفق معايير محددة في قانون - أي أن المالك ليس له دور في تحديدها سوى المطالبة بها من الجهة المناط بها تقريرها

أخلص من كل ما ذكرت إن قضاء محكمة أول درجة صادف صحيح القانون وبالتالي أتفق مع توصل إليه زميلي إبراهيم

القاضي: حيدر مصطفى حمد:

التاريخ: 27/6/1988م

أوافق على ما جاء في مذكرتي الزملاء وخاصة المذكرة الضافية التي أوردها مولانا نادر والتي تطرق فيها لكل ما اثير في أسباب الطعن وقد جاء موضوع المطالبة بأجرة المثل وما إذا كانت تدحض الحاجة الماسة موضوعاً جديداً نتفق مع محكمة الموضوع على ما توصلت إليه حوله فالمطالبة بأجرة المثل رخصة كفلها القانون للمالك ولا يمكن أن يكون في إستعمالها وبال عليه

عليه أوافق على ما توصل إليه الزميلان في تأييد الحكم الصادر ورفض الطعن

▸ عثمان محمد طه ضد ورثة سر الختم محمد أحمد فوق قضية أمتعة منزلية ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. عوض الكريم عبدالله ضد إبراهيم محي الدين

عوض الكريم عبدالله ضد إبراهيم محي الدين

محكمة الاستئناف الخرطوم

القضاة:

السيد/ إبراهيم أحمد جاد الله            قاضي محكمة الاستئناف     رئيساً

السيد/ نادر السيد محمد عباس          قاضي محكمة الاستئناف     عضواً

السيد/ حيدر مصطفى حمد           قاضي محكمة الاستئناف       عضواً

عوض الكريم عبدالله (مستأنف) ضد إبراهيم محي الدين( مستأنف ضده)

م أ / أ س م / 95/1988م

المبادئ:

قانون المعاملات لسنة 1984م أجرة المثل- الإخلاء للحاجة الماسة مدى تعارض المطالبة بأجرة المثل والإخلاء للحاجة الماسة المادة 299 من قانون المعاملات

1- المطالبة بأجرة المثل لا تتعارض مع الإدعاء بالحاجة الماسة لأنها حق مقرر في القانون

القاضي: إبراهيم حمد جاد الله :

التاريخ: 12/6/1988م

في هذا الاستئناف ينعي المستأنف (مدعي عليه) على القرار أ س م / 289/88 الذي أصدرته محكمة المديرية بشطب طلب الإستئناف إيجازياً وتأييد حكم المحكمة الجزئية الخرطوم م ق/ 2509/1405هـ بإخلاء العقار نمرة 19مربع8/د/ غرب الخرطوم لصالح المالك مستأنف ضده لحوجته الماسة

إن المستأنف في هذا الإستئناف يكرر نفس الأسباب التي سبق أن ساقها في سابقة و أمام محكمتي ثاني وأول درجة

إن هذه المحكمة لو كانت قد تمكنت من الإطلاع الكافي أولاً ولولا زحمة العمل لكان عليها شطبه إيجازياً كما فعلت محكمة المديرية دون إعلان المستأنف ضده الرد لأنه لا يشتمل على سبب جديد يفيد فيه فالمستأنف ضده أستطاع أن ينجح في تأسيس دعواه الحاجة الماسة على البينة الراجحة حيث ثبت أن توسع في أعماله مما أستدعى أن يمارس بعضها في العراء معرضاً لشتى الأضرار مادية وغيرها

أما أن له عقارات أخرى غير العقار الذي يشغله المستأنف كما جاء في الأسباب التي يستند عليها في طعنه

وإنه لم يقد دليلاً على إن بحوزته رخصة تجارية منفصلة وإنه طالبه بزيادة الأجرة مما يتنافي والحوجة

كان في رد محكمة الموضوع أثناء مناقشة ذلك ما فيه الكفاية المالك كما هو معلوم و أرست السوابق القضائية له أن يختار أي المواقع ناسب عمله من بين ما يمتلك كما إن إثبات حصوله على الرخصة ليس بالضرورة طالما أثبت إن له عملاً قائماً فعلاً يتطلب إخلاء المحل وأخيراً فإن طلب رفع الأجرة التي يقوم بدفعها المستأجر إلي أجرة المثل فهو حق مشروع لا يتنافى مع طلبه الإخلاء أو يحيله إلي مجرد الكيد

لذلك أجدني متفقاً مع المحكمتين فيما توصلتا إليه من الحكم بالإخلاء وإسترداد المدعى (المستأنف ضده) حقه في حيازة العقار

القاضي: نادر السيد محمد عباس :

التاريخ: 22/6/1988م

هذا الطعن متعلق بالحكم الصادر في الدعوى رقم 2509/1405هـ والتي صدر فيها حكم لصالح المدعى-المستأنف ضده- وقضى الحكم بإسترداد حيازة العقار المستأجر بواسطة المدعى عليه –المستأنف- لثبوت الحاجة الماسة وقد تأيد هذا الحكم من السيد قاضي المديرية بمذكرته رقم أ س م/289/1988م وفي هذا الصدد يجدر أن أقول إن مذكرة السيد قاضي المديرية جاءت مختصرة ومعممة ولم تناقش كل أوجه الطعن في الحكم على الرغم من كثرتها وجديتها

وقائع الدعوى بسيطة حيث أسس المدعي-المستأنف ضده- دعواه لإسترداد حيازة العقار المعروف بالرقم 11 مربع نمرة 8 غرب الصناعات لحاجته الماسة لإستعماله الخاص لمزاولة عمله فيه وهذه الوقائع على بساطتها إلا إن الدعوى عند سماعها أثارت مسائل جديرة بالنقاش وهذه المسائل هي التي ركز عليها محامي المستأنف في مرافعته الختامية وفي الإستئناف أمام محكمة ثاني درجة وأخيراً أمامنا في هذا الإستئناف

هذه المسائل أجملها محامي المستأنف تحت عنوانين رئيسيين هما خطأ محكمة الموضوع في الوزن السليم للبينات وخطأ محكمة الموضوع في تفسير و تأويل وتطبيق القانون وتدخل في هاتين المسألتين- عدة مسائل هامة منها:

-   سكوت المالك على الوضع القائم لفترة طويلة وعدم مطالبته بالعقار

-   عدم وجود رخصة للمالك يجعل الإدعاء بعمله وتوسعه غير سديد

-   إقامة المالك لعدد من الدعاوى يدعي منها فشل المستأجر في سداد الأجرة وشطب هذه الدعاوى يدعم القول بأنه يسعى لإخلاء المستأجر بكل الوسائل

-   مطالبة المالك بأجرة المثل في دعوى منفصلة عن هذه الدعوى يهدم مطالبته بإسترداد العقار للحاجة الماسة

هذا ما كان من شأن ما أثاره المستأنف في أسباب الإستئناف أما الرد عليها فكان عن التمسك بصحة قضاء محكمتي أول وثاني درجة مع رصد الأسانيد والحجج التي يعتمد عليها وفي هذا الصدد يجدر أن أشير إلي إن كل من المستأنف والمستأنف ضده قد أعتمد على سوابق بعينها في مذكراتهم والتي تدور كلها حول ما أثير ما عدا مسألة واحدة لم يشار إليها لسابقة خاصة وإنها لا توجد وهي مسألة مدى تعارض المطالبة بأجرة المثل مع المطالبة بالحاجة الماسة

فبالنسبة للمسألة الأولى وهي المتعلقة بسكوت المالك على الوضع القائم لمدة طويلة وعدم مطالبته بعقاره فنشأتها أورد المستأنف إن المستأنف ضده يدعي أنه يعمل في تخزين الإسبيرات منذ عام 1959م وأنه يحتاج لهذا العقار ولم يوضح السبب المانع من إسترداده حيازته طوال المدة السابقة

وفي الرد عليها أورد محامي المستأنف للإشارة لسابقة:

حسن إسماعيل فرنيب/ ضد/ على يعقوب تبيدي

م ع / ط م / 520/73-مجلة الأحكام 1973م ففي هذه السابقة حسمت هذه المسالة فإن إستمرار المالك على نفس الحاجة لأمد طويل لا يترتب عليه الحكم بإستمرار نفس الحالة لأن ذلك يتعارض مع سنة التطور التي تحكم التغيير إلي الأحسن

ونضيف إلي هذه السابقة بأن سكوت المالك لفترة من الزمن لا يعني إلا أن حاحته للعقار لم تحن إلا عند المطالبة به وهذه مسألة ليس لأحد أن يقول بها سوى المالك إذ أنه الوحيد الأقدر على معرفة وقت حاجته الماسة ولا يمكن أن نسأل عن سبب سكوته طيلة الفترة السابقة وقد يكون ذلك لظروف يعلمها هو وحده ومثال ذلك كأن يكون مديناً  ويريد أن يستفيد من الإيجار لسداد الدين أو أن يكون حجم عمله ليس بالقدر الذي يجعله يطالب بإسترداد عقاره إلا عندما توسع هذا العمل فهو يستطيع أن يطالب بإسترداد الحيازة حينئذ ولهذا فإنني أرى إن هذا النعي في غير محله ولم يصادف القبول

بالنسبة للمسألة الثانية وهي المتعلقة بأن عدم وجود رخصة تجارية للمالك يجعل الإدعاء بتوسع العمل غير سديد الشئ الذي يمكن القول معه بعدم وجود العمل في الأصل

في الرد على هذه المسألة أشار محامي المستأنف ضده إلي السابقة:

ميرغني نقد/ ضدم حمدي بر عمر م ع / ط م / 254/1981م المجلة 1981م ص250 والتي تقرر فيها إن الحاجة الماسة لغرض التجارة تشمل عدم وجود مكان لمالك العقار ليمارس عمله فيه حتى إذا لم يكن له عمل سابق والشرط الأساسي لذلك هو قيام العمل فعلاً وبطريقة مشروعة ولا يشترط لإثبات تلك الحاجة الحصول على رخصة تجارية

ولكن يحق لنا أن نتساءل هل في الإمكان تطبيق هذا المبدأ على القضية التي بين أيدينا؟

الإجابة إن السابقة قالت بعدم إشتراط الحصول على الرخصة التجارية ولكن ومن خلال وقائعها وما أورد القاضي العالم مولانا دفع الله الرضي فيها من أن السلطات الإدارية تشترط لمنح الرخصة وجود العقار وإن هذه الحجة أي حجة الرخصة حلقة مفرغة وقد أشار أستاذي إلي إن الحالة الراهنة أمامهم على المحكمة أن تبحث عن جدية الطلب بالرغم من عدم وجود رخصة

و الواضح من هذه الوقائع إن المالك لا يملك غير العقار موضوع الدعوى وهذا واضح من الحديث عن شرط العقار لإستخراج الرخصة

أما في الدعوى التي أمامنا فإنه من الثابت إن المدعي –المستأنف ضده- يمتلك أكثر من عقار وكلها مشغولة ولم أجد في البينات ما يشير إلي وجود دكاكين غير مشغولة كما ورد في مذكرة الإستئناف وكل ما هنالك إن المدعي عليه ذكر في أقواله إن المدعي لديه داكان شاغر وهذه البينة لم تعضد بأي بينة أخرى بل أكثر من ذلك فقد ذكر شهود الدفاع إنهم لا يجزمون إن كانت الدكاكين الأخرى مملوكة للمدعي أم لا- في حين المدعي نفسه قد أقر بهذه الملكية

وفي رأيي إن وجود عقار واحد أو أكثر من عقار وكلها سند له مسألة واحدة ومتساوية من الناحية المعمارية-ويمكن تطبيق القاعدة التي وصفتها السابقة المشار إليها أعلاه عليها

فيما يتعلق بالمسألة الثالثة- وهي إقامة المدعي على المدعي عليه لعدد من الدعاوى يدعي فيها فشل المستأجر في سداد الأجرة وشطب هذه الدعاوى يدعم القول بأنه يسعى لإخلاء المستأجر وبشتى الوسائل

بشأنها ذكر الأستاذ محامي المستأنف إن المدعي أقام أربعة دعاوى ضد المدعي عليه لإخلاءه من العقار لأسباب مختلفة وهذه الدعاوى تم شطبها جميعاً ما عدا هذه الدعوى

في معرض رده على ذلك محامي المستأنف ضده أرقام الدعاوى المشار إليها وعددها والذي لا يزيد عن دعوتين لا زالت أمام محكمة الموضوع

إننا نرى إن إقامة أكثر من دعوى لأسباب مختلفة لا يهدم الإدعاء بالحاجة الماسة لان دعوى الحاجة الماسة لن تكونRisjudicata بالنسبة للدعاوى الأخرى لإختلاف سبب التقاضي Cause of action ولكن هل يمكن القول إن تعدد الدعاوى ينهض دليلاً عن سوء نية المالك؟

في رأيي إن الإجابة بلا- فإذا كان من المستقر قضاءاً إن الحاجة الماسة أمر متجدد مما يعني إن المالك يمكن أن يرفع دعوى جديدة بعد شطب دعواه الأولى طالما توافرت أسباب تدعم دعواه- جدت بعد ذلك- فمن باب أولى يكون للمالك أن يرفع أكثر من دعوى بأسباب مختلفة في كل واحدة

في واقع الأمر كان يمكن الأخذ بما دفع به محامي المستأنف في هذا المقام لو كان المستأنف ضده قد فشل في إثبات الحاجة الماسة أما وقد نجح في إثباتها فلا مجال للقول بسؤالين في مواجهته من خلال رفع أكثر من دعوى

بقيت مسألة أخيرة مثارة في الإستئناف وهي مطالبة المالك بأجرة المثل في دعوى منفصلة عن هذه الدعوى لتهدم مطالبته بإسترداد الحيازة للحاجة الماسة

بشأن هذه المسألة في معرض مناقشته لما قررته محكمة الموضوع- فقد ذكر المحامي المستأنف بأن حق زيادة الأجرة بإعتبارها أجرة المثل مقدر في القانون وفقاً للمادة 299-بل هو مقدر قبل صدور قانون المعاملات المدنية لعام 1984م متى كانت الأجر المتفق عليها أقل من الأجرة القانونية- إلا إن السوابق قد أكدت إن طلب الزيادة يعتبر ظرفاً يؤكد كيدية الدعوى المؤسسة على الحاجة الماسة

وفي الرد عليها وافق محامي المستأنف ضده محكمة أول درجة فيما قررته من إن طلب الزيادة الذي تعد دعوى المطالبة بالحاجة الماسة كيدية هي تلك المطالبة بالزيادة فوق معدل أجرة المثل ذلك إن حق المالك في إستيثار منفعته عقاره المستأجر بالصورة المثلى حق قرره القانون

حقيقة إن هذه المسألة تثار لاول مرة وكما قالت محكمة الموضوع فهي جديرة بالنقاش صحيح إن المطالبة بالزيادة في الأجرة تتعارض مع إدعاء الحاجة الماسة وهذا – ما أستند عليه العمل قضاءاً واوضح قاعدة أصولية

ولكن أي زيادة هي المقصودة؟ هل الزيادة التي يطالب بها المالك ويحددها هو يفترضها هو؟ أم الزيادة المقررة بالقانون؟

في رأيي إن محكمة الموضوع قد أصابت عندما قررت أن المطالبة بأجرة المثل لا تتعارض مع الإدعاء للحاجة الماسة لأنها حق مقرر في القانون

أضيف لما ذكرته محكمة الموضوع من أنه قديماً وقبل أجرة المثل كان هناك ما يعرف بالأجرة القانونية و أرى إنه لا فرق بين أجرة المثل والأجرة القانونية سوى الإختلاف في المعايير

إلا أننا يمكن أن نفرق بين الزيادة التي يطلبها المالك وتهدم دعوى الحاجة الماسة وبين المطالبة بأجرة المثل والتي لا تهدمها على النحو الأتي:

أ‌-     الزيادة التي يطالب بها المالك من نفسه هو الذي يحددها ولا تخضع لأي معايير وهي التي تتناقض مع الإدعاء بالحاجة الماسة

ب‌-   الأجرة القانونية أو أجرة المثل يطلبها المالك ولا يشترك في تحديدها إنما تحددها المحكمة وفق معايير محددة في قانون - أي أن المالك ليس له دور في تحديدها سوى المطالبة بها من الجهة المناط بها تقريرها

أخلص من كل ما ذكرت إن قضاء محكمة أول درجة صادف صحيح القانون وبالتالي أتفق مع توصل إليه زميلي إبراهيم

القاضي: حيدر مصطفى حمد:

التاريخ: 27/6/1988م

أوافق على ما جاء في مذكرتي الزملاء وخاصة المذكرة الضافية التي أوردها مولانا نادر والتي تطرق فيها لكل ما اثير في أسباب الطعن وقد جاء موضوع المطالبة بأجرة المثل وما إذا كانت تدحض الحاجة الماسة موضوعاً جديداً نتفق مع محكمة الموضوع على ما توصلت إليه حوله فالمطالبة بأجرة المثل رخصة كفلها القانون للمالك ولا يمكن أن يكون في إستعمالها وبال عليه

عليه أوافق على ما توصل إليه الزميلان في تأييد الحكم الصادر ورفض الطعن

▸ عثمان محمد طه ضد ورثة سر الختم محمد أحمد فوق قضية أمتعة منزلية ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. عوض الكريم عبدالله ضد إبراهيم محي الدين

عوض الكريم عبدالله ضد إبراهيم محي الدين

محكمة الاستئناف الخرطوم

القضاة:

السيد/ إبراهيم أحمد جاد الله            قاضي محكمة الاستئناف     رئيساً

السيد/ نادر السيد محمد عباس          قاضي محكمة الاستئناف     عضواً

السيد/ حيدر مصطفى حمد           قاضي محكمة الاستئناف       عضواً

عوض الكريم عبدالله (مستأنف) ضد إبراهيم محي الدين( مستأنف ضده)

م أ / أ س م / 95/1988م

المبادئ:

قانون المعاملات لسنة 1984م أجرة المثل- الإخلاء للحاجة الماسة مدى تعارض المطالبة بأجرة المثل والإخلاء للحاجة الماسة المادة 299 من قانون المعاملات

1- المطالبة بأجرة المثل لا تتعارض مع الإدعاء بالحاجة الماسة لأنها حق مقرر في القانون

القاضي: إبراهيم حمد جاد الله :

التاريخ: 12/6/1988م

في هذا الاستئناف ينعي المستأنف (مدعي عليه) على القرار أ س م / 289/88 الذي أصدرته محكمة المديرية بشطب طلب الإستئناف إيجازياً وتأييد حكم المحكمة الجزئية الخرطوم م ق/ 2509/1405هـ بإخلاء العقار نمرة 19مربع8/د/ غرب الخرطوم لصالح المالك مستأنف ضده لحوجته الماسة

إن المستأنف في هذا الإستئناف يكرر نفس الأسباب التي سبق أن ساقها في سابقة و أمام محكمتي ثاني وأول درجة

إن هذه المحكمة لو كانت قد تمكنت من الإطلاع الكافي أولاً ولولا زحمة العمل لكان عليها شطبه إيجازياً كما فعلت محكمة المديرية دون إعلان المستأنف ضده الرد لأنه لا يشتمل على سبب جديد يفيد فيه فالمستأنف ضده أستطاع أن ينجح في تأسيس دعواه الحاجة الماسة على البينة الراجحة حيث ثبت أن توسع في أعماله مما أستدعى أن يمارس بعضها في العراء معرضاً لشتى الأضرار مادية وغيرها

أما أن له عقارات أخرى غير العقار الذي يشغله المستأنف كما جاء في الأسباب التي يستند عليها في طعنه

وإنه لم يقد دليلاً على إن بحوزته رخصة تجارية منفصلة وإنه طالبه بزيادة الأجرة مما يتنافي والحوجة

كان في رد محكمة الموضوع أثناء مناقشة ذلك ما فيه الكفاية المالك كما هو معلوم و أرست السوابق القضائية له أن يختار أي المواقع ناسب عمله من بين ما يمتلك كما إن إثبات حصوله على الرخصة ليس بالضرورة طالما أثبت إن له عملاً قائماً فعلاً يتطلب إخلاء المحل وأخيراً فإن طلب رفع الأجرة التي يقوم بدفعها المستأجر إلي أجرة المثل فهو حق مشروع لا يتنافى مع طلبه الإخلاء أو يحيله إلي مجرد الكيد

لذلك أجدني متفقاً مع المحكمتين فيما توصلتا إليه من الحكم بالإخلاء وإسترداد المدعى (المستأنف ضده) حقه في حيازة العقار

القاضي: نادر السيد محمد عباس :

التاريخ: 22/6/1988م

هذا الطعن متعلق بالحكم الصادر في الدعوى رقم 2509/1405هـ والتي صدر فيها حكم لصالح المدعى-المستأنف ضده- وقضى الحكم بإسترداد حيازة العقار المستأجر بواسطة المدعى عليه –المستأنف- لثبوت الحاجة الماسة وقد تأيد هذا الحكم من السيد قاضي المديرية بمذكرته رقم أ س م/289/1988م وفي هذا الصدد يجدر أن أقول إن مذكرة السيد قاضي المديرية جاءت مختصرة ومعممة ولم تناقش كل أوجه الطعن في الحكم على الرغم من كثرتها وجديتها

وقائع الدعوى بسيطة حيث أسس المدعي-المستأنف ضده- دعواه لإسترداد حيازة العقار المعروف بالرقم 11 مربع نمرة 8 غرب الصناعات لحاجته الماسة لإستعماله الخاص لمزاولة عمله فيه وهذه الوقائع على بساطتها إلا إن الدعوى عند سماعها أثارت مسائل جديرة بالنقاش وهذه المسائل هي التي ركز عليها محامي المستأنف في مرافعته الختامية وفي الإستئناف أمام محكمة ثاني درجة وأخيراً أمامنا في هذا الإستئناف

هذه المسائل أجملها محامي المستأنف تحت عنوانين رئيسيين هما خطأ محكمة الموضوع في الوزن السليم للبينات وخطأ محكمة الموضوع في تفسير و تأويل وتطبيق القانون وتدخل في هاتين المسألتين- عدة مسائل هامة منها:

-   سكوت المالك على الوضع القائم لفترة طويلة وعدم مطالبته بالعقار

-   عدم وجود رخصة للمالك يجعل الإدعاء بعمله وتوسعه غير سديد

-   إقامة المالك لعدد من الدعاوى يدعي منها فشل المستأجر في سداد الأجرة وشطب هذه الدعاوى يدعم القول بأنه يسعى لإخلاء المستأجر بكل الوسائل

-   مطالبة المالك بأجرة المثل في دعوى منفصلة عن هذه الدعوى يهدم مطالبته بإسترداد العقار للحاجة الماسة

هذا ما كان من شأن ما أثاره المستأنف في أسباب الإستئناف أما الرد عليها فكان عن التمسك بصحة قضاء محكمتي أول وثاني درجة مع رصد الأسانيد والحجج التي يعتمد عليها وفي هذا الصدد يجدر أن أشير إلي إن كل من المستأنف والمستأنف ضده قد أعتمد على سوابق بعينها في مذكراتهم والتي تدور كلها حول ما أثير ما عدا مسألة واحدة لم يشار إليها لسابقة خاصة وإنها لا توجد وهي مسألة مدى تعارض المطالبة بأجرة المثل مع المطالبة بالحاجة الماسة

فبالنسبة للمسألة الأولى وهي المتعلقة بسكوت المالك على الوضع القائم لمدة طويلة وعدم مطالبته بعقاره فنشأتها أورد المستأنف إن المستأنف ضده يدعي أنه يعمل في تخزين الإسبيرات منذ عام 1959م وأنه يحتاج لهذا العقار ولم يوضح السبب المانع من إسترداده حيازته طوال المدة السابقة

وفي الرد عليها أورد محامي المستأنف للإشارة لسابقة:

حسن إسماعيل فرنيب/ ضد/ على يعقوب تبيدي

م ع / ط م / 520/73-مجلة الأحكام 1973م ففي هذه السابقة حسمت هذه المسالة فإن إستمرار المالك على نفس الحاجة لأمد طويل لا يترتب عليه الحكم بإستمرار نفس الحالة لأن ذلك يتعارض مع سنة التطور التي تحكم التغيير إلي الأحسن

ونضيف إلي هذه السابقة بأن سكوت المالك لفترة من الزمن لا يعني إلا أن حاحته للعقار لم تحن إلا عند المطالبة به وهذه مسألة ليس لأحد أن يقول بها سوى المالك إذ أنه الوحيد الأقدر على معرفة وقت حاجته الماسة ولا يمكن أن نسأل عن سبب سكوته طيلة الفترة السابقة وقد يكون ذلك لظروف يعلمها هو وحده ومثال ذلك كأن يكون مديناً  ويريد أن يستفيد من الإيجار لسداد الدين أو أن يكون حجم عمله ليس بالقدر الذي يجعله يطالب بإسترداد عقاره إلا عندما توسع هذا العمل فهو يستطيع أن يطالب بإسترداد الحيازة حينئذ ولهذا فإنني أرى إن هذا النعي في غير محله ولم يصادف القبول

بالنسبة للمسألة الثانية وهي المتعلقة بأن عدم وجود رخصة تجارية للمالك يجعل الإدعاء بتوسع العمل غير سديد الشئ الذي يمكن القول معه بعدم وجود العمل في الأصل

في الرد على هذه المسألة أشار محامي المستأنف ضده إلي السابقة:

ميرغني نقد/ ضدم حمدي بر عمر م ع / ط م / 254/1981م المجلة 1981م ص250 والتي تقرر فيها إن الحاجة الماسة لغرض التجارة تشمل عدم وجود مكان لمالك العقار ليمارس عمله فيه حتى إذا لم يكن له عمل سابق والشرط الأساسي لذلك هو قيام العمل فعلاً وبطريقة مشروعة ولا يشترط لإثبات تلك الحاجة الحصول على رخصة تجارية

ولكن يحق لنا أن نتساءل هل في الإمكان تطبيق هذا المبدأ على القضية التي بين أيدينا؟

الإجابة إن السابقة قالت بعدم إشتراط الحصول على الرخصة التجارية ولكن ومن خلال وقائعها وما أورد القاضي العالم مولانا دفع الله الرضي فيها من أن السلطات الإدارية تشترط لمنح الرخصة وجود العقار وإن هذه الحجة أي حجة الرخصة حلقة مفرغة وقد أشار أستاذي إلي إن الحالة الراهنة أمامهم على المحكمة أن تبحث عن جدية الطلب بالرغم من عدم وجود رخصة

و الواضح من هذه الوقائع إن المالك لا يملك غير العقار موضوع الدعوى وهذا واضح من الحديث عن شرط العقار لإستخراج الرخصة

أما في الدعوى التي أمامنا فإنه من الثابت إن المدعي –المستأنف ضده- يمتلك أكثر من عقار وكلها مشغولة ولم أجد في البينات ما يشير إلي وجود دكاكين غير مشغولة كما ورد في مذكرة الإستئناف وكل ما هنالك إن المدعي عليه ذكر في أقواله إن المدعي لديه داكان شاغر وهذه البينة لم تعضد بأي بينة أخرى بل أكثر من ذلك فقد ذكر شهود الدفاع إنهم لا يجزمون إن كانت الدكاكين الأخرى مملوكة للمدعي أم لا- في حين المدعي نفسه قد أقر بهذه الملكية

وفي رأيي إن وجود عقار واحد أو أكثر من عقار وكلها سند له مسألة واحدة ومتساوية من الناحية المعمارية-ويمكن تطبيق القاعدة التي وصفتها السابقة المشار إليها أعلاه عليها

فيما يتعلق بالمسألة الثالثة- وهي إقامة المدعي على المدعي عليه لعدد من الدعاوى يدعي فيها فشل المستأجر في سداد الأجرة وشطب هذه الدعاوى يدعم القول بأنه يسعى لإخلاء المستأجر وبشتى الوسائل

بشأنها ذكر الأستاذ محامي المستأنف إن المدعي أقام أربعة دعاوى ضد المدعي عليه لإخلاءه من العقار لأسباب مختلفة وهذه الدعاوى تم شطبها جميعاً ما عدا هذه الدعوى

في معرض رده على ذلك محامي المستأنف ضده أرقام الدعاوى المشار إليها وعددها والذي لا يزيد عن دعوتين لا زالت أمام محكمة الموضوع

إننا نرى إن إقامة أكثر من دعوى لأسباب مختلفة لا يهدم الإدعاء بالحاجة الماسة لان دعوى الحاجة الماسة لن تكونRisjudicata بالنسبة للدعاوى الأخرى لإختلاف سبب التقاضي Cause of action ولكن هل يمكن القول إن تعدد الدعاوى ينهض دليلاً عن سوء نية المالك؟

في رأيي إن الإجابة بلا- فإذا كان من المستقر قضاءاً إن الحاجة الماسة أمر متجدد مما يعني إن المالك يمكن أن يرفع دعوى جديدة بعد شطب دعواه الأولى طالما توافرت أسباب تدعم دعواه- جدت بعد ذلك- فمن باب أولى يكون للمالك أن يرفع أكثر من دعوى بأسباب مختلفة في كل واحدة

في واقع الأمر كان يمكن الأخذ بما دفع به محامي المستأنف في هذا المقام لو كان المستأنف ضده قد فشل في إثبات الحاجة الماسة أما وقد نجح في إثباتها فلا مجال للقول بسؤالين في مواجهته من خلال رفع أكثر من دعوى

بقيت مسألة أخيرة مثارة في الإستئناف وهي مطالبة المالك بأجرة المثل في دعوى منفصلة عن هذه الدعوى لتهدم مطالبته بإسترداد الحيازة للحاجة الماسة

بشأن هذه المسألة في معرض مناقشته لما قررته محكمة الموضوع- فقد ذكر المحامي المستأنف بأن حق زيادة الأجرة بإعتبارها أجرة المثل مقدر في القانون وفقاً للمادة 299-بل هو مقدر قبل صدور قانون المعاملات المدنية لعام 1984م متى كانت الأجر المتفق عليها أقل من الأجرة القانونية- إلا إن السوابق قد أكدت إن طلب الزيادة يعتبر ظرفاً يؤكد كيدية الدعوى المؤسسة على الحاجة الماسة

وفي الرد عليها وافق محامي المستأنف ضده محكمة أول درجة فيما قررته من إن طلب الزيادة الذي تعد دعوى المطالبة بالحاجة الماسة كيدية هي تلك المطالبة بالزيادة فوق معدل أجرة المثل ذلك إن حق المالك في إستيثار منفعته عقاره المستأجر بالصورة المثلى حق قرره القانون

حقيقة إن هذه المسألة تثار لاول مرة وكما قالت محكمة الموضوع فهي جديرة بالنقاش صحيح إن المطالبة بالزيادة في الأجرة تتعارض مع إدعاء الحاجة الماسة وهذا – ما أستند عليه العمل قضاءاً واوضح قاعدة أصولية

ولكن أي زيادة هي المقصودة؟ هل الزيادة التي يطالب بها المالك ويحددها هو يفترضها هو؟ أم الزيادة المقررة بالقانون؟

في رأيي إن محكمة الموضوع قد أصابت عندما قررت أن المطالبة بأجرة المثل لا تتعارض مع الإدعاء للحاجة الماسة لأنها حق مقرر في القانون

أضيف لما ذكرته محكمة الموضوع من أنه قديماً وقبل أجرة المثل كان هناك ما يعرف بالأجرة القانونية و أرى إنه لا فرق بين أجرة المثل والأجرة القانونية سوى الإختلاف في المعايير

إلا أننا يمكن أن نفرق بين الزيادة التي يطلبها المالك وتهدم دعوى الحاجة الماسة وبين المطالبة بأجرة المثل والتي لا تهدمها على النحو الأتي:

أ‌-     الزيادة التي يطالب بها المالك من نفسه هو الذي يحددها ولا تخضع لأي معايير وهي التي تتناقض مع الإدعاء بالحاجة الماسة

ب‌-   الأجرة القانونية أو أجرة المثل يطلبها المالك ولا يشترك في تحديدها إنما تحددها المحكمة وفق معايير محددة في قانون - أي أن المالك ليس له دور في تحديدها سوى المطالبة بها من الجهة المناط بها تقريرها

أخلص من كل ما ذكرت إن قضاء محكمة أول درجة صادف صحيح القانون وبالتالي أتفق مع توصل إليه زميلي إبراهيم

القاضي: حيدر مصطفى حمد:

التاريخ: 27/6/1988م

أوافق على ما جاء في مذكرتي الزملاء وخاصة المذكرة الضافية التي أوردها مولانا نادر والتي تطرق فيها لكل ما اثير في أسباب الطعن وقد جاء موضوع المطالبة بأجرة المثل وما إذا كانت تدحض الحاجة الماسة موضوعاً جديداً نتفق مع محكمة الموضوع على ما توصلت إليه حوله فالمطالبة بأجرة المثل رخصة كفلها القانون للمالك ولا يمكن أن يكون في إستعمالها وبال عليه

عليه أوافق على ما توصل إليه الزميلان في تأييد الحكم الصادر ورفض الطعن

▸ عثمان محمد طه ضد ورثة سر الختم محمد أحمد فوق قضية أمتعة منزلية ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©