ورثة/ نظلة عبد الرازق (الطاعنون) /ضد/ عبد الله عبد الرازق (المطعون ضده)
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيدة/ رجـاء قاسـم عثمـان
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيدة/ فتحية عبدالباقي الفضـل
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / أحمـد محبـوب عبـدالله
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
ورثة/ نظلة عبد الرازق الطاعنون
// ضد //
عبد الله عبد الرازق المطعون ضـده
الرقم م ع/ط م/635/عقارية/2015م
قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة (631) – الحيازة في المشاريع المملوكة للدولة – مـداها.
المبادئ:
1- أراضي المشاريع الزراعية يحكمها قانون خاص يتعلق بملكية الحواشات حفاظاً على السياسات الزراعية وهنالك آلية محددة تقر وتقرر في التصرفات التي تحدث لهذه الأراضي.
2- في حالة وفاة صاحب الحواشة فإنها تؤول فـي الغالب لأحد الورثة ومن ثم لا حق للمطعون ضـده في ريع الحواشة سوى نصيبه من المزروعات.
المحامون:
الأستاذ/ الطيب محمد البشير عن الطاعنين
الأستاذ/ الوليد عبدالعظيم محمد علي عن المطعون ضده
الحكـــم
القاضي: أحمد محبوب عبد الله
التاريخ: 8/12/2015م
هذا طعن بالنقض مقدم ضد حكم محكمة استئناف ولاية نهر النيل بالرقم أ س م/263/2015م والقاضي بشطب طلب الاستئناف إيجازياً مؤيداً بذلك حكم المحكمة العامة بشندي والمحكمة الجزئية في الدعوى 255/2013م والذي قضى بشطب الدعوى برسومها.
الادعاء يتعلق بحواشة رقم 35 مشروع قندتو وهي مسجلة باسم مورث الطاعنين والمطعون ضده وأن الأخير ظل يستأثر بريع الحواشة منذ وفاة مورثتهم ورفض منحهم ريعهم عن العامين 2011م و2012م لذلك فهم يطالبون بهذا الريع.
محكمة الموضوع وبعد السماع توصلت إلى حكم قضى بشطب دعوى الطاعنين وقد أيدتها في ذلك المحكمة العامة بشندي ومحكمة استئناف ولاية نهر النيل فكان هذا الطعن بالنقض والمقدم من الأستاذ/ الطيب محمد البشير المحامي ، وقد استند في طعنه على الآتي:
- أن المدعى عليه المطعون ضده أقر بالفقرة الثانية من الدعوى وبذلك فإن الادعاء لا يحتاج إلى إثباتها.
- إن المطعون ضده غرس في أرض الغير.
- إنه يدير الأرض بتوكيل من الورثة وبذلك ليست له حيازة.
ولكل ذلك يطلب الأستاذ إلغاء أحكام المحاكم الأدنى والحكم للورثة بطلباتهم.
هذا هو ملخص الطلب والذي كنا قد قبلناه شكلاً وأمرنا المطعون ضده بالرد . فرد عنه الأستاذ/ الوليد عبدالعظيم محمد علي قال فيه إن الطاعن تحدث عن الوقائع التي تختص بها المحكمة ولم يشر إلى القانون ووجه المخالفة.
إن المطعون ضده هـو حائز الأرض منـذ عشرات السنين ولم ينازعه أحد ، وقام بزراعتها منذ عشرات السنين.
ولما تقدم يلتمس شطب عريضة الطعن.
وموضوعاً أرى الآتي:
الطاعنون والمطعون ضده هم ورثة وقد ترك مورثهم حواشة بمشروع قندتو في العام 1969م والمطعون ضده هو وكيل عن الورثة يدير الحواشة بموجب توكيل منهم ، منذ ذلك التاريخ وهو لم يسلمهم نصيبهم من ريع الحواشة لذلك أقاموا هذه الدعوى للمطالبة بهذا النصيب عن العامين 2011م ـ 2012م.
المطعون ضده أقر بملكية الورثة للحواشة معه إلا أنه دفع بأنه هو من زرع المزروعات (الفواكه) ولا حق لهم في الأرض.
إدارة المشروع قالت إن الحواشة لازالت باسم مورث الورثة طرفي النزاع وأن المطعون ضده هو وكيل عنهم حتى الآن.
محكمة الموضوع طبقت مبادئ الحيازة الواردة بقانون المعاملات المدنية لسنة 1984م المواد (631)| وما بعدها وقالت إن المدعى عليه المطعون ضده هو من حازها منذ السبعينات وأنه صاحب الحق على الرغم من أنها أشارت إلى أن الحواشة لا زالت مسجلة باسم مورث طرفي النزاع ، وقد فات على محكمة الموضوع أن أراضي المشاريع الزراعية هذه يحكمها قانون خاص يتعلق بملكية هذه الحواشات حفاظاً على السياسات الزراعية وأن هناك آلية محددة تقر وتقرر في التصرفات التي تحدث لهذه الأراضي ، أما في حالة وفاة صاحب الحواشة فإنها تؤول للصمد وهو في الغالب أحد الورثة ومن ثم لا حق له في ريع الحواشة سوى نصيبه من المزروعات وهذا هو حق المطعون ضده إذ إنه شريك مع بقية الورثة في ريع الحواشة حتى ولو قام بغرس المزروعات والتي كان من المفترض أن يساهم معه الورثة في ذلك هذا حقه ، أما ريع الحواشة فأرى أنه حق لجميع الورثة ، وأعتقد أن مدير المشروع أوضح هذه النقطة.
أرى أن حكم المحاكم الأدنى قد خالف القانون من حيث تقدير الدليل وأرى أن نلغيه وأن نعيد الإجراءات لمحكمة الموضوع للتحقق من إنتاج الحواشة بالتحديد في سنتي المطالبة بعد حسم المنصرفات والحكم للطاعنين بنصيبهم ، أرى ذلك بعد موافقة الزميلين المحترمين.
القاضي: رجاء قاسم عثمان
التاريخ: 10/12/2015م
أوافق.
القاضي: فتحية عبد الباقي الفضل
التاريخ: 15/12/2015م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- ينقض الحكم المطعون فيه .
2- تعاد الاوراق لمحكمتها للعمل وفق موجهات هذا الحكم .
3- يخطر الاطراف .
رجـاء قاسـم عثمـان
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
15/12/2015م

