ورثة عبد القادر محمد زين الطاعن ضد محمد زين عثمان المطعون ضده
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد / دفع الله الرضي نائب رئيس القضاء رئيساً
سعادة السيد / محمد الفضل شوقي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / أحمد التجاني عبد الهادي قاضي المحكمة العليا عضواً
ورثة عبد القادر محمد زين الطاعن
ضد
محمد زين عثمان المطعون ضده
م ع/ط م/6/1981م
المبادئ:
- قانون التقادم ووضع اليد 1928 – الحيازة على سبيل السماح – درجة القرابة – لا يشترط تحديدها – المادة 4/3
لا يشترط تحديد درجة القرابة طالما اقتنعت المحكمة أن القرابة بين الطرفين كانت وطيدة بحيث تنهض قرينة على ثبوت الحيازة على سبيل السماح التي تمنع كسب الملكية بوضع اليد بموجب المادة 4(3) من قانون التقادم ووضع اليد لسنة 1928
الحكم
23/3/1981م
القاضي : أحمد التجاني عبد الهادي
أقام المدعون وهم ورثة المرحوم محمد زين عثمان دعوى مدنية بتاريخ 15/12/1973م ضد المدعى عليه عبد القادر محمد زين وهو أحد الورثة بمحكمة الخرطوم بحري يدعون أنهم أوكلوا المدعى عليه بتسجيل القطعة المدونة بالساقية نمرة 311 مربع العقليين بالخرطوم بحري ومساحتها 47 فداناً أوكلوه بتسجيلها باسم الورثة وأن المدعى عليه سجلها باسمه منفرداً عن طريق الغش وعليه فإن المدعين يطالبون بتعديل تسجيل القطعة إلى اسم الورثة المدعين
بتاريخ 27/1/1976 توفي المدعى عليه وعليه عدل المدعون الدعوى باسم الورثة عبد القادر محمد زين
استمعت المحكمة إلى بينة الطرفين وبتاريخ 4/6/1979م شطبت المحكمة الجزئية الدعوى
استأنف المدعون لمحكمة المديرية ببحري وبتاريخ 30/3/1980م ألغى قاضي المديرية قرار المحكمة الجزئية وحكم للمدعين بطلباتهم بتغيير تسجيل القطعة من اسم مورث المدعى عليهم إلى اسم الورثة المدعين
بتاريخ 14/12/1980 أيدت محكمة الاستئناف قرار قاضي المديرية عندما استأنف لها المدعى عليهم
تقدم لنا محامي المدعى عليهم بهذا الطعن بالنقض ضد قرار محكمة الاستئناف
كما رد محامي المطعون ضدهم كتابة على هذا الطعن تتلخص أسباب الطعن بأن الأرض موضوع النزاع كانت في الأصل تخص مورث المدعين ولكن منذ سنة 1930 آلت لمورث الطاعنين وظل ينتفع بها حتى الآن كما أن المطعون ضدهم لهم يزرعوا هذه الأرض ولم ينتفعوا بها كما أن مورث الطاعنين لم يوكل إليه تسجيل القطعة باسم مورث المدعين وقد سجل مورث الطاعنين القطعة باسمه لأنه المنتفع بها ولم يكن هناك غش كما أن المطعون ضدهم لم يعترضوا على التسجيل في سنة 1972م
رد محامي المطعون ضدهم بأن الطاعنين لم يدعوا وضع اليد أمام محكمة الموضوع كما يدفع الأرض كان يحوزها مورث الطاعنين نيابة عن المطعون ضدهم ويرى أن حكم محكمة المديرية كان صحيحاً وجاء متمشياً مع وزن البينات
وباستقراء للبينات نجد أن الأرض موضوع النزاع كانت أساساً ينتفع بها المرحوم محمد زين مورث الطرفين قبل الثلاثينيات وبعد وفاته كان يستثمرها المرحوم محمد زين ثم آلت لمورث الطاعنين عبد القادر محمد زين
محامي الطاعنين يدعي بأن عبد القادر محمد زين حاز الأرض منذ سنة 1930 منفرداً وأنه سجلها في التسوية سنة 1972م باسمه بعلم الورثة أو على الأقل لم يعترضوا على التسجيل ويرى أن المطعون ضدهم لا صلة لهم بالأرض موضوع النزاع
وباستقراء المحضر يتضح لنا أن مورث الطاعنين لم يكن منفرداً باستغلال الأرض بل كان أحد الورثة واسمه الدرديري يشاركه في استغلالها ونحن نتفق مع محكمة المديرية بأن حيازة مورث الطاعنين للأرض كانت نيابة عن بقية الورثة لأن الأرض أساساً كانت في حيازة مورث الطرفين وأن صلة القرابة بين الطرفين تمنع ادعاء وضع اليد إن تسجيل مورث الطاعنين للقطعة لم يكن صحيحاً لأن القطعة يحوزها نيابة عن ورثة محمد زين
لذا فإن قرار محكمة المديرية جاء وفقاً للقانون وعليه يرفض الطعن ولا أمر بشأن الرسوم
26/3/1981م
القاضي محمد الفضل شوقي :
ألاحظ أن السيد محامي الطاعنين يطالب بأن تحدد المحكمة درجة القرابة التي تمنع التملك عن طريق وضع اليد ولكن هذا في الواقع غير ضروري ما دامت المحكمة قد اقتنعت بأن القرابة بين الطرفين كانت وطيدة وأن الوارثين كانوا متجاوزين عن حيازة قريبهم مورث المدعى عليهم وأن الحيازة كانت على أساس تسامح من جانبهم وهذا كفيل بأن يقفل أمامه باب الادعاء بالتملك عن طريق وضع اليد ولذا أجدني على اتفاق مع الزميل أحمد التجاني
5/4/1981م
القاضي دفع الله الرضي :
أوافق :
إذ أن العلاقة بين الأطراف بزعمهم ورثاء مانع من موانع وضع اليد المكسب للملكية بناء على المادة 4/3 من قانون التقادم المكسب للملكية والتقادم المسقط

