ورثة سليمان موسى / ضد / إسماعيل محمد
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد / هنري رياض سكلا قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ مهدى محمد احمد قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ عبد الوهاب المبارك قاضي المحكمة العليا عضواً
ورثة سليمان موسى الطاعن
/ ضد /
إسماعيل محمد المطعون ضده
م ع / ط م / 31 / 1987 م
المبادئ:
· قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 – للحكومة الحق أن شاءت أن تتدخل من أجل تقرير حق المنفعة في الأرض
ضم الحكومة طرفا في الدعوى يكون لازما إذا تبين أن مصلحة الحكومة قد تتأثر بالحكم أو أن الفصل العادل في الدعوى يتطلب ذلك الضم
الحكـــــم
التاريخ : / 3 / 1987 م
القاضي / عبد الوهاب المبارك
هذا طعن بالنقض مقدم من الأستاذ الأزهري عبد الرحمن نور الدين نيابة عن ورثة سليمان موسى متعلقا بالدعوى رقم ق م / 405 / 1405هـ أمام محكمة الفاشر الجزئية
الدعوى المذكورة كانت حول القطعة نمرة 73 مربع 3 / ر / شرق الفاشر ومساحتها 400 مترا مربعا وهى مسجلة باسم الحكومة وممنوحة لملكية منفعة للورثة سليمان موسى وكان المدعى ( المطعون عليه الآن ) قد أقام تلك الدعوى ضد الورثة المذكورين قائلا بأنه اشترى القطعة المذكورة في سنة 1972 من مورثهم بمبلغ 75ج وانه أقام مباني وصار يقيم في القطعة منذ شرائها وانه بعد وفاة مورث المدعى عليهم في سنة 1985 – طالبهم بتغيير السجل لاسمه لكنهم رفضوا ما لم يدفع لهم مبلغ 300ج بناء على ذلك طالب المدعى بالحكم له بتغيير سجل القطعة لاسمه أنكر المدعى عليهم دعوى المدعى وبعد أن سمعت محكمة الموضوع الدعوى أصدرت حكمها في 7/ 8 / 1986 لصالح المدعى استأنف المدعى عليهم ذلك الحكم لمحكمة استئناف إقليم دارفور التي حكمت في 30/11/86 بشطب الاستئناف إيجازيا بعد أن اقتنعت بأن مورث المدعى عليهم باع القطعة موضوع النزاع وسلمها للمدعى
بعد إطلاعي علي الأوراق أري أن هذا الطعن لا أمل فيه وينبغي أن يشطب إيجازيا
أولا : يحتج المحامى الطاعن بان حكم محكمة الموضوع خالف المادة 559/7 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 التي تنص على أنه ( عندما تكون الدولة مالكة للعين تكون صاحبة مصلحة في أي نزاع بشأن المنفعة وطرفا فيها ) وانه مع ذلك لم تضم الحكومة طرفا في النزاع أنني ارفض هذه الحجة لأكثر من سبب :-
1 لم يثر المدعى عليهم هذه الحجة أمام محكمة الموضوع أو محكمة الاستئناف ولا يحق لهم أن يثيرها أمام هذه المحكمة لأول مرة
2 لا تعنى المادة المذكورة بأنه يلزم أن تكون الحكومة طرفا في كل دعوى متعلقة بأرض تملكها الحكومة وإنما يقصد بها أن للحكومة الحق – إذا شاءت أن تتدخل – طرفا من اجل تقرير حق المنفعة في تلك الأرض قراءة المادة المذكورة مع المادة 95 من قانون الإجراءات المدنية تؤدى إلي القول بان ضم الحكومة طرفا في الدعوى يكون لازما إذا تبين أن مصلحة الحكومة قد تتأثر بالحكم الذي قد يصدر في الدعوى أو أن الفصل العادل في الدعوى يتطلب ذلك الضم
3 حتى لو افترضنا جدلا أنه كان ينبغي ضم الحكومة طرفا في الدعوى فان عدم ضمها لا يصلح أساسا للطعن في الحكم الذي صدر فيها إذا جاء ذلك صحيحا سليما رغم ذلك ( المادة 182 (2) من قانون الإجراءات المدنية ) والحكم في هذه الدعوى جاء صحيحا ولا ينبغي أن ينقض أو تتدخل فيه المحكمة الأعلى لمجرد عدم التحديد الصحيح للخصوم
ثانيا : يستند الطاعن ألي أن ما قدم من بينات لم يكن كافيا أو صالحا لإثبات وقوع البيع بين المدعى ومورث المدعى عليهم وكما هو معلوم فانه – كقاعدة عامة – ليس من شأن هذه المحكمة أن تتدخل في وزن البينات أو الوقائع التي تكررها المحاكم الأدنى ومع هذا فأنني أستطيع أن اقرر أن ما جاء من بينات في قضية الادعاء في جملتها – بل ما جاء أيضا في قضية الدفاع – من شأنه أن يؤدى للقناعة بان مورث المدعى عليهم باع القطعة موضوع النزاع في سنة 1972 للمدعى بمبلغ 60 جنيه وانه في نفس الوقت باع أبكر ( ابن مورث المدعى عليهم ووكيلهم في الدعوى ) القطعة التي تخصه ( والتي كانت مقامه على القطعة) للمدعى بمبلغ 15 جنيه وقد تسلم البائعان المبلغين وسلما القطعة للمدعى ولم يثر النزاع إلا في سنة 1985 حيث طالب المدعى بتغيير السجل وطمع الورثة في الحصول على مبالغ إضافية
عليه أري تأييد حكمي المحكمتين الأدنى وأن يشطب هذا الطعن برسومه
11/ 3 / 1987
القاضي / هنري رياض سكلا
أوافق
التاريخ : 6 / 5 / 1987
القاضي / مهدى محمد أحمد :
الثابت بشهادة البحث المرفقة أن الأرض محل النزاع ليست ملكا حرا وإنما هي ملكية منفعة ومن ثم فان الدولة هي مالكة العين ومن ثم كان ينبغي أن يكون الحكم خاضعا لموافقة المحافظ كما جرى واستقر عليه قضاء المحاكم

