تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2014
  4. وابل محمد أحمد محمد الحجاز طالب المراجعة // ضد // جلال فقيري أحمد محمد المراجع ضـده

وابل محمد أحمد محمد الحجاز طالب المراجعة // ضد // جلال فقيري أحمد محمد المراجع ضـده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عبد الرحمن علـي صالح

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علـي بلال

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / سعـودي كامل السيـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / عابـدين صلاح حسـن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ آمنة عبدالمجيد محمد الطيب

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

  الأطراف:

وابل محمد أحمد محمد الحجاز                                 طالب المراجعة

// ضد //

جلال فقيري أحمد محمد                                       المراجع ضـده

 

الرقم م ع/ط أ/288/2011م

مراجعة/74/2012م

 

قانون القضاء الإداري لسنة 2005م – سحب القرار الإداري – تعريفه.

 

المبادئ:

 

1- سحب القرارات الإدارية يرد علـى القرارات غير المشروعة والتي يشوبها أي عيب مـن العيوب التي تـؤدي إلـى إلغاء القـرار الإداري ولذا شرع تمكين الجهة الإدارية من تصحيح الخطأ الـذي وقعت فيه تجنباً لأحكام القضاء ، والقـرار المسحوب يسري بأثر رجعـي وقد يكون كلياً أو جزئياً.

 

الحكـــم

 

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ: 30/6/2013م

 

هذا طلب لمراجعة الحكم الصادر من الدائرة الإدارة بالمحكمة القومية العليا بتاريخ 15/8/2012م في الاستئناف رقم/ ط أ س/288/2011م والذي قضى بإلغاء الحكم الصادر من القاضي المختص بنظر الطعون الإدارية بمحكمة استئناف الخرطوم واستبداله بحكم آخر يقضي بإلغاء القرار محل الاستئناف وإعادة العمل إلى ما كان عليه قبل صدوره.

 

وكان مدير عام مصلحة الأراضي بوزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم أصدر القرار رقم / /84/2008م الذي قضى بإلغاء قرار اللجنة الديوانية بمكتب تخطيط الكلاكلة والذي كان خصص حيازة القطعة رقم 61 مربع (8) الكلاكلة القطعية والتي تعادل 85 مربع (4) الكلاكلة شرق للمراجع ضده جلال فقيري أحمد محمد ، وتخصيص ذات القطعة على الشيوع بين كل من طالب المراجعة وابل محمد أحمد محمد الحجاز والمراجع ضده جلال فقيري أحمد محمد ، مما حدا بالمراجع ضده الطعن في قرار مدير عام الأراضي أمام القاضي المختص مطالباً القضاء له بإلغاء القرار تأسيساً على أنه مشوب بعيب إسـاءة استعمال السلطة فضـلاً عـن أن القرار المطعون ضده صدر بعد مضي ثمانـي سنوات من تاريخ تخصيص القطعـة محل النزاع للمراجع ضـده.

 

بعد الرد على الطعن الإداري واكتمال المذكرات انتهى القاضي المختص إلى شطب الطعن الإداري من واقع المستندات التي قدمها الطرفان وما قدماه من حجج قانونية بموجب سلطاته تحت المادة (10) من قانون القضاء الإداري لسنة 2005م.

لم يرض المراجع ضده بقرار القاضي المختص أعلاه واستأنفه أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة القومية العليا والتي أصدرت الحكم محل هذه المراجعة.

 

يقوم طلب المراجعة على نظر مؤداه أن حكم الدائرة الإدارية خالف القانون لأن الجهة الإدارية تملك سلطة سحب قرارها الإداري ولذا قامت الجهة الإدارية بسحب قرارها السابق بعد أن اكتشفت أنه صدر بناءً على غش ، ويضيف محامي طالب المراجعة في بيان نعيه على حكم الدائرة الإدارية أن القضاء المصري انتهى إلى سحب القرار الإداري كاستثناء من القاعدة العامة في حالة صدور القرار بناءً على الغش دون التقيد بالمواعيد المقررة لاستعمال الجهة الإدارية سلطتها في سحب القرار الإداري.

 

أودع محامي المراجع ضده الرد على طلب المراجعة متمسكاً بصحة حكم الدائرة الإدارية محل المراجعة.

 

طلب المراجعة يثير مسألة سحب القرارات الإدارية ، ولم ينظم قانون القضاء الإداري لسنة 2005م النصوص المتعلقة بسحب القرارات الإدارية ، مما يقع على كاهل الفقه والقضاء إرساء القواعد التي تنظم سحب القرارات الإدارية.

وفي هذا الشأن جاء في مؤلف مولانا العالم محمد محمود أبو قصيصة نائب رئيس القضاء الأسبق في مؤلفه مبادئ القانون الإداري السوداني الطبعة الثانية لسنة1991م صفحة 112 ما يلي:

( يجـوز سحب القرار الإداري ، فالسلطة التي أصدرته يجوز لها أن تسحبه ، فقد تكون السلطة بنت قرارها على وقائع مغلوطة أو قد يبين لها أن القرار لم يكن سليماً وأن الظروف التي صدر على ضوئها القرار قد تغيرت – كل ذلك ما لم يكن قد ترتب على تنفيذ القرار حقوق مكتسبة لمن مسه القرار).

 

أما الفقه المصري فقد ذهب إلى أن الجهة الإدارية تملك سلطة سحب القرارات الإدارية غير المشروعة أي التي يشوبها عيب من عيوب عدم المشروعية ، ولا يجوز للجهة الإدارية سحب قرارها إذا كان مستوفياً الشروط القانونية . راجع مؤلف المستشار الدكتور حسن درويش عبد الحميد نائب رئيس مجلس الدولة نهاية القرار الإداري عن غير طريق القضاء الطبعة الثانية 2008م صفحة 293.

 

وثمة تساؤل يثور في هذا الصدد وهو هل يتم إجراء سحب القرار الإداري خلال مدة محددة قانوناً؟ وللإجابة على هذا السؤال يجمل بنا أن ننوه إلى أن فقه القانون الإداري المصري استقر على أن يتم إجراء السحب خلال الميعاد المقرر قانوناً للطعن بالنقض ، مما يعني أن جهة الإدارة مقيدة بأن يتم إجراء السحب قياساً على ميعاد رفع دعوى الإلغاء أمام المحكمة الإدارية.

 

ولم أجد في حدود ما قمت به من بحث في أحكام القضاء السوداني ما يفيد بأن يتم إجراء سحب القرار الإداري خلال مدة محددة قانوناً . إلا أن مولانا العالم محمد محمود أبو قصيصة رأى أنه لا يجوز سحب القرار الإداري إذا ترتب على تنفيذ القرار حقوق مكتسبة لمن مسه القرار حيث جاء في ذيل صفحة 111 من المؤلف أعلاه بالنص . ذلك ما لم يكن قد ترتب على تنفيذ القرار حقوق مكتسبة لمن مسه القرار.

 

وعلى هدى من هذا النظر ، الثابت أن الجهة الإدارية قضت بسحب القرار القاضي بتخصيص القطعة محل النزاع للمراجع ضده وأصدرت قراراً بأن تكون القطعة على الشيوع بين طالب المراجعة والمراجع ضده واستندت الجهة الإدارية في ذلك على أن هناك نزاعاً بين الطرفين حول الحيازة وهذا يعني أن الجهة الإدارية عندما قضت بتخصيص القطعة محل النزاع لم تراع أسس المنح والتخصيص مما يعني أن قرارها لم يكن سليماً وعلى الأقل قد تكون الظروف الذي أصدرت فيها قرارها السابق قد تغيرت ، وبالتالي تملك سحب القرار كلياً أو جزئياً ، إلا أن الجهة الإدارية تراخت في قرار السحب الذي صدر بعد مضي ثماني سنوات من تاريخ صدوره ، وبالطبع صدور سحب القرار بعد هذه المدة يكون قد مس مصالح اكتسبها المراجع ضده ، ذلك لأن من أهم آثار سحب القرارات الإدارية يجرد القرار المسحوب من قوته القانونية ومحو آثاره التي تولدت بصدوره ذلك لأن القرار المسحوب يسري بأثر رجعي ، وليس من العدالة سحب القرار القاضي بتخصيص القطعة محل النزاع للمراجع ضده لأن تنفيذ قرار السحب يترتب عليه المساس بحقوق اكتسبها المراجع ضده.

 

بقى لنا النعـي على الحكم محل المراجعة والمتمثل في أن القرار المسحوب ، إذا قام على الغش فإن جهة الإدارة لا تتقيد بأي زمن معين وأنه صحيح هناك من الفقهاء من يرى أنه يجوز لجهة الإدارة الحق في سحب قرارها دون التقيد بميعاد معين وذلك تطبيقاً لقاعدة أن الغش يفسد كل شيء ، إلا أن النعي المتعلق بأن القرار المسحوب قام على الغش مردود عليه أن طالب المراجعة لم يدفع أمام القاضي المختص بواقعة الغش ولا سيما أن الغش مسألة موضوعية تتعين إثارتها أمام محكمة الموضوع حتى يتسنـى لها سماع بينات في هذا الشأن للتحقق من الغش ، ولما كان طالب المراجعة لم يدفـع أمام القاضي المختص بواقعة الغش يمتنع عليه إثارة هذه الواقعة أمام أي محكمة أعلى.

 

نقطة مهمة ينبغي أن لا تمر دون تعليق تتمثل في الخلط الشائع الذي كثيراً ما تقع فيه الجهات الإدارية فيما يتعلق بالتمييز بين إلغـاء القرار الإداري وسحبه ، والفرق بينهما واضح ، وذلك لأن إلغاء القرارات الإدارية يتناول القرار الإداري الذي صدر صحيحاً وشابه عيب لاحق يجعله غير مشروع وفي هذه الحالة يتعين على الجهة الإدارية إلغاؤه وتترتب آثار هذا الإلغاء على المستقبل فقط ، والأهم من ذلك كله أن إلغاء القرارات الإدارية يرد بصفة أساسية على القرارات التنظيمية ( اللوائح) وأيضاً يتناول القرارات الفردية التي لا تولد حقوقاً شخصية.

 

أما سحب القرارات الإدارية فيرد علـى القرارات غير المشروعة التي يشوبها أي عيب من العيوب التي تؤدي إلـى إلغاء القـرار الإداري ولذا شـرع سحب القـرار الإداري لتمكين الجهة الإدارية من تصحيح الخطأ الذي وقعت فيه تجنباً لأحكام القضاء – وسحب القـرار الإداري قد يكون كلياً أو جزئياً.

 

ترتيباً لما تقدم أن التكييف القانوني السليم للقرار الإداري محل هذه المراجعة هو سحب وليس إلغاء كما جاء في القرار الإداري المطعون فيه أمام القاضي المختص لأن القرار يتعلق بأنه لم يكن سليماً عند صدوره على نحو ما ألمحنا إليه آنفاً أي لم يصدر صحيحاً بل شابه عيب لاحق ولا يتعلق بالقرارات التنظيمية (اللوائح) ومن ثم فلا وجه لإسباغ صفة الإلغاء على القرار محل هذه المراجعة.

 

ولما كان القرار المسحوب قد ترتب على تنفيذه المساس بحقوق اكتسبها المراجع ضده فضلاً عن القرار المسحوب صدر بعد ثماني سنوات من تاريخ صدوره وأن الرغبة في استقرار المعاملات وفكرة عدم المساس بالحقوق المكتسبة هي التي قضت بعدم جواز سحب القرارات الإدارية بقصد استقرار الحقوق والمراكز القانونية.

 

ولما كان الحكم محل المراجعة لم يخالف أحكام الشريعة الإسلامية ولا أي قانون موضوعي أو إجرائي بحسب المدلول الواسع الذي استقر عليه الرأي الراجح في قضاء المراجعة يتعين تأييد الحكم محل المراجعة وشطب الطلب بالرسوم.

 

القاضي: آمنة عبد المجيد محمد   

التاريخ : 2/7/2013م

  أوافق.

 

القاضي: عبد الرحمن علي صالح

التاريخ: 4/7/2013م

 

أوافق.

 

القاضي: سعودي كامل السيد      

التاريخ : 22/7/2013م

أوافق.

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال   

التاريخ : 19/8/2013م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

يرفض طلب المراجعة برسومه.

 

 

 

عبد الرحمن علـي صالح

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 19/8/2013م

▸ هيئة الموانئ البحرية الطاعنة // ضد // وليد عبد المنعم محمد حامد المطعون ضده فوق وليد أحمد بابكـر طاعن // ضد // البنك الأهلي السوداني المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2014
  4. وابل محمد أحمد محمد الحجاز طالب المراجعة // ضد // جلال فقيري أحمد محمد المراجع ضـده

وابل محمد أحمد محمد الحجاز طالب المراجعة // ضد // جلال فقيري أحمد محمد المراجع ضـده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عبد الرحمن علـي صالح

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علـي بلال

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / سعـودي كامل السيـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / عابـدين صلاح حسـن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ آمنة عبدالمجيد محمد الطيب

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

  الأطراف:

وابل محمد أحمد محمد الحجاز                                 طالب المراجعة

// ضد //

جلال فقيري أحمد محمد                                       المراجع ضـده

 

الرقم م ع/ط أ/288/2011م

مراجعة/74/2012م

 

قانون القضاء الإداري لسنة 2005م – سحب القرار الإداري – تعريفه.

 

المبادئ:

 

1- سحب القرارات الإدارية يرد علـى القرارات غير المشروعة والتي يشوبها أي عيب مـن العيوب التي تـؤدي إلـى إلغاء القـرار الإداري ولذا شرع تمكين الجهة الإدارية من تصحيح الخطأ الـذي وقعت فيه تجنباً لأحكام القضاء ، والقـرار المسحوب يسري بأثر رجعـي وقد يكون كلياً أو جزئياً.

 

الحكـــم

 

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ: 30/6/2013م

 

هذا طلب لمراجعة الحكم الصادر من الدائرة الإدارة بالمحكمة القومية العليا بتاريخ 15/8/2012م في الاستئناف رقم/ ط أ س/288/2011م والذي قضى بإلغاء الحكم الصادر من القاضي المختص بنظر الطعون الإدارية بمحكمة استئناف الخرطوم واستبداله بحكم آخر يقضي بإلغاء القرار محل الاستئناف وإعادة العمل إلى ما كان عليه قبل صدوره.

 

وكان مدير عام مصلحة الأراضي بوزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم أصدر القرار رقم / /84/2008م الذي قضى بإلغاء قرار اللجنة الديوانية بمكتب تخطيط الكلاكلة والذي كان خصص حيازة القطعة رقم 61 مربع (8) الكلاكلة القطعية والتي تعادل 85 مربع (4) الكلاكلة شرق للمراجع ضده جلال فقيري أحمد محمد ، وتخصيص ذات القطعة على الشيوع بين كل من طالب المراجعة وابل محمد أحمد محمد الحجاز والمراجع ضده جلال فقيري أحمد محمد ، مما حدا بالمراجع ضده الطعن في قرار مدير عام الأراضي أمام القاضي المختص مطالباً القضاء له بإلغاء القرار تأسيساً على أنه مشوب بعيب إسـاءة استعمال السلطة فضـلاً عـن أن القرار المطعون ضده صدر بعد مضي ثمانـي سنوات من تاريخ تخصيص القطعـة محل النزاع للمراجع ضـده.

 

بعد الرد على الطعن الإداري واكتمال المذكرات انتهى القاضي المختص إلى شطب الطعن الإداري من واقع المستندات التي قدمها الطرفان وما قدماه من حجج قانونية بموجب سلطاته تحت المادة (10) من قانون القضاء الإداري لسنة 2005م.

لم يرض المراجع ضده بقرار القاضي المختص أعلاه واستأنفه أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة القومية العليا والتي أصدرت الحكم محل هذه المراجعة.

 

يقوم طلب المراجعة على نظر مؤداه أن حكم الدائرة الإدارية خالف القانون لأن الجهة الإدارية تملك سلطة سحب قرارها الإداري ولذا قامت الجهة الإدارية بسحب قرارها السابق بعد أن اكتشفت أنه صدر بناءً على غش ، ويضيف محامي طالب المراجعة في بيان نعيه على حكم الدائرة الإدارية أن القضاء المصري انتهى إلى سحب القرار الإداري كاستثناء من القاعدة العامة في حالة صدور القرار بناءً على الغش دون التقيد بالمواعيد المقررة لاستعمال الجهة الإدارية سلطتها في سحب القرار الإداري.

 

أودع محامي المراجع ضده الرد على طلب المراجعة متمسكاً بصحة حكم الدائرة الإدارية محل المراجعة.

 

طلب المراجعة يثير مسألة سحب القرارات الإدارية ، ولم ينظم قانون القضاء الإداري لسنة 2005م النصوص المتعلقة بسحب القرارات الإدارية ، مما يقع على كاهل الفقه والقضاء إرساء القواعد التي تنظم سحب القرارات الإدارية.

وفي هذا الشأن جاء في مؤلف مولانا العالم محمد محمود أبو قصيصة نائب رئيس القضاء الأسبق في مؤلفه مبادئ القانون الإداري السوداني الطبعة الثانية لسنة1991م صفحة 112 ما يلي:

( يجـوز سحب القرار الإداري ، فالسلطة التي أصدرته يجوز لها أن تسحبه ، فقد تكون السلطة بنت قرارها على وقائع مغلوطة أو قد يبين لها أن القرار لم يكن سليماً وأن الظروف التي صدر على ضوئها القرار قد تغيرت – كل ذلك ما لم يكن قد ترتب على تنفيذ القرار حقوق مكتسبة لمن مسه القرار).

 

أما الفقه المصري فقد ذهب إلى أن الجهة الإدارية تملك سلطة سحب القرارات الإدارية غير المشروعة أي التي يشوبها عيب من عيوب عدم المشروعية ، ولا يجوز للجهة الإدارية سحب قرارها إذا كان مستوفياً الشروط القانونية . راجع مؤلف المستشار الدكتور حسن درويش عبد الحميد نائب رئيس مجلس الدولة نهاية القرار الإداري عن غير طريق القضاء الطبعة الثانية 2008م صفحة 293.

 

وثمة تساؤل يثور في هذا الصدد وهو هل يتم إجراء سحب القرار الإداري خلال مدة محددة قانوناً؟ وللإجابة على هذا السؤال يجمل بنا أن ننوه إلى أن فقه القانون الإداري المصري استقر على أن يتم إجراء السحب خلال الميعاد المقرر قانوناً للطعن بالنقض ، مما يعني أن جهة الإدارة مقيدة بأن يتم إجراء السحب قياساً على ميعاد رفع دعوى الإلغاء أمام المحكمة الإدارية.

 

ولم أجد في حدود ما قمت به من بحث في أحكام القضاء السوداني ما يفيد بأن يتم إجراء سحب القرار الإداري خلال مدة محددة قانوناً . إلا أن مولانا العالم محمد محمود أبو قصيصة رأى أنه لا يجوز سحب القرار الإداري إذا ترتب على تنفيذ القرار حقوق مكتسبة لمن مسه القرار حيث جاء في ذيل صفحة 111 من المؤلف أعلاه بالنص . ذلك ما لم يكن قد ترتب على تنفيذ القرار حقوق مكتسبة لمن مسه القرار.

 

وعلى هدى من هذا النظر ، الثابت أن الجهة الإدارية قضت بسحب القرار القاضي بتخصيص القطعة محل النزاع للمراجع ضده وأصدرت قراراً بأن تكون القطعة على الشيوع بين طالب المراجعة والمراجع ضده واستندت الجهة الإدارية في ذلك على أن هناك نزاعاً بين الطرفين حول الحيازة وهذا يعني أن الجهة الإدارية عندما قضت بتخصيص القطعة محل النزاع لم تراع أسس المنح والتخصيص مما يعني أن قرارها لم يكن سليماً وعلى الأقل قد تكون الظروف الذي أصدرت فيها قرارها السابق قد تغيرت ، وبالتالي تملك سحب القرار كلياً أو جزئياً ، إلا أن الجهة الإدارية تراخت في قرار السحب الذي صدر بعد مضي ثماني سنوات من تاريخ صدوره ، وبالطبع صدور سحب القرار بعد هذه المدة يكون قد مس مصالح اكتسبها المراجع ضده ، ذلك لأن من أهم آثار سحب القرارات الإدارية يجرد القرار المسحوب من قوته القانونية ومحو آثاره التي تولدت بصدوره ذلك لأن القرار المسحوب يسري بأثر رجعي ، وليس من العدالة سحب القرار القاضي بتخصيص القطعة محل النزاع للمراجع ضده لأن تنفيذ قرار السحب يترتب عليه المساس بحقوق اكتسبها المراجع ضده.

 

بقى لنا النعـي على الحكم محل المراجعة والمتمثل في أن القرار المسحوب ، إذا قام على الغش فإن جهة الإدارة لا تتقيد بأي زمن معين وأنه صحيح هناك من الفقهاء من يرى أنه يجوز لجهة الإدارة الحق في سحب قرارها دون التقيد بميعاد معين وذلك تطبيقاً لقاعدة أن الغش يفسد كل شيء ، إلا أن النعي المتعلق بأن القرار المسحوب قام على الغش مردود عليه أن طالب المراجعة لم يدفع أمام القاضي المختص بواقعة الغش ولا سيما أن الغش مسألة موضوعية تتعين إثارتها أمام محكمة الموضوع حتى يتسنـى لها سماع بينات في هذا الشأن للتحقق من الغش ، ولما كان طالب المراجعة لم يدفـع أمام القاضي المختص بواقعة الغش يمتنع عليه إثارة هذه الواقعة أمام أي محكمة أعلى.

 

نقطة مهمة ينبغي أن لا تمر دون تعليق تتمثل في الخلط الشائع الذي كثيراً ما تقع فيه الجهات الإدارية فيما يتعلق بالتمييز بين إلغـاء القرار الإداري وسحبه ، والفرق بينهما واضح ، وذلك لأن إلغاء القرارات الإدارية يتناول القرار الإداري الذي صدر صحيحاً وشابه عيب لاحق يجعله غير مشروع وفي هذه الحالة يتعين على الجهة الإدارية إلغاؤه وتترتب آثار هذا الإلغاء على المستقبل فقط ، والأهم من ذلك كله أن إلغاء القرارات الإدارية يرد بصفة أساسية على القرارات التنظيمية ( اللوائح) وأيضاً يتناول القرارات الفردية التي لا تولد حقوقاً شخصية.

 

أما سحب القرارات الإدارية فيرد علـى القرارات غير المشروعة التي يشوبها أي عيب من العيوب التي تؤدي إلـى إلغاء القـرار الإداري ولذا شـرع سحب القـرار الإداري لتمكين الجهة الإدارية من تصحيح الخطأ الذي وقعت فيه تجنباً لأحكام القضاء – وسحب القـرار الإداري قد يكون كلياً أو جزئياً.

 

ترتيباً لما تقدم أن التكييف القانوني السليم للقرار الإداري محل هذه المراجعة هو سحب وليس إلغاء كما جاء في القرار الإداري المطعون فيه أمام القاضي المختص لأن القرار يتعلق بأنه لم يكن سليماً عند صدوره على نحو ما ألمحنا إليه آنفاً أي لم يصدر صحيحاً بل شابه عيب لاحق ولا يتعلق بالقرارات التنظيمية (اللوائح) ومن ثم فلا وجه لإسباغ صفة الإلغاء على القرار محل هذه المراجعة.

 

ولما كان القرار المسحوب قد ترتب على تنفيذه المساس بحقوق اكتسبها المراجع ضده فضلاً عن القرار المسحوب صدر بعد ثماني سنوات من تاريخ صدوره وأن الرغبة في استقرار المعاملات وفكرة عدم المساس بالحقوق المكتسبة هي التي قضت بعدم جواز سحب القرارات الإدارية بقصد استقرار الحقوق والمراكز القانونية.

 

ولما كان الحكم محل المراجعة لم يخالف أحكام الشريعة الإسلامية ولا أي قانون موضوعي أو إجرائي بحسب المدلول الواسع الذي استقر عليه الرأي الراجح في قضاء المراجعة يتعين تأييد الحكم محل المراجعة وشطب الطلب بالرسوم.

 

القاضي: آمنة عبد المجيد محمد   

التاريخ : 2/7/2013م

  أوافق.

 

القاضي: عبد الرحمن علي صالح

التاريخ: 4/7/2013م

 

أوافق.

 

القاضي: سعودي كامل السيد      

التاريخ : 22/7/2013م

أوافق.

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال   

التاريخ : 19/8/2013م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

يرفض طلب المراجعة برسومه.

 

 

 

عبد الرحمن علـي صالح

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 19/8/2013م

▸ هيئة الموانئ البحرية الطاعنة // ضد // وليد عبد المنعم محمد حامد المطعون ضده فوق وليد أحمد بابكـر طاعن // ضد // البنك الأهلي السوداني المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2014
  4. وابل محمد أحمد محمد الحجاز طالب المراجعة // ضد // جلال فقيري أحمد محمد المراجع ضـده

وابل محمد أحمد محمد الحجاز طالب المراجعة // ضد // جلال فقيري أحمد محمد المراجع ضـده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عبد الرحمن علـي صالح

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علـي بلال

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / سعـودي كامل السيـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / عابـدين صلاح حسـن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ آمنة عبدالمجيد محمد الطيب

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

  الأطراف:

وابل محمد أحمد محمد الحجاز                                 طالب المراجعة

// ضد //

جلال فقيري أحمد محمد                                       المراجع ضـده

 

الرقم م ع/ط أ/288/2011م

مراجعة/74/2012م

 

قانون القضاء الإداري لسنة 2005م – سحب القرار الإداري – تعريفه.

 

المبادئ:

 

1- سحب القرارات الإدارية يرد علـى القرارات غير المشروعة والتي يشوبها أي عيب مـن العيوب التي تـؤدي إلـى إلغاء القـرار الإداري ولذا شرع تمكين الجهة الإدارية من تصحيح الخطأ الـذي وقعت فيه تجنباً لأحكام القضاء ، والقـرار المسحوب يسري بأثر رجعـي وقد يكون كلياً أو جزئياً.

 

الحكـــم

 

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ: 30/6/2013م

 

هذا طلب لمراجعة الحكم الصادر من الدائرة الإدارة بالمحكمة القومية العليا بتاريخ 15/8/2012م في الاستئناف رقم/ ط أ س/288/2011م والذي قضى بإلغاء الحكم الصادر من القاضي المختص بنظر الطعون الإدارية بمحكمة استئناف الخرطوم واستبداله بحكم آخر يقضي بإلغاء القرار محل الاستئناف وإعادة العمل إلى ما كان عليه قبل صدوره.

 

وكان مدير عام مصلحة الأراضي بوزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم أصدر القرار رقم / /84/2008م الذي قضى بإلغاء قرار اللجنة الديوانية بمكتب تخطيط الكلاكلة والذي كان خصص حيازة القطعة رقم 61 مربع (8) الكلاكلة القطعية والتي تعادل 85 مربع (4) الكلاكلة شرق للمراجع ضده جلال فقيري أحمد محمد ، وتخصيص ذات القطعة على الشيوع بين كل من طالب المراجعة وابل محمد أحمد محمد الحجاز والمراجع ضده جلال فقيري أحمد محمد ، مما حدا بالمراجع ضده الطعن في قرار مدير عام الأراضي أمام القاضي المختص مطالباً القضاء له بإلغاء القرار تأسيساً على أنه مشوب بعيب إسـاءة استعمال السلطة فضـلاً عـن أن القرار المطعون ضده صدر بعد مضي ثمانـي سنوات من تاريخ تخصيص القطعـة محل النزاع للمراجع ضـده.

 

بعد الرد على الطعن الإداري واكتمال المذكرات انتهى القاضي المختص إلى شطب الطعن الإداري من واقع المستندات التي قدمها الطرفان وما قدماه من حجج قانونية بموجب سلطاته تحت المادة (10) من قانون القضاء الإداري لسنة 2005م.

لم يرض المراجع ضده بقرار القاضي المختص أعلاه واستأنفه أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة القومية العليا والتي أصدرت الحكم محل هذه المراجعة.

 

يقوم طلب المراجعة على نظر مؤداه أن حكم الدائرة الإدارية خالف القانون لأن الجهة الإدارية تملك سلطة سحب قرارها الإداري ولذا قامت الجهة الإدارية بسحب قرارها السابق بعد أن اكتشفت أنه صدر بناءً على غش ، ويضيف محامي طالب المراجعة في بيان نعيه على حكم الدائرة الإدارية أن القضاء المصري انتهى إلى سحب القرار الإداري كاستثناء من القاعدة العامة في حالة صدور القرار بناءً على الغش دون التقيد بالمواعيد المقررة لاستعمال الجهة الإدارية سلطتها في سحب القرار الإداري.

 

أودع محامي المراجع ضده الرد على طلب المراجعة متمسكاً بصحة حكم الدائرة الإدارية محل المراجعة.

 

طلب المراجعة يثير مسألة سحب القرارات الإدارية ، ولم ينظم قانون القضاء الإداري لسنة 2005م النصوص المتعلقة بسحب القرارات الإدارية ، مما يقع على كاهل الفقه والقضاء إرساء القواعد التي تنظم سحب القرارات الإدارية.

وفي هذا الشأن جاء في مؤلف مولانا العالم محمد محمود أبو قصيصة نائب رئيس القضاء الأسبق في مؤلفه مبادئ القانون الإداري السوداني الطبعة الثانية لسنة1991م صفحة 112 ما يلي:

( يجـوز سحب القرار الإداري ، فالسلطة التي أصدرته يجوز لها أن تسحبه ، فقد تكون السلطة بنت قرارها على وقائع مغلوطة أو قد يبين لها أن القرار لم يكن سليماً وأن الظروف التي صدر على ضوئها القرار قد تغيرت – كل ذلك ما لم يكن قد ترتب على تنفيذ القرار حقوق مكتسبة لمن مسه القرار).

 

أما الفقه المصري فقد ذهب إلى أن الجهة الإدارية تملك سلطة سحب القرارات الإدارية غير المشروعة أي التي يشوبها عيب من عيوب عدم المشروعية ، ولا يجوز للجهة الإدارية سحب قرارها إذا كان مستوفياً الشروط القانونية . راجع مؤلف المستشار الدكتور حسن درويش عبد الحميد نائب رئيس مجلس الدولة نهاية القرار الإداري عن غير طريق القضاء الطبعة الثانية 2008م صفحة 293.

 

وثمة تساؤل يثور في هذا الصدد وهو هل يتم إجراء سحب القرار الإداري خلال مدة محددة قانوناً؟ وللإجابة على هذا السؤال يجمل بنا أن ننوه إلى أن فقه القانون الإداري المصري استقر على أن يتم إجراء السحب خلال الميعاد المقرر قانوناً للطعن بالنقض ، مما يعني أن جهة الإدارة مقيدة بأن يتم إجراء السحب قياساً على ميعاد رفع دعوى الإلغاء أمام المحكمة الإدارية.

 

ولم أجد في حدود ما قمت به من بحث في أحكام القضاء السوداني ما يفيد بأن يتم إجراء سحب القرار الإداري خلال مدة محددة قانوناً . إلا أن مولانا العالم محمد محمود أبو قصيصة رأى أنه لا يجوز سحب القرار الإداري إذا ترتب على تنفيذ القرار حقوق مكتسبة لمن مسه القرار حيث جاء في ذيل صفحة 111 من المؤلف أعلاه بالنص . ذلك ما لم يكن قد ترتب على تنفيذ القرار حقوق مكتسبة لمن مسه القرار.

 

وعلى هدى من هذا النظر ، الثابت أن الجهة الإدارية قضت بسحب القرار القاضي بتخصيص القطعة محل النزاع للمراجع ضده وأصدرت قراراً بأن تكون القطعة على الشيوع بين طالب المراجعة والمراجع ضده واستندت الجهة الإدارية في ذلك على أن هناك نزاعاً بين الطرفين حول الحيازة وهذا يعني أن الجهة الإدارية عندما قضت بتخصيص القطعة محل النزاع لم تراع أسس المنح والتخصيص مما يعني أن قرارها لم يكن سليماً وعلى الأقل قد تكون الظروف الذي أصدرت فيها قرارها السابق قد تغيرت ، وبالتالي تملك سحب القرار كلياً أو جزئياً ، إلا أن الجهة الإدارية تراخت في قرار السحب الذي صدر بعد مضي ثماني سنوات من تاريخ صدوره ، وبالطبع صدور سحب القرار بعد هذه المدة يكون قد مس مصالح اكتسبها المراجع ضده ، ذلك لأن من أهم آثار سحب القرارات الإدارية يجرد القرار المسحوب من قوته القانونية ومحو آثاره التي تولدت بصدوره ذلك لأن القرار المسحوب يسري بأثر رجعي ، وليس من العدالة سحب القرار القاضي بتخصيص القطعة محل النزاع للمراجع ضده لأن تنفيذ قرار السحب يترتب عليه المساس بحقوق اكتسبها المراجع ضده.

 

بقى لنا النعـي على الحكم محل المراجعة والمتمثل في أن القرار المسحوب ، إذا قام على الغش فإن جهة الإدارة لا تتقيد بأي زمن معين وأنه صحيح هناك من الفقهاء من يرى أنه يجوز لجهة الإدارة الحق في سحب قرارها دون التقيد بميعاد معين وذلك تطبيقاً لقاعدة أن الغش يفسد كل شيء ، إلا أن النعي المتعلق بأن القرار المسحوب قام على الغش مردود عليه أن طالب المراجعة لم يدفع أمام القاضي المختص بواقعة الغش ولا سيما أن الغش مسألة موضوعية تتعين إثارتها أمام محكمة الموضوع حتى يتسنـى لها سماع بينات في هذا الشأن للتحقق من الغش ، ولما كان طالب المراجعة لم يدفـع أمام القاضي المختص بواقعة الغش يمتنع عليه إثارة هذه الواقعة أمام أي محكمة أعلى.

 

نقطة مهمة ينبغي أن لا تمر دون تعليق تتمثل في الخلط الشائع الذي كثيراً ما تقع فيه الجهات الإدارية فيما يتعلق بالتمييز بين إلغـاء القرار الإداري وسحبه ، والفرق بينهما واضح ، وذلك لأن إلغاء القرارات الإدارية يتناول القرار الإداري الذي صدر صحيحاً وشابه عيب لاحق يجعله غير مشروع وفي هذه الحالة يتعين على الجهة الإدارية إلغاؤه وتترتب آثار هذا الإلغاء على المستقبل فقط ، والأهم من ذلك كله أن إلغاء القرارات الإدارية يرد بصفة أساسية على القرارات التنظيمية ( اللوائح) وأيضاً يتناول القرارات الفردية التي لا تولد حقوقاً شخصية.

 

أما سحب القرارات الإدارية فيرد علـى القرارات غير المشروعة التي يشوبها أي عيب من العيوب التي تؤدي إلـى إلغاء القـرار الإداري ولذا شـرع سحب القـرار الإداري لتمكين الجهة الإدارية من تصحيح الخطأ الذي وقعت فيه تجنباً لأحكام القضاء – وسحب القـرار الإداري قد يكون كلياً أو جزئياً.

 

ترتيباً لما تقدم أن التكييف القانوني السليم للقرار الإداري محل هذه المراجعة هو سحب وليس إلغاء كما جاء في القرار الإداري المطعون فيه أمام القاضي المختص لأن القرار يتعلق بأنه لم يكن سليماً عند صدوره على نحو ما ألمحنا إليه آنفاً أي لم يصدر صحيحاً بل شابه عيب لاحق ولا يتعلق بالقرارات التنظيمية (اللوائح) ومن ثم فلا وجه لإسباغ صفة الإلغاء على القرار محل هذه المراجعة.

 

ولما كان القرار المسحوب قد ترتب على تنفيذه المساس بحقوق اكتسبها المراجع ضده فضلاً عن القرار المسحوب صدر بعد ثماني سنوات من تاريخ صدوره وأن الرغبة في استقرار المعاملات وفكرة عدم المساس بالحقوق المكتسبة هي التي قضت بعدم جواز سحب القرارات الإدارية بقصد استقرار الحقوق والمراكز القانونية.

 

ولما كان الحكم محل المراجعة لم يخالف أحكام الشريعة الإسلامية ولا أي قانون موضوعي أو إجرائي بحسب المدلول الواسع الذي استقر عليه الرأي الراجح في قضاء المراجعة يتعين تأييد الحكم محل المراجعة وشطب الطلب بالرسوم.

 

القاضي: آمنة عبد المجيد محمد   

التاريخ : 2/7/2013م

  أوافق.

 

القاضي: عبد الرحمن علي صالح

التاريخ: 4/7/2013م

 

أوافق.

 

القاضي: سعودي كامل السيد      

التاريخ : 22/7/2013م

أوافق.

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال   

التاريخ : 19/8/2013م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

يرفض طلب المراجعة برسومه.

 

 

 

عبد الرحمن علـي صالح

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 19/8/2013م

▸ هيئة الموانئ البحرية الطاعنة // ضد // وليد عبد المنعم محمد حامد المطعون ضده فوق وليد أحمد بابكـر طاعن // ضد // البنك الأهلي السوداني المطعون ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©