محمود الشيخ محمود الطاعن ضد خوفو ديمتري ميخائيل المطعون ضده
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد / دفع الله الرضي نائب رئيس القضاء رئيساً
سعادة السيد / محمد الفضل شوقي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / أحمد التجاني عبد الهادي قاضي المحكمة العليا عضواً
محمود الشيخ محمود الطاعن
ضد
خوفو ديمتري ميخائيل المطعون ضده
م ع/ط م/18/1981م
المبادئ:
- قانون تقييد الإيجارات لسنة 1935 – الإخلاء لعدم سداد الأجرة – الدفع بالشيك – عدم صرف الشيك لخطأ فني فيه – لا يشكل عذراً لعدم السداد المادة 11(أ)
عدم صرف الشيك لخطأ فني يقع في مسئولية محرر الشيك ولذلك فإنه لا يشكل عذراً مقبولاً لعدم السداد ويوجب الإخلاء
المحامون : الأستاذ كمال إبراهيم خليل عن الطاعن
الأستاذ عبد الله النجيب عن المطعون ضده
الحكم
17/2/1981م
القاضي : أحمد التجاني عبد الهادي
بتاريخ 12/9/1978 أقام المدعي خوفو ديمتري أمام محكمة الخرطوم الجزئية دعوى ضد المدعى عليه محمود الشيخ ذكر فيها أنه المالك للمنزل رقم 14 مربع 11 ش شرق الخرطوم ويستأجره المدعى عليه بمبلغ 70 جنيهاً شهرياً يطالب المدعي بإعادة حيازة المنزل على أساس أن المدعى عليه فشل في سداد 140 جنيهاً عبارة عن أجرة شهري أغسطس وسبتمبر 1978م
بعد السماع قررت محكمة الخرطوم الجزئية بأن يخلي المدعى عليه العقار على أن يدفع للمدعي أجرة شهر أغسطس بالإضافة للرسوم والأتعاب
استأنف المدعى عليه لمحكمة المديرية بالخرطوم وأيدت المحكمة قرار الموضوع ولكنها ألغت الأمر بدفع أجرة شهر أغسطس للمدعي
استأنف الطرفان لمحكمة الاستئناف المدعي يعترض على عدم سداد أجرة شهر أغسطس والمدعى عليه يطعن في الحكم بالإخلاء
بتاريخ 11/12/1980 أصدرت محكمة الاستئناف قرارها في الاستئنافين بشطبهما وتأييد الحكم المطعون فيه
وضد قرار محكمة الاستئناف تقدم لنا الطرفان بهذين الطعنين المدعى عليه محمود الشيخ يطعن في صحة الحكم بالإخلاء والمدعي خوفو ديمتري يطالب بالحكم له بأجرة شهر أغسطس من المدعى عليه
المدعى عليه تقدم بطعن مطول يتلخص بأن حكم محكمة الموضوع جاء مخالفاً للقانون عندما قضت بالإخلاء للمدعي لأن المدعى عليه كان حسن النية عندما فشل في دفع أجرة سبتمبر والخطأ في الشيك لم يكن مقصوداً أما في الطعن الثاني فقد ذكر محامي المدعي أن قرار محكمة المديرية و الاستئناف بعدم إلزام المدعى عليه بدفع أجرة شهر أغسطس وذلك لأنه يتضح من المحضر أن المدعى عليه فشل في سدادها
وهذان الطعنان يمكن الفصل فيهما إيجازياً دون الحاجة إلى ردود من الطرفين
بالنسبة للطعن 24/81 الذي رفعه المدعى عليه محمود الشيخ محمود ضد الحكم بالإخلاء فقد ثبت أن المدعى عليه أرسل أجرة شهر سبتمبر إلى المدعي قبل رفع الدعوى ولكن الشيك لم يصرف لخطأ فني وعندما أرسلها للمرة الثانية وصلت المدعي بعد رفع الدعوى
وعليه فإن المدعى عليه لم يسدد الأجرة في المواعيد المقررة وعليه لقد استحق المدعي إعادة الحيازة للعقار
أما بالنسبة للطعن 28/81 الذي تقدم به المدعي ضد قرار المحكمة بإعفاء المدعى عليه من سداد أجرة أغسطس واعتبارها مدفوعة فإننا نرى أن محكمة المديرية والاستئناف ناقشتا ذلك بإسهاب ووضوح حيث ثبت لهما أن المدعى عليه أرسل أجرة شهر أغسطس للمدعي
هذه الواقعة تتعلق بالإثبات واقتنعت به محكمتا المديرية و الاستئناف ولا نرى ما يبرر زعزعة هذا القرار
إن الطعنين المشار إليهما لا يثيران نقاطاً تبرر إلغاء الحكمين المطعون فيهما
ولذا يرفض قبول الطعنين ونأمر بشطبهما وتأييد الحكمين المطعون فيهما ولا أمر بالرسوم
القاضي محمد الفضل شوقي :
الشيء الواقع والذي حدث فعلاً هو أن المدعى عليه فشل في سداد الإيجار في موعده المحدد – وإذا كان هذا يعزى إلى خطأ في تحرير الشيك فإنه مسئول عن ذلك الخطأ – ولو فتحنا الباب للتجاوز عن مثل هذه الأخطاء لما استطعنا قفله ولأصبح ذريعة يتعلل بها كل من يود تعطيل الإيفاء بالتزامه في سداد الأجرة في حينها
إنني أوافق على ما توصل إليه الزميل أحمد في كلا الطعنين المقدمين
القاضي دفع الله الرضي :
أوافق

