محمــد إدريس أبوبكــر/ضد/سالـــم عبد الله سالـــم
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد/ دمحمد البشير محمد الحجاز قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ الطيب أحمد محمد قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ أحمد محمد بشير قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ فريدة إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ أرو الشريف أرو قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف :
محمــد إدريس أبوبكــر طاعـن
// ضد //
سالـــم عبد الله سالـــم مطعـون ضده
النمرة : م ع / ط م/ 704 /1995م
مراجعة 8/1996 م
المبادئ:
قانون الإجراءات المدنية - مراجعة أحكام المحكمة العليا - المادة 215
قانون الإجراءات المدنية - مد المواعيد - سلطة تقديرية للمحكمة - المادة 70(ب)
1 - لا تراجع أحكام المحكمـــة العليا إلاَّ في حالة وجود مخالفة للشريعة الإسلامية 0
2 - مد مواعيد الطعن أمر جوازي للمحكمة حسب تقديرها وليس أمراً واجباً عليها إن عدم مباشرتها لسلطتها التقديرية في المد لا يرقي لمخالفة حكم من أحكام الشريعة الإسلامية
المحامون :
الاستاذ / فتحي محمد عثمان حسن عن الطاعن
الحكـــم
القاضي : محمد البشير محمد الحجاز
التاريـخ 29/8/1996م
أقام المدعي عليه ( المطعون ضده والمقدم ضده طلب المراجعة الدعــوي رقــم ق 1173/1992 م أمام محكمة الخرطوم الجزئية ضد المدعي عليه الطـاعن والمتقدم بطلب المراجعة ) مطالب بدفع مبلغ عشرين الف ريال سعودي مقابل الصفقة التجارية التي تمت بينهما حيث قام المدعي بتسليم المدعي عليه بخور عودا ولم يستلم المبلغ المتفق عليه كاملاً وبعد تحديد نقاط النزاع وسماع الأطراف أصدرت محكمة الموضوع حكماً يقضي بأن يدفع المدعي عليه المبلغ المطالب به أو ما يعادله وحددت ميعاد الدفع بتاريخ رفع الدعوي
تقدم المدعي بإستئناف أمام محكمة إستئناف ولاية الخرطوم تحت رقم 2195 / 1994 م مطالب فيه بأن يكون تاريخ الدفع ميعاد صدور الحكم وليس ميعاد رفع الدعوي كما تقدم المدعي عليه بإستئناف مقابل فقررت محكمة الإستئناف بالنسبة للإستئناف الأصلي تأييد حكم محكمة الموضوع بعد تعديل ميعاد السداد ليكون بالعملة الوطنية بالسعر الساري وقت السداد وبالنسبة للإستئناف المقابل قررت شطبه إيجازياً
تقدم المدعي عليه بطعن بالنقض ضد حكم محكمة الإستئاف فقررت المحكمة العليا تحت رقم 704/1995م شطب الطعن لتقديمه بعد الميعاد المحدد قانوناً
والآن تقدم المدعي عليه بوساطة فتحي محمد عثمان حسن المحامي بطلب لمراجعة حكم المحكمة العليا ونسبة للنقاط القانونية التي أثارها طلب المراجعة فإنني أري أن تعلن العريضة
القاضي : الطيب أحمد محمد
التاريـخ : 3/9/1996 م
المحكمة العليا في قرارها شطبت الطعن شكلاً لأن عدم مراعاة الميعاد أفقد الطاعن حقه في الطعن وفقاً لنص المادة 178من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وفي عريضة طلب المراجعة قال المحامي أن الطاعن قدم أسباباً قوية لمد الميعاد ولم تقبلها المحكمة العليا
الأصل أن أحكام المحكمة العليا لا تراجع وكانت المادة 215من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 م أجازت المراجعة في حالة واحده وهي إذا إنطوي الحكم علي مخالفة لأحكام الشريعة الاسلامية فهل توجد في هذا الحكم مخالفة لأحكام الشريعة الاسلامية حتي يمكن مراجعته وضحت المحكمة العليا أن الطعن قدم بعد الميعاد المحدد وأن السبب الذي تقدم به الطاعن لا يبرر التجاوز عن المدة المحددة بنص القانون وبالرجوع للمادة 70ب من قانون الإجراءات المدنية نراها جوزت للمحكمة مد الميعاد للقيام بأي إجراء الخ فيجوز للمحكمة إن رأت سبباً مقبولاً لمد الميعاد أن تفعل ذلك وهذا أمر جائز لها وليس واجباً عليها فإذا قالت المحكمة أنه لا يوجد سبب يجوز لها مد الميعاد أو قالت إِنها لا تريد أن تمد الميعاد فإنها في هذه الحالة تركت إستعجال حق جائز لها وليس واجباً عليها حتي يقال إِنها خالفت أمراً واجباً وبذلك خالفت أحكام الشريعة الاسلامية فهنا لا توجد مخالفة في عدم إستعمال المحكمة للحق الذي جوز لها القانون أن تستعمله أو رأت سبباً مناسباً لذلك فإذا لم تستعمل المحكمة حقها الجوازي لا يقال إِنها خالفت أحكام الشريعة الإسلامية وبذلك فإنني أري أن طلب المراجعة هذا لا أمل فيه وينبغي رفضه إيجازياً ولا أري سبباً لإعلان العريضة
القاضي : فريدة إبراهيم أحمد
التاريـخ : 16/9/1996 م
أتفق مع صاحب الرأي الثاني سبباً ونتيجة
القاضي : أرو الشريف أرو
التاريـخ : 17/9/1996م
أوافق صاحب الرأي الثاني
القاضي : أحمد محمد بشير
التاريـخ : 18/9/1996 م
مع أكيد احترامي لرأي مولانا صاحب الرأي الأول فإنني أتفق مع مولانا صاحب الرأي الثاني فيما توصل في مذكرته تسبيباً ونتيجة حيث لا يوجد في الحكم المطلوب مراجعته مخالفة لأحكام الشريعة الاسلامية

