محمد عبد القادر إسماعيل /ضد/ فاطمة حسين بريمة
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد / مهدي محمد أحمد قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / هنري رياض سكلا قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / الصادق عبد الله قاضي المحكمة العليا بالإنابة عضواً
محمد عبد القادر إسماعيل الطاعن
/ ضد /
فاطمة حسين بريمة المطعون ضدها
م ع / ط م / 661 / 73
المبادئ:
قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 – الحاجة الشخصية الماسة – حاجة أفراد أسرة المالك – حاجة الزوجة المالكة للعقار – المادة 11 (هـ) تعديل 1958
1) المقصود من تعديل قانون تقيد الإيجارات لسنة 1958 هو عدم الاعتداد بحاجة الأباء والأولاد المسقلة عن حاجة المالك في دعوي الإخلاء والقول بأن الحاجة تكون مقصورة علي المالك فقد دون بقية الأسرة التي تقيم معه لا يعدي أن يكون اعتسافا في التفسير
2) بما أن الشريعة الاسلامية لم تحظر علي الزوجة الاسهام في نفقات الحياة الزوجيه إذا كانت قادرة وراغبة وبما أن عدم استقرار الأسرة يؤثر علي حياتها الزوجية بأن يجعلها غير مستقرة وغير هادئة فهذا يشكل حاجة شخصية ماسة للزوجة نفسها
المحامون :
عبد الله الحسن وأبو شكيمة عن المطعون ضدها
الحكم:
التاريخ : 3 / 1 / 1974
يطعن مقدم الطلب بالنقض في حكم محكمة المديرية دائرة الخرطوم المؤرخ 25/ 9 / 1973 في الاستئناف رقم 123/ 1973 والقاضي بإلغاء حكم محكمة الخرطوم الجزئية بشطب دعوي الإخلاء المقدمة من المطعون ضدها
تتلخص الوقائع في أنه بتاريخ 19 / 11/ 1972 أقامت المطعون ضدها دعوي مدنية رقم 2228 / 1972 تدعي فيها حاجتها الماسة لمنزلها رقم 3 مربع 11 ص شرق الامتداد والذي يستأجره الطاعن بأجرة شهرية قدرها 32 جنية أنكر ألطاعن حاجة المطعون ضدها للعقار وناهض الإخلاء وبعد أن صاغت محكمة الموضوع الإقرارات ونقاط النزاع حددت جلسة 18/2/1973 لسماع الدعوى وقد تخلف الطاعن عن الحضور في تلك ألجلسه فاستمعت المحكمة للمطعون ضدها علي اليمين ولشاهدها الذي هو زوجها ثم قضت بشطب الدعوى لعدم قيام الحاجة الماسة في الاستئناف الغي السيد قاضي المديرية حكم قاضي الموضوع وأصدر حكما يقضي بإخلاء الطاعن من العقار في خلال شهرين من تاريخ صدوره ومن ثم طلب الطعن بالنقض الحالي وما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه حين قضي علي عكس الأدلة في الإثبات بتوافر عناصر الحاجة الماسة في وقائع الدعوى النتيجة التي لا يقود إليها العقل أو المنطق أو تدعمها الأدلة وهذا النعي في غير محله إذ الثابت في الأوراق أن المطعون ضدها تشغل الآن منزلا أعير إلى زوجها المنتدب في معهد شمبات الزراعي بصفة مؤقتة والإعارة تمت لحل أشكال وقتي وأن أثاثات مستأجر المنزل الأصلي ما زالت في المنزل وأن بقاء المطعون ضدها وزوجها بالمنزل مرهون بانتهاء بعثة المستأجر في مدة أقصاها مارس القادم ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضي بأن الوضع الذي تعيش فيه المطعون ضدها لا يحقق الاستقرار المنشود وينهض قرينة قوية علي قيام الحاجة الماسة فان استخلاصه يكون استخلاصا سائغا ومدعما بالبينات ومن ثم لا محل للطعن فيه بمخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه
وغني عن البيان أن محكمة الموضوع حادت عن جادة الصواب حين قررت بأن تعديل قانون تقييد الإيجارات لسنة 1958 جعل الحاجة الماسة وقفا علي شخص المالك ولا تشمل أسرته ذلك لان المقصود من التعديل هو عدم الاعتداد بحاجة الأباء والأولاد المستقلة عن حاجة المالك في دعوي الإخلاء إذ أن القانون قبل التعديل كان يبيح للمالك طلب الإخلاء لسكني أحد أبويه أو أولاده حتى ولو لم يكن المالك شخصيا في حاجة للسكن والقول بأن الشارع قصد اقتصار الحاجة علي المالك نفسه دون بقيه الأسرة ممن يقيمون معه كالأطفال فهو لا يعدو الاعتساف في التفسير ومن هذا القبيل ما جاء في حكم محكمة أول درجة من أن الحاجة قائمة أساسا في حق الزوج وهو ملزم شرعا بأعداد منزل الزوجية وبالتالي لا تنسحب الحاجة علي زوجته ذلك لان الشريعة الغراء لم تحظر علي الزوجة الإسهام في نفقات الحاجة العائلية إذا كانت قادرة وراغبة في ذلك فضلا عن أن عدم الاستقرار الذي تعاني منه ألا سره يؤثر علي حياة الزوجة نفسها ويجعل حياتها الزوجية غير مستقرة وغير هانئه مما شكل حاجة شخصية للزوجة نفسها
كما أن هذا النظر يخالف ما اضطرد عليه قضاء المحاكم في هذا الصدد قضت محكمة الاستئناف في العديد من السوابق بحق الزوجة في الإخلاء عند قيام الحاجة الماسة
ونشير علي سبيل المثال لا الحصر للسوابق القضائية فاطمة عبد الرسول ضد سعاد محمد الطيب ( م أ / أ ن / 34 / 70 ) ومحمد توفيق ضد دريه حمزة يسن ( م أ /أ ن / 212 /1972 )
بكل ما تقدم يرفض الطعن وترد الكفالة للطاعن

