- محمد صديق عثمان 2- عابدة صديق عثمان مستأنفان // ضد // 1- وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة 2- ورثة المرحوم/عبد الرحمن موسى أبكر المستأنف ضدهما
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / يوسف رحمة الله أبو قرون قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / مصطفى حسـن النـور قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيدة/ آمنـة عبد المجيد محمـد قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
1- محمد صديق عثمان
2- عابدة صديق عثمان مستأنفان
// ضد //
1- وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة
2- ورثة المرحوم/عبد الرحمن موسى أبكر المستأنف ضدهما
الرقم: م ع/ط أ س/70/2011م
قانون القضاء الإداري لسنة 2005م – تغيير الغرض من زراعي إلـى سكني – لا يدخل في معنى القرار الإداري.
المبدأ:
في حالة تغيير الغرض من زراعي إلى سكني وفق قرار التخطيط فإنه لا يدخل في معنى القرار الإداري لأنه في هذه الحالة يطبق قانون التخطيط العمراني والتصرف في الأراضي لسنة 1994م.
المحامون:
الأساتذة/ علـي قيلــوب
وسامية الهاشمي عن المستأنفين
الأستاذ/ جبريل المرضـي عن المستأنف ضدهم الثواني
المستشار/ قمرالدولة دفع الله عن المستأنف ضدها الأولى
الحكــم
القاضي: آمنة عبد المجيد محمد
التاريخ : 20/10/2011م
تقدم الأساتذة علي قيلوب وسامية الهاشمي نيابة عن المستأنفين بعريضة استئناف ضد القرار الصادر من القاضي المختص بنظر الطعون الإدارية بمحكمة الاستئناف الخرطوم القاضي بشطب الطعن ، وقد سبق أن تم قبول الطعن شكلاً لاستيفائه المتطلبات الشكلية.
في الموضوع تتحصل وقائع عريضة الطعن المعدلة والمقدمة من الأساتذة علي قيلوب وسامية الهاشمي في أنه وبتاريخ 5/12/1987م قام الطاعن بالشراء والحيازة ل ¼ فدان في الساقية 6/6 مطري الجريف غرب من الطاعنة الثانية بموجب عقد بيع موثق رقم ك ع ع/75/1987م من مكتب الأستاذ/ كمال عمر عبد الرحمن المحامى والموثق وذلك قبل تحويل الساقية من زراعي إلى سكنى من الطاعنة الثانية التي آلت إليها ملكية الأرض بموجب عقد البيع الصادر من مكتب الأستاذ/ فتحي خليل ، وفي حوالي عام 1999م قامت المطعون ضدها الأولى بتحويل الساقية المذكورة من زراعي إلى سكني وإعادة تخطيطها وقد منح الطاعن القطعة رقم 697 مربع 81 الجريف غرب وقد ظل حائزاً عليها حيازة هادئة مستمرة وشيد عليها مباني استخدمها فرناً بعد تصديق الجهات المختصة . وبتاريخ 21/4/1999م طالبت إدارة النزع والتسويات بوزارة الشئون الهندسية الطاعن لمراجعة المكتب بشأن إجراءات المنزل رقم 667/697 مربع (81) الجريف غرب لإكمال الإجراءات وبتاريخ 25/4/1999م خاطب الطاعن وزير الشئون الهندسية لتخفيض الرسوم ولم يتلق رداً حتى تاريخه ، وبدون سابق إنذار وبتاريخ 17/6/2006م قامت المطعون ضدها بهدم المباني المشيدة على القطعة رقم 697 مربع 81 الجريف غرب خاصة الطاعن.
وبتاريخ 2/2/2010م وبدون سابق إنذار أصدرت المطعون ضدها الأولى قراراً بالتصرف في القطعة رقم 697 مربع 81 الجريف غرب وتخصيصها للمطعون ضدهما الثواني دون مسوغ قانوني . تظلم الطاعن لدى وزير التخطيط العمراني والمرافق العامة والذي جاء رده في يوم 2/2/2010م وتظلم لدى الوالي في 31/3/ 2010م ولم يرد وفى 22/3/2010م تقدم الطاعن بإنذار قانوني لدى النائب العام في مواجهة المطعون ضدها الأولى بغرض منحه الأذن بالمقاضاة . القرار الإداري محل الطعن أساءت فيه المطعون ضدها الأولى استعمال السلطة وجاء مخالفاً لنص المادة (516) مقروءة مع المادة (560) من قانون المعاملات المدنية لسنه 1984م.
وكذلك المادة 23(2) من قانون القضاء الإداري لسنه 2005م يلتمس الطاعن إلغاء قرار التصرف في القطعة وتقرير أحقيته للقطعة رقم 697 مربع 81 الجريف غرب وتعديل السجل في اسمه.
بعد قبول الطعن أعلنت المطعون ضدها الأولى وتقدمت بطلب تفاصيل وظهر الأستاذ/ جبريل المرضي عن المطعون ضدهم الثواني وتقدم بدفوع قانونية وأخرى موضوعية أنكر بموجبها الدعوى وبعد الرد على طلب التفاصيل تقدم الأستاذ المستشار/ قمر الدولة دفع الله إبراهيم نيابة عن المطعون ضدها الأولى بمذكرة دفاع حوت دفوعاً قانونية وأخرى موضوعية وأنكر طلبات الطاعن وبعد الرد والتعقيب على الدفوع القانونية والموضوعية أصدر قاضي الموضوع قراره القاضي بشطب الطعن ومن ثم كان هذا الاستئناف والذي تم قبوله شكلاً وتتلخص أسبابه في الآتي:
1- القرار المطعون فيه خالف القانون وقضى بأن الطعن يخرج عن اختصاص المحكمة الإدارية وذلك وفقاً لتعريف القرار الإداري في المادة (3) –تفسير- من قانون القضاء الإداري لسنه 2005م وأن القرار الصادر بالتعويض الذي تجريه وزارة التخطيط العمراني (المطعون ضدها) عند تغيير الغرض من زراعي إلى سكنى وفق قرار التخطيط بوصفها سلطة عامة يدخل في اختصاص المحكمة الإدارية.
2- أخطأت المحكمة الموقرة في قرارها محل الطعن حين ذكرت أن الطاعنين لم يقدما دليلاً يثبت ملكية القطعة محل النزاع لهما متجاهلة كل المستندات المقدمة من قبل الطاعنين والمرفقة بعريضة الدعوى.
3- خالفت المحكمة بقرارها نص المادة (23) من قانون القضاء الإداري لسنة 2005م بعدم استحقاق الطاعنين للقطعة محل النزاع مستنده على خطاب وزير التخطيط العمراني والمرافق العامة بتاريخ 2/2/2010م وهو قرار معيب وفيه إساءة لاستعمال السلطة واتسم بمخالفة القانون المواد 516- 560 من قانون المعاملات المدنية لسنه 1984م والمادة (613) من قانون المعاملات المدنية لسنه 1984م.
4- الادعاء بأنه تم تخصيص القطعة محل النزاع 697 بسعر تجارى وعجز الطاعنان عن سداد فرق السعر أمر غير صحيح إذ أن المستند المقدم يوضح مخاطبة وزارة الشئون الهندسية لجنة النزع والتسويات للطاعنين بتاريخ 21/4/1999م وبعد ذلك خاطب الطاعنان وزارة الشئون الهندسية بتاريخ 25/4/1999م لسداد الرسوم وتفاجأ الطاعنون بقرار المطعون ضدها الثانية بالتصرف في القطعة وهدم المنازل المشيدة عليها . أخطأت المحكمة عندما قررت عدم الاعتداد بالحيازة في مواجهة الدولة ذلك أن ادعاء الطاعن ابتداء لم يبن على الحيازة لأن الطاعن كان مالكاً لأرض زراعية نزعتها الحكومة وحولتها لأرض سكنية.
وتأسيساً على ما تقدم يلتمس المستأنف قبول الطعن وتوجيه محكمة الاستئناف الخرطوم المختصة بنظر الطعون الإدارية بإلغاء القرار الإداري وتقرير أحقية الطاعن للقطعة رقم (697) مربع (81) الجريف غرب.
بعد قبول الاستئناف أعلن المطعون ضدهما الأول والثاني وآثر المطعون ضده الأول عدم الرد ورد الأستاذ/ جبريل المرضى نيابة عن المطعون ضده الثاني بأن قرار القاضي المختص بنظر الطعون الإدارية جاء صحيحاً ومطابقاً للقانون للأسباب التي أوردها في رده.
وبعدم رد المطعون ضده الأول قررت الدائرة حجز الملف للقرار عليه أصبح الاستئناف صالحاً للفصل فيه.
بالنسبة للسبب الأول وهو أن القرار الصادر بالتعويض الذي تجريه وزارة التخطيط العمراني ( المطعون ضدها) عند تغيير الغرض من زراعي إلى سكني وفق قرار التخطيط بوصفها سلطـة عامة يدخل في اختصاص المحكمة الإدارية . مردود عليه أن قرار القاضي المختص بالطعون الإدارية بأن القرار الصادر في حالة تغيير الغرض من زراعي إلى سكني وفق قرار التخطيط لا يدخل في معني القرار الإداري صحيح لأنه في هذه الحالة يطبق قانون التخطيط العمراني والتصرف في الأراضي لسنة 1994م والذي ينعقد فيه الاختصاص وفقاً للمادة (38) من القانون المذكور للمحكمة العامة في حالة التضرر من القرار وقررت محكمة القاضي المختص بنظر الطعون الإدارية " أن الطاعن يطعن في قرار بالتخصيص للمطعون ضدها الثانية وهذا الادعاء مهم جداً ولكن لا إثبات عليه إطلاقاً فلم يتثبت أن الجهات الإدارية قد منحت الطاعن فعلاً القطعة (697) عند التخطيط ويُوَضَّح ذلك جلياً بخطاب الوزير للطاعن في 2/2/2010م وفيه أن الطاعن احمد صديق ليس لديه استحقاق إذ ليس لديه نصيب زراعي مسجل ولم يرد اسمه بكشف المباني المستوعبة والطاعنة عابدة صديق شقيقته تم تعويضها القطعتين 668-696 حسب الأسس أما الطاعن حددت له القطعة 697 بالسعر التجاري وفشل في السداد وتم التصرف فيها " هذه الوقائع تشكل نزاعاً هو هل فشل الطاعن في سداد السعر التجاري للقطعة وكان يتعين على محكمة الموضوع تحديد نقاط النزاع وفقاً للمذكرات المتبادلة وسماع الدعوى . صحيح أنه وفقاً للمادة (10) من قانون القضاء الإداري لسنة 2005م أن القاضي المختص يفصل في الطعن بناءً على المستندات إلا أن النص أجاز للمحكمة سماع الدعوى إذا كانت المستندات وحدها لا تكفى للفصل العادل في الطعن وتحقيق العدالة . فالطاعن يدعي أنه لم يفشل في سداد السعر التجاري وخاطب وزارة الشئون الهندسية لسداد الرسوم وفوجئ بتصرف المطعون ضدها في القطعة وهذا ادعاء يجب إثباته بالبينة.
وطالما قرارنا سماع الدعوى فإن ما أثير من نقاط سيتضح من خلال السماع.
عليه واتصالاً بما تقـدم نقرر إلغاء القرار الصادر من محكمة الطعون الإدارية وإعادة الأوراق أمامها لسماع دعوى الطعن . بعد صياغة نقاط النزاع على ضوء المذكرات المتبادلة ومن ثم إصـدار قرارها وفقاً لما تسفر عنه البينة.
القاضي: يوسف رحمة الله أبوقرون
التاريخ : 14/11/2011م
أوافق.
القاضي: مصطفى حسن النور
التاريخ : 16/11/2011م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- يلغى قرار محكمة الطعون الإدارية.
2- تعاد الأوراق إليها لسماع الدعوى وفقاً لما ورد بهذه المذكرة.
يوسف رحمة الله أبو قرون
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
21/11/2011م

