محاكمة/ أبو بكر محمد علي
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد/ عبد الله الفاضل عيسـى قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ نور الدين علي عبد المجيد قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ جعفر صالح محمد أحمـد قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ جار النبي قسـم السيـد قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ مزمل محي الدين مهـدي قاضي المحكمة العليا عضواً
محاكمة/ أبو بكر محمد علي
م ع/ط ج /438/2002م
مراجعة/144/2003م
القانون الجنائي لسنة 1991م - أثر المقابل غير المشروع على المسئولية الجنائية - المادة من القانون (179)
المبدأ:
الزيادة في مقابل التأجيل ربا يجعل المعاملة غير مشروعة تمخض عنها مقابل غير مشروع وبالتالي تكون الدعوى الجنائية قد قامت على غير أساس
الحكــم
القاضي: جعفر صالح محمد
التاريخ: 21/6/2004م
هذا طلب مراجعة موضوعه حكم المحكمة العليا رقم/ م ع/ط ج/438/2002م الصادر بتاريخ 27/4/2003م والذي انتهت بالأغلبية إلى إلغاء حكم محكمة الاستئناف واستعادة حكم محكمة أول درجة الذي قضى بالبراءة
وللتقرير في شأن قبول طلب المراجعة فيما يلينا من نظر فيما يتعلق بالمواعيد نجد أن طلب المراجعة قدم بتاريخ 15/7/2003م ولا يوجد في الأوراق ما يشير إلى إعلان مقدم طلب المراجعة بالحكم موضوع المراجعة كما أن مذكرة الحكم المرفقة بالطلب رغم ختمها ليس بها تاريخ واضح يمكن يستشف منه تاريخ الاستلام وعلى قلم كتاب المحكمة العليا الاهتمام بأمر إعلان الأحكام حتى لا يكون هنالك التفاف حول المواعيد وما يمكن أن يترتب على ذلك من أثر سالب على استقرار الأحكام وقد آن الأوان ليكون هنالك مكتب إعلانات خاص بالمحكمة العليا حتى لا يترك أمر إعلان الأحكام للمصادفة أو لمزاج المتقاضين وعليه والحال كذلك لا يكون أمامنا سوى اعتبار أن الطلب قدم خلال القيد الزمني ومن ثم يقبل شكلاً
وأما من حيث الموضوع فإن المشرع بموجب المادة 188(1) من قانون الإجراءات الجنائية لم يقصر المراجعة على مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية كما هو الحال في شأن مراجعة الأحكام المدنية وفقاً لمقتضى المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية وإنما توسع في ذلك لتشمل المراجعة جميع أحوال الطعن بالنقض وفي إطار هذا النظر وبمناقشة كل ما ورد من أسباب في مذكرتي المراجعة والرد عليها على ضوء الواقع وما توفر بشأنه من بينات نجد أن الدعوى حسب ما ورد على لسان وكيلة الشاكية قائمة على أساس أن الشاكية باعت للمتهم حديد خردة بمبلغ أربعة مليون وستمائة وثمانين ألف دينار في حين أنَّه حرر صكاً لاحقاً بمبلغ 680 ألف دينار الصك موضوع الاتهام وبالمقابل أنكر المتهم أن يكون ثمن البيع المبلغ الذي حدده ودفع بسداده لكامل الثمن المتفق عليه وأن الصك موضوع الاتهام ليس متبقي ثمن وإنما هو زيادة من أجل تأجيل سداد أحد الصكوك المرتدة وبالاحتكام إلى البينات إزاء هذا النزاع نجد أن جعبة الاتهام جاءت خالية من أية بينات فيما يتعلق بثمن البيع إذ كل ما هو متوفر في هذا الشأن ما جاء على لسان وكيلة الشاكية من خلال شرحها لقضية الاتهام وهذا إدعاء يحتاج إلى دليل ولا معنى لأخذ أقوال وكيل الخصومة على اليمين لأنه ليس بشاهد ويبدو أن المحاكم ما زالت أسيرة الممارسة القديمة رغم ما طرأ من تغيير في مجال الإثبات وعليه يكون الاعتماد ما ورد في الصك من قيمة على أنه متبقي الثمن بمثابة قرينة تكون حجتها بقدر دلالتها في إثبات الواقعة على أنه يجوز نفيها في جميع الأحوال وفي مقابل هذه الحجية استشهد الدفاع بوسطاء البيع الذين شهدوا بأن ثمن البيع أربعة آلاف دينار سدد منها المتهم خمسمائة ألف دينار نقداً والباقي بموجب صكين أحدهما بمبلغ مليون وخمسمائة ألف دينار والثاني بمبلغ مليوني دينار وأما الصك بمبلغ 680 ألف دينار موضوع الاتهام فقد أفاد الشهود بأن مبلغ 180 ألف دينار مقابل تأجيل السداد للصك الأول وكانت الزيادة على دفعتين 80 ألف ومائة ألف دينار أما مبلغ الخمسمائة ألف دينار مقدم الثمن فقد اشترطت الشاكية مصادرتها باعتبارها عربوناً وبهذا يكون الدفاع بما قدمه من إثبات على أن الصك المرتد في مقابل الأجل ربا محض وأما مبلغ الخمسمائة ألف دينار فهي ليست عربوناً وإنما هي مقدم ثمن تخصم من جملته ومع هذا العربون بحسب الأصل لا يجوز دفعه واستلامه ومع تمام العقد لا يثور نزاع بشأن العربون لأنه يعتبر كل مبلغ مدفوع جزءً من الثمن وعلى كل وفي جميع الأحوال وأياً كان تكييف الواقع فإن المقابل غير مشروع وإن كان الحكم موضوع المراجعة قد ساير هذا النظر وانتهى إلى استعادة حكم محكمة أول درجة الذي قضى بالبراءة فإنه لا يكون قد انطوى على مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية أو مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ومن ثم نقبل طلب المراجعة شكلاً ونرفضه موضوعاً
القاضي: جار النبي قسم السيد
التاريخ: 24/6/2004م
أوافق
القاضي: نور الدين علي عبد المجيد
التاريخ: 27/6/2004م
أوافق
القاضي: مزمل محي الدين مهدي
التاريخ: 28/6/2004م
أوافق
القاضي: عبد الله الفاضل عيسى
التاريخ: 3/7/2004م
أوافق
الأمر النهائي:
يرفض طلب المراجعة موضوعاً
عبد الله الفاضل عيسى
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
3/7/2004م

