قضية نفقة
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
قرار النقض رقم 125/1996م
صادر في 6/8/1996م
القضاة :_
صاحب الفضيلة الشيخ/ الطيب أحمد محمد قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة / رباب محمد مصطفى أبو قصيصة قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ إبراهيم أحمد عثمان قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية نفقة
الحكم
القاضي: الطيب أحمد محمد
التاريخ:6/7/1996م
في الدعوى ذكر المطعون ضده أن الطاعن ابنه وأنه يستحق عليه النفقة وقطعها عـنه بدون مبرر شرعي رغم كسبه وأنه لا عمل له وضعيف النظر وقدر المناسب شهرياً مبلغ ثلاثين ألف جنيه الطاعن في رده على الدعوى صادق على أن المطعون ضده والده وأنه ليس له دخل ثابت ولا يستطيع تحديد نفـقة ثابتة بعد ذلك سمعت المحكمة لتقدير الخبيرين وكتبت للتحري عن دخله وجاء خطاب اللجنة الشعبية مفيداً أن والد الطاعن وعمه أفادا بأنه يعمل بالسعودية ولذلك فإن اللجنة لا تستطيع تحديد دخله لعدم معرفة ظروف عمله ثم أصدرت المحكمة حكمها الحضوري بنفقة أبوة قدرها خمسة عشر ألف جنيه شهرياً ثم استؤنف هذا الحكم أمام محكمة استئناف ولاية البحر الأحمر التي أيدت الحكم بالنفقة وعدلت مقدارها ليكون عشرة ألف جنيه في الشهر ثم كان هذا الطعن الذي ذكر المحامي بعد تلخيص الوقائع أن حكم محكمة الاستئناف خالف القانون ووزن البينات فالمادة 85/1 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م اشترط في الولد الذي تجب عليه نفقة والديه أن يكون له فضل من كسبه وأن الكسب هو الفائض أو الزيادة عن حاجة الولد حسب الظروف الاقتصادية وظروف المنفق الشهود لم يقدروا النفقة حسب ما جاء بالمادة 66 من قانون الأحوال الشخصية من مراعاة سعة المنفق والوضع الاقتصادي لا توجد مستندات أو تحقيق لإثبات فائض وكسب للطاعن أو مقدرته على الإنفاق وطلب إلغاء الحكم واحتياطياً إعادة الدعوى للتخفيف عن الطاعن ومقدرته على الانفاق
الأسباب
قرار الاستئناف صادر في 6/11/1995 وقدم الطعن وسدد رسمه في 30/11/1995 ولكن القاضي أشر على الطلب بتحصيل الرسم و إرسال الأوراق يوم 29/11/1995 وقال محامي الطاعن أنه أعلن بالقرار في 14/11/1995م فالطعن مقبول شكلاً إذ لا يوجد ما يفيد بإعلان الطاعن بقرار الاستئناف أما عن الموضوع إن الطاعن في رده على الدعوى اعترف بأن المطعون ضده والده وأن ليس لديه دخل ثابت ولا يستطيع تحديد نفقة فهو لم يدع أن النفقة غير واجبة عليه ولكنه ذكر فقط انه لا يستطيع تحديد نفقة وتحديد النفقة اذا لم يتم الاتفاق بين الأطراف من اختصاص المحكمة فان المنفق إن قام بالإنفاق من نفسه فبها و إلا فإنه لطالب النفقة أن يطلب من المحكمة أن تفرض له النفقة حسب ما جاء بالمادة 90 من قانون الأحوال الشخصية فطالما انه لم يذكر في رده أداء النفقة أو أنها غير واجبة عليه فإنه لا يملك أن يرفض تحديد النفقة حسب حاله فالمحكمة هي التي تقوم بتحديد النفقة وتبين مقدارها عند الاختلاف بين الأطراف المادة 85/1 يجب على الولد الذي له فضل كسب نفقة والديه إذا لم يكن لهما مال
فالمراد أن يكون مقدار ما يفرض عليه لقريبه فائضاً عن حاجته الأصلية أنظر الأحوال الشخصية للأستاذ عبد العزيز عامر ص 439 فالمراد إذاً بفضل الكسب الفضل عن القوت الضروري وليس الفائض عن الكماليات والزائد عن كل الحاجات بدليل ما جاء بالمادة 87 إذا كان كسب الولد لا يزيد عن حاجته وحاجة زوجته وأولاده فيلزم بضم والديه المستحقين النفقة إلى عائلته والطاعن لم يذكر في الدعوى أنه لا يوجد فضل عن قوته الضروري والشهود قدروا النفقة باعتبار أن للطاعن دخلاً يمكن أن تفرض فيه النفقة لوالده ولكل ذلك فإني أرى أن المقدار الذي جاء بقرار الاستئناف ليس مقداراً مبالغا فيه وأنه في حدود المعقول بالنسبة للنفقة وأن هذا الطعن لا أمل فيه وينبغي شطبه إيجازياً
القاضي/ إبراهيم أحمد عثمان
التاريخ: 19/7/1996/
أوافق
القاضي: رباب محمد مصطفى أبو قصيصة
التاريخ: 4/8/1996م
أوافق
الأمر النهائي :
قررنا شطب الطعن إيجازياً

