قضية طلاق مجنــون
المحكمــة العليــا
القضــاة:
صاحب الفضيلة الشيخ الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ محمد إدريس علي قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية طلاق مجنــون
قرار النقض 75/1981
الصادر في يوم 2 رجـب 1401هـ الموافق 6/5/1981م
المبادئ:
- الأحوال الشخصية للمسلمين –الطلاق- طلاق الجنون– حجية الحكم بجنونه- وجوب بناء القرار على نتيجة البحث والتحقيق
1- متى صدر حكم قضائي بالحجر على مجنون فإنه يظل تحت أحكام ذلك الحجر ما لم يصدر حكم قضائي يخالفه
2- إذا ورد ادعاء أو دفع حول صحة تصرفات المحكوم بجنونه وجب على المحكمة البحث والتحقيق في زوال أسباب الحجر من عدمه – بطرق الإثبات المقررة ويتعين عليها عندئذ أن تبني قرارها في الدعوى على نتيجة التحقيق التي تتوصل إليها في استمرار أسباب الحجر أو زوالها
الوقائــــع
أمام محكمة الحصاحيصا الشرعية قيدت التركة 197/79 باسم المتوفى وأثبت التحقيق أنه توفي لرحمة مولاه فانحصر إرثه في أخته الشقيقة وفي ابن عم شقيق البالغين دون سواهما وفي أثناء نظر القضية ادعت الطاعنة أنها زوجة للمتوفى وصادقها على قيام الزوجية وقت حياة المتوفى وادعيا أنه طلقها وانقضت عدتها ولا ميراث لها لعدم قيام الزوجية وقت الوفاة – دفعت بأن زوجها حين طلقها كان مجنوناً ومحجوراً عليه بإعلام شرعي – وطلبت المحكمة من الورثة إحضار بينة على أنه حين طلق كان صحيحاً فأحضروا بينة شهدت بذلك فقالت المحكمة أنها بينة الصحة وهي مقدمة على بينة المرض وقررت إخراجها من الإرث
وأصدرت بذلك الإعلام 80/1980 في 11/5/1980 بانحصار الإرث في الأخت الشقيقة وابن العم الشقيق دون سواهما
في 14/5/1980 طلبت الطعن بالاستئناف أمام قاضي المديرية بود مدني صدر قرار الشطب في الاستئناف في 2/7/1980
لا يوجد ما يدل بوضوح على إعلان الطاعنة بقرار الاستئناف لذا تقدمت في 3/9/1980 بعريضة الطعن بالنقض وجاء في عريضة الطعن أنها تطلب إعادة النظر وقبول الطعن – أعلنت العريضة ومضى الوقت المحدد ولم يرد عليها
الأســباب
الطعن استوفى إجراءاته الشكلية وفي الموضوع فإن الطاعنة ادعت أمام المحكمة الابتدائية بأن المتوفى كان زوجها وأن محكمة الحصاحيصا أصدرت إعلاما شرعياً بالحجر عليه للجنون وأقامتها قيماً عليه واستمر جنونه حتى الوفاة ولا يقع منه طلاق ومع ذلك أصدرت المحكمة حكمها بثبوت طلاقها وإخراجها من الإرث دون الرجوع إلى الإعلام الذي أشارت إليه وبرجوعنا إلى محضر التركة وجدنا صورة الإعلام 109/1978 الصادر في 3/10/1978 من ذات المحكمة وقد ثبت في هذا الإعلام أن المتوفى مختل العقل منذ مدة طويلة وأقيمت زوجته وصيا عليه – إن محكمة الموضوع لم تبحث هذا الأمر وهل صدر إعلام جديد بفك الحجر عن المتوفى لزوال أسباب الحجر أم لا – والإعلام يثبت أن الزوجية قائمة حتى صدوره والجنون ثابت بوثيقة رسمية وبحكم شرعي ومحكمة الاستئناف لم تستدرك هذا الأمر وقررت الشطب فجاء حكمها باطلا لتأييدها لحكم باطل
لهـــذا
قررنا قبول الطعن شكلا وفي الموضوع إلغاء الحكمين المطعون فيهما الابتدائي الاستئنافي وإعادة الأوراق للمحكمة الابتدائية للسير في التركة من جديد على ضوء الأسباب

