قضية طاعة
قضية طاعة
نمرة القضية: قرار النقض 139/1982
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للمسلمين –الطاعة الرجعة –ما ينشأ من خلاف فيها –قيام الخلاف أثناء فترة العدة يجعل القول للزوج
المنصوص عليه شرعاً أن الخلاف أن كان في حصول الرجعة بان ادعى أنها وقعت في العدة و أنكرت وقوعها فان كان ذلك والعدة قائمة فالقول قوله لأنه يملك الإنشاء في الحال ومن يملك أتشاء تصرف في الحال لا يكذب في الإخبار عنه
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ/ الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد الرازق محمد مختار قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية طاعة
قرار النقض 139/1982
الصادر في يوم السبت 28/شعبان /1403هـ الموافق 19/6/1982م
الوقائع
ادعى الطاعن في القضية الابتدائية 45/1982 على المطعون ضدها بالطاعة وذكر موجباتها وطلب الحكم له بطاعتها – وصادقته المطعون ضدها على سبق الزوجية وادعت الطلاق المكمل للثلاث في 23/10/1981 وطلبت رفض دعواه – صادقها على الطلاق في التاريخ الذي ذكرته وقال أنه الثاني وقد رجعها إلى عصمته في 23/12/1980 وطلبت إثبات الرجعة – أصرت المدعى عليها على دعواها الطلاق الثالث وكلفت الإثبات فعجزت وحلف المدعي على أن الطلاق كان الثاني ولم يطلقها طلاقاً ثالثاً و أنكرت الرجعة وكلف الإثبات فعجز وعرضت عليه يمينها فرغب عنها وعجز عن إحضار بينة على إسناد الطلاق لتاريخه أو الافتراق منه وفي يوم 7/3/1982 أصدرت المحكمة حكمها بالطلاق الثاني الرجعي مسنداً لتاريخ الإقرار به 7/3/1982 ورفضت دعوى الطاعة
وفي يوم 8/3/1982 استأنف الطاعن هذا الحكم أما قاضي المديرية وجاء بعريضة الاستئناف أنه طلق زوجته ورجعها إلى عصمته في فترة شهرين وطلب الحكم له بالرجعة
وفي 7/4/1982 قررت محكمة المديرية شطب الاستئناف إيجازياً وجاء بأسبابها أن المستأنف عجز عن إثبات الرجعة ورغب عن يمين المستأنف ضدها
وفي 13/4/1982 تقدم الطاعن بعريضة للنقض جاء بها أنه رفع دعوى على زوجته بالطاعة وأنه اقر أنه طلقها ثانياً في 23/10/1981 ورجعها إلى عصمته في 19/12/1981 وأن لديه شهود على الرجعة وان المحكمة لم تمكنه من إحضار شهوده وفي جلسة واحدة حكمت بطلاق المطعون ضدها وأن محكمة المديرية أيدت الحكم الابتدائي دون أسباب وطلب إلغاء الحكمين -و أعلنت العريضة وجاءت بالإفادة بإعلانها ورفضها التوقيع على الإعلان
الأسباب
الطعن استوفى إجراءاته – وقد ثبت أن الطلاق كان ثانياً رجعياً وانحصر الخلاف في الرجعة وحيث أن المنصوص عليه شرعاً أن الخلاف إن كان في حصول الرجعة بأن ادعى أنها وقعت في العدة وأنكرت وقوعها فإن كان ذلك والعدة قائمة فالقول قوله لأنه يملك الإنشاء في الحال ومن يملك إنشاء تصرف في الحال لا يكذب في الإخبار عنه وبما أن المحكمة الابتدائية لم تحقق ولم تسأل المدعى عليها عما إذا كانت في العدة أو انقضت عدتها حتى يعلم أن كان المدعي يملك إنشاء الرجعة أم لا ثم أن المحكمة لم تحقق في إسناد الطلاق لتاريخه أو الافتراق منه بل في تحقيق مقتضب أسندت الطلاق ليوم الإقرار به وهو نفس اليوم الذي كان فيه النزاع حول الرجعة وبذلك وقعت في الخطأ لأنها أعطت الطاعن الحق في الرجعة بإسناد الطلاق ليوم الإقرار به وهو طلاق رجعي مع إقرار الطرفين بأن الطلاق كان في تاريخ سابق ولو أعطت المحكمة فرصة للطرفين لإحضار بينة على الافتراق إن عجزا عن بينة الإسناد ولكن طابع التسرع في إصدار الحكم في يوم واحد هو الذي جعل الطرفين لم يتمكنا من إحضار بينة الافتراق وان محكمة المديرية لم تناقش الحكم ولا التحقيق مما جعلها تؤيد الحكم بصورته هذه
لذلك
قررنا إلغاء الحكم و إعادة القضية للمحكمة الابتدائية للسير من جديد في دعوى الرجعة الطاعة على ضوء الأسباب السالفة

