قضية تركة
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
قرار النقض 9/2003م
مراجعة رقم 59/2003م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ وهـبي أحمـد دهب قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمـد إبراهيم محمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ جعفر صالح محمد أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ الطيب الفكـي موسى قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ برعي محمد سيد أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية تركة
قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م – التركات – إثبات الدعاوى بين الورثة – شهادة الورثة بعضهم على بعض - قوتها في الإثبات - التعليمات الشرعية 28/1933م – انطباقها على دعاوى الهبة
المبدأ:
1- لا يوجد مانع شرعي من قبول شهادة بعض الورثة المدعى عليهم ما دامت ليست لهم خصومة مع الورثة المنكرين " المدعى عليهم " وليست لهم مصلحة في الشهادة
2- التعليمات الشرعية رقم 28/1933م أجازت للمحكمة الشرعية قبول شهادة بعض الورثة على بعضهم في حالة إذا لم تختص بنظر النزاع وعليه من باب أولى قبول شهادتهم في الهبة وهي من اختصاص المحاكم الشرعية
الحكــم
القاضي: وهبي أحمد دهب
التاريخ: 21/7/2003م
بعد مراجعتي لملف القضية 81/2000م و162/2002م محكمة شندي للأحوال الشخصية وحكمي محكمة الاستئناف بالدامر الصادرة في الطعنين في الحكمين الصادرين في القضيتين المذكورتين وحكم المحكمة العليا 87/نقض/2003م المطلوب مراجعته وطلب المراجعة المقـدم من المحامي عبد العظيم محمد الحسن
وكذلك بعد إطلاعي على ملف القضية المدنية 149/1991م محكمة شندي الجزئية وكل الأحكام الصادر فيها من المحكمة الابتدائية والاستئناف والعليا والمراجعة أرى رفض طلب المراجعة لعدم وجود ما يخالف الأمور الشرعية في حكم المحكمة العليا المطلوب مراجعته فقد صوبت المحكمة العليا حكم محكمة الموضوع والاستئناف التي رفضت الاستماع لشهادة الشهود لأنهم من المدعى عليهم وإذا سمعت محكمة الموضوع لشهادتهم وكانت لمصلحة المدعين قد يختلف الحكم عن الحكم الصادر في حكم محكمة الموضوع وأنني لا تعجب أن يفوت على المحامي مقدم طلب المراجعة وهو من القضاة الذين عملوا بالمحاكم الشرعية سابقاً عدم وجود مانع من شهادة المقر على نفسه على بقية المدعى عليهم أما القضية 81/2000م فالحكم الصادر فيها هو الشطب لغياب الأطراف وقد أيد بحكم محكمة الاستئناف فكانت الدعوى الجديدة 162/2002م ولابد أن تلاحظ محكمة الموضوع عند معاودة النظر في الدعوى بإثبات الهبة أن الأرض المدعى هبتها قد حررت فيها تسوية وملك ملاكها حواشات من مشروع كبوشية الزراعي فإن كانت الدعوى بإثبات الملكية أو الأحقية بالحواشة 167 بالمشروع المذكور فإن الجهة المختصة إما سلطات المشروع الزراعي أو المحكمة الجزئية المدنية بشندي كما حدث في القضية المدنية 14991 ولا تمنع الأحكام الصادرة في تلك القضية رفع دعوى جديدة من ورثة عبد الله محمد إدريس /ضد/ ورثة أحمد عبد الله إدريس لأن تلك الدعوى كانت بين ورثة أحمد عبد الله وأحد ورثة عبد الله محمد إدريس وحده وليس كل الورثة
ولكن لا بد قبل اللجوء إلى المحكمة الجزئية المدنية من صدور حكم بإثبات الهبة المدعى بها لكي تؤسس المحكمة المدنية حكمها بالأحقية بالحواشة بناء على ما يثبت من هبة فقد بنت المحكمة حكمها في القضية 149/1991م الذي أصبح حكماً نهائياً على ما ثبتت عندها من سبق ملكية ورثة أحمد عبد الله إدريس للأراضي التي تمت فيها التسوية ومنح الورثة مقابلها خمس حواشات بالمشروع الزراعي المذكور منها الحواشة 167 موضوع النزاع في تلك الدعوى
القاضي: محمد إبراهيم محمد
التاريخ: 23/7/2003م
أرى تأييد ما ذهبت إليه المحكمة العليا لأن حكمها وقع صحيحاً صريحاً ورفض طلب المراجعة
القاضي: الطيب الفكي موسى
التاريخ: 31/7/2003م
أوافق الزميلين الكريمين فيما توصلا إليه وأضيف أنه لا يوجد مانع شرعي من قبول شهادة بعض الورثة المدعى عليهم مادامت ليست لهم خصومة مع الورثة المنكرين المدعى عليهم وليست لهم مصلحة في هذه الشهادة
ويؤيد ذلك ما ذهبت إليه تعليمات المحاكم الشرعية رقم 28/1933 الصادرة بتاريخ 27 ذي الحجة 1351هـ الموافق 22 أبريل 1993م والتي جاء بها ما يلي: " أي تصرف يقع من شخص حال حياته في الأمور التي يكون الفصل فيها ليس من اختصاص المحاكم الشرعية كالبيع مثلاً ولم تتم إجراءاته الرسمية قبل الوفاة وللمحكمة المختصة بنظر الوراثة أن تبحث أثناء التحقيق عن أدلة ثبوت هذا التصرف ومتى وجدت دليلاً لإثباته ولو بشهادة البالغين من الورثة أو غيرهم واكتفت به وقررت ثبوته حتى ولو أنكره بعض الورثة ولو كان في الورثة قصر,
وعليه فإن هذه التعليمات أجازت للمحكمة الشرعية قبول شهادة بعض الورثة ضد بعضهم في حالة ما إذا لم تختص بنظر النزاع وعليه من باب أولى قبول شهادتهم في الهبة وهي من اختصاص المحاكم الشرعية
الأمر النهائي:
رفض طلب المراجعة
وهبي أحمد دهب
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
7/8/2003م

