قضـية طلاق للشقاق
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ/ الطيب الجد العباس قاضي المحكمة العليا رئيسا
صاحب الفضيلة الشيخ/ إبراهيم أحمد عثمان قاضي المحكمة العليا عضوا
صاحب الفضيلة الشيخ/ أحمد محمد أحمد عبد الله قاضي المحكمة العليا عضوا
قضـية طلاق للشقاق
قرار النقض رقم 192/1999م
صادر في 17/8 /1999م
المبادئ
الأحوال الشخصية للمسلمين - طلاق للشقاق - دعوى الطاعة - صدور حكم بها - لا يمنع رفع دعوى طلاق للشقاق - ولا ينفي الضرر الذي عجزت عن إثباته - حكم الطاعة يصدر بحلف الزوج اليمين وإثبات أمنه بشهود من قبله
1 - رفع دعوى الطاعة وصدور حكم بها لا يمنع رفع دعوى الطلاق للشقاق إذا استوفت الدعوى أركانها
2 - صدور حكم بالطاعة لا ينفي الضرر الذي عجزت المطعون ضدها عن إثباته لأن حكم الطاعة يصدر إذا عجزت المطعون ضدها عن إثبات الدفع بالضرر بحلفه اليمين وإثبات أمنه بشهود من قبله
الوقائـــع
هذا طعن بالنقض تقدم به الأستاذ الحاج بخيت عباس المحامي نيابة عن الطاعن ضد قرار محكمة الاستئناف المؤيد لقرار محكمة الموضوع القاضي بتطليق المطعون ضدها للشقاق
ومما جاء بمذكرة الطعن أن الطاعن رفع الدعوى بعدم وجود شقاق ومحكمة الموضوع لم تتعامل مع هذا الدفع وجاء بالمذكرة أن الطاعن استصدر حكم طاعة ضد المطعون ضدها قبل رفع دعوى الطلاق للشقاق وصدر قرار بنشوزها بعد رفضها تنفيذ حكم الطاعة ويري الأستاذ المحامي أنه لا يمكن تطليقها إلاّ بعد سنة من النشـور للطلاق ( بالنقدية ) هكذا وما سمعنا بطلاق بالنقدية في قانون الأحوال الشخصية والمادة 170 تتحدث عن الطلاق علي الفدية وذكر المحامي في مذكرته أن تقرير الحكمين لم يعد بموافقة حكم الطاعن وأن محامي المطعون ضدها هو الذي أعد التقرير وأن محكم الطاعن وقع عليه دون معرفة مضمونه وأنه يطعن بالتزوير وكانت المطعون ضدها قد رفعت دعوى طلاق للشقاق وذكرت موجباتها والطاعن صادق علي الزوجية والدعوى السابقة برفض الطلاق للضرر وأنكر وجود الشقاق وقد بعثت المحكمة حكمين منها ومنه وتقدما بتقريرهما ولم يستطيعا تحديد الطرف الذي أضر بالأخر وأصدرت محكمة الموضوع قرارها بالتطليق للشقاق
وقد أعلنت العريضة وجاء الرد
الأسباب
الطعن قدم في القيد المقرر قانوناً فهو مقبول شكلاً وفي الموضوع فإن محكمة الموضوع لم تطبق المادة 27 و 28 من الجدول الثالث الملحق بقانون الإجراءات المدنية ولم تستوضح الطاعن من رده أو صادق علي الدعوى عدا وجود الشقاق وقيام الشقاق يعني استمرار الخلاف بسبب الضرر الذي لم يثبت في الدعوى السابقة فكان علي قاضي الموضوع سؤال الطاعن لبيان رده وماذا يعني بعبارة أنكر الشقاق ولا يوجد أي شقاق بيننا فهل تعني العبارة حدوث صلح بينهما بعد دعوى الطلاق للضرر المرفوضة أما ما ذهب إليه محامي الطاعن حول دعوى الطاعة فمردود عليه إذ أن رفع دعوى الطاعة وصدور حكم بها لا يمنع رفع دعوى الطلاق للشقاق إذا استوفت الدعوى أركانها فدعوى الطلاق للضرر قد رفعت ورفضت وصدور الحكم بالطاعة لا ينفي الضرر الذي عجزت المطعون ضدها عن إثباته لأن حكم الطاعة يصدر إذا عجزت المطعون ضدها عن إثبات الدفع بالضرر بحلفه اليمين وإثبات أمنه بشهود من قبله وبالتالي فإن من حق المطعون ضدها رفع دعوى الطلاق للشقاق وعن طعنه في تقرير الحكمين فكما ذكرت محكمة الاستئناف فإن الطاعن كان موجوداً في جلسة تقديم التقرير لم يعترض فلا حق له للاعتراض لاحقاً
لهذا أري إلغاء قرار محكمة الاستئناف وقرار محكمة الموضوع المؤيد من قبلها وإعادة الأوراق إلي محكمة الموضوع لاستيضاح الطاعن عن رده وتفسير عدم وجود شقاق بينه وبين زوجته ثم إصدار حكم بناء علي ذلك وسماع بينات إذا رأت
القاضي : إبراهيم أحمد عثمان
التاريخ : 31/7/1999م
القاضي : الطيب الجد العباس القاضي : أحمد محمد أحمد عبدالله
التاريخ : 6/8 /1999م التاريخ : 14/8/1999م
الأمر النهائي :
قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع إلغاء قرار محكمة الاستئناف المؤيد لمحكمة الموضوع وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لاستيضاح الطاعن عن رده وتفسير عدم وجود شقاق بينه وبين زوجته وإصدار الحكم بناء علي ما يتم من تحقيق

