فاروق حامد صالح وآخرين طالب المراجعة // ضد // عبد الفضيل قسم السيد علي المراجع ضـده
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد / يوسف جادكريم محمد علي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / هاشـم إبراهيـم البشـير
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / عابديـن صـلاح حسـن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيدة/ آمنة عبد المجيد محمد الطيب
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / محمود محمد سعيد أبكـم
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
فاروق حامد صالح وآخرين طالب المراجعة
// ضد //
عبد الفضيل قسم السيد علي المراجع ضـده
الرقم م ع/ط م/2299/2012م
مراجعة/51/2012م
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المادة (100) منه – شطب الدعوى للتخلي – مقصد المشرع - مداه.
المبدأ:
يجوز إعمال المادة 100(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م لأي إجراء لم يقدم أحد الخصوم طلباً بشأنه خلال سنة من التاريخ الذي صدر فيه ذلك الإجراء والقول بغير ذلك يعني هدم الحكمة التي من أجلها شُرَّع النص.
الحكـــم
القاضي: عابدين صلاح حسن
التاريخ: 27/6/2012م
بتاريخ 24/11/2011م قضـت المحكمة القومية العليا فـي الطعن رقم م ع/ط م/2299/2011م بنقض الحكم المطعون فيه وتأييد حكم محكمة أول درجة تأسيساً على أن آخر إجراء صدر هو حكم المراجعة في 26/2/2007م ولم يتم تحريك الدعوى رقم: ق . م/83/2005م محكمة الجيلي الجزئية إلا في 27/4/2010م وبذلك يَتَعَيَّنُ شطب الدعوى بموجب المادة 100(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م لتوافر شروط هذه المادة.
وكانت محكمة الجيلي الجزئية قضت بتاريخ 12/5/2005م في الدعوى رقم: ق.م/83/2005م بإلزام المدعى عليه بإزالة المزروعات التي أقامها في أرض النزاع رقم (2) الساقية (1) النية على نفقته الخاصة وللمدعين الحق في المطالبة بالتعويض لا حقاً وفق نص المادة 31(3) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م , واستأنف هذا الحكم أمام المحكمة المدنية العامة بحري شمال والتي قضت بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإعادة الأوراق لذات المحكمة للفصل في النزاع وفق ما جاء في حيثيات الحكم وتأيد حكم المحكمة المدنية العامة حتى مرحلة المراجعة في 26/12/2007م , وفي 27/4/2011م تقدم محامي طالب المراجعة بطلب لمحكمة الموضوع يلتمس فيه السير في إجراءات الدعوى , وقضت محكمة الموضوع بشطب الدعوى إعمالاً بنص المادة 100(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.
لم يرض طالبو المراجعة بذلك القضاء وطعنوا فيه أمام محكمة استئناف بحري وشرق النيل والتي قضت بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإعادة الأوراق لذات المحكمة لموالاة السير في الدعوى.
لم يرض المراجع ضده بقضاء محكمة الاستئناف وطعن فيه أمام المحكمة القومية العليا والتي أصدرت الحكم محل المراجعة.
ويقوم طلب المراجعة على نظر مؤداه أن الحكم محل المراجعة خالف أحكام الشريعة الإسلامية والقانون , وذلك لأن نص المادة 100(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م يطبق في حالة تأجيل الدعوى لأجل غير مسمى أو إلى حين تقديم طلب بشأنها أو صدر أمر بوقفها وفي هاتين الحالتين يجب على المحكمة شطب الدعوى إذا لم يقدم أحد الخصوم طلباً بشأنها خلال سنة من التاريخ الذي صدر فيه قرار التأجيل أو الوقف , وقد فسرت المحكمة العليا هذا النص تفسيراً غير صحيح واعتبرت تاريخ صدور الحكم من دائرة المراجعة في 12/12/2005م بمثابة تأجيل أو وقف للدعوى . أودع المراجع ضده الرد على طلب المراجعة بأسبابه.
تنص المادة 100(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م على شطب الدعوى للتخلي إذا تأجلت الدعوى لأجل غير مسمى , أو إلى حين تقديم طلب بشأنها , وإذا صدر أمر بوقفها ولم يقدم أحد الخصوم طلباً بشأنها خلال سنة من التاريخ الذي صدر فيه قرار التأجيل أو الوقف , وطبقاً لنص المادة أعلاه تنتهي الخصومة بقوة القانون وبالتالي يتعين شطب الدعوى للترك , وإنهاء الخصومة بمعنى المادة يترتب عليه زوال الخصومة بكل إجراءاتها وآثارها دون أن يؤثر ذلك على الحق ولا يمنع من رفع الدعوى من جديد ما لم يكن الحق ذاته قد انتهى بالتقادم على نحو ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (100) من ذات القانون.
يبقى بعد ذلك التساؤل حول هل يجوز شطب الدعوى بموجب المادة 100(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م إذا تراخى المدعى عن موالاة السير في الدعوى ولم يقدم طلباً بشأنها خلال سنة بعد أن قضت المحاكم الأعلى بإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للفصل فـي النزاع وفق حيثيات الحكم ؟
والإجابة عندي بالإيجاب لأن العبرة بمقاصد المشرع حيث شرعت المادة 100(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م لوضع حد لتراكم القضايا أمام المحاكم التي ستبقى منتظرة إلى الأبد إذا لم يتم شطبها للتخلي , ولذا أرى أنه يجوز إعمال المادة 100(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م لأي إجراء لم يقدم أحد الخصوم طلباً بشأنه خلال سنة من التاريخ الذي صدر فيه الإجراء والقول بغير ذلك يعني هدم الحكمة التي من أجلها شرعت المادة 100(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م , وعليه تراخي مقدمي طلب المراجعة في موالاة السير في الدعوى بعد صدور آخر إجراء من دائرة المراجعة بالمحكمة العليا بتاريخ 26/2/2007م وإعلان مقدمي طلب المراجعة بعد هذا الإجراء وبالرغم من ذلك تقدموا بطلب لتحريك الدعوى بعد انقضاء سنة من تاريخ هذا الإجراء فإن الأمر المناسب في هذه الحالة هو شطب الدعوى للتخلي إعمالاً لنص المادة 100(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م مما يعني أن الحكم محل المراجعة لم يخالف أحكام الشريعة الإسلامية ولا أي قانون موضوعي أو إجرائي مما يعني تأييده وشطب المراجعة بالرسوم.
القاضي: يوسف جاد كريم محمد علي
التاريخ: 7/7/2012م
أوافق.
القاضي: محمود محمد سعيد أبكم
التاريخ: 9/7/2012م
أوافق.
القاضي: آمنة عبد المجيد محمد الطيب
التاريخ: 13/7/2012م
أوافق.
القاضي: هاشم إبراهيم البشير
التاريخ: 15/7/2012م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- يشطب الطلب موضوعاً.
2- يخطر الطرفان.
يوسف جاد كريم محمد علي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
17/7/2012م

