تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
14-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

14-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

14-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. عبد الغنى قاسم خضيري ضد مصطفى أحمد أبو عائشة

عبد الغنى قاسم خضيري ضد مصطفى أحمد أبو عائشة

عبد الغنى قاسم خضيري ضد مصطفى أحمد أبو عائشة

 

 

نمرة القضية: م ع/ ط م/ 304 / 1982م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 1982

 

 

المبادئ:

•  قانون تقييد الإيجارات – الإجارة من الباطن – انقضاؤها قبل رفع الدعوى – أثره

إنقضاء الإجارة من الباطن قبل رفع الدعوى يمنع الإخلاء ويجعل للمالك حقاً في التعويض كإلزام المستأجر برد رسوم التقاضي في جميع درجاته

الحكم:

المحكمة العليا

عبد الغنى قاسم خضيري      ضد    مصطفى أحمد أبو عائشة

م ع/ ط م/ 304 / 1982م

المحامون :

الاستاذ : هاشم عبد الله الأمين                                عن الطاعن

الأستاذ: عبد المجيد حسن عبد المجيد                      عن المطعون ضده

الحكم

17/4/1984م

القاضي : فاروق أحمد إبراهيم

هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف شرق السودان – كما كانت تسمى وقتذاك – في الاستئناف المدني رقم 31/1979م بتاريخ 30/12/79

والقاضي بإلغاء حكم محكمة المديرية واستعادة حكم قاضي الموضوع الصادر بشطب دعوى الطاعن

وتتحصل الوقائع في أنه وبتاريخ 2/8/1977م أقام الطاعن الدعوى المدنية رقم 119/1977م لدى محكمة حلفا الجديدة طالباً القضاء بإخلاء المعطون ضده ومدعى عليه ثان من العقار المؤجر إلى الأول بحجة أن المطعون ضده قام بتأجيره من الباطن إلى المدعى عليه الثاني دون موافقته أو إذنه

أقر وكيل المطعون ضده بالملكية والإجارة ولكنه أنكر واقعة الإجارة من الباطن في حين أن المدعى عليه الثاني أقر بتلك الواقعة وأضاف بأنه سبق أن أخلى العقار منذ مارس 1977م ولم يترك به إلا أدوات بسيطة وأنه على استعداد لاخلائها من العقار

حددت محكمة الموضوع نقطة نزاع واحدة حول واقعة الإجارة من الباطن وألقت عبء إثباتها على الطاعن وبعد سماعها للأدلة قضت في 9/4/1978 بشطب دعوى الطاعن تأسيساً على ما ثبت لها من أن المطعون ضده وإن كان قد أجر العقار من الباطن إلى المدعى عليه الثاني إلا أن تلك الإجارة قد انتهت في مارس 1977م وقبل رفع الدعوى وأنه تبعاً لذلك لم يكن هنالك سبب يبرر إقامتها في مواجهة المطعون ضده حيث أن سبب الدعوى قد انتهى قبل ذلك

استؤنف ذلك الحكم أمام محكمة المديرية التي قضت بإلغائه تأسيساً على أن المادة (20) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م فلا تجيز للمستأجر أن يؤجر العقار لغيره دون موافقة المؤجر وأنه ما دام أن واقعة الإجارة من الباطن قد ثبتت فإن المطعون ضده يكون قد أخل بحكم المادة 11 (أ) من نفس القانون والتي تحظر على المستأجر الإخلال بأي التزام يكون قد نشأ بموجب ذلك القانون وهو الالتزام بعد التأجير من الباطن والمنصوص عليه في المادة 20 (1) وأضاف قاضي المديرية بأنه لما كان من الثابت أن المطعون ضده قد أجر العقار محل النزاع بالباطن ودون إذن الطاعن فإنه لا عبرة لاستمرار الإخلال أو الإجارة من الباطن حتى تاريخ رفع الدعوى وإنما العبرة بمجرد وقوعه دونما اعتبار لاستمراره وعليه أمر بإخلاء المطعون ضده من العقار

طعن المطعون ضده في ذلك الحكم أمام محكمة استئناف شرق السودان آنذاك التي قضت برأي الأغلبية بإلغائه واستعادة حكم قاضى الموضوع الصادر بشطب دعوى الطاعن وذلك على أساس أن المادة 11 (أ) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م قد أجازت للمؤجر حق إخلاء المستأجر من العقار في حالة إخلاله بأي التزام عليه ينشأ بموجب ذلك القانون إلا أن تلك المادة لم تحدد على وجه التفصيل ما هي تلك الإلتزامات في حين أن المادة 20 (1) تتحدث بصراحة عن الالتزام بعدم التأجير من الباطن دون موافقة المؤجر وهي بذلك تعتبر نصاً خاصاً يقيد النص العام والوارد في المادة 11 (أ) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م من ثم فهي تكون الواجبة التطبيق وليس نص المادة 11 (أ) واستطردت المحكمة قائلة بأن السكوت على الإجارة من الباطن لحين انتهائها قبل رفع الدعوى يعتبر تخلياً من جانب المؤجر عن حقه في المنازعة شأنه شأن المؤجر الذي يسكت عن فشل المستأجر في سداد الإيجار لحين سداده قبل رفع الدعوى ومن ثم لا يحق للمؤجر في أي من الحالتين أن يطالب بالإخلاء

وجاء في الرأي المخالف أنه يجب التمييز بين الحالتين ففي الحالة الأولي يكون المؤجر عالماً بعدم السداد ومع ذلك يسكت عليه مما يدل على تقاعسه في رفع الدعوى ومن ثم فإن رفع الدعوى بعد سداد المتأخرات لا يبرر إخلاء المستأجر من العقار أما في الحالة الثانية فإن المؤجر لا يكون عالماً بواقعة الإجارة من الباطن ومن ثم لا يكون ساكتاً عليها أو متقاعساً عن رفع الدعوى ولا يتقرر له حق إقامة دعوى الإخلاء لسبب لا يكون عالماً به ومن ثم فإنه بمجرد علمه بواقعة الإجارة من الباطن ينشأ حقه في رفع دعوى الإخلاء حتى ولو كانت تلك الإجارة من الباطن قد انتهت وقتذاك وزال الإخلال بعقد الإجارة

ينعى محامى الطاعن على حكم محكمة الاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه لما قضى بشطب دعوى موكله في حين أنه قد ثبت أن المطعون ضده قد قام بتأجير العقار من الباطن دون إذنه مخالفاً بذلك نص المادة 20 (1) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 ومن ثم يكون قد أخل بنص المادة 20 (11) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 ومن ثم يكون قد أخل بنص المادة 11 (أ) بما يستوجب إخلاءه ويضيف بأن محكمة الاستئناف قد وقعت في خلط بين المخالفة التي تقع بعدم السداد الإيجار والأخرى التي تنشأ بسبب الإجارة من الباطن لأن المؤجر في الحالة الأولي يكون عالماً بالمخالفة ويتراخى عن الدعوى لحين سداد المتأخرات في حين أن المؤجر لا يكون عالماً بواقعة الإجارة من الباطن ولا يستطيع تبعاً لذلك أن يرفع دعوى بشأنها إلا بعد حصول علمه بها ويقول أيضاً بأن إيجار المستأجر الأصلي للعقار من الباطن ينتهى به عقد الإجارة ويصبح المستأجر من الباطن طرفاً في عقد الإجارة فإذا أخلى ذلك المستأجر من الباطن من العقار فلا يجوز للمستأجر الاصلي أن يعود إليه دون علم المؤجر وينتهى بالقول بأن العبرة ليست في إنتهاء الإجارة من الباطن قبل رفع الدعوى لأن بمجرد ثبوت تلك الإجارة يكون الإخلال بالعقد قد تم وينشأ للمؤجر حق التقاضي بمجرد علمه سواء أكانت تلك الإجارة قد انتهت أو كانت مستمرة وقت نشوء ذلك الحق

أُعلن وكيل المطعون ضده بأسباب الطعن ورفض استلامها حسب إفادة المعلن بحجة أن المطعون ضده مسافر وبما أن ذلك الوكيل كان يباشر الدعوى نيابة عن المطعون ضده فيعتبر الإعلان بأسباب الطعن كما لو تم على شخص المطعون ضده ورفض استلامه ومن ثم يتعين الفصل في الطعن دونما إبطاء والنعي بأسباب الطعن في كافة وجوهها غير سديد ذلك أنه وقد ثبت أن الإجارة من الباطن قد انتهت قبل رفع الدعوى – وهو ما يقر به محامى الطاعن – فإن سبب الدعوى نفسه يكون قد انقضى بحيث يفقد النزاع أهم مقوماته ولعلنا في ذلك لا نتمسك بحرفية نصوص قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 وإنما نتمسك بروح تلك النصوص ابتغاء لتحقيق العدالة وحسن الفصل في النزاع ونحن نحتكم في ذلك إلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أنه ما دام أن الاستعمال المخالف الذي مارسه المؤجر بالعقار دون موافقة المالك قد زال قبل رفع الدعوى لإخلائه فإنه يتعين عدم الحكم بالإخلاء (عثمان محمد أحمد ضد أحمد قاسم محمد م ع/ط م/ 61/1980م) ففي الدعوى محل الطعن ذلك ثبت أن المستأجر قام باستعمال جزء من العقار المؤجر إليه لغرض غير السكن فيه واستغل ذلك الجزء لعمل البلاط والمزايكو دون موافقة صريحة أو ضمنية من المالك فكان أن أقام دعوى لإخلائه من العقار لذلك السبب وبرغم أن المستأجر قد أثبت أمام محكمة أول درجة أنه قد توقف عن العمل المشكو منه بعد أن أنذرته السلطات الصحية بالتوقف عنه وأن دعوى الإخلاء لم ترفع في مواجهته إلا بعد التوقف ؛ إلا أن محكمة أول درجة قضت بإخلائه من العين وتأييد ذلك الحكم أمام محكمتى المديرية والاستئناف وعند  الطعن بالنقض في تلك الأحكام أمرت المحكمة العليا بإلغائها على أساس أن ثمة ضرر لم يلحق بالمالك بسبب العمل الذي كان يمارسه المستأجر في العقار وأن المخالفة لم تكن خطيرة بحيث يتأذى أو يضار منها المالك خاصة وأنها قد زالت قبل رفع الدعوى

وعلى هدى هذا النظر فإننا نقرر بأن النزاع في الدعوى محل هذا الطعن هو نفس النزاع الذي ثار في الدعوى التي عرضت أمام المحكمة وإن اختلفت نوعية المخالفتين إلا أنه لا فرق بين الاستعمال المخالف لشروط عقد الإجارة وواقعة الإجارة من الباطن لأن كليهما يعتبر إخلالاً بعقد الإيجار ومخالفة للغرض الذي منحت من أجله الإجارة ولما كان الغرض من قانون تقييد الإيجارات هو حماية المستأجر الضعيف وأن الإجارة من الباطن وإن كانت مخالفة لشروط العقد ونصوص القانون إلا أنها كانت مؤقتة وعارضة ولم تسبب ضرراً محسوساً للطاعن فضلاً عن إنها قد انتهت قبل رفع الدعوى فإنه في ظل ظروف الدعوى لا يكون محلاً للقول بأنها رغم ذلك تبرر الحكم بالإخلاء إذ لا يترتب عليها جزاء الفسخ أو إنهاء الرابطة القانونية بين الطرفين ويمكن أن يقتصر الجزاء للطاعن بالتعويض فحسب وفي ظروف هذه الدعوى قد يكون التعويض العادل هو إلزام المعطون ضده برسوم التقاضى التي تحملها الطاعن في جميع درجات التقاضى ورفض دعوى الإخلاء بما يترتب عليه تأييد الحكم المطعون فيه

إن المناقشة الفقهية التي حوتها مذكرة الطعن لا تحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية لأن روح قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 لا تقتصر على وجوب حرفية تطبيق نصوصه وإنما تفتح المجال أمام المحاكم لكى تنظر إلى واقع النزاع وظروفه وقرائن الأحوال فيه وأن لا تعتمد في إصدار حكمها بموجب هذا القانون على البينات البحتة وإنما عليها أن تحيط بواقع الدعوى وملابساتها بما يساعدها على الحكم على بينة ونور وعن بصر وبصيرة تحقيقاً للعدالة وإثراءً للفقه والقانون

لما تقدم من أسباب فإنه يتعين ما يلى :

1- رفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه

2- يلزم المطعون ضده برسوم هذا الطعن والرسوم القضائية في جميع درجات التقاضى

 

▸ شركة كوتسودس وكونستينيو الطاعنون -ضد- سفينة نخلة وآخرين المطعون ضدهم فوق عوض محمد على نايل /ضد/ ورثة عبد الله نايل ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. عبد الغنى قاسم خضيري ضد مصطفى أحمد أبو عائشة

عبد الغنى قاسم خضيري ضد مصطفى أحمد أبو عائشة

عبد الغنى قاسم خضيري ضد مصطفى أحمد أبو عائشة

 

 

نمرة القضية: م ع/ ط م/ 304 / 1982م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 1982

 

 

المبادئ:

•  قانون تقييد الإيجارات – الإجارة من الباطن – انقضاؤها قبل رفع الدعوى – أثره

إنقضاء الإجارة من الباطن قبل رفع الدعوى يمنع الإخلاء ويجعل للمالك حقاً في التعويض كإلزام المستأجر برد رسوم التقاضي في جميع درجاته

الحكم:

المحكمة العليا

عبد الغنى قاسم خضيري      ضد    مصطفى أحمد أبو عائشة

م ع/ ط م/ 304 / 1982م

المحامون :

الاستاذ : هاشم عبد الله الأمين                                عن الطاعن

الأستاذ: عبد المجيد حسن عبد المجيد                      عن المطعون ضده

الحكم

17/4/1984م

القاضي : فاروق أحمد إبراهيم

هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف شرق السودان – كما كانت تسمى وقتذاك – في الاستئناف المدني رقم 31/1979م بتاريخ 30/12/79

والقاضي بإلغاء حكم محكمة المديرية واستعادة حكم قاضي الموضوع الصادر بشطب دعوى الطاعن

وتتحصل الوقائع في أنه وبتاريخ 2/8/1977م أقام الطاعن الدعوى المدنية رقم 119/1977م لدى محكمة حلفا الجديدة طالباً القضاء بإخلاء المعطون ضده ومدعى عليه ثان من العقار المؤجر إلى الأول بحجة أن المطعون ضده قام بتأجيره من الباطن إلى المدعى عليه الثاني دون موافقته أو إذنه

أقر وكيل المطعون ضده بالملكية والإجارة ولكنه أنكر واقعة الإجارة من الباطن في حين أن المدعى عليه الثاني أقر بتلك الواقعة وأضاف بأنه سبق أن أخلى العقار منذ مارس 1977م ولم يترك به إلا أدوات بسيطة وأنه على استعداد لاخلائها من العقار

حددت محكمة الموضوع نقطة نزاع واحدة حول واقعة الإجارة من الباطن وألقت عبء إثباتها على الطاعن وبعد سماعها للأدلة قضت في 9/4/1978 بشطب دعوى الطاعن تأسيساً على ما ثبت لها من أن المطعون ضده وإن كان قد أجر العقار من الباطن إلى المدعى عليه الثاني إلا أن تلك الإجارة قد انتهت في مارس 1977م وقبل رفع الدعوى وأنه تبعاً لذلك لم يكن هنالك سبب يبرر إقامتها في مواجهة المطعون ضده حيث أن سبب الدعوى قد انتهى قبل ذلك

استؤنف ذلك الحكم أمام محكمة المديرية التي قضت بإلغائه تأسيساً على أن المادة (20) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م فلا تجيز للمستأجر أن يؤجر العقار لغيره دون موافقة المؤجر وأنه ما دام أن واقعة الإجارة من الباطن قد ثبتت فإن المطعون ضده يكون قد أخل بحكم المادة 11 (أ) من نفس القانون والتي تحظر على المستأجر الإخلال بأي التزام يكون قد نشأ بموجب ذلك القانون وهو الالتزام بعد التأجير من الباطن والمنصوص عليه في المادة 20 (1) وأضاف قاضي المديرية بأنه لما كان من الثابت أن المطعون ضده قد أجر العقار محل النزاع بالباطن ودون إذن الطاعن فإنه لا عبرة لاستمرار الإخلال أو الإجارة من الباطن حتى تاريخ رفع الدعوى وإنما العبرة بمجرد وقوعه دونما اعتبار لاستمراره وعليه أمر بإخلاء المطعون ضده من العقار

طعن المطعون ضده في ذلك الحكم أمام محكمة استئناف شرق السودان آنذاك التي قضت برأي الأغلبية بإلغائه واستعادة حكم قاضى الموضوع الصادر بشطب دعوى الطاعن وذلك على أساس أن المادة 11 (أ) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م قد أجازت للمؤجر حق إخلاء المستأجر من العقار في حالة إخلاله بأي التزام عليه ينشأ بموجب ذلك القانون إلا أن تلك المادة لم تحدد على وجه التفصيل ما هي تلك الإلتزامات في حين أن المادة 20 (1) تتحدث بصراحة عن الالتزام بعدم التأجير من الباطن دون موافقة المؤجر وهي بذلك تعتبر نصاً خاصاً يقيد النص العام والوارد في المادة 11 (أ) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م من ثم فهي تكون الواجبة التطبيق وليس نص المادة 11 (أ) واستطردت المحكمة قائلة بأن السكوت على الإجارة من الباطن لحين انتهائها قبل رفع الدعوى يعتبر تخلياً من جانب المؤجر عن حقه في المنازعة شأنه شأن المؤجر الذي يسكت عن فشل المستأجر في سداد الإيجار لحين سداده قبل رفع الدعوى ومن ثم لا يحق للمؤجر في أي من الحالتين أن يطالب بالإخلاء

وجاء في الرأي المخالف أنه يجب التمييز بين الحالتين ففي الحالة الأولي يكون المؤجر عالماً بعدم السداد ومع ذلك يسكت عليه مما يدل على تقاعسه في رفع الدعوى ومن ثم فإن رفع الدعوى بعد سداد المتأخرات لا يبرر إخلاء المستأجر من العقار أما في الحالة الثانية فإن المؤجر لا يكون عالماً بواقعة الإجارة من الباطن ومن ثم لا يكون ساكتاً عليها أو متقاعساً عن رفع الدعوى ولا يتقرر له حق إقامة دعوى الإخلاء لسبب لا يكون عالماً به ومن ثم فإنه بمجرد علمه بواقعة الإجارة من الباطن ينشأ حقه في رفع دعوى الإخلاء حتى ولو كانت تلك الإجارة من الباطن قد انتهت وقتذاك وزال الإخلال بعقد الإجارة

ينعى محامى الطاعن على حكم محكمة الاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه لما قضى بشطب دعوى موكله في حين أنه قد ثبت أن المطعون ضده قد قام بتأجير العقار من الباطن دون إذنه مخالفاً بذلك نص المادة 20 (1) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 ومن ثم يكون قد أخل بنص المادة 20 (11) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 ومن ثم يكون قد أخل بنص المادة 11 (أ) بما يستوجب إخلاءه ويضيف بأن محكمة الاستئناف قد وقعت في خلط بين المخالفة التي تقع بعدم السداد الإيجار والأخرى التي تنشأ بسبب الإجارة من الباطن لأن المؤجر في الحالة الأولي يكون عالماً بالمخالفة ويتراخى عن الدعوى لحين سداد المتأخرات في حين أن المؤجر لا يكون عالماً بواقعة الإجارة من الباطن ولا يستطيع تبعاً لذلك أن يرفع دعوى بشأنها إلا بعد حصول علمه بها ويقول أيضاً بأن إيجار المستأجر الأصلي للعقار من الباطن ينتهى به عقد الإجارة ويصبح المستأجر من الباطن طرفاً في عقد الإجارة فإذا أخلى ذلك المستأجر من الباطن من العقار فلا يجوز للمستأجر الاصلي أن يعود إليه دون علم المؤجر وينتهى بالقول بأن العبرة ليست في إنتهاء الإجارة من الباطن قبل رفع الدعوى لأن بمجرد ثبوت تلك الإجارة يكون الإخلال بالعقد قد تم وينشأ للمؤجر حق التقاضي بمجرد علمه سواء أكانت تلك الإجارة قد انتهت أو كانت مستمرة وقت نشوء ذلك الحق

أُعلن وكيل المطعون ضده بأسباب الطعن ورفض استلامها حسب إفادة المعلن بحجة أن المطعون ضده مسافر وبما أن ذلك الوكيل كان يباشر الدعوى نيابة عن المطعون ضده فيعتبر الإعلان بأسباب الطعن كما لو تم على شخص المطعون ضده ورفض استلامه ومن ثم يتعين الفصل في الطعن دونما إبطاء والنعي بأسباب الطعن في كافة وجوهها غير سديد ذلك أنه وقد ثبت أن الإجارة من الباطن قد انتهت قبل رفع الدعوى – وهو ما يقر به محامى الطاعن – فإن سبب الدعوى نفسه يكون قد انقضى بحيث يفقد النزاع أهم مقوماته ولعلنا في ذلك لا نتمسك بحرفية نصوص قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 وإنما نتمسك بروح تلك النصوص ابتغاء لتحقيق العدالة وحسن الفصل في النزاع ونحن نحتكم في ذلك إلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أنه ما دام أن الاستعمال المخالف الذي مارسه المؤجر بالعقار دون موافقة المالك قد زال قبل رفع الدعوى لإخلائه فإنه يتعين عدم الحكم بالإخلاء (عثمان محمد أحمد ضد أحمد قاسم محمد م ع/ط م/ 61/1980م) ففي الدعوى محل الطعن ذلك ثبت أن المستأجر قام باستعمال جزء من العقار المؤجر إليه لغرض غير السكن فيه واستغل ذلك الجزء لعمل البلاط والمزايكو دون موافقة صريحة أو ضمنية من المالك فكان أن أقام دعوى لإخلائه من العقار لذلك السبب وبرغم أن المستأجر قد أثبت أمام محكمة أول درجة أنه قد توقف عن العمل المشكو منه بعد أن أنذرته السلطات الصحية بالتوقف عنه وأن دعوى الإخلاء لم ترفع في مواجهته إلا بعد التوقف ؛ إلا أن محكمة أول درجة قضت بإخلائه من العين وتأييد ذلك الحكم أمام محكمتى المديرية والاستئناف وعند  الطعن بالنقض في تلك الأحكام أمرت المحكمة العليا بإلغائها على أساس أن ثمة ضرر لم يلحق بالمالك بسبب العمل الذي كان يمارسه المستأجر في العقار وأن المخالفة لم تكن خطيرة بحيث يتأذى أو يضار منها المالك خاصة وأنها قد زالت قبل رفع الدعوى

وعلى هدى هذا النظر فإننا نقرر بأن النزاع في الدعوى محل هذا الطعن هو نفس النزاع الذي ثار في الدعوى التي عرضت أمام المحكمة وإن اختلفت نوعية المخالفتين إلا أنه لا فرق بين الاستعمال المخالف لشروط عقد الإجارة وواقعة الإجارة من الباطن لأن كليهما يعتبر إخلالاً بعقد الإيجار ومخالفة للغرض الذي منحت من أجله الإجارة ولما كان الغرض من قانون تقييد الإيجارات هو حماية المستأجر الضعيف وأن الإجارة من الباطن وإن كانت مخالفة لشروط العقد ونصوص القانون إلا أنها كانت مؤقتة وعارضة ولم تسبب ضرراً محسوساً للطاعن فضلاً عن إنها قد انتهت قبل رفع الدعوى فإنه في ظل ظروف الدعوى لا يكون محلاً للقول بأنها رغم ذلك تبرر الحكم بالإخلاء إذ لا يترتب عليها جزاء الفسخ أو إنهاء الرابطة القانونية بين الطرفين ويمكن أن يقتصر الجزاء للطاعن بالتعويض فحسب وفي ظروف هذه الدعوى قد يكون التعويض العادل هو إلزام المعطون ضده برسوم التقاضى التي تحملها الطاعن في جميع درجات التقاضى ورفض دعوى الإخلاء بما يترتب عليه تأييد الحكم المطعون فيه

إن المناقشة الفقهية التي حوتها مذكرة الطعن لا تحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية لأن روح قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 لا تقتصر على وجوب حرفية تطبيق نصوصه وإنما تفتح المجال أمام المحاكم لكى تنظر إلى واقع النزاع وظروفه وقرائن الأحوال فيه وأن لا تعتمد في إصدار حكمها بموجب هذا القانون على البينات البحتة وإنما عليها أن تحيط بواقع الدعوى وملابساتها بما يساعدها على الحكم على بينة ونور وعن بصر وبصيرة تحقيقاً للعدالة وإثراءً للفقه والقانون

لما تقدم من أسباب فإنه يتعين ما يلى :

1- رفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه

2- يلزم المطعون ضده برسوم هذا الطعن والرسوم القضائية في جميع درجات التقاضى

 

▸ شركة كوتسودس وكونستينيو الطاعنون -ضد- سفينة نخلة وآخرين المطعون ضدهم فوق عوض محمد على نايل /ضد/ ورثة عبد الله نايل ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. عبد الغنى قاسم خضيري ضد مصطفى أحمد أبو عائشة

عبد الغنى قاسم خضيري ضد مصطفى أحمد أبو عائشة

عبد الغنى قاسم خضيري ضد مصطفى أحمد أبو عائشة

 

 

نمرة القضية: م ع/ ط م/ 304 / 1982م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 1982

 

 

المبادئ:

•  قانون تقييد الإيجارات – الإجارة من الباطن – انقضاؤها قبل رفع الدعوى – أثره

إنقضاء الإجارة من الباطن قبل رفع الدعوى يمنع الإخلاء ويجعل للمالك حقاً في التعويض كإلزام المستأجر برد رسوم التقاضي في جميع درجاته

الحكم:

المحكمة العليا

عبد الغنى قاسم خضيري      ضد    مصطفى أحمد أبو عائشة

م ع/ ط م/ 304 / 1982م

المحامون :

الاستاذ : هاشم عبد الله الأمين                                عن الطاعن

الأستاذ: عبد المجيد حسن عبد المجيد                      عن المطعون ضده

الحكم

17/4/1984م

القاضي : فاروق أحمد إبراهيم

هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف شرق السودان – كما كانت تسمى وقتذاك – في الاستئناف المدني رقم 31/1979م بتاريخ 30/12/79

والقاضي بإلغاء حكم محكمة المديرية واستعادة حكم قاضي الموضوع الصادر بشطب دعوى الطاعن

وتتحصل الوقائع في أنه وبتاريخ 2/8/1977م أقام الطاعن الدعوى المدنية رقم 119/1977م لدى محكمة حلفا الجديدة طالباً القضاء بإخلاء المعطون ضده ومدعى عليه ثان من العقار المؤجر إلى الأول بحجة أن المطعون ضده قام بتأجيره من الباطن إلى المدعى عليه الثاني دون موافقته أو إذنه

أقر وكيل المطعون ضده بالملكية والإجارة ولكنه أنكر واقعة الإجارة من الباطن في حين أن المدعى عليه الثاني أقر بتلك الواقعة وأضاف بأنه سبق أن أخلى العقار منذ مارس 1977م ولم يترك به إلا أدوات بسيطة وأنه على استعداد لاخلائها من العقار

حددت محكمة الموضوع نقطة نزاع واحدة حول واقعة الإجارة من الباطن وألقت عبء إثباتها على الطاعن وبعد سماعها للأدلة قضت في 9/4/1978 بشطب دعوى الطاعن تأسيساً على ما ثبت لها من أن المطعون ضده وإن كان قد أجر العقار من الباطن إلى المدعى عليه الثاني إلا أن تلك الإجارة قد انتهت في مارس 1977م وقبل رفع الدعوى وأنه تبعاً لذلك لم يكن هنالك سبب يبرر إقامتها في مواجهة المطعون ضده حيث أن سبب الدعوى قد انتهى قبل ذلك

استؤنف ذلك الحكم أمام محكمة المديرية التي قضت بإلغائه تأسيساً على أن المادة (20) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م فلا تجيز للمستأجر أن يؤجر العقار لغيره دون موافقة المؤجر وأنه ما دام أن واقعة الإجارة من الباطن قد ثبتت فإن المطعون ضده يكون قد أخل بحكم المادة 11 (أ) من نفس القانون والتي تحظر على المستأجر الإخلال بأي التزام يكون قد نشأ بموجب ذلك القانون وهو الالتزام بعد التأجير من الباطن والمنصوص عليه في المادة 20 (1) وأضاف قاضي المديرية بأنه لما كان من الثابت أن المطعون ضده قد أجر العقار محل النزاع بالباطن ودون إذن الطاعن فإنه لا عبرة لاستمرار الإخلال أو الإجارة من الباطن حتى تاريخ رفع الدعوى وإنما العبرة بمجرد وقوعه دونما اعتبار لاستمراره وعليه أمر بإخلاء المطعون ضده من العقار

طعن المطعون ضده في ذلك الحكم أمام محكمة استئناف شرق السودان آنذاك التي قضت برأي الأغلبية بإلغائه واستعادة حكم قاضى الموضوع الصادر بشطب دعوى الطاعن وذلك على أساس أن المادة 11 (أ) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م قد أجازت للمؤجر حق إخلاء المستأجر من العقار في حالة إخلاله بأي التزام عليه ينشأ بموجب ذلك القانون إلا أن تلك المادة لم تحدد على وجه التفصيل ما هي تلك الإلتزامات في حين أن المادة 20 (1) تتحدث بصراحة عن الالتزام بعدم التأجير من الباطن دون موافقة المؤجر وهي بذلك تعتبر نصاً خاصاً يقيد النص العام والوارد في المادة 11 (أ) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م من ثم فهي تكون الواجبة التطبيق وليس نص المادة 11 (أ) واستطردت المحكمة قائلة بأن السكوت على الإجارة من الباطن لحين انتهائها قبل رفع الدعوى يعتبر تخلياً من جانب المؤجر عن حقه في المنازعة شأنه شأن المؤجر الذي يسكت عن فشل المستأجر في سداد الإيجار لحين سداده قبل رفع الدعوى ومن ثم لا يحق للمؤجر في أي من الحالتين أن يطالب بالإخلاء

وجاء في الرأي المخالف أنه يجب التمييز بين الحالتين ففي الحالة الأولي يكون المؤجر عالماً بعدم السداد ومع ذلك يسكت عليه مما يدل على تقاعسه في رفع الدعوى ومن ثم فإن رفع الدعوى بعد سداد المتأخرات لا يبرر إخلاء المستأجر من العقار أما في الحالة الثانية فإن المؤجر لا يكون عالماً بواقعة الإجارة من الباطن ومن ثم لا يكون ساكتاً عليها أو متقاعساً عن رفع الدعوى ولا يتقرر له حق إقامة دعوى الإخلاء لسبب لا يكون عالماً به ومن ثم فإنه بمجرد علمه بواقعة الإجارة من الباطن ينشأ حقه في رفع دعوى الإخلاء حتى ولو كانت تلك الإجارة من الباطن قد انتهت وقتذاك وزال الإخلال بعقد الإجارة

ينعى محامى الطاعن على حكم محكمة الاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه لما قضى بشطب دعوى موكله في حين أنه قد ثبت أن المطعون ضده قد قام بتأجير العقار من الباطن دون إذنه مخالفاً بذلك نص المادة 20 (1) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 ومن ثم يكون قد أخل بنص المادة 20 (11) من قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 ومن ثم يكون قد أخل بنص المادة 11 (أ) بما يستوجب إخلاءه ويضيف بأن محكمة الاستئناف قد وقعت في خلط بين المخالفة التي تقع بعدم السداد الإيجار والأخرى التي تنشأ بسبب الإجارة من الباطن لأن المؤجر في الحالة الأولي يكون عالماً بالمخالفة ويتراخى عن الدعوى لحين سداد المتأخرات في حين أن المؤجر لا يكون عالماً بواقعة الإجارة من الباطن ولا يستطيع تبعاً لذلك أن يرفع دعوى بشأنها إلا بعد حصول علمه بها ويقول أيضاً بأن إيجار المستأجر الأصلي للعقار من الباطن ينتهى به عقد الإجارة ويصبح المستأجر من الباطن طرفاً في عقد الإجارة فإذا أخلى ذلك المستأجر من الباطن من العقار فلا يجوز للمستأجر الاصلي أن يعود إليه دون علم المؤجر وينتهى بالقول بأن العبرة ليست في إنتهاء الإجارة من الباطن قبل رفع الدعوى لأن بمجرد ثبوت تلك الإجارة يكون الإخلال بالعقد قد تم وينشأ للمؤجر حق التقاضي بمجرد علمه سواء أكانت تلك الإجارة قد انتهت أو كانت مستمرة وقت نشوء ذلك الحق

أُعلن وكيل المطعون ضده بأسباب الطعن ورفض استلامها حسب إفادة المعلن بحجة أن المطعون ضده مسافر وبما أن ذلك الوكيل كان يباشر الدعوى نيابة عن المطعون ضده فيعتبر الإعلان بأسباب الطعن كما لو تم على شخص المطعون ضده ورفض استلامه ومن ثم يتعين الفصل في الطعن دونما إبطاء والنعي بأسباب الطعن في كافة وجوهها غير سديد ذلك أنه وقد ثبت أن الإجارة من الباطن قد انتهت قبل رفع الدعوى – وهو ما يقر به محامى الطاعن – فإن سبب الدعوى نفسه يكون قد انقضى بحيث يفقد النزاع أهم مقوماته ولعلنا في ذلك لا نتمسك بحرفية نصوص قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 وإنما نتمسك بروح تلك النصوص ابتغاء لتحقيق العدالة وحسن الفصل في النزاع ونحن نحتكم في ذلك إلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أنه ما دام أن الاستعمال المخالف الذي مارسه المؤجر بالعقار دون موافقة المالك قد زال قبل رفع الدعوى لإخلائه فإنه يتعين عدم الحكم بالإخلاء (عثمان محمد أحمد ضد أحمد قاسم محمد م ع/ط م/ 61/1980م) ففي الدعوى محل الطعن ذلك ثبت أن المستأجر قام باستعمال جزء من العقار المؤجر إليه لغرض غير السكن فيه واستغل ذلك الجزء لعمل البلاط والمزايكو دون موافقة صريحة أو ضمنية من المالك فكان أن أقام دعوى لإخلائه من العقار لذلك السبب وبرغم أن المستأجر قد أثبت أمام محكمة أول درجة أنه قد توقف عن العمل المشكو منه بعد أن أنذرته السلطات الصحية بالتوقف عنه وأن دعوى الإخلاء لم ترفع في مواجهته إلا بعد التوقف ؛ إلا أن محكمة أول درجة قضت بإخلائه من العين وتأييد ذلك الحكم أمام محكمتى المديرية والاستئناف وعند  الطعن بالنقض في تلك الأحكام أمرت المحكمة العليا بإلغائها على أساس أن ثمة ضرر لم يلحق بالمالك بسبب العمل الذي كان يمارسه المستأجر في العقار وأن المخالفة لم تكن خطيرة بحيث يتأذى أو يضار منها المالك خاصة وأنها قد زالت قبل رفع الدعوى

وعلى هدى هذا النظر فإننا نقرر بأن النزاع في الدعوى محل هذا الطعن هو نفس النزاع الذي ثار في الدعوى التي عرضت أمام المحكمة وإن اختلفت نوعية المخالفتين إلا أنه لا فرق بين الاستعمال المخالف لشروط عقد الإجارة وواقعة الإجارة من الباطن لأن كليهما يعتبر إخلالاً بعقد الإيجار ومخالفة للغرض الذي منحت من أجله الإجارة ولما كان الغرض من قانون تقييد الإيجارات هو حماية المستأجر الضعيف وأن الإجارة من الباطن وإن كانت مخالفة لشروط العقد ونصوص القانون إلا أنها كانت مؤقتة وعارضة ولم تسبب ضرراً محسوساً للطاعن فضلاً عن إنها قد انتهت قبل رفع الدعوى فإنه في ظل ظروف الدعوى لا يكون محلاً للقول بأنها رغم ذلك تبرر الحكم بالإخلاء إذ لا يترتب عليها جزاء الفسخ أو إنهاء الرابطة القانونية بين الطرفين ويمكن أن يقتصر الجزاء للطاعن بالتعويض فحسب وفي ظروف هذه الدعوى قد يكون التعويض العادل هو إلزام المعطون ضده برسوم التقاضى التي تحملها الطاعن في جميع درجات التقاضى ورفض دعوى الإخلاء بما يترتب عليه تأييد الحكم المطعون فيه

إن المناقشة الفقهية التي حوتها مذكرة الطعن لا تحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية لأن روح قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953 لا تقتصر على وجوب حرفية تطبيق نصوصه وإنما تفتح المجال أمام المحاكم لكى تنظر إلى واقع النزاع وظروفه وقرائن الأحوال فيه وأن لا تعتمد في إصدار حكمها بموجب هذا القانون على البينات البحتة وإنما عليها أن تحيط بواقع الدعوى وملابساتها بما يساعدها على الحكم على بينة ونور وعن بصر وبصيرة تحقيقاً للعدالة وإثراءً للفقه والقانون

لما تقدم من أسباب فإنه يتعين ما يلى :

1- رفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه

2- يلزم المطعون ضده برسوم هذا الطعن والرسوم القضائية في جميع درجات التقاضى

 

▸ شركة كوتسودس وكونستينيو الطاعنون -ضد- سفينة نخلة وآخرين المطعون ضدهم فوق عوض محمد على نايل /ضد/ ورثة عبد الله نايل ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©