تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. سارة الرشيد وآخرين / ضد/ مجلس تنظيم مهنة القانون

سارة الرشيد وآخرين / ضد/ مجلس تنظيم مهنة القانون

الدائرة الإدارية

القضاة :

 

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة        قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد / عبيد قسم الله                   قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد / صلاح محمد الأمين             قاضي المحكمة العليا            عضواً

 

سارة الرشيد وآخرين طاعنون

/ ضد/

مجلس تنظيم مهنة القانون مطعون ضدهم

م ع / ط أ س / 3 / 1987م

المبادئ:

إداري – القرار الإداري – افتراض صحته

إجراءات مدنية – القرار الإداري – وقف تنفيذه – ضوابطه – المادة311 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

1-  لكل  قرار إداري وكل حكم صادر عن محكمة مفترض الصحة إلى أن يلغي أو يعدل

2-  يجوز إيقاف تنفيذ القرار الإداري إذا رأت المحكمة انه قد يتعذر تدارك التنفيذ وعلي المحكمة ان تستوثق أن النتائج قد يتعذر تداركها بأن يثبت مقدم الطلب ذلك ولا يكفي فقط أن تكون النتائج متعذر تداركها إنما يجب أن يكون إيقاف التنفيذ ضروريا وعادلا من كل الوجوه وهذا يستدعى النظر في جدية الدعوى وما إذا كانت المحكمة مختصة بنظرها وإذا كان الأمل في نجاحها محتملا مع تقدير كل الظروف المحيطة بالطلب

 

 

18/ 2 / 1987م

القاضي : محمد محمود أبو قصيصة

تقدم المدعون بدعوى الطعن الإداري رقم 3 / 1987 أمام محكمة المديرية بالخرطوم ضد حكومة السودان ( مجلس تنظيم مهنة القانون ) طاعنين في صحة القرار الصادر بعقد امتحان تنظيم مهنة القانون في وقت واحد ليشمل المتقدمين  الجدد والجالسين لامتحان الملاحق وكان المدعون قد جلسوا للامتحان من قبل ورسب بعضهم في مادة وبعضهم في مادتين وكان عليهم أن يجلسوا لامتحان ملحق وهم يرون أن يجلسوا للامتحان الملحق في غير تاريخ الدورة التالية حتى لا يفقدوا أقدميتهم وحتى لا تفوتهم فرصة الجلوس مع الدفعة التالية وطالبوا لذلك بإلغاء القرار الصادر بعقد امتحان واحد يجلس له ذو الملاحق والمتقدمون الجدد

صرحت الدعوى في 4/1/1987 وفي نفس التاريخ تقدم المدعون بطلب لإيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه وسببهم في ذلك أنه لو عقد الامتحان في موعده قبل الفصل في الدعوى فانه سوف يهدر أقدمية المدعين وان هذا ضرر لا يمكن توقيه

حددت المحكمة جلسة قريبة بعد يومين  في 6 / 1 / 87 يعلن لها المدعى عليه وحضر ممثلا الطرفين في ذلك اليوم وأعد المدعى عليه رده وهو أن الأقدمية تحتسب بعد الاشتغال بالمهنة وأنه لا ينبغي تأسيس الطلب علي أقدمية لا وجود لها ولا سند لها في الواقع أو القانون

وطلب ممثل المدعى عليهم في تلك الجلسة تأجيل اتخاذ قرار في الطلب المقدم من المدعية لأن بعض أعضاء مجلس تنظيم مهنة القانون خارج البلاد وأنه يود الرجوع إليهم حتى تتاح الفرصة كاملة لسماع الطرفين

رد ممثل المدعية بان وجوب الاستماع للطرفين ليس صحيحا لان الأمر المطلوب هو أمر وقتي يمكن للمحكمة أن تفصل فيه دون منح الطرف الآخر فرصة  للرد

رأت المحكمة أن الطلب مستعجل وأنه يتعين الفصل فيه قبل التاريخ المحدد للامتحان إلا اصبح الطعن بلا معنى وذلك رأت المحكمة أن تصدر أمرا مؤقتاً بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين الفصل في الطلب

وبتاريخ 12 / 1 / 1987 أصدرت المحكمة قرارها بشطب الطلب المقدم من المدعية لإيقاف التنفيذ وكان سببها أن الطاعنين قد لا ينجحوا في الامتحان وسوف يكون عليهم عندئذ الجلوس لامتحان آخر وبالتالي فإن الأقدمية المطالب بها لا يحكمها الامتحان بقدر ما تحكمها نتيجة الامتحان بالنسبة لكل طالب وهى بلا شك شيء مجهول

وخلصت المحكمة إلي أن وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بسبب ضررا لا يمكن تداركه لمن يقدر لهم النجاح في الامتحان لو قام الامتحان في ميعاده ولذلك أمرت المحكمة بإلغاء الأمر الوقتي الذي أصدرته من قبل كما قررت رفض الطلب المقدم من المدعية لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه

أستأنف المدعون إلي محكمة الاستئناف ويقولون في أسبابهم أن الضرر الذي يصيب المدعية يشمل من يرسب ومن ينجح في الامتحان لان الناجح سوف يفقد أقدميته في مواجهة الناجح في نفس الامتحان من الدفعة التالية وان الراسب سوف يحرم حقه للدخول في الدورة التالية مباشرة للامتحان الذي رسب فيه كما يقولون ان المادة  311 تفترض أمرين وهما أن القرار سينفذ وان الطاعن سينجح في طعنه ثم تنظر المحكمة بعد ذلك للنتائج الفعلية للقرار وهى إذا كان من الممكن تدارك تلك النتائج بعد نجاح الطاعن في طعنه ويرى المدعون انهم إذا افترضوا أن الطاعن سينجح في دعواه وهو ما يجب افتراضه في هذه المرحلة فان عقد الامتحان سيصيبه بضرر يستحيل على المحكمة الموقرة تدارك نتائجه

شطبت محكمة الاستئناف استئناف المدعية إيجازيا وذكرت محكمة الاستئناف انه من الثابت والمعلوم فقها أن القرار الإداري يفترض فيه الصحة إلى أن يثبت خلاف ذلك ورأت المحكمة أن الضرر المدعى به هو تخوف مبنى على الافتراض بينما يجب أن يكون الإيقاف مبنيا على ضرر فعلى ورأت المحكمة أنه لم يقدم الطاعنون أسباب مقنعة بقيام الضرر والمصلحة المباشرة المتأثرة بعدم الإيقاف لأن المصلحة معلقة على نتيجة الامتحان فالذي ينجح قد تنشأ له المصلحة والذي يرسب لا تكون له مصلحة فانه لذلك يتساوى احتمال الضرر من عدمه

تقدم المدعون بالطعن بالنقض في حكم محكمة الاستئناف وفى ذات الطلب طالبوا بإيقاف تنفيذ حكم محكمة الاستئناف لحين الفصل في الطعن المقدم لنقض حكم محكمة الاستئناف

ويقول المدعون في طعنهم أن محكمة الاستئناف قد أخطأت حين ذهبت إلي انه  من الثابت والمعلوم فقها أن القرار الإداري مفترض فيه الصحة إلي أن يثبت خلاف ذلك ويقولون إن القبول بذلك يعنى عدم وقف تنفيذ القرار الإداري مطلقا ما لم يفصل في الطعن نفسه وانه وفقا لهذا التأويل فان المادة 311 من قانون الإجراءات المدنية لا يكون لها أي معنى إذ يستحيل تصور أي مجال لانطباقها ثم كرر الطاعنون بعد ذلك ما ساقوه أمام محكمة الاستئناف

وأعلن المدعى عليهم بأسباب الطعن فتقدموا بردهم وهم يقولون إن نص الماد 311 يفترض صحة القرار الإداري ويضع في اعتباره احتمال نجاح الطاعن في دعواه أو عدمه ويقولون إن القرار الإداري محل الطعن يمس آخرين هم طرف آخر أجنبي عن الدعوى ولا يصح وقف الأمر في مواجهتهم دون سماعهم واستند المدعى عليهم في ذلك إلي سابقة صادرة من هذه المحكمة من قبل وهى قضية شركة أطلس ماشينا اكسبورت ضد مصلحة الطيران المدني ( ط ا س / 6 / 1406هـ ) التي رفضت الإيقاف

 مما قدم يتضح أن هذا الطعن يتعلق بأمرين هما وقف تنفيذ القرار الإداري أثناء سير الدعوى ووقف تنفيذ حكم المحكمة الأدنى أثناء سير الاستئناف في المحكمة الأعلى وفي ذات النطاق يتعلق الطعن بمدى سريان القرار الإداري أو الحكم الصادر من محكمة ما في الفترة التي يكون فيها ذلك القرار الإداري أو الحكم الصادر من المحكمة محل طعن أو استئناف وفي ذلك برز الرأيان المتصارعان في الطعن الذي ننظره الآن

ذكرت محكمة الاستئناف انه يفترض صحة القرار المطعون فيه إلى أن يثبت خلاف ذلك ويرى المدعون أن هذا القول يغل يد المحكمة عن تطبيق المادة 311  التي تجوز وقف القرار الإداري ولا ندرى إذا كان المدعون يرمون إلى القول بان القرار الإداري يفترض خطؤه إلي أن يثبت العكس ونرى أن نبحث هذه المسالة وهى مسالة تنطبق عليها أيضا القواعد المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة قبل الفصل في استئنافاتها

وقد يكون هنالك بين الأنظمة القانونية من يرى أن الحكم الواجب تنفيذ هو الحكم الذي استنفذ كل مراحل الطعن والله اعلم على أن الذي عليه محاكمنا هو ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف فيما يتعلق بالأحكام الصادرة وفيما يتعلق بالقرارات الإدارية الصادرة وقد ظل قضاؤنا وتشريعاتنا المختلفة تسير علي ذلك النهج وكنا ومازلنا نستصحب الافتراض القانوني الذي يفترض سلامة الأوضاع ( Presumption of regularity ) ) وقد سار قضاؤنا على ذلك على نهج تسير فيه غيرنا من الدول التي لها نظام قانوني مماثل لنظامنا القانوني نرجو الرجوع  إلي شرح المادة 114 من فانون الإثبات الهندي في مؤلف فيلد- قانون الإثبات – الطبعة الرابعة – المجلد الرابع صفحة 3970 حيث قال : -

Whenever mala fides or abuse of power is alleged in respect of official act, the presumption is that officials specially those holding high position discharge their honestly and accordance with Law

وعلى ذلك فان كل قرار إداري  وكل حكم صادر من محكمة مفترض الصحة إلى أن يلغى أو يعدل وعلى هذا المبدأ كانت المادة 311 من قانون الإجراءات المدنية والمادة 103 من ذات القانون

تقول المادة 311 :

لا يترتب علي رفع الطعن إلي المحكمة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه على انه يجوز للمحكمة بناء علي طلب ذوى الشان أن تأمر بوقف التنفيذ متى رأت أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها وان إيقاف التنفيذ ضرورة وعادل من جميع الوجوه

وتقول المادة 103 :

(2) تعتبر الأحكام نافذة من تاريخ النطق بها

أذن فالأمر واضح وافتراض سلامة الأوضاع واضح وأن القرارات الإدارية سارية منذ صدورها وان الأحكام نافذة منذ النطق بها وليس هنالك افتراض بغير ذلك

على أن هنالك بعض الملاحظات وهي أن بعض القرارات الإدارية وبعض الأحكام أخذت توقف لحين النظر في الطعن أو الاستئناف كأنما هذا أمر تلقائي وهذا خطأ فاضح لأنه قد يؤدى إلي افتراض غير موجود أصلا وهو افتراض خطأ القرارات الإدارية أو الأحكام إلي أن يثبت غير ذلك وهذا هو الخطأ الذي وقعت فيه محكمة المديرية حين أمرت بوقف القرار الإداري ولو لفترة قصيرة هي ستة أيام بين يوم 6/1 /1987 و 12 / 1 م 1987 لم يكن عليها أن توقف القرار الإداري لقد حددت المحكمة يوم 12 / 1 / 87 لإصدار قرارها وقد أصدرته في المواعيد ولكن خطأها يتمثل في أنها أوقفت القرار الإداري فإن الجلسة التي مثل أمامها فيها الطرفان في 6/ 1 / 87 والجلسة التي أصدرت فيها قرارها في 12 / 1 م 87  فكأنما كانت المحكمة تعتقد انه ينبغي وقف القرار الإداري لحين الفصل في المسألة المطروحة ولم يقل بذلك قانون وليس الأمر تلقائيا وليس هنالك صحة لإيقاف القرار الإداري لحين الفصل في الطعن لأنه ليس هنالك افتراض بخطأ القرارات وإنما الافتراض هو أن القرارات سليمة وأنها واجبة التنفيذ إلي أن يصدر الحكم في الطعن الإداري ولا يجب إيقاف القرار الإداري لمجرد أن أحد الأشخاص طعن فيه ولقد ذكرنا ذلك من قبل كما قال المدعى عليهم بحق في قضية شركة أطلس ماشينا اكسبورت ضد مصلحة الطيران المدني ( ط أ س / 6 / 1406هـ ) حيث قلنا :-

( وأخيرا فان وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ليس أمرا لازما عند رفع طعن إدارى لقد ذكرت المادة 311 أنه لا يترتب علي رفع الطعن أن يوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإنما اشترطت المادة شروطا معينة جاز عندها للمحكمة أن تأمر بإيقاف التنفيذ وهذه سلطة تقديرية متروكة للمحكمة إذا رأت :-

1- أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها

2- أن إيقاف التنفيذ عادى وضرورة من كل الوجوه

ولذلك فانه من الخطأ أن توقف المحكمة الإدارية القرار المطعون فيه لمجرد أن طعنا قد قدم فيه  ومن الخطأ أن توقف المحكمة الإدارية القرار المطعون فيه ريثما يتم النظر في طلب الإيقاف وإنما لصدور أمر الإيقاف شروط يجب أن ينظر فيها بعناية علي نحو ما سنذكر فيما بعد

أن الأصل فيما ذكرنا في الصفحات السابقة هو أن القرار الإداري أو حكم المحكمة الأدنى سار ونافذ إلي أن يفصل في الطعن الإداري أو الاستئناف وليس هناك وجه للقول بوقف القرار الإداري أو حكم المحكمة الأدنى إلى أن يصدر الحكم في الدعوى الإدارية أو استئناف حكم المحكمة علي أن هنالك حالات استثنائية يجوز أن توقف فيها القرارات وتلك الأحكام ولابد للمحكمة أن تبحث في شروط هذه الحالات الاستثنائية وتتأكد من انطباقها قبل أن تقدم علي إيقاف القرارات والأحكام المطلوب إيقافها كأمر وقتي ذلك لان مهمة المحكمة عند نظر الطعون الإدارية هي أن تستوثق من أن السلطات الإدارية تطبق سلطاتها وفق القانون وان عليها أن تنأى بنفسها عن القرارات الجزافية التي توقع الظلم علي المواطنين على أن على المحكمة نفسها ومن باب أولى أن تبتعد عن القرارات الجزافية وإلا تكون قد وقعت في ذات العيب الذي كان عليها أن تقي الآخرين منه فان كان على السلطات الإدارية أن تصدر قراراتها بتمهل وتبصر ووقف السلطات والشروط التي ترد في تشريع معين فان علي المحكمة أن تصدر قراراتها وفق ذات الأسس وإلا انفرط دولاب العمل العام والرسمي إذا أوقفت القرارات الإدارية تلقائيا لمجرد تصريح عريضة الدعوى الإدارية وبذلك تكون المحكمة قد هيمنت بطريقة غير مباشرة على أداء غيرها وقد يكون أداء غيرها سليما فلا داعي لإيقافه إلي أن تثبت سلامته إن على المحكمة أن تكون حذرة في ذلك فان القضاء لا  يتعدى  حدوده مثلما لا يرضى من الآخرين أن يتعدوا حدوده ولذلك كان على القضاة التمهل والتمعن في النصوص القانونية اللازمة قبل إصدار قرارهم وحبذا لو توسع القضاة في ذلك بقراءة مؤلف الأستاذ دى سميث في رقابة القضاء على أعمال الإدارة الطبعة الرابعة صفحة 31 وما بعدها حول تريث وتمهل القضاة لقد جاءت المادة 311 فيما أوردها بشرطين لإيقاف تنفيذ القرار الإداري أولهما هو أنه  يجوز إيقاف تنفيذ القرار الإداري إذا رأت المحكمة أنه قد يتعزر تدارك نتائج التنفيذ على ذلك فإن على المحكمة قبل قرار الإيقاف أن تستوثق أن النتائج قد يتعذر تداركها والوسيلة لأن تستوثق المحكمة هي أن يسبق مقدم الطلب أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها إن كان الأمر كذلك فكيف أوقفت محكمة المديرية القرار الصادر بعقد الامتحان ولم يثبت أمامها ذلك بل لم يجيء ذلك في أسبابها وربما هنالك اعتقاد بأن توقف المحكمة التنفيذ إلى أن يتمكن الطالب من إثبات أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها ولا يسند ذلك القول قانون فلا يصدر أمر الإيقاف إلا بعد أن يثبت مقدم الطلب ما ادعاه وليس هناك سند للقول بأن يوقف القرار لإعطاء الطالب الفرصة ليثبت مثل تلك النتائج إذ ربما فشل في إثباتها

وينبغي ألا يغيب عن ذهن المحكمة خطورة ذلك فإن بعض من مقدمي الطلب قد يكون هادفاً للتسويق ولا ينبغي إيقاف قرار مقترض صحته حتى يكسب مقدم الطلب الزمن وقد يكون الأمر متعلقاً بمصلحة شخص آخر كما حدث في قضية أطلس ماشينا اكسبورت ضد مصلحة الطيران المدني حيث كان النزاع حول استيراد عربات للأطفال وكان الأمر يمس طرفا آخر أجنبيا عن الدعوى وقد يكون في الطلب تعسف من مقدمه وان كان علي المحكمة حماية المواطنين من تعسف السلطات الإدارية فان علي المحكمة أن تكون حذرة في الدعوى الحالية حيث أن إيقاف الامتحان هو خلاصة ما يرمى إليه المدعون لمثل هذه الأسباب فان على المحكمة التقيد بنص المادة 311 ولا توقف التنفيذ إلا بعد اقتناعها بأن نتائج التنفيذ يتعذر تداركها وفق ما ثبت أمامها ويصدر بقرار مسبب تكون حذرة إذ عليها أيضا حماية الجهات الإدارية في تعسف المواطنين بنفس القدر وقد يكون هدف الإيقاف الوقتي هو الوصول إلى القاضي الأساسي للدعوى كما هو الحال في في الدعوى الحالية حيث أن إيقاف الامتحان هو خلاصة ما يرمي إليه المدعون لمثل هذه الأسباب فان على المحكمة التقيد بنص المادة 311 ولا توقف التنفيذ إلا بعد اقتناعها بان نتائج التنفيذ يتعذر تداركها وفق ما ثبت أمامها ويصدر بقرار مسبب

 ولم تكتف المادة 311 بذلك وإنما وضعت شرطا آخر وهو أن يكون أمر إيقاف التنفيذ ضروريا وعادلا من كل الوجوه وليس هذا الشرط بديلا عن الشرط الأول وإنما هو شرط يسرى معه فلا يكفي فقط أن تكون النتائج متعذر تداركها وإنما يجب أيضا ومع ذلك أن يكون إيقاف التنفيذ ضروريا وعادلا من كل الوجوه وهذا يستدعى النظر في جدية الدعوى وما إذا كانت المحكمة مختصة بنظرها وإذا كان الأمل في نجاحها محتملا مع تقدير كل الظروف المحيطة بالطلب

 ونخلص من ذلك أن الاستجابة إلى أمر إيقاف التنفيذ ليست أمرا يسيرا وانه يجب العناية في قراءة النصوص والتقيد بتطبيقها عند الفصل في مسالة إيقاف التنفيذ كما ونرجو أن تستعين المحاكم بالمراجع المتوفرة في كتب القانون الإداري أمثال مؤلف الأستاذ دى سميث والأستاذ ويد والأستاذ غارنو والأستاذ ياردلى فهي مراجع عملية تعين المحاكم عند معالجة المسائل التي تنشأ في الدعاوى الإدارية

 وقد وصلت محكمة أول درجة آخر الأمر إلي القرار الصحيح حين رفضت إيقاف القرار المطعون فيه وأن كنا نعيب عليها أنها أوقفت القرار بأمر وقتي لمدة ستة أيام ونأمل أن لا تقع في ذات الخطأ مرة أخرى إلا أننا نؤيدها فيما وصلت إليه في الحكم النهائي وقد أحسنت المحكمة حين فطنت إلي أن النتائج التي يتعذر تداركها هي في إيقاف الامتحان وليس عقده فوقف الحكم في قضية شرطة أطلس ماشين اكسبورت ضد مصلحة الطيران المدني فقد كان القرار يمس أعدادا آخرين من الطلاب الجدد الراغبين في الامتحان وهم غير طرف في الأمر المطروح وليس من العدل لذلك إيقاف الامتحان وبذلك فقد أوفي قرار محكمة المديرية بالشرطين الواردين من حيث تعذر تدارك النتائج إذا فات ميعاد الامتحان ومن حيث أنه ليس من العدل حرمان الطلبة الآخرين من الجلوس للامتحان وقد رأينا في معرض الحديث صحة حكم محكمة الاستئناف في أنه يفترض سلامة القرار الإداري إلى أن يلغى

لذلك نرى شطب الطعن وان يتحمل الطاعنون الرسوم

القاضي / عبيد قسم الله

 اتفق مع ما جاء في مذكرة الزميل العالم أبو قصيصة فافتراض صحة القرار الإداري بداية قد استقر قضاءا وورد في كثير من النظم القانونية

أما المادة 311 إجراءات مدنية فقد أوضحت بجلاء شرطي إيقاف تنفيذ القرار الإداري أو حكم المحكمة الأدنى والشرطان يقعان سويا وليسا منفصلين كما ذكر الزميل أبو قصيصة كما أن كثيرا من المحاكم قد درجت خطأ علي إيقاف تنفيذ  القرار الإداري تلقائيا وهذا أمر يستوجب التنويه له

 وأوقف أن الشرطين المنصوص عليهما في المادة 311  إجراءات مدنية ثبت عدم انطباقهما علي الطعن الذي أمامنا

عليه أوافق على شطب الطعن

القاضي / صلاح محمد الأمين :

 أوافق على شطب الطعن ولا أراني في حاجة إلى أن أضيف شيئا إلى ما جاء في مذكرة الزميل العالم أبو قصيصة الشافية

 

▸ خالد محمد خير (ضــد) حكومة السودان فوق سليمان خليل إبراهيم وآخرين الطاعن ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. سارة الرشيد وآخرين / ضد/ مجلس تنظيم مهنة القانون

سارة الرشيد وآخرين / ضد/ مجلس تنظيم مهنة القانون

الدائرة الإدارية

القضاة :

 

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة        قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد / عبيد قسم الله                   قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد / صلاح محمد الأمين             قاضي المحكمة العليا            عضواً

 

سارة الرشيد وآخرين طاعنون

/ ضد/

مجلس تنظيم مهنة القانون مطعون ضدهم

م ع / ط أ س / 3 / 1987م

المبادئ:

إداري – القرار الإداري – افتراض صحته

إجراءات مدنية – القرار الإداري – وقف تنفيذه – ضوابطه – المادة311 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

1-  لكل  قرار إداري وكل حكم صادر عن محكمة مفترض الصحة إلى أن يلغي أو يعدل

2-  يجوز إيقاف تنفيذ القرار الإداري إذا رأت المحكمة انه قد يتعذر تدارك التنفيذ وعلي المحكمة ان تستوثق أن النتائج قد يتعذر تداركها بأن يثبت مقدم الطلب ذلك ولا يكفي فقط أن تكون النتائج متعذر تداركها إنما يجب أن يكون إيقاف التنفيذ ضروريا وعادلا من كل الوجوه وهذا يستدعى النظر في جدية الدعوى وما إذا كانت المحكمة مختصة بنظرها وإذا كان الأمل في نجاحها محتملا مع تقدير كل الظروف المحيطة بالطلب

 

 

18/ 2 / 1987م

القاضي : محمد محمود أبو قصيصة

تقدم المدعون بدعوى الطعن الإداري رقم 3 / 1987 أمام محكمة المديرية بالخرطوم ضد حكومة السودان ( مجلس تنظيم مهنة القانون ) طاعنين في صحة القرار الصادر بعقد امتحان تنظيم مهنة القانون في وقت واحد ليشمل المتقدمين  الجدد والجالسين لامتحان الملاحق وكان المدعون قد جلسوا للامتحان من قبل ورسب بعضهم في مادة وبعضهم في مادتين وكان عليهم أن يجلسوا لامتحان ملحق وهم يرون أن يجلسوا للامتحان الملحق في غير تاريخ الدورة التالية حتى لا يفقدوا أقدميتهم وحتى لا تفوتهم فرصة الجلوس مع الدفعة التالية وطالبوا لذلك بإلغاء القرار الصادر بعقد امتحان واحد يجلس له ذو الملاحق والمتقدمون الجدد

صرحت الدعوى في 4/1/1987 وفي نفس التاريخ تقدم المدعون بطلب لإيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه وسببهم في ذلك أنه لو عقد الامتحان في موعده قبل الفصل في الدعوى فانه سوف يهدر أقدمية المدعين وان هذا ضرر لا يمكن توقيه

حددت المحكمة جلسة قريبة بعد يومين  في 6 / 1 / 87 يعلن لها المدعى عليه وحضر ممثلا الطرفين في ذلك اليوم وأعد المدعى عليه رده وهو أن الأقدمية تحتسب بعد الاشتغال بالمهنة وأنه لا ينبغي تأسيس الطلب علي أقدمية لا وجود لها ولا سند لها في الواقع أو القانون

وطلب ممثل المدعى عليهم في تلك الجلسة تأجيل اتخاذ قرار في الطلب المقدم من المدعية لأن بعض أعضاء مجلس تنظيم مهنة القانون خارج البلاد وأنه يود الرجوع إليهم حتى تتاح الفرصة كاملة لسماع الطرفين

رد ممثل المدعية بان وجوب الاستماع للطرفين ليس صحيحا لان الأمر المطلوب هو أمر وقتي يمكن للمحكمة أن تفصل فيه دون منح الطرف الآخر فرصة  للرد

رأت المحكمة أن الطلب مستعجل وأنه يتعين الفصل فيه قبل التاريخ المحدد للامتحان إلا اصبح الطعن بلا معنى وذلك رأت المحكمة أن تصدر أمرا مؤقتاً بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين الفصل في الطلب

وبتاريخ 12 / 1 / 1987 أصدرت المحكمة قرارها بشطب الطلب المقدم من المدعية لإيقاف التنفيذ وكان سببها أن الطاعنين قد لا ينجحوا في الامتحان وسوف يكون عليهم عندئذ الجلوس لامتحان آخر وبالتالي فإن الأقدمية المطالب بها لا يحكمها الامتحان بقدر ما تحكمها نتيجة الامتحان بالنسبة لكل طالب وهى بلا شك شيء مجهول

وخلصت المحكمة إلي أن وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بسبب ضررا لا يمكن تداركه لمن يقدر لهم النجاح في الامتحان لو قام الامتحان في ميعاده ولذلك أمرت المحكمة بإلغاء الأمر الوقتي الذي أصدرته من قبل كما قررت رفض الطلب المقدم من المدعية لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه

أستأنف المدعون إلي محكمة الاستئناف ويقولون في أسبابهم أن الضرر الذي يصيب المدعية يشمل من يرسب ومن ينجح في الامتحان لان الناجح سوف يفقد أقدميته في مواجهة الناجح في نفس الامتحان من الدفعة التالية وان الراسب سوف يحرم حقه للدخول في الدورة التالية مباشرة للامتحان الذي رسب فيه كما يقولون ان المادة  311 تفترض أمرين وهما أن القرار سينفذ وان الطاعن سينجح في طعنه ثم تنظر المحكمة بعد ذلك للنتائج الفعلية للقرار وهى إذا كان من الممكن تدارك تلك النتائج بعد نجاح الطاعن في طعنه ويرى المدعون انهم إذا افترضوا أن الطاعن سينجح في دعواه وهو ما يجب افتراضه في هذه المرحلة فان عقد الامتحان سيصيبه بضرر يستحيل على المحكمة الموقرة تدارك نتائجه

شطبت محكمة الاستئناف استئناف المدعية إيجازيا وذكرت محكمة الاستئناف انه من الثابت والمعلوم فقها أن القرار الإداري يفترض فيه الصحة إلى أن يثبت خلاف ذلك ورأت المحكمة أن الضرر المدعى به هو تخوف مبنى على الافتراض بينما يجب أن يكون الإيقاف مبنيا على ضرر فعلى ورأت المحكمة أنه لم يقدم الطاعنون أسباب مقنعة بقيام الضرر والمصلحة المباشرة المتأثرة بعدم الإيقاف لأن المصلحة معلقة على نتيجة الامتحان فالذي ينجح قد تنشأ له المصلحة والذي يرسب لا تكون له مصلحة فانه لذلك يتساوى احتمال الضرر من عدمه

تقدم المدعون بالطعن بالنقض في حكم محكمة الاستئناف وفى ذات الطلب طالبوا بإيقاف تنفيذ حكم محكمة الاستئناف لحين الفصل في الطعن المقدم لنقض حكم محكمة الاستئناف

ويقول المدعون في طعنهم أن محكمة الاستئناف قد أخطأت حين ذهبت إلي انه  من الثابت والمعلوم فقها أن القرار الإداري مفترض فيه الصحة إلي أن يثبت خلاف ذلك ويقولون إن القبول بذلك يعنى عدم وقف تنفيذ القرار الإداري مطلقا ما لم يفصل في الطعن نفسه وانه وفقا لهذا التأويل فان المادة 311 من قانون الإجراءات المدنية لا يكون لها أي معنى إذ يستحيل تصور أي مجال لانطباقها ثم كرر الطاعنون بعد ذلك ما ساقوه أمام محكمة الاستئناف

وأعلن المدعى عليهم بأسباب الطعن فتقدموا بردهم وهم يقولون إن نص الماد 311 يفترض صحة القرار الإداري ويضع في اعتباره احتمال نجاح الطاعن في دعواه أو عدمه ويقولون إن القرار الإداري محل الطعن يمس آخرين هم طرف آخر أجنبي عن الدعوى ولا يصح وقف الأمر في مواجهتهم دون سماعهم واستند المدعى عليهم في ذلك إلي سابقة صادرة من هذه المحكمة من قبل وهى قضية شركة أطلس ماشينا اكسبورت ضد مصلحة الطيران المدني ( ط ا س / 6 / 1406هـ ) التي رفضت الإيقاف

 مما قدم يتضح أن هذا الطعن يتعلق بأمرين هما وقف تنفيذ القرار الإداري أثناء سير الدعوى ووقف تنفيذ حكم المحكمة الأدنى أثناء سير الاستئناف في المحكمة الأعلى وفي ذات النطاق يتعلق الطعن بمدى سريان القرار الإداري أو الحكم الصادر من محكمة ما في الفترة التي يكون فيها ذلك القرار الإداري أو الحكم الصادر من المحكمة محل طعن أو استئناف وفي ذلك برز الرأيان المتصارعان في الطعن الذي ننظره الآن

ذكرت محكمة الاستئناف انه يفترض صحة القرار المطعون فيه إلى أن يثبت خلاف ذلك ويرى المدعون أن هذا القول يغل يد المحكمة عن تطبيق المادة 311  التي تجوز وقف القرار الإداري ولا ندرى إذا كان المدعون يرمون إلى القول بان القرار الإداري يفترض خطؤه إلي أن يثبت العكس ونرى أن نبحث هذه المسالة وهى مسالة تنطبق عليها أيضا القواعد المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة قبل الفصل في استئنافاتها

وقد يكون هنالك بين الأنظمة القانونية من يرى أن الحكم الواجب تنفيذ هو الحكم الذي استنفذ كل مراحل الطعن والله اعلم على أن الذي عليه محاكمنا هو ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف فيما يتعلق بالأحكام الصادرة وفيما يتعلق بالقرارات الإدارية الصادرة وقد ظل قضاؤنا وتشريعاتنا المختلفة تسير علي ذلك النهج وكنا ومازلنا نستصحب الافتراض القانوني الذي يفترض سلامة الأوضاع ( Presumption of regularity ) ) وقد سار قضاؤنا على ذلك على نهج تسير فيه غيرنا من الدول التي لها نظام قانوني مماثل لنظامنا القانوني نرجو الرجوع  إلي شرح المادة 114 من فانون الإثبات الهندي في مؤلف فيلد- قانون الإثبات – الطبعة الرابعة – المجلد الرابع صفحة 3970 حيث قال : -

Whenever mala fides or abuse of power is alleged in respect of official act, the presumption is that officials specially those holding high position discharge their honestly and accordance with Law

وعلى ذلك فان كل قرار إداري  وكل حكم صادر من محكمة مفترض الصحة إلى أن يلغى أو يعدل وعلى هذا المبدأ كانت المادة 311 من قانون الإجراءات المدنية والمادة 103 من ذات القانون

تقول المادة 311 :

لا يترتب علي رفع الطعن إلي المحكمة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه على انه يجوز للمحكمة بناء علي طلب ذوى الشان أن تأمر بوقف التنفيذ متى رأت أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها وان إيقاف التنفيذ ضرورة وعادل من جميع الوجوه

وتقول المادة 103 :

(2) تعتبر الأحكام نافذة من تاريخ النطق بها

أذن فالأمر واضح وافتراض سلامة الأوضاع واضح وأن القرارات الإدارية سارية منذ صدورها وان الأحكام نافذة منذ النطق بها وليس هنالك افتراض بغير ذلك

على أن هنالك بعض الملاحظات وهي أن بعض القرارات الإدارية وبعض الأحكام أخذت توقف لحين النظر في الطعن أو الاستئناف كأنما هذا أمر تلقائي وهذا خطأ فاضح لأنه قد يؤدى إلي افتراض غير موجود أصلا وهو افتراض خطأ القرارات الإدارية أو الأحكام إلي أن يثبت غير ذلك وهذا هو الخطأ الذي وقعت فيه محكمة المديرية حين أمرت بوقف القرار الإداري ولو لفترة قصيرة هي ستة أيام بين يوم 6/1 /1987 و 12 / 1 م 1987 لم يكن عليها أن توقف القرار الإداري لقد حددت المحكمة يوم 12 / 1 / 87 لإصدار قرارها وقد أصدرته في المواعيد ولكن خطأها يتمثل في أنها أوقفت القرار الإداري فإن الجلسة التي مثل أمامها فيها الطرفان في 6/ 1 / 87 والجلسة التي أصدرت فيها قرارها في 12 / 1 م 87  فكأنما كانت المحكمة تعتقد انه ينبغي وقف القرار الإداري لحين الفصل في المسألة المطروحة ولم يقل بذلك قانون وليس الأمر تلقائيا وليس هنالك صحة لإيقاف القرار الإداري لحين الفصل في الطعن لأنه ليس هنالك افتراض بخطأ القرارات وإنما الافتراض هو أن القرارات سليمة وأنها واجبة التنفيذ إلي أن يصدر الحكم في الطعن الإداري ولا يجب إيقاف القرار الإداري لمجرد أن أحد الأشخاص طعن فيه ولقد ذكرنا ذلك من قبل كما قال المدعى عليهم بحق في قضية شركة أطلس ماشينا اكسبورت ضد مصلحة الطيران المدني ( ط أ س / 6 / 1406هـ ) حيث قلنا :-

( وأخيرا فان وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ليس أمرا لازما عند رفع طعن إدارى لقد ذكرت المادة 311 أنه لا يترتب علي رفع الطعن أن يوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإنما اشترطت المادة شروطا معينة جاز عندها للمحكمة أن تأمر بإيقاف التنفيذ وهذه سلطة تقديرية متروكة للمحكمة إذا رأت :-

1- أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها

2- أن إيقاف التنفيذ عادى وضرورة من كل الوجوه

ولذلك فانه من الخطأ أن توقف المحكمة الإدارية القرار المطعون فيه لمجرد أن طعنا قد قدم فيه  ومن الخطأ أن توقف المحكمة الإدارية القرار المطعون فيه ريثما يتم النظر في طلب الإيقاف وإنما لصدور أمر الإيقاف شروط يجب أن ينظر فيها بعناية علي نحو ما سنذكر فيما بعد

أن الأصل فيما ذكرنا في الصفحات السابقة هو أن القرار الإداري أو حكم المحكمة الأدنى سار ونافذ إلي أن يفصل في الطعن الإداري أو الاستئناف وليس هناك وجه للقول بوقف القرار الإداري أو حكم المحكمة الأدنى إلى أن يصدر الحكم في الدعوى الإدارية أو استئناف حكم المحكمة علي أن هنالك حالات استثنائية يجوز أن توقف فيها القرارات وتلك الأحكام ولابد للمحكمة أن تبحث في شروط هذه الحالات الاستثنائية وتتأكد من انطباقها قبل أن تقدم علي إيقاف القرارات والأحكام المطلوب إيقافها كأمر وقتي ذلك لان مهمة المحكمة عند نظر الطعون الإدارية هي أن تستوثق من أن السلطات الإدارية تطبق سلطاتها وفق القانون وان عليها أن تنأى بنفسها عن القرارات الجزافية التي توقع الظلم علي المواطنين على أن على المحكمة نفسها ومن باب أولى أن تبتعد عن القرارات الجزافية وإلا تكون قد وقعت في ذات العيب الذي كان عليها أن تقي الآخرين منه فان كان على السلطات الإدارية أن تصدر قراراتها بتمهل وتبصر ووقف السلطات والشروط التي ترد في تشريع معين فان علي المحكمة أن تصدر قراراتها وفق ذات الأسس وإلا انفرط دولاب العمل العام والرسمي إذا أوقفت القرارات الإدارية تلقائيا لمجرد تصريح عريضة الدعوى الإدارية وبذلك تكون المحكمة قد هيمنت بطريقة غير مباشرة على أداء غيرها وقد يكون أداء غيرها سليما فلا داعي لإيقافه إلي أن تثبت سلامته إن على المحكمة أن تكون حذرة في ذلك فان القضاء لا  يتعدى  حدوده مثلما لا يرضى من الآخرين أن يتعدوا حدوده ولذلك كان على القضاة التمهل والتمعن في النصوص القانونية اللازمة قبل إصدار قرارهم وحبذا لو توسع القضاة في ذلك بقراءة مؤلف الأستاذ دى سميث في رقابة القضاء على أعمال الإدارة الطبعة الرابعة صفحة 31 وما بعدها حول تريث وتمهل القضاة لقد جاءت المادة 311 فيما أوردها بشرطين لإيقاف تنفيذ القرار الإداري أولهما هو أنه  يجوز إيقاف تنفيذ القرار الإداري إذا رأت المحكمة أنه قد يتعزر تدارك نتائج التنفيذ على ذلك فإن على المحكمة قبل قرار الإيقاف أن تستوثق أن النتائج قد يتعذر تداركها والوسيلة لأن تستوثق المحكمة هي أن يسبق مقدم الطلب أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها إن كان الأمر كذلك فكيف أوقفت محكمة المديرية القرار الصادر بعقد الامتحان ولم يثبت أمامها ذلك بل لم يجيء ذلك في أسبابها وربما هنالك اعتقاد بأن توقف المحكمة التنفيذ إلى أن يتمكن الطالب من إثبات أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها ولا يسند ذلك القول قانون فلا يصدر أمر الإيقاف إلا بعد أن يثبت مقدم الطلب ما ادعاه وليس هناك سند للقول بأن يوقف القرار لإعطاء الطالب الفرصة ليثبت مثل تلك النتائج إذ ربما فشل في إثباتها

وينبغي ألا يغيب عن ذهن المحكمة خطورة ذلك فإن بعض من مقدمي الطلب قد يكون هادفاً للتسويق ولا ينبغي إيقاف قرار مقترض صحته حتى يكسب مقدم الطلب الزمن وقد يكون الأمر متعلقاً بمصلحة شخص آخر كما حدث في قضية أطلس ماشينا اكسبورت ضد مصلحة الطيران المدني حيث كان النزاع حول استيراد عربات للأطفال وكان الأمر يمس طرفا آخر أجنبيا عن الدعوى وقد يكون في الطلب تعسف من مقدمه وان كان علي المحكمة حماية المواطنين من تعسف السلطات الإدارية فان علي المحكمة أن تكون حذرة في الدعوى الحالية حيث أن إيقاف الامتحان هو خلاصة ما يرمى إليه المدعون لمثل هذه الأسباب فان على المحكمة التقيد بنص المادة 311 ولا توقف التنفيذ إلا بعد اقتناعها بأن نتائج التنفيذ يتعذر تداركها وفق ما ثبت أمامها ويصدر بقرار مسبب تكون حذرة إذ عليها أيضا حماية الجهات الإدارية في تعسف المواطنين بنفس القدر وقد يكون هدف الإيقاف الوقتي هو الوصول إلى القاضي الأساسي للدعوى كما هو الحال في في الدعوى الحالية حيث أن إيقاف الامتحان هو خلاصة ما يرمي إليه المدعون لمثل هذه الأسباب فان على المحكمة التقيد بنص المادة 311 ولا توقف التنفيذ إلا بعد اقتناعها بان نتائج التنفيذ يتعذر تداركها وفق ما ثبت أمامها ويصدر بقرار مسبب

 ولم تكتف المادة 311 بذلك وإنما وضعت شرطا آخر وهو أن يكون أمر إيقاف التنفيذ ضروريا وعادلا من كل الوجوه وليس هذا الشرط بديلا عن الشرط الأول وإنما هو شرط يسرى معه فلا يكفي فقط أن تكون النتائج متعذر تداركها وإنما يجب أيضا ومع ذلك أن يكون إيقاف التنفيذ ضروريا وعادلا من كل الوجوه وهذا يستدعى النظر في جدية الدعوى وما إذا كانت المحكمة مختصة بنظرها وإذا كان الأمل في نجاحها محتملا مع تقدير كل الظروف المحيطة بالطلب

 ونخلص من ذلك أن الاستجابة إلى أمر إيقاف التنفيذ ليست أمرا يسيرا وانه يجب العناية في قراءة النصوص والتقيد بتطبيقها عند الفصل في مسالة إيقاف التنفيذ كما ونرجو أن تستعين المحاكم بالمراجع المتوفرة في كتب القانون الإداري أمثال مؤلف الأستاذ دى سميث والأستاذ ويد والأستاذ غارنو والأستاذ ياردلى فهي مراجع عملية تعين المحاكم عند معالجة المسائل التي تنشأ في الدعاوى الإدارية

 وقد وصلت محكمة أول درجة آخر الأمر إلي القرار الصحيح حين رفضت إيقاف القرار المطعون فيه وأن كنا نعيب عليها أنها أوقفت القرار بأمر وقتي لمدة ستة أيام ونأمل أن لا تقع في ذات الخطأ مرة أخرى إلا أننا نؤيدها فيما وصلت إليه في الحكم النهائي وقد أحسنت المحكمة حين فطنت إلي أن النتائج التي يتعذر تداركها هي في إيقاف الامتحان وليس عقده فوقف الحكم في قضية شرطة أطلس ماشين اكسبورت ضد مصلحة الطيران المدني فقد كان القرار يمس أعدادا آخرين من الطلاب الجدد الراغبين في الامتحان وهم غير طرف في الأمر المطروح وليس من العدل لذلك إيقاف الامتحان وبذلك فقد أوفي قرار محكمة المديرية بالشرطين الواردين من حيث تعذر تدارك النتائج إذا فات ميعاد الامتحان ومن حيث أنه ليس من العدل حرمان الطلبة الآخرين من الجلوس للامتحان وقد رأينا في معرض الحديث صحة حكم محكمة الاستئناف في أنه يفترض سلامة القرار الإداري إلى أن يلغى

لذلك نرى شطب الطعن وان يتحمل الطاعنون الرسوم

القاضي / عبيد قسم الله

 اتفق مع ما جاء في مذكرة الزميل العالم أبو قصيصة فافتراض صحة القرار الإداري بداية قد استقر قضاءا وورد في كثير من النظم القانونية

أما المادة 311 إجراءات مدنية فقد أوضحت بجلاء شرطي إيقاف تنفيذ القرار الإداري أو حكم المحكمة الأدنى والشرطان يقعان سويا وليسا منفصلين كما ذكر الزميل أبو قصيصة كما أن كثيرا من المحاكم قد درجت خطأ علي إيقاف تنفيذ  القرار الإداري تلقائيا وهذا أمر يستوجب التنويه له

 وأوقف أن الشرطين المنصوص عليهما في المادة 311  إجراءات مدنية ثبت عدم انطباقهما علي الطعن الذي أمامنا

عليه أوافق على شطب الطعن

القاضي / صلاح محمد الأمين :

 أوافق على شطب الطعن ولا أراني في حاجة إلى أن أضيف شيئا إلى ما جاء في مذكرة الزميل العالم أبو قصيصة الشافية

 

▸ خالد محمد خير (ضــد) حكومة السودان فوق سليمان خليل إبراهيم وآخرين الطاعن ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. سارة الرشيد وآخرين / ضد/ مجلس تنظيم مهنة القانون

سارة الرشيد وآخرين / ضد/ مجلس تنظيم مهنة القانون

الدائرة الإدارية

القضاة :

 

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة        قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد / عبيد قسم الله                   قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد / صلاح محمد الأمين             قاضي المحكمة العليا            عضواً

 

سارة الرشيد وآخرين طاعنون

/ ضد/

مجلس تنظيم مهنة القانون مطعون ضدهم

م ع / ط أ س / 3 / 1987م

المبادئ:

إداري – القرار الإداري – افتراض صحته

إجراءات مدنية – القرار الإداري – وقف تنفيذه – ضوابطه – المادة311 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

1-  لكل  قرار إداري وكل حكم صادر عن محكمة مفترض الصحة إلى أن يلغي أو يعدل

2-  يجوز إيقاف تنفيذ القرار الإداري إذا رأت المحكمة انه قد يتعذر تدارك التنفيذ وعلي المحكمة ان تستوثق أن النتائج قد يتعذر تداركها بأن يثبت مقدم الطلب ذلك ولا يكفي فقط أن تكون النتائج متعذر تداركها إنما يجب أن يكون إيقاف التنفيذ ضروريا وعادلا من كل الوجوه وهذا يستدعى النظر في جدية الدعوى وما إذا كانت المحكمة مختصة بنظرها وإذا كان الأمل في نجاحها محتملا مع تقدير كل الظروف المحيطة بالطلب

 

 

18/ 2 / 1987م

القاضي : محمد محمود أبو قصيصة

تقدم المدعون بدعوى الطعن الإداري رقم 3 / 1987 أمام محكمة المديرية بالخرطوم ضد حكومة السودان ( مجلس تنظيم مهنة القانون ) طاعنين في صحة القرار الصادر بعقد امتحان تنظيم مهنة القانون في وقت واحد ليشمل المتقدمين  الجدد والجالسين لامتحان الملاحق وكان المدعون قد جلسوا للامتحان من قبل ورسب بعضهم في مادة وبعضهم في مادتين وكان عليهم أن يجلسوا لامتحان ملحق وهم يرون أن يجلسوا للامتحان الملحق في غير تاريخ الدورة التالية حتى لا يفقدوا أقدميتهم وحتى لا تفوتهم فرصة الجلوس مع الدفعة التالية وطالبوا لذلك بإلغاء القرار الصادر بعقد امتحان واحد يجلس له ذو الملاحق والمتقدمون الجدد

صرحت الدعوى في 4/1/1987 وفي نفس التاريخ تقدم المدعون بطلب لإيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه وسببهم في ذلك أنه لو عقد الامتحان في موعده قبل الفصل في الدعوى فانه سوف يهدر أقدمية المدعين وان هذا ضرر لا يمكن توقيه

حددت المحكمة جلسة قريبة بعد يومين  في 6 / 1 / 87 يعلن لها المدعى عليه وحضر ممثلا الطرفين في ذلك اليوم وأعد المدعى عليه رده وهو أن الأقدمية تحتسب بعد الاشتغال بالمهنة وأنه لا ينبغي تأسيس الطلب علي أقدمية لا وجود لها ولا سند لها في الواقع أو القانون

وطلب ممثل المدعى عليهم في تلك الجلسة تأجيل اتخاذ قرار في الطلب المقدم من المدعية لأن بعض أعضاء مجلس تنظيم مهنة القانون خارج البلاد وأنه يود الرجوع إليهم حتى تتاح الفرصة كاملة لسماع الطرفين

رد ممثل المدعية بان وجوب الاستماع للطرفين ليس صحيحا لان الأمر المطلوب هو أمر وقتي يمكن للمحكمة أن تفصل فيه دون منح الطرف الآخر فرصة  للرد

رأت المحكمة أن الطلب مستعجل وأنه يتعين الفصل فيه قبل التاريخ المحدد للامتحان إلا اصبح الطعن بلا معنى وذلك رأت المحكمة أن تصدر أمرا مؤقتاً بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين الفصل في الطلب

وبتاريخ 12 / 1 / 1987 أصدرت المحكمة قرارها بشطب الطلب المقدم من المدعية لإيقاف التنفيذ وكان سببها أن الطاعنين قد لا ينجحوا في الامتحان وسوف يكون عليهم عندئذ الجلوس لامتحان آخر وبالتالي فإن الأقدمية المطالب بها لا يحكمها الامتحان بقدر ما تحكمها نتيجة الامتحان بالنسبة لكل طالب وهى بلا شك شيء مجهول

وخلصت المحكمة إلي أن وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بسبب ضررا لا يمكن تداركه لمن يقدر لهم النجاح في الامتحان لو قام الامتحان في ميعاده ولذلك أمرت المحكمة بإلغاء الأمر الوقتي الذي أصدرته من قبل كما قررت رفض الطلب المقدم من المدعية لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه

أستأنف المدعون إلي محكمة الاستئناف ويقولون في أسبابهم أن الضرر الذي يصيب المدعية يشمل من يرسب ومن ينجح في الامتحان لان الناجح سوف يفقد أقدميته في مواجهة الناجح في نفس الامتحان من الدفعة التالية وان الراسب سوف يحرم حقه للدخول في الدورة التالية مباشرة للامتحان الذي رسب فيه كما يقولون ان المادة  311 تفترض أمرين وهما أن القرار سينفذ وان الطاعن سينجح في طعنه ثم تنظر المحكمة بعد ذلك للنتائج الفعلية للقرار وهى إذا كان من الممكن تدارك تلك النتائج بعد نجاح الطاعن في طعنه ويرى المدعون انهم إذا افترضوا أن الطاعن سينجح في دعواه وهو ما يجب افتراضه في هذه المرحلة فان عقد الامتحان سيصيبه بضرر يستحيل على المحكمة الموقرة تدارك نتائجه

شطبت محكمة الاستئناف استئناف المدعية إيجازيا وذكرت محكمة الاستئناف انه من الثابت والمعلوم فقها أن القرار الإداري يفترض فيه الصحة إلى أن يثبت خلاف ذلك ورأت المحكمة أن الضرر المدعى به هو تخوف مبنى على الافتراض بينما يجب أن يكون الإيقاف مبنيا على ضرر فعلى ورأت المحكمة أنه لم يقدم الطاعنون أسباب مقنعة بقيام الضرر والمصلحة المباشرة المتأثرة بعدم الإيقاف لأن المصلحة معلقة على نتيجة الامتحان فالذي ينجح قد تنشأ له المصلحة والذي يرسب لا تكون له مصلحة فانه لذلك يتساوى احتمال الضرر من عدمه

تقدم المدعون بالطعن بالنقض في حكم محكمة الاستئناف وفى ذات الطلب طالبوا بإيقاف تنفيذ حكم محكمة الاستئناف لحين الفصل في الطعن المقدم لنقض حكم محكمة الاستئناف

ويقول المدعون في طعنهم أن محكمة الاستئناف قد أخطأت حين ذهبت إلي انه  من الثابت والمعلوم فقها أن القرار الإداري مفترض فيه الصحة إلي أن يثبت خلاف ذلك ويقولون إن القبول بذلك يعنى عدم وقف تنفيذ القرار الإداري مطلقا ما لم يفصل في الطعن نفسه وانه وفقا لهذا التأويل فان المادة 311 من قانون الإجراءات المدنية لا يكون لها أي معنى إذ يستحيل تصور أي مجال لانطباقها ثم كرر الطاعنون بعد ذلك ما ساقوه أمام محكمة الاستئناف

وأعلن المدعى عليهم بأسباب الطعن فتقدموا بردهم وهم يقولون إن نص الماد 311 يفترض صحة القرار الإداري ويضع في اعتباره احتمال نجاح الطاعن في دعواه أو عدمه ويقولون إن القرار الإداري محل الطعن يمس آخرين هم طرف آخر أجنبي عن الدعوى ولا يصح وقف الأمر في مواجهتهم دون سماعهم واستند المدعى عليهم في ذلك إلي سابقة صادرة من هذه المحكمة من قبل وهى قضية شركة أطلس ماشينا اكسبورت ضد مصلحة الطيران المدني ( ط ا س / 6 / 1406هـ ) التي رفضت الإيقاف

 مما قدم يتضح أن هذا الطعن يتعلق بأمرين هما وقف تنفيذ القرار الإداري أثناء سير الدعوى ووقف تنفيذ حكم المحكمة الأدنى أثناء سير الاستئناف في المحكمة الأعلى وفي ذات النطاق يتعلق الطعن بمدى سريان القرار الإداري أو الحكم الصادر من محكمة ما في الفترة التي يكون فيها ذلك القرار الإداري أو الحكم الصادر من المحكمة محل طعن أو استئناف وفي ذلك برز الرأيان المتصارعان في الطعن الذي ننظره الآن

ذكرت محكمة الاستئناف انه يفترض صحة القرار المطعون فيه إلى أن يثبت خلاف ذلك ويرى المدعون أن هذا القول يغل يد المحكمة عن تطبيق المادة 311  التي تجوز وقف القرار الإداري ولا ندرى إذا كان المدعون يرمون إلى القول بان القرار الإداري يفترض خطؤه إلي أن يثبت العكس ونرى أن نبحث هذه المسالة وهى مسالة تنطبق عليها أيضا القواعد المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة قبل الفصل في استئنافاتها

وقد يكون هنالك بين الأنظمة القانونية من يرى أن الحكم الواجب تنفيذ هو الحكم الذي استنفذ كل مراحل الطعن والله اعلم على أن الذي عليه محاكمنا هو ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف فيما يتعلق بالأحكام الصادرة وفيما يتعلق بالقرارات الإدارية الصادرة وقد ظل قضاؤنا وتشريعاتنا المختلفة تسير علي ذلك النهج وكنا ومازلنا نستصحب الافتراض القانوني الذي يفترض سلامة الأوضاع ( Presumption of regularity ) ) وقد سار قضاؤنا على ذلك على نهج تسير فيه غيرنا من الدول التي لها نظام قانوني مماثل لنظامنا القانوني نرجو الرجوع  إلي شرح المادة 114 من فانون الإثبات الهندي في مؤلف فيلد- قانون الإثبات – الطبعة الرابعة – المجلد الرابع صفحة 3970 حيث قال : -

Whenever mala fides or abuse of power is alleged in respect of official act, the presumption is that officials specially those holding high position discharge their honestly and accordance with Law

وعلى ذلك فان كل قرار إداري  وكل حكم صادر من محكمة مفترض الصحة إلى أن يلغى أو يعدل وعلى هذا المبدأ كانت المادة 311 من قانون الإجراءات المدنية والمادة 103 من ذات القانون

تقول المادة 311 :

لا يترتب علي رفع الطعن إلي المحكمة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه على انه يجوز للمحكمة بناء علي طلب ذوى الشان أن تأمر بوقف التنفيذ متى رأت أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها وان إيقاف التنفيذ ضرورة وعادل من جميع الوجوه

وتقول المادة 103 :

(2) تعتبر الأحكام نافذة من تاريخ النطق بها

أذن فالأمر واضح وافتراض سلامة الأوضاع واضح وأن القرارات الإدارية سارية منذ صدورها وان الأحكام نافذة منذ النطق بها وليس هنالك افتراض بغير ذلك

على أن هنالك بعض الملاحظات وهي أن بعض القرارات الإدارية وبعض الأحكام أخذت توقف لحين النظر في الطعن أو الاستئناف كأنما هذا أمر تلقائي وهذا خطأ فاضح لأنه قد يؤدى إلي افتراض غير موجود أصلا وهو افتراض خطأ القرارات الإدارية أو الأحكام إلي أن يثبت غير ذلك وهذا هو الخطأ الذي وقعت فيه محكمة المديرية حين أمرت بوقف القرار الإداري ولو لفترة قصيرة هي ستة أيام بين يوم 6/1 /1987 و 12 / 1 م 1987 لم يكن عليها أن توقف القرار الإداري لقد حددت المحكمة يوم 12 / 1 / 87 لإصدار قرارها وقد أصدرته في المواعيد ولكن خطأها يتمثل في أنها أوقفت القرار الإداري فإن الجلسة التي مثل أمامها فيها الطرفان في 6/ 1 / 87 والجلسة التي أصدرت فيها قرارها في 12 / 1 م 87  فكأنما كانت المحكمة تعتقد انه ينبغي وقف القرار الإداري لحين الفصل في المسألة المطروحة ولم يقل بذلك قانون وليس الأمر تلقائيا وليس هنالك صحة لإيقاف القرار الإداري لحين الفصل في الطعن لأنه ليس هنالك افتراض بخطأ القرارات وإنما الافتراض هو أن القرارات سليمة وأنها واجبة التنفيذ إلي أن يصدر الحكم في الطعن الإداري ولا يجب إيقاف القرار الإداري لمجرد أن أحد الأشخاص طعن فيه ولقد ذكرنا ذلك من قبل كما قال المدعى عليهم بحق في قضية شركة أطلس ماشينا اكسبورت ضد مصلحة الطيران المدني ( ط أ س / 6 / 1406هـ ) حيث قلنا :-

( وأخيرا فان وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ليس أمرا لازما عند رفع طعن إدارى لقد ذكرت المادة 311 أنه لا يترتب علي رفع الطعن أن يوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإنما اشترطت المادة شروطا معينة جاز عندها للمحكمة أن تأمر بإيقاف التنفيذ وهذه سلطة تقديرية متروكة للمحكمة إذا رأت :-

1- أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها

2- أن إيقاف التنفيذ عادى وضرورة من كل الوجوه

ولذلك فانه من الخطأ أن توقف المحكمة الإدارية القرار المطعون فيه لمجرد أن طعنا قد قدم فيه  ومن الخطأ أن توقف المحكمة الإدارية القرار المطعون فيه ريثما يتم النظر في طلب الإيقاف وإنما لصدور أمر الإيقاف شروط يجب أن ينظر فيها بعناية علي نحو ما سنذكر فيما بعد

أن الأصل فيما ذكرنا في الصفحات السابقة هو أن القرار الإداري أو حكم المحكمة الأدنى سار ونافذ إلي أن يفصل في الطعن الإداري أو الاستئناف وليس هناك وجه للقول بوقف القرار الإداري أو حكم المحكمة الأدنى إلى أن يصدر الحكم في الدعوى الإدارية أو استئناف حكم المحكمة علي أن هنالك حالات استثنائية يجوز أن توقف فيها القرارات وتلك الأحكام ولابد للمحكمة أن تبحث في شروط هذه الحالات الاستثنائية وتتأكد من انطباقها قبل أن تقدم علي إيقاف القرارات والأحكام المطلوب إيقافها كأمر وقتي ذلك لان مهمة المحكمة عند نظر الطعون الإدارية هي أن تستوثق من أن السلطات الإدارية تطبق سلطاتها وفق القانون وان عليها أن تنأى بنفسها عن القرارات الجزافية التي توقع الظلم علي المواطنين على أن على المحكمة نفسها ومن باب أولى أن تبتعد عن القرارات الجزافية وإلا تكون قد وقعت في ذات العيب الذي كان عليها أن تقي الآخرين منه فان كان على السلطات الإدارية أن تصدر قراراتها بتمهل وتبصر ووقف السلطات والشروط التي ترد في تشريع معين فان علي المحكمة أن تصدر قراراتها وفق ذات الأسس وإلا انفرط دولاب العمل العام والرسمي إذا أوقفت القرارات الإدارية تلقائيا لمجرد تصريح عريضة الدعوى الإدارية وبذلك تكون المحكمة قد هيمنت بطريقة غير مباشرة على أداء غيرها وقد يكون أداء غيرها سليما فلا داعي لإيقافه إلي أن تثبت سلامته إن على المحكمة أن تكون حذرة في ذلك فان القضاء لا  يتعدى  حدوده مثلما لا يرضى من الآخرين أن يتعدوا حدوده ولذلك كان على القضاة التمهل والتمعن في النصوص القانونية اللازمة قبل إصدار قرارهم وحبذا لو توسع القضاة في ذلك بقراءة مؤلف الأستاذ دى سميث في رقابة القضاء على أعمال الإدارة الطبعة الرابعة صفحة 31 وما بعدها حول تريث وتمهل القضاة لقد جاءت المادة 311 فيما أوردها بشرطين لإيقاف تنفيذ القرار الإداري أولهما هو أنه  يجوز إيقاف تنفيذ القرار الإداري إذا رأت المحكمة أنه قد يتعزر تدارك نتائج التنفيذ على ذلك فإن على المحكمة قبل قرار الإيقاف أن تستوثق أن النتائج قد يتعذر تداركها والوسيلة لأن تستوثق المحكمة هي أن يسبق مقدم الطلب أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها إن كان الأمر كذلك فكيف أوقفت محكمة المديرية القرار الصادر بعقد الامتحان ولم يثبت أمامها ذلك بل لم يجيء ذلك في أسبابها وربما هنالك اعتقاد بأن توقف المحكمة التنفيذ إلى أن يتمكن الطالب من إثبات أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها ولا يسند ذلك القول قانون فلا يصدر أمر الإيقاف إلا بعد أن يثبت مقدم الطلب ما ادعاه وليس هناك سند للقول بأن يوقف القرار لإعطاء الطالب الفرصة ليثبت مثل تلك النتائج إذ ربما فشل في إثباتها

وينبغي ألا يغيب عن ذهن المحكمة خطورة ذلك فإن بعض من مقدمي الطلب قد يكون هادفاً للتسويق ولا ينبغي إيقاف قرار مقترض صحته حتى يكسب مقدم الطلب الزمن وقد يكون الأمر متعلقاً بمصلحة شخص آخر كما حدث في قضية أطلس ماشينا اكسبورت ضد مصلحة الطيران المدني حيث كان النزاع حول استيراد عربات للأطفال وكان الأمر يمس طرفا آخر أجنبيا عن الدعوى وقد يكون في الطلب تعسف من مقدمه وان كان علي المحكمة حماية المواطنين من تعسف السلطات الإدارية فان علي المحكمة أن تكون حذرة في الدعوى الحالية حيث أن إيقاف الامتحان هو خلاصة ما يرمى إليه المدعون لمثل هذه الأسباب فان على المحكمة التقيد بنص المادة 311 ولا توقف التنفيذ إلا بعد اقتناعها بأن نتائج التنفيذ يتعذر تداركها وفق ما ثبت أمامها ويصدر بقرار مسبب تكون حذرة إذ عليها أيضا حماية الجهات الإدارية في تعسف المواطنين بنفس القدر وقد يكون هدف الإيقاف الوقتي هو الوصول إلى القاضي الأساسي للدعوى كما هو الحال في في الدعوى الحالية حيث أن إيقاف الامتحان هو خلاصة ما يرمي إليه المدعون لمثل هذه الأسباب فان على المحكمة التقيد بنص المادة 311 ولا توقف التنفيذ إلا بعد اقتناعها بان نتائج التنفيذ يتعذر تداركها وفق ما ثبت أمامها ويصدر بقرار مسبب

 ولم تكتف المادة 311 بذلك وإنما وضعت شرطا آخر وهو أن يكون أمر إيقاف التنفيذ ضروريا وعادلا من كل الوجوه وليس هذا الشرط بديلا عن الشرط الأول وإنما هو شرط يسرى معه فلا يكفي فقط أن تكون النتائج متعذر تداركها وإنما يجب أيضا ومع ذلك أن يكون إيقاف التنفيذ ضروريا وعادلا من كل الوجوه وهذا يستدعى النظر في جدية الدعوى وما إذا كانت المحكمة مختصة بنظرها وإذا كان الأمل في نجاحها محتملا مع تقدير كل الظروف المحيطة بالطلب

 ونخلص من ذلك أن الاستجابة إلى أمر إيقاف التنفيذ ليست أمرا يسيرا وانه يجب العناية في قراءة النصوص والتقيد بتطبيقها عند الفصل في مسالة إيقاف التنفيذ كما ونرجو أن تستعين المحاكم بالمراجع المتوفرة في كتب القانون الإداري أمثال مؤلف الأستاذ دى سميث والأستاذ ويد والأستاذ غارنو والأستاذ ياردلى فهي مراجع عملية تعين المحاكم عند معالجة المسائل التي تنشأ في الدعاوى الإدارية

 وقد وصلت محكمة أول درجة آخر الأمر إلي القرار الصحيح حين رفضت إيقاف القرار المطعون فيه وأن كنا نعيب عليها أنها أوقفت القرار بأمر وقتي لمدة ستة أيام ونأمل أن لا تقع في ذات الخطأ مرة أخرى إلا أننا نؤيدها فيما وصلت إليه في الحكم النهائي وقد أحسنت المحكمة حين فطنت إلي أن النتائج التي يتعذر تداركها هي في إيقاف الامتحان وليس عقده فوقف الحكم في قضية شرطة أطلس ماشين اكسبورت ضد مصلحة الطيران المدني فقد كان القرار يمس أعدادا آخرين من الطلاب الجدد الراغبين في الامتحان وهم غير طرف في الأمر المطروح وليس من العدل لذلك إيقاف الامتحان وبذلك فقد أوفي قرار محكمة المديرية بالشرطين الواردين من حيث تعذر تدارك النتائج إذا فات ميعاد الامتحان ومن حيث أنه ليس من العدل حرمان الطلبة الآخرين من الجلوس للامتحان وقد رأينا في معرض الحديث صحة حكم محكمة الاستئناف في أنه يفترض سلامة القرار الإداري إلى أن يلغى

لذلك نرى شطب الطعن وان يتحمل الطاعنون الرسوم

القاضي / عبيد قسم الله

 اتفق مع ما جاء في مذكرة الزميل العالم أبو قصيصة فافتراض صحة القرار الإداري بداية قد استقر قضاءا وورد في كثير من النظم القانونية

أما المادة 311 إجراءات مدنية فقد أوضحت بجلاء شرطي إيقاف تنفيذ القرار الإداري أو حكم المحكمة الأدنى والشرطان يقعان سويا وليسا منفصلين كما ذكر الزميل أبو قصيصة كما أن كثيرا من المحاكم قد درجت خطأ علي إيقاف تنفيذ  القرار الإداري تلقائيا وهذا أمر يستوجب التنويه له

 وأوقف أن الشرطين المنصوص عليهما في المادة 311  إجراءات مدنية ثبت عدم انطباقهما علي الطعن الذي أمامنا

عليه أوافق على شطب الطعن

القاضي / صلاح محمد الأمين :

 أوافق على شطب الطعن ولا أراني في حاجة إلى أن أضيف شيئا إلى ما جاء في مذكرة الزميل العالم أبو قصيصة الشافية

 

▸ خالد محمد خير (ضــد) حكومة السودان فوق سليمان خليل إبراهيم وآخرين الطاعن ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©