زينب عبد الجليل / ضد /المسجل العام للأراضي
محكمة الاستئناف
القضاة:
سيادة السيد/ التجاني الزبير قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
سيادة السيد/ محمد محمد الحسن شقاق قاضي محكمة الاستئناف عضواً
سيادة السيد/ زكريا الهاشمي قاضي محكمة الاستئناف عضواً
زينب عبد الجليل المستأنفة
/ضد/
المسجل العام للأراضي المستأنف ضده
م أ/أس م /93\73
المبادئ:
قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925 – كلمة " وثيقة " تتضمن الحكم الصادر من محكمة مختصة – المادة (3)
قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925 – أثر الحجز المسجل في التصرف اللاحق في العقار المادة 71
قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925 – الحالات التي يجوز فيها للمسجل العام رفض التسجيل – المادة 89(3) و(13)
1) لأغراض ممارسة سلطات المسجل العام فإن حكم المحكمة يدخل في تعريف كلمة (وثيقة) حسب نص المادة 3 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها
2) للمسجل العام رفض التسجيل بناء على حكم المحكمة إذا كان هناك حجز مسجل على القطعة المطلوب تسجيلها ما لم يلغ ذلك الحجز أو يحدد الحكم المطلوب تسجيله الموقف القانوني المتعلق به
3) للمسجل العام للإراضي الحق في رفض تسجيل أي وثيقة إذا طلب بيانات بشأنها ولم يقدم طالب التسجيل تلك البيانات وتعتبر لهذا الغرض البيانات عن سريان حجز سابق على القطعة بيانات مهمة يجب تقديمها بواسطة طالب التسجيل وإلا جاز للمسجل رفض طلبه
المحامون:
مأمون محمد عيسى عن المستأنفة
محمد سعيد بابكر عن النائب العام المستأنف ضده
الحكـــم
20/11/1973
القاضي التجاني الزبير:
لقد صدر الحكم في الدعوى 187/71 – محكمة الخرطوم – بأن يعدل سجل القطعة رقم 118 مربع 36 امتداد الصحافة من اسم أحمد بابكر إلى اسم المستأنفة زينب عبد الجليل
وقد رفض مسجل الأراضي وأيده المسجل العام رفض تعديل سجل القطعة المذكورة لأنها أولاً خاضعة لأمر من فضيلة قاضي شرعي الخرطوم في التنفيذ نمرة 220/68 وطلب من المستأنفة الاتصال بالمحكمة الشرعية لمعرفة ما إذا كان الحجز لا زال قائماً أم لا وثانياً : أن الأرض ممنوع التصرف فيها إلا بعد عشرين سنة وطلب من المستأنفة الحصول على تصديق من مفتش الأراضي
محامي المستأنفة يرى أن المسجل العام أخطأ قانوناً في رفضه التسجيل بموجب حكم المحكمة المدنية ومؤسف أن محامي المستأنفة لم يقدم أي أسانيد قانونية لتدعيم رأيه كما أن المسجل العام لم يشر إلى المادة أو المواد من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها والتي أعتمد عليها في رفضه التسجيل
وسنبدأ بالنقطة الثانية في قرار المسجل العام إذ اتضح أن المستأنفة فعلاً حصلت على تصديق مدير الأراضي (مرفق) ومحامي المستأنف ضده لم يتعرض لهذه النقطة مما يجعلنا نقرر أن السبب الثاني الذي اعتمد عليه المسجل العام في رفضه للتسجيل أصبح لا أساس له
وستجيب المحكمة على التساؤل عن حق المسجل أو المسجل العام رفض التسجيل حسب أمر المحكمة وعما إذا كان وجود أمر حجز يمنع تغيير السجل
ولنبدأ بسلطات وواجبات المسجل أو المسجل العام وهي المنصوص عليها في المادة 89 (1 إلى 13) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وسأورد نص الفقرات التي لها صلة بهذا الطلب
المادة 89(3): يمكن للمسجل أو المسجل العام رفض التسجيل إذا كانت أي وثيقة أو مستند أو أي معلومات أو أي إيضاحات قد طلبت ولم تقدم
المادة 89(13): يمكن للمسجل أو المسجل العام أن يرفض تسجيل أي وثيقة إذا ظهر له أن الوثيقة لا تصلح للتسجيل أو لم تكن في الأورنيك المخصص وليست صحيحة شكلاً أو موضعاً
يتضح من المادة 89 أن المسجل أو المسجل العام يتمتع بسلطات واسعة حسب القانون وأن من سلطاته رفض التسجيل في حالات معينة (مادة 89"3" و13) وأن رفض التسجيل ينسحب على الحكم أيضاً لأن الحكم لا يزيد عن كونه وثيقة “ Instrument " حسب تعريف عبارة وثيقة في المادة 3 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وتعريف وثيقة يشمل الحكم Judgement
وإذن فيمكن القول بأن المسجل أو المسجل العام يستطيع رفض تسجيل حكم المحكمة في حالات معينة ومحددة
في قضيتنا هذه طلب المسجل من المستأنفة الاتصال بالمحكمة الشرعية لمعرفة ما إذا كان أمر الحجز في التنفيذ نمرة 220/68 لا زال قائماً لأنه إذا اتضح أن الحجز قد انتهى فيستطيع المسجل أن يزيله من السجل حسب المادة 89(7) من قانون تسوية الأراضي ليسجل الأرض خالية من أي قيد ولذلك فرأيي أن ما طلبه المسجل من لا يعدو عن كونه طلب معلومات أو إيضاحات وإذا لم تقدم المستأنفة تلك المعلومات كما فعلت هنا فيمكن للمسجل حسب سلطاته تحت المادة 89(3) أن يرفض التسجيل ويبدو أن هذا ما فعله في هذه الحالة
لذلك من رأيي أن من حق المسجل أن يرفض التسجيل وليس في هذا تحد أو عدم تنفيذ لأمر المحكمة
وتبقى النقطة الثانية وهي: هل وجود أمر حجز يمنع تغيير السجل ؟ وأقر بأن هذه النقطة ليست مهمة للقرار في هذا الاستئناف ولذلك فلا ضرر من التعرض لها بإيجاز
أمر الحجز هنا صدر من المحكمة الشرعية في التنفيذ 220/68 بموجب المادة 71 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وهذه المادة تلزم المحكمة أو المحكمة الشرعية التي تصدر حكماً أو تنفيذاً أو حجزاً أن ترسل صورة معتمدة لمسجل الأراضي لتسجيلها وإلى أن يتم التسجيل فإن الحكم أو التنفيذ أو الحجز أو الأمر لا يؤثر على الأرض أو الحقوق التي عليها
ومعنى الجزء الأخير من المادة (7) في رأيي أن الحكم أو الحجز عندما يسجل يؤثر على الأرض والتأثير علىالأرض يراد به التأثير على التصرفات في تلك الأرض ووضع قيود على تعامل المالك المسجل لتلك الأرض
وإذا كان هناك حجز مسجل كما في هذه الحالة فإن أي حكم يصدر دون إشارة لأمر الحجز المسجل على الأرض ودون تحديد الموقف القانوني فيما يتعلق بذلك الحجز لا يمكن في رأيي تسجيله لأن مثل ذلك الحكم إذا سجل فإنه سيؤدي إلى تعديل السجل وتسجيل الأرض باسم المستأنفة خالية من الحجز المسجل عليها وتكون النتيجة وكأن ذلك الحكم قد ألغى أمر الحجز القائم الصادر من محكمة مختصة وهو لا يستطيع أن يلغيه لأن الحجز كما أشرت له نفس التأثير على الأرض كما للحكم
لذلك فرأيي أن أمر الحجز المسجل والصادر من محكمة مختصة وما لم يلغ يمنع تسجيل الأرض باسم شخص آخر خالية من ذلك الحجز
27/11/1973:
القاضي محمد محمد الحسن شقاق
أوافق
28/11/1973
القاضي زكريا أحمد الهاشمي
أوافق

