حليمة بشير عبد القادر / ضد / محمد الطاهر سآتي
المحكمة العليا
القضاة
سعادة السيد / صلاح الدين شبيكه قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ صالح وهبي قاضي المحكمة العليا بالإنابة عضواً
سعادة السيد/ الصادق عبد الله قاضي المحكمة العليا بالإنابة عضواً
حليمة بشير عبد القادر الطاعنة
/ ضد/
محمد الطاهر سآتي المطعون
م ع م / ط م / 723 / 73
المبادئ:
القانون المدني لسنة 1971 – الشفعة – حق الشريك علي الشيوع في الشفعة – المادة 747 (ب)
الطاعنة هي أحد الملاك علي الشيوع للقطعة رقم 35مربع 11 قسم المدنيين بود مدني باع الملاك علي الشيوع الآخرون ( فيما عدا الطاعنة ) نصيبهم للمطعون ضده ولكنهم رفضوا تسجيله في اسمه أقام المطعون ضده دعوي في مواجهتهم وصدر حكم لصالحه بالتسجيل وشمل ذلك الحكم نصيب الطاعنة أيضا قبل أن يتم التسجيل رفعت الطاعنة دعواها مطالبة بالشفعة في الحصص المبيعة قضت محكمة أول درجة لصالح الطاعنة ونقضت محكمة المديرية حكم محكمة أول درجة
1- للشريك علي الشيوع في العقار الحق في الشفعة متي بيعت حصة شائعة للغير
2- إقامة دعوي الشفعة بواسطة الطاعنة قبل تسجيل الحصة المبيعة في اسم المطعون ضده أجراء سابق لأوانه
3- بما أن نصيب الطاعنة قد صدر حكم بتسجيله في اسم المطعون ضده ولو عن طريق الخطأ فعلي الطاعنة أولا المطالبة بتصحيح ذلك الحكم حتى تعود لها حصتها الشائعة وبالتالي يكون لها مشفوعا به يمكنها بناء عليه المطالبة بحقها في الشفعة
المحامون :
أحمد محمد عباس عن الطاعنة
الحكم:
التاريخ : 11/ 4 / 1974
تتحصل وقائع الطعن في أن الطاعنة ( المدعية ) كانت تملك علي الشيوع القطعة رقم 35 مربع 11 قسم المدنيين بمدينة ود مدني مع المدعي عليهم ماعدا المدعي عليه السادس
باع المدعي عليهم أنصبتهم للمطعون ضده ورفضوا التسجيل له فرفع الدعوى المدنية رقم 609 / فحكم له ضدهم وصدر الأمر بتغيير سجل أنصبتهم لاسمه وتم التسجيل بالرغم من أنه قد أقر أثناء سير الدعوى بأن الطاعنة لم تبع له نصيبها وبالرغم من مطالبته باستبعادها عن الدعوى
رفعت الطاعنة الدعوى رقم ق م / 726 / 72 أمام محكمة ود مدني الجزئية تطلب حقها في الشفعة في الأنصبة التي باعها شركاؤها علي الشيوع للمطعون ضده وفعلا صدر الحكم بالشفعة في القطعة المشفعة فاستأنف المطعون ضده لقاضي المديرية دائرة الجزيرة الذي قضي بنقض الحكم لأسباب ثلاثة هي :
1- عند رفع الدعوى لم يكن العقار مسجلا في اسم المشفوع ضده ولذلك فالدعوى سابقة لأوانها
2- الشفيعة ليس لها نصيب علي الشيوع مسجل في اسمها ولذلك فهي لا تملك مشفوعا به يخول لها حق المطالبة بالشفعة
3- نزول الشفيعة عن الآخذ بالشفعة قبل وبعد البيع
لمديرية بشطب حكم محكمة الموضوع تقدم الطاعن بطعنه هذا ينعي فيه علي الحكم تطبيق قانون الشفعة لسنة 1928 والسوابق الصادرة بمقتضاه في حين أن القانون الواجب التطبيق هو القانون المدني لسنة 1971 وبموجب هذا القانون فالبيع والعلم به والإنذار هي الشروط الهامة لاقامة دعوي الشفعة أما التسجيل فلا يعتد به وأن الخطأ في إصدار حكم في الدعوى رقم 609/ 71 يشمل الطاعنة ونصيبها لا يد للطاعنة فيه أما أن الدعوى سابقة لأوانها فهذا دفع شكلي مبدئي كان يجب أن يثار عند رفع الدعوى وبخصوص تنازل الطاعنة عن حقها في الأخذ بالشفعة فقد توصلت إليه محكمة الموضوع بعد سماعها ووزنها للبينات والوقائع فلا يجوز للمحكمة الاستئنافية التدخل فيه
هذه الدعوى بدئ في سماعها بتاريخ 13 / 5 / 72 فهي لذلك بموجب المادة 8 الملغاة المنطبقة عليها وفقا للمادة 6 من قانون المرافعات في المواد المدنية لسنة 72 المطعون ضده أعلن بالطعن ولم يرد أن الأسباب التي ساقتها محكمة المديرية لنقض الحكم لا تتعارض مع القانون المدني لسنة 1971 بل هي تطبيق له وليس صحيحا أن محكمة المديرية أغفلت انطباق القانون المدني فقد أشارت صراحة إلى أنه هو القانون الذي تخضع له الدعوى كما أشارت إلى إلغاء قانون الشفعة لسنة 1928
فالقانون المدني يعطي الحق في الشفعة في مادته 747 (ب) للشريك علي الشيوع إذا بيعت حصة شائعة في العقار إلى شخص غير شريك علي الشيوع في ذلك العقار فإذا كان هنالك حكم مدني سابق قد صدر ضد الشفيعة بتسجيل نصيبها مع أنصبة شركائها علي الشيوع للمشتري فالطريق السليم هو تصحيح ذلك الحكم عن طريق المراجعة حتى يثبت أن الشفيعة شريكة علي الشيوع ولها نصيب قائم في اسمها تستطيع بموجبه أن تطلب الشفعة في بقية الأنصبة الشائعة عملا بالمادة المشار إليها
كما أنه عند رفع الدعوى لم يثبت أن الأرض المشفعة قد آلت فعلا عن طريق التسجيل وهو تنفيذ للبيع واكمال له للمشتري
أما استخلاص واقعة التنازل من مجمل البينات فهذا أمر يتعلق بالوقائع ووزنها وليس لهذه المحكمة التدخل فيه مالم يكن ذلك الاستخلاص غير سائغ أو بين الخطأ
لذلك فأننا نري تأييد حكم قاضي المديرية وعلي الطاعنة أن تتقدم بمراجعة لتصحيح الحكم أن أرادت ليصبح لديها مشفوعا به مسجلا باسمها وتستخرج كذلك شهادة تبين أن الأرض المسجلة قد آلت فعلا للمشتري ثم بعد ذلك تقيم دعوي جديدة أن أرادت حيث أن هذه الدعوى كما قضي قاضي المديرية فعلا سابقة لأوانها
وعليه نأمر بما يلي :
1- يؤيد الحكم المطعون فيه ويشطب الطعن
2- تلزم الطاعنة بالرسوم
3- ترد الكفالة

