تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. حكومة السودان //ضد// ن. ا. ع. ا. م. ع

حكومة السودان //ضد// ن. ا. ع. ا. م. ع

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / محمــد حمــد أبوسـن

نائب رئيس القضاء

رئيساً

سعادة السيد / محجوب الأمـين الفكــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / هاشم حمـزة عبد المجيــد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الباقــر عبـدالله علــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الرشيد التـوم محمـد خـير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// ن. ا. ع. ا. م. ع

م ع/ ف ج/362/2012م

مراجعة/211/2012م

 

قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م – المادة (35) منه – الجريمة الناتجة عن دعوى أخرى – سلطة منح الإذن بفتح الدعوى – المحكمة التي باشرت الإجراءات – النيابة الجنائية – اختصاصها بالإذن.

 

المبادئ:

 

1- إن الجريمة المخلة بسير العدالة التي تتطلب إذن المحكمة هي الجريمة التي تولت فيها المحكمة إجراءات المحاكمة وأصدرت قرارها بشطبها وإخلاء سبيل المتهم فيها – وهو طالب الإذن – والمحكمة المعنية هي التي باشرت نظر الدعوى المذكورة وليس أي محكمة أخرى.

 

2- إذا وقعت الجريمة نتاج جريمة أخرى تولت إجراءاتها ابتداءً وانتهاءً جهة مختصة قانوناً كما في نيابة الثراء الحرام والمشبوه فإنها هي الجهة المختصة بمنح الإذن لفتح الدعوى الجنائية.

 

رأي مخالف:

عدم جواز فتح الدعوى الجنائية في الجرائم المخلة بسير العدالة إلا بإذن المحكمة وإن حالات الإذن من النيابة محددة بالفقرة (أ) أولاً وثانياً ، ولا تملك النيابة إعطاء الإذن في الجرائم المخلة بسير العدالة.

 

المحامون:

 

 

الأستاذ/ محمد إبراهيم عبدالرحمن                      عن طالب المراجعة

الأستاذ/ محمد المعتصـم إبراهيم                       عن المراجع ضـده

الحكــم

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي

التاريخ: 26/7/2012م

 

فتح مقدم طلب المراجعة الدعوى الجنائية موضوعها بإذن من نيابة الثراء الحرام تحت المادة (114) من القانون الجنائي في مواجهة المتهم المذكور تاسيساً على أن الأخير حرك إجراءات كيدية ودعوى جنائية كاذبة في مواجهته لدى نيابة الثراء الحرام والمشبوه التي شطبت الدعوى الجنائية.

 

قام المتهم باستئناف قرار الشطب حتى مرحلة وزير العدل بموجب إذن نيابة الثراء الحرام فتحت النيابة العامة الدعوى الجنائية بعد انتهاء التحري أحيلت للمحاكمة أمام محكمة جنايات الخرطوم وسط التي قضت بعد سماع المتحري بشطب الدعوى الجنائية استناداً على نص المادة 35(ب) من قانون الإجراءات الجنائية.

 

كان هذا القرار موضوع استئناف أمام محكمة استئناف الخرطوم التي ألغت هذا القرار تاسيساً على أنه ليس للمحكمة أن تشطب الدعوى الجنائيـة إلا وفقاً لنص المادة (141) من قانون الإجراءات الجنائية وأن إجراءات الدعوى الجنائية كانت أمام النيابة التي قامت بشطبها وليس المحكمة.

 

كان هذا الحكم موضوع فحص أمام المحكمة العليا التي قررت أن نص المادة (35) من قانون الإجراءات الجنائية نص صراحة على عدم جواز فتح الدعوى الجنائية في الجرائم المخلة بسير العدالة إلا بإذن المحكمة وإن حالات الإذن من النيابة محددة بالفقرة (أ) أولاً وثانياً ، ولا تملك النيابة إعطاء الإذن في الجرائم المخلة بسير العدالة . ترتيباً لهذا خلص حكم المحكمة العليا لمخالفة حكم محكمة الاستئناف لصريح النص مما يتعين نقضه واستعادة حكم محكمة الموضوع المؤيد من المحكمة العامة.

 

تقدم الشاكي بوساطة محاميه الأستاذ/ محمد إبراهيم عبد الرحمن بطلب لمراجعة هذا الحكم – قبلت السلطة المفوضة هذا الطلب شكلاً وأحيل لهذه الدائرة لنظره موضوعاً وفقاً لما أثاره مقدمه من أسباب – اكتملت إجراءات نظره – بإيداع المراجع ضده لرده بوساطة محاميه الأستاذ/ محمد المعتصم إبراهيم المحامي الذي تمسك بصحة حكم المحكمة العليا قانوناً فيما أورده من أسباب وما خلص إليه من نتيجة . النقاط الجوهرية التي استند عليها طلب المراجعة تتلخص في الآتي:

 

(1) فتح الدعوى الجنائية غير المحاكمة وهو من صميم اختصاص النيابة العامة ولا تمارس المحكمة سلطاتها في شطب الدعوى الجنائية إلا وفقاً لنص المادة 141(1) أو المادة 141(2) وبالتالي شطب الدعوى الجنائية قبل علم الشاكي والبينات واستجواب المتهم انطوى على مخالفة للقانون وإن الحكم موضوع المراجعة فسر النص تفسيراً واسعاً نأى به عن قصد المشرع بعد أن أصبحت إجراءات ما قبل المحاكمة تتم أمام النيابة العامة.

 

موضوعاً أرى الآتي:

لا خلاف في أن المتهم في الدعوى الجنائية حرك إجراءات في مواجهة الشاكي أمام نيابة مكافحة الثراء الحرام وشطبت هذه الإجراءات وتأيد قرار الشطب حتى آخر مرحلة مـن مراحل الاستئناف وفقاً للائحة تنظيم عمل النيابات ، وأن الدعوى الجنائية حركها الشاكي بوساطة النيابة العامة بعد الحصول على إذن من نيابة مكافحة الثراء الحرام.

 

ما هو مطروح للفصل فيه هل يحتاج فتح دعوى جنائية في جريمة من الجرائم المخلة بالعدالة الواردة في الباب الحادي عشر من القانون الجنائي شاملة من المادة (104) إلى المادة (116) إلى إذن من المحكمة تطبيقاً لنص 35(ب) أولاً ، وبصورة مطلقة على نحو ما ذهب إليه حكم المحكمة العليا موضوع طلب المراجعة أم أن الإذن المذكور يقتصر على إجراءات دعوى جنائية نظرت أمام محكمة جنايات وفصلت فيها وتبعاً لقرارها وما ترتب عليها طلب المتهم الإذن لتحريك دعوى تحت أي من الجرائم التي نص عليها الفصل الحادي عشر من القانون؟

 

أرى أن نص المادة (35) ينبغي أن يستصحب عند تفسيره أن اختصاص المحاكم وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية يقتصر على إجراءات المحاكمة فحسب عدا ما استثنى من ذلك وأن اختصاص النيابة يبدأ بفتح الدعوى الجنائية ينتهي بتوجيه التهمة والإحالة للمحاكمة كقاعدة عامة إلا ما ورد كاستثناء . وبالتالي يجب أن يفسر نص المادة (35) وفقاً لهذا إعمالاً لنص المادة (6) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م بأن يُفَسَّر نصوص أي قانون بما يحقق الغرض الذي شرع من أجله ويفضل في جميع الحالات التفسير الذي يحقق هذا الغرض دون سواه وأن حكم المحكمة العليا مع أكيد احترامي لرأي زملائي الأفاضل تجاوز عبارة الجهة المختصة التي وردت في سياق صدر الفقرة (ب) ليجعل الجهة المختصة بمنح الإذن في الجرائم المخلة بسير العدالة قولاً واحداً المحكمة دون غيرها ولو لم يتصل علمها بالجريمة التي وقعت واتخذت فيها الإجراءات أمام جهة غيرها حتى لو قادت ما انتهت إليه الإجراءات إلى نتيجة تبين فيها مبدئياً أنها تشكل جريمة من الجرائم الواردة في الفصل الحادي عشر.

 

إن الفقرة أولاً لا تفسر دون وضع عبارة الجهة المختصة في الاعتبار ودون أن يوضع في الاعتبار نوع الجريمة والإجراءات التي اتخذت والجهة التي اتخذت الإجراءات وانتهت عندها ودون أن يوضع قصد المشرع في تحديد اختصاص النيابة العامة والمحكمة في المراحل الإجرائية أي مرحلة المحاكمة وما قبلها وباستصحاب ذلك كله في تفسير نص المادة 35(ب) من قانون الإجراءات الجنائية وفقاً لنص المادة (6) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة فإن (الاتهام) موضوع الإذن يتعلق بالمادة (114) من القانون الجنائي لسنة 1991م بإجراء جنائي المتهم فيه شخص – كذباً - بارتكاب جريمة بقصد الإضرار به مع العلم بعدم وجود أساس معقول أو مشروع لذلك الاتهام أو الإجراء وقد اتخذت كافة الإجراءات أمام جهة مختصة أخرى.

 

نخلص من هذا التفسير إلى أن الجرائم المخلة بسير العدالة التي تتطلب إذن المحكمة هي الجريمة التي تولت فيها محكمة إجراءات المحاكمة وأصدرت قرارها بشطبها وإخلاء سبيل المتهم فيها – وهو طالب الإذن . وأن المحكمة المعنية هي المحكمة التي باشرت نظر الدعوى المذكورة وليست أية محكمة أخرى.

وغني عن القول أن ممارسة السلطة التقديرية لمنح الإذن تقتضي الوقوف على الدعوى الجنائية وما اتخذ فيها من إجراءات ابتداءً وانتهاءً بصدور الحكم فيها للوقوف على ما يمكن أن يشكل أساساً للإذن كيف يتصور بالنظر لهذا أن تختص محكمة بمنح إذن لتحريك إجراءات في دعوى جنائية لم تعرض عليها البتة ولم تقف على الإجراءات التي بدأت وانتهت أمام جهة أخرى مختصة قانوناً.

أما إذا وقعت الجريمة نتاج جريمة أخرى تولت إجراءاتها ابتداءً وانتهاءً جهة مختصة قانوناً كما في نيابة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه فإنها هي الجهة المختصة بمنح الإذن للنيابة العامة لفتح الدعوى الجنائية.

 

أخلص مما تقدم إلى قبول طلب المراجعة وإلغاء حكم المحكمة العليا واستعادة حكم محكمة الاستئناف والأمر بإعادة الأوراق لمحكمة الجنايات للسير في إجراءات المحاكمة.

 

القاضي: محمد حمد أبوسن

التاريخ: 29/7/2012م

 

أوافق تماماً على ما توصل إليه زميلي في الرأي الأول تسبيباً ونتيجة.

 

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 30/7/2012م

 

أوافق الزميلين العالمين فيما توصلا إليه وأضيف أن شطب الدعوى الجنائيـة وفقـاً لنص المادة 141(1) لا يتم حسب منطـوق النص إلا بعد سماع قضية الاتهام واستجواب المتهم وليس بعد سماع المتحري أما الاختصاص بمنح الإذن فللنيابة التي انتهت عندها الدعوى طالما ثبت لها صحة الاتهام وكيديته.

 

القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد

التاريخ: 31/7/2012م

 

أوافق.

 

القاضي: الباقر عبد الله علي

التاريخ: 5/8/2012م

 

مع احترامي إلا أني لا زلت متمسكاً بما جاء بمذكرة الطعن محل المراجعة.

 

أيضاً الحكم لم يخالف القانون أو يتنكر لنصوص الشريعة الإسلامية ، وإنما الأمر هنا لا يخرج عن اجتهاد في التفسير لا يمكن القول معه بمخالفة الحكم للقانون أو مخالفة الأحكام قطعية الدلالة من الكتاب والسنة لذلك أرى شطب الطلب.

 

الأمر النهائي:

 1- يقبل طلب المراجعة ويلغى حكم المحكمة العليا موضوع المراجعة.

 

 2- يستعاد حكم محكمة الاستئناف بإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير في إجراءات المحاكمة.

 

 

محمـد حمــد أبوسـن

قاضي المحكمة العليا

نائب رئيس القضاء

ورئيس الدائرة

   7/8/2012م

▸ حكومة السودان //ضد// م. م. ع. ا.ع فوق شركة النورس للاستثمار العقاري الطاعنة // ضد // هاشم إدريس إبراهيم المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. حكومة السودان //ضد// ن. ا. ع. ا. م. ع

حكومة السودان //ضد// ن. ا. ع. ا. م. ع

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / محمــد حمــد أبوسـن

نائب رئيس القضاء

رئيساً

سعادة السيد / محجوب الأمـين الفكــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / هاشم حمـزة عبد المجيــد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الباقــر عبـدالله علــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الرشيد التـوم محمـد خـير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// ن. ا. ع. ا. م. ع

م ع/ ف ج/362/2012م

مراجعة/211/2012م

 

قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م – المادة (35) منه – الجريمة الناتجة عن دعوى أخرى – سلطة منح الإذن بفتح الدعوى – المحكمة التي باشرت الإجراءات – النيابة الجنائية – اختصاصها بالإذن.

 

المبادئ:

 

1- إن الجريمة المخلة بسير العدالة التي تتطلب إذن المحكمة هي الجريمة التي تولت فيها المحكمة إجراءات المحاكمة وأصدرت قرارها بشطبها وإخلاء سبيل المتهم فيها – وهو طالب الإذن – والمحكمة المعنية هي التي باشرت نظر الدعوى المذكورة وليس أي محكمة أخرى.

 

2- إذا وقعت الجريمة نتاج جريمة أخرى تولت إجراءاتها ابتداءً وانتهاءً جهة مختصة قانوناً كما في نيابة الثراء الحرام والمشبوه فإنها هي الجهة المختصة بمنح الإذن لفتح الدعوى الجنائية.

 

رأي مخالف:

عدم جواز فتح الدعوى الجنائية في الجرائم المخلة بسير العدالة إلا بإذن المحكمة وإن حالات الإذن من النيابة محددة بالفقرة (أ) أولاً وثانياً ، ولا تملك النيابة إعطاء الإذن في الجرائم المخلة بسير العدالة.

 

المحامون:

 

 

الأستاذ/ محمد إبراهيم عبدالرحمن                      عن طالب المراجعة

الأستاذ/ محمد المعتصـم إبراهيم                       عن المراجع ضـده

الحكــم

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي

التاريخ: 26/7/2012م

 

فتح مقدم طلب المراجعة الدعوى الجنائية موضوعها بإذن من نيابة الثراء الحرام تحت المادة (114) من القانون الجنائي في مواجهة المتهم المذكور تاسيساً على أن الأخير حرك إجراءات كيدية ودعوى جنائية كاذبة في مواجهته لدى نيابة الثراء الحرام والمشبوه التي شطبت الدعوى الجنائية.

 

قام المتهم باستئناف قرار الشطب حتى مرحلة وزير العدل بموجب إذن نيابة الثراء الحرام فتحت النيابة العامة الدعوى الجنائية بعد انتهاء التحري أحيلت للمحاكمة أمام محكمة جنايات الخرطوم وسط التي قضت بعد سماع المتحري بشطب الدعوى الجنائية استناداً على نص المادة 35(ب) من قانون الإجراءات الجنائية.

 

كان هذا القرار موضوع استئناف أمام محكمة استئناف الخرطوم التي ألغت هذا القرار تاسيساً على أنه ليس للمحكمة أن تشطب الدعوى الجنائيـة إلا وفقاً لنص المادة (141) من قانون الإجراءات الجنائية وأن إجراءات الدعوى الجنائية كانت أمام النيابة التي قامت بشطبها وليس المحكمة.

 

كان هذا الحكم موضوع فحص أمام المحكمة العليا التي قررت أن نص المادة (35) من قانون الإجراءات الجنائية نص صراحة على عدم جواز فتح الدعوى الجنائية في الجرائم المخلة بسير العدالة إلا بإذن المحكمة وإن حالات الإذن من النيابة محددة بالفقرة (أ) أولاً وثانياً ، ولا تملك النيابة إعطاء الإذن في الجرائم المخلة بسير العدالة . ترتيباً لهذا خلص حكم المحكمة العليا لمخالفة حكم محكمة الاستئناف لصريح النص مما يتعين نقضه واستعادة حكم محكمة الموضوع المؤيد من المحكمة العامة.

 

تقدم الشاكي بوساطة محاميه الأستاذ/ محمد إبراهيم عبد الرحمن بطلب لمراجعة هذا الحكم – قبلت السلطة المفوضة هذا الطلب شكلاً وأحيل لهذه الدائرة لنظره موضوعاً وفقاً لما أثاره مقدمه من أسباب – اكتملت إجراءات نظره – بإيداع المراجع ضده لرده بوساطة محاميه الأستاذ/ محمد المعتصم إبراهيم المحامي الذي تمسك بصحة حكم المحكمة العليا قانوناً فيما أورده من أسباب وما خلص إليه من نتيجة . النقاط الجوهرية التي استند عليها طلب المراجعة تتلخص في الآتي:

 

(1) فتح الدعوى الجنائية غير المحاكمة وهو من صميم اختصاص النيابة العامة ولا تمارس المحكمة سلطاتها في شطب الدعوى الجنائية إلا وفقاً لنص المادة 141(1) أو المادة 141(2) وبالتالي شطب الدعوى الجنائية قبل علم الشاكي والبينات واستجواب المتهم انطوى على مخالفة للقانون وإن الحكم موضوع المراجعة فسر النص تفسيراً واسعاً نأى به عن قصد المشرع بعد أن أصبحت إجراءات ما قبل المحاكمة تتم أمام النيابة العامة.

 

موضوعاً أرى الآتي:

لا خلاف في أن المتهم في الدعوى الجنائية حرك إجراءات في مواجهة الشاكي أمام نيابة مكافحة الثراء الحرام وشطبت هذه الإجراءات وتأيد قرار الشطب حتى آخر مرحلة مـن مراحل الاستئناف وفقاً للائحة تنظيم عمل النيابات ، وأن الدعوى الجنائية حركها الشاكي بوساطة النيابة العامة بعد الحصول على إذن من نيابة مكافحة الثراء الحرام.

 

ما هو مطروح للفصل فيه هل يحتاج فتح دعوى جنائية في جريمة من الجرائم المخلة بالعدالة الواردة في الباب الحادي عشر من القانون الجنائي شاملة من المادة (104) إلى المادة (116) إلى إذن من المحكمة تطبيقاً لنص 35(ب) أولاً ، وبصورة مطلقة على نحو ما ذهب إليه حكم المحكمة العليا موضوع طلب المراجعة أم أن الإذن المذكور يقتصر على إجراءات دعوى جنائية نظرت أمام محكمة جنايات وفصلت فيها وتبعاً لقرارها وما ترتب عليها طلب المتهم الإذن لتحريك دعوى تحت أي من الجرائم التي نص عليها الفصل الحادي عشر من القانون؟

 

أرى أن نص المادة (35) ينبغي أن يستصحب عند تفسيره أن اختصاص المحاكم وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية يقتصر على إجراءات المحاكمة فحسب عدا ما استثنى من ذلك وأن اختصاص النيابة يبدأ بفتح الدعوى الجنائية ينتهي بتوجيه التهمة والإحالة للمحاكمة كقاعدة عامة إلا ما ورد كاستثناء . وبالتالي يجب أن يفسر نص المادة (35) وفقاً لهذا إعمالاً لنص المادة (6) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م بأن يُفَسَّر نصوص أي قانون بما يحقق الغرض الذي شرع من أجله ويفضل في جميع الحالات التفسير الذي يحقق هذا الغرض دون سواه وأن حكم المحكمة العليا مع أكيد احترامي لرأي زملائي الأفاضل تجاوز عبارة الجهة المختصة التي وردت في سياق صدر الفقرة (ب) ليجعل الجهة المختصة بمنح الإذن في الجرائم المخلة بسير العدالة قولاً واحداً المحكمة دون غيرها ولو لم يتصل علمها بالجريمة التي وقعت واتخذت فيها الإجراءات أمام جهة غيرها حتى لو قادت ما انتهت إليه الإجراءات إلى نتيجة تبين فيها مبدئياً أنها تشكل جريمة من الجرائم الواردة في الفصل الحادي عشر.

 

إن الفقرة أولاً لا تفسر دون وضع عبارة الجهة المختصة في الاعتبار ودون أن يوضع في الاعتبار نوع الجريمة والإجراءات التي اتخذت والجهة التي اتخذت الإجراءات وانتهت عندها ودون أن يوضع قصد المشرع في تحديد اختصاص النيابة العامة والمحكمة في المراحل الإجرائية أي مرحلة المحاكمة وما قبلها وباستصحاب ذلك كله في تفسير نص المادة 35(ب) من قانون الإجراءات الجنائية وفقاً لنص المادة (6) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة فإن (الاتهام) موضوع الإذن يتعلق بالمادة (114) من القانون الجنائي لسنة 1991م بإجراء جنائي المتهم فيه شخص – كذباً - بارتكاب جريمة بقصد الإضرار به مع العلم بعدم وجود أساس معقول أو مشروع لذلك الاتهام أو الإجراء وقد اتخذت كافة الإجراءات أمام جهة مختصة أخرى.

 

نخلص من هذا التفسير إلى أن الجرائم المخلة بسير العدالة التي تتطلب إذن المحكمة هي الجريمة التي تولت فيها محكمة إجراءات المحاكمة وأصدرت قرارها بشطبها وإخلاء سبيل المتهم فيها – وهو طالب الإذن . وأن المحكمة المعنية هي المحكمة التي باشرت نظر الدعوى المذكورة وليست أية محكمة أخرى.

وغني عن القول أن ممارسة السلطة التقديرية لمنح الإذن تقتضي الوقوف على الدعوى الجنائية وما اتخذ فيها من إجراءات ابتداءً وانتهاءً بصدور الحكم فيها للوقوف على ما يمكن أن يشكل أساساً للإذن كيف يتصور بالنظر لهذا أن تختص محكمة بمنح إذن لتحريك إجراءات في دعوى جنائية لم تعرض عليها البتة ولم تقف على الإجراءات التي بدأت وانتهت أمام جهة أخرى مختصة قانوناً.

أما إذا وقعت الجريمة نتاج جريمة أخرى تولت إجراءاتها ابتداءً وانتهاءً جهة مختصة قانوناً كما في نيابة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه فإنها هي الجهة المختصة بمنح الإذن للنيابة العامة لفتح الدعوى الجنائية.

 

أخلص مما تقدم إلى قبول طلب المراجعة وإلغاء حكم المحكمة العليا واستعادة حكم محكمة الاستئناف والأمر بإعادة الأوراق لمحكمة الجنايات للسير في إجراءات المحاكمة.

 

القاضي: محمد حمد أبوسن

التاريخ: 29/7/2012م

 

أوافق تماماً على ما توصل إليه زميلي في الرأي الأول تسبيباً ونتيجة.

 

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 30/7/2012م

 

أوافق الزميلين العالمين فيما توصلا إليه وأضيف أن شطب الدعوى الجنائيـة وفقـاً لنص المادة 141(1) لا يتم حسب منطـوق النص إلا بعد سماع قضية الاتهام واستجواب المتهم وليس بعد سماع المتحري أما الاختصاص بمنح الإذن فللنيابة التي انتهت عندها الدعوى طالما ثبت لها صحة الاتهام وكيديته.

 

القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد

التاريخ: 31/7/2012م

 

أوافق.

 

القاضي: الباقر عبد الله علي

التاريخ: 5/8/2012م

 

مع احترامي إلا أني لا زلت متمسكاً بما جاء بمذكرة الطعن محل المراجعة.

 

أيضاً الحكم لم يخالف القانون أو يتنكر لنصوص الشريعة الإسلامية ، وإنما الأمر هنا لا يخرج عن اجتهاد في التفسير لا يمكن القول معه بمخالفة الحكم للقانون أو مخالفة الأحكام قطعية الدلالة من الكتاب والسنة لذلك أرى شطب الطلب.

 

الأمر النهائي:

 1- يقبل طلب المراجعة ويلغى حكم المحكمة العليا موضوع المراجعة.

 

 2- يستعاد حكم محكمة الاستئناف بإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير في إجراءات المحاكمة.

 

 

محمـد حمــد أبوسـن

قاضي المحكمة العليا

نائب رئيس القضاء

ورئيس الدائرة

   7/8/2012م

▸ حكومة السودان //ضد// م. م. ع. ا.ع فوق شركة النورس للاستثمار العقاري الطاعنة // ضد // هاشم إدريس إبراهيم المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. حكومة السودان //ضد// ن. ا. ع. ا. م. ع

حكومة السودان //ضد// ن. ا. ع. ا. م. ع

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / محمــد حمــد أبوسـن

نائب رئيس القضاء

رئيساً

سعادة السيد / محجوب الأمـين الفكــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / هاشم حمـزة عبد المجيــد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الباقــر عبـدالله علــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الرشيد التـوم محمـد خـير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// ن. ا. ع. ا. م. ع

م ع/ ف ج/362/2012م

مراجعة/211/2012م

 

قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م – المادة (35) منه – الجريمة الناتجة عن دعوى أخرى – سلطة منح الإذن بفتح الدعوى – المحكمة التي باشرت الإجراءات – النيابة الجنائية – اختصاصها بالإذن.

 

المبادئ:

 

1- إن الجريمة المخلة بسير العدالة التي تتطلب إذن المحكمة هي الجريمة التي تولت فيها المحكمة إجراءات المحاكمة وأصدرت قرارها بشطبها وإخلاء سبيل المتهم فيها – وهو طالب الإذن – والمحكمة المعنية هي التي باشرت نظر الدعوى المذكورة وليس أي محكمة أخرى.

 

2- إذا وقعت الجريمة نتاج جريمة أخرى تولت إجراءاتها ابتداءً وانتهاءً جهة مختصة قانوناً كما في نيابة الثراء الحرام والمشبوه فإنها هي الجهة المختصة بمنح الإذن لفتح الدعوى الجنائية.

 

رأي مخالف:

عدم جواز فتح الدعوى الجنائية في الجرائم المخلة بسير العدالة إلا بإذن المحكمة وإن حالات الإذن من النيابة محددة بالفقرة (أ) أولاً وثانياً ، ولا تملك النيابة إعطاء الإذن في الجرائم المخلة بسير العدالة.

 

المحامون:

 

 

الأستاذ/ محمد إبراهيم عبدالرحمن                      عن طالب المراجعة

الأستاذ/ محمد المعتصـم إبراهيم                       عن المراجع ضـده

الحكــم

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي

التاريخ: 26/7/2012م

 

فتح مقدم طلب المراجعة الدعوى الجنائية موضوعها بإذن من نيابة الثراء الحرام تحت المادة (114) من القانون الجنائي في مواجهة المتهم المذكور تاسيساً على أن الأخير حرك إجراءات كيدية ودعوى جنائية كاذبة في مواجهته لدى نيابة الثراء الحرام والمشبوه التي شطبت الدعوى الجنائية.

 

قام المتهم باستئناف قرار الشطب حتى مرحلة وزير العدل بموجب إذن نيابة الثراء الحرام فتحت النيابة العامة الدعوى الجنائية بعد انتهاء التحري أحيلت للمحاكمة أمام محكمة جنايات الخرطوم وسط التي قضت بعد سماع المتحري بشطب الدعوى الجنائية استناداً على نص المادة 35(ب) من قانون الإجراءات الجنائية.

 

كان هذا القرار موضوع استئناف أمام محكمة استئناف الخرطوم التي ألغت هذا القرار تاسيساً على أنه ليس للمحكمة أن تشطب الدعوى الجنائيـة إلا وفقاً لنص المادة (141) من قانون الإجراءات الجنائية وأن إجراءات الدعوى الجنائية كانت أمام النيابة التي قامت بشطبها وليس المحكمة.

 

كان هذا الحكم موضوع فحص أمام المحكمة العليا التي قررت أن نص المادة (35) من قانون الإجراءات الجنائية نص صراحة على عدم جواز فتح الدعوى الجنائية في الجرائم المخلة بسير العدالة إلا بإذن المحكمة وإن حالات الإذن من النيابة محددة بالفقرة (أ) أولاً وثانياً ، ولا تملك النيابة إعطاء الإذن في الجرائم المخلة بسير العدالة . ترتيباً لهذا خلص حكم المحكمة العليا لمخالفة حكم محكمة الاستئناف لصريح النص مما يتعين نقضه واستعادة حكم محكمة الموضوع المؤيد من المحكمة العامة.

 

تقدم الشاكي بوساطة محاميه الأستاذ/ محمد إبراهيم عبد الرحمن بطلب لمراجعة هذا الحكم – قبلت السلطة المفوضة هذا الطلب شكلاً وأحيل لهذه الدائرة لنظره موضوعاً وفقاً لما أثاره مقدمه من أسباب – اكتملت إجراءات نظره – بإيداع المراجع ضده لرده بوساطة محاميه الأستاذ/ محمد المعتصم إبراهيم المحامي الذي تمسك بصحة حكم المحكمة العليا قانوناً فيما أورده من أسباب وما خلص إليه من نتيجة . النقاط الجوهرية التي استند عليها طلب المراجعة تتلخص في الآتي:

 

(1) فتح الدعوى الجنائية غير المحاكمة وهو من صميم اختصاص النيابة العامة ولا تمارس المحكمة سلطاتها في شطب الدعوى الجنائية إلا وفقاً لنص المادة 141(1) أو المادة 141(2) وبالتالي شطب الدعوى الجنائية قبل علم الشاكي والبينات واستجواب المتهم انطوى على مخالفة للقانون وإن الحكم موضوع المراجعة فسر النص تفسيراً واسعاً نأى به عن قصد المشرع بعد أن أصبحت إجراءات ما قبل المحاكمة تتم أمام النيابة العامة.

 

موضوعاً أرى الآتي:

لا خلاف في أن المتهم في الدعوى الجنائية حرك إجراءات في مواجهة الشاكي أمام نيابة مكافحة الثراء الحرام وشطبت هذه الإجراءات وتأيد قرار الشطب حتى آخر مرحلة مـن مراحل الاستئناف وفقاً للائحة تنظيم عمل النيابات ، وأن الدعوى الجنائية حركها الشاكي بوساطة النيابة العامة بعد الحصول على إذن من نيابة مكافحة الثراء الحرام.

 

ما هو مطروح للفصل فيه هل يحتاج فتح دعوى جنائية في جريمة من الجرائم المخلة بالعدالة الواردة في الباب الحادي عشر من القانون الجنائي شاملة من المادة (104) إلى المادة (116) إلى إذن من المحكمة تطبيقاً لنص 35(ب) أولاً ، وبصورة مطلقة على نحو ما ذهب إليه حكم المحكمة العليا موضوع طلب المراجعة أم أن الإذن المذكور يقتصر على إجراءات دعوى جنائية نظرت أمام محكمة جنايات وفصلت فيها وتبعاً لقرارها وما ترتب عليها طلب المتهم الإذن لتحريك دعوى تحت أي من الجرائم التي نص عليها الفصل الحادي عشر من القانون؟

 

أرى أن نص المادة (35) ينبغي أن يستصحب عند تفسيره أن اختصاص المحاكم وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية يقتصر على إجراءات المحاكمة فحسب عدا ما استثنى من ذلك وأن اختصاص النيابة يبدأ بفتح الدعوى الجنائية ينتهي بتوجيه التهمة والإحالة للمحاكمة كقاعدة عامة إلا ما ورد كاستثناء . وبالتالي يجب أن يفسر نص المادة (35) وفقاً لهذا إعمالاً لنص المادة (6) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م بأن يُفَسَّر نصوص أي قانون بما يحقق الغرض الذي شرع من أجله ويفضل في جميع الحالات التفسير الذي يحقق هذا الغرض دون سواه وأن حكم المحكمة العليا مع أكيد احترامي لرأي زملائي الأفاضل تجاوز عبارة الجهة المختصة التي وردت في سياق صدر الفقرة (ب) ليجعل الجهة المختصة بمنح الإذن في الجرائم المخلة بسير العدالة قولاً واحداً المحكمة دون غيرها ولو لم يتصل علمها بالجريمة التي وقعت واتخذت فيها الإجراءات أمام جهة غيرها حتى لو قادت ما انتهت إليه الإجراءات إلى نتيجة تبين فيها مبدئياً أنها تشكل جريمة من الجرائم الواردة في الفصل الحادي عشر.

 

إن الفقرة أولاً لا تفسر دون وضع عبارة الجهة المختصة في الاعتبار ودون أن يوضع في الاعتبار نوع الجريمة والإجراءات التي اتخذت والجهة التي اتخذت الإجراءات وانتهت عندها ودون أن يوضع قصد المشرع في تحديد اختصاص النيابة العامة والمحكمة في المراحل الإجرائية أي مرحلة المحاكمة وما قبلها وباستصحاب ذلك كله في تفسير نص المادة 35(ب) من قانون الإجراءات الجنائية وفقاً لنص المادة (6) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة فإن (الاتهام) موضوع الإذن يتعلق بالمادة (114) من القانون الجنائي لسنة 1991م بإجراء جنائي المتهم فيه شخص – كذباً - بارتكاب جريمة بقصد الإضرار به مع العلم بعدم وجود أساس معقول أو مشروع لذلك الاتهام أو الإجراء وقد اتخذت كافة الإجراءات أمام جهة مختصة أخرى.

 

نخلص من هذا التفسير إلى أن الجرائم المخلة بسير العدالة التي تتطلب إذن المحكمة هي الجريمة التي تولت فيها محكمة إجراءات المحاكمة وأصدرت قرارها بشطبها وإخلاء سبيل المتهم فيها – وهو طالب الإذن . وأن المحكمة المعنية هي المحكمة التي باشرت نظر الدعوى المذكورة وليست أية محكمة أخرى.

وغني عن القول أن ممارسة السلطة التقديرية لمنح الإذن تقتضي الوقوف على الدعوى الجنائية وما اتخذ فيها من إجراءات ابتداءً وانتهاءً بصدور الحكم فيها للوقوف على ما يمكن أن يشكل أساساً للإذن كيف يتصور بالنظر لهذا أن تختص محكمة بمنح إذن لتحريك إجراءات في دعوى جنائية لم تعرض عليها البتة ولم تقف على الإجراءات التي بدأت وانتهت أمام جهة أخرى مختصة قانوناً.

أما إذا وقعت الجريمة نتاج جريمة أخرى تولت إجراءاتها ابتداءً وانتهاءً جهة مختصة قانوناً كما في نيابة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه فإنها هي الجهة المختصة بمنح الإذن للنيابة العامة لفتح الدعوى الجنائية.

 

أخلص مما تقدم إلى قبول طلب المراجعة وإلغاء حكم المحكمة العليا واستعادة حكم محكمة الاستئناف والأمر بإعادة الأوراق لمحكمة الجنايات للسير في إجراءات المحاكمة.

 

القاضي: محمد حمد أبوسن

التاريخ: 29/7/2012م

 

أوافق تماماً على ما توصل إليه زميلي في الرأي الأول تسبيباً ونتيجة.

 

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 30/7/2012م

 

أوافق الزميلين العالمين فيما توصلا إليه وأضيف أن شطب الدعوى الجنائيـة وفقـاً لنص المادة 141(1) لا يتم حسب منطـوق النص إلا بعد سماع قضية الاتهام واستجواب المتهم وليس بعد سماع المتحري أما الاختصاص بمنح الإذن فللنيابة التي انتهت عندها الدعوى طالما ثبت لها صحة الاتهام وكيديته.

 

القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد

التاريخ: 31/7/2012م

 

أوافق.

 

القاضي: الباقر عبد الله علي

التاريخ: 5/8/2012م

 

مع احترامي إلا أني لا زلت متمسكاً بما جاء بمذكرة الطعن محل المراجعة.

 

أيضاً الحكم لم يخالف القانون أو يتنكر لنصوص الشريعة الإسلامية ، وإنما الأمر هنا لا يخرج عن اجتهاد في التفسير لا يمكن القول معه بمخالفة الحكم للقانون أو مخالفة الأحكام قطعية الدلالة من الكتاب والسنة لذلك أرى شطب الطلب.

 

الأمر النهائي:

 1- يقبل طلب المراجعة ويلغى حكم المحكمة العليا موضوع المراجعة.

 

 2- يستعاد حكم محكمة الاستئناف بإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير في إجراءات المحاكمة.

 

 

محمـد حمــد أبوسـن

قاضي المحكمة العليا

نائب رئيس القضاء

ورئيس الدائرة

   7/8/2012م

▸ حكومة السودان //ضد// م. م. ع. ا.ع فوق شركة النورس للاستثمار العقاري الطاعنة // ضد // هاشم إدريس إبراهيم المطعون ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©