تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
12-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

12-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

12-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1970 إلي 1979
  3. العدد 1973
  4. حكومة السودان / ضد / محمد حسن محمد كيلاي

حكومة السودان / ضد / محمد حسن محمد كيلاي

المحكمة العليا

القضاة :

صاحب السعادة / السيد خلف الله الرشيد   -رئيس المحكمة العليا   -رئيساً

سعادة السيد/ د حسن محمد علوب     -قاضي المحكمة العليا     -   عضواً

سعادة السيد/محمد الفضل شوقي     -قاضي المحكمة العليا بالإنابة -عضواً

 

حكومة السودان / ضد / محمد حسن محمد كيلاي

م ع / م ك / 111 / 73

المبادئ:

قانون الإجراءات الجنائية – تفريد الاتهامات – الحالات التي يجوز فيها توجيه اتهامات مشتركة لاكثر من متهم – المواد 199 إلى 206

قانون الإجراءات الجنائية – سلطة المحكمة العليا في التعرض للأحكام بسبب وجود عيب في الإجراءات – المادة 261 وجهت محكمة الإحالة للمتهم الأول اتهاما تحت المادة 251 من قانون العقوبات وللمتهمة الثانية اتهاما تحت المادة 179 من نفس القانون شكلت محكمة كبري لمحاكمة المتهمين في إجراءات موحدة قضت المحكمة الكبرى بإدانة المتهم الأول وتبرئة المتهمة الثانية

1- حددت المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية علي سبيل الحصر الحالات التي يجوز فيها توجيه اتهامات مشتركة لأكثر من متهم

2- لا يجوز أجراء محاكمة مشتركة لمتهمين تحت المادتين 251 و 179 من قانون عقوبات السودان إذا لم يكن في الاتهامين ما يشير إلي نوع من التآمر بينهما لارتكاب الجريمة

3- يجوز للمحكمة العليا عند استعمال سلطة التأييد التعرض لحكم المحكمة الأدنى أو علي الخطأ في إجازة البينة أو علي وجود عيب في الإجراءات متي ما تضرر المتهم في دفاعه بسبب ذلك الخطأ أو العيب

الحكم:

     التاريخ : 24 / 10 / 1973

   عرضت إجراءات هذه القضية علي الدائرة الجنائية بالمحكمة العليا للنظر في تأييد الحكم الصادر فيها بإدانة المتهم المذكور أعلاه تحت المادة 251 عقوبات وعقوبة الإعدام الموقعة بناء عليه والتي أصدرتها المحكمة الكبرى المنعقدة في بور تسودان برئاسة السيد أحمد جعفر حامد في 15 مايو 1973 ولم يتقدم المتهم باستئناف للحكم أو باسترحام

     هذا وتجدر الإشارة إلي أنه كانت قد أحيلت مع المتهم للمحاكمة بواسطة المحكمة الكبرى متهمة أخري تدعي آمنة محمد علي باتهام تحت المادة 179 عقوبات بالتستر علي الجريمة المنسوبة إلي ذلك المتهم حيث أجريت لهما سويا محاكمة موحدة عن التهمة الموجهة إلي كل منهما علي حدة الأمر الذي يشير إلي خطأ قانوني جسيم وقعت فيه محكمة الإحالة ولم تتداركه سلطة التشكيل عند إصدارها أمر تشكيل المحكمة الكبرى ثم واصلت محكمة الموضوع الخطأ بأجراء محاكمة موحدة للمتهمين عن هاتين التهمتين هذا ومرجعنا في مسالة الطريقة القانونية التي يتم وفقا لها تفريد الاتهامات ثم محاكمتها هو المواد 199 – 206 من قانون الإجراءات الجنائية وتتطلب أولي تلك المواد كمبدأ عام يخضع  لاستثناءات معددة في المواد التي تليها أن تكون هناك تهمة منفصلة عن كل جريمة يوجه فيها الاتهام كل تهمة منها وأن تجري محاكمة مستقلة عن كل تهمة منها فيما عدا الحالات المبنية في المواد 200 201 202 203 206 من قانون الإجراءات الجنائية والذي يعنينا من تلك الاستثناءات هو المادة 206 منها والتي تعدد علي وجه التحديد الحالات التي يمكن أن توجه فيها اتهامات مشتركة لاكثر من متهم مع إمكانية أجراء محاكمة موحدة لهم وإذا استعرضنا تلك الحالات نجدها كما يلي وفقا لترتيب ورودها في تلك المادة :

أ‌-     الأشخاص المتهمون في جريمة واحدة ارتكبوها في مشروع إجرامي واحد

ب- الأشخاص المتهمون بارتكاب جريمة والأشخاص المتهمون بالاشتراك في تلك الجريمة أو الشروع فيها

ج- الأشخاص المتهمون في أكثر من جريمة واحدة ذات طابع واحد أو متماثل إذا تضامنوا في ارتكابها

د- الأشخاص المتهمون في جرائم مختلفة ارتكبوها خلال نفس المشروع الإجرامي

هـ- الأشخاص المتهمون في الجرائم التي تتعلق باستلام المال المسروق أو المساعدة علي إخفائه إذا تعلقت بمال مسروق انتقلت حيازته عن طريق جريمة واحدة

ز – الأشخاص المتهمون في الجرائم المتعلقة بتقليد العملة وتزوير العملة الورقية وطوابع الإيرادات في حالات خاصة

ح – الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم خلال معركة واحدة أو معارك متسلسلة نشبت من بعضها والأشخاص المتهمون بالاشتراك في تلك الجرائم بشرط الحصول علي أذن من قاضي المديرية لذلك

     وإذا استعرضنا تلك الاستثناءات المعددة في فقرات هذه المادة لا نجد بينها ما يلفت النظر للتوقف عنده للبحث في إمكانية انطباقه علي المحاكمة موضوع المحكمة الكبرى سوي الفقرة (ج) و (د) وبالرجوع إلي الاتهامات الموجهة إلي المتهمين الاثنين في تلك المحاكمة نجد أن التهمة الموجهة غلي أولهما هي القتل العمد تحت المادة 251 عقوبات والموجهة إلى المتهمة الثانية هي التستر علي جريمة القتل العمد المنسوبة للمتهم الأول بقصد إخفاء وقائعها وذلك تحت المادة 179/ 251 من قانون عقوبات السودان

   ولما كان لكل من المادتين المشار إليهما مقابل في قانون العقوبات الهندي الذي انحدرت إلينا منه فمن الملائم أن نستأنس بآراء الشراح الهنود وأحكام المحاكم الهندية في تحديد نطاق الاستثناء ين ج د المشار إليها في مادة الإجراءات الهندية المقابلة لذلك وأمكانية أجراء محاكمة موحدة لمتهمين عن تهمتين متماثلتين وجهت لكل منهما علي حدة هذا والجدير بالذكر أن مقابل المادة 206 من قانون الإجراءات السوداني هو المادة 239 من قانون الإجراءات الهندي وأن كانتا غير متطابقتين في التفاصيل كما نلاحظ أن للفقرة (د ) مقابل مطابق في مادة الإجراءات الهندية هو الفقرة (د) في الأخيرة كذلك كما أن لاحكام الفقرة (ج) شبيه في مادة الإجراءات الهندية وأن كانت غير مطابقة لها في التفاصيل والشروط هو الفقرة (ج) كذلك ويمكننا ابتعاد الفقرة (ج) من موضوع المناقشة بمجرد استعراض أحكامها التي تتطلب أن تكون الجريمتين موضوع الاتهامات المختلفة وذات الطابع الواحد قد ارتكبها المتهمين متضامنين في ذلك وهو مالا ينطبق علي الاتهامين موضوع المحكمة الكبرى حيث أن أولهما عن تهمة القتل العمد وموجهة للمتهم الأول وثانيهما عن تهمة التستر علي ارتكاب جريمة القتل العمد وليس في الاتهامين ما يشير إلي نوع من التضامن بين المتهمين في ارتكابهما ويتبقي لنا مناقشة إمكانية انطباق الفقرة (د) لاجازة أجراء محاكمة موحدة ضد المتهمين عن تهمتي القتل العمد والتستر عليها الموجهتين كل منهما علي حدة لكل من المتهمين باعتبارهما جريمتين مختلفتين فارتكبتا في خلال مشروع إجرامي واحد هذا والجدير بالذكر ان مقابل المادة 251 من قانون العقوبات السوداني هو المادة 302 من قانون العقوبات الهندي كما ان مقابل المادة 179 من قانون العقوبات السوداني هو المادة 201 من قانون العقوبات الهندي وقد تقرر في الهند بأن عقد محاكمة موحدة لشخص متهم تحت المادتين 302 و 201 من قانون العقوبات الهندي مع متهمين آخرين تحت المادة 201 من نفس القانون يعد أجراء غير مشروع حيث لا تكون هناك مؤامرة علي ارتكابهما وتكون تهمة التستر لاحقة علي القتل العمد ( سار كار قانون الإجراءات الجنائية الطبعة الثانية ص 495 تحت عنوان أمثله لجرائم ليست في المشروع الواحد )

 ويثور التساؤل عما إذا كان يحق للدائرة الجنائية بالمحكمة العليا أن تتعرض للقرار الصادر في هذه المحاكمة موضوع المحكمة الكبرى بسبب ذلك الخلل الإجرائي الذي وقع بأجراء محاكمة موحدة للمتهم تحت المادة 251 من قانون عقوبات السودان مع المتهمة الأخرى التي قضت المحكمة الكبرى ببراءتها تحت المادة 179  من نفس القانون ويحكم هذه المسالة نص المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية السوداني ( تعديل سنة 1973 ) والتي تنص علي ما يلي :

    ( لا يجوز للمحكمة العليا عند استعمال سلطة التأييد أو الاستئناف التعرض لأي أمر أو حكم أو أي أمر آخر أصدرته المحكمة لمجرد الاستناد إلي أن البينة قد أجيزت خطأ أو إلى وجود عيب في الإجراءات مادام المتهم لم يضار في دفاعه وكان القرار أو الحكم أو الأمر سليما )

    وبالتالي يلزمنا لكي نجيب علي التساؤل السابق البحث فيما إذا كان المتهم قد أضير في دفاعه بسبب ذلك الخطا الإجرائي هذا والجدير بالذكر أنه قد تقرر في حكم تأييد لسعادة رئيس القضاء السابق أبو رنات في عام 1957 عن مخالفة أحكام المادة 206 إجراءات بشان المحاكمة الموحدة لاثنين من المتهمين ما يمكن ترجمته بما يلي : ( وفي نظري فأن هناك خطأ في ضم المتهمين في محاكمة واحدة حيث أنه ليس في استطاعتنا أن نتجاهل أحكام المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية وليس هذا مجرد خلل بسيط في الإجراءات ولكنه نوع من خلل الإجراءات الذي لايمكن معالجته ) ويمضي سعادة رئيس القضاء السابق مشيرا إلي ما قرره المجلس المخصوص في إنجلترا في هذا الشان بأنه ليس بوسع قضاته النظر إلي مخالفة نص قانوني صريح عن طريقة أجراء المحاكمة علي أنه مجرد خلل بسيط في الإجراءات وقد رتب سعادة رئيس القضاء الأسبق النتيجة  التالية علي ذلك المفهوم : ( فأن هذا يعني بأنه كان ينبغي أن تجري محاكمة منفصلة للمتهم الثاني وبناء علي ذلك فأنني أرى أن يرفض تأييد القرار بإدانته) ( انظر قضية حكومة السودان ضد ونيس مخائيل ( 1957 ) مجلة الأحكام القضائية ص 74 و 75 ) وقد صدر ذلك القرار حيث كانت توجد المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية بصياغتها التي تحمل مدلولها الحالي والتي شمل تعديلها فقط تحديد الجهات المشار إليها فيها بما يتمشي مع التنظيم القضائي الجديد وسنواصل البحث في الإجابة علي تساؤلنا السابق بعد أن تبينت لنا وجهة النظر القانونية بشأن مخالفة الإجراءات التي حددها القانون بشأن أجراء محاكمة منفصلة أو موحدة لاكثر من متهم ويلزمنا بالتالي أن نضيف إليه تساؤل آخر عما إذا كان المتهم الحالي قد أضير في دفعه بسبب ذلك الخطأ

     وفي نظري بعد الرجوع غلي تفاصيل البينات المقدمة ضد المتهمة الثانية التي تقررت   براءتها والتي جرت محاكمتها في محكمة كبري واحدة مع المتهم الحالي أن الإجابة علي هذا السؤال يلزم أن تكون بالإيجاب فقد قدم الاتهام وعلي مسمع من قضاة المحكمة الكبرى والذين بينهم قاضيان شعبيان بينات نقلية بالنسبة إلي المتهم من شاهدتي الاتهام الرابعة والسادسة تشير أن فيها إلي أنهما سمعتا المتهمة الثانية تروي لأخريات مشاهدتها للمتهم الأول وهو يطعن القتيل فأي ضرر أكثر من ذلك يمكن أن يلحقه الاستماع إلي مثل تلك البينات النقلية غير المقبولة إلي تقديمها علي مسمع من قضاة محاكمة المتهم لم تساهم في تكوين الانطباع بإدانته ؟ أو نحدد نسبة الأثر الذي خلفته في أذهانهم من ذلك الانطباع ؟ وقد يحدث هذا للقضاء المؤهلين حتى مع معرفتهم لحكم القانون بالنسبة لهذا النوع من البينات ناهيك عما يحدثه ذلك من اثر علي تكوين عقيدة قضاة غير مؤهلين لمعرفة حكم القانون بالنسبة لهذا النوع الضار من البينات وبالتالي ففي نظرنا أنه قد وقعت مخالفة قانونية لنص المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية وخلل أجرائي جسيم اضر بدفاع المتهم بأجراء تلك المحاكمة الموحدة له مع المتهمة الثانية الأمر الذي يدعونا بمفرده لكي نرفض تأييد القرار بإدانة المتهم الأول بموجب المادة 256 (هـ) من قانون الإجراءات الجنائية والأمر بإعادة محاكمة المتهم منفردا أمام محكمة كبري بتشكيل جديد عن التهمة المنسوبة إليه مع استبعاد البينات غير المقبولة قانونا عند أعاده المحاكمة

 

 

 

▸ حكومة السودان / ضد / علي محمد همت فوق حكومة السودان / ضد / محمد مرة بحر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1970 إلي 1979
  3. العدد 1973
  4. حكومة السودان / ضد / محمد حسن محمد كيلاي

حكومة السودان / ضد / محمد حسن محمد كيلاي

المحكمة العليا

القضاة :

صاحب السعادة / السيد خلف الله الرشيد   -رئيس المحكمة العليا   -رئيساً

سعادة السيد/ د حسن محمد علوب     -قاضي المحكمة العليا     -   عضواً

سعادة السيد/محمد الفضل شوقي     -قاضي المحكمة العليا بالإنابة -عضواً

 

حكومة السودان / ضد / محمد حسن محمد كيلاي

م ع / م ك / 111 / 73

المبادئ:

قانون الإجراءات الجنائية – تفريد الاتهامات – الحالات التي يجوز فيها توجيه اتهامات مشتركة لاكثر من متهم – المواد 199 إلى 206

قانون الإجراءات الجنائية – سلطة المحكمة العليا في التعرض للأحكام بسبب وجود عيب في الإجراءات – المادة 261 وجهت محكمة الإحالة للمتهم الأول اتهاما تحت المادة 251 من قانون العقوبات وللمتهمة الثانية اتهاما تحت المادة 179 من نفس القانون شكلت محكمة كبري لمحاكمة المتهمين في إجراءات موحدة قضت المحكمة الكبرى بإدانة المتهم الأول وتبرئة المتهمة الثانية

1- حددت المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية علي سبيل الحصر الحالات التي يجوز فيها توجيه اتهامات مشتركة لأكثر من متهم

2- لا يجوز أجراء محاكمة مشتركة لمتهمين تحت المادتين 251 و 179 من قانون عقوبات السودان إذا لم يكن في الاتهامين ما يشير إلي نوع من التآمر بينهما لارتكاب الجريمة

3- يجوز للمحكمة العليا عند استعمال سلطة التأييد التعرض لحكم المحكمة الأدنى أو علي الخطأ في إجازة البينة أو علي وجود عيب في الإجراءات متي ما تضرر المتهم في دفاعه بسبب ذلك الخطأ أو العيب

الحكم:

     التاريخ : 24 / 10 / 1973

   عرضت إجراءات هذه القضية علي الدائرة الجنائية بالمحكمة العليا للنظر في تأييد الحكم الصادر فيها بإدانة المتهم المذكور أعلاه تحت المادة 251 عقوبات وعقوبة الإعدام الموقعة بناء عليه والتي أصدرتها المحكمة الكبرى المنعقدة في بور تسودان برئاسة السيد أحمد جعفر حامد في 15 مايو 1973 ولم يتقدم المتهم باستئناف للحكم أو باسترحام

     هذا وتجدر الإشارة إلي أنه كانت قد أحيلت مع المتهم للمحاكمة بواسطة المحكمة الكبرى متهمة أخري تدعي آمنة محمد علي باتهام تحت المادة 179 عقوبات بالتستر علي الجريمة المنسوبة إلي ذلك المتهم حيث أجريت لهما سويا محاكمة موحدة عن التهمة الموجهة إلي كل منهما علي حدة الأمر الذي يشير إلي خطأ قانوني جسيم وقعت فيه محكمة الإحالة ولم تتداركه سلطة التشكيل عند إصدارها أمر تشكيل المحكمة الكبرى ثم واصلت محكمة الموضوع الخطأ بأجراء محاكمة موحدة للمتهمين عن هاتين التهمتين هذا ومرجعنا في مسالة الطريقة القانونية التي يتم وفقا لها تفريد الاتهامات ثم محاكمتها هو المواد 199 – 206 من قانون الإجراءات الجنائية وتتطلب أولي تلك المواد كمبدأ عام يخضع  لاستثناءات معددة في المواد التي تليها أن تكون هناك تهمة منفصلة عن كل جريمة يوجه فيها الاتهام كل تهمة منها وأن تجري محاكمة مستقلة عن كل تهمة منها فيما عدا الحالات المبنية في المواد 200 201 202 203 206 من قانون الإجراءات الجنائية والذي يعنينا من تلك الاستثناءات هو المادة 206 منها والتي تعدد علي وجه التحديد الحالات التي يمكن أن توجه فيها اتهامات مشتركة لاكثر من متهم مع إمكانية أجراء محاكمة موحدة لهم وإذا استعرضنا تلك الحالات نجدها كما يلي وفقا لترتيب ورودها في تلك المادة :

أ‌-     الأشخاص المتهمون في جريمة واحدة ارتكبوها في مشروع إجرامي واحد

ب- الأشخاص المتهمون بارتكاب جريمة والأشخاص المتهمون بالاشتراك في تلك الجريمة أو الشروع فيها

ج- الأشخاص المتهمون في أكثر من جريمة واحدة ذات طابع واحد أو متماثل إذا تضامنوا في ارتكابها

د- الأشخاص المتهمون في جرائم مختلفة ارتكبوها خلال نفس المشروع الإجرامي

هـ- الأشخاص المتهمون في الجرائم التي تتعلق باستلام المال المسروق أو المساعدة علي إخفائه إذا تعلقت بمال مسروق انتقلت حيازته عن طريق جريمة واحدة

ز – الأشخاص المتهمون في الجرائم المتعلقة بتقليد العملة وتزوير العملة الورقية وطوابع الإيرادات في حالات خاصة

ح – الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم خلال معركة واحدة أو معارك متسلسلة نشبت من بعضها والأشخاص المتهمون بالاشتراك في تلك الجرائم بشرط الحصول علي أذن من قاضي المديرية لذلك

     وإذا استعرضنا تلك الاستثناءات المعددة في فقرات هذه المادة لا نجد بينها ما يلفت النظر للتوقف عنده للبحث في إمكانية انطباقه علي المحاكمة موضوع المحكمة الكبرى سوي الفقرة (ج) و (د) وبالرجوع إلي الاتهامات الموجهة إلي المتهمين الاثنين في تلك المحاكمة نجد أن التهمة الموجهة غلي أولهما هي القتل العمد تحت المادة 251 عقوبات والموجهة إلى المتهمة الثانية هي التستر علي جريمة القتل العمد المنسوبة للمتهم الأول بقصد إخفاء وقائعها وذلك تحت المادة 179/ 251 من قانون عقوبات السودان

   ولما كان لكل من المادتين المشار إليهما مقابل في قانون العقوبات الهندي الذي انحدرت إلينا منه فمن الملائم أن نستأنس بآراء الشراح الهنود وأحكام المحاكم الهندية في تحديد نطاق الاستثناء ين ج د المشار إليها في مادة الإجراءات الهندية المقابلة لذلك وأمكانية أجراء محاكمة موحدة لمتهمين عن تهمتين متماثلتين وجهت لكل منهما علي حدة هذا والجدير بالذكر أن مقابل المادة 206 من قانون الإجراءات السوداني هو المادة 239 من قانون الإجراءات الهندي وأن كانتا غير متطابقتين في التفاصيل كما نلاحظ أن للفقرة (د ) مقابل مطابق في مادة الإجراءات الهندية هو الفقرة (د) في الأخيرة كذلك كما أن لاحكام الفقرة (ج) شبيه في مادة الإجراءات الهندية وأن كانت غير مطابقة لها في التفاصيل والشروط هو الفقرة (ج) كذلك ويمكننا ابتعاد الفقرة (ج) من موضوع المناقشة بمجرد استعراض أحكامها التي تتطلب أن تكون الجريمتين موضوع الاتهامات المختلفة وذات الطابع الواحد قد ارتكبها المتهمين متضامنين في ذلك وهو مالا ينطبق علي الاتهامين موضوع المحكمة الكبرى حيث أن أولهما عن تهمة القتل العمد وموجهة للمتهم الأول وثانيهما عن تهمة التستر علي ارتكاب جريمة القتل العمد وليس في الاتهامين ما يشير إلي نوع من التضامن بين المتهمين في ارتكابهما ويتبقي لنا مناقشة إمكانية انطباق الفقرة (د) لاجازة أجراء محاكمة موحدة ضد المتهمين عن تهمتي القتل العمد والتستر عليها الموجهتين كل منهما علي حدة لكل من المتهمين باعتبارهما جريمتين مختلفتين فارتكبتا في خلال مشروع إجرامي واحد هذا والجدير بالذكر ان مقابل المادة 251 من قانون العقوبات السوداني هو المادة 302 من قانون العقوبات الهندي كما ان مقابل المادة 179 من قانون العقوبات السوداني هو المادة 201 من قانون العقوبات الهندي وقد تقرر في الهند بأن عقد محاكمة موحدة لشخص متهم تحت المادتين 302 و 201 من قانون العقوبات الهندي مع متهمين آخرين تحت المادة 201 من نفس القانون يعد أجراء غير مشروع حيث لا تكون هناك مؤامرة علي ارتكابهما وتكون تهمة التستر لاحقة علي القتل العمد ( سار كار قانون الإجراءات الجنائية الطبعة الثانية ص 495 تحت عنوان أمثله لجرائم ليست في المشروع الواحد )

 ويثور التساؤل عما إذا كان يحق للدائرة الجنائية بالمحكمة العليا أن تتعرض للقرار الصادر في هذه المحاكمة موضوع المحكمة الكبرى بسبب ذلك الخلل الإجرائي الذي وقع بأجراء محاكمة موحدة للمتهم تحت المادة 251 من قانون عقوبات السودان مع المتهمة الأخرى التي قضت المحكمة الكبرى ببراءتها تحت المادة 179  من نفس القانون ويحكم هذه المسالة نص المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية السوداني ( تعديل سنة 1973 ) والتي تنص علي ما يلي :

    ( لا يجوز للمحكمة العليا عند استعمال سلطة التأييد أو الاستئناف التعرض لأي أمر أو حكم أو أي أمر آخر أصدرته المحكمة لمجرد الاستناد إلي أن البينة قد أجيزت خطأ أو إلى وجود عيب في الإجراءات مادام المتهم لم يضار في دفاعه وكان القرار أو الحكم أو الأمر سليما )

    وبالتالي يلزمنا لكي نجيب علي التساؤل السابق البحث فيما إذا كان المتهم قد أضير في دفاعه بسبب ذلك الخطا الإجرائي هذا والجدير بالذكر أنه قد تقرر في حكم تأييد لسعادة رئيس القضاء السابق أبو رنات في عام 1957 عن مخالفة أحكام المادة 206 إجراءات بشان المحاكمة الموحدة لاثنين من المتهمين ما يمكن ترجمته بما يلي : ( وفي نظري فأن هناك خطأ في ضم المتهمين في محاكمة واحدة حيث أنه ليس في استطاعتنا أن نتجاهل أحكام المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية وليس هذا مجرد خلل بسيط في الإجراءات ولكنه نوع من خلل الإجراءات الذي لايمكن معالجته ) ويمضي سعادة رئيس القضاء السابق مشيرا إلي ما قرره المجلس المخصوص في إنجلترا في هذا الشان بأنه ليس بوسع قضاته النظر إلي مخالفة نص قانوني صريح عن طريقة أجراء المحاكمة علي أنه مجرد خلل بسيط في الإجراءات وقد رتب سعادة رئيس القضاء الأسبق النتيجة  التالية علي ذلك المفهوم : ( فأن هذا يعني بأنه كان ينبغي أن تجري محاكمة منفصلة للمتهم الثاني وبناء علي ذلك فأنني أرى أن يرفض تأييد القرار بإدانته) ( انظر قضية حكومة السودان ضد ونيس مخائيل ( 1957 ) مجلة الأحكام القضائية ص 74 و 75 ) وقد صدر ذلك القرار حيث كانت توجد المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية بصياغتها التي تحمل مدلولها الحالي والتي شمل تعديلها فقط تحديد الجهات المشار إليها فيها بما يتمشي مع التنظيم القضائي الجديد وسنواصل البحث في الإجابة علي تساؤلنا السابق بعد أن تبينت لنا وجهة النظر القانونية بشأن مخالفة الإجراءات التي حددها القانون بشأن أجراء محاكمة منفصلة أو موحدة لاكثر من متهم ويلزمنا بالتالي أن نضيف إليه تساؤل آخر عما إذا كان المتهم الحالي قد أضير في دفعه بسبب ذلك الخطأ

     وفي نظري بعد الرجوع غلي تفاصيل البينات المقدمة ضد المتهمة الثانية التي تقررت   براءتها والتي جرت محاكمتها في محكمة كبري واحدة مع المتهم الحالي أن الإجابة علي هذا السؤال يلزم أن تكون بالإيجاب فقد قدم الاتهام وعلي مسمع من قضاة المحكمة الكبرى والذين بينهم قاضيان شعبيان بينات نقلية بالنسبة إلي المتهم من شاهدتي الاتهام الرابعة والسادسة تشير أن فيها إلي أنهما سمعتا المتهمة الثانية تروي لأخريات مشاهدتها للمتهم الأول وهو يطعن القتيل فأي ضرر أكثر من ذلك يمكن أن يلحقه الاستماع إلي مثل تلك البينات النقلية غير المقبولة إلي تقديمها علي مسمع من قضاة محاكمة المتهم لم تساهم في تكوين الانطباع بإدانته ؟ أو نحدد نسبة الأثر الذي خلفته في أذهانهم من ذلك الانطباع ؟ وقد يحدث هذا للقضاء المؤهلين حتى مع معرفتهم لحكم القانون بالنسبة لهذا النوع من البينات ناهيك عما يحدثه ذلك من اثر علي تكوين عقيدة قضاة غير مؤهلين لمعرفة حكم القانون بالنسبة لهذا النوع الضار من البينات وبالتالي ففي نظرنا أنه قد وقعت مخالفة قانونية لنص المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية وخلل أجرائي جسيم اضر بدفاع المتهم بأجراء تلك المحاكمة الموحدة له مع المتهمة الثانية الأمر الذي يدعونا بمفرده لكي نرفض تأييد القرار بإدانة المتهم الأول بموجب المادة 256 (هـ) من قانون الإجراءات الجنائية والأمر بإعادة محاكمة المتهم منفردا أمام محكمة كبري بتشكيل جديد عن التهمة المنسوبة إليه مع استبعاد البينات غير المقبولة قانونا عند أعاده المحاكمة

 

 

 

▸ حكومة السودان / ضد / علي محمد همت فوق حكومة السودان / ضد / محمد مرة بحر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1970 إلي 1979
  3. العدد 1973
  4. حكومة السودان / ضد / محمد حسن محمد كيلاي

حكومة السودان / ضد / محمد حسن محمد كيلاي

المحكمة العليا

القضاة :

صاحب السعادة / السيد خلف الله الرشيد   -رئيس المحكمة العليا   -رئيساً

سعادة السيد/ د حسن محمد علوب     -قاضي المحكمة العليا     -   عضواً

سعادة السيد/محمد الفضل شوقي     -قاضي المحكمة العليا بالإنابة -عضواً

 

حكومة السودان / ضد / محمد حسن محمد كيلاي

م ع / م ك / 111 / 73

المبادئ:

قانون الإجراءات الجنائية – تفريد الاتهامات – الحالات التي يجوز فيها توجيه اتهامات مشتركة لاكثر من متهم – المواد 199 إلى 206

قانون الإجراءات الجنائية – سلطة المحكمة العليا في التعرض للأحكام بسبب وجود عيب في الإجراءات – المادة 261 وجهت محكمة الإحالة للمتهم الأول اتهاما تحت المادة 251 من قانون العقوبات وللمتهمة الثانية اتهاما تحت المادة 179 من نفس القانون شكلت محكمة كبري لمحاكمة المتهمين في إجراءات موحدة قضت المحكمة الكبرى بإدانة المتهم الأول وتبرئة المتهمة الثانية

1- حددت المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية علي سبيل الحصر الحالات التي يجوز فيها توجيه اتهامات مشتركة لأكثر من متهم

2- لا يجوز أجراء محاكمة مشتركة لمتهمين تحت المادتين 251 و 179 من قانون عقوبات السودان إذا لم يكن في الاتهامين ما يشير إلي نوع من التآمر بينهما لارتكاب الجريمة

3- يجوز للمحكمة العليا عند استعمال سلطة التأييد التعرض لحكم المحكمة الأدنى أو علي الخطأ في إجازة البينة أو علي وجود عيب في الإجراءات متي ما تضرر المتهم في دفاعه بسبب ذلك الخطأ أو العيب

الحكم:

     التاريخ : 24 / 10 / 1973

   عرضت إجراءات هذه القضية علي الدائرة الجنائية بالمحكمة العليا للنظر في تأييد الحكم الصادر فيها بإدانة المتهم المذكور أعلاه تحت المادة 251 عقوبات وعقوبة الإعدام الموقعة بناء عليه والتي أصدرتها المحكمة الكبرى المنعقدة في بور تسودان برئاسة السيد أحمد جعفر حامد في 15 مايو 1973 ولم يتقدم المتهم باستئناف للحكم أو باسترحام

     هذا وتجدر الإشارة إلي أنه كانت قد أحيلت مع المتهم للمحاكمة بواسطة المحكمة الكبرى متهمة أخري تدعي آمنة محمد علي باتهام تحت المادة 179 عقوبات بالتستر علي الجريمة المنسوبة إلي ذلك المتهم حيث أجريت لهما سويا محاكمة موحدة عن التهمة الموجهة إلي كل منهما علي حدة الأمر الذي يشير إلي خطأ قانوني جسيم وقعت فيه محكمة الإحالة ولم تتداركه سلطة التشكيل عند إصدارها أمر تشكيل المحكمة الكبرى ثم واصلت محكمة الموضوع الخطأ بأجراء محاكمة موحدة للمتهمين عن هاتين التهمتين هذا ومرجعنا في مسالة الطريقة القانونية التي يتم وفقا لها تفريد الاتهامات ثم محاكمتها هو المواد 199 – 206 من قانون الإجراءات الجنائية وتتطلب أولي تلك المواد كمبدأ عام يخضع  لاستثناءات معددة في المواد التي تليها أن تكون هناك تهمة منفصلة عن كل جريمة يوجه فيها الاتهام كل تهمة منها وأن تجري محاكمة مستقلة عن كل تهمة منها فيما عدا الحالات المبنية في المواد 200 201 202 203 206 من قانون الإجراءات الجنائية والذي يعنينا من تلك الاستثناءات هو المادة 206 منها والتي تعدد علي وجه التحديد الحالات التي يمكن أن توجه فيها اتهامات مشتركة لاكثر من متهم مع إمكانية أجراء محاكمة موحدة لهم وإذا استعرضنا تلك الحالات نجدها كما يلي وفقا لترتيب ورودها في تلك المادة :

أ‌-     الأشخاص المتهمون في جريمة واحدة ارتكبوها في مشروع إجرامي واحد

ب- الأشخاص المتهمون بارتكاب جريمة والأشخاص المتهمون بالاشتراك في تلك الجريمة أو الشروع فيها

ج- الأشخاص المتهمون في أكثر من جريمة واحدة ذات طابع واحد أو متماثل إذا تضامنوا في ارتكابها

د- الأشخاص المتهمون في جرائم مختلفة ارتكبوها خلال نفس المشروع الإجرامي

هـ- الأشخاص المتهمون في الجرائم التي تتعلق باستلام المال المسروق أو المساعدة علي إخفائه إذا تعلقت بمال مسروق انتقلت حيازته عن طريق جريمة واحدة

ز – الأشخاص المتهمون في الجرائم المتعلقة بتقليد العملة وتزوير العملة الورقية وطوابع الإيرادات في حالات خاصة

ح – الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم خلال معركة واحدة أو معارك متسلسلة نشبت من بعضها والأشخاص المتهمون بالاشتراك في تلك الجرائم بشرط الحصول علي أذن من قاضي المديرية لذلك

     وإذا استعرضنا تلك الاستثناءات المعددة في فقرات هذه المادة لا نجد بينها ما يلفت النظر للتوقف عنده للبحث في إمكانية انطباقه علي المحاكمة موضوع المحكمة الكبرى سوي الفقرة (ج) و (د) وبالرجوع إلي الاتهامات الموجهة إلي المتهمين الاثنين في تلك المحاكمة نجد أن التهمة الموجهة غلي أولهما هي القتل العمد تحت المادة 251 عقوبات والموجهة إلى المتهمة الثانية هي التستر علي جريمة القتل العمد المنسوبة للمتهم الأول بقصد إخفاء وقائعها وذلك تحت المادة 179/ 251 من قانون عقوبات السودان

   ولما كان لكل من المادتين المشار إليهما مقابل في قانون العقوبات الهندي الذي انحدرت إلينا منه فمن الملائم أن نستأنس بآراء الشراح الهنود وأحكام المحاكم الهندية في تحديد نطاق الاستثناء ين ج د المشار إليها في مادة الإجراءات الهندية المقابلة لذلك وأمكانية أجراء محاكمة موحدة لمتهمين عن تهمتين متماثلتين وجهت لكل منهما علي حدة هذا والجدير بالذكر أن مقابل المادة 206 من قانون الإجراءات السوداني هو المادة 239 من قانون الإجراءات الهندي وأن كانتا غير متطابقتين في التفاصيل كما نلاحظ أن للفقرة (د ) مقابل مطابق في مادة الإجراءات الهندية هو الفقرة (د) في الأخيرة كذلك كما أن لاحكام الفقرة (ج) شبيه في مادة الإجراءات الهندية وأن كانت غير مطابقة لها في التفاصيل والشروط هو الفقرة (ج) كذلك ويمكننا ابتعاد الفقرة (ج) من موضوع المناقشة بمجرد استعراض أحكامها التي تتطلب أن تكون الجريمتين موضوع الاتهامات المختلفة وذات الطابع الواحد قد ارتكبها المتهمين متضامنين في ذلك وهو مالا ينطبق علي الاتهامين موضوع المحكمة الكبرى حيث أن أولهما عن تهمة القتل العمد وموجهة للمتهم الأول وثانيهما عن تهمة التستر علي ارتكاب جريمة القتل العمد وليس في الاتهامين ما يشير إلي نوع من التضامن بين المتهمين في ارتكابهما ويتبقي لنا مناقشة إمكانية انطباق الفقرة (د) لاجازة أجراء محاكمة موحدة ضد المتهمين عن تهمتي القتل العمد والتستر عليها الموجهتين كل منهما علي حدة لكل من المتهمين باعتبارهما جريمتين مختلفتين فارتكبتا في خلال مشروع إجرامي واحد هذا والجدير بالذكر ان مقابل المادة 251 من قانون العقوبات السوداني هو المادة 302 من قانون العقوبات الهندي كما ان مقابل المادة 179 من قانون العقوبات السوداني هو المادة 201 من قانون العقوبات الهندي وقد تقرر في الهند بأن عقد محاكمة موحدة لشخص متهم تحت المادتين 302 و 201 من قانون العقوبات الهندي مع متهمين آخرين تحت المادة 201 من نفس القانون يعد أجراء غير مشروع حيث لا تكون هناك مؤامرة علي ارتكابهما وتكون تهمة التستر لاحقة علي القتل العمد ( سار كار قانون الإجراءات الجنائية الطبعة الثانية ص 495 تحت عنوان أمثله لجرائم ليست في المشروع الواحد )

 ويثور التساؤل عما إذا كان يحق للدائرة الجنائية بالمحكمة العليا أن تتعرض للقرار الصادر في هذه المحاكمة موضوع المحكمة الكبرى بسبب ذلك الخلل الإجرائي الذي وقع بأجراء محاكمة موحدة للمتهم تحت المادة 251 من قانون عقوبات السودان مع المتهمة الأخرى التي قضت المحكمة الكبرى ببراءتها تحت المادة 179  من نفس القانون ويحكم هذه المسالة نص المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية السوداني ( تعديل سنة 1973 ) والتي تنص علي ما يلي :

    ( لا يجوز للمحكمة العليا عند استعمال سلطة التأييد أو الاستئناف التعرض لأي أمر أو حكم أو أي أمر آخر أصدرته المحكمة لمجرد الاستناد إلي أن البينة قد أجيزت خطأ أو إلى وجود عيب في الإجراءات مادام المتهم لم يضار في دفاعه وكان القرار أو الحكم أو الأمر سليما )

    وبالتالي يلزمنا لكي نجيب علي التساؤل السابق البحث فيما إذا كان المتهم قد أضير في دفاعه بسبب ذلك الخطا الإجرائي هذا والجدير بالذكر أنه قد تقرر في حكم تأييد لسعادة رئيس القضاء السابق أبو رنات في عام 1957 عن مخالفة أحكام المادة 206 إجراءات بشان المحاكمة الموحدة لاثنين من المتهمين ما يمكن ترجمته بما يلي : ( وفي نظري فأن هناك خطأ في ضم المتهمين في محاكمة واحدة حيث أنه ليس في استطاعتنا أن نتجاهل أحكام المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية وليس هذا مجرد خلل بسيط في الإجراءات ولكنه نوع من خلل الإجراءات الذي لايمكن معالجته ) ويمضي سعادة رئيس القضاء السابق مشيرا إلي ما قرره المجلس المخصوص في إنجلترا في هذا الشان بأنه ليس بوسع قضاته النظر إلي مخالفة نص قانوني صريح عن طريقة أجراء المحاكمة علي أنه مجرد خلل بسيط في الإجراءات وقد رتب سعادة رئيس القضاء الأسبق النتيجة  التالية علي ذلك المفهوم : ( فأن هذا يعني بأنه كان ينبغي أن تجري محاكمة منفصلة للمتهم الثاني وبناء علي ذلك فأنني أرى أن يرفض تأييد القرار بإدانته) ( انظر قضية حكومة السودان ضد ونيس مخائيل ( 1957 ) مجلة الأحكام القضائية ص 74 و 75 ) وقد صدر ذلك القرار حيث كانت توجد المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية بصياغتها التي تحمل مدلولها الحالي والتي شمل تعديلها فقط تحديد الجهات المشار إليها فيها بما يتمشي مع التنظيم القضائي الجديد وسنواصل البحث في الإجابة علي تساؤلنا السابق بعد أن تبينت لنا وجهة النظر القانونية بشأن مخالفة الإجراءات التي حددها القانون بشأن أجراء محاكمة منفصلة أو موحدة لاكثر من متهم ويلزمنا بالتالي أن نضيف إليه تساؤل آخر عما إذا كان المتهم الحالي قد أضير في دفعه بسبب ذلك الخطأ

     وفي نظري بعد الرجوع غلي تفاصيل البينات المقدمة ضد المتهمة الثانية التي تقررت   براءتها والتي جرت محاكمتها في محكمة كبري واحدة مع المتهم الحالي أن الإجابة علي هذا السؤال يلزم أن تكون بالإيجاب فقد قدم الاتهام وعلي مسمع من قضاة المحكمة الكبرى والذين بينهم قاضيان شعبيان بينات نقلية بالنسبة إلي المتهم من شاهدتي الاتهام الرابعة والسادسة تشير أن فيها إلي أنهما سمعتا المتهمة الثانية تروي لأخريات مشاهدتها للمتهم الأول وهو يطعن القتيل فأي ضرر أكثر من ذلك يمكن أن يلحقه الاستماع إلي مثل تلك البينات النقلية غير المقبولة إلي تقديمها علي مسمع من قضاة محاكمة المتهم لم تساهم في تكوين الانطباع بإدانته ؟ أو نحدد نسبة الأثر الذي خلفته في أذهانهم من ذلك الانطباع ؟ وقد يحدث هذا للقضاء المؤهلين حتى مع معرفتهم لحكم القانون بالنسبة لهذا النوع من البينات ناهيك عما يحدثه ذلك من اثر علي تكوين عقيدة قضاة غير مؤهلين لمعرفة حكم القانون بالنسبة لهذا النوع الضار من البينات وبالتالي ففي نظرنا أنه قد وقعت مخالفة قانونية لنص المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية وخلل أجرائي جسيم اضر بدفاع المتهم بأجراء تلك المحاكمة الموحدة له مع المتهمة الثانية الأمر الذي يدعونا بمفرده لكي نرفض تأييد القرار بإدانة المتهم الأول بموجب المادة 256 (هـ) من قانون الإجراءات الجنائية والأمر بإعادة محاكمة المتهم منفردا أمام محكمة كبري بتشكيل جديد عن التهمة المنسوبة إليه مع استبعاد البينات غير المقبولة قانونا عند أعاده المحاكمة

 

 

 

▸ حكومة السودان / ضد / علي محمد همت فوق حكومة السودان / ضد / محمد مرة بحر ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©