تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. حكومة السودان ضد عبد الرحمن غريق آدم

حكومة السودان ضد عبد الرحمن غريق آدم

المحكمــة العليــا

 

القضــاة:

سعادة السيد محمد ميرغني مبروك                  قاضي المحكمة العليا     رئيساً

سعادة السيد زكــي عبد الرحمن                   قاضي المحكمة العليا      عضواً

سعادة السيد سر الختم علي عمـر                   قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

حكومة السودان ضد عبد الرحمن غريق آدم

م ع/م ك/66/1981م

المبادئ:

-      قانون جنائي – العقوبة البديلة لحكم الإعدام- متى تكون

-      إجراءات جنائية – التصرف بموجب سلطة قانونية – لا يشكل جريمة

1-     إن قيام المجني عليه بما كان يعتقده واجبا قانونيا بموجب سلطة منحها له القانون وفقا للمادة 27 من قانون الإجراءات الجنائية لا يشكل جريمة مما ينتفي معه قيام حق للمتهم للدفاع عن النفس

2-     إذا خلت الجريمة من عنصر سبق الإصرار والترصد فقد جرى القضاء على استبدال حكم الإعدام بالعقوبة البديلة

الحكــــم

9/8/1981

القاضي – زكــي عبد الرحمـن:

عقدت محكمة كبرى ببابنوسة بتاريخ 8/1/1980 لمحاكمة المدعو عبد الرحمن غريق آدم بالتهمة التي أحيل بموجبها والتي تندرج تحت المادة 251 من قانون العقوبات وفي 31/21/1981 أصدرت الحكم بإدانة المتهم ومعاقبته بالإعدام شنقا حتى الموت

وهذا الحكم مطروح أمامنا وفاء بنص المادة 250 من قانون الإجراءات الجنائية وهو مشفوع باسترحام من المحكوم عليه

وتتحصل الوقائع وفق ما هو مثبت في موجز الوقائع الجوهرية في أنه وفي يوم الحادث (22/3/1978) وقع نزاع بين المتهم وعشيقته فاطمة فضيل تدخل على أثره شاهد الاتهام داؤود عبد الله فتطور النزاع وأقبل  بعض الجيران وأثناء ذلك مر عليهم المجني عليه (بله حماد) في طريقه لعمله وحاول التدخل بناء على طلب من الشاهد داؤود ثم طلب من المتهم وعشيقته مصاحبته لمركز الشرطة فلم يعترضا وتحرك المتهم من مكان الحادث فتبعه المجني عليه وطلب منه التوقف فما كان من المتهم إلا أن التفت إليه وضربه ضربة يتيمة بعصاه تكنى محليا (ب دقل انقاقو) وجرى فوقع المجني عليه على الأرض ثم قام وجرى خلف المتهم ولكنه سرعان ما وقع مرة أخرى فاقد الوعي هذه المرة فحمل إلى مستشفى بابنوسة وتوفى بعد أربعة أيام

والمتهم لم ينكر التهمة بل أقر بضربه للمجني عليه في جميع المراحل ولكنه أضاف في مرحلتي التحقيق القضائي والمحاكمة أن المجني عليه ضربه مرتين بعصا صغيرة كان يحملها وحاول الإمساك به لاعتقاله وأن محاولة القبض كانت بإيعاز من الشاهد داؤود وأنه كان يرغب في الذهاب معه من تلقاء نفسه إما الاعتراف القضائي الذي أدلى به في مرحلة التحري فقد ذكر فيه إنه رفض أن يصاحب المجني عليه لأنه ليس رجل شرطة

وقبل أن نتعرض للأدلة يجدر أن نشير إلى أن المحضر يخلو تماماً من الأمر الأول بتشكيل المحكمة الكبرى أما أمر التشكيل الثاني فواضح منه أنه صدر وفقاً لما جرى عليه العمل في المحاكم التي تنأى عن رئاسة المديريات والذي بموجبه يقوم قاضي المديرية بتشكيل المحكمة والتوقيع على أمر التشكيل تاركاً لرئيس المحكمة الكبرى مهمة ملء الخانات الشاغرة كاسم المتهم والتهمة الموجهة إليه الخ ولو لا يقيننا في أن هذا الخطأ خطأ كتابي وأن أمر التشكيل الأول لابد قابع في مكان ما في محكمة بابنوسة أو إعادة المحاكمة لن تعود على المحكوم عليه إلا بالضرر لأمرنا بإلغاء الإدانة والعقوبة وأمرنا بإعادة المحاكمة بعد استيفاء الإجراءات

أما وإننا نرى أن نتجاوز عن ذلك حفاظاً على مصلحة المحكوم عليه وتحقيقاً للعدالة فأننا نرى أن المحكمة الكبرى قد عولت في قضائها على أدلة مقبولة وسائغة أدناها إقرار المتهم نفسه في جميع المراحل فقد شاهد عدد من الشهود العيان المحكوم عليه حين التفت وضرب المجني عليه في رأسه ونظراً لمكان الضربة وضخامة العصاة التي تزن كيلو جراما و 350 جراماً والاتصال المباشر بين الضربة ومكانها وسبب الوفاة وفق ما أثبته التقرير الطبي الذي أكده محرره فإن قرار المحكمة بأن المجني عليه توفي نتيجة لضربة من المحكوم عليه في ظروف تجعل المحكوم عليه عالماً وأن الموت هو النتيجة الراجحة لفعلته قرار سليم ويقوم على أدلة مباشرة وقد تناولت المحكمة جميع الظروف التي من شأنها أن تعفي المحكوم عليه من المسئولية الجنائية أو أن تنزل بالجريمة من مقتضى المادة 251 إلى المادة 253 من قانون العقوبات وانتهت إلى انتفائها جميعها وفي ذلك استندت المحكمة إلى موازنة دقيقة للأدلة وضعت في الاعتبار ما تمسك به المحكوم عليه في رحلتي التحقيق القضائي والمحاكمة حول الادعاء باعتداء القتيل عليه بالضرب فوجدت في عدم ذكر المحكوم عليه لهذه الواقعة مما فوت على المتحري فرصة مراجعتها لإقرار الواقعة بشأنه وفي نفي الشهود للواقعة ما ينفي إمكانية حق في الدفاع عن النفس أما بشأن الاستثناء الوارد في البند (1) من المادة 249 من قانون العقوبات فقد انتهت المحكمة الكبرى إلى أن الألفاظ التي نسبها المتهم مرة إلى الشاهدة فاطمة فضيل ومرة إلى الشاهد داؤود – وإن صحت- فإنها لا تكفي للتدليل على وقوع استفزاز شديد ومفاجئ في معنى البند المشار إليه وانتهت المحكمة إلى النتيجة ذاتها بشأن شروع المجني عليه في اعتقال المتهم فقد رأت المحكمة أن ذلك لا يرقى إلى الاستفزاز الشديد المفاجئ لأن المجني عليه –وهو غفير- حين حاول القبض على المتهم كان يمارس سلطة يمنحها إياه القانون وفقاً للمادة 27 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك لأن التهمة التي بها كان المجني عليه يود القبض على المتهم تندرج تحت المادة 127من قانون العقوبات وهي مما يجوز فيها القبض بدون أمر قبض

      ورغم أن قرار المحكمة بشأن الظروف النافية والمخففة للجريمة سديد ويقوم على دعامة متينة من الأدلة والقواعد القانونية إلا أنه كان ينبغي النظر في موضوع القبض الذي أدى إلى الحادث لا من وجهة ما إذا كان فيه ما يثير الاستفزاز وحده وإنما أيضا من وجهة كونه سببا منشئا لحق الدفاع عن النفس –سواء كان فيما حدث تجاوز لذلك الحق أو لم يكن

      وفي تقديرنا أن قيام الجني عليه بما كان يعتقده واجباً قانونيا عليه لم يمكن يشكل جريمة ينفي قيام حق المتهم في الدفاع عن النفس مما تنتفي معه الحاجة إلى مناقشة ما إذا كان في الضربة التي أفضت إلى وفاة المجني عليه تجاوز لاستعمال حق الدفاع عن النفس

     وإزاء كل هذا فإننا نرى أن الحكم المحكوم عليه سليم لا يشوبه أي عيب يبرر التدخل فيه وعليه فإننا نرى تأييده

     أما بشأن العقوبة فإن المحكمة الكبرى قد أوقعت على المحكوم عليه عقوبة الإعدام أوصت في ذات الوقت أن يؤخذ بالرأفة دون أن توضح سبباًَ لذلك ومع ذلك فإن المحكوم عليه قد تقدم باسترحام بناه على ظروف أسرية وفضلا عن ذلك فإن الثابت هو أنه في مقتبل العمر إذ يبلغ من العمر خمسا وثلاثين سنة كما أن صحيفته خالية من السوابق فيما يبدو وفوق ذلك كله فإن الجريمة لم تقع بسبق إصرار أو ترصد وإنما كانت وليدة لحظة كان يعتقد فيها المحكوم عليه أن المجني عليه لم تكن له سلطة القبض عليه ويبدو أن فكرة القبض إنما كانت بإيعاز من الشاهد داؤود عبد الله ويرجح هذا أن هذا الشاهد هو كاتب مجلس قضاة المجلد ولولا وضعه ذلك لما انصاع المجني عليه لفكرة القبض على المحكوم عليه وبالتالي لما وقع هذا الحادث

      ولما كان الأمر كذلك ولما كان القضاء قد جرى على استبدال حكم الإعدام بالعقوبة البديلة متى خلت الجريمة من سبق الإصرار أو الترصد فإننا نرى أن الأسباب متوفرة لاستبدال حكم الإعدام في هذه القضية وعليه نقرر أن تستبدل العقوبة على المحكوم عليه بالسجن المؤبد ابتداء من تاريخ القبض عليه في 22/3/78

21/8/1981                                                         26/8/1981

القاضي محمد ميرغني مبروك:                         القاضي سر الختم على عمـر

   أوافــق                                                 أوافــق

▸ حكومة السودان ضد عبد الرحمن أحمد محمد وآخر فوق حكومة السودان ضد عبد الله أرباب سعيد وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. حكومة السودان ضد عبد الرحمن غريق آدم

حكومة السودان ضد عبد الرحمن غريق آدم

المحكمــة العليــا

 

القضــاة:

سعادة السيد محمد ميرغني مبروك                  قاضي المحكمة العليا     رئيساً

سعادة السيد زكــي عبد الرحمن                   قاضي المحكمة العليا      عضواً

سعادة السيد سر الختم علي عمـر                   قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

حكومة السودان ضد عبد الرحمن غريق آدم

م ع/م ك/66/1981م

المبادئ:

-      قانون جنائي – العقوبة البديلة لحكم الإعدام- متى تكون

-      إجراءات جنائية – التصرف بموجب سلطة قانونية – لا يشكل جريمة

1-     إن قيام المجني عليه بما كان يعتقده واجبا قانونيا بموجب سلطة منحها له القانون وفقا للمادة 27 من قانون الإجراءات الجنائية لا يشكل جريمة مما ينتفي معه قيام حق للمتهم للدفاع عن النفس

2-     إذا خلت الجريمة من عنصر سبق الإصرار والترصد فقد جرى القضاء على استبدال حكم الإعدام بالعقوبة البديلة

الحكــــم

9/8/1981

القاضي – زكــي عبد الرحمـن:

عقدت محكمة كبرى ببابنوسة بتاريخ 8/1/1980 لمحاكمة المدعو عبد الرحمن غريق آدم بالتهمة التي أحيل بموجبها والتي تندرج تحت المادة 251 من قانون العقوبات وفي 31/21/1981 أصدرت الحكم بإدانة المتهم ومعاقبته بالإعدام شنقا حتى الموت

وهذا الحكم مطروح أمامنا وفاء بنص المادة 250 من قانون الإجراءات الجنائية وهو مشفوع باسترحام من المحكوم عليه

وتتحصل الوقائع وفق ما هو مثبت في موجز الوقائع الجوهرية في أنه وفي يوم الحادث (22/3/1978) وقع نزاع بين المتهم وعشيقته فاطمة فضيل تدخل على أثره شاهد الاتهام داؤود عبد الله فتطور النزاع وأقبل  بعض الجيران وأثناء ذلك مر عليهم المجني عليه (بله حماد) في طريقه لعمله وحاول التدخل بناء على طلب من الشاهد داؤود ثم طلب من المتهم وعشيقته مصاحبته لمركز الشرطة فلم يعترضا وتحرك المتهم من مكان الحادث فتبعه المجني عليه وطلب منه التوقف فما كان من المتهم إلا أن التفت إليه وضربه ضربة يتيمة بعصاه تكنى محليا (ب دقل انقاقو) وجرى فوقع المجني عليه على الأرض ثم قام وجرى خلف المتهم ولكنه سرعان ما وقع مرة أخرى فاقد الوعي هذه المرة فحمل إلى مستشفى بابنوسة وتوفى بعد أربعة أيام

والمتهم لم ينكر التهمة بل أقر بضربه للمجني عليه في جميع المراحل ولكنه أضاف في مرحلتي التحقيق القضائي والمحاكمة أن المجني عليه ضربه مرتين بعصا صغيرة كان يحملها وحاول الإمساك به لاعتقاله وأن محاولة القبض كانت بإيعاز من الشاهد داؤود وأنه كان يرغب في الذهاب معه من تلقاء نفسه إما الاعتراف القضائي الذي أدلى به في مرحلة التحري فقد ذكر فيه إنه رفض أن يصاحب المجني عليه لأنه ليس رجل شرطة

وقبل أن نتعرض للأدلة يجدر أن نشير إلى أن المحضر يخلو تماماً من الأمر الأول بتشكيل المحكمة الكبرى أما أمر التشكيل الثاني فواضح منه أنه صدر وفقاً لما جرى عليه العمل في المحاكم التي تنأى عن رئاسة المديريات والذي بموجبه يقوم قاضي المديرية بتشكيل المحكمة والتوقيع على أمر التشكيل تاركاً لرئيس المحكمة الكبرى مهمة ملء الخانات الشاغرة كاسم المتهم والتهمة الموجهة إليه الخ ولو لا يقيننا في أن هذا الخطأ خطأ كتابي وأن أمر التشكيل الأول لابد قابع في مكان ما في محكمة بابنوسة أو إعادة المحاكمة لن تعود على المحكوم عليه إلا بالضرر لأمرنا بإلغاء الإدانة والعقوبة وأمرنا بإعادة المحاكمة بعد استيفاء الإجراءات

أما وإننا نرى أن نتجاوز عن ذلك حفاظاً على مصلحة المحكوم عليه وتحقيقاً للعدالة فأننا نرى أن المحكمة الكبرى قد عولت في قضائها على أدلة مقبولة وسائغة أدناها إقرار المتهم نفسه في جميع المراحل فقد شاهد عدد من الشهود العيان المحكوم عليه حين التفت وضرب المجني عليه في رأسه ونظراً لمكان الضربة وضخامة العصاة التي تزن كيلو جراما و 350 جراماً والاتصال المباشر بين الضربة ومكانها وسبب الوفاة وفق ما أثبته التقرير الطبي الذي أكده محرره فإن قرار المحكمة بأن المجني عليه توفي نتيجة لضربة من المحكوم عليه في ظروف تجعل المحكوم عليه عالماً وأن الموت هو النتيجة الراجحة لفعلته قرار سليم ويقوم على أدلة مباشرة وقد تناولت المحكمة جميع الظروف التي من شأنها أن تعفي المحكوم عليه من المسئولية الجنائية أو أن تنزل بالجريمة من مقتضى المادة 251 إلى المادة 253 من قانون العقوبات وانتهت إلى انتفائها جميعها وفي ذلك استندت المحكمة إلى موازنة دقيقة للأدلة وضعت في الاعتبار ما تمسك به المحكوم عليه في رحلتي التحقيق القضائي والمحاكمة حول الادعاء باعتداء القتيل عليه بالضرب فوجدت في عدم ذكر المحكوم عليه لهذه الواقعة مما فوت على المتحري فرصة مراجعتها لإقرار الواقعة بشأنه وفي نفي الشهود للواقعة ما ينفي إمكانية حق في الدفاع عن النفس أما بشأن الاستثناء الوارد في البند (1) من المادة 249 من قانون العقوبات فقد انتهت المحكمة الكبرى إلى أن الألفاظ التي نسبها المتهم مرة إلى الشاهدة فاطمة فضيل ومرة إلى الشاهد داؤود – وإن صحت- فإنها لا تكفي للتدليل على وقوع استفزاز شديد ومفاجئ في معنى البند المشار إليه وانتهت المحكمة إلى النتيجة ذاتها بشأن شروع المجني عليه في اعتقال المتهم فقد رأت المحكمة أن ذلك لا يرقى إلى الاستفزاز الشديد المفاجئ لأن المجني عليه –وهو غفير- حين حاول القبض على المتهم كان يمارس سلطة يمنحها إياه القانون وفقاً للمادة 27 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك لأن التهمة التي بها كان المجني عليه يود القبض على المتهم تندرج تحت المادة 127من قانون العقوبات وهي مما يجوز فيها القبض بدون أمر قبض

      ورغم أن قرار المحكمة بشأن الظروف النافية والمخففة للجريمة سديد ويقوم على دعامة متينة من الأدلة والقواعد القانونية إلا أنه كان ينبغي النظر في موضوع القبض الذي أدى إلى الحادث لا من وجهة ما إذا كان فيه ما يثير الاستفزاز وحده وإنما أيضا من وجهة كونه سببا منشئا لحق الدفاع عن النفس –سواء كان فيما حدث تجاوز لذلك الحق أو لم يكن

      وفي تقديرنا أن قيام الجني عليه بما كان يعتقده واجباً قانونيا عليه لم يمكن يشكل جريمة ينفي قيام حق المتهم في الدفاع عن النفس مما تنتفي معه الحاجة إلى مناقشة ما إذا كان في الضربة التي أفضت إلى وفاة المجني عليه تجاوز لاستعمال حق الدفاع عن النفس

     وإزاء كل هذا فإننا نرى أن الحكم المحكوم عليه سليم لا يشوبه أي عيب يبرر التدخل فيه وعليه فإننا نرى تأييده

     أما بشأن العقوبة فإن المحكمة الكبرى قد أوقعت على المحكوم عليه عقوبة الإعدام أوصت في ذات الوقت أن يؤخذ بالرأفة دون أن توضح سبباًَ لذلك ومع ذلك فإن المحكوم عليه قد تقدم باسترحام بناه على ظروف أسرية وفضلا عن ذلك فإن الثابت هو أنه في مقتبل العمر إذ يبلغ من العمر خمسا وثلاثين سنة كما أن صحيفته خالية من السوابق فيما يبدو وفوق ذلك كله فإن الجريمة لم تقع بسبق إصرار أو ترصد وإنما كانت وليدة لحظة كان يعتقد فيها المحكوم عليه أن المجني عليه لم تكن له سلطة القبض عليه ويبدو أن فكرة القبض إنما كانت بإيعاز من الشاهد داؤود عبد الله ويرجح هذا أن هذا الشاهد هو كاتب مجلس قضاة المجلد ولولا وضعه ذلك لما انصاع المجني عليه لفكرة القبض على المحكوم عليه وبالتالي لما وقع هذا الحادث

      ولما كان الأمر كذلك ولما كان القضاء قد جرى على استبدال حكم الإعدام بالعقوبة البديلة متى خلت الجريمة من سبق الإصرار أو الترصد فإننا نرى أن الأسباب متوفرة لاستبدال حكم الإعدام في هذه القضية وعليه نقرر أن تستبدل العقوبة على المحكوم عليه بالسجن المؤبد ابتداء من تاريخ القبض عليه في 22/3/78

21/8/1981                                                         26/8/1981

القاضي محمد ميرغني مبروك:                         القاضي سر الختم على عمـر

   أوافــق                                                 أوافــق

▸ حكومة السودان ضد عبد الرحمن أحمد محمد وآخر فوق حكومة السودان ضد عبد الله أرباب سعيد وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. حكومة السودان ضد عبد الرحمن غريق آدم

حكومة السودان ضد عبد الرحمن غريق آدم

المحكمــة العليــا

 

القضــاة:

سعادة السيد محمد ميرغني مبروك                  قاضي المحكمة العليا     رئيساً

سعادة السيد زكــي عبد الرحمن                   قاضي المحكمة العليا      عضواً

سعادة السيد سر الختم علي عمـر                   قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

حكومة السودان ضد عبد الرحمن غريق آدم

م ع/م ك/66/1981م

المبادئ:

-      قانون جنائي – العقوبة البديلة لحكم الإعدام- متى تكون

-      إجراءات جنائية – التصرف بموجب سلطة قانونية – لا يشكل جريمة

1-     إن قيام المجني عليه بما كان يعتقده واجبا قانونيا بموجب سلطة منحها له القانون وفقا للمادة 27 من قانون الإجراءات الجنائية لا يشكل جريمة مما ينتفي معه قيام حق للمتهم للدفاع عن النفس

2-     إذا خلت الجريمة من عنصر سبق الإصرار والترصد فقد جرى القضاء على استبدال حكم الإعدام بالعقوبة البديلة

الحكــــم

9/8/1981

القاضي – زكــي عبد الرحمـن:

عقدت محكمة كبرى ببابنوسة بتاريخ 8/1/1980 لمحاكمة المدعو عبد الرحمن غريق آدم بالتهمة التي أحيل بموجبها والتي تندرج تحت المادة 251 من قانون العقوبات وفي 31/21/1981 أصدرت الحكم بإدانة المتهم ومعاقبته بالإعدام شنقا حتى الموت

وهذا الحكم مطروح أمامنا وفاء بنص المادة 250 من قانون الإجراءات الجنائية وهو مشفوع باسترحام من المحكوم عليه

وتتحصل الوقائع وفق ما هو مثبت في موجز الوقائع الجوهرية في أنه وفي يوم الحادث (22/3/1978) وقع نزاع بين المتهم وعشيقته فاطمة فضيل تدخل على أثره شاهد الاتهام داؤود عبد الله فتطور النزاع وأقبل  بعض الجيران وأثناء ذلك مر عليهم المجني عليه (بله حماد) في طريقه لعمله وحاول التدخل بناء على طلب من الشاهد داؤود ثم طلب من المتهم وعشيقته مصاحبته لمركز الشرطة فلم يعترضا وتحرك المتهم من مكان الحادث فتبعه المجني عليه وطلب منه التوقف فما كان من المتهم إلا أن التفت إليه وضربه ضربة يتيمة بعصاه تكنى محليا (ب دقل انقاقو) وجرى فوقع المجني عليه على الأرض ثم قام وجرى خلف المتهم ولكنه سرعان ما وقع مرة أخرى فاقد الوعي هذه المرة فحمل إلى مستشفى بابنوسة وتوفى بعد أربعة أيام

والمتهم لم ينكر التهمة بل أقر بضربه للمجني عليه في جميع المراحل ولكنه أضاف في مرحلتي التحقيق القضائي والمحاكمة أن المجني عليه ضربه مرتين بعصا صغيرة كان يحملها وحاول الإمساك به لاعتقاله وأن محاولة القبض كانت بإيعاز من الشاهد داؤود وأنه كان يرغب في الذهاب معه من تلقاء نفسه إما الاعتراف القضائي الذي أدلى به في مرحلة التحري فقد ذكر فيه إنه رفض أن يصاحب المجني عليه لأنه ليس رجل شرطة

وقبل أن نتعرض للأدلة يجدر أن نشير إلى أن المحضر يخلو تماماً من الأمر الأول بتشكيل المحكمة الكبرى أما أمر التشكيل الثاني فواضح منه أنه صدر وفقاً لما جرى عليه العمل في المحاكم التي تنأى عن رئاسة المديريات والذي بموجبه يقوم قاضي المديرية بتشكيل المحكمة والتوقيع على أمر التشكيل تاركاً لرئيس المحكمة الكبرى مهمة ملء الخانات الشاغرة كاسم المتهم والتهمة الموجهة إليه الخ ولو لا يقيننا في أن هذا الخطأ خطأ كتابي وأن أمر التشكيل الأول لابد قابع في مكان ما في محكمة بابنوسة أو إعادة المحاكمة لن تعود على المحكوم عليه إلا بالضرر لأمرنا بإلغاء الإدانة والعقوبة وأمرنا بإعادة المحاكمة بعد استيفاء الإجراءات

أما وإننا نرى أن نتجاوز عن ذلك حفاظاً على مصلحة المحكوم عليه وتحقيقاً للعدالة فأننا نرى أن المحكمة الكبرى قد عولت في قضائها على أدلة مقبولة وسائغة أدناها إقرار المتهم نفسه في جميع المراحل فقد شاهد عدد من الشهود العيان المحكوم عليه حين التفت وضرب المجني عليه في رأسه ونظراً لمكان الضربة وضخامة العصاة التي تزن كيلو جراما و 350 جراماً والاتصال المباشر بين الضربة ومكانها وسبب الوفاة وفق ما أثبته التقرير الطبي الذي أكده محرره فإن قرار المحكمة بأن المجني عليه توفي نتيجة لضربة من المحكوم عليه في ظروف تجعل المحكوم عليه عالماً وأن الموت هو النتيجة الراجحة لفعلته قرار سليم ويقوم على أدلة مباشرة وقد تناولت المحكمة جميع الظروف التي من شأنها أن تعفي المحكوم عليه من المسئولية الجنائية أو أن تنزل بالجريمة من مقتضى المادة 251 إلى المادة 253 من قانون العقوبات وانتهت إلى انتفائها جميعها وفي ذلك استندت المحكمة إلى موازنة دقيقة للأدلة وضعت في الاعتبار ما تمسك به المحكوم عليه في رحلتي التحقيق القضائي والمحاكمة حول الادعاء باعتداء القتيل عليه بالضرب فوجدت في عدم ذكر المحكوم عليه لهذه الواقعة مما فوت على المتحري فرصة مراجعتها لإقرار الواقعة بشأنه وفي نفي الشهود للواقعة ما ينفي إمكانية حق في الدفاع عن النفس أما بشأن الاستثناء الوارد في البند (1) من المادة 249 من قانون العقوبات فقد انتهت المحكمة الكبرى إلى أن الألفاظ التي نسبها المتهم مرة إلى الشاهدة فاطمة فضيل ومرة إلى الشاهد داؤود – وإن صحت- فإنها لا تكفي للتدليل على وقوع استفزاز شديد ومفاجئ في معنى البند المشار إليه وانتهت المحكمة إلى النتيجة ذاتها بشأن شروع المجني عليه في اعتقال المتهم فقد رأت المحكمة أن ذلك لا يرقى إلى الاستفزاز الشديد المفاجئ لأن المجني عليه –وهو غفير- حين حاول القبض على المتهم كان يمارس سلطة يمنحها إياه القانون وفقاً للمادة 27 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك لأن التهمة التي بها كان المجني عليه يود القبض على المتهم تندرج تحت المادة 127من قانون العقوبات وهي مما يجوز فيها القبض بدون أمر قبض

      ورغم أن قرار المحكمة بشأن الظروف النافية والمخففة للجريمة سديد ويقوم على دعامة متينة من الأدلة والقواعد القانونية إلا أنه كان ينبغي النظر في موضوع القبض الذي أدى إلى الحادث لا من وجهة ما إذا كان فيه ما يثير الاستفزاز وحده وإنما أيضا من وجهة كونه سببا منشئا لحق الدفاع عن النفس –سواء كان فيما حدث تجاوز لذلك الحق أو لم يكن

      وفي تقديرنا أن قيام الجني عليه بما كان يعتقده واجباً قانونيا عليه لم يمكن يشكل جريمة ينفي قيام حق المتهم في الدفاع عن النفس مما تنتفي معه الحاجة إلى مناقشة ما إذا كان في الضربة التي أفضت إلى وفاة المجني عليه تجاوز لاستعمال حق الدفاع عن النفس

     وإزاء كل هذا فإننا نرى أن الحكم المحكوم عليه سليم لا يشوبه أي عيب يبرر التدخل فيه وعليه فإننا نرى تأييده

     أما بشأن العقوبة فإن المحكمة الكبرى قد أوقعت على المحكوم عليه عقوبة الإعدام أوصت في ذات الوقت أن يؤخذ بالرأفة دون أن توضح سبباًَ لذلك ومع ذلك فإن المحكوم عليه قد تقدم باسترحام بناه على ظروف أسرية وفضلا عن ذلك فإن الثابت هو أنه في مقتبل العمر إذ يبلغ من العمر خمسا وثلاثين سنة كما أن صحيفته خالية من السوابق فيما يبدو وفوق ذلك كله فإن الجريمة لم تقع بسبق إصرار أو ترصد وإنما كانت وليدة لحظة كان يعتقد فيها المحكوم عليه أن المجني عليه لم تكن له سلطة القبض عليه ويبدو أن فكرة القبض إنما كانت بإيعاز من الشاهد داؤود عبد الله ويرجح هذا أن هذا الشاهد هو كاتب مجلس قضاة المجلد ولولا وضعه ذلك لما انصاع المجني عليه لفكرة القبض على المحكوم عليه وبالتالي لما وقع هذا الحادث

      ولما كان الأمر كذلك ولما كان القضاء قد جرى على استبدال حكم الإعدام بالعقوبة البديلة متى خلت الجريمة من سبق الإصرار أو الترصد فإننا نرى أن الأسباب متوفرة لاستبدال حكم الإعدام في هذه القضية وعليه نقرر أن تستبدل العقوبة على المحكوم عليه بالسجن المؤبد ابتداء من تاريخ القبض عليه في 22/3/78

21/8/1981                                                         26/8/1981

القاضي محمد ميرغني مبروك:                         القاضي سر الختم على عمـر

   أوافــق                                                 أوافــق

▸ حكومة السودان ضد عبد الرحمن أحمد محمد وآخر فوق حكومة السودان ضد عبد الله أرباب سعيد وآخرين ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©