تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2007
  4. حكومة السودان //ضد// ح ا أ ع

حكومة السودان //ضد// ح ا أ ع

حكومة السودان //ضد// ح ا أ ع

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ غ إ/إعدام/59/2005م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2007

 

 

المبادئ:

·  القانون الجنائي 1991م - القتل - القصد - دلالة الآلة المستخدمة عليه - مداها

الآلة التي يستخدمها الجاني في القتل وإن كانت قاتلة غالباً فإن ذلك لا يُعد دليلاً قاطعاً على القصد لا يقبل النفي

الحكم:

الحكــم

 

القاضي: جعفر صالح محمد أحمد

التاريخ: 31/3/2006م

 

أصدرت المحكمة الجنائية العامة بالمناقل حكماً يقضي بإدانة المتهم ح0 ا0 أ0 ع  تحت طائلة المادة 130(1) (2) من القانون الجنائي والحكم عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً بناءً على طلب أولياء الدم كما انتهت المحكمة كذلك إلى تقرير براءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه تحت طائلة المادة (149) من القانون الجنائي وباستئناف هذا الحكم من قبل المحكوم عليه انتهت محكمة استئناف ولاية الجزيرة بموجب حكمها رقم أ س ج/145/2005م إلى تأييد الحكم المطعـون فيه ومن ثـم وضع أمامنا ملف هـذه الدعـوى للتأييد وفقاً لمقتضى المادة (181) من قانون الإجراءات الجنائية

 

وللتقرير في شأن تأييد حكم الإعدام الصادر في مواجهة المدان نجد أن الوقائع الجوهرية التي صدقتها محكمـة أول درجة وأسست عليها حكمها بالإدانة وأيدتها في ذلك محكمة الاستئناف تتلخص في أن شقيق المجني عليه تقدم ببلاغ للشرطة بتاريخ 8/7/2004م مفاده أن شقيقه ع0 الذي شوهد بالأمس في معية المتهم لم يعد إلى المنزل بينما عاد المتهم ونام في منزل ذويه وملابسه ملطخة بالدماء وفي هذه الأثناء حضر المتهم إلى مركز الشرطة برفقة شقيقه  وبالتحري معه أفاد بأنه بعد تناول الخمر مع المرحوم بكمبو خمسين قام بضربه عدة ضربات على أجزاء متفرقة من جسمه قبل اغتصابه وبعده وبعد أن تأكد من وفاته تركه على هذه الحال في مكان الحادث وقد تم العثور على الجثة في المكان الذي ارشد إليه المتهم وقد سجل المتهم اعترافاً قضائياً بكل الوقائع السابق الإشارة إليها إلا أنه عاد وتراجع عن اعترافه بواقعة الاغتصاب في استجوابه أثناء المحاكمة

 

وبالاحتكام إلى البينات في شأن إسناد الفعل الجنائي للمتهم والمسئولية الجنائية عنه نجد أن المتهم سجل اعترافاً قضائياً وآخراً غير قضائي بالاعتداء بالضرب بالعكاز وأنه لم يتراجع عن أي منهما إلا فيما يتعلق بواقعة الاغتصاب والإقرار بينة قاطعة على صحة المقر به وحجة قاطعة على المقر ما دام الإقرار صدر صحيحاً ولم يكذبه ظاهر الحال أو يناهض ما هو ثابت وعليه وإزاء ما هو متوفر من بينات نجد أن الثابت على نحو قاطع أن المتهم وليس من أحد غيره هو الذي قام بالاعتداء على جسم المجني عليه الأمر الذي أدي لأصابته على النحو الذي أشارت إليه البينات وأما فيما يتعلق بعلاقة السببية بين فعل الجاني ووفاة المجني عليه فقد أشار تقرير تشريح الجثة المرفق مع استمارة الكشف الطبي إلى وجود أربعة جروح بالوجه مصحوباً بكسر شقي في بعضها وكذلك وجود جرح وكدمة بالرأس من الخلف وجرح وكسر بالساعد الأيسر كما أشار التقرير أيضا إلى وجود أربعة جروح بالمستقيم مع اتساع ملحوظ  في فتحه الشرج وإلى وجود اتصال جنسي وقد أشار التقرير إلى أنه لا يجزم  بوجود حيوانات منوية لموانع أشار إليها وإزاء شق التقرير فيما يتعلق بالاغتصاب فإننا في إطار التأييد معنيين بحكم الإعدام ولهذا لا يكون لنا إلا التحفظ على تقرير البراءة من جريمة الاغتصاب لأن الرجوع عن الإقرار من غير مسوغ مقبول في غير جرائم الحدود لا يجعل منه بينة غير قاطعة كما أننا نتحفظ كذلك على عدم تحرير تهمة بشأن جريمة السكر المعترف بها وحجب المساءلة عنها وبالرجوع إلى محطة التوقف نجد أن التقرير الطبي قد أشار إلى أن سبب الوفاة النزيف الحاد من الجروح وأذي المخ والنزيف داخل وخارج الجمجمة وأنسجة المخ وعليه إذا كان من الثابت أن الضربات التي سددها المتهم على أجزاء متفرقة من جسم المجني عليه هي التي أدت لأصابته على النحو الذي أشار إليه التقرير الطبي وكانت سبباً مباشراً لوفاته فإنه بهذا تتوفر علاقة السببية بين فعل الجاني وما ترتب عليه من نتيجة وبهذا يقوم الركن المادي للجريمة وأما فيما يتعلق بالركن المعنوي فإن الشرط لاعتبار القتل عمداً أن يقصد الجاني قتل المجني عليه أي أن تنصرف نيته للقتل ابتداءً أو أن يقصد الجاني الفعل ويكون الموت نتيجة راجحة لفعله والنية أمر باطن يصعب الوقوف عليها ما لم يفصح عنها الجاني صراحة أو دلالة وقصد القتل يجب أن يثبت ثبوتاً قاطعاً لاشك فيه وإن كان هنالك أدنى شك بشأن القصد فإن القتل يعتبر شبه عمد والفقهاء يستدلون على القصد بمعيار ثابت يتصل بالجاني ويدل غالباً على نيته وهذا المعيار هو الآلة أو الأداة المستخدمة في القتل وأساس ذلك أن الجاني يتخير الآداة المناسبة لتنفيذ قصده فإن كانت الآداة التي استخدمها الجاني تقتل غالباً فالقتل عمد وأن كانت لا تقتل غالباً فالقتل شبه عمد ومع ذلك فكون الآلة قاتلة غالباً فهذا ليس في حد ذاته دليلاً قاطعاً لا يقبل النفي على قصد القتل وللجاني أن ينفي عن نفسه قصد القتل وأن يثبت أنه مع استعماله الآداة القاتلة غالباً إلا أنه لم يقصد القتل وفي إطار ما تقدم من نظر فإن المتهم باستخدامه للعصا في الاعتداء على المجني عليه مستهدفاً بالضرب أجزاء حساسة من جسم المجني عليه هي الوجه والرأس والساعد الأيمن إذ أنه بعد أن شل قدرة الضحية على المقاومة قام باغتصابه وهتك عرضه لتنهار معنوياته ويقف حائراً يتساءل عن الذي حدث فما كان من المتهم إلا أن أجابه بتوالي الضرب حتى تأكد من وفاته وكل هذا يعني بلا أدنى شك أن المتهم قد قصد قتل المجني عليه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المتهم بقصده لفعل الضرب وتواليه يكون على أقل تقدير يعلم بأن الموت نتيجة راجحة لفعله وليس مجرد نتيجة محتملة وفي أي من الحالتين يكون المتهم قد تعمد قتل المجني عليه الأمر الذي يتقرر معه صحة ما انتهت إليه المحاكم من إدانة المتهم بارتكاب جريمة القتل في صورته العمدية وتأييدنا لهذه الإدانة إلا أن مقتضى التأييد بموجب المادة (181) من قانون الإجراءات الجنائية كخط دفاع أخير لمحكوم عليه بالإعدام بحكم القانون ألا يكون تقريرنا لتأييد الإدانة وما يستتبع ذلك من تأييد لعقوبة الإعدام بصفة نهائية إلا بعد المناقشة من حيث الواقع والقانون لكل ما يكون قد طرحه المتهم من دفع أو دفاع فيما يتعلق بأسباب الإباحة أو موانع المسئولية أو الأعذار المخففة التي يمكن أن تنزل بدرجة المسئولية من مرتبة العمد إلى شبه العمد وليس ذلك فحسب بل أن المناقشة يجب أن تمتد لتشمل كل ما يمكن أن تحتمل الوقائع أثارته حتى ولو لم يدفع به المتهم وبتحقيق دفاع المتهم على ضوء ما تقدم نجد أنه دفع بالمعركة المفاجئة وأن مما تحتمل الوقائع أثارته حالة السكر

وبمناقشة ذلك لم نجد أن هنالك بينة قد توفرت بشأن نشوب معركة مفاجئة أو غير مفاجئة وحتى على فرض التسليم بصحة ذلك فإن شرط الاستفادة من استثناء العراك المفاجئ كعذر مخفف أن يكون ذلك دون سابق إعداد أو سبق إصرار ومن غير استغلال للظروف أو أن يسلك الجاني سلوكاً قاسياً أو غير عادى وإذا كان من الثابت أن المتهم استخدم العصا في مواجهة شخص أعزل يصغره حجماً فإنه يكون بذلك قد استغل الظروف كما أن في ابتداء الضرب بشل قدرة المجني عليه الدفاعية وهتك عرضه على النحو البشع الذي أشار إليه التقرير الطبي ومن توالي الضرب حتى أجهز على المجني عليه تماماً وتركه على تلك الحالة المزرية دون أن يبلغ عن الحادث ويذهب لينام كأن شيئاً لم يكن فإن هذا يشكل سلوكاً وحشياً قاسياً يمتنع معه الاستفادة من استثناء المعركة المفاجئة وأما فيما يتعلق بالسكر فإنه لا يفيد المتهم في شئ ما دام قد تناوله باختياره ومن غير ضرورة أو إكراه وبالنتيجة وتبعاً لما تقدم من نقاش فإذا لم يتوفر أي من أسباب الإباحة أو موانع المسئولية أو الأعذار المخففة من درجتها فلا يكون أمامنا سوى تأييد إدانة المتهم بارتكاب جريمة القتل وأما فيما يتعلق بالعقوبة فوفقاً لمقتضى المادة 130(2) من القانون الجنائي فإن من يرتكب جريمة القتل العمد يعاقب بالإعدام قصاصاً وإذا سقط القصاص يعاقب بالسجن لمدة لا تجاوز عشر سنوات دون مساس بالحق في الدية ونقول على سبيل الاستطراد أن هذا يعني أن الإدانة تكون بموجب مـادة التجريم تحت طائلة المادة 130(1) وليس بموجب مادة العقاب كما درجت على ذلك بعض المحاكم والإدانة تأتي أولاً ويليها العقاب وإن لم تكن إدانة فعلى أي أساس تقع العقوبة وإن من شأن هذا أن يؤدي إلى إشكال في حال تأييد الإدانة وإلغاء العقوبة لأي سبب كان كما في حالتنا الماثلة وعلى كل وبالعود للموضوع فالحق في القصاص لأولياء دم القتيل وأولياء دم المجني عليه هم ورثته وقت وفاته وإذا تعدد أولياء الدم فالقصاص حق مشترك بينهم ويستقل أحدهم بإسقاطه إذ أن عفو أي منهم يسقط به القصاص لأن القصاص لا يقبل التجزئة بطبيعته والعفو أقرب للتقوى وله الأفضلية على طلب القصاص ولهذا يلزم عرض العفو على جميع أولياء الدم وفي إطار ما تقدم من نظر وتنزيله على الواقع نجد أن أحد ورثة المرحوم الوارد ذكرهم حصراً في إعلام إثبات الوفاة وانحصار الإرث رقم 260/2004م وهي شقيقة المرحوم ب0 لم يرد لها أي ذكر في المحضر سواء فيما يتعلق بعرض العفو ومطالبتها بالقصاص أو ما يحول دون إبداء الرأي وهذا ما لا يتأتى إغفاله ولا يستقيم معه الحكم بالقصاص

 

وعليه يلغي الحكم بالإعدام قصاصاً وتعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لعرض العفو على ولية الدم المذكورة ومن ثم تصدر حكمها وفقاً للقانون فإن كان الحكم بالإعدام فلا بد من إعادة الأوراق لتأييد هذا الشق من الحكم ويعلن كافة الأطراف بهذه الإجراءات ربما يطرأ جديد فيما يتعلق بطلبات من سبق أخذ رأيهم من أولياء الدم والذي يؤخذ على المحكمة أنها لم تدون ما يثبت هوية الحضور من أولياء الدم أو توقيعاتهم وهذا ما يجب أن تعمل على تلافيه  وبالنتيجة نؤيد الإدانة تحت طائلة المادة 130(1) من القانون الجنائي ويلغي الحكم بالإعدام وتعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للعمل وفق ما ورد في هذه المذكرة

 

القاضي: عبد الله الفاضل عيسى

التاريخ: 16/4/2006م

 

أوافق

 

القاضي: رانفي محمد إبراهيم

التاريخ: 18/4/2006م

 

أوافق وهذا عين ما تم الاتفاق عليه بالمداولة

القاضي: د0 بدرية عبد المنعم حسونة

التاريخ: 19/4/2006م

 

أوافق على الإضافة

 

القاضي: محمد حمد أبوسن

التاريخ: 28/9/2006م

 

أوافق على تأييد الإدانة لتوافر كل عناصر المادة 130(2) من القانون الجنائي وعدم توافر أي من موانع المسئولية الجنائية أو أي من الإستثناءات الواردة في المادة (131) من القانون الجنائي وذلك لما ورد من أسباب في مذكرة مولانا جعفر الضافية أما فيما يتعلق بإلغاء العقوبة لإعادة النظر فيها فإنني أوافق على ما خلص إليه الاخوة أعضاء الدائرة لأَنَّ ذلك هو عين ما توصلنا إليه بعد المداولة

 

الأمر النهائي:

1-     نؤيد الإدانة

2-     نلغي عقوبة الإعدام شنقاً قصاصاً

3-     نعيد الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة النظر في العقوبة على ضوء المذكرة

4-     يظل المتهم بالحبس لحين إعادة النظر في العقوبة

 

محمد حمد أبوسـن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

28/9/2006م

▸ حكومة السودان //ضد// ا س ب فوق حكومة السودان //ضد// ح ع ا0 م0 وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2007
  4. حكومة السودان //ضد// ح ا أ ع

حكومة السودان //ضد// ح ا أ ع

حكومة السودان //ضد// ح ا أ ع

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ غ إ/إعدام/59/2005م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2007

 

 

المبادئ:

·  القانون الجنائي 1991م - القتل - القصد - دلالة الآلة المستخدمة عليه - مداها

الآلة التي يستخدمها الجاني في القتل وإن كانت قاتلة غالباً فإن ذلك لا يُعد دليلاً قاطعاً على القصد لا يقبل النفي

الحكم:

الحكــم

 

القاضي: جعفر صالح محمد أحمد

التاريخ: 31/3/2006م

 

أصدرت المحكمة الجنائية العامة بالمناقل حكماً يقضي بإدانة المتهم ح0 ا0 أ0 ع  تحت طائلة المادة 130(1) (2) من القانون الجنائي والحكم عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً بناءً على طلب أولياء الدم كما انتهت المحكمة كذلك إلى تقرير براءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه تحت طائلة المادة (149) من القانون الجنائي وباستئناف هذا الحكم من قبل المحكوم عليه انتهت محكمة استئناف ولاية الجزيرة بموجب حكمها رقم أ س ج/145/2005م إلى تأييد الحكم المطعـون فيه ومن ثـم وضع أمامنا ملف هـذه الدعـوى للتأييد وفقاً لمقتضى المادة (181) من قانون الإجراءات الجنائية

 

وللتقرير في شأن تأييد حكم الإعدام الصادر في مواجهة المدان نجد أن الوقائع الجوهرية التي صدقتها محكمـة أول درجة وأسست عليها حكمها بالإدانة وأيدتها في ذلك محكمة الاستئناف تتلخص في أن شقيق المجني عليه تقدم ببلاغ للشرطة بتاريخ 8/7/2004م مفاده أن شقيقه ع0 الذي شوهد بالأمس في معية المتهم لم يعد إلى المنزل بينما عاد المتهم ونام في منزل ذويه وملابسه ملطخة بالدماء وفي هذه الأثناء حضر المتهم إلى مركز الشرطة برفقة شقيقه  وبالتحري معه أفاد بأنه بعد تناول الخمر مع المرحوم بكمبو خمسين قام بضربه عدة ضربات على أجزاء متفرقة من جسمه قبل اغتصابه وبعده وبعد أن تأكد من وفاته تركه على هذه الحال في مكان الحادث وقد تم العثور على الجثة في المكان الذي ارشد إليه المتهم وقد سجل المتهم اعترافاً قضائياً بكل الوقائع السابق الإشارة إليها إلا أنه عاد وتراجع عن اعترافه بواقعة الاغتصاب في استجوابه أثناء المحاكمة

 

وبالاحتكام إلى البينات في شأن إسناد الفعل الجنائي للمتهم والمسئولية الجنائية عنه نجد أن المتهم سجل اعترافاً قضائياً وآخراً غير قضائي بالاعتداء بالضرب بالعكاز وأنه لم يتراجع عن أي منهما إلا فيما يتعلق بواقعة الاغتصاب والإقرار بينة قاطعة على صحة المقر به وحجة قاطعة على المقر ما دام الإقرار صدر صحيحاً ولم يكذبه ظاهر الحال أو يناهض ما هو ثابت وعليه وإزاء ما هو متوفر من بينات نجد أن الثابت على نحو قاطع أن المتهم وليس من أحد غيره هو الذي قام بالاعتداء على جسم المجني عليه الأمر الذي أدي لأصابته على النحو الذي أشارت إليه البينات وأما فيما يتعلق بعلاقة السببية بين فعل الجاني ووفاة المجني عليه فقد أشار تقرير تشريح الجثة المرفق مع استمارة الكشف الطبي إلى وجود أربعة جروح بالوجه مصحوباً بكسر شقي في بعضها وكذلك وجود جرح وكدمة بالرأس من الخلف وجرح وكسر بالساعد الأيسر كما أشار التقرير أيضا إلى وجود أربعة جروح بالمستقيم مع اتساع ملحوظ  في فتحه الشرج وإلى وجود اتصال جنسي وقد أشار التقرير إلى أنه لا يجزم  بوجود حيوانات منوية لموانع أشار إليها وإزاء شق التقرير فيما يتعلق بالاغتصاب فإننا في إطار التأييد معنيين بحكم الإعدام ولهذا لا يكون لنا إلا التحفظ على تقرير البراءة من جريمة الاغتصاب لأن الرجوع عن الإقرار من غير مسوغ مقبول في غير جرائم الحدود لا يجعل منه بينة غير قاطعة كما أننا نتحفظ كذلك على عدم تحرير تهمة بشأن جريمة السكر المعترف بها وحجب المساءلة عنها وبالرجوع إلى محطة التوقف نجد أن التقرير الطبي قد أشار إلى أن سبب الوفاة النزيف الحاد من الجروح وأذي المخ والنزيف داخل وخارج الجمجمة وأنسجة المخ وعليه إذا كان من الثابت أن الضربات التي سددها المتهم على أجزاء متفرقة من جسم المجني عليه هي التي أدت لأصابته على النحو الذي أشار إليه التقرير الطبي وكانت سبباً مباشراً لوفاته فإنه بهذا تتوفر علاقة السببية بين فعل الجاني وما ترتب عليه من نتيجة وبهذا يقوم الركن المادي للجريمة وأما فيما يتعلق بالركن المعنوي فإن الشرط لاعتبار القتل عمداً أن يقصد الجاني قتل المجني عليه أي أن تنصرف نيته للقتل ابتداءً أو أن يقصد الجاني الفعل ويكون الموت نتيجة راجحة لفعله والنية أمر باطن يصعب الوقوف عليها ما لم يفصح عنها الجاني صراحة أو دلالة وقصد القتل يجب أن يثبت ثبوتاً قاطعاً لاشك فيه وإن كان هنالك أدنى شك بشأن القصد فإن القتل يعتبر شبه عمد والفقهاء يستدلون على القصد بمعيار ثابت يتصل بالجاني ويدل غالباً على نيته وهذا المعيار هو الآلة أو الأداة المستخدمة في القتل وأساس ذلك أن الجاني يتخير الآداة المناسبة لتنفيذ قصده فإن كانت الآداة التي استخدمها الجاني تقتل غالباً فالقتل عمد وأن كانت لا تقتل غالباً فالقتل شبه عمد ومع ذلك فكون الآلة قاتلة غالباً فهذا ليس في حد ذاته دليلاً قاطعاً لا يقبل النفي على قصد القتل وللجاني أن ينفي عن نفسه قصد القتل وأن يثبت أنه مع استعماله الآداة القاتلة غالباً إلا أنه لم يقصد القتل وفي إطار ما تقدم من نظر فإن المتهم باستخدامه للعصا في الاعتداء على المجني عليه مستهدفاً بالضرب أجزاء حساسة من جسم المجني عليه هي الوجه والرأس والساعد الأيمن إذ أنه بعد أن شل قدرة الضحية على المقاومة قام باغتصابه وهتك عرضه لتنهار معنوياته ويقف حائراً يتساءل عن الذي حدث فما كان من المتهم إلا أن أجابه بتوالي الضرب حتى تأكد من وفاته وكل هذا يعني بلا أدنى شك أن المتهم قد قصد قتل المجني عليه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المتهم بقصده لفعل الضرب وتواليه يكون على أقل تقدير يعلم بأن الموت نتيجة راجحة لفعله وليس مجرد نتيجة محتملة وفي أي من الحالتين يكون المتهم قد تعمد قتل المجني عليه الأمر الذي يتقرر معه صحة ما انتهت إليه المحاكم من إدانة المتهم بارتكاب جريمة القتل في صورته العمدية وتأييدنا لهذه الإدانة إلا أن مقتضى التأييد بموجب المادة (181) من قانون الإجراءات الجنائية كخط دفاع أخير لمحكوم عليه بالإعدام بحكم القانون ألا يكون تقريرنا لتأييد الإدانة وما يستتبع ذلك من تأييد لعقوبة الإعدام بصفة نهائية إلا بعد المناقشة من حيث الواقع والقانون لكل ما يكون قد طرحه المتهم من دفع أو دفاع فيما يتعلق بأسباب الإباحة أو موانع المسئولية أو الأعذار المخففة التي يمكن أن تنزل بدرجة المسئولية من مرتبة العمد إلى شبه العمد وليس ذلك فحسب بل أن المناقشة يجب أن تمتد لتشمل كل ما يمكن أن تحتمل الوقائع أثارته حتى ولو لم يدفع به المتهم وبتحقيق دفاع المتهم على ضوء ما تقدم نجد أنه دفع بالمعركة المفاجئة وأن مما تحتمل الوقائع أثارته حالة السكر

وبمناقشة ذلك لم نجد أن هنالك بينة قد توفرت بشأن نشوب معركة مفاجئة أو غير مفاجئة وحتى على فرض التسليم بصحة ذلك فإن شرط الاستفادة من استثناء العراك المفاجئ كعذر مخفف أن يكون ذلك دون سابق إعداد أو سبق إصرار ومن غير استغلال للظروف أو أن يسلك الجاني سلوكاً قاسياً أو غير عادى وإذا كان من الثابت أن المتهم استخدم العصا في مواجهة شخص أعزل يصغره حجماً فإنه يكون بذلك قد استغل الظروف كما أن في ابتداء الضرب بشل قدرة المجني عليه الدفاعية وهتك عرضه على النحو البشع الذي أشار إليه التقرير الطبي ومن توالي الضرب حتى أجهز على المجني عليه تماماً وتركه على تلك الحالة المزرية دون أن يبلغ عن الحادث ويذهب لينام كأن شيئاً لم يكن فإن هذا يشكل سلوكاً وحشياً قاسياً يمتنع معه الاستفادة من استثناء المعركة المفاجئة وأما فيما يتعلق بالسكر فإنه لا يفيد المتهم في شئ ما دام قد تناوله باختياره ومن غير ضرورة أو إكراه وبالنتيجة وتبعاً لما تقدم من نقاش فإذا لم يتوفر أي من أسباب الإباحة أو موانع المسئولية أو الأعذار المخففة من درجتها فلا يكون أمامنا سوى تأييد إدانة المتهم بارتكاب جريمة القتل وأما فيما يتعلق بالعقوبة فوفقاً لمقتضى المادة 130(2) من القانون الجنائي فإن من يرتكب جريمة القتل العمد يعاقب بالإعدام قصاصاً وإذا سقط القصاص يعاقب بالسجن لمدة لا تجاوز عشر سنوات دون مساس بالحق في الدية ونقول على سبيل الاستطراد أن هذا يعني أن الإدانة تكون بموجب مـادة التجريم تحت طائلة المادة 130(1) وليس بموجب مادة العقاب كما درجت على ذلك بعض المحاكم والإدانة تأتي أولاً ويليها العقاب وإن لم تكن إدانة فعلى أي أساس تقع العقوبة وإن من شأن هذا أن يؤدي إلى إشكال في حال تأييد الإدانة وإلغاء العقوبة لأي سبب كان كما في حالتنا الماثلة وعلى كل وبالعود للموضوع فالحق في القصاص لأولياء دم القتيل وأولياء دم المجني عليه هم ورثته وقت وفاته وإذا تعدد أولياء الدم فالقصاص حق مشترك بينهم ويستقل أحدهم بإسقاطه إذ أن عفو أي منهم يسقط به القصاص لأن القصاص لا يقبل التجزئة بطبيعته والعفو أقرب للتقوى وله الأفضلية على طلب القصاص ولهذا يلزم عرض العفو على جميع أولياء الدم وفي إطار ما تقدم من نظر وتنزيله على الواقع نجد أن أحد ورثة المرحوم الوارد ذكرهم حصراً في إعلام إثبات الوفاة وانحصار الإرث رقم 260/2004م وهي شقيقة المرحوم ب0 لم يرد لها أي ذكر في المحضر سواء فيما يتعلق بعرض العفو ومطالبتها بالقصاص أو ما يحول دون إبداء الرأي وهذا ما لا يتأتى إغفاله ولا يستقيم معه الحكم بالقصاص

 

وعليه يلغي الحكم بالإعدام قصاصاً وتعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لعرض العفو على ولية الدم المذكورة ومن ثم تصدر حكمها وفقاً للقانون فإن كان الحكم بالإعدام فلا بد من إعادة الأوراق لتأييد هذا الشق من الحكم ويعلن كافة الأطراف بهذه الإجراءات ربما يطرأ جديد فيما يتعلق بطلبات من سبق أخذ رأيهم من أولياء الدم والذي يؤخذ على المحكمة أنها لم تدون ما يثبت هوية الحضور من أولياء الدم أو توقيعاتهم وهذا ما يجب أن تعمل على تلافيه  وبالنتيجة نؤيد الإدانة تحت طائلة المادة 130(1) من القانون الجنائي ويلغي الحكم بالإعدام وتعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للعمل وفق ما ورد في هذه المذكرة

 

القاضي: عبد الله الفاضل عيسى

التاريخ: 16/4/2006م

 

أوافق

 

القاضي: رانفي محمد إبراهيم

التاريخ: 18/4/2006م

 

أوافق وهذا عين ما تم الاتفاق عليه بالمداولة

القاضي: د0 بدرية عبد المنعم حسونة

التاريخ: 19/4/2006م

 

أوافق على الإضافة

 

القاضي: محمد حمد أبوسن

التاريخ: 28/9/2006م

 

أوافق على تأييد الإدانة لتوافر كل عناصر المادة 130(2) من القانون الجنائي وعدم توافر أي من موانع المسئولية الجنائية أو أي من الإستثناءات الواردة في المادة (131) من القانون الجنائي وذلك لما ورد من أسباب في مذكرة مولانا جعفر الضافية أما فيما يتعلق بإلغاء العقوبة لإعادة النظر فيها فإنني أوافق على ما خلص إليه الاخوة أعضاء الدائرة لأَنَّ ذلك هو عين ما توصلنا إليه بعد المداولة

 

الأمر النهائي:

1-     نؤيد الإدانة

2-     نلغي عقوبة الإعدام شنقاً قصاصاً

3-     نعيد الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة النظر في العقوبة على ضوء المذكرة

4-     يظل المتهم بالحبس لحين إعادة النظر في العقوبة

 

محمد حمد أبوسـن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

28/9/2006م

▸ حكومة السودان //ضد// ا س ب فوق حكومة السودان //ضد// ح ع ا0 م0 وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2007
  4. حكومة السودان //ضد// ح ا أ ع

حكومة السودان //ضد// ح ا أ ع

حكومة السودان //ضد// ح ا أ ع

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ غ إ/إعدام/59/2005م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2007

 

 

المبادئ:

·  القانون الجنائي 1991م - القتل - القصد - دلالة الآلة المستخدمة عليه - مداها

الآلة التي يستخدمها الجاني في القتل وإن كانت قاتلة غالباً فإن ذلك لا يُعد دليلاً قاطعاً على القصد لا يقبل النفي

الحكم:

الحكــم

 

القاضي: جعفر صالح محمد أحمد

التاريخ: 31/3/2006م

 

أصدرت المحكمة الجنائية العامة بالمناقل حكماً يقضي بإدانة المتهم ح0 ا0 أ0 ع  تحت طائلة المادة 130(1) (2) من القانون الجنائي والحكم عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً بناءً على طلب أولياء الدم كما انتهت المحكمة كذلك إلى تقرير براءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه تحت طائلة المادة (149) من القانون الجنائي وباستئناف هذا الحكم من قبل المحكوم عليه انتهت محكمة استئناف ولاية الجزيرة بموجب حكمها رقم أ س ج/145/2005م إلى تأييد الحكم المطعـون فيه ومن ثـم وضع أمامنا ملف هـذه الدعـوى للتأييد وفقاً لمقتضى المادة (181) من قانون الإجراءات الجنائية

 

وللتقرير في شأن تأييد حكم الإعدام الصادر في مواجهة المدان نجد أن الوقائع الجوهرية التي صدقتها محكمـة أول درجة وأسست عليها حكمها بالإدانة وأيدتها في ذلك محكمة الاستئناف تتلخص في أن شقيق المجني عليه تقدم ببلاغ للشرطة بتاريخ 8/7/2004م مفاده أن شقيقه ع0 الذي شوهد بالأمس في معية المتهم لم يعد إلى المنزل بينما عاد المتهم ونام في منزل ذويه وملابسه ملطخة بالدماء وفي هذه الأثناء حضر المتهم إلى مركز الشرطة برفقة شقيقه  وبالتحري معه أفاد بأنه بعد تناول الخمر مع المرحوم بكمبو خمسين قام بضربه عدة ضربات على أجزاء متفرقة من جسمه قبل اغتصابه وبعده وبعد أن تأكد من وفاته تركه على هذه الحال في مكان الحادث وقد تم العثور على الجثة في المكان الذي ارشد إليه المتهم وقد سجل المتهم اعترافاً قضائياً بكل الوقائع السابق الإشارة إليها إلا أنه عاد وتراجع عن اعترافه بواقعة الاغتصاب في استجوابه أثناء المحاكمة

 

وبالاحتكام إلى البينات في شأن إسناد الفعل الجنائي للمتهم والمسئولية الجنائية عنه نجد أن المتهم سجل اعترافاً قضائياً وآخراً غير قضائي بالاعتداء بالضرب بالعكاز وأنه لم يتراجع عن أي منهما إلا فيما يتعلق بواقعة الاغتصاب والإقرار بينة قاطعة على صحة المقر به وحجة قاطعة على المقر ما دام الإقرار صدر صحيحاً ولم يكذبه ظاهر الحال أو يناهض ما هو ثابت وعليه وإزاء ما هو متوفر من بينات نجد أن الثابت على نحو قاطع أن المتهم وليس من أحد غيره هو الذي قام بالاعتداء على جسم المجني عليه الأمر الذي أدي لأصابته على النحو الذي أشارت إليه البينات وأما فيما يتعلق بعلاقة السببية بين فعل الجاني ووفاة المجني عليه فقد أشار تقرير تشريح الجثة المرفق مع استمارة الكشف الطبي إلى وجود أربعة جروح بالوجه مصحوباً بكسر شقي في بعضها وكذلك وجود جرح وكدمة بالرأس من الخلف وجرح وكسر بالساعد الأيسر كما أشار التقرير أيضا إلى وجود أربعة جروح بالمستقيم مع اتساع ملحوظ  في فتحه الشرج وإلى وجود اتصال جنسي وقد أشار التقرير إلى أنه لا يجزم  بوجود حيوانات منوية لموانع أشار إليها وإزاء شق التقرير فيما يتعلق بالاغتصاب فإننا في إطار التأييد معنيين بحكم الإعدام ولهذا لا يكون لنا إلا التحفظ على تقرير البراءة من جريمة الاغتصاب لأن الرجوع عن الإقرار من غير مسوغ مقبول في غير جرائم الحدود لا يجعل منه بينة غير قاطعة كما أننا نتحفظ كذلك على عدم تحرير تهمة بشأن جريمة السكر المعترف بها وحجب المساءلة عنها وبالرجوع إلى محطة التوقف نجد أن التقرير الطبي قد أشار إلى أن سبب الوفاة النزيف الحاد من الجروح وأذي المخ والنزيف داخل وخارج الجمجمة وأنسجة المخ وعليه إذا كان من الثابت أن الضربات التي سددها المتهم على أجزاء متفرقة من جسم المجني عليه هي التي أدت لأصابته على النحو الذي أشار إليه التقرير الطبي وكانت سبباً مباشراً لوفاته فإنه بهذا تتوفر علاقة السببية بين فعل الجاني وما ترتب عليه من نتيجة وبهذا يقوم الركن المادي للجريمة وأما فيما يتعلق بالركن المعنوي فإن الشرط لاعتبار القتل عمداً أن يقصد الجاني قتل المجني عليه أي أن تنصرف نيته للقتل ابتداءً أو أن يقصد الجاني الفعل ويكون الموت نتيجة راجحة لفعله والنية أمر باطن يصعب الوقوف عليها ما لم يفصح عنها الجاني صراحة أو دلالة وقصد القتل يجب أن يثبت ثبوتاً قاطعاً لاشك فيه وإن كان هنالك أدنى شك بشأن القصد فإن القتل يعتبر شبه عمد والفقهاء يستدلون على القصد بمعيار ثابت يتصل بالجاني ويدل غالباً على نيته وهذا المعيار هو الآلة أو الأداة المستخدمة في القتل وأساس ذلك أن الجاني يتخير الآداة المناسبة لتنفيذ قصده فإن كانت الآداة التي استخدمها الجاني تقتل غالباً فالقتل عمد وأن كانت لا تقتل غالباً فالقتل شبه عمد ومع ذلك فكون الآلة قاتلة غالباً فهذا ليس في حد ذاته دليلاً قاطعاً لا يقبل النفي على قصد القتل وللجاني أن ينفي عن نفسه قصد القتل وأن يثبت أنه مع استعماله الآداة القاتلة غالباً إلا أنه لم يقصد القتل وفي إطار ما تقدم من نظر فإن المتهم باستخدامه للعصا في الاعتداء على المجني عليه مستهدفاً بالضرب أجزاء حساسة من جسم المجني عليه هي الوجه والرأس والساعد الأيمن إذ أنه بعد أن شل قدرة الضحية على المقاومة قام باغتصابه وهتك عرضه لتنهار معنوياته ويقف حائراً يتساءل عن الذي حدث فما كان من المتهم إلا أن أجابه بتوالي الضرب حتى تأكد من وفاته وكل هذا يعني بلا أدنى شك أن المتهم قد قصد قتل المجني عليه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المتهم بقصده لفعل الضرب وتواليه يكون على أقل تقدير يعلم بأن الموت نتيجة راجحة لفعله وليس مجرد نتيجة محتملة وفي أي من الحالتين يكون المتهم قد تعمد قتل المجني عليه الأمر الذي يتقرر معه صحة ما انتهت إليه المحاكم من إدانة المتهم بارتكاب جريمة القتل في صورته العمدية وتأييدنا لهذه الإدانة إلا أن مقتضى التأييد بموجب المادة (181) من قانون الإجراءات الجنائية كخط دفاع أخير لمحكوم عليه بالإعدام بحكم القانون ألا يكون تقريرنا لتأييد الإدانة وما يستتبع ذلك من تأييد لعقوبة الإعدام بصفة نهائية إلا بعد المناقشة من حيث الواقع والقانون لكل ما يكون قد طرحه المتهم من دفع أو دفاع فيما يتعلق بأسباب الإباحة أو موانع المسئولية أو الأعذار المخففة التي يمكن أن تنزل بدرجة المسئولية من مرتبة العمد إلى شبه العمد وليس ذلك فحسب بل أن المناقشة يجب أن تمتد لتشمل كل ما يمكن أن تحتمل الوقائع أثارته حتى ولو لم يدفع به المتهم وبتحقيق دفاع المتهم على ضوء ما تقدم نجد أنه دفع بالمعركة المفاجئة وأن مما تحتمل الوقائع أثارته حالة السكر

وبمناقشة ذلك لم نجد أن هنالك بينة قد توفرت بشأن نشوب معركة مفاجئة أو غير مفاجئة وحتى على فرض التسليم بصحة ذلك فإن شرط الاستفادة من استثناء العراك المفاجئ كعذر مخفف أن يكون ذلك دون سابق إعداد أو سبق إصرار ومن غير استغلال للظروف أو أن يسلك الجاني سلوكاً قاسياً أو غير عادى وإذا كان من الثابت أن المتهم استخدم العصا في مواجهة شخص أعزل يصغره حجماً فإنه يكون بذلك قد استغل الظروف كما أن في ابتداء الضرب بشل قدرة المجني عليه الدفاعية وهتك عرضه على النحو البشع الذي أشار إليه التقرير الطبي ومن توالي الضرب حتى أجهز على المجني عليه تماماً وتركه على تلك الحالة المزرية دون أن يبلغ عن الحادث ويذهب لينام كأن شيئاً لم يكن فإن هذا يشكل سلوكاً وحشياً قاسياً يمتنع معه الاستفادة من استثناء المعركة المفاجئة وأما فيما يتعلق بالسكر فإنه لا يفيد المتهم في شئ ما دام قد تناوله باختياره ومن غير ضرورة أو إكراه وبالنتيجة وتبعاً لما تقدم من نقاش فإذا لم يتوفر أي من أسباب الإباحة أو موانع المسئولية أو الأعذار المخففة من درجتها فلا يكون أمامنا سوى تأييد إدانة المتهم بارتكاب جريمة القتل وأما فيما يتعلق بالعقوبة فوفقاً لمقتضى المادة 130(2) من القانون الجنائي فإن من يرتكب جريمة القتل العمد يعاقب بالإعدام قصاصاً وإذا سقط القصاص يعاقب بالسجن لمدة لا تجاوز عشر سنوات دون مساس بالحق في الدية ونقول على سبيل الاستطراد أن هذا يعني أن الإدانة تكون بموجب مـادة التجريم تحت طائلة المادة 130(1) وليس بموجب مادة العقاب كما درجت على ذلك بعض المحاكم والإدانة تأتي أولاً ويليها العقاب وإن لم تكن إدانة فعلى أي أساس تقع العقوبة وإن من شأن هذا أن يؤدي إلى إشكال في حال تأييد الإدانة وإلغاء العقوبة لأي سبب كان كما في حالتنا الماثلة وعلى كل وبالعود للموضوع فالحق في القصاص لأولياء دم القتيل وأولياء دم المجني عليه هم ورثته وقت وفاته وإذا تعدد أولياء الدم فالقصاص حق مشترك بينهم ويستقل أحدهم بإسقاطه إذ أن عفو أي منهم يسقط به القصاص لأن القصاص لا يقبل التجزئة بطبيعته والعفو أقرب للتقوى وله الأفضلية على طلب القصاص ولهذا يلزم عرض العفو على جميع أولياء الدم وفي إطار ما تقدم من نظر وتنزيله على الواقع نجد أن أحد ورثة المرحوم الوارد ذكرهم حصراً في إعلام إثبات الوفاة وانحصار الإرث رقم 260/2004م وهي شقيقة المرحوم ب0 لم يرد لها أي ذكر في المحضر سواء فيما يتعلق بعرض العفو ومطالبتها بالقصاص أو ما يحول دون إبداء الرأي وهذا ما لا يتأتى إغفاله ولا يستقيم معه الحكم بالقصاص

 

وعليه يلغي الحكم بالإعدام قصاصاً وتعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لعرض العفو على ولية الدم المذكورة ومن ثم تصدر حكمها وفقاً للقانون فإن كان الحكم بالإعدام فلا بد من إعادة الأوراق لتأييد هذا الشق من الحكم ويعلن كافة الأطراف بهذه الإجراءات ربما يطرأ جديد فيما يتعلق بطلبات من سبق أخذ رأيهم من أولياء الدم والذي يؤخذ على المحكمة أنها لم تدون ما يثبت هوية الحضور من أولياء الدم أو توقيعاتهم وهذا ما يجب أن تعمل على تلافيه  وبالنتيجة نؤيد الإدانة تحت طائلة المادة 130(1) من القانون الجنائي ويلغي الحكم بالإعدام وتعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للعمل وفق ما ورد في هذه المذكرة

 

القاضي: عبد الله الفاضل عيسى

التاريخ: 16/4/2006م

 

أوافق

 

القاضي: رانفي محمد إبراهيم

التاريخ: 18/4/2006م

 

أوافق وهذا عين ما تم الاتفاق عليه بالمداولة

القاضي: د0 بدرية عبد المنعم حسونة

التاريخ: 19/4/2006م

 

أوافق على الإضافة

 

القاضي: محمد حمد أبوسن

التاريخ: 28/9/2006م

 

أوافق على تأييد الإدانة لتوافر كل عناصر المادة 130(2) من القانون الجنائي وعدم توافر أي من موانع المسئولية الجنائية أو أي من الإستثناءات الواردة في المادة (131) من القانون الجنائي وذلك لما ورد من أسباب في مذكرة مولانا جعفر الضافية أما فيما يتعلق بإلغاء العقوبة لإعادة النظر فيها فإنني أوافق على ما خلص إليه الاخوة أعضاء الدائرة لأَنَّ ذلك هو عين ما توصلنا إليه بعد المداولة

 

الأمر النهائي:

1-     نؤيد الإدانة

2-     نلغي عقوبة الإعدام شنقاً قصاصاً

3-     نعيد الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة النظر في العقوبة على ضوء المذكرة

4-     يظل المتهم بالحبس لحين إعادة النظر في العقوبة

 

محمد حمد أبوسـن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

28/9/2006م

▸ حكومة السودان //ضد// ا س ب فوق حكومة السودان //ضد// ح ع ا0 م0 وآخرين ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©