تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
12-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

12-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

12-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1970 إلي 1979
  3. العدد 1973
  4. حكومة السودان ضد اوهاج باشريك موسى وآخرين

حكومة السودان ضد اوهاج باشريك موسى وآخرين

(محكمة الاستئناف)

القضاة :

سيادة السيد عمر بخيت العوض          قاضي محكمة الاستئناف       رئيسا

سيادة السيد محمد محمود ابوقصيصة     قاضي محكمة الاستئناف        عضوا

سيادة السيد مبارك أمام الحاج            قاضي محكمة الاستئناف         عضوا

حكومة السودان ضد اوهاج باشريك موسى وآخرين

م أ/ م ك/303/73

المبادئ:

قانون العقوبات – المعركة المفاجئة – المقصود بالتكافؤ (المادة 249 (4)

قانون العقوبات – حق الدفاع الشرعي عن الأرض – ينتهي بانتهاء التعدي عيها – حق الدفاع عن الغير – تجاوز استعمال حق الدفاع عن أغير – المادة 56 والمادة 249 (2)

1)حق الدفاع الشرعي عن الأرض ينشأ بنشوء التعدي على تلك الأرض ويستمر ما دام ذلك التعدي مستمرا ولكنه لا يمتد لملاحقة المتعدين الذين لاذوا بالفرار وسببوا أضرار يمكن مساءلتهم عنها بالتعويض أو اللجوء للسلطات العامة

2)حق الدفاع اشرعي عن الغير ينشأ بثبوت التخوف المعقول من تسبيب الموت أو الأذى الجسيم لمدافع عنه حتى وأن نشأ ذلك التخوف أثر عراك بين المعتدي والمدافع عنه

3) لتحديد ما إذا كان المدافع قد تجاوز حدود حق الدفاع الشرعي عن الغير يعتبر المدافع عن الغير أكثر قدرة على ضبط نفسه وتوجيه القدر اللازم من الهجوم لدرء العدوان من الشخص الذي يدافع عن نفسه

4) في حالات المعركة المفاجئة لا تعتبر مساعدة شخص لزميله المعتدى عليه استغلالا لميزة غير متكافئة إذا كان موقف ذلك الزميل حرجا في المعركة ويقتضي سرعة التصرف لإنقاذه

رأي معارض:

لتحديد التزيد في استعمال حق الدفاع الشرعي عن الغير تأخذ المحكمة في الاعتبار سلاح المهاجم الذي يحمله معه والذي يمكنه استعماله في أي وقت كسبب منشئ للتخوف المعقول الذي يبيح تسبيب الموت حتى بواسطة المدافع عن الغير إذا كان ذلك السلاح من النوع الذي يحدث استعماله أو الأذى الجسيم وكان احتمال استعماله واردا

الحكم:

19ر8ر1973 :

القاضي محمد محمود ابوقصيصة :

   هذه إجراءات محكمة كبرى عقدت في كسلا وأدين فيها المتهم أوهاج باشريك موسى تحت المادة 251 وحكم عليه بالحبس بإصلاحية مدى خمسة سنوات وبالغرامة أربعين جنيها وقد صدر الحكم في 26ر6ر1971

  تقدم المتهم الآن بطلب اسماه استرحام وبما أن الحكم صدر قبل أكثر من سنتين فقد مضت فترة الاستئناف تحت المادة 254  من قانون التحقيق الجنائى ولكن لمحكمة الاستئناف سلطة الفحص بموجب المادة 257 (1) التي بمقتضاها نبحث الآن في صحة حكم المحكمة الكبرى

    قد كان الحادث بين ثلاثة من الارتيقة وأثنين ممن أشير لهم بالفلاتة وكانت أبقار الارتيقة ترعى بالقرب من زراعة الفلاتة وعندما نام أبناء الارتيقة في المساء دخلت أبقارهم في زرع المرحوم ضحية نادى المرحوم زميله المتهم الرابع وأخرجت الأبقار عن الزرع وجرى أولاد الارتيقة وهم المتهمون الثلاثة الأوائل نحو فريقهم

   تبعهم المرحوم والمتهم الرابع مع الأبقار ال الفريق في الفريق قابل المرحوم والمتهم الرابع المتهمين الثلاثة الأوائل (أبناء الارتيقة) هنا قال المتهم الأول للمرحوم أن شئت تقدمت بشكوى ضدنا للسلطات أو إن شئت عوضناك عما لحقك من خسارة ولكن المرحوم هجم على المتهم الثاني و ألقاه أرضا وكان المرحوم يحمل حربة وفرارا وعندما شاهد المتهم الأول هذا الوضع ضرب المرحوم بسيفه على رأسه الضربة التي أودت بحياته

  هذه البينات من أفواه المتهمين حيث لم يكن معهم شاهد آخر ولكن لها وزن خاص حيث أنها ادرة من زميل المرحوم أي الجانب المناوئ للمتهمين الارتيقة فزميل المرحوم – المتهم الرابع – هو الذي ذكر أن المرحوم كان يحمل حربة وفرارا وهو الذي ذكر أن المرحوم هجم على المتهم الثاني وهو يذكر أنه والمرحوم تابعا الأبقار من مكان الزراعة حتى الفريق وكان المتهم الرابع يحمل 7 حراب

   ذكر المتحري أن المسافة بين الزراعة ومكان الالتحام حوالي 2 كيلو متر ولكنه في الكروكي (مستند اتهام 1) يوضح أنها حوالي ثلاثة كيلو مترات

   والآن يقول المتهم الأول في طلبه أنه سبب موت المرحوم عندما كان واقعا تحت تأثير الاستفزاز وأنه كان مدافعاً عن نفسه

وأرى أن أبداء بمناقشة الدفاع عن النفس

     لقد رأت المحكمة أن المتهم الأول اوهاج باشريك موسى لم يكن ممارسا حق الدفاع عن النفس او الغير ورأت أن حق الدفاع للمرحوم الذي له الحق في الدفاع عن زراعته

       صحيح للمرحوم أن يدافع عن زراعته ولكن ذلك الحق لا يستمر كل الوقت حق الدفاع يكون للمرحوم طالما كان هنالك هجوم أو تعد على زراعته ولكن اذا فر المتهمون الأوائل وأخرجت أبقارهم من الزراعة الا نقول أن التعدي انتهى وليس هنالك ما يدافع عنه ؟ لقد ذهب أبناء الارتيقة الى فريقهم ورجعت أبقارهم مسافة أقلها كيلو مترين ولا نستطيع بعد ذلك أن نقول أن هناك خطراً على الزراعة ينبغي صده أن الخطر قد زال وما بقى هو التعويض عن التلف ويمكن تبليغ السلطات عنه أو طلب التعويض من المتهمين حسب عرضهم

   ولذا فان تعقب المرحوم وزميله لأبناء الارتيقة لا يكون دفاعا عن النفس بحال ويوافق ما قيل هنا ما جاء في كتاب العلامة راتنلال – القانون الجنائي – الطبعة الحادية والعشرين صفحة 24 الفقرة (ى) :

" again where a fight takes place in an open field, not on or near the property to be protected but far away from it, this fight cannot be said to be one for the protection of that property and there will be no right of self – defence in such cases "

Ratanlal, Law of Crimes (21st ed) p 204

هذا من جانب المرحوم :

  أما من جانب المتهمين من الارتيقة فهل كانوا يصدون هجوما وع عليهم؟ أجاب الارتييقة بالإيجاب على هذا السؤال ليس ذلك فحسب وأنما ذكر المتهم الرابع وهو من فريق الفلاتة بأن زميله المرحوم هجم على المتهم الثاني المتهم الثاني يقول أن المرحوم ضربه بالحربة عى صدره ورماه على الأرض والمستند الطبي (مستند 4) يؤيد ذلك حيث يقول بوجود جرح بعضلة الصدر اليمنى ورغم ذلك رأت المحكمة الكبرى أن المتهم الأول لم يكن في حالة دفاع مشروع عن الثاني إذ أن المتهم الثاني والمرحوم كانا يتصارعان صحيح انهما كانا يتصارعان وكن المرحوم طعن المتهم الثاني بالحربة و ألقاه على الأرض هذا وضع يجعل المتهم الأول يدافع عن الثاني فالهجوم يخشى فيه من وقوع الموت أو الأذى الجسيم والمرحوم له حربة وفرار وقد يتناول أيا منهما ويقضي على المتهم الثاني الذي رماه المرحوم وقد طعن المرحوم المتهم الثاني بالفعل في هذا الظرف يحق للمتهم الأول أن ينقذ الثاني

  من ذلك نصل إلى أن المرحوم لم يكن يمارس حقه في الدفاع وأنه هجم على المتهم الثاني هجوما يخشى منه من تسبيب الموت والأذى الجسيم وأن المتهم الأول سبب موت المرحوم في هذا الظرف وهو بالتالي كان يمارس حق الدفاع المشروع عن الغير وعليه فأن الفعل الذي أتاه المتهم الأول لا يشكل جريمة وذلك بموجب المادة 56 من قانون العقوبات

 وعلى ذلك أرى إلغاء الإدانة والحكم ضد المتهم الأول وإطلاق سراحه بالبراءة

20ر8ر1973 :

القاضي مبارك امام:

  أوافق الزميل ابو قصيصة فيما ذهب إليه من أن المتهم يمارس حقا مشروعا من الدفاع عن زميله المتهم الثالث الذي كان يواجه اعتداء يشكل خطورة على حياته الا أنني ارى أن المتهم الأول قد تجاوز حقه في الدفاع عن زميله لأن حق الدفاع الشرعي ليس حقا مطلقا فهو خاضع لشروط أهمها الا يسبب الشخص في ممارسته لحق الدفاع من الأذى أكثر مما يلزم لدرء الخطر  فالمتهم الأول ضرب المتوفى بسيفه ضربتين واحدة على رجله والأخرى حسب القرار الطبي " ضربة قوية تتخذ شكل آلة حادة غالبا فرار قاطعة للجلد والعظم وتصل للمخ بعرض 15 سم تحت قمة الرأس " أن المتوفى كان على الأرض عندما ضربه المتهم الأول وقد أكد ذلك كل من المتهمين الأول والثاني والرابع وكان يمكن للمتهم الأول أن يساعد زميله بصورة أقل خطورة من التي لجأ إليها اذ كان يمكنه أن يضربه على رجله أو ظهره ولكن المتهم اختار أن يضرب المتوفى على رأسه ضربة قوية للغاية وضع فيها كل ما لديه من قوة ويبدو أن ما ذكره المتهم الأول أن وجهه كان مغطى بالدماء ولذلك لم تكن الرؤسة واضحة له هذا الادعاء غير صحيح لأن المتهم نفسه ذكر أنه ضرب المتوفى مرة على رجله ومرة على رأسه وهذا دليل قاطع على أنه كان يعلم مواقع سيفه ومن الناحية الأخرى واضح أن المتهم الأول لم يدبر ما حدث ولم يكن ينوي تسبيب أذى أكثر من اللازم فالمتهم شاب صغير السن وجد نفسه في ظروف خطيرة شلت تفكيره وجعلته يسئ تقدير أفعاله ومن ثم تجاوز حق الدفاع الشرعي من غير سوء نية

   ويمكن القول أيضا بأن وفاة القتيل حدثت أثناء مشاجرة مفاجئة من غير سابق تدبير سبب المتهم الأول موت القتيل أثناء حرارة الانفعال ولم يكن هناك تدبير سابق أو غدر أو تصرف وحشي من جانب المتهم

   ولا أوافق المحكمة الكبرى بأن المتهم الأول غدر بالقتيل لأن المتهم لم يقصد غير مساعدة زميله الذي كان في موقف حرج يتطلب سرعة التصرف لإنقاذه منه

   لذلك أرى أن إدانة المتهم يجب أن تكون تحت لمادة 253 ق ع س وليست تحت المادة 251 ق ع س كما قررت المحكمة الكبرى

   أما العقوبة فأنني أرى أن تعدل لسنتين ونصف بالإصلاحية ويلغى الحكم بالغرامة إذ أن المتهم في الواقع دفع دفعا بواسطة القتيل للفعل الذي أدى لإدانته ذلك أن القتيل لاحقهم و أصر على أخذ حقه بالقوة وتحرش بهم وهو رجل كبير في سنه وجسمه وهم مجرد صبية وقد وجد المتهم الأول نفسه في موقف لا يحسد عليه فإما أن يولي الأدبار تاركا زميله لمصيره المظلم أن يحاول كأي رجل شهم وشجاع مساعدة زميله لذلك أرى أن توقع على المتهم أقل عقوبة ممكنة وهي الحفظ بالإصلاحية لمدة سنتين ونصف ابتداء من تاريخ صدور الحكم في 26ر6ر1971

21ر8ر1973 :

القاضي عمر بخيت المرضي :

  أتفق في الرأي مع الزميلين ابو قصيصة ومبارك في توفر حالة الدفاع عن الغير لنفس الأسباب التي ذكرها الزميل ابو قصيصة ولكن أرى أن هذه حالة من حالات تجاوز حق الدفاع كما ذهب إلى ذلك الزميل مبارك حيث أن المتهم الأول أوقع على المرحوم مقدارا من الأذى أكثر مما هو لازم لأغراض الدفاع

   ولعلنا نوضح الأمر أكثر إذا تذكرنا أن موقف المتهم الأول يختلف عن موقف الشخص الذي يدافع عن نفسه لأن الأخير يكون في حالة نفسية لا تمكنه من التحكم الدقيق في محاولاته لرد الاعتداء على نفسه لدرء الخطر الماثل وهو في  هذه الحالات يعفى من التجاوز المعقول

   أما الشخص المدافع عن نفس غيره أكثر تحررا في الضغط النفسي الواقع عليه لأن الخطر ليس موجها إليه وفي هذه الحالة يمكنه أن يزن الأمور بدقة أو بمعقولية ولهذا أرى الموافقة على الإدانة تحت المادة 254 عقوبات

   أما عن العقوبة فان المتهم الأول وقت ارتكابه للحادث ووقت صدور الحكم عليه كان في نطاق دائرة الأحداث حيث بلغ من العمر 19 تسعة عشر عاما ولما كانت السياسة العامة للأحداث توجب عدم إرسال أي شخص يزيد عمره عن العشرين إلى الإصلاحية فهي كذلك توجب الا يبقى بها بعد هذه السن

   واذا نظرنا إلى الجريمة فأننا نجد انها تستحق عقوبة أشد ولكننا أعمالا لروح القانون نرى أن تخفض مدة الإصلاحية إلى سنتين ونصف حتى يغادرها عند العشرين وحتى لا نترك من دخل في مرحلة أخرى بين الأحداث

 

▸ حكومة السودان ضد الطيب موسى بادي فوق حكومة السودان ضد بشير مندور الاحيمر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1970 إلي 1979
  3. العدد 1973
  4. حكومة السودان ضد اوهاج باشريك موسى وآخرين

حكومة السودان ضد اوهاج باشريك موسى وآخرين

(محكمة الاستئناف)

القضاة :

سيادة السيد عمر بخيت العوض          قاضي محكمة الاستئناف       رئيسا

سيادة السيد محمد محمود ابوقصيصة     قاضي محكمة الاستئناف        عضوا

سيادة السيد مبارك أمام الحاج            قاضي محكمة الاستئناف         عضوا

حكومة السودان ضد اوهاج باشريك موسى وآخرين

م أ/ م ك/303/73

المبادئ:

قانون العقوبات – المعركة المفاجئة – المقصود بالتكافؤ (المادة 249 (4)

قانون العقوبات – حق الدفاع الشرعي عن الأرض – ينتهي بانتهاء التعدي عيها – حق الدفاع عن الغير – تجاوز استعمال حق الدفاع عن أغير – المادة 56 والمادة 249 (2)

1)حق الدفاع الشرعي عن الأرض ينشأ بنشوء التعدي على تلك الأرض ويستمر ما دام ذلك التعدي مستمرا ولكنه لا يمتد لملاحقة المتعدين الذين لاذوا بالفرار وسببوا أضرار يمكن مساءلتهم عنها بالتعويض أو اللجوء للسلطات العامة

2)حق الدفاع اشرعي عن الغير ينشأ بثبوت التخوف المعقول من تسبيب الموت أو الأذى الجسيم لمدافع عنه حتى وأن نشأ ذلك التخوف أثر عراك بين المعتدي والمدافع عنه

3) لتحديد ما إذا كان المدافع قد تجاوز حدود حق الدفاع الشرعي عن الغير يعتبر المدافع عن الغير أكثر قدرة على ضبط نفسه وتوجيه القدر اللازم من الهجوم لدرء العدوان من الشخص الذي يدافع عن نفسه

4) في حالات المعركة المفاجئة لا تعتبر مساعدة شخص لزميله المعتدى عليه استغلالا لميزة غير متكافئة إذا كان موقف ذلك الزميل حرجا في المعركة ويقتضي سرعة التصرف لإنقاذه

رأي معارض:

لتحديد التزيد في استعمال حق الدفاع الشرعي عن الغير تأخذ المحكمة في الاعتبار سلاح المهاجم الذي يحمله معه والذي يمكنه استعماله في أي وقت كسبب منشئ للتخوف المعقول الذي يبيح تسبيب الموت حتى بواسطة المدافع عن الغير إذا كان ذلك السلاح من النوع الذي يحدث استعماله أو الأذى الجسيم وكان احتمال استعماله واردا

الحكم:

19ر8ر1973 :

القاضي محمد محمود ابوقصيصة :

   هذه إجراءات محكمة كبرى عقدت في كسلا وأدين فيها المتهم أوهاج باشريك موسى تحت المادة 251 وحكم عليه بالحبس بإصلاحية مدى خمسة سنوات وبالغرامة أربعين جنيها وقد صدر الحكم في 26ر6ر1971

  تقدم المتهم الآن بطلب اسماه استرحام وبما أن الحكم صدر قبل أكثر من سنتين فقد مضت فترة الاستئناف تحت المادة 254  من قانون التحقيق الجنائى ولكن لمحكمة الاستئناف سلطة الفحص بموجب المادة 257 (1) التي بمقتضاها نبحث الآن في صحة حكم المحكمة الكبرى

    قد كان الحادث بين ثلاثة من الارتيقة وأثنين ممن أشير لهم بالفلاتة وكانت أبقار الارتيقة ترعى بالقرب من زراعة الفلاتة وعندما نام أبناء الارتيقة في المساء دخلت أبقارهم في زرع المرحوم ضحية نادى المرحوم زميله المتهم الرابع وأخرجت الأبقار عن الزرع وجرى أولاد الارتيقة وهم المتهمون الثلاثة الأوائل نحو فريقهم

   تبعهم المرحوم والمتهم الرابع مع الأبقار ال الفريق في الفريق قابل المرحوم والمتهم الرابع المتهمين الثلاثة الأوائل (أبناء الارتيقة) هنا قال المتهم الأول للمرحوم أن شئت تقدمت بشكوى ضدنا للسلطات أو إن شئت عوضناك عما لحقك من خسارة ولكن المرحوم هجم على المتهم الثاني و ألقاه أرضا وكان المرحوم يحمل حربة وفرارا وعندما شاهد المتهم الأول هذا الوضع ضرب المرحوم بسيفه على رأسه الضربة التي أودت بحياته

  هذه البينات من أفواه المتهمين حيث لم يكن معهم شاهد آخر ولكن لها وزن خاص حيث أنها ادرة من زميل المرحوم أي الجانب المناوئ للمتهمين الارتيقة فزميل المرحوم – المتهم الرابع – هو الذي ذكر أن المرحوم كان يحمل حربة وفرارا وهو الذي ذكر أن المرحوم هجم على المتهم الثاني وهو يذكر أنه والمرحوم تابعا الأبقار من مكان الزراعة حتى الفريق وكان المتهم الرابع يحمل 7 حراب

   ذكر المتحري أن المسافة بين الزراعة ومكان الالتحام حوالي 2 كيلو متر ولكنه في الكروكي (مستند اتهام 1) يوضح أنها حوالي ثلاثة كيلو مترات

   والآن يقول المتهم الأول في طلبه أنه سبب موت المرحوم عندما كان واقعا تحت تأثير الاستفزاز وأنه كان مدافعاً عن نفسه

وأرى أن أبداء بمناقشة الدفاع عن النفس

     لقد رأت المحكمة أن المتهم الأول اوهاج باشريك موسى لم يكن ممارسا حق الدفاع عن النفس او الغير ورأت أن حق الدفاع للمرحوم الذي له الحق في الدفاع عن زراعته

       صحيح للمرحوم أن يدافع عن زراعته ولكن ذلك الحق لا يستمر كل الوقت حق الدفاع يكون للمرحوم طالما كان هنالك هجوم أو تعد على زراعته ولكن اذا فر المتهمون الأوائل وأخرجت أبقارهم من الزراعة الا نقول أن التعدي انتهى وليس هنالك ما يدافع عنه ؟ لقد ذهب أبناء الارتيقة الى فريقهم ورجعت أبقارهم مسافة أقلها كيلو مترين ولا نستطيع بعد ذلك أن نقول أن هناك خطراً على الزراعة ينبغي صده أن الخطر قد زال وما بقى هو التعويض عن التلف ويمكن تبليغ السلطات عنه أو طلب التعويض من المتهمين حسب عرضهم

   ولذا فان تعقب المرحوم وزميله لأبناء الارتيقة لا يكون دفاعا عن النفس بحال ويوافق ما قيل هنا ما جاء في كتاب العلامة راتنلال – القانون الجنائي – الطبعة الحادية والعشرين صفحة 24 الفقرة (ى) :

" again where a fight takes place in an open field, not on or near the property to be protected but far away from it, this fight cannot be said to be one for the protection of that property and there will be no right of self – defence in such cases "

Ratanlal, Law of Crimes (21st ed) p 204

هذا من جانب المرحوم :

  أما من جانب المتهمين من الارتيقة فهل كانوا يصدون هجوما وع عليهم؟ أجاب الارتييقة بالإيجاب على هذا السؤال ليس ذلك فحسب وأنما ذكر المتهم الرابع وهو من فريق الفلاتة بأن زميله المرحوم هجم على المتهم الثاني المتهم الثاني يقول أن المرحوم ضربه بالحربة عى صدره ورماه على الأرض والمستند الطبي (مستند 4) يؤيد ذلك حيث يقول بوجود جرح بعضلة الصدر اليمنى ورغم ذلك رأت المحكمة الكبرى أن المتهم الأول لم يكن في حالة دفاع مشروع عن الثاني إذ أن المتهم الثاني والمرحوم كانا يتصارعان صحيح انهما كانا يتصارعان وكن المرحوم طعن المتهم الثاني بالحربة و ألقاه على الأرض هذا وضع يجعل المتهم الأول يدافع عن الثاني فالهجوم يخشى فيه من وقوع الموت أو الأذى الجسيم والمرحوم له حربة وفرار وقد يتناول أيا منهما ويقضي على المتهم الثاني الذي رماه المرحوم وقد طعن المرحوم المتهم الثاني بالفعل في هذا الظرف يحق للمتهم الأول أن ينقذ الثاني

  من ذلك نصل إلى أن المرحوم لم يكن يمارس حقه في الدفاع وأنه هجم على المتهم الثاني هجوما يخشى منه من تسبيب الموت والأذى الجسيم وأن المتهم الأول سبب موت المرحوم في هذا الظرف وهو بالتالي كان يمارس حق الدفاع المشروع عن الغير وعليه فأن الفعل الذي أتاه المتهم الأول لا يشكل جريمة وذلك بموجب المادة 56 من قانون العقوبات

 وعلى ذلك أرى إلغاء الإدانة والحكم ضد المتهم الأول وإطلاق سراحه بالبراءة

20ر8ر1973 :

القاضي مبارك امام:

  أوافق الزميل ابو قصيصة فيما ذهب إليه من أن المتهم يمارس حقا مشروعا من الدفاع عن زميله المتهم الثالث الذي كان يواجه اعتداء يشكل خطورة على حياته الا أنني ارى أن المتهم الأول قد تجاوز حقه في الدفاع عن زميله لأن حق الدفاع الشرعي ليس حقا مطلقا فهو خاضع لشروط أهمها الا يسبب الشخص في ممارسته لحق الدفاع من الأذى أكثر مما يلزم لدرء الخطر  فالمتهم الأول ضرب المتوفى بسيفه ضربتين واحدة على رجله والأخرى حسب القرار الطبي " ضربة قوية تتخذ شكل آلة حادة غالبا فرار قاطعة للجلد والعظم وتصل للمخ بعرض 15 سم تحت قمة الرأس " أن المتوفى كان على الأرض عندما ضربه المتهم الأول وقد أكد ذلك كل من المتهمين الأول والثاني والرابع وكان يمكن للمتهم الأول أن يساعد زميله بصورة أقل خطورة من التي لجأ إليها اذ كان يمكنه أن يضربه على رجله أو ظهره ولكن المتهم اختار أن يضرب المتوفى على رأسه ضربة قوية للغاية وضع فيها كل ما لديه من قوة ويبدو أن ما ذكره المتهم الأول أن وجهه كان مغطى بالدماء ولذلك لم تكن الرؤسة واضحة له هذا الادعاء غير صحيح لأن المتهم نفسه ذكر أنه ضرب المتوفى مرة على رجله ومرة على رأسه وهذا دليل قاطع على أنه كان يعلم مواقع سيفه ومن الناحية الأخرى واضح أن المتهم الأول لم يدبر ما حدث ولم يكن ينوي تسبيب أذى أكثر من اللازم فالمتهم شاب صغير السن وجد نفسه في ظروف خطيرة شلت تفكيره وجعلته يسئ تقدير أفعاله ومن ثم تجاوز حق الدفاع الشرعي من غير سوء نية

   ويمكن القول أيضا بأن وفاة القتيل حدثت أثناء مشاجرة مفاجئة من غير سابق تدبير سبب المتهم الأول موت القتيل أثناء حرارة الانفعال ولم يكن هناك تدبير سابق أو غدر أو تصرف وحشي من جانب المتهم

   ولا أوافق المحكمة الكبرى بأن المتهم الأول غدر بالقتيل لأن المتهم لم يقصد غير مساعدة زميله الذي كان في موقف حرج يتطلب سرعة التصرف لإنقاذه منه

   لذلك أرى أن إدانة المتهم يجب أن تكون تحت لمادة 253 ق ع س وليست تحت المادة 251 ق ع س كما قررت المحكمة الكبرى

   أما العقوبة فأنني أرى أن تعدل لسنتين ونصف بالإصلاحية ويلغى الحكم بالغرامة إذ أن المتهم في الواقع دفع دفعا بواسطة القتيل للفعل الذي أدى لإدانته ذلك أن القتيل لاحقهم و أصر على أخذ حقه بالقوة وتحرش بهم وهو رجل كبير في سنه وجسمه وهم مجرد صبية وقد وجد المتهم الأول نفسه في موقف لا يحسد عليه فإما أن يولي الأدبار تاركا زميله لمصيره المظلم أن يحاول كأي رجل شهم وشجاع مساعدة زميله لذلك أرى أن توقع على المتهم أقل عقوبة ممكنة وهي الحفظ بالإصلاحية لمدة سنتين ونصف ابتداء من تاريخ صدور الحكم في 26ر6ر1971

21ر8ر1973 :

القاضي عمر بخيت المرضي :

  أتفق في الرأي مع الزميلين ابو قصيصة ومبارك في توفر حالة الدفاع عن الغير لنفس الأسباب التي ذكرها الزميل ابو قصيصة ولكن أرى أن هذه حالة من حالات تجاوز حق الدفاع كما ذهب إلى ذلك الزميل مبارك حيث أن المتهم الأول أوقع على المرحوم مقدارا من الأذى أكثر مما هو لازم لأغراض الدفاع

   ولعلنا نوضح الأمر أكثر إذا تذكرنا أن موقف المتهم الأول يختلف عن موقف الشخص الذي يدافع عن نفسه لأن الأخير يكون في حالة نفسية لا تمكنه من التحكم الدقيق في محاولاته لرد الاعتداء على نفسه لدرء الخطر الماثل وهو في  هذه الحالات يعفى من التجاوز المعقول

   أما الشخص المدافع عن نفس غيره أكثر تحررا في الضغط النفسي الواقع عليه لأن الخطر ليس موجها إليه وفي هذه الحالة يمكنه أن يزن الأمور بدقة أو بمعقولية ولهذا أرى الموافقة على الإدانة تحت المادة 254 عقوبات

   أما عن العقوبة فان المتهم الأول وقت ارتكابه للحادث ووقت صدور الحكم عليه كان في نطاق دائرة الأحداث حيث بلغ من العمر 19 تسعة عشر عاما ولما كانت السياسة العامة للأحداث توجب عدم إرسال أي شخص يزيد عمره عن العشرين إلى الإصلاحية فهي كذلك توجب الا يبقى بها بعد هذه السن

   واذا نظرنا إلى الجريمة فأننا نجد انها تستحق عقوبة أشد ولكننا أعمالا لروح القانون نرى أن تخفض مدة الإصلاحية إلى سنتين ونصف حتى يغادرها عند العشرين وحتى لا نترك من دخل في مرحلة أخرى بين الأحداث

 

▸ حكومة السودان ضد الطيب موسى بادي فوق حكومة السودان ضد بشير مندور الاحيمر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1970 إلي 1979
  3. العدد 1973
  4. حكومة السودان ضد اوهاج باشريك موسى وآخرين

حكومة السودان ضد اوهاج باشريك موسى وآخرين

(محكمة الاستئناف)

القضاة :

سيادة السيد عمر بخيت العوض          قاضي محكمة الاستئناف       رئيسا

سيادة السيد محمد محمود ابوقصيصة     قاضي محكمة الاستئناف        عضوا

سيادة السيد مبارك أمام الحاج            قاضي محكمة الاستئناف         عضوا

حكومة السودان ضد اوهاج باشريك موسى وآخرين

م أ/ م ك/303/73

المبادئ:

قانون العقوبات – المعركة المفاجئة – المقصود بالتكافؤ (المادة 249 (4)

قانون العقوبات – حق الدفاع الشرعي عن الأرض – ينتهي بانتهاء التعدي عيها – حق الدفاع عن الغير – تجاوز استعمال حق الدفاع عن أغير – المادة 56 والمادة 249 (2)

1)حق الدفاع الشرعي عن الأرض ينشأ بنشوء التعدي على تلك الأرض ويستمر ما دام ذلك التعدي مستمرا ولكنه لا يمتد لملاحقة المتعدين الذين لاذوا بالفرار وسببوا أضرار يمكن مساءلتهم عنها بالتعويض أو اللجوء للسلطات العامة

2)حق الدفاع اشرعي عن الغير ينشأ بثبوت التخوف المعقول من تسبيب الموت أو الأذى الجسيم لمدافع عنه حتى وأن نشأ ذلك التخوف أثر عراك بين المعتدي والمدافع عنه

3) لتحديد ما إذا كان المدافع قد تجاوز حدود حق الدفاع الشرعي عن الغير يعتبر المدافع عن الغير أكثر قدرة على ضبط نفسه وتوجيه القدر اللازم من الهجوم لدرء العدوان من الشخص الذي يدافع عن نفسه

4) في حالات المعركة المفاجئة لا تعتبر مساعدة شخص لزميله المعتدى عليه استغلالا لميزة غير متكافئة إذا كان موقف ذلك الزميل حرجا في المعركة ويقتضي سرعة التصرف لإنقاذه

رأي معارض:

لتحديد التزيد في استعمال حق الدفاع الشرعي عن الغير تأخذ المحكمة في الاعتبار سلاح المهاجم الذي يحمله معه والذي يمكنه استعماله في أي وقت كسبب منشئ للتخوف المعقول الذي يبيح تسبيب الموت حتى بواسطة المدافع عن الغير إذا كان ذلك السلاح من النوع الذي يحدث استعماله أو الأذى الجسيم وكان احتمال استعماله واردا

الحكم:

19ر8ر1973 :

القاضي محمد محمود ابوقصيصة :

   هذه إجراءات محكمة كبرى عقدت في كسلا وأدين فيها المتهم أوهاج باشريك موسى تحت المادة 251 وحكم عليه بالحبس بإصلاحية مدى خمسة سنوات وبالغرامة أربعين جنيها وقد صدر الحكم في 26ر6ر1971

  تقدم المتهم الآن بطلب اسماه استرحام وبما أن الحكم صدر قبل أكثر من سنتين فقد مضت فترة الاستئناف تحت المادة 254  من قانون التحقيق الجنائى ولكن لمحكمة الاستئناف سلطة الفحص بموجب المادة 257 (1) التي بمقتضاها نبحث الآن في صحة حكم المحكمة الكبرى

    قد كان الحادث بين ثلاثة من الارتيقة وأثنين ممن أشير لهم بالفلاتة وكانت أبقار الارتيقة ترعى بالقرب من زراعة الفلاتة وعندما نام أبناء الارتيقة في المساء دخلت أبقارهم في زرع المرحوم ضحية نادى المرحوم زميله المتهم الرابع وأخرجت الأبقار عن الزرع وجرى أولاد الارتيقة وهم المتهمون الثلاثة الأوائل نحو فريقهم

   تبعهم المرحوم والمتهم الرابع مع الأبقار ال الفريق في الفريق قابل المرحوم والمتهم الرابع المتهمين الثلاثة الأوائل (أبناء الارتيقة) هنا قال المتهم الأول للمرحوم أن شئت تقدمت بشكوى ضدنا للسلطات أو إن شئت عوضناك عما لحقك من خسارة ولكن المرحوم هجم على المتهم الثاني و ألقاه أرضا وكان المرحوم يحمل حربة وفرارا وعندما شاهد المتهم الأول هذا الوضع ضرب المرحوم بسيفه على رأسه الضربة التي أودت بحياته

  هذه البينات من أفواه المتهمين حيث لم يكن معهم شاهد آخر ولكن لها وزن خاص حيث أنها ادرة من زميل المرحوم أي الجانب المناوئ للمتهمين الارتيقة فزميل المرحوم – المتهم الرابع – هو الذي ذكر أن المرحوم كان يحمل حربة وفرارا وهو الذي ذكر أن المرحوم هجم على المتهم الثاني وهو يذكر أنه والمرحوم تابعا الأبقار من مكان الزراعة حتى الفريق وكان المتهم الرابع يحمل 7 حراب

   ذكر المتحري أن المسافة بين الزراعة ومكان الالتحام حوالي 2 كيلو متر ولكنه في الكروكي (مستند اتهام 1) يوضح أنها حوالي ثلاثة كيلو مترات

   والآن يقول المتهم الأول في طلبه أنه سبب موت المرحوم عندما كان واقعا تحت تأثير الاستفزاز وأنه كان مدافعاً عن نفسه

وأرى أن أبداء بمناقشة الدفاع عن النفس

     لقد رأت المحكمة أن المتهم الأول اوهاج باشريك موسى لم يكن ممارسا حق الدفاع عن النفس او الغير ورأت أن حق الدفاع للمرحوم الذي له الحق في الدفاع عن زراعته

       صحيح للمرحوم أن يدافع عن زراعته ولكن ذلك الحق لا يستمر كل الوقت حق الدفاع يكون للمرحوم طالما كان هنالك هجوم أو تعد على زراعته ولكن اذا فر المتهمون الأوائل وأخرجت أبقارهم من الزراعة الا نقول أن التعدي انتهى وليس هنالك ما يدافع عنه ؟ لقد ذهب أبناء الارتيقة الى فريقهم ورجعت أبقارهم مسافة أقلها كيلو مترين ولا نستطيع بعد ذلك أن نقول أن هناك خطراً على الزراعة ينبغي صده أن الخطر قد زال وما بقى هو التعويض عن التلف ويمكن تبليغ السلطات عنه أو طلب التعويض من المتهمين حسب عرضهم

   ولذا فان تعقب المرحوم وزميله لأبناء الارتيقة لا يكون دفاعا عن النفس بحال ويوافق ما قيل هنا ما جاء في كتاب العلامة راتنلال – القانون الجنائي – الطبعة الحادية والعشرين صفحة 24 الفقرة (ى) :

" again where a fight takes place in an open field, not on or near the property to be protected but far away from it, this fight cannot be said to be one for the protection of that property and there will be no right of self – defence in such cases "

Ratanlal, Law of Crimes (21st ed) p 204

هذا من جانب المرحوم :

  أما من جانب المتهمين من الارتيقة فهل كانوا يصدون هجوما وع عليهم؟ أجاب الارتييقة بالإيجاب على هذا السؤال ليس ذلك فحسب وأنما ذكر المتهم الرابع وهو من فريق الفلاتة بأن زميله المرحوم هجم على المتهم الثاني المتهم الثاني يقول أن المرحوم ضربه بالحربة عى صدره ورماه على الأرض والمستند الطبي (مستند 4) يؤيد ذلك حيث يقول بوجود جرح بعضلة الصدر اليمنى ورغم ذلك رأت المحكمة الكبرى أن المتهم الأول لم يكن في حالة دفاع مشروع عن الثاني إذ أن المتهم الثاني والمرحوم كانا يتصارعان صحيح انهما كانا يتصارعان وكن المرحوم طعن المتهم الثاني بالحربة و ألقاه على الأرض هذا وضع يجعل المتهم الأول يدافع عن الثاني فالهجوم يخشى فيه من وقوع الموت أو الأذى الجسيم والمرحوم له حربة وفرار وقد يتناول أيا منهما ويقضي على المتهم الثاني الذي رماه المرحوم وقد طعن المرحوم المتهم الثاني بالفعل في هذا الظرف يحق للمتهم الأول أن ينقذ الثاني

  من ذلك نصل إلى أن المرحوم لم يكن يمارس حقه في الدفاع وأنه هجم على المتهم الثاني هجوما يخشى منه من تسبيب الموت والأذى الجسيم وأن المتهم الأول سبب موت المرحوم في هذا الظرف وهو بالتالي كان يمارس حق الدفاع المشروع عن الغير وعليه فأن الفعل الذي أتاه المتهم الأول لا يشكل جريمة وذلك بموجب المادة 56 من قانون العقوبات

 وعلى ذلك أرى إلغاء الإدانة والحكم ضد المتهم الأول وإطلاق سراحه بالبراءة

20ر8ر1973 :

القاضي مبارك امام:

  أوافق الزميل ابو قصيصة فيما ذهب إليه من أن المتهم يمارس حقا مشروعا من الدفاع عن زميله المتهم الثالث الذي كان يواجه اعتداء يشكل خطورة على حياته الا أنني ارى أن المتهم الأول قد تجاوز حقه في الدفاع عن زميله لأن حق الدفاع الشرعي ليس حقا مطلقا فهو خاضع لشروط أهمها الا يسبب الشخص في ممارسته لحق الدفاع من الأذى أكثر مما يلزم لدرء الخطر  فالمتهم الأول ضرب المتوفى بسيفه ضربتين واحدة على رجله والأخرى حسب القرار الطبي " ضربة قوية تتخذ شكل آلة حادة غالبا فرار قاطعة للجلد والعظم وتصل للمخ بعرض 15 سم تحت قمة الرأس " أن المتوفى كان على الأرض عندما ضربه المتهم الأول وقد أكد ذلك كل من المتهمين الأول والثاني والرابع وكان يمكن للمتهم الأول أن يساعد زميله بصورة أقل خطورة من التي لجأ إليها اذ كان يمكنه أن يضربه على رجله أو ظهره ولكن المتهم اختار أن يضرب المتوفى على رأسه ضربة قوية للغاية وضع فيها كل ما لديه من قوة ويبدو أن ما ذكره المتهم الأول أن وجهه كان مغطى بالدماء ولذلك لم تكن الرؤسة واضحة له هذا الادعاء غير صحيح لأن المتهم نفسه ذكر أنه ضرب المتوفى مرة على رجله ومرة على رأسه وهذا دليل قاطع على أنه كان يعلم مواقع سيفه ومن الناحية الأخرى واضح أن المتهم الأول لم يدبر ما حدث ولم يكن ينوي تسبيب أذى أكثر من اللازم فالمتهم شاب صغير السن وجد نفسه في ظروف خطيرة شلت تفكيره وجعلته يسئ تقدير أفعاله ومن ثم تجاوز حق الدفاع الشرعي من غير سوء نية

   ويمكن القول أيضا بأن وفاة القتيل حدثت أثناء مشاجرة مفاجئة من غير سابق تدبير سبب المتهم الأول موت القتيل أثناء حرارة الانفعال ولم يكن هناك تدبير سابق أو غدر أو تصرف وحشي من جانب المتهم

   ولا أوافق المحكمة الكبرى بأن المتهم الأول غدر بالقتيل لأن المتهم لم يقصد غير مساعدة زميله الذي كان في موقف حرج يتطلب سرعة التصرف لإنقاذه منه

   لذلك أرى أن إدانة المتهم يجب أن تكون تحت لمادة 253 ق ع س وليست تحت المادة 251 ق ع س كما قررت المحكمة الكبرى

   أما العقوبة فأنني أرى أن تعدل لسنتين ونصف بالإصلاحية ويلغى الحكم بالغرامة إذ أن المتهم في الواقع دفع دفعا بواسطة القتيل للفعل الذي أدى لإدانته ذلك أن القتيل لاحقهم و أصر على أخذ حقه بالقوة وتحرش بهم وهو رجل كبير في سنه وجسمه وهم مجرد صبية وقد وجد المتهم الأول نفسه في موقف لا يحسد عليه فإما أن يولي الأدبار تاركا زميله لمصيره المظلم أن يحاول كأي رجل شهم وشجاع مساعدة زميله لذلك أرى أن توقع على المتهم أقل عقوبة ممكنة وهي الحفظ بالإصلاحية لمدة سنتين ونصف ابتداء من تاريخ صدور الحكم في 26ر6ر1971

21ر8ر1973 :

القاضي عمر بخيت المرضي :

  أتفق في الرأي مع الزميلين ابو قصيصة ومبارك في توفر حالة الدفاع عن الغير لنفس الأسباب التي ذكرها الزميل ابو قصيصة ولكن أرى أن هذه حالة من حالات تجاوز حق الدفاع كما ذهب إلى ذلك الزميل مبارك حيث أن المتهم الأول أوقع على المرحوم مقدارا من الأذى أكثر مما هو لازم لأغراض الدفاع

   ولعلنا نوضح الأمر أكثر إذا تذكرنا أن موقف المتهم الأول يختلف عن موقف الشخص الذي يدافع عن نفسه لأن الأخير يكون في حالة نفسية لا تمكنه من التحكم الدقيق في محاولاته لرد الاعتداء على نفسه لدرء الخطر الماثل وهو في  هذه الحالات يعفى من التجاوز المعقول

   أما الشخص المدافع عن نفس غيره أكثر تحررا في الضغط النفسي الواقع عليه لأن الخطر ليس موجها إليه وفي هذه الحالة يمكنه أن يزن الأمور بدقة أو بمعقولية ولهذا أرى الموافقة على الإدانة تحت المادة 254 عقوبات

   أما عن العقوبة فان المتهم الأول وقت ارتكابه للحادث ووقت صدور الحكم عليه كان في نطاق دائرة الأحداث حيث بلغ من العمر 19 تسعة عشر عاما ولما كانت السياسة العامة للأحداث توجب عدم إرسال أي شخص يزيد عمره عن العشرين إلى الإصلاحية فهي كذلك توجب الا يبقى بها بعد هذه السن

   واذا نظرنا إلى الجريمة فأننا نجد انها تستحق عقوبة أشد ولكننا أعمالا لروح القانون نرى أن تخفض مدة الإصلاحية إلى سنتين ونصف حتى يغادرها عند العشرين وحتى لا نترك من دخل في مرحلة أخرى بين الأحداث

 

▸ حكومة السودان ضد الطيب موسى بادي فوق حكومة السودان ضد بشير مندور الاحيمر ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©