تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1999
  4. بنك العمال الوطني //ضد//محمد عثمان نوري

بنك العمال الوطني //ضد//محمد عثمان نوري

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ جعفر صالح محمد قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد/محي الدين سيد طاهر قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد/عباس خليفة محمد قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف:

بنك العمال الوطني طاعن

//ضد//

محمد عثمان نوري مطعون ضده

النمرة :م ع /ط م /220/1999م

قانون العمل سنة 1997م المادة 60

قانون العمل لسنة 1997م- المادة 74

قانون المعاملات المدنية – المادة 409(2)

في حالة الحساب فوائد ما بعد الخدمة فالعبرة بما قام به حقيقة وذلك حسب ما جاء في العقد وليس قانون العمل المادة (60)

إذا كان النص في العقد عاماً فلا سبيل لتقييده إذا كانت الفائدة الناتجة عن ذلك في مصلحة العامل

في حالة إنهاء عقد العمل برادة منفردة وقبل انتهاء المدة لا سبيل للمحكمة إلا اللجوء للقانون العام هو قانون المعاملات المدنية لعام 1984م وعلى وجه الخصوص الفصل المتعلق بعقد العمل

المحامون:

الأستاذ/ عمر الفاروق شمينا عن الطاعن

الأستاذ/ شاكر حسن عبد الجبار عن المطعون ضده

الحكم

القاضي: عباس خليفة محمد

التاريخ:4/7/1999م

أقام المطعون ضده دعواه بالرقم 30/98 أمام محكمة العمل بالخرطوم ضد الطاعن مطالباً بالحكم له بطلباته التي تضمنتها عريضة الدعوى وقد أسس دعواه على أن الطاعن شركة عامة مسجلة بالسودان وفقاً لقانون الشركات لسنة 1925م وأنه بتاريخ 1/9/1994م أبرم عقد عمل بين المطعون ضده والطاعن تم بموجبه تعيين المطعون ضده في وظيفة نائب مديرعام لدى الطاعن نص العقد في الفقرة 7(أ) منه على أن يسري العقد لمدة عامين تبدأ في 1/9/1994م كما نص في الفقرة 7(ب) على أن يجدد العقد تلقائياً لفترة عامين اخرين إذا لم يخطر أحد الطرفين الآخر قبل ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء العقد برغبته في إنهائه بناءً على الفقرة (7) أعلاه تجدد العقد تلقائياً لمدة عامين آخرين بدأت في 1/9/1996م على أن تنتهي في 1/6/1998م وفي 30/8/1997م تم إبلاغ المدعي بإنهاء عقده مع المدعى عليه قبل التاريخ المحدد له في 1/9/1998م قامت إدارة الطاعن بتعويض المطعون ضده عن الإنهاء غير المشروع للعقد بمنحه مبلغ وقدره 22592842 عبارة عن مرتب اثني عشر شهراً للسنة الرابعة زائداً فوائد ما بعد الخدمة حتى 31/8/1995م وأجر إجازة مستحقة وقيمة 5 تذاكر سفر القاهرة زائداً ضريبة مرتبات لم يشمل المبلغ الذي تم منحه للمدعي كل التعويض الذي يستحقه بموجب العقد

تسلم المدعي المبلغ والذي قرره له الطاعن تحت الاحتجاج وطالب الطاعن بباقي مستحقاته لم يستجب المدعى عليه لمطالبة المدعي لجأ المدعي إلى مكتب العمل محافظة الخرطوم مطالباً بحقوقه فأصدر مكتب العمل قراره بتاريخ 4/12/1997م منح المطعون ضده استحقاقاته النهائية بالإضافة إلى أجر الفترة المتبقية في العقد وقد تضمنت عريضة الدعوى المطالب الآتية :-

(أ) متبقي أجر العام الرابع عبارة عن مرتب أربعة شهور بدل لبس ومرتب ستة أشهر عبارة عن مبلغ وقدره خمسة مليون وسبعمائة وتسعون ألف وخمسمائة جنيه

(ب) منحة العيدين عبارة عن مرتب خمسة شهور زائداً الحافز السنوي لعام 1998م عبارة عن مرتب خمسة شهور وخمسة مليون وستمائة وأربعة وسبعون ألفاً وأربعين جنيه الفرق في قيمة عشرة تذاكر سفر إلى المغرب بين ما منح له وما بينما يستحقه فعلاً عبارة عن مبلغ واحد وأربعون مليون وستمائة وثلاثة وخمسون فوائد ما بعد الخدمة من العام الرابع والبالغ قدرها مليون وسبعمائة ثلاثة وثلاثون ألف ومائتان وخمسون جنيهاً ضريبة الدخل الشخصي للعام الرابع زائداً باقي ضريبة الدخل عن العام الثالث والبالغ قدره مليون ونصف مليون جنيه والحافز السنوي لعام 1997م والبالغ قدره اثنين مليون جنيه وثمانمائة وثمانية وثمانين ألف وسبعمائة وخمسين جنيهاً تعويضاً عن فقدان الرعاية الطبية مبلغ اثنين مليون جنيه تعويضاً عن فقدان السيارة ووقودها وسائقها استعمالاً كاملاً مبلغ وقدره ثلاثة مليون جنيه

أعطيت الفرصة للمطعون ضده فجاء رده بوساطة محاميه فأقر بالفقرة الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة وأنكر الثانية والتاسعة وأقر بالحادية عشر وأنكر الفقرة الثانية عشر وقاومها جملة وتفصيلاً

قامت المحكمة على ضوء ذلك بتحديد الإقرارات وصياغة نقاط النزاع ومن ثم استمعت إلى قضيتي الادعاء الدفاع ومن ثم أصدرت حكمها المطعون فيه

لم ينل هذا الحكم رضا الطرفين معاً ومن ثم قد تقدما باستئنافيهما إلى محكمة الاستئناف محافظات الخرطوم والتي قضت بشطب استئنافيهما معاً إيجازياً برسومهما

لم يرض الطاعن عن هذا الحكم من ثم تقدم بهذا الطعن لهذه المحكمة بوساطة محاميه الأستاذ عمر الفاروق طاعنا في حكم محكمة الاستئناف الذي انتهى إلى تأييد حكم محكمة الموضوع

من حيث الشكل فقد سبق أن تم قبول الطعن شكلاً أما من حيث الموضوع فإن مقدم الطلب ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والوزن السليم للبينات وذلك لعدة أسباب يمكن تلخيصها فيما يأتي :

1-أخطأت محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة الموضوع فيما يتعلق بمنح المطعون ضده فرق قيمة تذاكر السفر إلى المغرب ذلك لأنه ووفقاً لنص الفقرة (15) (ج) في مستند ادعاء رقم (1) فإن استحقاق الطرف الثاني تذاكر سفر بالطائرة للدولة العربية على أن لا يتعدى عدد التذاكر خمس تذاكر له ولأفراد أسرته وذلك عن كل عامين عمل مع الطرف الأول المطعون ضده لا يستحق تذاكر سفر لطالما أنه لم يعمل مدة عامين ذلك لأن الطاعن قد أنهى عقد العمل في تاريخ 30/8/1997م قبل التاريخ المحدد له

2- أن المحكمة قد قضت للمطعون ضده بتذاكر سفر بالدرجة الأولى له ولأبنائه في حين أن الفقرة (5) لم تنص على أن تكون تذاكر سفر بالدرجة الأولى وما يتفق وواقع البلاد أن تكون تذكرة سياحية

3- أما فيما يعلق بالبلاد العربية فإن السلوك اللاحق لا بد من أخذه في الاعتبار وقد درج العاملون على أن يأخذوا قيمة التذاكر من الخرطوم إلى القاهرة والمطعون ضده يعلم ذلك

4- أخطأت محكمة الموضوع حين حكمت بالإجازة ومصاريف الإجازة وفوائد ما بعد الخدمة وذلك للأسباب الآتية :

(أ‌) نص المادة 44 (2) من قانون العمل لسنة 1997م تنص على الآتي :

تعتبر الإجازة السنوية حقاً للعامل وتستحق وفقاً لأحكام البند (2) بعد انقضاء سنة في الخدمة المستمرة مع صاحب العمل وعن كل سنة تابعة على أن تكون بأجر كامل يحدد ميعاده خلال السنة وتدخل ضمنها العطلات والمناسبات الرسمية أي أن الإجازة مرتبطة بالعمل وقد نصت الفقرة (5) (1) في عقد العمل على أن الطرف الثاني يستحق إجازة سنوية قدرها خمسة وثلاثون يوماً

(ب‌) أقر المطعون ضده بأنه لم يعمل في العام الرابع وبالتالي فإنه لا يستحق إجازة وبالتالي لا يستحق تعويضاً

(ج) بما أن المطعون ضده لا يستحق إجازة فإنه أيضاً لا يستحق تعويضاً عنها

5- أخطأت المحكمة في الحكم بفوائد ما بعد الخدمة عن العام الرابع ذلك لأنه فيما يتعلق بالإخلال كان المطعون ضده يستحق التعويض أما المكافأة فإنها تختلف عن التعويض في أساسها وطبيعتها فالمكافأة مصدرها المادة 60 من قانون العمل لسنة 1997م وسببه ما أداه العامل من عمل لرب العمل لذا فإن المطعون ضده لا يستحق فوائد ما بعد الخدمة عن العام الرابع أعطيت الفرصة للمطعون ضده للرد وجاء رده بواسطة محاميه الأستاذ شاكر حسن عبد الجبار والذي أيد ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة الموضوع فيما قضت به وأكد بأن المطعون ضده لم ينل كل حقوقه المستحقة من ثم التمس تأييد حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه وشطب الطعن بعد إطلاعنا على محضر الدعوى والمذكرات المتبادلة في مرحلة الاستئناف وهذه المرحلة فإننا يمكننا أن نقول بأنه وفيما يتعلق هذا النزاع إنما يحكمه العقد ومستند ادعاء رقم (1) حيث أنه شريعة المتعاقدين أي أنه القانون الذي يحكم العلاقة بين الطرفين كما وأنه فيما يتعلق بقانون العمل لسنة 1997م فإنه يمكن الاستعانة به فيما لم يرد به اتفق بين الطرفين مع الأخذ في الاعتبار أن هذا القانون قد برر الخروج عن قواعده لمصلحة المستخدم وليس لمصلحة المخدم وأجاز الاتفاق على ما يخالفه إذا كان ذلك في مصلحة الأجير فيما نهى عن أن يتنازل الأجير عن أي حقوق أو امتيازات كفلها القانون

ولما كان العقد (مستند ادعاء رقم (1) ) وقد تم إنهاؤه وقبل انتهاء مدته أي أنه قد تم إنهاؤه بإرادة منفردة وهذا ما لا يجوز وبما أنها ليست من الحالات التي نص عليها في قانون العمل لسنة 1997م فبالتالي فلا سبيل أمام المحكمة إلا باللجوء إلى القانون العام وهو قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وعلى وجه الخصوص الفصل المتعلق بعقد العمل ولعل المشرع قد أراد بذلك أن يحيل الأطراف إلى قانون المعاملات فيما لم ينص عليه فيما يتعلق بالإخلال بعقد العمل أثناء سريانه ولعل المادة التي تحكم ما يترتب على فعل الطاعن من تعويض أو جبر للضرر لما لحق المطعون ضده فقد نصت عليه وعلى سبيل القطع المادة 409 (2) من قانون المعاملات التي تقرأ على النحو التالي : ( إذا كانت مدة العمل معينة في العقد وفسخ صاحب العمل العقد قبل انقضاء مدته بلا عذر أو عيب في عمل العامل وجب عليه أداء الأجر إلى تمام المدة ) ولعل هذا ما حدث في هذه الدعوى من قبل الطاعن في حق المطعون ضده ومن ثم كان فصل الخطاب فيما يتعلق بالتعويض إنما يعني دفع الأجر كاملاً حتى نهاية المدة وهي عام كامل ولعله وفيما يتعلق بالأجر فإنما تحكمه الفقرة الثالثة من العقد مقروءة مع التعريف الوارد في المادة (3) من قانون العمل لسنة 1997 والتي لا تختلف عما جاء بالعقد ومن ثم فإننا نقول بأنه وفيما يتعلق باستحقاق أي تعويض بسبب إخلال الطاعن بالعقد إنما ينحصر فقط في الأجرة عن مدة العام ولما كانت هذه المسألة ليست محل خلاف في هذا الطعن فإنه لا سبيل لنا مناقشتها حيث لأننا محصورون فقط فيما أثير من أسباب الطعن

من ثم فإننا نذهب إلى ما جاء فى أسباب الطعن والرد عليها على ضوء ما توفر من بينات

ففي ما يتعلق بالنقطة الأولى التي جاءت في الطعن والخاصة باستحقاق المطعون ضده من تذاكر فإننا نتفق مع الأستاذ مقدم الطعن في أن هذا الحق نصت عليه الفقرة 5(ج) والتي تقرأ ويستحق الطرف الثاني تذاكر سفر بالطائرة للبلاد العربية على أن لا يتعدى عدد التذاكر خمس تذاكر له ولأفراد أسرته وذلك عن كل عامين عمل مع الطرف الأول وبالرجوع إلى هذا النص والذي جاء واضحاً لا لبس فيه فإن استحقاق الطرف الثاني لخمس تذاكر سفر إلى البلاد العربية إنما هو رهين بالعمل ولمدة عامين ولعلها المدة الأولى المقررة للعقد والذي انصرفت إرادة الطرفين إلى تجديده لفترة أخرى إن لم يخطر أي من الطرفين الطرف الآخر برغبته في إنهائه قبل ثلاثة أشهر من إنهائه وبالتالي فإن المطعون ضده يستحق عن الفترة الأولى خمس تذاكر أما فيما يتعلق بالفترة الثانية والتي تجدد فيها العقد تلقائياً فإن الطاعن قد عمل ولمدة عام لم يكمل العام الثاني وبالتالي فإنه لا يستحق التذاكر كاملة ولكن بما أنه قد عمل نصف المدة وقد حرم من تكملة ما تبقى من المدة لأسباب لا دخل لإرادته فيها فإنه عدالة يكون مستحقاً لنصف أقصى ما يستحقه وهي تذكرتان ونصف عن الفترة الأخيرة التي لم تكتمل ذلك لأن عدم اكتمالها كان بسبب إخلال الطاعن بالعقد ولا يمكن للطاعن أن يجني مغنماًَ لفعل غير مشروع كما وأنه لا يمكن أن يحول عدم تمام المدة في حرمان المطعون ضده عما يستحقه

من ثم فإننا نرى أن الاستحقاق يتعين أن يكون سبع تذاكر ونصف في مقابل (ثلاث سنوات عمل) وليس عشر تذاكر

وبما أن المطعون ضده قد منح خمس تذاكر إلى القاهرة بينما هو يطلب تذاكر إلى المغرب فإن فرق السعر الذي قضت به محكمة الموضوع فيما يتعلق بالتذاكر الخمس الأولى يكون صحيحاً ولعلنا نختلف مع الأستاذ مقدم الطعن فيما ذهب إليه بأن المعني بالدول العربية القاهرة ذلك لأنه من المعلوم قضاء ومما يدخل في العلم القضائي أن الدول العربية تشمل كل الدول العربية المنضوية تحت لواء جامعة الدول العربية لما كان النص قد جاء عاماً ودون قيد فإنه يتعين أن لا يتم تقييده البتة ومن ثم فإن طلب المطعون ضده تذاكر إلى المغرب فإنه لا يكون قد خرج عن ممارسته لهذا الحق وإن كان الآخرون من العاملين قد رضوا لأنفسهم أن يتنازلوا عن ذلك الحق بقبولهم القاهرة أي تقييد هذا الحق الذي جاء مطلقاً بما يعني بأن الخيار قد وضع عن اشتراط لمصلحته أن يختار ما شاء له من البلاد بشرط أن تكون من البلاد العربية فما دام النص قد جاء عاما فلا سبيل لتقييده أي كانت الفائدة الناتجة عن ذلك لمصلحة المطعون ضده ذلك لأنها ميزة ينبغي له أن يستمتع بها ما دامت هي الأفضل طبقاً لنص المادة 74 من قانون العمل لسنة 1997م وما نقوله عن المغرب ينسحب أيضاً على الدرجة على أساس أنه لطالما أنه لم يقصد الطرفان التذكرة بدرجة بعينها فإنه يتعين أن يفهم من ذلك أن الخيار قد ترك لمن شرع الحق لمصلحته خاصة وأن المطعون ضده لم يسبق له أن منح تذاكر سفر تخالف ذلك حتى يمكن أن يحتج بها عليهم وبالتالي فلا شئ يدعو إلى الدهشة ولا شئ يدعو إلى أن نفصل بين المطعون ضده وأبنائه لطالما أن العقد نفسه لم يفصل بينهم فيما اشترط حداً أقصى أفرد لهم بصرف النظر عن حجم الأسرة أو العدد المتفق به

أما النقطة الثانية المتعلقة بالإجازة ومصاريفها فإننا نتفق مع الأستاذ مقدم الطعن في أن الإجازة إنما هي حق لمن يعمل أي أنها تدور وجوداً وعدماً مع العمل فليس متصوراً لمن لا يعمل أن يكون مستحقاً فإنما هي مرتبط أساساً بالعمل ولعل قانون العمل قد جاء يؤكد ذلك كما وأن مستند ادعاء رقم (1) في الفقرة (أ) قد ربط ربطاً تاماً بين الحق في الإجازة والتي وصفها بأنها سنوية أي تربط من حيث ميعادها واستحقاقها بعام كامل من العمل وبالتالي فإن هذا الحق لا يدخل في معنى الأجر المنصوص عليه في المادة (3) من قانون العمل لسنة 1997م وما جاء في الفقرة (3) من العقد مستند ادعاء رقم (1) وبالتالي ينبغي أن ينظر له كشرط منفصل عن الأجر وبالتالي ولطالما أن المطعون ضده بإقراره يفيد بأنه لم يعمل في العام الرابع بسبب إنهاء عقد العمل قبل بداية العام الرابع فإنه لا يكون مستحقاً للإجازة ولطالما أنه لا يستحق الإجازة فإنه لا يستحق لاى مصاريف لأن المصاريف إنما ترتبط وجوداً وعدماً بالحق في الإجازة

أما ما جاء في أسباب الطعن فيما يتعلق بفوائد ما بعد العام الرابع فإننا تجدنا أيضاً متفقين مع الأستاذ مقدم الطعن فيما ذهب إليه وذلك لأنه وفيما يتعلق بالمكافأة الخاصة بفوائد ما بعد الخدمة وإن تم حسابها على أساس الأجر الأساسي إلا أنها لا علاقة لها البتة بالأجر بل لها شروطها الخاصة بها والتي تشترط بعض التشريعات أن يقضي العامل حداً أدنى من سنين العمل حتى يكون مستحقاً لها وهي أساساً ترتبط باستحقاقات بعد نهاية العمل أي تعتبر مكافأة مرتبطة بنهاية الخدمة تعطى كمقابل نقدي للعامل في مقابل ما قضاه من مدة في خدمة رب العمل أي أنه تزيد وتنقص بمقدار السنين التي قضاها العامل في العمل ولعلنا نقول وبأنه فيما يتعلق بالفصل التعسفي فإنه قد فرق بين فوائد ما بعد الخدمة والتعويض فقد جعل الأخير ستة أشهر لجبر الضرر بينما جعل الأول المكافأة في مقابل ما قام به العامل من عمل ( أي على أساس سنين الخدمة الفعلية للعامل ) وفيما يتعلق بالمطعون ضده فإن مستند ادعاء رقم (5) في الفقرة السادسة الخاصة بالامتيازات الأخرى قد نص في (ج) لأغراض فوائد ما بعد الخدمة يحسب للطرف الثاني أجر ثلاثة أشهر إجمالي عن كل سنة أو جزء من سنة يقضيها الطرف الثاني في خدمة الطرف الأول , ومن الواضح أن العقد قد أخذ بذات المنحى الذي أخذ به قانون العمل لسنة 1997م وإن كانت أساس الاستحقاق لفوائد ما بعد الخدمة بالنسبة للمطعون ضده هي ما جاء في العقد وليست المادة 60من قانون العمل لسنة 1997م ومن ثم فإننا نرى بأنه لا مجال إعطاء المطعون ضده استحقاق لعام رابع لفوائد ما بعد الخدمة عن خدمة كان سيقوم بها ولم يقم فالعبرة بما قام به حقيقة ولعلنا نقول بأنه صحيح أن هناك بعض التشريعات قد تضمنت على زيادة في مقابل فوائد ما بعد الخدمة أي معدل حساب الاستحقاق في حالة فسخ العقد ولكنها لم تتجاوز المدة الفعلية التي قضاها الأجير في خدمة الأجر (راجع على سبيل المثال المادة (13) من نظام العمل والعمال في المملكة العربية السعودية ) وتأسيسا على ما تقدم وحيث أن الحكم المطعون فيه قد جانبه التوفيق ولم يحالفه الصواب في جزء منه وذلك لتأييده حكم محكمة الموضوع والذي جاء مخالفاً للقانون والوزن السليم أرى أن نذهب إلى إلغاء ما قضى به للمطعون ضده في فوائد ما بعد الخدمة للعام الرابع وما قضي به من بدل إجازة والمصاريف الخاصة بها للعام الرابع وكذلك ما قضي به من تذكرتين ونصف للمغرب لصالح المطعون ضده من العام الرابع مع تأييد ما بقي من حكم محكمة الموضوع وأن لا يكون هنالك أمر بشأن رسوم هذا الطعن

والله من وراء القصد

القاضي : محي الدين سيد طاهر

التاريخ :10/7/1999م

أولاً: لم يكن المطعون ضده مستحقاً لأجر العام الذي استوفاه بدون حق لأن أقصى تعويض يمكن تقاضيه عن إنهاء عقد العمل إنهاءً غير مشروع هو مرتب ستة أشهر (المادة 55/6) من قانون العمل لسنة 1997م لأن هذا التعويض مقدر جزافاً من عند المشرع باعتباره التعويض المناسب والقادر على جبر الضرر في مثل هذه الحالات أملاً في أن يتمكن العامل من تدبير عمل آخر خلال ستة أشهر كحد أقصى رغم أن واجبه يحتم عليه تعليلاً للإضرار السعي حثيثاً إلى إيجاد عمل آخر لذلك ما كان من المناسب تلمس أحكام أخرى في قانون المعاملات المدنية أو غيره لتغطية التعويض الصادر بمنح المطعون ضده أجر ما تبقى من خدمته حسب العقد لأن هذا المعيار لا أساس له في ظل ما تقدم ولأنه معيار وإن صادف هوى لدى المطعون ضده فماذا يكون الحال لو كان ما تبقى من مدة العقد شهراً أو شهرين فحسب ورغم خطأ هذا المعيار في تحديد التعويض المستحق فإننا لا نملك حياله سوى حق الإمضاء لأنه لم يكن محل طعن من الطاعن بل هو الذي بادر بتأييد استحقاق المطعون ضده لأجر العام

هذا من ناحية ومن الناحية الأخرى فإن القاعدة العامة الراسخة هي أن المستخدم لا يستحق أية مزايا بعد إنهاء عقده مع مخدمه لانتهاء العلاقة بينهما إلا ما ترتب منها على الإنهاء نفسه كفوائد ما بعد الخدمة أو أي مزايا أخرى عالقة بذمة المخدم قبل إنهاء العقد لذلك فإن كل ما يطالب به المطعون ضده منسوباً إلى العام الرابع من الخدمة الذي حرم منه لا أساس له و يشمل ذلك بالضرورة وبصفة خاصة التذاكر لأنه لم يكمل المدة المؤهلة لاستحقاقها وكذلك الحال بالنسبة للأجرة التي لا يجب إفرادها بحكم مختلف لذلك فإنني أتفق مع الزميل العالم عباس على تعضيد الحكم المطعون فيه في شقه المتعلق باستحقاق المطعون ضده للمزايا النقدية التي يطالب بها والناشئة عن خدمته التي يرى أنها ممتدة للسنة الرابعة سواءً تعلق ذلك بفوائد ما بعد الخدمة أو التذاكر أو الإجازة

القاضي: جعفر صالح محمد

التاريخ: 17/7/1999م

أوافق

▸ بنك أبو ظبي الخرطوم //ضد//اسماعبل عبد السلام فوق تطبيق ونفاذ حق المؤلف والحقوق المجاورة في السودان ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1999
  4. بنك العمال الوطني //ضد//محمد عثمان نوري

بنك العمال الوطني //ضد//محمد عثمان نوري

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ جعفر صالح محمد قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد/محي الدين سيد طاهر قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد/عباس خليفة محمد قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف:

بنك العمال الوطني طاعن

//ضد//

محمد عثمان نوري مطعون ضده

النمرة :م ع /ط م /220/1999م

قانون العمل سنة 1997م المادة 60

قانون العمل لسنة 1997م- المادة 74

قانون المعاملات المدنية – المادة 409(2)

في حالة الحساب فوائد ما بعد الخدمة فالعبرة بما قام به حقيقة وذلك حسب ما جاء في العقد وليس قانون العمل المادة (60)

إذا كان النص في العقد عاماً فلا سبيل لتقييده إذا كانت الفائدة الناتجة عن ذلك في مصلحة العامل

في حالة إنهاء عقد العمل برادة منفردة وقبل انتهاء المدة لا سبيل للمحكمة إلا اللجوء للقانون العام هو قانون المعاملات المدنية لعام 1984م وعلى وجه الخصوص الفصل المتعلق بعقد العمل

المحامون:

الأستاذ/ عمر الفاروق شمينا عن الطاعن

الأستاذ/ شاكر حسن عبد الجبار عن المطعون ضده

الحكم

القاضي: عباس خليفة محمد

التاريخ:4/7/1999م

أقام المطعون ضده دعواه بالرقم 30/98 أمام محكمة العمل بالخرطوم ضد الطاعن مطالباً بالحكم له بطلباته التي تضمنتها عريضة الدعوى وقد أسس دعواه على أن الطاعن شركة عامة مسجلة بالسودان وفقاً لقانون الشركات لسنة 1925م وأنه بتاريخ 1/9/1994م أبرم عقد عمل بين المطعون ضده والطاعن تم بموجبه تعيين المطعون ضده في وظيفة نائب مديرعام لدى الطاعن نص العقد في الفقرة 7(أ) منه على أن يسري العقد لمدة عامين تبدأ في 1/9/1994م كما نص في الفقرة 7(ب) على أن يجدد العقد تلقائياً لفترة عامين اخرين إذا لم يخطر أحد الطرفين الآخر قبل ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء العقد برغبته في إنهائه بناءً على الفقرة (7) أعلاه تجدد العقد تلقائياً لمدة عامين آخرين بدأت في 1/9/1996م على أن تنتهي في 1/6/1998م وفي 30/8/1997م تم إبلاغ المدعي بإنهاء عقده مع المدعى عليه قبل التاريخ المحدد له في 1/9/1998م قامت إدارة الطاعن بتعويض المطعون ضده عن الإنهاء غير المشروع للعقد بمنحه مبلغ وقدره 22592842 عبارة عن مرتب اثني عشر شهراً للسنة الرابعة زائداً فوائد ما بعد الخدمة حتى 31/8/1995م وأجر إجازة مستحقة وقيمة 5 تذاكر سفر القاهرة زائداً ضريبة مرتبات لم يشمل المبلغ الذي تم منحه للمدعي كل التعويض الذي يستحقه بموجب العقد

تسلم المدعي المبلغ والذي قرره له الطاعن تحت الاحتجاج وطالب الطاعن بباقي مستحقاته لم يستجب المدعى عليه لمطالبة المدعي لجأ المدعي إلى مكتب العمل محافظة الخرطوم مطالباً بحقوقه فأصدر مكتب العمل قراره بتاريخ 4/12/1997م منح المطعون ضده استحقاقاته النهائية بالإضافة إلى أجر الفترة المتبقية في العقد وقد تضمنت عريضة الدعوى المطالب الآتية :-

(أ) متبقي أجر العام الرابع عبارة عن مرتب أربعة شهور بدل لبس ومرتب ستة أشهر عبارة عن مبلغ وقدره خمسة مليون وسبعمائة وتسعون ألف وخمسمائة جنيه

(ب) منحة العيدين عبارة عن مرتب خمسة شهور زائداً الحافز السنوي لعام 1998م عبارة عن مرتب خمسة شهور وخمسة مليون وستمائة وأربعة وسبعون ألفاً وأربعين جنيه الفرق في قيمة عشرة تذاكر سفر إلى المغرب بين ما منح له وما بينما يستحقه فعلاً عبارة عن مبلغ واحد وأربعون مليون وستمائة وثلاثة وخمسون فوائد ما بعد الخدمة من العام الرابع والبالغ قدرها مليون وسبعمائة ثلاثة وثلاثون ألف ومائتان وخمسون جنيهاً ضريبة الدخل الشخصي للعام الرابع زائداً باقي ضريبة الدخل عن العام الثالث والبالغ قدره مليون ونصف مليون جنيه والحافز السنوي لعام 1997م والبالغ قدره اثنين مليون جنيه وثمانمائة وثمانية وثمانين ألف وسبعمائة وخمسين جنيهاً تعويضاً عن فقدان الرعاية الطبية مبلغ اثنين مليون جنيه تعويضاً عن فقدان السيارة ووقودها وسائقها استعمالاً كاملاً مبلغ وقدره ثلاثة مليون جنيه

أعطيت الفرصة للمطعون ضده فجاء رده بوساطة محاميه فأقر بالفقرة الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة وأنكر الثانية والتاسعة وأقر بالحادية عشر وأنكر الفقرة الثانية عشر وقاومها جملة وتفصيلاً

قامت المحكمة على ضوء ذلك بتحديد الإقرارات وصياغة نقاط النزاع ومن ثم استمعت إلى قضيتي الادعاء الدفاع ومن ثم أصدرت حكمها المطعون فيه

لم ينل هذا الحكم رضا الطرفين معاً ومن ثم قد تقدما باستئنافيهما إلى محكمة الاستئناف محافظات الخرطوم والتي قضت بشطب استئنافيهما معاً إيجازياً برسومهما

لم يرض الطاعن عن هذا الحكم من ثم تقدم بهذا الطعن لهذه المحكمة بوساطة محاميه الأستاذ عمر الفاروق طاعنا في حكم محكمة الاستئناف الذي انتهى إلى تأييد حكم محكمة الموضوع

من حيث الشكل فقد سبق أن تم قبول الطعن شكلاً أما من حيث الموضوع فإن مقدم الطلب ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والوزن السليم للبينات وذلك لعدة أسباب يمكن تلخيصها فيما يأتي :

1-أخطأت محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة الموضوع فيما يتعلق بمنح المطعون ضده فرق قيمة تذاكر السفر إلى المغرب ذلك لأنه ووفقاً لنص الفقرة (15) (ج) في مستند ادعاء رقم (1) فإن استحقاق الطرف الثاني تذاكر سفر بالطائرة للدولة العربية على أن لا يتعدى عدد التذاكر خمس تذاكر له ولأفراد أسرته وذلك عن كل عامين عمل مع الطرف الأول المطعون ضده لا يستحق تذاكر سفر لطالما أنه لم يعمل مدة عامين ذلك لأن الطاعن قد أنهى عقد العمل في تاريخ 30/8/1997م قبل التاريخ المحدد له

2- أن المحكمة قد قضت للمطعون ضده بتذاكر سفر بالدرجة الأولى له ولأبنائه في حين أن الفقرة (5) لم تنص على أن تكون تذاكر سفر بالدرجة الأولى وما يتفق وواقع البلاد أن تكون تذكرة سياحية

3- أما فيما يعلق بالبلاد العربية فإن السلوك اللاحق لا بد من أخذه في الاعتبار وقد درج العاملون على أن يأخذوا قيمة التذاكر من الخرطوم إلى القاهرة والمطعون ضده يعلم ذلك

4- أخطأت محكمة الموضوع حين حكمت بالإجازة ومصاريف الإجازة وفوائد ما بعد الخدمة وذلك للأسباب الآتية :

(أ‌) نص المادة 44 (2) من قانون العمل لسنة 1997م تنص على الآتي :

تعتبر الإجازة السنوية حقاً للعامل وتستحق وفقاً لأحكام البند (2) بعد انقضاء سنة في الخدمة المستمرة مع صاحب العمل وعن كل سنة تابعة على أن تكون بأجر كامل يحدد ميعاده خلال السنة وتدخل ضمنها العطلات والمناسبات الرسمية أي أن الإجازة مرتبطة بالعمل وقد نصت الفقرة (5) (1) في عقد العمل على أن الطرف الثاني يستحق إجازة سنوية قدرها خمسة وثلاثون يوماً

(ب‌) أقر المطعون ضده بأنه لم يعمل في العام الرابع وبالتالي فإنه لا يستحق إجازة وبالتالي لا يستحق تعويضاً

(ج) بما أن المطعون ضده لا يستحق إجازة فإنه أيضاً لا يستحق تعويضاً عنها

5- أخطأت المحكمة في الحكم بفوائد ما بعد الخدمة عن العام الرابع ذلك لأنه فيما يتعلق بالإخلال كان المطعون ضده يستحق التعويض أما المكافأة فإنها تختلف عن التعويض في أساسها وطبيعتها فالمكافأة مصدرها المادة 60 من قانون العمل لسنة 1997م وسببه ما أداه العامل من عمل لرب العمل لذا فإن المطعون ضده لا يستحق فوائد ما بعد الخدمة عن العام الرابع أعطيت الفرصة للمطعون ضده للرد وجاء رده بواسطة محاميه الأستاذ شاكر حسن عبد الجبار والذي أيد ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة الموضوع فيما قضت به وأكد بأن المطعون ضده لم ينل كل حقوقه المستحقة من ثم التمس تأييد حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه وشطب الطعن بعد إطلاعنا على محضر الدعوى والمذكرات المتبادلة في مرحلة الاستئناف وهذه المرحلة فإننا يمكننا أن نقول بأنه وفيما يتعلق هذا النزاع إنما يحكمه العقد ومستند ادعاء رقم (1) حيث أنه شريعة المتعاقدين أي أنه القانون الذي يحكم العلاقة بين الطرفين كما وأنه فيما يتعلق بقانون العمل لسنة 1997م فإنه يمكن الاستعانة به فيما لم يرد به اتفق بين الطرفين مع الأخذ في الاعتبار أن هذا القانون قد برر الخروج عن قواعده لمصلحة المستخدم وليس لمصلحة المخدم وأجاز الاتفاق على ما يخالفه إذا كان ذلك في مصلحة الأجير فيما نهى عن أن يتنازل الأجير عن أي حقوق أو امتيازات كفلها القانون

ولما كان العقد (مستند ادعاء رقم (1) ) وقد تم إنهاؤه وقبل انتهاء مدته أي أنه قد تم إنهاؤه بإرادة منفردة وهذا ما لا يجوز وبما أنها ليست من الحالات التي نص عليها في قانون العمل لسنة 1997م فبالتالي فلا سبيل أمام المحكمة إلا باللجوء إلى القانون العام وهو قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وعلى وجه الخصوص الفصل المتعلق بعقد العمل ولعل المشرع قد أراد بذلك أن يحيل الأطراف إلى قانون المعاملات فيما لم ينص عليه فيما يتعلق بالإخلال بعقد العمل أثناء سريانه ولعل المادة التي تحكم ما يترتب على فعل الطاعن من تعويض أو جبر للضرر لما لحق المطعون ضده فقد نصت عليه وعلى سبيل القطع المادة 409 (2) من قانون المعاملات التي تقرأ على النحو التالي : ( إذا كانت مدة العمل معينة في العقد وفسخ صاحب العمل العقد قبل انقضاء مدته بلا عذر أو عيب في عمل العامل وجب عليه أداء الأجر إلى تمام المدة ) ولعل هذا ما حدث في هذه الدعوى من قبل الطاعن في حق المطعون ضده ومن ثم كان فصل الخطاب فيما يتعلق بالتعويض إنما يعني دفع الأجر كاملاً حتى نهاية المدة وهي عام كامل ولعله وفيما يتعلق بالأجر فإنما تحكمه الفقرة الثالثة من العقد مقروءة مع التعريف الوارد في المادة (3) من قانون العمل لسنة 1997 والتي لا تختلف عما جاء بالعقد ومن ثم فإننا نقول بأنه وفيما يتعلق باستحقاق أي تعويض بسبب إخلال الطاعن بالعقد إنما ينحصر فقط في الأجرة عن مدة العام ولما كانت هذه المسألة ليست محل خلاف في هذا الطعن فإنه لا سبيل لنا مناقشتها حيث لأننا محصورون فقط فيما أثير من أسباب الطعن

من ثم فإننا نذهب إلى ما جاء فى أسباب الطعن والرد عليها على ضوء ما توفر من بينات

ففي ما يتعلق بالنقطة الأولى التي جاءت في الطعن والخاصة باستحقاق المطعون ضده من تذاكر فإننا نتفق مع الأستاذ مقدم الطعن في أن هذا الحق نصت عليه الفقرة 5(ج) والتي تقرأ ويستحق الطرف الثاني تذاكر سفر بالطائرة للبلاد العربية على أن لا يتعدى عدد التذاكر خمس تذاكر له ولأفراد أسرته وذلك عن كل عامين عمل مع الطرف الأول وبالرجوع إلى هذا النص والذي جاء واضحاً لا لبس فيه فإن استحقاق الطرف الثاني لخمس تذاكر سفر إلى البلاد العربية إنما هو رهين بالعمل ولمدة عامين ولعلها المدة الأولى المقررة للعقد والذي انصرفت إرادة الطرفين إلى تجديده لفترة أخرى إن لم يخطر أي من الطرفين الطرف الآخر برغبته في إنهائه قبل ثلاثة أشهر من إنهائه وبالتالي فإن المطعون ضده يستحق عن الفترة الأولى خمس تذاكر أما فيما يتعلق بالفترة الثانية والتي تجدد فيها العقد تلقائياً فإن الطاعن قد عمل ولمدة عام لم يكمل العام الثاني وبالتالي فإنه لا يستحق التذاكر كاملة ولكن بما أنه قد عمل نصف المدة وقد حرم من تكملة ما تبقى من المدة لأسباب لا دخل لإرادته فيها فإنه عدالة يكون مستحقاً لنصف أقصى ما يستحقه وهي تذكرتان ونصف عن الفترة الأخيرة التي لم تكتمل ذلك لأن عدم اكتمالها كان بسبب إخلال الطاعن بالعقد ولا يمكن للطاعن أن يجني مغنماًَ لفعل غير مشروع كما وأنه لا يمكن أن يحول عدم تمام المدة في حرمان المطعون ضده عما يستحقه

من ثم فإننا نرى أن الاستحقاق يتعين أن يكون سبع تذاكر ونصف في مقابل (ثلاث سنوات عمل) وليس عشر تذاكر

وبما أن المطعون ضده قد منح خمس تذاكر إلى القاهرة بينما هو يطلب تذاكر إلى المغرب فإن فرق السعر الذي قضت به محكمة الموضوع فيما يتعلق بالتذاكر الخمس الأولى يكون صحيحاً ولعلنا نختلف مع الأستاذ مقدم الطعن فيما ذهب إليه بأن المعني بالدول العربية القاهرة ذلك لأنه من المعلوم قضاء ومما يدخل في العلم القضائي أن الدول العربية تشمل كل الدول العربية المنضوية تحت لواء جامعة الدول العربية لما كان النص قد جاء عاماً ودون قيد فإنه يتعين أن لا يتم تقييده البتة ومن ثم فإن طلب المطعون ضده تذاكر إلى المغرب فإنه لا يكون قد خرج عن ممارسته لهذا الحق وإن كان الآخرون من العاملين قد رضوا لأنفسهم أن يتنازلوا عن ذلك الحق بقبولهم القاهرة أي تقييد هذا الحق الذي جاء مطلقاً بما يعني بأن الخيار قد وضع عن اشتراط لمصلحته أن يختار ما شاء له من البلاد بشرط أن تكون من البلاد العربية فما دام النص قد جاء عاما فلا سبيل لتقييده أي كانت الفائدة الناتجة عن ذلك لمصلحة المطعون ضده ذلك لأنها ميزة ينبغي له أن يستمتع بها ما دامت هي الأفضل طبقاً لنص المادة 74 من قانون العمل لسنة 1997م وما نقوله عن المغرب ينسحب أيضاً على الدرجة على أساس أنه لطالما أنه لم يقصد الطرفان التذكرة بدرجة بعينها فإنه يتعين أن يفهم من ذلك أن الخيار قد ترك لمن شرع الحق لمصلحته خاصة وأن المطعون ضده لم يسبق له أن منح تذاكر سفر تخالف ذلك حتى يمكن أن يحتج بها عليهم وبالتالي فلا شئ يدعو إلى الدهشة ولا شئ يدعو إلى أن نفصل بين المطعون ضده وأبنائه لطالما أن العقد نفسه لم يفصل بينهم فيما اشترط حداً أقصى أفرد لهم بصرف النظر عن حجم الأسرة أو العدد المتفق به

أما النقطة الثانية المتعلقة بالإجازة ومصاريفها فإننا نتفق مع الأستاذ مقدم الطعن في أن الإجازة إنما هي حق لمن يعمل أي أنها تدور وجوداً وعدماً مع العمل فليس متصوراً لمن لا يعمل أن يكون مستحقاً فإنما هي مرتبط أساساً بالعمل ولعل قانون العمل قد جاء يؤكد ذلك كما وأن مستند ادعاء رقم (1) في الفقرة (أ) قد ربط ربطاً تاماً بين الحق في الإجازة والتي وصفها بأنها سنوية أي تربط من حيث ميعادها واستحقاقها بعام كامل من العمل وبالتالي فإن هذا الحق لا يدخل في معنى الأجر المنصوص عليه في المادة (3) من قانون العمل لسنة 1997م وما جاء في الفقرة (3) من العقد مستند ادعاء رقم (1) وبالتالي ينبغي أن ينظر له كشرط منفصل عن الأجر وبالتالي ولطالما أن المطعون ضده بإقراره يفيد بأنه لم يعمل في العام الرابع بسبب إنهاء عقد العمل قبل بداية العام الرابع فإنه لا يكون مستحقاً للإجازة ولطالما أنه لا يستحق الإجازة فإنه لا يستحق لاى مصاريف لأن المصاريف إنما ترتبط وجوداً وعدماً بالحق في الإجازة

أما ما جاء في أسباب الطعن فيما يتعلق بفوائد ما بعد العام الرابع فإننا تجدنا أيضاً متفقين مع الأستاذ مقدم الطعن فيما ذهب إليه وذلك لأنه وفيما يتعلق بالمكافأة الخاصة بفوائد ما بعد الخدمة وإن تم حسابها على أساس الأجر الأساسي إلا أنها لا علاقة لها البتة بالأجر بل لها شروطها الخاصة بها والتي تشترط بعض التشريعات أن يقضي العامل حداً أدنى من سنين العمل حتى يكون مستحقاً لها وهي أساساً ترتبط باستحقاقات بعد نهاية العمل أي تعتبر مكافأة مرتبطة بنهاية الخدمة تعطى كمقابل نقدي للعامل في مقابل ما قضاه من مدة في خدمة رب العمل أي أنه تزيد وتنقص بمقدار السنين التي قضاها العامل في العمل ولعلنا نقول وبأنه فيما يتعلق بالفصل التعسفي فإنه قد فرق بين فوائد ما بعد الخدمة والتعويض فقد جعل الأخير ستة أشهر لجبر الضرر بينما جعل الأول المكافأة في مقابل ما قام به العامل من عمل ( أي على أساس سنين الخدمة الفعلية للعامل ) وفيما يتعلق بالمطعون ضده فإن مستند ادعاء رقم (5) في الفقرة السادسة الخاصة بالامتيازات الأخرى قد نص في (ج) لأغراض فوائد ما بعد الخدمة يحسب للطرف الثاني أجر ثلاثة أشهر إجمالي عن كل سنة أو جزء من سنة يقضيها الطرف الثاني في خدمة الطرف الأول , ومن الواضح أن العقد قد أخذ بذات المنحى الذي أخذ به قانون العمل لسنة 1997م وإن كانت أساس الاستحقاق لفوائد ما بعد الخدمة بالنسبة للمطعون ضده هي ما جاء في العقد وليست المادة 60من قانون العمل لسنة 1997م ومن ثم فإننا نرى بأنه لا مجال إعطاء المطعون ضده استحقاق لعام رابع لفوائد ما بعد الخدمة عن خدمة كان سيقوم بها ولم يقم فالعبرة بما قام به حقيقة ولعلنا نقول بأنه صحيح أن هناك بعض التشريعات قد تضمنت على زيادة في مقابل فوائد ما بعد الخدمة أي معدل حساب الاستحقاق في حالة فسخ العقد ولكنها لم تتجاوز المدة الفعلية التي قضاها الأجير في خدمة الأجر (راجع على سبيل المثال المادة (13) من نظام العمل والعمال في المملكة العربية السعودية ) وتأسيسا على ما تقدم وحيث أن الحكم المطعون فيه قد جانبه التوفيق ولم يحالفه الصواب في جزء منه وذلك لتأييده حكم محكمة الموضوع والذي جاء مخالفاً للقانون والوزن السليم أرى أن نذهب إلى إلغاء ما قضى به للمطعون ضده في فوائد ما بعد الخدمة للعام الرابع وما قضي به من بدل إجازة والمصاريف الخاصة بها للعام الرابع وكذلك ما قضي به من تذكرتين ونصف للمغرب لصالح المطعون ضده من العام الرابع مع تأييد ما بقي من حكم محكمة الموضوع وأن لا يكون هنالك أمر بشأن رسوم هذا الطعن

والله من وراء القصد

القاضي : محي الدين سيد طاهر

التاريخ :10/7/1999م

أولاً: لم يكن المطعون ضده مستحقاً لأجر العام الذي استوفاه بدون حق لأن أقصى تعويض يمكن تقاضيه عن إنهاء عقد العمل إنهاءً غير مشروع هو مرتب ستة أشهر (المادة 55/6) من قانون العمل لسنة 1997م لأن هذا التعويض مقدر جزافاً من عند المشرع باعتباره التعويض المناسب والقادر على جبر الضرر في مثل هذه الحالات أملاً في أن يتمكن العامل من تدبير عمل آخر خلال ستة أشهر كحد أقصى رغم أن واجبه يحتم عليه تعليلاً للإضرار السعي حثيثاً إلى إيجاد عمل آخر لذلك ما كان من المناسب تلمس أحكام أخرى في قانون المعاملات المدنية أو غيره لتغطية التعويض الصادر بمنح المطعون ضده أجر ما تبقى من خدمته حسب العقد لأن هذا المعيار لا أساس له في ظل ما تقدم ولأنه معيار وإن صادف هوى لدى المطعون ضده فماذا يكون الحال لو كان ما تبقى من مدة العقد شهراً أو شهرين فحسب ورغم خطأ هذا المعيار في تحديد التعويض المستحق فإننا لا نملك حياله سوى حق الإمضاء لأنه لم يكن محل طعن من الطاعن بل هو الذي بادر بتأييد استحقاق المطعون ضده لأجر العام

هذا من ناحية ومن الناحية الأخرى فإن القاعدة العامة الراسخة هي أن المستخدم لا يستحق أية مزايا بعد إنهاء عقده مع مخدمه لانتهاء العلاقة بينهما إلا ما ترتب منها على الإنهاء نفسه كفوائد ما بعد الخدمة أو أي مزايا أخرى عالقة بذمة المخدم قبل إنهاء العقد لذلك فإن كل ما يطالب به المطعون ضده منسوباً إلى العام الرابع من الخدمة الذي حرم منه لا أساس له و يشمل ذلك بالضرورة وبصفة خاصة التذاكر لأنه لم يكمل المدة المؤهلة لاستحقاقها وكذلك الحال بالنسبة للأجرة التي لا يجب إفرادها بحكم مختلف لذلك فإنني أتفق مع الزميل العالم عباس على تعضيد الحكم المطعون فيه في شقه المتعلق باستحقاق المطعون ضده للمزايا النقدية التي يطالب بها والناشئة عن خدمته التي يرى أنها ممتدة للسنة الرابعة سواءً تعلق ذلك بفوائد ما بعد الخدمة أو التذاكر أو الإجازة

القاضي: جعفر صالح محمد

التاريخ: 17/7/1999م

أوافق

▸ بنك أبو ظبي الخرطوم //ضد//اسماعبل عبد السلام فوق تطبيق ونفاذ حق المؤلف والحقوق المجاورة في السودان ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1999
  4. بنك العمال الوطني //ضد//محمد عثمان نوري

بنك العمال الوطني //ضد//محمد عثمان نوري

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ جعفر صالح محمد قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد/محي الدين سيد طاهر قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد/عباس خليفة محمد قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف:

بنك العمال الوطني طاعن

//ضد//

محمد عثمان نوري مطعون ضده

النمرة :م ع /ط م /220/1999م

قانون العمل سنة 1997م المادة 60

قانون العمل لسنة 1997م- المادة 74

قانون المعاملات المدنية – المادة 409(2)

في حالة الحساب فوائد ما بعد الخدمة فالعبرة بما قام به حقيقة وذلك حسب ما جاء في العقد وليس قانون العمل المادة (60)

إذا كان النص في العقد عاماً فلا سبيل لتقييده إذا كانت الفائدة الناتجة عن ذلك في مصلحة العامل

في حالة إنهاء عقد العمل برادة منفردة وقبل انتهاء المدة لا سبيل للمحكمة إلا اللجوء للقانون العام هو قانون المعاملات المدنية لعام 1984م وعلى وجه الخصوص الفصل المتعلق بعقد العمل

المحامون:

الأستاذ/ عمر الفاروق شمينا عن الطاعن

الأستاذ/ شاكر حسن عبد الجبار عن المطعون ضده

الحكم

القاضي: عباس خليفة محمد

التاريخ:4/7/1999م

أقام المطعون ضده دعواه بالرقم 30/98 أمام محكمة العمل بالخرطوم ضد الطاعن مطالباً بالحكم له بطلباته التي تضمنتها عريضة الدعوى وقد أسس دعواه على أن الطاعن شركة عامة مسجلة بالسودان وفقاً لقانون الشركات لسنة 1925م وأنه بتاريخ 1/9/1994م أبرم عقد عمل بين المطعون ضده والطاعن تم بموجبه تعيين المطعون ضده في وظيفة نائب مديرعام لدى الطاعن نص العقد في الفقرة 7(أ) منه على أن يسري العقد لمدة عامين تبدأ في 1/9/1994م كما نص في الفقرة 7(ب) على أن يجدد العقد تلقائياً لفترة عامين اخرين إذا لم يخطر أحد الطرفين الآخر قبل ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء العقد برغبته في إنهائه بناءً على الفقرة (7) أعلاه تجدد العقد تلقائياً لمدة عامين آخرين بدأت في 1/9/1996م على أن تنتهي في 1/6/1998م وفي 30/8/1997م تم إبلاغ المدعي بإنهاء عقده مع المدعى عليه قبل التاريخ المحدد له في 1/9/1998م قامت إدارة الطاعن بتعويض المطعون ضده عن الإنهاء غير المشروع للعقد بمنحه مبلغ وقدره 22592842 عبارة عن مرتب اثني عشر شهراً للسنة الرابعة زائداً فوائد ما بعد الخدمة حتى 31/8/1995م وأجر إجازة مستحقة وقيمة 5 تذاكر سفر القاهرة زائداً ضريبة مرتبات لم يشمل المبلغ الذي تم منحه للمدعي كل التعويض الذي يستحقه بموجب العقد

تسلم المدعي المبلغ والذي قرره له الطاعن تحت الاحتجاج وطالب الطاعن بباقي مستحقاته لم يستجب المدعى عليه لمطالبة المدعي لجأ المدعي إلى مكتب العمل محافظة الخرطوم مطالباً بحقوقه فأصدر مكتب العمل قراره بتاريخ 4/12/1997م منح المطعون ضده استحقاقاته النهائية بالإضافة إلى أجر الفترة المتبقية في العقد وقد تضمنت عريضة الدعوى المطالب الآتية :-

(أ) متبقي أجر العام الرابع عبارة عن مرتب أربعة شهور بدل لبس ومرتب ستة أشهر عبارة عن مبلغ وقدره خمسة مليون وسبعمائة وتسعون ألف وخمسمائة جنيه

(ب) منحة العيدين عبارة عن مرتب خمسة شهور زائداً الحافز السنوي لعام 1998م عبارة عن مرتب خمسة شهور وخمسة مليون وستمائة وأربعة وسبعون ألفاً وأربعين جنيه الفرق في قيمة عشرة تذاكر سفر إلى المغرب بين ما منح له وما بينما يستحقه فعلاً عبارة عن مبلغ واحد وأربعون مليون وستمائة وثلاثة وخمسون فوائد ما بعد الخدمة من العام الرابع والبالغ قدرها مليون وسبعمائة ثلاثة وثلاثون ألف ومائتان وخمسون جنيهاً ضريبة الدخل الشخصي للعام الرابع زائداً باقي ضريبة الدخل عن العام الثالث والبالغ قدره مليون ونصف مليون جنيه والحافز السنوي لعام 1997م والبالغ قدره اثنين مليون جنيه وثمانمائة وثمانية وثمانين ألف وسبعمائة وخمسين جنيهاً تعويضاً عن فقدان الرعاية الطبية مبلغ اثنين مليون جنيه تعويضاً عن فقدان السيارة ووقودها وسائقها استعمالاً كاملاً مبلغ وقدره ثلاثة مليون جنيه

أعطيت الفرصة للمطعون ضده فجاء رده بوساطة محاميه فأقر بالفقرة الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة وأنكر الثانية والتاسعة وأقر بالحادية عشر وأنكر الفقرة الثانية عشر وقاومها جملة وتفصيلاً

قامت المحكمة على ضوء ذلك بتحديد الإقرارات وصياغة نقاط النزاع ومن ثم استمعت إلى قضيتي الادعاء الدفاع ومن ثم أصدرت حكمها المطعون فيه

لم ينل هذا الحكم رضا الطرفين معاً ومن ثم قد تقدما باستئنافيهما إلى محكمة الاستئناف محافظات الخرطوم والتي قضت بشطب استئنافيهما معاً إيجازياً برسومهما

لم يرض الطاعن عن هذا الحكم من ثم تقدم بهذا الطعن لهذه المحكمة بوساطة محاميه الأستاذ عمر الفاروق طاعنا في حكم محكمة الاستئناف الذي انتهى إلى تأييد حكم محكمة الموضوع

من حيث الشكل فقد سبق أن تم قبول الطعن شكلاً أما من حيث الموضوع فإن مقدم الطلب ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والوزن السليم للبينات وذلك لعدة أسباب يمكن تلخيصها فيما يأتي :

1-أخطأت محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة الموضوع فيما يتعلق بمنح المطعون ضده فرق قيمة تذاكر السفر إلى المغرب ذلك لأنه ووفقاً لنص الفقرة (15) (ج) في مستند ادعاء رقم (1) فإن استحقاق الطرف الثاني تذاكر سفر بالطائرة للدولة العربية على أن لا يتعدى عدد التذاكر خمس تذاكر له ولأفراد أسرته وذلك عن كل عامين عمل مع الطرف الأول المطعون ضده لا يستحق تذاكر سفر لطالما أنه لم يعمل مدة عامين ذلك لأن الطاعن قد أنهى عقد العمل في تاريخ 30/8/1997م قبل التاريخ المحدد له

2- أن المحكمة قد قضت للمطعون ضده بتذاكر سفر بالدرجة الأولى له ولأبنائه في حين أن الفقرة (5) لم تنص على أن تكون تذاكر سفر بالدرجة الأولى وما يتفق وواقع البلاد أن تكون تذكرة سياحية

3- أما فيما يعلق بالبلاد العربية فإن السلوك اللاحق لا بد من أخذه في الاعتبار وقد درج العاملون على أن يأخذوا قيمة التذاكر من الخرطوم إلى القاهرة والمطعون ضده يعلم ذلك

4- أخطأت محكمة الموضوع حين حكمت بالإجازة ومصاريف الإجازة وفوائد ما بعد الخدمة وذلك للأسباب الآتية :

(أ‌) نص المادة 44 (2) من قانون العمل لسنة 1997م تنص على الآتي :

تعتبر الإجازة السنوية حقاً للعامل وتستحق وفقاً لأحكام البند (2) بعد انقضاء سنة في الخدمة المستمرة مع صاحب العمل وعن كل سنة تابعة على أن تكون بأجر كامل يحدد ميعاده خلال السنة وتدخل ضمنها العطلات والمناسبات الرسمية أي أن الإجازة مرتبطة بالعمل وقد نصت الفقرة (5) (1) في عقد العمل على أن الطرف الثاني يستحق إجازة سنوية قدرها خمسة وثلاثون يوماً

(ب‌) أقر المطعون ضده بأنه لم يعمل في العام الرابع وبالتالي فإنه لا يستحق إجازة وبالتالي لا يستحق تعويضاً

(ج) بما أن المطعون ضده لا يستحق إجازة فإنه أيضاً لا يستحق تعويضاً عنها

5- أخطأت المحكمة في الحكم بفوائد ما بعد الخدمة عن العام الرابع ذلك لأنه فيما يتعلق بالإخلال كان المطعون ضده يستحق التعويض أما المكافأة فإنها تختلف عن التعويض في أساسها وطبيعتها فالمكافأة مصدرها المادة 60 من قانون العمل لسنة 1997م وسببه ما أداه العامل من عمل لرب العمل لذا فإن المطعون ضده لا يستحق فوائد ما بعد الخدمة عن العام الرابع أعطيت الفرصة للمطعون ضده للرد وجاء رده بواسطة محاميه الأستاذ شاكر حسن عبد الجبار والذي أيد ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة الموضوع فيما قضت به وأكد بأن المطعون ضده لم ينل كل حقوقه المستحقة من ثم التمس تأييد حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه وشطب الطعن بعد إطلاعنا على محضر الدعوى والمذكرات المتبادلة في مرحلة الاستئناف وهذه المرحلة فإننا يمكننا أن نقول بأنه وفيما يتعلق هذا النزاع إنما يحكمه العقد ومستند ادعاء رقم (1) حيث أنه شريعة المتعاقدين أي أنه القانون الذي يحكم العلاقة بين الطرفين كما وأنه فيما يتعلق بقانون العمل لسنة 1997م فإنه يمكن الاستعانة به فيما لم يرد به اتفق بين الطرفين مع الأخذ في الاعتبار أن هذا القانون قد برر الخروج عن قواعده لمصلحة المستخدم وليس لمصلحة المخدم وأجاز الاتفاق على ما يخالفه إذا كان ذلك في مصلحة الأجير فيما نهى عن أن يتنازل الأجير عن أي حقوق أو امتيازات كفلها القانون

ولما كان العقد (مستند ادعاء رقم (1) ) وقد تم إنهاؤه وقبل انتهاء مدته أي أنه قد تم إنهاؤه بإرادة منفردة وهذا ما لا يجوز وبما أنها ليست من الحالات التي نص عليها في قانون العمل لسنة 1997م فبالتالي فلا سبيل أمام المحكمة إلا باللجوء إلى القانون العام وهو قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وعلى وجه الخصوص الفصل المتعلق بعقد العمل ولعل المشرع قد أراد بذلك أن يحيل الأطراف إلى قانون المعاملات فيما لم ينص عليه فيما يتعلق بالإخلال بعقد العمل أثناء سريانه ولعل المادة التي تحكم ما يترتب على فعل الطاعن من تعويض أو جبر للضرر لما لحق المطعون ضده فقد نصت عليه وعلى سبيل القطع المادة 409 (2) من قانون المعاملات التي تقرأ على النحو التالي : ( إذا كانت مدة العمل معينة في العقد وفسخ صاحب العمل العقد قبل انقضاء مدته بلا عذر أو عيب في عمل العامل وجب عليه أداء الأجر إلى تمام المدة ) ولعل هذا ما حدث في هذه الدعوى من قبل الطاعن في حق المطعون ضده ومن ثم كان فصل الخطاب فيما يتعلق بالتعويض إنما يعني دفع الأجر كاملاً حتى نهاية المدة وهي عام كامل ولعله وفيما يتعلق بالأجر فإنما تحكمه الفقرة الثالثة من العقد مقروءة مع التعريف الوارد في المادة (3) من قانون العمل لسنة 1997 والتي لا تختلف عما جاء بالعقد ومن ثم فإننا نقول بأنه وفيما يتعلق باستحقاق أي تعويض بسبب إخلال الطاعن بالعقد إنما ينحصر فقط في الأجرة عن مدة العام ولما كانت هذه المسألة ليست محل خلاف في هذا الطعن فإنه لا سبيل لنا مناقشتها حيث لأننا محصورون فقط فيما أثير من أسباب الطعن

من ثم فإننا نذهب إلى ما جاء فى أسباب الطعن والرد عليها على ضوء ما توفر من بينات

ففي ما يتعلق بالنقطة الأولى التي جاءت في الطعن والخاصة باستحقاق المطعون ضده من تذاكر فإننا نتفق مع الأستاذ مقدم الطعن في أن هذا الحق نصت عليه الفقرة 5(ج) والتي تقرأ ويستحق الطرف الثاني تذاكر سفر بالطائرة للبلاد العربية على أن لا يتعدى عدد التذاكر خمس تذاكر له ولأفراد أسرته وذلك عن كل عامين عمل مع الطرف الأول وبالرجوع إلى هذا النص والذي جاء واضحاً لا لبس فيه فإن استحقاق الطرف الثاني لخمس تذاكر سفر إلى البلاد العربية إنما هو رهين بالعمل ولمدة عامين ولعلها المدة الأولى المقررة للعقد والذي انصرفت إرادة الطرفين إلى تجديده لفترة أخرى إن لم يخطر أي من الطرفين الطرف الآخر برغبته في إنهائه قبل ثلاثة أشهر من إنهائه وبالتالي فإن المطعون ضده يستحق عن الفترة الأولى خمس تذاكر أما فيما يتعلق بالفترة الثانية والتي تجدد فيها العقد تلقائياً فإن الطاعن قد عمل ولمدة عام لم يكمل العام الثاني وبالتالي فإنه لا يستحق التذاكر كاملة ولكن بما أنه قد عمل نصف المدة وقد حرم من تكملة ما تبقى من المدة لأسباب لا دخل لإرادته فيها فإنه عدالة يكون مستحقاً لنصف أقصى ما يستحقه وهي تذكرتان ونصف عن الفترة الأخيرة التي لم تكتمل ذلك لأن عدم اكتمالها كان بسبب إخلال الطاعن بالعقد ولا يمكن للطاعن أن يجني مغنماًَ لفعل غير مشروع كما وأنه لا يمكن أن يحول عدم تمام المدة في حرمان المطعون ضده عما يستحقه

من ثم فإننا نرى أن الاستحقاق يتعين أن يكون سبع تذاكر ونصف في مقابل (ثلاث سنوات عمل) وليس عشر تذاكر

وبما أن المطعون ضده قد منح خمس تذاكر إلى القاهرة بينما هو يطلب تذاكر إلى المغرب فإن فرق السعر الذي قضت به محكمة الموضوع فيما يتعلق بالتذاكر الخمس الأولى يكون صحيحاً ولعلنا نختلف مع الأستاذ مقدم الطعن فيما ذهب إليه بأن المعني بالدول العربية القاهرة ذلك لأنه من المعلوم قضاء ومما يدخل في العلم القضائي أن الدول العربية تشمل كل الدول العربية المنضوية تحت لواء جامعة الدول العربية لما كان النص قد جاء عاماً ودون قيد فإنه يتعين أن لا يتم تقييده البتة ومن ثم فإن طلب المطعون ضده تذاكر إلى المغرب فإنه لا يكون قد خرج عن ممارسته لهذا الحق وإن كان الآخرون من العاملين قد رضوا لأنفسهم أن يتنازلوا عن ذلك الحق بقبولهم القاهرة أي تقييد هذا الحق الذي جاء مطلقاً بما يعني بأن الخيار قد وضع عن اشتراط لمصلحته أن يختار ما شاء له من البلاد بشرط أن تكون من البلاد العربية فما دام النص قد جاء عاما فلا سبيل لتقييده أي كانت الفائدة الناتجة عن ذلك لمصلحة المطعون ضده ذلك لأنها ميزة ينبغي له أن يستمتع بها ما دامت هي الأفضل طبقاً لنص المادة 74 من قانون العمل لسنة 1997م وما نقوله عن المغرب ينسحب أيضاً على الدرجة على أساس أنه لطالما أنه لم يقصد الطرفان التذكرة بدرجة بعينها فإنه يتعين أن يفهم من ذلك أن الخيار قد ترك لمن شرع الحق لمصلحته خاصة وأن المطعون ضده لم يسبق له أن منح تذاكر سفر تخالف ذلك حتى يمكن أن يحتج بها عليهم وبالتالي فلا شئ يدعو إلى الدهشة ولا شئ يدعو إلى أن نفصل بين المطعون ضده وأبنائه لطالما أن العقد نفسه لم يفصل بينهم فيما اشترط حداً أقصى أفرد لهم بصرف النظر عن حجم الأسرة أو العدد المتفق به

أما النقطة الثانية المتعلقة بالإجازة ومصاريفها فإننا نتفق مع الأستاذ مقدم الطعن في أن الإجازة إنما هي حق لمن يعمل أي أنها تدور وجوداً وعدماً مع العمل فليس متصوراً لمن لا يعمل أن يكون مستحقاً فإنما هي مرتبط أساساً بالعمل ولعل قانون العمل قد جاء يؤكد ذلك كما وأن مستند ادعاء رقم (1) في الفقرة (أ) قد ربط ربطاً تاماً بين الحق في الإجازة والتي وصفها بأنها سنوية أي تربط من حيث ميعادها واستحقاقها بعام كامل من العمل وبالتالي فإن هذا الحق لا يدخل في معنى الأجر المنصوص عليه في المادة (3) من قانون العمل لسنة 1997م وما جاء في الفقرة (3) من العقد مستند ادعاء رقم (1) وبالتالي ينبغي أن ينظر له كشرط منفصل عن الأجر وبالتالي ولطالما أن المطعون ضده بإقراره يفيد بأنه لم يعمل في العام الرابع بسبب إنهاء عقد العمل قبل بداية العام الرابع فإنه لا يكون مستحقاً للإجازة ولطالما أنه لا يستحق الإجازة فإنه لا يستحق لاى مصاريف لأن المصاريف إنما ترتبط وجوداً وعدماً بالحق في الإجازة

أما ما جاء في أسباب الطعن فيما يتعلق بفوائد ما بعد العام الرابع فإننا تجدنا أيضاً متفقين مع الأستاذ مقدم الطعن فيما ذهب إليه وذلك لأنه وفيما يتعلق بالمكافأة الخاصة بفوائد ما بعد الخدمة وإن تم حسابها على أساس الأجر الأساسي إلا أنها لا علاقة لها البتة بالأجر بل لها شروطها الخاصة بها والتي تشترط بعض التشريعات أن يقضي العامل حداً أدنى من سنين العمل حتى يكون مستحقاً لها وهي أساساً ترتبط باستحقاقات بعد نهاية العمل أي تعتبر مكافأة مرتبطة بنهاية الخدمة تعطى كمقابل نقدي للعامل في مقابل ما قضاه من مدة في خدمة رب العمل أي أنه تزيد وتنقص بمقدار السنين التي قضاها العامل في العمل ولعلنا نقول وبأنه فيما يتعلق بالفصل التعسفي فإنه قد فرق بين فوائد ما بعد الخدمة والتعويض فقد جعل الأخير ستة أشهر لجبر الضرر بينما جعل الأول المكافأة في مقابل ما قام به العامل من عمل ( أي على أساس سنين الخدمة الفعلية للعامل ) وفيما يتعلق بالمطعون ضده فإن مستند ادعاء رقم (5) في الفقرة السادسة الخاصة بالامتيازات الأخرى قد نص في (ج) لأغراض فوائد ما بعد الخدمة يحسب للطرف الثاني أجر ثلاثة أشهر إجمالي عن كل سنة أو جزء من سنة يقضيها الطرف الثاني في خدمة الطرف الأول , ومن الواضح أن العقد قد أخذ بذات المنحى الذي أخذ به قانون العمل لسنة 1997م وإن كانت أساس الاستحقاق لفوائد ما بعد الخدمة بالنسبة للمطعون ضده هي ما جاء في العقد وليست المادة 60من قانون العمل لسنة 1997م ومن ثم فإننا نرى بأنه لا مجال إعطاء المطعون ضده استحقاق لعام رابع لفوائد ما بعد الخدمة عن خدمة كان سيقوم بها ولم يقم فالعبرة بما قام به حقيقة ولعلنا نقول بأنه صحيح أن هناك بعض التشريعات قد تضمنت على زيادة في مقابل فوائد ما بعد الخدمة أي معدل حساب الاستحقاق في حالة فسخ العقد ولكنها لم تتجاوز المدة الفعلية التي قضاها الأجير في خدمة الأجر (راجع على سبيل المثال المادة (13) من نظام العمل والعمال في المملكة العربية السعودية ) وتأسيسا على ما تقدم وحيث أن الحكم المطعون فيه قد جانبه التوفيق ولم يحالفه الصواب في جزء منه وذلك لتأييده حكم محكمة الموضوع والذي جاء مخالفاً للقانون والوزن السليم أرى أن نذهب إلى إلغاء ما قضى به للمطعون ضده في فوائد ما بعد الخدمة للعام الرابع وما قضي به من بدل إجازة والمصاريف الخاصة بها للعام الرابع وكذلك ما قضي به من تذكرتين ونصف للمغرب لصالح المطعون ضده من العام الرابع مع تأييد ما بقي من حكم محكمة الموضوع وأن لا يكون هنالك أمر بشأن رسوم هذا الطعن

والله من وراء القصد

القاضي : محي الدين سيد طاهر

التاريخ :10/7/1999م

أولاً: لم يكن المطعون ضده مستحقاً لأجر العام الذي استوفاه بدون حق لأن أقصى تعويض يمكن تقاضيه عن إنهاء عقد العمل إنهاءً غير مشروع هو مرتب ستة أشهر (المادة 55/6) من قانون العمل لسنة 1997م لأن هذا التعويض مقدر جزافاً من عند المشرع باعتباره التعويض المناسب والقادر على جبر الضرر في مثل هذه الحالات أملاً في أن يتمكن العامل من تدبير عمل آخر خلال ستة أشهر كحد أقصى رغم أن واجبه يحتم عليه تعليلاً للإضرار السعي حثيثاً إلى إيجاد عمل آخر لذلك ما كان من المناسب تلمس أحكام أخرى في قانون المعاملات المدنية أو غيره لتغطية التعويض الصادر بمنح المطعون ضده أجر ما تبقى من خدمته حسب العقد لأن هذا المعيار لا أساس له في ظل ما تقدم ولأنه معيار وإن صادف هوى لدى المطعون ضده فماذا يكون الحال لو كان ما تبقى من مدة العقد شهراً أو شهرين فحسب ورغم خطأ هذا المعيار في تحديد التعويض المستحق فإننا لا نملك حياله سوى حق الإمضاء لأنه لم يكن محل طعن من الطاعن بل هو الذي بادر بتأييد استحقاق المطعون ضده لأجر العام

هذا من ناحية ومن الناحية الأخرى فإن القاعدة العامة الراسخة هي أن المستخدم لا يستحق أية مزايا بعد إنهاء عقده مع مخدمه لانتهاء العلاقة بينهما إلا ما ترتب منها على الإنهاء نفسه كفوائد ما بعد الخدمة أو أي مزايا أخرى عالقة بذمة المخدم قبل إنهاء العقد لذلك فإن كل ما يطالب به المطعون ضده منسوباً إلى العام الرابع من الخدمة الذي حرم منه لا أساس له و يشمل ذلك بالضرورة وبصفة خاصة التذاكر لأنه لم يكمل المدة المؤهلة لاستحقاقها وكذلك الحال بالنسبة للأجرة التي لا يجب إفرادها بحكم مختلف لذلك فإنني أتفق مع الزميل العالم عباس على تعضيد الحكم المطعون فيه في شقه المتعلق باستحقاق المطعون ضده للمزايا النقدية التي يطالب بها والناشئة عن خدمته التي يرى أنها ممتدة للسنة الرابعة سواءً تعلق ذلك بفوائد ما بعد الخدمة أو التذاكر أو الإجازة

القاضي: جعفر صالح محمد

التاريخ: 17/7/1999م

أوافق

▸ بنك أبو ظبي الخرطوم //ضد//اسماعبل عبد السلام فوق تطبيق ونفاذ حق المؤلف والحقوق المجاورة في السودان ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©