تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2008
  4. المحكمة العليا

المحكمة العليا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

القضاة:

سعادة السيد/ عبدالرؤوف حسب الله ملاسي    قاضي المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد/ إبراهيـم محمــد المكــي    قاضي المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد/ عبدالرحيم عبدالوهاب التهامي     قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

حكومة السودان //ضد// ب آ ج وآخرين

م ع/ ط ج/100/2006م

 

قانون الإثبات لسنة 1993م – العلم الافتراضي بمسألة علمية – مدى علم الشخص العادي به – الخبرة بالتقنية العالية – مدى مسئولية المتهم للعلم بها لنفي العلم الجنائي

 

المبدأ:

 

إن الشخص العادي لا يسأل عـن علمـه الافتراضي بمسألة تحتاج إلى  معرفة علمية هندسية ولا يطلب منه ابتداءً أن يكون صاحب خبرة بأدوات تقنية عالية بما ينفي عنه العلـم الجنائي

 

المحامون:

 

المستشارة/ بدرية أحمد محمد                      الإدارة القانونية كسلا

عـن وزير العدل

الحكــم

 

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 24/2/2008م

 

هذا طعن مقدم من السيد/ المستشارة/ بدرية أحمد بالإدارة القانونية كسلا عن الطاعن ( وزير العدل) عن (الاتهام) في محاكمة غ إ/295/2003م ضد قضاء محكمة الاستئناف في أ س ج/62/2006م والقاضي بتأييد قضاء المحكمة الجنائية والقاضي بدوره بتاريخ 22/3/2006م ببراءة المتهمين من الاتهام المنسوب إليهم تحت المادة (183) من القانون الجنائي 1991م والمادة (137) من قانون الغابات 2002م وإدانة كل من ب آ ج  و  ز ب ب  و  إ خ م  تحت المادة 11(1)(ج) من قانون المناجم والمحاجر سنة 1972م ويدور محور الطعن في النقاط التالية

 

أولاً : سبق أن عرضت هذه الإجراءات على دائرة المحكمة العليا م ع/ ط ج/143/2005م ودائرة المراجعة (113/2005م) التي قررت إعادة النظر على أساس موجهات محددة هي:

(ا ) إزالة التناقض بين شهادة المهندسين بالنسبة لموقع النزاع

(ب) مناقشة أركان المادة (183) من القانون الجنائي سنة 1991م والتحقق من توافر ركن (القصد الجنائي) لدى المتهم ب آ ج ثم إصدار الحكم

ثانياً: أعيدت الإجراءات إلى محكمة الجنايات على ضوء ذلك وقدم كل من مهندس المساحة بولاية كسلا و مهندس الغابات ممثلاً للهيئة القومية للغابات الخرطوم تقريره حول موقع النزاع وبزيارة ميدانية أجرتها المحكمة للمعاينة وهي منطقة غابة أبو علقه – كسلا وجاء الحكم ببراءة المتهمين من الاتهام تحت المادة (183) من القانون الجنائي ومن الاتهام تحت المادة (137) من قانون الغابات 2002م وإدانة المتهمين تحت (قانون المناجم والمحاجر 1973م)

 

ثالثاً: يركز الطاعن في طلبه على أن حكم الاستئناف قد جاء مخالفاً للوزن الصحيح للبينة وتقديرها السليم بالنسبة للحكم (بالبراءة) كما أن الحكم قد جاء مخالفاً لواقع وبينات المحضر ويستند في ذلك على الآتي:

(أ ) اعتماد الحكم على اختلاف تقريري المهندسين وعدم اتفاقهما على أنه سبب كافٍ لنفي الاتهام ولنفي الإدانة

(ب) اعتماد الحكم على مجرد الزيارة الميدانية ومعاينة المحكمة لموقع النزاع والمخالفة بحضور المهندسين بأنه يؤكد انتفاء القصد الجنائي للإدانة وانتفاء أساس الإدانة

(ج) كان الواجب القانوني والتقدير السليم للوقائع والبينة (ترجيح بينة) وتقدير مهندس الغابات باعتباره أكثر التقارير دقة والأقوى من حيث السند العلمي والقانوني لاعتماده في تقرير حدوث المخالفة على الخبرة وأيضاً قوة السند فالتقرير الذي أعده مهندس الغابات اعتمد على الخرط الأصلية لموقع المخالفة والمعد 1959م كما أنه استخدم في التحديد وفي القياس على احدث جهاز في التحديد المعروف بـ GPS  وهو أحدث ما توصل إليه علم التحديد للساحات بالإضافة إلى أن مهندس الغابات هو مهندس متخصص في مجال تحديد مساحات الغابات بما يجعل تقريره هو المقبول في الإثبات وكاف لاعتماده عليه للتقرير والحكم بصحة واقعة التعدي على أرض الغابة يقابله تقرير مهندس المساحة الذي اعتمد على مجرد المسح المكاني والموقعي والمخالف تماماً لواقع المساحة في الخرط الرسمية وكان المفترض وفق المستقر قضاءً عند تعارض واختلاف بينة الخبراء أن توضح المحكمة أسباب قبولها لبينة مهندس المساحة دون بينة مهندس الغابات وفق أحكام المادة (33) من قانون الإثبات 1993م والسابقة القضائية المنشورة في مجلة الأحكام 1994م ص 729 والمتعلقة بالمفاضلة بين بينة الخبراء … بما يعد مخالفة للقانون

 

(د ) تقرير وبينة مهندس الغابات تقطع بدخول وتعدي المهندس على أرض الغابة ولا مجال لانتفاء الفعل المجرم بسند انتفاء القصد الجنائي لثبوت القصد الجنائي من واقعة المستندات (4,1) التي يطلب فيها المتهم مقراً ( أن الموقع غابة ويطلب رغم ذلك إضافة موقع الكمينة لمشروعه) ورفضت الغابات طلباته لأن الموقع غابة بما يعني أنه كان يعلم أن الموقع الذي أقام فيه الكمين هو غابة وخاطب الغابات بشأن إضافة موقعها لمشروعيه بما يوفر الفعل المادي والقصد الجنائي لجريمة التعدي

 

ومن محصلة أسبابه يـرى أنه تجب الإدانة تحت المادة (183) من القانون الجنائي لسنة 1991م المادة (137) من قانون الغابات 2002م المادة 11(1)(أ) من قانون المناجم والمحاجر 1972م

 

وفي تقديري أن الطلب يتعين الفصل فيه على النحو التالي:

أولاً : لا بد من التنويه بأنَّ هذه الإجراءات سبق أن نظرت أمم دائرة المحكمة العليا في م ع/ط ج/مراجعة/ 113/2005م وأعيدت للنظر بموجهات محددة تتعلق بإعادة النظر وبالتالي أرى أن المناقشة يجب أن تنحصر في هذه الجزئية دون إعادة المناقشة للمسائل التي سبق أن فصلنا فيها من حيث الوقائع والقانون

 

ثانياُ: بإعادة الإجراءات إلى المحكمة الجنائية بموجب موجهات دائرة المراجعة المحكمة العليا السالف ذكرها قامت بالآتي:

(أ ) قامت بزيارة ميدانية لموقع النزاع بود شريفي والمشروع (54) وبحضور مهندسي المساحة ومهندس الغابات) وقررت بعد المعاينة الميدانية وإجراء القياسات اللازمة بوساطة المهندسين وتأكد أن المشروع (54) مشروع مصدق بصفة رسمية بحدوده الواردة بالخرط الرسمية واتضح وجود تداخل في حدود الغابة حسب الخرط المعدة بوساطة الغابات 1954م والخرط المعدة بوساطة المساحة كسلا في حدود ثلاثة أمتار … ووجدت المحكمة آثار طوب محروق بالكمينة داخل حـدود مشروع المتهم وأن الطين أخـذ معظمه من داخل مساحة مشـروع المتهم ولا يوجد أي جزء من الكمينة داخل الغابة فـي نطاق حدودها حسب القياسات الميدانية

 

(ب) قيمت المحكمة بينة خبير الغابات الذي استخدم أحدث الوسائل العلمية لتحديد المساحات واتضح أن أساس بينة خبير الغابات يرتكز على التحديد من منطقة خط النار في الخرط القديمة والمحددة ب 20 متراً والتحديد المرتكز على خط النار المذكورة 20 متراً فإنه وبهذا التحديد بأحدث الوسائل العلمية تكون حفرة الكمينة واقعة داخل حدود غابة أبوعلقه إلا أن المحكمة  رأت بناءً على المعاينة الميدانية وتوصلت إلى أن هنالك تطابقاً في كل التفاصيل بين خرط المساحة و خرط الغابات ما عدا وجود تداخل ثلاثة أمتار للمشروع في الغابة وهو تداخل محدود بحسب قياسات الخرط

 

(هـ) اتضح للمحكمة من المعينة الميدانية للموقع أن الكمينة المدعى بناءها هي كمينة قديمة البناء ولم يحدث أي تجديد أو بناء أو أي عمل جديد في موقع الكمينة ولا يوجد أثر أو دليل استغلال أو استعمال جديد للكمينة بدليل قاطع وهو أن المعاينة الميدانية قطعت وأكدت أن موقع الكمية موغل في القدم وليس حديثاً بدليل أن الموقع تغطيه أشجار المسكيت بما ينفي أي استغلال لهذا الموقع لفترة زمنية طويلة كما أن حفرة الطين موضوع الكمينة قد زالت بسبب الأمطار وذادت مساحتها كنتيجة مباشرة لغمرها بمياه الأمطار وليست إزالة ناشئة من استغلال الموقع لعمل الكمينة

 

ومن ثم فمن التقييم الميداني الذي أجرته المحكمة فلا خلاف أن هنالك وقائع ثابتة لا مجال للمجادلة حولها وهي:

أولاً: أن موقع الكمينة موقع موغل في القدم بما يعني أن الفعل قد حدث في زمن سابق على البلاغ بزمن بعيد كما أن موقع الكمينة لم تمارس فيه أي بناء أو استغلال حديث بل بقيت كمكان مهجور إلى درجة أن غطته غابة وأشجار المسكيت تماماً كما أن الحفرة القديمة أزيلت بسبب الأمطار بما ينفي أي استغلال لفترة زمنية طويلة بالغة في القدم وغير واضح متى كان بناء الكمينة والزمن الذي بنيت فيه وآثار القدم واضحة فيها مرأى العين

 

ثانياً: لا جدال في أنَّ المحكمة اتضح لها من تقييم الخرط أن هنالك تداخل لمشروع المتهم فـي الغابة بحدود ثلاثة أمتار وهـذا التداخل لم يتضح إلا باستخدام أحدث الوسائل العلمية للمسح الموقعـي وبالتالي فمعرفة التداخل كانت مجهولة تماماً دون استخدام الوسائل العلمية الحديثة

 

ثالثاً: لم تقدم أية بينة مباشرة أو غير مباشرة على استمرار العمل أو تأكيد وجود التعدي أو استمراره بحسب البينة والوقائع المطروحة

 

والواضح أمامنا أن الطاعن يرتكز على طلبه أن الاتهام قدم الحجة الأقوى لإثبات فعل التعدي ويرتكز على:

(أ ) استخدام الغابات أحدث تقنيات الخبرة للمسح الموقعي الذي يقطع بصورة علمية لا تقبل الشك بوقوع التعدي وقد أغفلت المحكمة هذه البينة القاطعة المعتمدة على خبرة علمية والخرط الأصلية القديمة لموقع الغابة وموقع الكمينة

 

(ب) إن جريمة التعدي تتطلب توافر القصد الجنائي وأن هذا القصد قد توافر في حق المتهم بمخاطبته للغابات بشأن الكمية بما يقطع علمه أن موقع الكمينة هو غابة وبذلك يتوفر القصد الجنائي

ومع تقديري لهذه المذكرة الضافية التي قدمتها المستشارة/ بدرية أحمد محمد والتي أبدت فيها وجهة نظرها بصورة تستحق الإشادة إلا أنني أرى الاتفاق مع المحكمة في وجهة نظرها ولما يلي من الأسباب:

 

أولاً: في تقديري أن استخدام الغابات لأحدث أساليب وأدوات التقنية الحديثة وآخر ما توصل إليه العلم في مجال المسح والمسوحات والتي تقطع عن طريق الاستعانة بالخرط القديمة والذي يؤكد دخول موقع الكمينة في موقع الغابة هو حجة لصالح المتهم وليس ضده ويثير الشك في الاتهام لصالحه وليس العكس فإذا كانت الغابات قد استعانت بهذه الخبرة والتقنية لتحديد موقع الغابة فليس مطلوباً من الإنسان العادي كالمتهم أن يملك هذه الخبرة بما ينفي سوء قصده ابتداءً وخاصة أن هذه المسألة كانت محل جدل بين مهندس المساحة بالولاية وهو بلا جدال صاحب خبرة ودراية لمهنته استخدم وسائله التقليدية في المسح فإن الشخص العادي لا يسأل عن علمه الافتراضي بمسألة تحتاج إلى معرفة علمية هندسية ولا يطلب منه ابتداءً أن يكون صاحب خبرة بأدوات تقنية عالية بما ينفي عن العلم الجنائي ابتداءً فإن توفر الركن المادي فإن ذلك لا يكفي وحده في مثل هذه الحالة لغرض توافر القصد المعنوي قصد التعدي ومضايقة وإرهاب الحائز (الغابات) فسوء القصد بحسب تعريفه وتعريف عبارة حسن النية المعرف في القانون الجنائي المادة (3) تثير الشك في صحة الاتهام ولا تؤكده ومن ثم أن استخدام هذه التقنية المتطورة للتحديد الدقيق لموقع الغابة وموقع الكمينة شبهة كافية لتفسير الشك لمصلحة المتهم وليس ضده أو حجة عليه كما يرى الاتهام  

 

أما بالنسبة لسوء القصد الذي أشار إليه الاتهام بناءً على مستندي اتهام (1) و(4) التي يطلب فيها المتهم ضم هذه الأجزاء لمشروعه لتأكيد علمه بأن الموقع غابة ورغم ذلك أقام بها الكمينة ففي تقديري ومن واقع المحضر ومجمل الوقائع فهذه المستندات لا تقوم كحجة قاطعة لإثبات سوء القصد لأنها جاءت بعد أن نازعته الغابات بدعوى أنها جزء من الغابة وطلبه هذا لا ينفي حسن النية ويقلبها إلى سوء قصد وخاصة أن الجهات الهندسية السالف ذكرها اختلفت وتباينت حول المسألة ناهيك عن المتهم الذي ترف بحسن نية بإرساله هذه الخطابات ولو كان سيئ النية لما قدمها رغم وجود النزاع حولها كما أن الخلاف الهندسي المدني حولها بغض النظر عن الوسائل المستخدمة للتحديد وحده سند كافٍ لنفي سوء نية المتهم أو قده كما أن الزيارة الميدانية للكمينة أكدت أن الكمينة بالغة في القدم بل اندثرت معالمها وموقعها وغطته أشجار المسكيت بما يؤكد أن لم تمارس أي عملية تحيد أو عمل في الموقع بعد نشوء الخلاف حول الموقع بما يؤكد أيضاً أن المتهم لم يكن سيئ النية وإلا لواصل استغلاله و العمل في الكمينة معتمداً على الخلاف الهندسي وبالتالي فهذا أيضاً تأكيد لانتفاء سوء القصد

 

ومن ثم أتفق مع حكم محكمة الموضع والمؤيد من محكمة الاستئناف بصحة البراءة من الاتهام تحت المادة (183) من القانون الجنائي 1991م والمادة (137) من قانون الغابات 2002م أما بالنسبة للإدانة تحت قانون المحاجر فقد أكدت الزيارة الميدانية الواقعة المجردة بأن مواد الكمينة أخذت من حفرة في الأرض والواضح أن الأخذ كان لعمل الكمينة الطوب وكما ذكرت وحللت المحكمة الوقائع فإن القرينة هي أن ذلك كان لغرض تجاري بما يعني صحة الإدانة تحت المادة 11(1)(ج) من قانون المحاجر 1972م لعدم الترخيص بأخذ مواد التحجير

 

وخلاصة الأمر أرى تأييد الحكم المطعون فيه وأسجل للقاضي المميز في أدائه معاذ الباجوري فكما عودنا فهو دقة في الأداء وموضوعية في الأحكام ودقة في المحضر  وإجراءاته بما يستوجب الثناء والتقدير لمزيد من الأداء المتميز

إن وافقني الزملاء أرى أن:

1- تأييد الحكم المطعون فيه

2- شطب الطعن

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 26/2/2008م

 

أوافق

 

القاضي: عبدالرحيم عبدالوهاب التهامي

التاريخ: 27/2/2008م

 

أوافق

 

الأمر النهائي:

 

نؤيد الحكم المطعون فيه ويشطب الطعن

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

27/2/2008م

▸ المحكمة العليا فوق المحكمة العليا ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2008
  4. المحكمة العليا

المحكمة العليا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

القضاة:

سعادة السيد/ عبدالرؤوف حسب الله ملاسي    قاضي المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد/ إبراهيـم محمــد المكــي    قاضي المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد/ عبدالرحيم عبدالوهاب التهامي     قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

حكومة السودان //ضد// ب آ ج وآخرين

م ع/ ط ج/100/2006م

 

قانون الإثبات لسنة 1993م – العلم الافتراضي بمسألة علمية – مدى علم الشخص العادي به – الخبرة بالتقنية العالية – مدى مسئولية المتهم للعلم بها لنفي العلم الجنائي

 

المبدأ:

 

إن الشخص العادي لا يسأل عـن علمـه الافتراضي بمسألة تحتاج إلى  معرفة علمية هندسية ولا يطلب منه ابتداءً أن يكون صاحب خبرة بأدوات تقنية عالية بما ينفي عنه العلـم الجنائي

 

المحامون:

 

المستشارة/ بدرية أحمد محمد                      الإدارة القانونية كسلا

عـن وزير العدل

الحكــم

 

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 24/2/2008م

 

هذا طعن مقدم من السيد/ المستشارة/ بدرية أحمد بالإدارة القانونية كسلا عن الطاعن ( وزير العدل) عن (الاتهام) في محاكمة غ إ/295/2003م ضد قضاء محكمة الاستئناف في أ س ج/62/2006م والقاضي بتأييد قضاء المحكمة الجنائية والقاضي بدوره بتاريخ 22/3/2006م ببراءة المتهمين من الاتهام المنسوب إليهم تحت المادة (183) من القانون الجنائي 1991م والمادة (137) من قانون الغابات 2002م وإدانة كل من ب آ ج  و  ز ب ب  و  إ خ م  تحت المادة 11(1)(ج) من قانون المناجم والمحاجر سنة 1972م ويدور محور الطعن في النقاط التالية

 

أولاً : سبق أن عرضت هذه الإجراءات على دائرة المحكمة العليا م ع/ ط ج/143/2005م ودائرة المراجعة (113/2005م) التي قررت إعادة النظر على أساس موجهات محددة هي:

(ا ) إزالة التناقض بين شهادة المهندسين بالنسبة لموقع النزاع

(ب) مناقشة أركان المادة (183) من القانون الجنائي سنة 1991م والتحقق من توافر ركن (القصد الجنائي) لدى المتهم ب آ ج ثم إصدار الحكم

ثانياً: أعيدت الإجراءات إلى محكمة الجنايات على ضوء ذلك وقدم كل من مهندس المساحة بولاية كسلا و مهندس الغابات ممثلاً للهيئة القومية للغابات الخرطوم تقريره حول موقع النزاع وبزيارة ميدانية أجرتها المحكمة للمعاينة وهي منطقة غابة أبو علقه – كسلا وجاء الحكم ببراءة المتهمين من الاتهام تحت المادة (183) من القانون الجنائي ومن الاتهام تحت المادة (137) من قانون الغابات 2002م وإدانة المتهمين تحت (قانون المناجم والمحاجر 1973م)

 

ثالثاً: يركز الطاعن في طلبه على أن حكم الاستئناف قد جاء مخالفاً للوزن الصحيح للبينة وتقديرها السليم بالنسبة للحكم (بالبراءة) كما أن الحكم قد جاء مخالفاً لواقع وبينات المحضر ويستند في ذلك على الآتي:

(أ ) اعتماد الحكم على اختلاف تقريري المهندسين وعدم اتفاقهما على أنه سبب كافٍ لنفي الاتهام ولنفي الإدانة

(ب) اعتماد الحكم على مجرد الزيارة الميدانية ومعاينة المحكمة لموقع النزاع والمخالفة بحضور المهندسين بأنه يؤكد انتفاء القصد الجنائي للإدانة وانتفاء أساس الإدانة

(ج) كان الواجب القانوني والتقدير السليم للوقائع والبينة (ترجيح بينة) وتقدير مهندس الغابات باعتباره أكثر التقارير دقة والأقوى من حيث السند العلمي والقانوني لاعتماده في تقرير حدوث المخالفة على الخبرة وأيضاً قوة السند فالتقرير الذي أعده مهندس الغابات اعتمد على الخرط الأصلية لموقع المخالفة والمعد 1959م كما أنه استخدم في التحديد وفي القياس على احدث جهاز في التحديد المعروف بـ GPS  وهو أحدث ما توصل إليه علم التحديد للساحات بالإضافة إلى أن مهندس الغابات هو مهندس متخصص في مجال تحديد مساحات الغابات بما يجعل تقريره هو المقبول في الإثبات وكاف لاعتماده عليه للتقرير والحكم بصحة واقعة التعدي على أرض الغابة يقابله تقرير مهندس المساحة الذي اعتمد على مجرد المسح المكاني والموقعي والمخالف تماماً لواقع المساحة في الخرط الرسمية وكان المفترض وفق المستقر قضاءً عند تعارض واختلاف بينة الخبراء أن توضح المحكمة أسباب قبولها لبينة مهندس المساحة دون بينة مهندس الغابات وفق أحكام المادة (33) من قانون الإثبات 1993م والسابقة القضائية المنشورة في مجلة الأحكام 1994م ص 729 والمتعلقة بالمفاضلة بين بينة الخبراء … بما يعد مخالفة للقانون

 

(د ) تقرير وبينة مهندس الغابات تقطع بدخول وتعدي المهندس على أرض الغابة ولا مجال لانتفاء الفعل المجرم بسند انتفاء القصد الجنائي لثبوت القصد الجنائي من واقعة المستندات (4,1) التي يطلب فيها المتهم مقراً ( أن الموقع غابة ويطلب رغم ذلك إضافة موقع الكمينة لمشروعه) ورفضت الغابات طلباته لأن الموقع غابة بما يعني أنه كان يعلم أن الموقع الذي أقام فيه الكمين هو غابة وخاطب الغابات بشأن إضافة موقعها لمشروعيه بما يوفر الفعل المادي والقصد الجنائي لجريمة التعدي

 

ومن محصلة أسبابه يـرى أنه تجب الإدانة تحت المادة (183) من القانون الجنائي لسنة 1991م المادة (137) من قانون الغابات 2002م المادة 11(1)(أ) من قانون المناجم والمحاجر 1972م

 

وفي تقديري أن الطلب يتعين الفصل فيه على النحو التالي:

أولاً : لا بد من التنويه بأنَّ هذه الإجراءات سبق أن نظرت أمم دائرة المحكمة العليا في م ع/ط ج/مراجعة/ 113/2005م وأعيدت للنظر بموجهات محددة تتعلق بإعادة النظر وبالتالي أرى أن المناقشة يجب أن تنحصر في هذه الجزئية دون إعادة المناقشة للمسائل التي سبق أن فصلنا فيها من حيث الوقائع والقانون

 

ثانياُ: بإعادة الإجراءات إلى المحكمة الجنائية بموجب موجهات دائرة المراجعة المحكمة العليا السالف ذكرها قامت بالآتي:

(أ ) قامت بزيارة ميدانية لموقع النزاع بود شريفي والمشروع (54) وبحضور مهندسي المساحة ومهندس الغابات) وقررت بعد المعاينة الميدانية وإجراء القياسات اللازمة بوساطة المهندسين وتأكد أن المشروع (54) مشروع مصدق بصفة رسمية بحدوده الواردة بالخرط الرسمية واتضح وجود تداخل في حدود الغابة حسب الخرط المعدة بوساطة الغابات 1954م والخرط المعدة بوساطة المساحة كسلا في حدود ثلاثة أمتار … ووجدت المحكمة آثار طوب محروق بالكمينة داخل حـدود مشروع المتهم وأن الطين أخـذ معظمه من داخل مساحة مشـروع المتهم ولا يوجد أي جزء من الكمينة داخل الغابة فـي نطاق حدودها حسب القياسات الميدانية

 

(ب) قيمت المحكمة بينة خبير الغابات الذي استخدم أحدث الوسائل العلمية لتحديد المساحات واتضح أن أساس بينة خبير الغابات يرتكز على التحديد من منطقة خط النار في الخرط القديمة والمحددة ب 20 متراً والتحديد المرتكز على خط النار المذكورة 20 متراً فإنه وبهذا التحديد بأحدث الوسائل العلمية تكون حفرة الكمينة واقعة داخل حدود غابة أبوعلقه إلا أن المحكمة  رأت بناءً على المعاينة الميدانية وتوصلت إلى أن هنالك تطابقاً في كل التفاصيل بين خرط المساحة و خرط الغابات ما عدا وجود تداخل ثلاثة أمتار للمشروع في الغابة وهو تداخل محدود بحسب قياسات الخرط

 

(هـ) اتضح للمحكمة من المعينة الميدانية للموقع أن الكمينة المدعى بناءها هي كمينة قديمة البناء ولم يحدث أي تجديد أو بناء أو أي عمل جديد في موقع الكمينة ولا يوجد أثر أو دليل استغلال أو استعمال جديد للكمينة بدليل قاطع وهو أن المعاينة الميدانية قطعت وأكدت أن موقع الكمية موغل في القدم وليس حديثاً بدليل أن الموقع تغطيه أشجار المسكيت بما ينفي أي استغلال لهذا الموقع لفترة زمنية طويلة كما أن حفرة الطين موضوع الكمينة قد زالت بسبب الأمطار وذادت مساحتها كنتيجة مباشرة لغمرها بمياه الأمطار وليست إزالة ناشئة من استغلال الموقع لعمل الكمينة

 

ومن ثم فمن التقييم الميداني الذي أجرته المحكمة فلا خلاف أن هنالك وقائع ثابتة لا مجال للمجادلة حولها وهي:

أولاً: أن موقع الكمينة موقع موغل في القدم بما يعني أن الفعل قد حدث في زمن سابق على البلاغ بزمن بعيد كما أن موقع الكمينة لم تمارس فيه أي بناء أو استغلال حديث بل بقيت كمكان مهجور إلى درجة أن غطته غابة وأشجار المسكيت تماماً كما أن الحفرة القديمة أزيلت بسبب الأمطار بما ينفي أي استغلال لفترة زمنية طويلة بالغة في القدم وغير واضح متى كان بناء الكمينة والزمن الذي بنيت فيه وآثار القدم واضحة فيها مرأى العين

 

ثانياً: لا جدال في أنَّ المحكمة اتضح لها من تقييم الخرط أن هنالك تداخل لمشروع المتهم فـي الغابة بحدود ثلاثة أمتار وهـذا التداخل لم يتضح إلا باستخدام أحدث الوسائل العلمية للمسح الموقعـي وبالتالي فمعرفة التداخل كانت مجهولة تماماً دون استخدام الوسائل العلمية الحديثة

 

ثالثاً: لم تقدم أية بينة مباشرة أو غير مباشرة على استمرار العمل أو تأكيد وجود التعدي أو استمراره بحسب البينة والوقائع المطروحة

 

والواضح أمامنا أن الطاعن يرتكز على طلبه أن الاتهام قدم الحجة الأقوى لإثبات فعل التعدي ويرتكز على:

(أ ) استخدام الغابات أحدث تقنيات الخبرة للمسح الموقعي الذي يقطع بصورة علمية لا تقبل الشك بوقوع التعدي وقد أغفلت المحكمة هذه البينة القاطعة المعتمدة على خبرة علمية والخرط الأصلية القديمة لموقع الغابة وموقع الكمينة

 

(ب) إن جريمة التعدي تتطلب توافر القصد الجنائي وأن هذا القصد قد توافر في حق المتهم بمخاطبته للغابات بشأن الكمية بما يقطع علمه أن موقع الكمينة هو غابة وبذلك يتوفر القصد الجنائي

ومع تقديري لهذه المذكرة الضافية التي قدمتها المستشارة/ بدرية أحمد محمد والتي أبدت فيها وجهة نظرها بصورة تستحق الإشادة إلا أنني أرى الاتفاق مع المحكمة في وجهة نظرها ولما يلي من الأسباب:

 

أولاً: في تقديري أن استخدام الغابات لأحدث أساليب وأدوات التقنية الحديثة وآخر ما توصل إليه العلم في مجال المسح والمسوحات والتي تقطع عن طريق الاستعانة بالخرط القديمة والذي يؤكد دخول موقع الكمينة في موقع الغابة هو حجة لصالح المتهم وليس ضده ويثير الشك في الاتهام لصالحه وليس العكس فإذا كانت الغابات قد استعانت بهذه الخبرة والتقنية لتحديد موقع الغابة فليس مطلوباً من الإنسان العادي كالمتهم أن يملك هذه الخبرة بما ينفي سوء قصده ابتداءً وخاصة أن هذه المسألة كانت محل جدل بين مهندس المساحة بالولاية وهو بلا جدال صاحب خبرة ودراية لمهنته استخدم وسائله التقليدية في المسح فإن الشخص العادي لا يسأل عن علمه الافتراضي بمسألة تحتاج إلى معرفة علمية هندسية ولا يطلب منه ابتداءً أن يكون صاحب خبرة بأدوات تقنية عالية بما ينفي عن العلم الجنائي ابتداءً فإن توفر الركن المادي فإن ذلك لا يكفي وحده في مثل هذه الحالة لغرض توافر القصد المعنوي قصد التعدي ومضايقة وإرهاب الحائز (الغابات) فسوء القصد بحسب تعريفه وتعريف عبارة حسن النية المعرف في القانون الجنائي المادة (3) تثير الشك في صحة الاتهام ولا تؤكده ومن ثم أن استخدام هذه التقنية المتطورة للتحديد الدقيق لموقع الغابة وموقع الكمينة شبهة كافية لتفسير الشك لمصلحة المتهم وليس ضده أو حجة عليه كما يرى الاتهام  

 

أما بالنسبة لسوء القصد الذي أشار إليه الاتهام بناءً على مستندي اتهام (1) و(4) التي يطلب فيها المتهم ضم هذه الأجزاء لمشروعه لتأكيد علمه بأن الموقع غابة ورغم ذلك أقام بها الكمينة ففي تقديري ومن واقع المحضر ومجمل الوقائع فهذه المستندات لا تقوم كحجة قاطعة لإثبات سوء القصد لأنها جاءت بعد أن نازعته الغابات بدعوى أنها جزء من الغابة وطلبه هذا لا ينفي حسن النية ويقلبها إلى سوء قصد وخاصة أن الجهات الهندسية السالف ذكرها اختلفت وتباينت حول المسألة ناهيك عن المتهم الذي ترف بحسن نية بإرساله هذه الخطابات ولو كان سيئ النية لما قدمها رغم وجود النزاع حولها كما أن الخلاف الهندسي المدني حولها بغض النظر عن الوسائل المستخدمة للتحديد وحده سند كافٍ لنفي سوء نية المتهم أو قده كما أن الزيارة الميدانية للكمينة أكدت أن الكمينة بالغة في القدم بل اندثرت معالمها وموقعها وغطته أشجار المسكيت بما يؤكد أن لم تمارس أي عملية تحيد أو عمل في الموقع بعد نشوء الخلاف حول الموقع بما يؤكد أيضاً أن المتهم لم يكن سيئ النية وإلا لواصل استغلاله و العمل في الكمينة معتمداً على الخلاف الهندسي وبالتالي فهذا أيضاً تأكيد لانتفاء سوء القصد

 

ومن ثم أتفق مع حكم محكمة الموضع والمؤيد من محكمة الاستئناف بصحة البراءة من الاتهام تحت المادة (183) من القانون الجنائي 1991م والمادة (137) من قانون الغابات 2002م أما بالنسبة للإدانة تحت قانون المحاجر فقد أكدت الزيارة الميدانية الواقعة المجردة بأن مواد الكمينة أخذت من حفرة في الأرض والواضح أن الأخذ كان لعمل الكمينة الطوب وكما ذكرت وحللت المحكمة الوقائع فإن القرينة هي أن ذلك كان لغرض تجاري بما يعني صحة الإدانة تحت المادة 11(1)(ج) من قانون المحاجر 1972م لعدم الترخيص بأخذ مواد التحجير

 

وخلاصة الأمر أرى تأييد الحكم المطعون فيه وأسجل للقاضي المميز في أدائه معاذ الباجوري فكما عودنا فهو دقة في الأداء وموضوعية في الأحكام ودقة في المحضر  وإجراءاته بما يستوجب الثناء والتقدير لمزيد من الأداء المتميز

إن وافقني الزملاء أرى أن:

1- تأييد الحكم المطعون فيه

2- شطب الطعن

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 26/2/2008م

 

أوافق

 

القاضي: عبدالرحيم عبدالوهاب التهامي

التاريخ: 27/2/2008م

 

أوافق

 

الأمر النهائي:

 

نؤيد الحكم المطعون فيه ويشطب الطعن

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

27/2/2008م

▸ المحكمة العليا فوق المحكمة العليا ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2008
  4. المحكمة العليا

المحكمة العليا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

القضاة:

سعادة السيد/ عبدالرؤوف حسب الله ملاسي    قاضي المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد/ إبراهيـم محمــد المكــي    قاضي المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد/ عبدالرحيم عبدالوهاب التهامي     قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

حكومة السودان //ضد// ب آ ج وآخرين

م ع/ ط ج/100/2006م

 

قانون الإثبات لسنة 1993م – العلم الافتراضي بمسألة علمية – مدى علم الشخص العادي به – الخبرة بالتقنية العالية – مدى مسئولية المتهم للعلم بها لنفي العلم الجنائي

 

المبدأ:

 

إن الشخص العادي لا يسأل عـن علمـه الافتراضي بمسألة تحتاج إلى  معرفة علمية هندسية ولا يطلب منه ابتداءً أن يكون صاحب خبرة بأدوات تقنية عالية بما ينفي عنه العلـم الجنائي

 

المحامون:

 

المستشارة/ بدرية أحمد محمد                      الإدارة القانونية كسلا

عـن وزير العدل

الحكــم

 

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 24/2/2008م

 

هذا طعن مقدم من السيد/ المستشارة/ بدرية أحمد بالإدارة القانونية كسلا عن الطاعن ( وزير العدل) عن (الاتهام) في محاكمة غ إ/295/2003م ضد قضاء محكمة الاستئناف في أ س ج/62/2006م والقاضي بتأييد قضاء المحكمة الجنائية والقاضي بدوره بتاريخ 22/3/2006م ببراءة المتهمين من الاتهام المنسوب إليهم تحت المادة (183) من القانون الجنائي 1991م والمادة (137) من قانون الغابات 2002م وإدانة كل من ب آ ج  و  ز ب ب  و  إ خ م  تحت المادة 11(1)(ج) من قانون المناجم والمحاجر سنة 1972م ويدور محور الطعن في النقاط التالية

 

أولاً : سبق أن عرضت هذه الإجراءات على دائرة المحكمة العليا م ع/ ط ج/143/2005م ودائرة المراجعة (113/2005م) التي قررت إعادة النظر على أساس موجهات محددة هي:

(ا ) إزالة التناقض بين شهادة المهندسين بالنسبة لموقع النزاع

(ب) مناقشة أركان المادة (183) من القانون الجنائي سنة 1991م والتحقق من توافر ركن (القصد الجنائي) لدى المتهم ب آ ج ثم إصدار الحكم

ثانياً: أعيدت الإجراءات إلى محكمة الجنايات على ضوء ذلك وقدم كل من مهندس المساحة بولاية كسلا و مهندس الغابات ممثلاً للهيئة القومية للغابات الخرطوم تقريره حول موقع النزاع وبزيارة ميدانية أجرتها المحكمة للمعاينة وهي منطقة غابة أبو علقه – كسلا وجاء الحكم ببراءة المتهمين من الاتهام تحت المادة (183) من القانون الجنائي ومن الاتهام تحت المادة (137) من قانون الغابات 2002م وإدانة المتهمين تحت (قانون المناجم والمحاجر 1973م)

 

ثالثاً: يركز الطاعن في طلبه على أن حكم الاستئناف قد جاء مخالفاً للوزن الصحيح للبينة وتقديرها السليم بالنسبة للحكم (بالبراءة) كما أن الحكم قد جاء مخالفاً لواقع وبينات المحضر ويستند في ذلك على الآتي:

(أ ) اعتماد الحكم على اختلاف تقريري المهندسين وعدم اتفاقهما على أنه سبب كافٍ لنفي الاتهام ولنفي الإدانة

(ب) اعتماد الحكم على مجرد الزيارة الميدانية ومعاينة المحكمة لموقع النزاع والمخالفة بحضور المهندسين بأنه يؤكد انتفاء القصد الجنائي للإدانة وانتفاء أساس الإدانة

(ج) كان الواجب القانوني والتقدير السليم للوقائع والبينة (ترجيح بينة) وتقدير مهندس الغابات باعتباره أكثر التقارير دقة والأقوى من حيث السند العلمي والقانوني لاعتماده في تقرير حدوث المخالفة على الخبرة وأيضاً قوة السند فالتقرير الذي أعده مهندس الغابات اعتمد على الخرط الأصلية لموقع المخالفة والمعد 1959م كما أنه استخدم في التحديد وفي القياس على احدث جهاز في التحديد المعروف بـ GPS  وهو أحدث ما توصل إليه علم التحديد للساحات بالإضافة إلى أن مهندس الغابات هو مهندس متخصص في مجال تحديد مساحات الغابات بما يجعل تقريره هو المقبول في الإثبات وكاف لاعتماده عليه للتقرير والحكم بصحة واقعة التعدي على أرض الغابة يقابله تقرير مهندس المساحة الذي اعتمد على مجرد المسح المكاني والموقعي والمخالف تماماً لواقع المساحة في الخرط الرسمية وكان المفترض وفق المستقر قضاءً عند تعارض واختلاف بينة الخبراء أن توضح المحكمة أسباب قبولها لبينة مهندس المساحة دون بينة مهندس الغابات وفق أحكام المادة (33) من قانون الإثبات 1993م والسابقة القضائية المنشورة في مجلة الأحكام 1994م ص 729 والمتعلقة بالمفاضلة بين بينة الخبراء … بما يعد مخالفة للقانون

 

(د ) تقرير وبينة مهندس الغابات تقطع بدخول وتعدي المهندس على أرض الغابة ولا مجال لانتفاء الفعل المجرم بسند انتفاء القصد الجنائي لثبوت القصد الجنائي من واقعة المستندات (4,1) التي يطلب فيها المتهم مقراً ( أن الموقع غابة ويطلب رغم ذلك إضافة موقع الكمينة لمشروعه) ورفضت الغابات طلباته لأن الموقع غابة بما يعني أنه كان يعلم أن الموقع الذي أقام فيه الكمين هو غابة وخاطب الغابات بشأن إضافة موقعها لمشروعيه بما يوفر الفعل المادي والقصد الجنائي لجريمة التعدي

 

ومن محصلة أسبابه يـرى أنه تجب الإدانة تحت المادة (183) من القانون الجنائي لسنة 1991م المادة (137) من قانون الغابات 2002م المادة 11(1)(أ) من قانون المناجم والمحاجر 1972م

 

وفي تقديري أن الطلب يتعين الفصل فيه على النحو التالي:

أولاً : لا بد من التنويه بأنَّ هذه الإجراءات سبق أن نظرت أمم دائرة المحكمة العليا في م ع/ط ج/مراجعة/ 113/2005م وأعيدت للنظر بموجهات محددة تتعلق بإعادة النظر وبالتالي أرى أن المناقشة يجب أن تنحصر في هذه الجزئية دون إعادة المناقشة للمسائل التي سبق أن فصلنا فيها من حيث الوقائع والقانون

 

ثانياُ: بإعادة الإجراءات إلى المحكمة الجنائية بموجب موجهات دائرة المراجعة المحكمة العليا السالف ذكرها قامت بالآتي:

(أ ) قامت بزيارة ميدانية لموقع النزاع بود شريفي والمشروع (54) وبحضور مهندسي المساحة ومهندس الغابات) وقررت بعد المعاينة الميدانية وإجراء القياسات اللازمة بوساطة المهندسين وتأكد أن المشروع (54) مشروع مصدق بصفة رسمية بحدوده الواردة بالخرط الرسمية واتضح وجود تداخل في حدود الغابة حسب الخرط المعدة بوساطة الغابات 1954م والخرط المعدة بوساطة المساحة كسلا في حدود ثلاثة أمتار … ووجدت المحكمة آثار طوب محروق بالكمينة داخل حـدود مشروع المتهم وأن الطين أخـذ معظمه من داخل مساحة مشـروع المتهم ولا يوجد أي جزء من الكمينة داخل الغابة فـي نطاق حدودها حسب القياسات الميدانية

 

(ب) قيمت المحكمة بينة خبير الغابات الذي استخدم أحدث الوسائل العلمية لتحديد المساحات واتضح أن أساس بينة خبير الغابات يرتكز على التحديد من منطقة خط النار في الخرط القديمة والمحددة ب 20 متراً والتحديد المرتكز على خط النار المذكورة 20 متراً فإنه وبهذا التحديد بأحدث الوسائل العلمية تكون حفرة الكمينة واقعة داخل حدود غابة أبوعلقه إلا أن المحكمة  رأت بناءً على المعاينة الميدانية وتوصلت إلى أن هنالك تطابقاً في كل التفاصيل بين خرط المساحة و خرط الغابات ما عدا وجود تداخل ثلاثة أمتار للمشروع في الغابة وهو تداخل محدود بحسب قياسات الخرط

 

(هـ) اتضح للمحكمة من المعينة الميدانية للموقع أن الكمينة المدعى بناءها هي كمينة قديمة البناء ولم يحدث أي تجديد أو بناء أو أي عمل جديد في موقع الكمينة ولا يوجد أثر أو دليل استغلال أو استعمال جديد للكمينة بدليل قاطع وهو أن المعاينة الميدانية قطعت وأكدت أن موقع الكمية موغل في القدم وليس حديثاً بدليل أن الموقع تغطيه أشجار المسكيت بما ينفي أي استغلال لهذا الموقع لفترة زمنية طويلة كما أن حفرة الطين موضوع الكمينة قد زالت بسبب الأمطار وذادت مساحتها كنتيجة مباشرة لغمرها بمياه الأمطار وليست إزالة ناشئة من استغلال الموقع لعمل الكمينة

 

ومن ثم فمن التقييم الميداني الذي أجرته المحكمة فلا خلاف أن هنالك وقائع ثابتة لا مجال للمجادلة حولها وهي:

أولاً: أن موقع الكمينة موقع موغل في القدم بما يعني أن الفعل قد حدث في زمن سابق على البلاغ بزمن بعيد كما أن موقع الكمينة لم تمارس فيه أي بناء أو استغلال حديث بل بقيت كمكان مهجور إلى درجة أن غطته غابة وأشجار المسكيت تماماً كما أن الحفرة القديمة أزيلت بسبب الأمطار بما ينفي أي استغلال لفترة زمنية طويلة بالغة في القدم وغير واضح متى كان بناء الكمينة والزمن الذي بنيت فيه وآثار القدم واضحة فيها مرأى العين

 

ثانياً: لا جدال في أنَّ المحكمة اتضح لها من تقييم الخرط أن هنالك تداخل لمشروع المتهم فـي الغابة بحدود ثلاثة أمتار وهـذا التداخل لم يتضح إلا باستخدام أحدث الوسائل العلمية للمسح الموقعـي وبالتالي فمعرفة التداخل كانت مجهولة تماماً دون استخدام الوسائل العلمية الحديثة

 

ثالثاً: لم تقدم أية بينة مباشرة أو غير مباشرة على استمرار العمل أو تأكيد وجود التعدي أو استمراره بحسب البينة والوقائع المطروحة

 

والواضح أمامنا أن الطاعن يرتكز على طلبه أن الاتهام قدم الحجة الأقوى لإثبات فعل التعدي ويرتكز على:

(أ ) استخدام الغابات أحدث تقنيات الخبرة للمسح الموقعي الذي يقطع بصورة علمية لا تقبل الشك بوقوع التعدي وقد أغفلت المحكمة هذه البينة القاطعة المعتمدة على خبرة علمية والخرط الأصلية القديمة لموقع الغابة وموقع الكمينة

 

(ب) إن جريمة التعدي تتطلب توافر القصد الجنائي وأن هذا القصد قد توافر في حق المتهم بمخاطبته للغابات بشأن الكمية بما يقطع علمه أن موقع الكمينة هو غابة وبذلك يتوفر القصد الجنائي

ومع تقديري لهذه المذكرة الضافية التي قدمتها المستشارة/ بدرية أحمد محمد والتي أبدت فيها وجهة نظرها بصورة تستحق الإشادة إلا أنني أرى الاتفاق مع المحكمة في وجهة نظرها ولما يلي من الأسباب:

 

أولاً: في تقديري أن استخدام الغابات لأحدث أساليب وأدوات التقنية الحديثة وآخر ما توصل إليه العلم في مجال المسح والمسوحات والتي تقطع عن طريق الاستعانة بالخرط القديمة والذي يؤكد دخول موقع الكمينة في موقع الغابة هو حجة لصالح المتهم وليس ضده ويثير الشك في الاتهام لصالحه وليس العكس فإذا كانت الغابات قد استعانت بهذه الخبرة والتقنية لتحديد موقع الغابة فليس مطلوباً من الإنسان العادي كالمتهم أن يملك هذه الخبرة بما ينفي سوء قصده ابتداءً وخاصة أن هذه المسألة كانت محل جدل بين مهندس المساحة بالولاية وهو بلا جدال صاحب خبرة ودراية لمهنته استخدم وسائله التقليدية في المسح فإن الشخص العادي لا يسأل عن علمه الافتراضي بمسألة تحتاج إلى معرفة علمية هندسية ولا يطلب منه ابتداءً أن يكون صاحب خبرة بأدوات تقنية عالية بما ينفي عن العلم الجنائي ابتداءً فإن توفر الركن المادي فإن ذلك لا يكفي وحده في مثل هذه الحالة لغرض توافر القصد المعنوي قصد التعدي ومضايقة وإرهاب الحائز (الغابات) فسوء القصد بحسب تعريفه وتعريف عبارة حسن النية المعرف في القانون الجنائي المادة (3) تثير الشك في صحة الاتهام ولا تؤكده ومن ثم أن استخدام هذه التقنية المتطورة للتحديد الدقيق لموقع الغابة وموقع الكمينة شبهة كافية لتفسير الشك لمصلحة المتهم وليس ضده أو حجة عليه كما يرى الاتهام  

 

أما بالنسبة لسوء القصد الذي أشار إليه الاتهام بناءً على مستندي اتهام (1) و(4) التي يطلب فيها المتهم ضم هذه الأجزاء لمشروعه لتأكيد علمه بأن الموقع غابة ورغم ذلك أقام بها الكمينة ففي تقديري ومن واقع المحضر ومجمل الوقائع فهذه المستندات لا تقوم كحجة قاطعة لإثبات سوء القصد لأنها جاءت بعد أن نازعته الغابات بدعوى أنها جزء من الغابة وطلبه هذا لا ينفي حسن النية ويقلبها إلى سوء قصد وخاصة أن الجهات الهندسية السالف ذكرها اختلفت وتباينت حول المسألة ناهيك عن المتهم الذي ترف بحسن نية بإرساله هذه الخطابات ولو كان سيئ النية لما قدمها رغم وجود النزاع حولها كما أن الخلاف الهندسي المدني حولها بغض النظر عن الوسائل المستخدمة للتحديد وحده سند كافٍ لنفي سوء نية المتهم أو قده كما أن الزيارة الميدانية للكمينة أكدت أن الكمينة بالغة في القدم بل اندثرت معالمها وموقعها وغطته أشجار المسكيت بما يؤكد أن لم تمارس أي عملية تحيد أو عمل في الموقع بعد نشوء الخلاف حول الموقع بما يؤكد أيضاً أن المتهم لم يكن سيئ النية وإلا لواصل استغلاله و العمل في الكمينة معتمداً على الخلاف الهندسي وبالتالي فهذا أيضاً تأكيد لانتفاء سوء القصد

 

ومن ثم أتفق مع حكم محكمة الموضع والمؤيد من محكمة الاستئناف بصحة البراءة من الاتهام تحت المادة (183) من القانون الجنائي 1991م والمادة (137) من قانون الغابات 2002م أما بالنسبة للإدانة تحت قانون المحاجر فقد أكدت الزيارة الميدانية الواقعة المجردة بأن مواد الكمينة أخذت من حفرة في الأرض والواضح أن الأخذ كان لعمل الكمينة الطوب وكما ذكرت وحللت المحكمة الوقائع فإن القرينة هي أن ذلك كان لغرض تجاري بما يعني صحة الإدانة تحت المادة 11(1)(ج) من قانون المحاجر 1972م لعدم الترخيص بأخذ مواد التحجير

 

وخلاصة الأمر أرى تأييد الحكم المطعون فيه وأسجل للقاضي المميز في أدائه معاذ الباجوري فكما عودنا فهو دقة في الأداء وموضوعية في الأحكام ودقة في المحضر  وإجراءاته بما يستوجب الثناء والتقدير لمزيد من الأداء المتميز

إن وافقني الزملاء أرى أن:

1- تأييد الحكم المطعون فيه

2- شطب الطعن

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 26/2/2008م

 

أوافق

 

القاضي: عبدالرحيم عبدالوهاب التهامي

التاريخ: 27/2/2008م

 

أوافق

 

الأمر النهائي:

 

نؤيد الحكم المطعون فيه ويشطب الطعن

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

27/2/2008م

▸ المحكمة العليا فوق المحكمة العليا ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©